الأربعاء, 21 شباط/فبراير 2018 07:10

من «بعزق» اموال نقابة المحامين؟

 

 

النهار-21-2-2018
20 مليون دولار خسارة صندوق الاستشفاء

نحو 20 مليون دولار، بلغ مجموع العجز في صندوق الاستشفاء التابع لنقابة المحامين في بيروت، بحسب ما أبلغ النقيب أندره الشدياق أعضاء الجمعية العمومية في الجلسة التي عُقدت في كانون الأول الماضي. حتى الآن، لم تتمكّن النقابة من إيجاد حلّ لهذه الخسارة المالية التي سيدفع ثمنها نحو 8 آلاف محامٍ منتسب إلى الصندوق. وهي نتاج عجزٍ تراكم على مرّ ثلاث سنوات، أي منذ تلزيم النقابة، في 26 شباط 2015، شركة «غلوب مد» إدارة الصندوق التعاوني للنقابة. ينتهي العقد الموقع مع الشركة الشهر المُقبل، فيما تُفيد المعطيات بأن الصندوق الذي كانت مُكلفة إدارته لم يُنشأ أساساً. في هذا الوقت، يغيب نقاش المحاسبة عن هذه الخسارة التي تُسأل عنها الشركة والنقيبان السابقان

هديل فرفور
في كانون الأول الماضي، في جلسة عقدتها الجمعية العمومية لنقابة المحامين في بيروت، أبلغ نقيب المحامين أندره الشدياق أعضاء الجمعية بأن هناك عجزاً متراكماً في الصندوق الاستشفائي بسبب النفقات الاستشفائية المترتبة عن خمسة أشهر، يجب تسديده من الحساب الخاص للنقابة. يبلغ مجموع العجز المتراكم نحو 20 مليون دولار.

ويعود «تاريخ» الخسارة، بحسب مصادر النقابة، إلى عام 2015 عندما قرّر النقيب السابق جورج جريج الاستغناء عن سياسة التعاقد مع شركة تأمين كما كان مُتبعاً، وإنشاء صندوق تعاوني خاص بالنقابة تُلزَّم إدارته لشركة «غلوب مد».

الصندوق لم يُنشأ بعد!

في 10 آذار 2015، أعلنت النقابة إطلاق «صندوق التعاضد للمحامين وعائلاتهم» لتغطية تكاليف الخدمات الطبية والاستشفائية، على أن تُدير «غلوب مد» الصندوق بدلاً من التعاقد مع شركة تأمين كما كان يجري سابقاً. حُرّر «عقد التعاون» بين جريج والشركة بتاريخ 26 شباط عام 2015، على رغم شكوك كثيرة طرحها عدد من المحامين، آنذاك، حول طبيعة العقد الذي أغفل صلاحية الصندوق التعاوني (أو صندوق التعاضد)، «صاحب الصلاحية الحصرية والصفة للتعاقد والتزام الخدمات والمنافع الصحية»، وفق ما يرد في مُذكّرة قدّمها المحامي إبراهيم مسلّم إلى النقابة وسُجلت لدى أمانة السر في 19 آب عام 2016، مُحمّلاً النقيب مسؤولية إبرام العقد.
اللافت أن عدداً من المحامين أكّدوا لـ «الأخبار» أن هذا الصندوق لم يُنشأ حتى الآن، «ولم تُعين له أي هيكلية واضحة»، علماً أن مُدّة العقد مع الشركة التي كان من المفترض أن تديره ينتهي مطلع الشهر المُقبل!
ما الذي كانت تقوم به شركة «غلوب مد» إذاً خلال السنوات الثلاث؟ بحسب مصادر مطلعة في النقابة، كانت الأخيرة تجبي الرسوم من المحامين وتجمعها تحت مُسمّى «صندوق الاستشفاء» لتُعطيها للشركة كي تُدير الخدمات الاستشفائية مع المؤسسات والمستشفيات. فهل كانت «غلوب مد» تؤدي دوراً «مموهاً» لدور شركات التأمين الاعتيادي إذاً؟ «بالتأكيد، لكن مع أكلاف أعلى!»، تُجيب المصادر نفسها.


ينتهي العقد الموقع مع الشركة الشهر المُقبل، والصندوق الذي كانت مُكلفة إدراته لم يُنشأ بعد!

وللتذكير، فإنّ استغناء النقيب جريج عن التعاقد مع شركة تأمين وإنشاء الصندوق التعاوني وتلزيم إدارته كان يهدف الى «تحقيق وفر يكون نواة احتياط يُستعمل لتقديم خدمات إضافية للمحامين»، بحسب النقيب السابق أنطوان قليموس، رئيس اللجنة التي كلّفها جريج درس جدوى المشروع. علماً أن المشروع رُفض مرتين في النقابة، مرةً عندما كان مطروحاً عام 1996، والثانية عام 2003، بسبب دراسات قُدّمت إلى النقابة أوصت بعدم صوابية اعتماده.

عجزٌ مُتوقَّع

بدأت النقابة تُسجّل عجزاً مالياً منذ العام التأميني الأول لها الذي تلا العقد، إذ أظهرت الكشوف المالية الأولية للعام التأميني 2015/2016 عجزاً فاق 4.5 ملايين دولار (http://www.al-akhbar.com/node/265535). وقتذاك لم يستجب النقيب السابق أنطونيو الهاشم لمطالب المحامين المتمثلة بفسخ العقد مع الشركة التي حمّلوها مسؤولية هذا العجز واتهموها بالإخلال بالقيام بمهماتها الموعودة.
في اتصال مع «الأخبار»، أكد الهاشم إنه «ليس لديه فكرة عن موضوع الصندوق»، مُكتفياً بالقول «إنه لم يعد نقيباً الآن»، ورافضاً التعليق على الموضوع. علماً أن عدداً من المحامين كانوا قد نبّهوا من المُضي في العقد، من ضمنهم النقيب السابق نهاد جبر الذي توقّع حينها أن يصل العجز إلى 15 مليون دولار.
وأوضح جبر في اتصال مع «الأخبار» أن العجز الحالي فاق التوقعات وتجاوز الـ20 مليون دولار، عازياً السبب إلى الفوضى المنتهجة خلال المجالس السابقة.
ولعلّ «المظهر» الأبرز للفوضى يتمثّل بعدم إقدام المجالس السابقة في عهد النقيبين الهاشم وجريج على إجراء قطع حساب مالي عن السنوات الثلاث الماضية.

من سيتحمّل المسؤولية إذاً؟

تنقسم آراء المحامين حول الجهة الواجب تحميلها هذا العجز الكبير. ثمة من يُحمّل النقيب جريج هذه المسؤولية، «إذ مضى في هذه الخطوة رغم التوصيات بعدم جدواها، فضلاً عن الشبهات التي يُثيرها غياب الصندوق الذي لم تُشكَّل هيئته بعد»، وفق ما يقول أحد المحامين، فيما يرى محام آخر أن شركة «غلوب مد» أخلّت بواجباتها ولم تلتزم مضامين العقد. في هذا الوقت، ثمة «اتفاق» على تحميل الهاشم مسؤولية المُضي في العقد وعدم اتخاذه قراراً بفسخه.
في اتصال مع «الأخبار»، أحال جريج الحديث على النقيب الحالي الذي «يستطيع وحده التصريح بهذا الموضوع». لكن، ألست من وقّع العقد مع الشركة؟ يرفض جريج التعليق، مُحيلاً الأمر مجدداً على النقيب الحالي. حاولت «الأخبار» التواصل مع إدارة شركة «غلوب مد» التي تهرّبت من الردّ، فيما نقل أحد موظفيها عنها عدم رغبتها في التعليق على الأمر.

الشدياق: الملف قيد العناية»


في اتصال مع «الأخبار»، قال النقيب أندره الشدياق إن الرقم المتداول لقيمة العجز «غير دقيق»، مُكتفياً بالقول إن «الأمر بات بعهدة النقابة، وهي ستعتني به جيداً». ماذا عن المُستندات المالية التي قيل إنها لم تُسلَّم بعد للمجلس الجديد؟ يقول الشدياق إن النقيب تسلّم جميع المُستندات التي هي ملك للنقابة وليست ملكاً للنقباء. ماذا عن عمليات قطع الحساب؟ هنا، يُجيب النقيب بأنّ قطع الحساب النقابي أُنجز، أما قطع الحساب الخاص مع شركات التأمين «فيجري العمل عليه»، مُركّزاً على جملة «الأمر مش متروك». ماذا ستفعل النقابة؟ «عندما تفعل، سنُعلمكم بالأمر»، يقول النقيب بإيجاز.

20 ألف مستفيد من الصندوق الاستشفائي

يُقدّر عدد المحامين المُنتسبين إلى الصندوق بنحو 8 آلاف، فيما يبلغ عدد المُستفيدين الإجمالي الذي يضم المحامين وعائلاتهم والعاملين لديهم وغيرهم بنحو 20 ألف منتسب. ثمة تخوف جدي يبديه عدد من المحامين إزاء تحميلهم مسؤولية هذا العجز، خصوصاً أن عقد الشركة ينتهي الشهر المُقبل، ما يوحي بعدم إمكانية ملاحقتها أو تهديدها بعدم تجديد العقد كما تفعل بقية المؤسسات. في هذا الصدد، تُرجّح مصادر النقابة لجوء عدد من المحامين إلى القضاء لفتح تحقيق في الملف من أجل تجنيب المحامين دفع ثمن هذه الخسارة المالية.

كيف يتوزّع العجز؟

بحسب مصادر نقابة المُحامين، بلغ عجز العام التأميني 2015/2016 نحو مليونين ونصف مليون دولار، فيما سجّل عام 2016/2017 عجزاً جديداً بقيمة ستة ملايين دولار. كما أن على النقابة تسديد الكلفة الاستشفائية المترتبة لأشهر تشرين الثاني وكانون الأول وكانون الثاني وشباط وآذار (الكلفة الشهرية للفواتير الاستشفائية نحو مليونين ونصف مليون دولار)، ليفوق بذلك مجموع العجز المتراكم الـ20 مليون دولار.
يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | hadil_farfour @

 

داني الأمين
5 أيام مضت على توقف المعاملات الاستشفائية والطبية لموظفي الدولة بفعل إضراب موظفي التعاونية. أحقية المطلب بتحويل سلسلة الرتب والرواتب متضمنة الدرجات الثلاث أسوة بموظفي الإدارة العام لا تحجب حرمان عشرات المرضى من دخول المستشفيات، وبعضهم في حالة الخطر. مسنة تعاني من كسور في الحوض، نقلت منذ يومين على عجل إلى احد مستشفيات صور، لإجراء جراحة ضرورية، لكن امتناع الموظف عن توقيع معاملة الدخول قد يعرض حياتها للخطر، خصوصاً أن المستشفى رفض استقبالها على حساب وزارة الصحة، كونها مسجلة على لوائح المستفيدين من خدمات التعاونية، وبالتالي كان على المريضة أن تعود أدراجها المنزل أو يدفع ذووها أكثر من 6000 دولار.

أحد الموظفين في التعاونية أقرّ بأن الاضراب هو الأول من نوعه. إذ أن الاضرابات السابقة لم تشمل الامتناع عن توقيع المعاملات الاستشفائية الضرورية.
في المقابل، يشكو الموظفون المستفيدون من خدمات التعاونية من سوء تعامل المستشفيات معهم. فقد فوجئ أحد الموظفين الذي أنهى معاملة دخول لوالده المسن لاجراء جراحة بسيطة بعدم وجود «خدمة درجة أولى» في المستشفى، (وفي كل مستشفيات بنت جبيل ومرجعيون بالمناسبة)، لكن المفارقة أن «الفاتورة تحتسب على أساس أن الخدمة موجودة». ويؤكد موظفون كثر أن «بعض المستشفيات تميز بين المنتسبين الى تعاونية موظفي الدولة وبقية المواطنين، في ما يتعلق بحساب فواتير الاستشفاء والفحوصات الطبية المختلفة».


يوقع أطباء على المعاملة على سبيل التنفيع من دون معاينة المريض

وأوضح الموظف علي عليان أنّ احد مستشفيات بنت جبيل «طلب مني دفع مبلغ إضافي يزيد على ثلث المبلغ المدفوع أصلاً، عندما علم أنّني منتسب إلى تعاونية موظفي الدولة باعتبار التسعيرة مختلفة!». وعندما أنجز موظف آخر معاملة دخول زوجته الى المستشفى لاجراء عملية جراحية ملحةها، فوجئ بأن «المستشفى فرض عليها الانتظار لعدم وجود سرير لها، ليتبين أن المستشفى أراد تحصيل المال، واللاّفت أنّ أربعة أطباء وقعوا على المعاملة على سبيل التنفيع على أنهم عاينوا المريضة، فيما لم يزرها أي منهم». ولدى الاستفسار عن ذلك، يوضح أحد المسؤولين في فرع تعاونية الموظفين أن مستشفيين اثنين من مستشفيات في الجنوب على الأقل، لا يتوافق الاستشفاء فيهما مع شروط التعاقد مع التعاونية، لكن التعاقد معهما فرض فرضاً. ويلفت أحد الأطباء إلى أن «الخدمة تختلف كماً ونوعاً بين مستشفى وأخرى، لا سيما بالنسبة إلى مرضى الدرجة الأولى، لكن بعض المستشفيات لا تملك القدرة أصلاً على تأمين هذه الخدمة، لضيق عدد الغرف من جهة، ولعدم وجود أصحاب الخبرات من جهة أخرى».

الكارثة السكنية، التي حلّت في برج البراجنة منذ بضعة أيام وأودت بحياة أم وطفلتها، أعادت إلى الأذهان كل الكوارث المتسلسلة التي حصلت في السنوات الأخيرة في مناطق بيروت وغيرها من المدن اللبنانية، والتي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء من المستأجرين القدامى، بسبب جشع بعض الشركات العقارية وبعض المالكين الذين رفضوا التحذيرات التي أطلقناها حول ضرورة الكشف عن الأبنية المتداعية  وتدعيمها درءا للانهيارات وحفاظا على أرواح المواطنين.

إن عدم الاستجابة للنداءات والتحذيرات المستمرة تحمل المالكين ومعهم كل المسؤولين الذين تغاضوا عن إيجاد حل عادل لمسألة السكن وزر الكارثة الجديدة التي أصابت برج البراجنة، بل وكل الكوارث التي يمكن أن تحصل في المستقبل نتيجة الإهمال المتعمد لمطالب ما يقارب المليون مستأجر دفعوا حتى الآن ما يعادل أضعاف ثمن الشقة التي يسكنوها، فإذا بالسلطات تسكت عما يرتكب بحقهم من مآسي وجرائم وتحاول رميهم في المجهول بحجج واهية لم تلجأ إليها يوم دفعت من خزينة الدولة مليارات الليرات لمحتلي الأبنية والشقق السكنية.

إن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان تدعو للمرة الأخيرة السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى القيام بواجباتهما تجاه عشرات الآلاف من مواطنيهما المعرضين للخطر، وذلك عبر تشكيل لجان فنية لتدعيم الأبنية المتصدعة جراء الحرب الأهلية أو التي تشكل تهديدا للسلامة العامة. كما تدعو مجلس النواب لسحب القانون الأسود التهجيري والعودة إلى القانون 160 / 92 ريثما يتم وضع سياسة إسكانية عادلة وواضحة المعالم تكون مقدمة لقانون إيجارات يأخذ بعين الاعتبار المستأجرين القدامى كما صغار المالكين.  وفي أساسها اعتماد الإيجار التملكي عبر خطط اسكانية تقام في ملاك  العامة للدولة والبلديات بإشراف وزارة الاسكان وعندها تحول المليارات لهذه المشاريع.

كما تدعو اللجنة المستأجرين إلى لقاء قريب لبحث المرحلة المقبلة من التحرك دعما لحقوقهم وانتصارا لحق السكن الذي كرسه الدستور وأقرته شرعة حقوق الانسان.

 

لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان

بيروت في 19 / 2 / 2018

النهار19-2-2018

سلوى بعلبكي

في الاجتماع الاخير بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف، كان لافتا التحفظ الذي أبداه الحاكم عن آخر تقرير لبعثة صندوق النقد الدولي، والذي جاء برأيه اكثر تشدداً من مؤسسات التقويم الـRating، إذ إنه "لم يأخذ في الاعتبار جوانب عدة من الاوضاع الاقتصادية، خصوصا على صعيد تراجع الاستيراد بما يقارب 4 مليارات دولار، ووجود اللاجئين السوريين"... ليعود ويسأل: "إذا كان الاستيراد قد زاد وفق ما تراه البعثة، فكيف يكون النمو قد تراجع؟".


معلوم أن تقرير البعثة جاء بعد زيارتها لبنان ولقائها العديد من المسؤولين والخبراء والمعنيين، ليخلص الى "أن الوضع الاقتصادي لا يزال هشاً عموما مع استمرار النمو المنخفض لفترة طويلة، وسرعة تراكم الدين العام متجاوزاً 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز الحساب الجاري المزمن والذي يزيد على 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي".

وكما الحاكم، لم يجد كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل أن الصندوق أصاب في تقديراته أو رؤيته لمعالجة الوضع الاقتصادي في لبنان، وذلك على رغم أنه "أحسن بالتحذير من خطورة استمرار نسبة الدين العام للناتج المحلي بالارتفاع وبضرورة معالجته من خلال الاصلاحات". لكن اولويات الصندوق لمعالجة هذه المعضلة، برأي غبريل، "في غير مكانها، اذ ان الأولوية يجب ان تكون تحفيز النمو الاقتصادي بدل زيادة الضرائب، خصوصا ان النمو المستدام من شأنه ان يلجم ارتفاع نسبة الدين الى الناتج كما حصل بين الـ 2006 والـ2010". وقد مرّ الصندوق مرور الكرام على ضرورة تطوير بيئة الأعمال ورفع مستوى تنافسية الاقتصاد من دون ان يفصّل أسباب هذا التراجع والسبل لمعالجته. كما أنه "لم يتطرق الى اتساع حجم القطاع العام وارتفاع الأعباء التشغيلية على كاهل مؤسسات القطاع الخاص وتردّي نوعية الخدمات العامة وصعوبة التعامل مع الإدارات العامة على سبيل المثال لا الحصر".

وكان الحاكم سلامة قد لاحظ أن تركيز البعثة على تفاقم الدين العام لم يلحظ أن مصرف لبنان يحمل أكثر من 30% من الدين العام، كما أنه لم يذكر صافي الدين العام الموجود في السوق، مع أن هذه الظاهرة موجودة في دول كثيرة تحمل مصارفها المركزية نسباً عالية من مديونية دولها (40% و50%) وتأخذها تقارير الصندوق في الاعتبار. ورأى أن "المعالجات المطروحة ضمناً ليست واقعية، اذ كيف يمكن ردم الهوّة (10%) بين مداخيل الدولة (20% من الناتج) ونفقاتها (30% من الناتج)، مع استحالة زيادة المداخيل 5% وتخفيض النفقات 5% بفترة زمنية وجيزة"، ليخلص الى انها مقترحات غير قابلة للتنفيذ.

وأشار الصندوق الى أنه في النصف الثاني من 2018، تمت الموافقة على مجموعة من الزيادات في الضرائب والرسوم، متوقعا أن يكون الأثر الصافي على المالية العامة محايدا عموما في هذه السنة. لكن غبريل لا يوافق صندوق النقد على أن زيادة الضرائب والرسوم، التي تزامنت مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي وعمال القطاع العام، ستغطي كلفة السلسلة في الـ 2018، إذ "لا توجد تقديرات دقيقة عن هذه الكلفة، خصوصاً أنه ليست هنالك أرقام نهائية عن عدد العمال والموظفين في القطاع العام. كما أن الكلفة المقررة للسلسلة تعود الى الـ2013، أي أنها لا تأخذ في الإعتبار الـ 26 الف عامل وموظف الذين أدخلوا الى القطاع العام في الاعوام الثلاثة الماضية".

وقد أوصت بعثة الصندوق مرة أخرى بفرض ضرائب جديدة وبزيادة ضرائب موجودة، وبإعادة فرض ضرائب ألغيت سابقاً. ولكن برأي غبريل يبدو أن فرض الضرائب هو بمثابة "الوصفة الأساسية لصندوق النقد لحلّ أي مشكلة إقتصادية في أي بلد حول العالم"، مستغربا كيف أنه لم يلاحظ أن الضرائب التي فُرضَت على الإقتصاد اللبناني وعلى المواطن خصوصا في2017 أدت الى تباطؤ الحركة الإقتصادية ورفعت نسبة التضخم، كما زادت كلفة الأعباء التشغيلية على كاهل مؤسسات القطاع الخاص وشركاته، معتبرا أن "زيادة الضرائب حاليا ستؤدّي الى مزيد من الإنكماش الإقتصادي".

اللافت أن البعثة لم تأتِ على ذكر التهرّب الضريبي المستشري في لبنان بشكل مفصّل وضرورة مكافحته وتفعيل الجباية والآليات لمكافحته، وهو ما لاحظه غبريل الذي أكد "أن مكافحة التهرب الضريبي تأتي في صلب الاصلاحات والعدالة الإجتماعية، وليس الاستمرار بزيادة الضرائب على المكلفين الذين يمتثلون للقانون ويدفعون ضرائبهم بالكامل. لا بل ان الاستمرار بفرض ضرائب جديدة وزيادة الضرائب والرسوم القائمة من شأنها ان تفاقم ازمة الثقة بين المواطن الذي يمتثل للقوانين ودولته".

وكان لافتا ايضا انتقاد البعثة للسياسة النقدية لمصرف لبنان، التي وإن ساهمت في المحافظة على الاستقرار، إلا أنها خلقت تشوهات سوقية. لكن غبريل اعتبر أنه "كان من الأجدى لبعثة صندوق النقد أن تفنَد بشكل مفصَّل مصادر الهدر والإنفاق غير المجدي والبطالة المقنّعة والفساد في القطاع العام واستخفاف معظم السياسيين بوضع المالية العامة كسبب اساسي لمشاكل لبنان الإقتصادية والمالية، إذ إن استفحال الهدر وعدم وجود أي إرادة سياسية جدّية لتخفيض العجز في الموازنة العامة، وغياب أي رؤية إقتصادية وإصلاحية لمعظم الطبقة السياسية، فَرَض على مصرف لبنان ان يملأ هذا الفراغ وان يتخذ قرارات كان على السلطة التنفيذية اتخاذها، مما حافظ على الاستقرار المالي والإقتصادي والإجتماعي وجنّب الاقتصاد الانكماش".

وإذا كانت بعثة صندوق النقد تريد فعلاً التوصية بالإصلاحات وتخفيف الأعباء عن الجهاز المصرفي، فما كان عليها، وفق غبريل، "الا ان تشجع المسؤولين في لبنان على إلغاء ضريبة الدخل والضريبة على الأرباح واستبدالها بزيادة الضريبة على القيمة المُضافة الى نسبة 20٪‏ مثلاً، لأن من شأن ذلك ان يحدّ بشكل كبير من التهرّب الضريبي وان يُجنّب الإقتصاد أعباء تشغيلية إضافية، مما يزيد واردات الخزينة ويعيد العدالة الإجتماعية الى المكلفين الذين يدفعون ضرائبهم بالكامل. كما كان جديرا التوصية بإغلاق مسالك التهريب البرية والبحرية والجوية لأن من شأن تدبير كهذا زيادة واردات الخزينة بشكل سريع".

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 - 19-2-2018المصدر: "النهار"

لم يُعرف في شكل دقيق عدد الأساتذة المتعاقدين مع برنامج الدعم الشامل - تعليم اللاجئين، الممول من المنظمات المانحة في دوام بعد الظهر الذين أبلغوا بوقفهم عن التعليم، لكن رابطة اساتذة التعليم الأساسي تقول أن عددهم قارب الألف أستاذ، وهم معلمو الارشاد الصحي والتربوي. وتضاف هذه المشكلة الجديدة الى العجز الذي يعانيه البرنامج مالياً، حيث أن أساتذة تعليم اللاجئين في دوام بعد الظهر يطالبون بمستحقاتهم منذ بداية السنة الدراسية. ولم تعلن وزارة التربية حتى الآن موقفاً من القضية، علماً أن الإرشاد الصحي والتربوي ليس مادة إلزامية في التعليم الأساسي، لكنها استحدثت بسبب الأوضاع التي يعانيها أولاد اللاجئين.


واستنكرت رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي ما اعتبرته "القرار المفاجئ الصادر عن برنامج الدعم الشامل - تعليم اللاجئين في دوام بعد الظهر، والقاضي بايقاف معلمي الارشاد الصحي والتربوي عن العمل في شكل مفاجئ". ورأت فيه "تأكيدا لمخاوف عبرت عنها الرابطة سابقاً من ان التمويل اللازم لتعليم اللاجئين غير متوافر بالقدر الكافي لدفع مستحقات المعلمين في هذه المدارس وايضاً مستحقات الصناديق".

وأوضحت أن "هذا القرار، فضلاً عن انه يضع اكثر من 1000 متعاقد خارج العمل فإنه يحدث ارباكات كبيرة في برامج كل مدرسة".


ودعت الرابطة "كل فروعها الى عقد جمعيات عمومية لمديري المدارس التي تعلم بدوام بعد الظهر ومصارحتهم بان الرابطة لديها هواجس من أن الأموال قد لا تتوافر لدفع مستحقات المعلمين في نهاية السنة، وايضا لمناقشة التوصية بالاعتصام او بالإضراب الشامل لمدارس بعد الظهر حتى يعود برنامج الدعم الشامل عن قراره بإيقاف المرشدين الصحيين والتربويين ودفع مستحقات المعلمين وصناديق المدارس، علماً ان السنة الدراسية لم يتبق منها سوى أشهر قليلة من دون أن تصل أي مبالغ الى صناديق المدارس الرسمية في دوامي قبل الظهر وبعده، كما أن المتعاقدين لم يقبضوا حتى الآن قرشا واحدا من مستحقاتهم الهزيلة أصلا".

 

من جهتها، وجهت لجنة الموجهين التربويين والمرشدين الصحيين وحراك المتعاقدين الثانويين، كتابا الى وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة جاء فيه: "ان المنظمات الدولية المشرفة على برامج تعليم أولاد اللاجئين السوريين في لبنان تتخطى حدودها القانونية وتخرق سيادة وزارة التربية عندما ترسل كتابا الى المناطق التربوية ومن خلالها الى المدارس التي تدرس السوريين بدوام بعد الظهر وتطلب منهم وقف عقود الموجهين التربويين والمرشدين الصحيين (وهي من اهم المواد بالنسبة إلى السوريين بسبب الحرب واللجوء) بذريعة عدم توافر الدعم المالي.

واشار الحراك واللجنة إلى أنهما تواصلا مع الوزير حمادة باعتباره الجهة الرسمية المخولة والمسؤولة عن الموجهين والمرشدين، ووضعا بين يديه الملف، وتمنيا عليه حسمه سريعاً، قبل التحرك على الأرض.

النهار-16-2018

طالب "لقاء المدرسين المتعاقدين لفترة بعض الظهر في التعليم الأساسي الرسمي" بمستحقات المعلمين المالية المتوقفة منذ بداية السنة الدراسية. ودعا اللقاء وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة الى توضيح التأخر في دفع المستحقات المالية عن الفصل الأول. وقال اللقاء في بيان: "يمر الشهر الخامس على بداية السنة الدراسية الحالية، من دون أن تطلب وزارة التربية جداول المدرسين والإداريين المتعاقدين لفترة بعد الظهر، ما يؤشر الى وجود نية مبيتة لتأخير دفع المستحقات المالية بلا توضيحات أو مبررات، وما يؤكد ذلك هو تهرب المنسقين الميدانيين من الاجابة عن أي سؤال يخص المستحقات المالية، وهو ما يشير الى توجه وحدة إدارة ومتابعة تنفيذ برنامج التعليم الشامل في وزارة التربية الى تأجيل دفع المستحقات الى أجل غير مسمى".

ADVERTISING

inRead invented by Teads

أضاف البيان أن اللقاء يعتبر أن المستحقات المالية هي حق بديهي يجب دفعه فورا من دون أي تردد، ولسنا في وارد سرد الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمدرسين للحض على ذلك، فالأموال موجودة وتحتاج الى البدء بالاجراءات الادارية لصرفها"، مطالباً وزير التربية "بتوضيح أسباب التأخر في انجاز جداول مستحقات المدرسين المتعاقدين لفترة بعد الظهر والعمل على دفعها، رفع أجر الحصة التعليمية والادارية لفترة بعد الظهر وفق القانون 46/2017، اضافة الى مساواة أجور الحصص الادارية للمديرين والنظار بأجور المدرسين تنفيذاً لوعود وزير التربية المتكررة".

ودعا اللقاء، رابطة معلمي التعليم الأساسي كونها الممثل الوحيد لكل المدرسين في التعليم الأساسي الرسمي، الى "التحرك إضرابا واعتصاما للوصول الى تحقيق المطالب".

 

مواضيع ذات

الاخبار-13-12-2018


يُنفّذ عُمّال ومُستخدمو المُستشفيات الحكومية في لبنان، اليوم، اعتصاماً أمام مبنى وزارة الصحة العامة احتجاجاً على عدم إلحاقهم بقانون سلسلة الرتب والرواتب. وأصدرت اللجنة المُشتركة للموظفين، أمس، بياناً أعلنت فيه نيّتها التصعيد في حال عدم التجاوب مع المطالب، مُبديةً استياءها من تجاهل حقوق العاملين في القطاع الصحي في لبنان.

وبحسب مسؤولين في اللجنة، فإنّ العاملين، بالتزامن مع الاعتصام، سيتوقفون عن استقبال أي مرضى جدد، مُلوحّين بإقفال المُستشفيات بشكل تام بدءاً من الخميس. أمّا الاحتجاج أمام مبنى وزارة الصحة، فالهدف منه «الضغط على سلطة الوصاية لحثّها على إعداد الجداول المطلوبة بهدف إقرارها من قبل وزارة المال»، علماً أن وزارة المال سبق أن رفضت الجداول المُقدّمة لها من قبل إدارات المُستشفيات، معتبرة أنها تتعدّى السقوف المالية المسموح بها.
مصادر في وزارة الصحّة قالت لـ«الأخبار» إن المُشكلة تكمن في عدم ملاءمة الدرجات التي يحق لموظفي القطاع العام نيلها وفق ما ينصّ عليه قانون السلسلة مع الدرجات التي يحق لموظفي المستشفيات الحصول عليها، مُشيرةً الى أن الوزارة عقدت أمس اجتماعاً مع مديري المُستشفيات الحكومية وطلبت منهم تحضير الموازنات المطلوبة لرصد الزيادات على الرواتب وعرضها على مجلس الوزراء بهدف إدماجها مع أساس الراتب على شكل غلاء معيشة، إلى حين تعديل المراسيم التطبيقية المتعلقة بالسلسلة وحسم مسألة الدرجات.
هذه الصيغة مرفوضة من قبل الموظفين الذين قالوا إنها تنمّ عن تمييز بينهم وبين موظفي القطاع العام، مُتمسّكين بحقهم في شمولهم بقانون السلسلة كسائر موظفي القطاع العام، ومطالبين وزارة الصحة باعتماد المعايير المطلوبة لإعداد الجداول لدى وزارة المال لإقرارها في أسرع وقت

 

بيان المؤتمر الصحافي لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي

مقر الرابطة بتاريخ 12 شباط 2018

أردنا في هذا المؤتمر الصحافي، أن يكون العنوان" كرامة المعلّم، وكرامة الأستاذ فوق كل اعتبار" لفتني خبر في إحدى الصحف أن مجلس الوزراء العراقي وافق على إصدار قانون حماية المعلمين، حيث تشمل هذه الحماية:

الحماية القانونية والاقتصادية والمعنوية والصحية حتى تصل إلى حد الحصانة في بعض الدول كاليابان مثلاً، فأعطت المعلم راتب وزير وحصانة نائب وجلالة امبراطور، وفي المانيا قالت المستشارة آنجيلا ميركل حين اعترض القضاة على تجاوز رواتب المعلمين رواتبهم " بدكن تاخدوا أكتر من اللي علموكم"؟ وغيرها من الأمثلة التي لا مجال لتعدادها عن مركز المعلم والأستاذ في دوا العالم.

أما في لبنان، ومع كل الأسف كم عانى الأساتذة والمعلمون من القهر واللامبالاة على مدى أكثر من خمس سنوات من المطالبة بحقوقهم بتصحيح أجورهم التي مضى أكثر من عشرين سنة على آخر تصحيح في العام 1996، ومع ذلك اتبعوا الأساليب النقابية التي أقرّها الدستور ومارسوا أرقى أنواع التحرك في إطار هيئة التنسيق النقابية حتى غدت مثلاً يحتذى به في العمل النقابي.

طبعًا كانت المطالب تخص جميع موظفي الدولة من الأسلاك المدنية والعسكرية، حيث كان الأساتذة والمعلمون في طليعة المدافعين عن الحقوق، ومع ذلك حصلوا على أدنى نسبة زيادة بالمقارنة مع القطاعات التي استفادت من السلسلة، وحال زملائنا طلاب الكفاءة في كلية التربية الذين تم تعيينهم كأساتذة تعليم ثانوي متمرنين، وهم يمارسون التعليم في الثانويات الرسمية، لم يكن التعامل مع قضيتهم بالمستوى المطلوب، فقد عانوا من التأخير في إلحاقهم في كلية التربية ومن عدم تأمين رواتبهم على مدى خمسة أشهر بسبب الروتين الإداري حتى باتوا يمرّون بأوضاع مالية حرجة لا يعرفها إلا صاحبها.

وما زاد في مظلوميتهم عدم شمولهم بالدرجات الإستثنائية الست التي هي من حقهم بحسب اكثر من مطالعة قانونية باستثناء مطالعة مجلس الخدمة المدنية التي حجبتها عنهم. فتوجهوا إلى مقام مجلس الوزراء الذي له الكلمة الفصل، وقد تم التواصل مع معالي وزيري المالية والتربية ودولة رئيس مجلس الوزراء،  وكل ذلك كان بمواكبة من الرابطة، وهم يستعجلون طلبهم قبل أن تدخل البلاد في مرحلة الإنتخابات النيابية، ويتوقف عمل المؤسسات الدستورية، فتوجهوا إلى مجلس الوزراء المنعقد في القصر الجمهوري لإيصال صوتهم وحل قضيتهم بعد أن تأخر عقد جلسة تربوية لحل المشاكل التربوية العالقةعلى أكثر من صعيد؛ وهنا حصل ما لم يكن في الحسبان.

أولاً تم حصرهم في بورة أحيطت بسور حديدي وكانت هيئة التنسيق النقابية قد رفضت البقاء به في اعتصامها في شهر ايلول 2017 لما في ذلك المكان من إهانة وإذلال للمعتصمين.

ولما أرادوا الخروج منها والتوجه إلى أرصفة الطريق، تعرّضوا للإهانة والضرب بأسلوب لم نعهده في أي تحرك ولا في أي اعتصام أو تظاهرة ، وتم اعتقال خمسة من الأساتذة.

 

 

إن هذا الأسلوب في التعاطي مع الأساتذة يعتبر سابقة على طريق قمع الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، وسابقة تحصل مع أساتذة ومعلمين الذين من المفترض احترامهم والمحافظة على موقعهم

وكرامتهم التي هي من كرامة الوطن وكرامة كل فرد من أفراد الشعب اللبناني الذي تربّى وتعلّم وتثقف على أيديهم من المدنيين والعسكريين ومن كافة الرتب والمقامات.

إن رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان، كما كل الروابط التعليمية، تستنكر وتدين هذا الأسلوب وهذه الممارسات القمعية من قبل القوى الأمنية، مع أساتذة نذروا أنفسهم في تربية الأجيال التي تعتبرهم القدوة والمثال وتأبى لهم الإهانة والتعرض لكرامتهم.

وعليه فإن الرابطة تعتبر:

أولاً: إن إضراب اليوم الذي شمل كل الثانويات والمدارس الرسمية هو رسالة إلى كل من يعنيهم الأمر بأن ثروة لبنان هي في عنصره البشري، والمعلم على عاتقه يقع إعداد هذا العنصر، وليكن ما حصل يوم الخميس الفائت حالة حالة عابرة لن تتكرر طالما لم يتم تجاوز الأصول ولا القوانين وهذه ميزة لبنان في الحفاظ على حرية الرأي والتعبير، وأن يتم فتح تحقيق بالأمر وتحديد المسؤولية لما جرى ومعاقبة الفاعلين.

ثانيًا: التأكيد على حق الأساتذة في الدرجات الست، التي هي جزء من سلسلة الرتب والرواتب لأنه من دون الدرجات الست لا تتعدى الزيادة الـ 30%، ومطالبة مقام مجلس الوزراء حسم هذا الأمر لصالحهم ولصالح كل من سيدخل إلى سلك التعليم وتصحيح الخلل إذا كان هناك من خلل في القانون 46.

ثالثًا: الأسراع في عقد الجلسة التربوية التي طالب بها معالي وزير التربية والتعليم العالي، وذلك من أجل حل كل الإشكاليات التربوية ومن ضمنها مسألة المتعاقدين الذين تجاوزوا شرط السن وتسوية أمر المستعان بهم عبر إنجاز عقود رسمية لهم، وحل مسألة الفائض تمهيدًأ لتعزيز الملاك عبر فتح كلية التربية بشكل دوري والانتهاء من بدعة التعاقد بشكل نهائي.

رابعًا: رفع أجر ساعة التعاقد بنفس نسبة الزيادة التي أقرت في القانون 46.

خامسًا: مع دعمنا للزملاء أساتذة التعليم الخاص في حقهم بتنفيذ كامل مندرجات القانون 46، بما فيها الدرجات الست، فإن روابط التعليم الرسمي الثانوي والأساسي والمهني والتقني كما عبّرت في بيانات ومواقف سابقة عن رفضعا المطلق طلب تبنّي الدولة دفع أي زيادة نيابة عن المؤسسات التعليمية الخاصة وتعتبره ضربًا للتعليم الرسمي وللمدرسة والثانوية الرسمية وتشجيعًا للأهالي في التوجه إلى المدارس الخاصة، مع العلم أن الدولة لم تقصّر في دعم المؤسسات الخاصة من خلال المنح التعليمية والمدارس المجانية، فإنها تجدد رفضها وتضع هذا الأمر برسم المسؤولين وفي مقدمهم معالي وزير التربية.

وأخيرًا، تتوجه الرابطة إلى كل الزملاء الأساتذة أن ثِقوا برابطتكم الحامية لحقوقكم والمدافعة عن كل ما يخص التعليم الثانوي حضرًا ومستقبلاً، ولا تلتفتوا إلى ما يعكّر الأجواء التي يسعى لها البعض مع الأسف الشديد، لما نسمع ونرى من تجنٍ وافتراء وتطاول غير مبرر وغير صادق، لا يخدم وحدة الأساتذة ولا وحدة الموقف ولا بلوغ الهدف.

الرابطة لكل أساتذة التعليم الثانوي الرسمي وليست مطوّبة لأحد، حافظوا عليها، إنها تاريخ من النضال والإنجازات، ومن غير المسموح النيل من هذا التاريخ وهذه الإنجازات.

 

الاخبار-12-12-2018
فاتن الحاج
 

انتظر اساتذة التعليم الثانوي الرسمي، المتمرنون في كلية التربية في الجامعة اللبنانية، من رابطتهم أن تحمل قضيتهم وترفع صوتهم، لا أن تكشف ظهرهم وتتركهم وحيدين في الشارع في مواجهة ضربات القوى الأمنية والسياسية. أما إعلان الرابطة الإضراب ليوم واحد، الإثنين المقبل، بعد وقوع الواقعة، فلا يعدو، كما قالوا، «التضامن من باب حفظ ماء الوجه».

وكانت الرابطة قد وصفت إضراب المتمرنين بالعمل غير المدروس، لا سيما أنه لم يجر أي تنسيق معها، مشيرة إلى أنها «تبنت كل المطالب وخصوصاً الدرجات الست التي تعتبرها حقاً من حقوقهم وقد طالبت بها أثناء اللقاء مع وزير التربية ورئاسة الجامعة اللبنانية ورئيس الحكومة سعد الحريري الذي وعد بدرس الموضوع وايجاد حل له». وأكدت الرابطة، في بيان أصدرته عشية الإضراب، أنّه لا يحق لأي طرف إعلان الاضراب في الثانويات الرسمية إلا الرابطة. المفارقة أنها طلبت من المدير العام لوزارة التربية ومديرة التعليم الثانوي اتخاذ الإجراءات اللازمة لحسن سير العمل في الثانويات الرسمية من أجل تأمين التدريس التام والكامل للطلاب، وهذه كانت سابقة، بحسب المتمرنين.
أمس، لم تكن المرة الأولى التي يجري فيها استفزّاز أساتذة ينفذون اعتصاماً على مفرق القصر الجمهوري، بالطلب إليهم التجمع في «بورة» ترابية مقفلة، هي أشبه بـ«زريبة» مقابل طريق «بيت الشعب».
حصل ذلك في نهاية أيلول الماضي عندما اعتصمت هيئة التنسيق النقابية لمطالبة مجلس الوزراء بالخروج بقرار صريح وقطعي بدفع الرواتب على أساس القانون الجديد لسلسلة الرتب والرواتب.
هذه المرة، لم يقف الأمر عند حدود الاستفزاز بل تجاوزه إلى التصادم مع القوى الأمنية واعتقال سبعة من المعتصمين، عندما قرر الأساتذة المحتشدون في المكان قطع الأوتوستراد، رافضين المعاملة غير اللائقة.
وكان أساتذة التعليم الثانوي الرسمي المتمرنون في كلية التربية في الجامعة اللبنانية وعددهم 2169 قد حضروا إلى هنا ليطالبوا بحقوقهم التي يقرها قانون السلسلة الرقم 46/2017 أسوة بزملائهم في ملاك التعليم الثانوي، وبحقهم بالدرجة 15 في السلسلة، كما بحقهم بالدرجات الست التي يبدو أنها طارت بالاتفاق بين القوى السياسية المنضوية داخل الحكومة.
المعتصمون أكدوا أن لا خيار أمامهم سوى مواصلة الإضراب العام في الثانويات الرسمية العامة، والبحث عن أشكال تصعيدية أخرى لنيل مطالبهم.
أما التيار النقابي المستقل فأدان سلوك السلطة بمنع الحقوق عن أصحابها وحذرها من التعرض لأي أستاذ، مطالباً رابطة الثانوي بالعودة الى الأصول والقيم النقابية وبالوقوف الى جانب حقوق الأساتذة المتمرنين، وحمّلها مسؤولية اي اساءة او ضرر يصيب اي استاذ متمرن، وطالبها بالاعتذار من الأساتذة.

الاخبار-12-12-2018
فاتن الحاج
 

ملف المدربين المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية يتفاعل بلا حلحلة. هؤلاء فئتان: مدرّب إداري يقوم بأعمال إدارية ومدرّب فني يساعد الأستاذ في المختبرات. القضية المشتركة للفئتين هي الاعتراض على عدد الساعات المنفذة ودوام العمل وأجرة الساعة والأقدمية.

فإقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب فرض صيغة جديدة تقضي بمطالبة المدربين بتغطية 35 ساعة أسبوعياً بدلاً من 32 ساعة، في حين أنّ العقد الأساسي وتجديداته ينص على وجوب تنفيذ الساعات المحددة والمتفق عليها وسقفها 600 ساعة سنوياً، أي أن المدربين يغطون ساعات بلا أجر.
أجرة الساعة هي نقطة خلافية أيضاً، إذ يلفت المدرّبون إلى أنّ ساعتهم توازي ثلثي أجرة ساعة الأستاذ المتعاقد بالساعة فئة ثالثة، أو هذا ما كان يحدث، عملياً، في كل الكليات قبل إقرار سلسلة رواتب أساتذة الجامعة في العام 2012. في التعديل، حافظ المدرّب ــ المدرّس على هذه النسبة، فيما حدّدت ساعة المدرّب الآخر (الإداري والفني) يومها بـ32 ألف ليرة لبنانية. في المفاوضات السابقة، كان المسؤولون في الجامعة يقولون إنّ النسبة المذكورة لا تنطبق على كل الكليات، في حين أن لجنة متابعة قضية المدربين توضح أنّ هذا ما كان يحصل على الأرض. إلاّ أن المسؤولين يرون أنّ من غير المنطقي أن يكون أجر المدرّب المتعاقد بالساعة أعلى من راتب موظف في الملاك. هنا يشير المدرّبون إلى أنّ الجامعة تأخذ النقاش إلى مكان آخر، إذ لا تجوز المقارنة بين الاثنين؛ لكونهما لا ينتميان إلى سلم وظيفي واحد.
اليوم، يرى بعض المدربين الإداريين في كلية العلوم الذين نفذوا أمس إضراباً تحذيرياً أن لجنة متابعة قضيتهم تتواطأ مع رئاسة الجامعة، ولا تعكس مطالبهم في المفاوضات. هم يطالبون بالاستقرار الوظيفي وبالتثبيت وبأن يتقاضوا بدلات كل الساعات التي ينفذونها. المدربون الفنيون يستنكرون هم أيضاً عدم تجاوب رئيس الجامعة مع مطالبهم، ويعلنون تعليق كل الاعمال التي تعنى بشؤون المختبرات، تزامناً مع بداية الفصل الثاني (الذي يبدأ الإثنين المقبل في الكلية)، ولحين انعقاد أول جلسة لمجلس الجامعة مع رفض كل أنواع التهديدات التي تمارس بحقهم (مثل فسخ العقود وما شابه)، والتأكيد على أن لا شرعية لإلزام المدربين التوقيع على أي عقود أو تعهدات تنسف لهم الحقوق المكتسبة وأن ذلك يعد مخالفة قانونية. الفنيون لديهم خصوصية أخرى إذ يعترضون أيضاً على عدم الفصل بين المدرب الفني والمدرب الإداري رغم اختلاف طبيعة العمل، فتحديد ساعات العمل بـ35 ساعة دوام أسبوعي لا معنى له، كما يقولون، للمدرب في المختبر (مدرب فني)، باعتبار أن عمله يرتبط بالعملية التعليمية والالتزام ببرنامج التدريس الإسبوعي.


المضربون دعوا زملاءهم في الكليات الأخرى والأساتذة والطلاب لمؤازرتهم في خطواتهم التصعيدية المقبلة لنيل حقوقهم.
مصادر لجنة المتابعة لقضية المدربين قالت لـ «الأخبار» إنها ترفض سلوك طريق التصعيد الذي ينتهجه بعض المدربين، معربة عن اعتقادها بأن المفاوضات مع رئاسة الجامعة حلحلت بعض الأمور، لا سيما بالنسبة إلى التغطية الصحية لكل المدربين التي تسير على السكة الصحيحة، وبدل النقل والإجازات السنوية وإجازة الأمومة. وتلفت إلى أنّ رئيس الجامعة أصدر منذ نحو أسبوعين التعميم الرقم 4 الذي يتضمن تشكيل لجنة قانونية لدراسة الملف، والتي قد تنضم إليها لجنة المدربين لتسجيل ملاحظاتها وتحفظاتها على تعميم رئيس الجامعة الرقم 56 الذي أعاد النظر بوضعهم الوظيفي وأصول التعاقد معهم. فاللجنة طالبت الرئاسة برفع أجر الساعة من 32 ألف إلى 45 ألفاً، وبتحديد العقد بـ 650 ساعة بدلاً من 600 ساعة لمساواتهم مع الأساتذة المتعاقدين فئة ثالثة. كذلك رفضت اللجنة، بحسب مصادرها، ربط الأقدمية (10 ساعات لكل سنة خدمة) بموافقة المدير والعميد، بما يعني ذلك فتح باب المزاجية والاستنساب للمسؤول المباشر، إضافة إلى معارضتها تحديد سقف للأقدمية بـ 150 ساعة، بما في ذلك للمدرب الذي أمضى 25 سنة في خدمة الجامعة.
تقر المصادر أن اللجنة لم تتقدم في المفاوضات حول هذه النقاط بسبب إصرار رئيس الجامعة على تطبيق ما يعتبره الأفضل للجامعة، وخصوصاً أن إلزام كل المدربين بـ 35 ساعة يدعم ملف التثبيت في مجلس الوزراء في ما بعد.
ماذا عن الاتفاق الذي أبرمته الجامعة مع أحد المصارف والذي يقضي بالسماح للمدربين بسحب مبلغ ألف دولار كحد أقصى مع فائدة تصاعدية؟ تجيب المصادر: «هذا الاتفاق لا ينحصر بالمدربين بل يتعلق بالأساتذة والموظفين المتعاقدين وهو لتسهيل أمور الناس لكون العقود تقبض سنوياً ومن ثم هذا الاتفاق ليس خياراً ألزامياً وبالتالي لا تستطيع لجنة المدربين فعل شيء في هذا الإطار».

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…