الأربعاء, 21 شباط/فبراير 2018 07:10

من «بعزق» اموال نقابة المحامين؟

 

 

النهار-21-2-2018
20 مليون دولار خسارة صندوق الاستشفاء

نحو 20 مليون دولار، بلغ مجموع العجز في صندوق الاستشفاء التابع لنقابة المحامين في بيروت، بحسب ما أبلغ النقيب أندره الشدياق أعضاء الجمعية العمومية في الجلسة التي عُقدت في كانون الأول الماضي. حتى الآن، لم تتمكّن النقابة من إيجاد حلّ لهذه الخسارة المالية التي سيدفع ثمنها نحو 8 آلاف محامٍ منتسب إلى الصندوق. وهي نتاج عجزٍ تراكم على مرّ ثلاث سنوات، أي منذ تلزيم النقابة، في 26 شباط 2015، شركة «غلوب مد» إدارة الصندوق التعاوني للنقابة. ينتهي العقد الموقع مع الشركة الشهر المُقبل، فيما تُفيد المعطيات بأن الصندوق الذي كانت مُكلفة إدارته لم يُنشأ أساساً. في هذا الوقت، يغيب نقاش المحاسبة عن هذه الخسارة التي تُسأل عنها الشركة والنقيبان السابقان

هديل فرفور
في كانون الأول الماضي، في جلسة عقدتها الجمعية العمومية لنقابة المحامين في بيروت، أبلغ نقيب المحامين أندره الشدياق أعضاء الجمعية بأن هناك عجزاً متراكماً في الصندوق الاستشفائي بسبب النفقات الاستشفائية المترتبة عن خمسة أشهر، يجب تسديده من الحساب الخاص للنقابة. يبلغ مجموع العجز المتراكم نحو 20 مليون دولار.

ويعود «تاريخ» الخسارة، بحسب مصادر النقابة، إلى عام 2015 عندما قرّر النقيب السابق جورج جريج الاستغناء عن سياسة التعاقد مع شركة تأمين كما كان مُتبعاً، وإنشاء صندوق تعاوني خاص بالنقابة تُلزَّم إدارته لشركة «غلوب مد».

الصندوق لم يُنشأ بعد!

في 10 آذار 2015، أعلنت النقابة إطلاق «صندوق التعاضد للمحامين وعائلاتهم» لتغطية تكاليف الخدمات الطبية والاستشفائية، على أن تُدير «غلوب مد» الصندوق بدلاً من التعاقد مع شركة تأمين كما كان يجري سابقاً. حُرّر «عقد التعاون» بين جريج والشركة بتاريخ 26 شباط عام 2015، على رغم شكوك كثيرة طرحها عدد من المحامين، آنذاك، حول طبيعة العقد الذي أغفل صلاحية الصندوق التعاوني (أو صندوق التعاضد)، «صاحب الصلاحية الحصرية والصفة للتعاقد والتزام الخدمات والمنافع الصحية»، وفق ما يرد في مُذكّرة قدّمها المحامي إبراهيم مسلّم إلى النقابة وسُجلت لدى أمانة السر في 19 آب عام 2016، مُحمّلاً النقيب مسؤولية إبرام العقد.
اللافت أن عدداً من المحامين أكّدوا لـ «الأخبار» أن هذا الصندوق لم يُنشأ حتى الآن، «ولم تُعين له أي هيكلية واضحة»، علماً أن مُدّة العقد مع الشركة التي كان من المفترض أن تديره ينتهي مطلع الشهر المُقبل!
ما الذي كانت تقوم به شركة «غلوب مد» إذاً خلال السنوات الثلاث؟ بحسب مصادر مطلعة في النقابة، كانت الأخيرة تجبي الرسوم من المحامين وتجمعها تحت مُسمّى «صندوق الاستشفاء» لتُعطيها للشركة كي تُدير الخدمات الاستشفائية مع المؤسسات والمستشفيات. فهل كانت «غلوب مد» تؤدي دوراً «مموهاً» لدور شركات التأمين الاعتيادي إذاً؟ «بالتأكيد، لكن مع أكلاف أعلى!»، تُجيب المصادر نفسها.


ينتهي العقد الموقع مع الشركة الشهر المُقبل، والصندوق الذي كانت مُكلفة إدراته لم يُنشأ بعد!

وللتذكير، فإنّ استغناء النقيب جريج عن التعاقد مع شركة تأمين وإنشاء الصندوق التعاوني وتلزيم إدارته كان يهدف الى «تحقيق وفر يكون نواة احتياط يُستعمل لتقديم خدمات إضافية للمحامين»، بحسب النقيب السابق أنطوان قليموس، رئيس اللجنة التي كلّفها جريج درس جدوى المشروع. علماً أن المشروع رُفض مرتين في النقابة، مرةً عندما كان مطروحاً عام 1996، والثانية عام 2003، بسبب دراسات قُدّمت إلى النقابة أوصت بعدم صوابية اعتماده.

عجزٌ مُتوقَّع

بدأت النقابة تُسجّل عجزاً مالياً منذ العام التأميني الأول لها الذي تلا العقد، إذ أظهرت الكشوف المالية الأولية للعام التأميني 2015/2016 عجزاً فاق 4.5 ملايين دولار (http://www.al-akhbar.com/node/265535). وقتذاك لم يستجب النقيب السابق أنطونيو الهاشم لمطالب المحامين المتمثلة بفسخ العقد مع الشركة التي حمّلوها مسؤولية هذا العجز واتهموها بالإخلال بالقيام بمهماتها الموعودة.
في اتصال مع «الأخبار»، أكد الهاشم إنه «ليس لديه فكرة عن موضوع الصندوق»، مُكتفياً بالقول «إنه لم يعد نقيباً الآن»، ورافضاً التعليق على الموضوع. علماً أن عدداً من المحامين كانوا قد نبّهوا من المُضي في العقد، من ضمنهم النقيب السابق نهاد جبر الذي توقّع حينها أن يصل العجز إلى 15 مليون دولار.
وأوضح جبر في اتصال مع «الأخبار» أن العجز الحالي فاق التوقعات وتجاوز الـ20 مليون دولار، عازياً السبب إلى الفوضى المنتهجة خلال المجالس السابقة.
ولعلّ «المظهر» الأبرز للفوضى يتمثّل بعدم إقدام المجالس السابقة في عهد النقيبين الهاشم وجريج على إجراء قطع حساب مالي عن السنوات الثلاث الماضية.

من سيتحمّل المسؤولية إذاً؟

تنقسم آراء المحامين حول الجهة الواجب تحميلها هذا العجز الكبير. ثمة من يُحمّل النقيب جريج هذه المسؤولية، «إذ مضى في هذه الخطوة رغم التوصيات بعدم جدواها، فضلاً عن الشبهات التي يُثيرها غياب الصندوق الذي لم تُشكَّل هيئته بعد»، وفق ما يقول أحد المحامين، فيما يرى محام آخر أن شركة «غلوب مد» أخلّت بواجباتها ولم تلتزم مضامين العقد. في هذا الوقت، ثمة «اتفاق» على تحميل الهاشم مسؤولية المُضي في العقد وعدم اتخاذه قراراً بفسخه.
في اتصال مع «الأخبار»، أحال جريج الحديث على النقيب الحالي الذي «يستطيع وحده التصريح بهذا الموضوع». لكن، ألست من وقّع العقد مع الشركة؟ يرفض جريج التعليق، مُحيلاً الأمر مجدداً على النقيب الحالي. حاولت «الأخبار» التواصل مع إدارة شركة «غلوب مد» التي تهرّبت من الردّ، فيما نقل أحد موظفيها عنها عدم رغبتها في التعليق على الأمر.

الشدياق: الملف قيد العناية»


في اتصال مع «الأخبار»، قال النقيب أندره الشدياق إن الرقم المتداول لقيمة العجز «غير دقيق»، مُكتفياً بالقول إن «الأمر بات بعهدة النقابة، وهي ستعتني به جيداً». ماذا عن المُستندات المالية التي قيل إنها لم تُسلَّم بعد للمجلس الجديد؟ يقول الشدياق إن النقيب تسلّم جميع المُستندات التي هي ملك للنقابة وليست ملكاً للنقباء. ماذا عن عمليات قطع الحساب؟ هنا، يُجيب النقيب بأنّ قطع الحساب النقابي أُنجز، أما قطع الحساب الخاص مع شركات التأمين «فيجري العمل عليه»، مُركّزاً على جملة «الأمر مش متروك». ماذا ستفعل النقابة؟ «عندما تفعل، سنُعلمكم بالأمر»، يقول النقيب بإيجاز.

20 ألف مستفيد من الصندوق الاستشفائي

يُقدّر عدد المحامين المُنتسبين إلى الصندوق بنحو 8 آلاف، فيما يبلغ عدد المُستفيدين الإجمالي الذي يضم المحامين وعائلاتهم والعاملين لديهم وغيرهم بنحو 20 ألف منتسب. ثمة تخوف جدي يبديه عدد من المحامين إزاء تحميلهم مسؤولية هذا العجز، خصوصاً أن عقد الشركة ينتهي الشهر المُقبل، ما يوحي بعدم إمكانية ملاحقتها أو تهديدها بعدم تجديد العقد كما تفعل بقية المؤسسات. في هذا الصدد، تُرجّح مصادر النقابة لجوء عدد من المحامين إلى القضاء لفتح تحقيق في الملف من أجل تجنيب المحامين دفع ثمن هذه الخسارة المالية.

كيف يتوزّع العجز؟

بحسب مصادر نقابة المُحامين، بلغ عجز العام التأميني 2015/2016 نحو مليونين ونصف مليون دولار، فيما سجّل عام 2016/2017 عجزاً جديداً بقيمة ستة ملايين دولار. كما أن على النقابة تسديد الكلفة الاستشفائية المترتبة لأشهر تشرين الثاني وكانون الأول وكانون الثاني وشباط وآذار (الكلفة الشهرية للفواتير الاستشفائية نحو مليونين ونصف مليون دولار)، ليفوق بذلك مجموع العجز المتراكم الـ20 مليون دولار.
يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | hadil_farfour @

النهار-21-2-2018

أيام تفصل المالكين والمستأجرين عن انقضاء العام الأول على نشر تعديلات قانون الإيجارات الجديد في 28/2/2017. عامٌ لم يخلُ من المواقف المتعارضة بين طرفي النزاع رغم إقرار القانون الجديد للإيجارات والتعديلات عليه، والتوافق الرسمي على المضيّ بتطبيقه لإنهاء هذه المعضلة الممتدة منذ عقود. 

ثغرة واحدة لا تزال عالقة في تطبيق القانون على فئة المستفيدين من حساب دعم الدولة، تتعلّق بإصدار المراسيم التطبيقية المفترض أن يوقّع عليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء المعنيون. عملياً، علمت "النهار" أن لا شيء يؤخّر إصدار المراسيم سوى الإجراءات الروتينية كما توضح مصادر مطّلعة بعد أن أعطى الرئيس عون توجيهاته في مجلس الوزراء لإصدارها، وقد أصبحت جاهزة في وزارة المال بانتظار توقيع وزير المال علي حسن خليل في الأيام المقبلة، خصوصاً بعد إبداء مجلس شورى الدولة رأيه بها بالموافقة. إلى ذلك، أعلن الوزير خليل في ندوة نظمتها "رابطة العمل الاجتماعي"، أنّ المراسيم أصبحت جاهزة وتم تحويلها إلى مجلس الوزراء للتوقيع، وأنّ مبالغ الحساب رصدت في الموازنة العامة لسنة 2018 بمبلغ 130 مليار ليرة على أن يتم الدفع وفق جداول وطلبات المستأجرين للاستفادة في دفع الزيادات على بدلات الإيجار. وكانت وزارة المال كما ذكرت "النهار" سابقاً، قد وضعت آلية عمل الحساب المزمع إنشاؤه بعدما شكّلت لجنة لتطبيق القانون.

من جهة أخرى، تتابع رئاسة الحكومة عملها في الملف وقد عقد أكثر من اجتماع لمتابعة إصدار المراسيم وتمويل حساب الدعم الذي رصد له مبلغ 30 مليار ليرة في موازنة 2017 خصوصاً أنّ المسألة تحظى بموافقة الكتل النيابية التي وضعت الخطوط العريضة للقانون قبل أن يخرج بهذا الشكل، فتقرّ فيه زيادات تدريجية على بدلات الإيجار لرفع الغبن عن المالكين القدامى، وفي الوقت نفسه حماية الفقراء من المستأجرين عبر حساب الدعم. وقد أعلن رئيس الحكومة أمام أكثر من نائب ومسؤول، عن نيّته إنهاء الملف وإصدار المراسيم، كما وعد بذلك أمام وفود زارته للاستفسار عن الأمر. إلى جانب ذلك، بدأت الدوائر الرسمية تتعامل مع الموضوع كأمر واقع ملزم للمالكين والمستأجرين من جهة استيفاء الضرائب والرسوم على أساس الزيادات الإضافية بموجب برنامج القانون الجديد، باعتبارها زيادات مستحقّة بغض النظر عن المستأجرين المستفيدين من الحساب أو غير المستفيدين، او عن الخلاف على التخمين أو على النسبة التي يعمل بها في القسم وفق التخمين المحدّد في المنطقة أو البلدة التي يتبع لها المبنى.

وقد طالبت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة بإعفاءات ضريبية للمالكين القدامى وخصوصاً في معاملات الانتقال والإرث والتفريغ والبيع وغيرها، مراعاة للخسائر المادية التي مني بها المالكون في الاعوام الماضية من جراء إقامة المستأجرين في ملكهم بالمجان لسنوات تخطت الأربعين. فرسم البيع بنسبة 6% يعتبر بحسب النقابة مرتفعاً جداً إزاء بدلات الإيجار التي يحصّلها المالكون القدامى من المباني المتهالكة، كذلك رسوم الانتقال التي تتراوح بين 5 و13% فيما لا تصل نسبة بدلات الإيجار إلى 1% من بدل المثل في معظم الأقسام المؤجرة وفق القانون القديم 92/160 ولو حصل تحرير لأكثر من قسم في المبنى بعد صدور القانون الجديد أو بعد دفع المالكين تعويضات لعلّتي الهدم أو الضرورة العائليّة.

على صعيد المراسيم، ناشدت النقابة أكثر من مرة رئيس الجمهورية والوزراء المعنيين إصدار المراسيم وإنهاء الأزمة وفق برنامج القانون الجديد. كما اعتبرت أنّ تطبيق القانون الجديد يشكل عاملاً يساعد المالكين القدامى على ترميم المباني المهددة بالانهيار، وذلك إثر انهيار مبنى برج البراجنة وسقوط ضحايا.

من جهتها، تعتبر لجان المستأجرين أنّ الحديث عن التمديد 9 و12 سنة أصبح قصة رمزية في قانون الإيجارات الجديد للاختباء وراءها بهدف اخلاء المستأجرين من دون اي مقابل جدّي ومن دون اي خطة اسكانية. لذا، الدولة مطالبة اليوم بسدّ الثغر وتعديل القانون، وعدم انشاء اللجان، علماً أن رصد مبالغ وهمية للصندوق سوف يعقد الأمور ويسرّع في المأساة، اضافة الى ان الخبرة اثبتت الصعوبة الكبيرة بفهم القانون وتعقيداته الكثيرة التي لم يفهمها معظم القانونيين فكيف المواطن العادي، والتي سيؤدي عدم الالتزام بإجراءاتها المتشعبة الى الاسقاط من التمديد لفئة كبيرة ايضاً والى كارثة وطنية. وتحمّل لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين ولجنة المالكين القدامى، الدولة، مسؤولية انهيار المباني لأنّها تتقاعس عن القيام بواجباتها في الترميم ومنع حصول عمليات الانهيار.

مرّة جديدة تتقاعس الدولة عن تطبيق قوانينها على نحوٍ فاعل وفي المهل المحدّدة لتترك طرفي النزاع، المستأجرين والمالكين، في سعيهم للحصول على حقوق انتزعتها الدولة ولم تتحمّل لغاية الآن المسؤولية الكاملة في إعطائها. ويذكر أنّ هناك 16 ألف مبنى مهدد بالانهيار في العاصمة والضواحي يتقاذف المالكون والمستأجرون فيها مسؤولية الترميم، فيما يلزم قانون البناء المالك بذلك وقانون الإيجارات يحمّله 20% من كلفة الترميم ويحمل المستأجرين نسبة 80% في المبنى بالتساوي في ما بينهم. وهذا الموضوع فتح على مصراعيه في جزء من قانون الإيجارات المتوقع إنهاء المراسيم المتعلقة به قريباً.

 

داني الأمين
5 أيام مضت على توقف المعاملات الاستشفائية والطبية لموظفي الدولة بفعل إضراب موظفي التعاونية. أحقية المطلب بتحويل سلسلة الرتب والرواتب متضمنة الدرجات الثلاث أسوة بموظفي الإدارة العام لا تحجب حرمان عشرات المرضى من دخول المستشفيات، وبعضهم في حالة الخطر. مسنة تعاني من كسور في الحوض، نقلت منذ يومين على عجل إلى احد مستشفيات صور، لإجراء جراحة ضرورية، لكن امتناع الموظف عن توقيع معاملة الدخول قد يعرض حياتها للخطر، خصوصاً أن المستشفى رفض استقبالها على حساب وزارة الصحة، كونها مسجلة على لوائح المستفيدين من خدمات التعاونية، وبالتالي كان على المريضة أن تعود أدراجها المنزل أو يدفع ذووها أكثر من 6000 دولار.

أحد الموظفين في التعاونية أقرّ بأن الاضراب هو الأول من نوعه. إذ أن الاضرابات السابقة لم تشمل الامتناع عن توقيع المعاملات الاستشفائية الضرورية.
في المقابل، يشكو الموظفون المستفيدون من خدمات التعاونية من سوء تعامل المستشفيات معهم. فقد فوجئ أحد الموظفين الذي أنهى معاملة دخول لوالده المسن لاجراء جراحة بسيطة بعدم وجود «خدمة درجة أولى» في المستشفى، (وفي كل مستشفيات بنت جبيل ومرجعيون بالمناسبة)، لكن المفارقة أن «الفاتورة تحتسب على أساس أن الخدمة موجودة». ويؤكد موظفون كثر أن «بعض المستشفيات تميز بين المنتسبين الى تعاونية موظفي الدولة وبقية المواطنين، في ما يتعلق بحساب فواتير الاستشفاء والفحوصات الطبية المختلفة».


يوقع أطباء على المعاملة على سبيل التنفيع من دون معاينة المريض

وأوضح الموظف علي عليان أنّ احد مستشفيات بنت جبيل «طلب مني دفع مبلغ إضافي يزيد على ثلث المبلغ المدفوع أصلاً، عندما علم أنّني منتسب إلى تعاونية موظفي الدولة باعتبار التسعيرة مختلفة!». وعندما أنجز موظف آخر معاملة دخول زوجته الى المستشفى لاجراء عملية جراحية ملحةها، فوجئ بأن «المستشفى فرض عليها الانتظار لعدم وجود سرير لها، ليتبين أن المستشفى أراد تحصيل المال، واللاّفت أنّ أربعة أطباء وقعوا على المعاملة على سبيل التنفيع على أنهم عاينوا المريضة، فيما لم يزرها أي منهم». ولدى الاستفسار عن ذلك، يوضح أحد المسؤولين في فرع تعاونية الموظفين أن مستشفيين اثنين من مستشفيات في الجنوب على الأقل، لا يتوافق الاستشفاء فيهما مع شروط التعاقد مع التعاونية، لكن التعاقد معهما فرض فرضاً. ويلفت أحد الأطباء إلى أن «الخدمة تختلف كماً ونوعاً بين مستشفى وأخرى، لا سيما بالنسبة إلى مرضى الدرجة الأولى، لكن بعض المستشفيات لا تملك القدرة أصلاً على تأمين هذه الخدمة، لضيق عدد الغرف من جهة، ولعدم وجود أصحاب الخبرات من جهة أخرى».

الثلاثاء, 20 شباط/فبراير 2018 07:06

مياومو الكهرباء: «مصالحة حبيّة»... ولا حلول


الاخبار-20-2-2018

عدم بت ملف مياومي مؤسسة كهرباء لبنان وإبقاؤهم رهائن النزاع السياسي يعيد تحركهم إلى الواجهة مجدداً. هذا الكباش بين القوى النافذة يترك اليوم 1050 عاملاً بلا صفة قانونية وبلا رواتب وضمانات

فاتن الحاج, مروى بلوط
انتهى أمس اعتصام المياومين وجباة الإكراء في مؤسسة كهرباء لبنان بعد يوم طويل من المواجهات ولم تنته قصتهم بعد. فالحل «السياسي» الذي يثلج صدورهم ويطمئنهم إلى مصيرهم لا يزال معلقاً، وسط استمرار الكباش وتناتش الحصص بين القوى النافذة. الاستقرار الوظيفي المتمثل بتثبيت جميع المياومين الناجحين الفائضين في مباريات مجلس الخدمة المدنية في ملاك مؤسسة الكهرباء، على أحقيته، ليس هو الوجع الوحيد للمعتصمين

أساس القضية: مياومو «دباس»

القضية الأساس التي حرّكت مجدداً هذه الفئة العمالية المعلّقة بحبال الهواء، والمعرّضة على مدى عقدين من الزمن لظروف عمل قاسية، تنطبق عليها سمات «السخرة»، هي وجود 1050 عاملاً بين مياوم وموظف في الشارع بلا صفة قانونية وبلا عقود عمل وبلا رواتب وضمانات صحية واجتماعية منذ 31/12/2017. في ذلك التاريخ، انتهى عقد شركة «دباس» (NEUC)، إحدى شركات مقدمي الخدمات الثلاث، الملزّمة ما يعرف بالمنطقة الثالثة التي تضم الضاحية الجنوبية والجنوب وجبل لبنان الجنوبي. في هذه المنطقة، تراكمت عشرات آلاف المعاملات للمواطنين تتعلق بأعمال الصيانة والجباية. هنا أيضاً، حلت مكان الشركة بعض الجهات المحلية لا سيما البلديات وفرق العمل الاجتماعي في حزب الله للتخفيف من ساعات التقنين عن السكان. فتولت أعمال صيانة الشبكات وخطوط النقل في هذه المناطق.


حضور رئيس الاتحاد
العمالي العام شكّل
غطاء سياسياً

طفح كيل المياومين. رغم ذلك يبقى «السياسي» أو الزعيم هو خشبة الخلاص. العمال أنفسهم يُقرون بذلك. لسان حالهم يقول دائماً: «الزعيم إذا ما طعماك ما فيك تاكل، والأقطاب السياسية إذا ما اتفقت بضل الشعب جوعان».
وفي كل مرة ينزلون فيها إلى الشارع، ثمة من يخرج ليقول إنهم يتحركون بأوامر سياسية. يوم أمس لم يشذ عن القاعدة، فحضور رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر طيلة النهار الطويل والاتصالات التي كان يجريها على مدار الساعة مع المرجعيات الأمنية والسياسية أوحت بأن تحركاً بهذا الحجم لم يكن ليحصل لولا «الغطاء» والضوء الأخضر السياسي، لا سيما من حركة أمل. بشارة ينفي لـ «الأخبار» ذلك قائلاً إنّ التحرك عمالي بحت وهو كان يقوم بدوره الطبيعي.
الاسمر الذي سعى إلى ثني المياومين عن قطع الطرق على قاعدة «إذا كنتم مظلومين فلا يجوز أن تظلموا غيركم»، فشل في تأمين الغطاء لهم لدخول صالة الزبائن في المبنى الرئيسي لعقد مؤتمر صحافي كما كان مقرراً، وكما كان يحصل عادة، نتيجة قرار من جهات عليا متخذ مسبقاً بالمنع، ودخل وحده إلى الصالة.
وبينما عزا رئيس الاتحاد الأمر إلى أجواء التشنج على خلفية المواجهة التي حصلت بين مياوم وقائد القوة الأمنية الأسبوع الماضي، بدا مقتنعاً بأن تحرك أمس حقق الكثير في حين أن المياومين لم يلمسوا أي نتائج حقيقية على الأرض، إلاّ إذا كانت «المصالحة الحبية» مع القوى الأمنية إنجاز بحد ذاته. فما قاله الأسمر عن إيجاد حل لقضية المياومين يقوم على أخذ الناجحين الفائضين في مباريات مجلس الخدمة للفئة الرابعة ومواصلة المباريات للفئات الخامسة والسادسة ودفع رواتب مياومي «دباس» عن الشهرين الماضيين، بقي في إطار التمنيات.
اللافت ما أشار إليه الأسمر لجهة أنّ «الاعتصام لم يكن ليتطور على هذا النحو لولا وجود الثكنة العسكرية على باب المبنى، ولو أفسحوا لنا المجال لدخلنا وعقدنا مؤتمرنا الصحافي وعاد كل منا إلى منزله». وشدّد على ضرورة انعقاد مجلس وزراء كهربائي يعالج قضية المياومين، فهي قنبلة موقوتة تترك ضحايا «ففي المرة الماضية، وقع خمسة جرحى، واليوم خمسة أو ستة جرحى».
الأسمر تحدث عن اجتماع يليه مؤتمر صحافي سيعقده في مقر الاتحاد غداً الأربعاء مع لجنة المياومين لمتابعة تطورات قضيتهم.

الحل السياسي: قطبة مخفية

لكن هل حل «ورقة» مياومي «دباس» يكمن فعلاً في ملعب الاتحاد العمالي؟ وماذا يملك الأسمر ليقوله للمنتفضين إذا كانت القوى السياسية نفسها لم «تتوافق» بعد على أي تسوية في هذا الإطار؟ وما هي القطبة المخفية التي أطاحت بتسوية كادت تخرج إلى النور قبل أسبوعين؟
«الأخبار» علمت أنّ إحدى الصيغ التسووية بين التيار الوطني الحر وحركة أمل أدرجت أخيراً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ضمن البند 49 من دون أن تجد طريقها إلى المناقشة داخل الجلسة. وتتمثل هذه الصيغة ــــ الصفقة التي تبلغ قيمتها 130 مليون دولار بالتمديد لشركة «دباس» لمدة 4 سنوات وتسليم منطقة الجنوب لمتعهد من الباطن (subcontractor ) محسوب على حركة أمل، من دون أن يعرف ماذا حصل في اللحظات الأخيرة.

وقائع المواجهة

كيف كان النهار الطويل للمياومين؟ أمس، تحوّلت وقفة المياومين للتضامن مع زميلهم حسن عقل ضدّ كفّ العميد حسين خشفة، إلى اعتصام لم يخلُ من مشاهد الدّم وتعرّض قوى الأمن للمياومين بالعصيّ. فمنذ لحظة وصولهم إلى المبنى، فوجئ المعتصمون بعناصر القوى الأمنية تزنر المدخل بقرار سياسيّ، كما قالوا، هدفه منعهم من «الاعتصام السلمي والحضاري».
جوّ من الهرج والمرج ساد أمام مبنى المؤسسة نتيجة صدّ الأبواب. لم يتردد عامر موسى، أحد العاملين لدى شركة «دباس»، في تشطيب نفسه وسط حشد من زملائه، وعلى مرأى من أعين القوى الأمنية. وفي التفاصيل، أنّ موسى يعاني من داء السّكّري ويتحمّل مصاريف طبابة ابنته وحده، واليوم بات لا يملك مقدرة على الاستمرار بالعيش بعدما أصبح عاطلاً عن العمل. استمرّت الأحداث بالتفاقم الى أن وصلت إلى قيام المياومين بنصب خيمٍ في الباحة أمام المبنى، مهدّدين بالبقاء فيها الى حين تجاوب المعنيين مع صرخاتهم. زيارة خاطفة ومفاجئة قام بها العميد خشفة الى مكان الاعتصام، استدعت تجديد المياوم حسن عاصي صرخته مندّداً «لسنا زعراناً ولا بلطجيّة، نحن نعمل ونقدّم دماً وشهداء. لن نترك خيمنا حتّى إن قرّرتم حرقها». وأفادت مصادر خاصّة بـ «الأخبار» أنّ خشفة تعهّد إزالة الخيم بالقوة، الّا أنّ اجتماعاً عقد بين الأطراف المعنية انتهى بتبادل القبلات بين خشفة وبشارة وعقل.
اعتصام المياومين جاء مكمّلاً لسلسلة اعتصامات سابقة، جدّدوا خلاله مطلبهم بإيجاد حلّ جذريّ لقضيّتهم العالقة منذ العام 2012، وهي تثبيت المياومين أو أقلّه العمل بمضمون الاتّفاق الذي ابرم مع وزير الطاقة، والذي يقضي بزيادة تعويضات من لم يحالفهم الحظّ في المباريات للدخول الى الملاك.

الثلاثاء, 20 شباط/فبراير 2018 06:58

مِن حسن إلى الضابط... أمّا بعد

 
محمد نزال
الاخبار-20-2-2018 

نتّصل به، هاتفيّاً، فنسمع أغنية «أجمل الأمّهات». أمّه التي لم تنتظر، لم تعش، لتُشاهد ابنها يُصفَع مِن «الوطن». أصبح أربعينيّاً وما زال طفلها، علّق صورتها في بيته، يشتاقها منذ ستّ سنوات، والآن يختنق صوته: «ما حسّيت حالي كبرت إلا بعد ما توفّت». قبل نحو أسبوع، أصبح حسن عقل أباً، فأسمى صغيره عليّاً.

هو الآن «أبو علي». هذا الذي صفعه عميد في قوى الأمن الداخلي، قبل أيّام، لأنّه قال له: «بدّي عيش». كان تحت تأثير الأبوّة الجديدة، تلك المرحلة التحوليّة التي تعصف بالرجل، الذي وإن قال «بدّي عيش» فإنّه لا يقصد بها، في العمق، سوى أنّه يُريد العيش لطفله. هكذا «نقّط» الضابط الأب بابنه الوليد: صفعة. رأينا حسن مكسوراً بعدها. صمَتَ. كان هذا أقسى ما في المشهد. يُدرِك أنّه لو أبدى غضباً ظاهراً، أو ردّ الصفعة بصفعة، أو حتّى بكلمة، فإنّ عظامه سوف تتحطّم.
لو كان ذاك الضابط مدنيّاً، لا يُرافقه شرطيّون، وأنت لا تعلم مَن يكون، ثم فعل بحقّك ما فعل، فما كنت ستفعل يا حسن؟ أبو علي حاضر، في تلك الحالة، لتغيير خارطة وجه الضابط. لا شكّ في ذلك. لكنّها البدلة، النجوم على الأكتاف، السُلطة التي يُقولون إنّ شرعيّتها مِن الشعب، وإنّها في خدمة الشعب، وإنّها تتقاضى أجرها مِن الشعب، وما إلى ذلك مِن عبارات متهافتة. هنا دعوة إلى الضابط العميد، أن يخلع بدلته، وأنّ يأتي وحده بلا حرس، وأن يخوض عراكاً مع حسن، مِن رجل لرجل، وأن تكون هناك كاميرا تُسجّل المشهد. هل سيُبادِر، كما فعل، بصفعة؟ سنرى. هذه ليست دعوة واقعيّة. لكنّها رسالة، إلى كلّ ضابط، إلى كلّ عسكري، إلى كلّ مستقو بما ليس فيه، ليعلم أن كلّ مَن جرى صفعه، قديماً وحديثاً، حاضر لخوض نزال صافعه، وجهاً لوجه، إنّما بشرط واحد: «بلا دولة». مَن يرفع يده مِن الضبّاط الضاربين؟ مَن يقول أنا؟ مَن يقبل التحدّي؟ الجبناء لا يفعلون. لطالما مورس الجُبن هذا، في زنازين وأقبية، فجرى تفريغ مختلف أنواع الساديّة على أجساد العُزّل الخائفين. هذه المرّة، وبالصدفة، كانت الصفعة فضيحة. لولا الكاميرا! نعرف مَن يفعلها لمجرّد المتعة النفسيّة. آلاف الذين مرّوا على «عُلَب العتمة» عرفوا ذلك. بعض الضاربين يسيل لعابهم لحظتها. ألم يقل أحدهم لأحدهم: «بول عليه يا عوّاد»؟ دعوة ضابط لمواطن لأن «يبول» على مواطن آخر، أمّا هو فيكتفي بمتعة المشاهدة، بعدما قضى مِن جسد العاجز حاجته. هذا غيض مِن فيض.
حسن ترك قريته، مع والديه، إلى بيروت بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. لا يكفّ يُردّد: «أنا زلمي بحالي، ما بعمري غلطت بحق حدا، ومين بصدّق إنّي ممكن أغلط بحق عميد ومعه حرسه!». عندما يتحدّث عن «الكفّ» إيّاه، يسكت قليلاً، يغصّ، يتلعثم، ثم يُكمل كمن يُريد إخبار محدّثه أنّه تصالح مع الفكرة. يُكابر. يقول: «عندي عيلة، ما عاد بدّي مشاكل، بس على أمل يكون يلي صار فرصة لحل مشكلة مئات المياومين العاملين بمؤسسة الكهربا». ما زال خائفاً. مِن حقّه هذا. لم يتقاض حسن راتبه منذ ثلاثة أشهر. لن ينسى ما حصل معه. تلك الصفعة، وإن أدخلته تاريخ المناسبات القذرة في لبنان، إلا أنّها، ومهما كابر وتجاسر، ستظلّ تتفاعل داخله، وهو، وحده، مَن يُدرِك داخله.

يمكنكم متابعة الكاتب عبر تويتر | Nazzal_Mohammad@

ابتداءً من تاريخ 30 تموز 2015، تم إيقاف التعليقات على المقالات مؤقتاً نظراً لبعض الصعوبات والتعديلات التقنية، يمكنكم التعليق وإبداء الرأي والتواصل مع الكتاب عبر صفحتنا الالكترونية على

فايسبوك ( https://www.facebook.com/AlakhbarNews)، أو عبر البريد الالكتروني:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الكارثة السكنية، التي حلّت في برج البراجنة منذ بضعة أيام وأودت بحياة أم وطفلتها، أعادت إلى الأذهان كل الكوارث المتسلسلة التي حصلت في السنوات الأخيرة في مناطق بيروت وغيرها من المدن اللبنانية، والتي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء من المستأجرين القدامى، بسبب جشع بعض الشركات العقارية وبعض المالكين الذين رفضوا التحذيرات التي أطلقناها حول ضرورة الكشف عن الأبنية المتداعية  وتدعيمها درءا للانهيارات وحفاظا على أرواح المواطنين.

إن عدم الاستجابة للنداءات والتحذيرات المستمرة تحمل المالكين ومعهم كل المسؤولين الذين تغاضوا عن إيجاد حل عادل لمسألة السكن وزر الكارثة الجديدة التي أصابت برج البراجنة، بل وكل الكوارث التي يمكن أن تحصل في المستقبل نتيجة الإهمال المتعمد لمطالب ما يقارب المليون مستأجر دفعوا حتى الآن ما يعادل أضعاف ثمن الشقة التي يسكنوها، فإذا بالسلطات تسكت عما يرتكب بحقهم من مآسي وجرائم وتحاول رميهم في المجهول بحجج واهية لم تلجأ إليها يوم دفعت من خزينة الدولة مليارات الليرات لمحتلي الأبنية والشقق السكنية.

إن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان تدعو للمرة الأخيرة السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى القيام بواجباتهما تجاه عشرات الآلاف من مواطنيهما المعرضين للخطر، وذلك عبر تشكيل لجان فنية لتدعيم الأبنية المتصدعة جراء الحرب الأهلية أو التي تشكل تهديدا للسلامة العامة. كما تدعو مجلس النواب لسحب القانون الأسود التهجيري والعودة إلى القانون 160 / 92 ريثما يتم وضع سياسة إسكانية عادلة وواضحة المعالم تكون مقدمة لقانون إيجارات يأخذ بعين الاعتبار المستأجرين القدامى كما صغار المالكين.  وفي أساسها اعتماد الإيجار التملكي عبر خطط اسكانية تقام في ملاك  العامة للدولة والبلديات بإشراف وزارة الاسكان وعندها تحول المليارات لهذه المشاريع.

كما تدعو اللجنة المستأجرين إلى لقاء قريب لبحث المرحلة المقبلة من التحرك دعما لحقوقهم وانتصارا لحق السكن الذي كرسه الدستور وأقرته شرعة حقوق الانسان.

 

لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان

بيروت في 19 / 2 / 2018

فاتن الحاج

الاخبار- 19-2-2018

المهلة المعطاة للمدارس الخاصة لتسليم موازناتها للعام الدراسي 2017 ــــ 2018، والممددة شهراً واحداً بقرار استثنائي من وزير التربية مروان حمادة، بدأت تنفد. 12 يوماً فقط تفصل المدارس عن اليوم الموعود. الثابت في إعداد الموازنات أن كل المدارس المنضوية في اطار اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة التابعة لجمعيات دينية لم تضمّن موازناتها الدرجات الست الاستثنائية للمعلمين، وبالتالي فإن الزيادات المطروحة على الأقساط المدرسية في الموازنات تتعلق فقط بتحويل سلسلة الرتب والرواتب.

أما في ما يتعلق بدراسة الموازنات، فما حصل خلال المهلة الممددة قسرياً من 31 كانون الثاني وحتى 28 شباط، أن بعض إدارات المدارس لم تعرض حتى الآن مشاريع الموازنات على لجان الأهل للمصادقة عليها، فيما خضعت موازنات أخرى للنقاش ولم تنل توقيع اللجان، ووقّعت لجان أخرى الموازنات تحت الضغط، ومن دون أي احترام للمهل المنصوص عليها في قانون تنظيم الموازنات المدرسية 515 /1996. القوانين تنص بوضوح على أن الهيئة المالية هي المخوّلة درس الشؤون المالية وإقرار الموازنة وتحديد الأقساط المدرسية وتقرير الزيادة على الأقساط. وتنجز درس الموازنة خلال 10 أيام من تاريخ عرض مشروع الموازنة عليها، ولا يحق لمندوبي لجنة الأهل في الهيئة المالية اتخاذ أي موقف داخلها قبل الرجوع إلى لجنة الأهل، إلاّ في الحالة المنصوص عليها في الفقرة 8 من المادة 10 من القانون 515: «تتخذ لجنة الأهل قرارها بالأكثرية المطلقة في ضوء تقرير مندوبيها في الهيئة المالية وتبلغه خطياً إليهما، وإذا انقضت مدة 15 يوماً ولم تتخذ هذه اللجنة أي قرار أو لم تبلغ قرارها إلى المندوبين في الهيئة المالية، يحق لهما اتخاذ الموقف الذي يريانه مناسباً». عملياً ما حصل في بعض المدارس، ومنها مدارس تابعة للمدارس الكاثوليكية، أن الهيئة المالية أقرت مشروع الموازنة خلال ساعات وليس أيام من دون أن ترفع تقريرها إلى لجنة الأهل للتوقيع عليه.
أمس، عممت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية التي تضم 270 مدرسة على إدارات مدارسها أن ترفع إليها الموازنات ورقياً قبل 20 شباط الجاري للتدقيق، قبل أن تسلمها لمصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية في الوقت المحدد. وفي التعميم تأكيد صريح على أن الموازنات يجب أن توضع فقط بموجب الجدول 17، طبقاً لما أرسلته الأمانة العامة للمدارس سابقاً وليس طبقاً للقانون 46، أي عملياً من دون الدرجات الست.
مصادر لجان الأهل في بعض المدارس الكاثوليكية تسأل: هل ستبرر الأمانة العامة لوزارة التربية أسباب عدم توقيع لجان الأهل على الموازنات وتضغط باتجاه قبولها؟ وهل ستقبل وزارة التربية الموازنات غير الموقعة من لجان الأهل أو تلك التي لا تتضمن الدرجات الست؟ وماذا سيحلّ بببند السلف على الزيادات المرتقبة التي تقاضتها المدارس في السنوات الست السابقة؟ هذه الأسئلة أرسلناها إلى الوزير حمادة وحاولنا الاتصال به مراراً بلا أي جواب.

 


المصادر تشير إلى أن القانون يقول إن المدارس هي التي ترفع الموازنات إلى وزارة التربية وليست الأمانة العامة. وترى أنّ المدارس التي لم تحترم المهل القانونية استخدمت تعميم الأمانة للضغط على لجان الأهل لتوقيع الموازنات قبل 20 الجاري، من دون إعطائها الوقت الكافي لدراسة الموازنة.
الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار رفض في اتصال مع «الأخبار» التعليق على الموضوع مكتفياً بالقول: «بدك تشوفي المدارس، هيدا تدبير داخلي». وعما إذا كانت الأمانة العامة طلبت تحضير الموازنات بما يراعي القانون 46، أجاب: «هيدا موضوع ما بحكي فيه عالتلفون. وحياتك عندي اجتماع».
يذكر أنّ لجان الأهل المنضوية في اتحادات لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت وكسروان الفتوح وجبيل وتجمع لقاء الجمهور، أكدت التزامها تعليق تواقيعها على الموازنات المدرسية إلى حين إيجاد الحلول المرضية والمنصفة للجميع. هذا، على الأقل، ما تؤكده رئيسة اتحاد لجان الأهل في كسروان ــــ الفتوح وجبيل ميرنا الخوري، مشيرة إلى أن عشرات المدارس رفضت التوقيع لكون الموازنات تتضمن زيادات مرفوضة على الأقساط، رغم أن بعضها خفضت، بحسب الخوري، الزيادات من 800 ألف ليرة إلى 350 ألفاً، تحت ضغط اتحادات لجان الأهل. اللافت ما تقوله الخوري لجهة أنّ توقيع موازنات لا تتضمن الدرجات الست هو مخالف للقانون 515، لكون القانون الجديد للسلسلة يتضمن ثلاثة مندرجات: غلاء المعيشة، تحويل السلسلة والدرجات الست. وتشير الخوري إلى أن عدم التوقيع على الموازنات يهدف لتكوين كتلة ضاغطة لدى وزارة التربية من جهة ولحماية المدارس الصغيرة المتعثرة من جهة ثانية.
مصادر الحملة الوطنية للجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة تلفت هي الأخرى الى أن مدارس كثيرة رفضت التوقيع على الموازنات، وأن تعميم الأمانة العامة يحمل في طياته ضغطاً على لجان الأهل ووزارة التربية على حد سواء لإيجاد حل للأزمة، ما سيطرح اشكالات قضائية بين لجان الأهل والوزارة على خلفية تجاوز صلاحيات لجان الأهل.
الإشكال في المدارس الكاثوليكية ليس مطروحاً لدى باقي مكونات اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة التي رفعت مدارسها الموازنات الموقعة بلا أي اصطدام مع «لجان الأهل التي نتفق معها لكون أقساطنا مدعومة وما بتزعل حدا»، بحسب تعبير رئيس جمعية المقاصد أمين الداعوق. يجزم الداعوق أن القرار متخذ داخل اتحاد المؤسسسات وفي لقاء بكركي الأخير بأن الموازنات سترفع إلى وزارة التربية خالية من الدرجات الست «غير المستحقة لمعلمي القطاع الخاص برأينا». ووضع الداعوق الكرة في ملعب وزير التربية، مشيراً إلى أن مساهمات المدارس المجانية لا تغطي السلسلة في هذه المدارس. الداعوق أعرب عن اعتقاده بأنّ المدير العام لمدارس العرفان سامي أبو المنى أكد هو أيضاً أن الموازنات باتت في عهدة وزارة التربية، موضحاً «أننا سنحمّل الأهل الحد الأدنى من الزيادة المفروضة في الموازنات وليس كل الزwيادة باعتبار أننا جمعية خيرية».


إفادات منح غير قانونية

تُضمّن بعض إدارات المدارس الخاصة الإفادات التي يقدمها الأهالي للمؤسسات الرسمية (المؤسسات العسكرية، الضمان الاجتماعي، صندوق تعاضد القضاة، وغيرها من المصالح المستقلة)، زيادات تقديرية على الأقساط قبل إقرارها بشكل قانوني ونهائي، أي قبل توقيع لجان الأهل على الموازنات المدرسية، ومصادقة وزارة التربية على توقيع اللجان لتصير رسمية ومعتمدة.
وتفيد المعلومات أن أحد موظفي القطاعات العسكرية طلب إفادة بالقسط ليقدمه الى مرجعيته الإدارية من أجل الحصول على المنحة المدرسية، ففوجئ بأن القسط ازداد 750 الف ليرة عما كان عليه في السنة السابقة للتلميذ الواحد، علماً بأنّ موازنة المدرسة لم تقرّ بعد.
تجدر الإشارة إلى أن الزيادة على القسط لا تصبح قانونية إلا بعد موافقة لجنة الأهل ووزارة التربية. ويعد سلوك المدارس هذا مخالفاً للقانون كون الزيادة لم يتم إقرارها، ومن المفترض أن تقدم المدرسة الإفادة بالقسط بحسب آخر موازنة مصادق عليها، على أن تلحظ أي زيادة مرتقبة بعد إصدار الملحق بالزيادة عند إقراره، ولا يجوز للمدرسة أن تحدد قسطاً استنسابياً من دون تصريح رسمي من الوزارة، وبالتالي تحصل على أقساط مع زيادة قبل إقرارها رسمياً. كما من غير الجائز للمؤسسات الرسمية والمصالح اعتماد افادة مدرسة غير مصادق عليها من الوزارة على أنها القسط الرسمي للمدرسة.
السؤال ماذا سيحصل اذا كانت قيمة الأقساط المقرة أدنى من القيمة المحددة في الإفادة المدرسية؟ هل ستعيد المدرسة المال إلى الجهة المانحة؟ وكيف تراقب المؤسسات الرسمية والمصالح التي تقدم المنح هذه المخالفات؟ أليست هذه أموال دافعي الضرائب والمكلفين؟ وهل تكون هذه المخالفة بمثابة إخبار للجهات المعنية؟

النهار19-2-2018

سلوى بعلبكي

في الاجتماع الاخير بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف، كان لافتا التحفظ الذي أبداه الحاكم عن آخر تقرير لبعثة صندوق النقد الدولي، والذي جاء برأيه اكثر تشدداً من مؤسسات التقويم الـRating، إذ إنه "لم يأخذ في الاعتبار جوانب عدة من الاوضاع الاقتصادية، خصوصا على صعيد تراجع الاستيراد بما يقارب 4 مليارات دولار، ووجود اللاجئين السوريين"... ليعود ويسأل: "إذا كان الاستيراد قد زاد وفق ما تراه البعثة، فكيف يكون النمو قد تراجع؟".


معلوم أن تقرير البعثة جاء بعد زيارتها لبنان ولقائها العديد من المسؤولين والخبراء والمعنيين، ليخلص الى "أن الوضع الاقتصادي لا يزال هشاً عموما مع استمرار النمو المنخفض لفترة طويلة، وسرعة تراكم الدين العام متجاوزاً 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز الحساب الجاري المزمن والذي يزيد على 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي".

وكما الحاكم، لم يجد كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل أن الصندوق أصاب في تقديراته أو رؤيته لمعالجة الوضع الاقتصادي في لبنان، وذلك على رغم أنه "أحسن بالتحذير من خطورة استمرار نسبة الدين العام للناتج المحلي بالارتفاع وبضرورة معالجته من خلال الاصلاحات". لكن اولويات الصندوق لمعالجة هذه المعضلة، برأي غبريل، "في غير مكانها، اذ ان الأولوية يجب ان تكون تحفيز النمو الاقتصادي بدل زيادة الضرائب، خصوصا ان النمو المستدام من شأنه ان يلجم ارتفاع نسبة الدين الى الناتج كما حصل بين الـ 2006 والـ2010". وقد مرّ الصندوق مرور الكرام على ضرورة تطوير بيئة الأعمال ورفع مستوى تنافسية الاقتصاد من دون ان يفصّل أسباب هذا التراجع والسبل لمعالجته. كما أنه "لم يتطرق الى اتساع حجم القطاع العام وارتفاع الأعباء التشغيلية على كاهل مؤسسات القطاع الخاص وتردّي نوعية الخدمات العامة وصعوبة التعامل مع الإدارات العامة على سبيل المثال لا الحصر".

وكان الحاكم سلامة قد لاحظ أن تركيز البعثة على تفاقم الدين العام لم يلحظ أن مصرف لبنان يحمل أكثر من 30% من الدين العام، كما أنه لم يذكر صافي الدين العام الموجود في السوق، مع أن هذه الظاهرة موجودة في دول كثيرة تحمل مصارفها المركزية نسباً عالية من مديونية دولها (40% و50%) وتأخذها تقارير الصندوق في الاعتبار. ورأى أن "المعالجات المطروحة ضمناً ليست واقعية، اذ كيف يمكن ردم الهوّة (10%) بين مداخيل الدولة (20% من الناتج) ونفقاتها (30% من الناتج)، مع استحالة زيادة المداخيل 5% وتخفيض النفقات 5% بفترة زمنية وجيزة"، ليخلص الى انها مقترحات غير قابلة للتنفيذ.

وأشار الصندوق الى أنه في النصف الثاني من 2018، تمت الموافقة على مجموعة من الزيادات في الضرائب والرسوم، متوقعا أن يكون الأثر الصافي على المالية العامة محايدا عموما في هذه السنة. لكن غبريل لا يوافق صندوق النقد على أن زيادة الضرائب والرسوم، التي تزامنت مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي وعمال القطاع العام، ستغطي كلفة السلسلة في الـ 2018، إذ "لا توجد تقديرات دقيقة عن هذه الكلفة، خصوصاً أنه ليست هنالك أرقام نهائية عن عدد العمال والموظفين في القطاع العام. كما أن الكلفة المقررة للسلسلة تعود الى الـ2013، أي أنها لا تأخذ في الإعتبار الـ 26 الف عامل وموظف الذين أدخلوا الى القطاع العام في الاعوام الثلاثة الماضية".

وقد أوصت بعثة الصندوق مرة أخرى بفرض ضرائب جديدة وبزيادة ضرائب موجودة، وبإعادة فرض ضرائب ألغيت سابقاً. ولكن برأي غبريل يبدو أن فرض الضرائب هو بمثابة "الوصفة الأساسية لصندوق النقد لحلّ أي مشكلة إقتصادية في أي بلد حول العالم"، مستغربا كيف أنه لم يلاحظ أن الضرائب التي فُرضَت على الإقتصاد اللبناني وعلى المواطن خصوصا في2017 أدت الى تباطؤ الحركة الإقتصادية ورفعت نسبة التضخم، كما زادت كلفة الأعباء التشغيلية على كاهل مؤسسات القطاع الخاص وشركاته، معتبرا أن "زيادة الضرائب حاليا ستؤدّي الى مزيد من الإنكماش الإقتصادي".

اللافت أن البعثة لم تأتِ على ذكر التهرّب الضريبي المستشري في لبنان بشكل مفصّل وضرورة مكافحته وتفعيل الجباية والآليات لمكافحته، وهو ما لاحظه غبريل الذي أكد "أن مكافحة التهرب الضريبي تأتي في صلب الاصلاحات والعدالة الإجتماعية، وليس الاستمرار بزيادة الضرائب على المكلفين الذين يمتثلون للقانون ويدفعون ضرائبهم بالكامل. لا بل ان الاستمرار بفرض ضرائب جديدة وزيادة الضرائب والرسوم القائمة من شأنها ان تفاقم ازمة الثقة بين المواطن الذي يمتثل للقوانين ودولته".

وكان لافتا ايضا انتقاد البعثة للسياسة النقدية لمصرف لبنان، التي وإن ساهمت في المحافظة على الاستقرار، إلا أنها خلقت تشوهات سوقية. لكن غبريل اعتبر أنه "كان من الأجدى لبعثة صندوق النقد أن تفنَد بشكل مفصَّل مصادر الهدر والإنفاق غير المجدي والبطالة المقنّعة والفساد في القطاع العام واستخفاف معظم السياسيين بوضع المالية العامة كسبب اساسي لمشاكل لبنان الإقتصادية والمالية، إذ إن استفحال الهدر وعدم وجود أي إرادة سياسية جدّية لتخفيض العجز في الموازنة العامة، وغياب أي رؤية إقتصادية وإصلاحية لمعظم الطبقة السياسية، فَرَض على مصرف لبنان ان يملأ هذا الفراغ وان يتخذ قرارات كان على السلطة التنفيذية اتخاذها، مما حافظ على الاستقرار المالي والإقتصادي والإجتماعي وجنّب الاقتصاد الانكماش".

وإذا كانت بعثة صندوق النقد تريد فعلاً التوصية بالإصلاحات وتخفيف الأعباء عن الجهاز المصرفي، فما كان عليها، وفق غبريل، "الا ان تشجع المسؤولين في لبنان على إلغاء ضريبة الدخل والضريبة على الأرباح واستبدالها بزيادة الضريبة على القيمة المُضافة الى نسبة 20٪‏ مثلاً، لأن من شأن ذلك ان يحدّ بشكل كبير من التهرّب الضريبي وان يُجنّب الإقتصاد أعباء تشغيلية إضافية، مما يزيد واردات الخزينة ويعيد العدالة الإجتماعية الى المكلفين الذين يدفعون ضرائبهم بالكامل. كما كان جديرا التوصية بإغلاق مسالك التهريب البرية والبحرية والجوية لأن من شأن تدبير كهذا زيادة واردات الخزينة بشكل سريع".

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 - 19-2-2018المصدر: "النهار"

لم يُعرف في شكل دقيق عدد الأساتذة المتعاقدين مع برنامج الدعم الشامل - تعليم اللاجئين، الممول من المنظمات المانحة في دوام بعد الظهر الذين أبلغوا بوقفهم عن التعليم، لكن رابطة اساتذة التعليم الأساسي تقول أن عددهم قارب الألف أستاذ، وهم معلمو الارشاد الصحي والتربوي. وتضاف هذه المشكلة الجديدة الى العجز الذي يعانيه البرنامج مالياً، حيث أن أساتذة تعليم اللاجئين في دوام بعد الظهر يطالبون بمستحقاتهم منذ بداية السنة الدراسية. ولم تعلن وزارة التربية حتى الآن موقفاً من القضية، علماً أن الإرشاد الصحي والتربوي ليس مادة إلزامية في التعليم الأساسي، لكنها استحدثت بسبب الأوضاع التي يعانيها أولاد اللاجئين.


واستنكرت رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي ما اعتبرته "القرار المفاجئ الصادر عن برنامج الدعم الشامل - تعليم اللاجئين في دوام بعد الظهر، والقاضي بايقاف معلمي الارشاد الصحي والتربوي عن العمل في شكل مفاجئ". ورأت فيه "تأكيدا لمخاوف عبرت عنها الرابطة سابقاً من ان التمويل اللازم لتعليم اللاجئين غير متوافر بالقدر الكافي لدفع مستحقات المعلمين في هذه المدارس وايضاً مستحقات الصناديق".

وأوضحت أن "هذا القرار، فضلاً عن انه يضع اكثر من 1000 متعاقد خارج العمل فإنه يحدث ارباكات كبيرة في برامج كل مدرسة".


ودعت الرابطة "كل فروعها الى عقد جمعيات عمومية لمديري المدارس التي تعلم بدوام بعد الظهر ومصارحتهم بان الرابطة لديها هواجس من أن الأموال قد لا تتوافر لدفع مستحقات المعلمين في نهاية السنة، وايضا لمناقشة التوصية بالاعتصام او بالإضراب الشامل لمدارس بعد الظهر حتى يعود برنامج الدعم الشامل عن قراره بإيقاف المرشدين الصحيين والتربويين ودفع مستحقات المعلمين وصناديق المدارس، علماً ان السنة الدراسية لم يتبق منها سوى أشهر قليلة من دون أن تصل أي مبالغ الى صناديق المدارس الرسمية في دوامي قبل الظهر وبعده، كما أن المتعاقدين لم يقبضوا حتى الآن قرشا واحدا من مستحقاتهم الهزيلة أصلا".

 

من جهتها، وجهت لجنة الموجهين التربويين والمرشدين الصحيين وحراك المتعاقدين الثانويين، كتابا الى وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة جاء فيه: "ان المنظمات الدولية المشرفة على برامج تعليم أولاد اللاجئين السوريين في لبنان تتخطى حدودها القانونية وتخرق سيادة وزارة التربية عندما ترسل كتابا الى المناطق التربوية ومن خلالها الى المدارس التي تدرس السوريين بدوام بعد الظهر وتطلب منهم وقف عقود الموجهين التربويين والمرشدين الصحيين (وهي من اهم المواد بالنسبة إلى السوريين بسبب الحرب واللجوء) بذريعة عدم توافر الدعم المالي.

واشار الحراك واللجنة إلى أنهما تواصلا مع الوزير حمادة باعتباره الجهة الرسمية المخولة والمسؤولة عن الموجهين والمرشدين، ووضعا بين يديه الملف، وتمنيا عليه حسمه سريعاً، قبل التحرك على الأرض.

النهار-16-2018

طالب "لقاء المدرسين المتعاقدين لفترة بعض الظهر في التعليم الأساسي الرسمي" بمستحقات المعلمين المالية المتوقفة منذ بداية السنة الدراسية. ودعا اللقاء وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة الى توضيح التأخر في دفع المستحقات المالية عن الفصل الأول. وقال اللقاء في بيان: "يمر الشهر الخامس على بداية السنة الدراسية الحالية، من دون أن تطلب وزارة التربية جداول المدرسين والإداريين المتعاقدين لفترة بعد الظهر، ما يؤشر الى وجود نية مبيتة لتأخير دفع المستحقات المالية بلا توضيحات أو مبررات، وما يؤكد ذلك هو تهرب المنسقين الميدانيين من الاجابة عن أي سؤال يخص المستحقات المالية، وهو ما يشير الى توجه وحدة إدارة ومتابعة تنفيذ برنامج التعليم الشامل في وزارة التربية الى تأجيل دفع المستحقات الى أجل غير مسمى".

ADVERTISING

inRead invented by Teads

أضاف البيان أن اللقاء يعتبر أن المستحقات المالية هي حق بديهي يجب دفعه فورا من دون أي تردد، ولسنا في وارد سرد الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمدرسين للحض على ذلك، فالأموال موجودة وتحتاج الى البدء بالاجراءات الادارية لصرفها"، مطالباً وزير التربية "بتوضيح أسباب التأخر في انجاز جداول مستحقات المدرسين المتعاقدين لفترة بعد الظهر والعمل على دفعها، رفع أجر الحصة التعليمية والادارية لفترة بعد الظهر وفق القانون 46/2017، اضافة الى مساواة أجور الحصص الادارية للمديرين والنظار بأجور المدرسين تنفيذاً لوعود وزير التربية المتكررة".

ودعا اللقاء، رابطة معلمي التعليم الأساسي كونها الممثل الوحيد لكل المدرسين في التعليم الأساسي الرسمي، الى "التحرك إضرابا واعتصاما للوصول الى تحقيق المطالب".

 

مواضيع ذات

الصفحة 1 من 103

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…