الاخبار-19-10-2018

في محاولة جديدة لتقويض محاربة التمييز لناحية الهوية الجنسية، بما في ذلك حقوق مجتمع الميم في لبنان، ذكرت «الوكالة الوطنية» أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، والوفد المرافق له إلى جنيف، «لعب دوراً ناشطاً» لمواجهة صدور قرار عن الاتحاد البرلماني الدولي في هذا الخصوص.
وعلى هامش مؤتمر نظّمته الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، مساء أمس، في قصر المؤتمرات في جنيف، لمناقشة دور البرلمانات في إنهاء التمييز على التوجه السياسي واحترام حقوق المثليين، صوّت بري ضدّ مشروع القرار المتعلق بحقوق المثليين، بعدما اتّفق في اجتماعه، أول من أمس، مع رئيس الاتحاد البرلماني الأفريقي «على التصدي لهذا الأمر».
وهو تصدٍّ يأتي بعد اجتماين عقدتهما المجموعتان البرلمانيتان الإسلامية والعربية، على هامش المؤتمر، أكَّدتا خلاله أيضاً رفض مشروع القرار.
وبالعودة إلى نتائج التصويت على مشروع القرار، الذي جاء فيه صوت لبنان مخيّباً، سُجّل 636 صوتاً ضد مناقشة القرار، و499 مع مناقشة القرار، فيما امتنع 130 آخرون عن التصويت. وبذلك، فاز المعارضون للقرار، وهم إلى جانب البرلمانات الإسلامية والعربية، الكثير من دول أفريقيا فضلاً عن الصين وروسيا.

النهار-19-10-2018

سلوى بعلبكي

 


يتنافس الكثير من الخبراء الإقتصاديين على تحليل الوضع الإقتصادي في لبنان، منهم من يطرح نظريات بعيدة عن الواقع، أو يركز على جانب محدد من دون النظرة الشاملة للأوضاع، ومنهم من يكتب ويصرّح نسبة للإرتباط والدعم المالي الذي يحصل عليه من جهة أو جهات سياسيّة ما، وهناك من يطرح ويعبّر عن واقع ملموس ضمن نظرة شاملة معتمداً أيضاً على التجارب والوقائع التي مرّت على لبنان خلال الفترة من العام 1993 ولغاية اليوم.

بمراجعة بسيطة للتحليلات والإقتراحات التي صدرت عن خبراء إقتصاديين وماليين، والتي وصلت مباشرة أو عبر الإعلام للمسؤولين المعنيين كرئيس الجمهورية ووزير المال ورئيس لجنة المال النيابيّة، يلاحظ الخبير في الشؤون الضريبيّة جمال القعقور ان ثمة تجاهلاً تاماً للمواضيع المطروحة "على الرغم من أن التصاريح الإعلاميّة لهم تتناغم مع الحلول والإقتراحات لكن التطبيق يأتي على عكس ما تشتهي رغبات المخلصين الهادفين إلى إنقاذ الوطن من الأزمات المتفاقمة التي تؤثر سلباً على الحياة اليوميّة للمواطن".

من هنا يرى القعقور أن ثمة ضرورة لإقتناع المسؤولين بضرورة "تصويب النهج الضريبي المعتمد حاليا عبر إقرار قانون الضريبة التصاعدية على الدخل وتخفيض الضريبة على الاستهلاك رحمة بذوي الدخل المحدود ومن أجل تعزيز القوة الشرائية للمواطن"، وهو ما يوافق عليه الخبير الاقتصادي لويس حبيقة الذي يشير الى أهمية عدم فرض ضرائب جديدة من الآن حتى سنة 2020 في انتظار "تقليعة" مناسبة للاقتصاد فور تشكيل الحكومة.

لكن حبيقة يرى أن الأولوية هي لتأليف الحكومة على نحو عاجل، لأنه "من دون حكومة النزيف سيستمر ويصعب وقفه". بعد الانتهاء من تأليف الحكومة ثمة الكثير من الملفات التي تتطلب المعالجة والتي تحتاج الى وقت.

جريصاتي لـ"النهار": لا تراجع عن قرار العدّادات وعمّمنا على القضاة التشدد في المخالفات
في الموازاة، يرى القعقور ضرورة الاقتناع بكبح جماح شهية المسؤولين على جلب قروض جديدة وزيادة حجم الدين والفوائد، "لأن حجم الدين الحالي يشير إلى هدر ونهب وفقدان للخدمات والمشاريع وما الضمانات والشروط التي يتحدّث عنها المسؤولون للدول المانحة إلا أضغاث أحلام حيث سيتمكن المسؤولون بسبب خبرتهم الطويلة منذ العام 1993 ولغاية اليوم على الإلتفاف عليها ونهب ما يمكن نهبه. ثم أنّ لدينا في لبنان رؤوس أموال مجمّدة ومتعطّشة للدخول مع الدولة في الكثير من المشاريع الإستثمارية، وبالتالي يمكنها أن تكون البديل عن الديون الخارجيّة".

وفيما يعوّل حبيقة على ضخ الكثير من الاستثمارات الخاصة في السوق فور تشكيل الحكومة، بدليل ان الكثير من استثمارات القطاع الخاص مجمدة في انتظار بصيص أمل، يؤكد القعقور ضرورة "تفعيل وتحديث العمل في الإدارات الرسمية وتعزيز الرقابة ومحاربة الفساد، والتحول إلى نظام المكننة في الإدارات الرسمية وعبر التعاون مع جمعية المصارف لإعتماد نظام تسديد موحد، بالإضافة إلى التعاون مع "ليبان بوست" كوسيط للمراسلات الناتجة من هذا النظام".

ثمة اجراءات عاجلة للنهوض بالاقتصاد اللبناني، واجراءات تتعلق بالكهرباء والمياه والنقل والنفايات وتلوث المياه... ففي الكهرباء يشدد القعقور على ضرورة "رفع اليد عن قطاع الكهرباء والتوقف عن الحلول الجزئيّة التي أصبحت مادة إفادة للمسؤولين، وضرورة التعاون مع القطاع الخاص المحلي و/ أو الخارجي لبناء المعامل والشبكة الكاملة التي لن تكون عبئاً على الدولة، بل ستشكل مصدر دخل مهماً يرفع عنها العجز الدائم ويوفر للمواطن الكهرباء على نحو دائم".

أما معالجة مشكلة تلوث الأنهار، فتكون عبر القروض والمنح الدولية، إذ من غير المقبول وفق القعقور "أن يتم مثلاً تزويد بيروت بمياه الليطاني- بسري - الأوّلي عبر منحة البنك الدولي وهي في الواقع مياه ملوثة مسرطنة غير قابلة للإستخدام".

وللقطاع الخاص دوره المهم في معالجة البنى التحتية فإضافة الى قطاع الكهرباء، يرى القعقور ضرورة تعاون الحكومة مع القطاع الخاص لبناء شبكة نقل متكاملة تربط المدن الرئيسية بعضها بالبعض من خلال شبكة المترو وشبكة الباصات التي تخصص لها طريق خاصة، ومن خلال شبكات المترو المعلق ضمن المدن الرئيسيّة.
ولا ينسى القعقور الضمان الاجتماعي الذي هو اساس الحماية الاجتماعية، إذ على الدولة تسديد إلتزاماتها للصندوق كي يتمكن من تطوير وتحديث وتسريع خدماته للمواطن. ويمكن أن تقدم الدولة الى الضمان مباني وأراضي تملكها في جميع المحافظات مقابل جزء من الدين المستحق عليها، وتالياً يتم تجهيز مراكز حديثة معززة بإداريين وأطباء تخدم المواطن بكل إحترام وسرعة، ويتم تطبيق نظام اللامركزية الإدارية للموافقات على بعض الأعمال الطبية".

فاقتصاد لبنان يحتاج إلى إطلاق يد البلديات لحل مشكلة النفايات ضمن خطة مركزيّة تحدد معايير الحل.

وفي ملف إستخراج النفط والغاز، يحضّ القعقور على ضرورة تعامل المسؤولين بشفافية والإقتناع بأن أرباحهم يمكن أن تتحقق عبر المنافسات المشروعة كي يبقى شيء للوطن.

ولكن حبيقة الذي يوافق على الاجراءات التي اقترحها القعقور، يعتبر أن هذه الاصلاحات يمكن أن تحتاج الى وقت، وتاليا يجب الحض على تأليف حكومة التي ما أن تبصر النور حتى ستبدأ ضخ الاستثمارات من القطاع الخاص. فمليار دولار كاف للمساهمة بإنتاج 5 مليارات دولار، بما يفسح المجال أمام تحريك العجلة، خصوصاً وان المجتمع الدولي على استعداد لمساعدتنا".

فاقتصاد لبنان يمكن أن يتعافى شيئاً فشيئاً ليصل الى حالة النمو والنجاح، في حال إتفق المسؤولون على ضرورة وقف تقاسم الحصص التي تخدم مصالحهم وجيوبهم والعمل لمصالح الناس وحاجاتهم اليوميّة، وفي المقابل يحتاج إلى وعي المواطن ومحاسبة زعيمه الطائفي أو المذهبي إذا ظلّ يعمل أو يوافق على إجراءات تخدم الطبقة الحاكمة أو المسيطرة على البلد من دون الأخذ في الإعتبار المصلحة العامة للمواطن، وفق ما يقول القعقور.

في إختصار، تحتاج البلاد إلى أشخاص مخلصين ورجال تحكم بعدل وتعاون (ضمن ضوابط تحمي مصلحة الدولة) مع القطاع الخاص، وتالياً تبدأ مسيرة الإصلاح والنمو ويتعافى الإقتصاد والوطن.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

-18-10-2018الاخبار

محمد وهبة


عقبتان تعترضان إعادة العمل بالقروض السكنية المدعومة عبر المؤسسة العامة للإسكان. الأولى مرتبطة بمصرف لبنان الذي حدّد سقفاً للاستدانة بالليرة تبيّن أن غالبية المصارف تخطّته. والثانية تكمن في مستوى الفوائد المدعومة الذي سيتفق عليه بين المصارف والمؤسسة في ظل ارتفاع معدلات الفائدة على التسليفات بالليرة إلى ما لا يقل عن 12%

لإعادة إطلاق القروض السكنية المدعومة، ليس على مصرف لبنان وجمعية المصارف إلا ملاقاة المؤسسة العامة للإسكان في منتصف الطريق. ما يحدث، عملياً، بعدما حصلت المؤسسة على اعتماد مالي بقيمة 100 مليار ليرة لدعم هذه القروض، أن مصرف لبنان يسعى، بكل الطرق المتاحة، لمنعها من ذلك، فيما تبحث جمعية المصارف عن طريقة لـ«شفط» هذه الأموال من دون أن تتنازل عن جزء من ربحيتها.
مجلس النواب، في جلسة «تشريع الضرورة» الشهر الماضي، أقرّ منح المؤسسة اعتماداً مالياً بقيمة 100 مليار ليرة لدعم القروض السكنية مؤقتاً، في انتظار أن إقرار الحكومة سياسة اسكانية تحدّد من خلالها آليات الدعم المستدامة. لكن المشكلة التي واجهت المؤسسة أن «المركزي» استبق القرار بإصدار التعميم 503 على المصارف، والذي ينص على أنه «لا يجوز أن يزيد صافي التسليفات الممنوحة من المصرف للقطاع الخاص بالليرة اللبنانية عن 25% من مجموع ودائع الزبائن لديه بالليرة اللبنانية. ويتوجب على المصارف إيداع قيمة كل فرق يزيد عن النسبة المحدّدة في حساب مجمّد لدى مصرف لبنان لا ينتج فوائد، لحين تسوية هذا التجاوز. وتمنح المصارف التي تكون في وضع مخالف مهلة حدّها الأقصى 31/12/2019 لتسوية أوضاعها. ويمكن للمصارف التي يتعذر عليها تسوية أوضاعها خلال هذه المهلة، مراجعة المجلس المركزي بهذا الشأن».
وقد تبيّن، بحسب النشرة الشهرية لمصرف لبنان عن شهر تموز 2018، أن نسبة تسليفات المصارف بالليرة تبلغ 32.7% من مجمل الودائع بالليرة، ما يعني أن المصارف لن تكون قادرة على إعطاء أي تسليفات جديدة إلا في حال حصول أمرين: أن تخفض تسليفاتها بالليرة إلى ما دون المعدل المطلوب من مصرف لبنان، أو أن ترفع مجموع ودائعها بالليرة لتخفض نسبة التسليفات إلى الحدود المطلوبة.
المصارف حاولت مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الحصول على إعفاء من هذا السقف محصور بالقروض السكنية، إلا أنه رفض بحجّة أن القروض بالليرة تشكّل ضغطاً على سعر صرف الليرة مقابل الدولار. إذ أن كل ليرة تنفق على شراء منزل يتحوّل قسم كبير منها إلى طلب على الدولار، لأن غالبية المواد المستعملة في تشييد الشقق مستوردة ويدفع التاجر ثمنها بالدولار.
هكذا، تبدّدت فسحة الأمل بعودة القروض السكنية المدعومة. وتعزّز هذا المشهد السوداوي بعدما تبيّن أن آلية الدعم الجديدة تتطلب منتجاً جديداً غير ذلك الذي كانت تقدّمه المؤسسة وفق آليات الدعم السابقة. إذ كانت تقسم القرض إلى فترتين زمنيتين بحدّ أقصى 15 سنة لكل منهما، وتقتطع من القرض نسبة 10% تستعمل لدفع الفائدة عن المقترض خلال الفترة الأولى من القرض. وفي هذه الفترة كان الزبون يدفع أصل القرض، على أن يردّ للمؤسسة في الفترة الثانية من مدة القرض ما سدّدته عنه.
أما اليوم فقد أصبح الوضع مختلفاً في ظل التغيرات في آلية الدعم وتغيرات أسعار الفائدة. فبالنسبة للمدّة الزمنية، لم يعد بالإمكان تقسيم القرض إلى فترتين، بل بات يتوجب أن يكون على فترة 25 سنة أصلاً وفائدة. والسبب أن الآلية السابقة كانت تفرض على المؤسسة أن تعاني من نقص في السيولة التي تستعملها لتسدد عن الزبائن كلفة الفائدة. أما حالياً، فليس بإمكانها أن تزيد من معاناتها في ظل محدودية الدعم الذي حصلت عليه، وبالتالي عليها أن تتوصل إلى اتفاق مع المصارف على منتج جديد.
أما بالنسبة إلى أسعار الفوائد، فقد ارتفعت على التسليفات بالليرة إلى 12% كحدّ أدنى، فيما كانت في السابق لا تتجاوز 9%. وفق آلية الدعم السابقة، كانت كلفة القرض على الزبون لا تتجاوز 5%، لكن ارتفاع أسعار الفائدة، فرض على المؤسسة الاختيار بين إنفاق مبلغ كبير للحفاظ على استقرار الكلفة على الزبون بما يعنيه ذلك من تقليص عدد القروض الممنوحة بالاستناد إلى قيمة الدعم الذي حصلت عليه (100 مليار ليرة). أو أن تحمّل الزبون الفرق في ارتفاع أسعار الفائدة، بما يعنيه ذلك من كلفة إضافية عليه.
هي معادلة ثلاثية يجب أن تتوازن فيها ثلاثة عناصر: قيمة المبلغ المخصص للدعم، معدلات الفائدة، عدد القروض الممنوحة. كلما ارتفع سعر الفائدة بات يتوجب تقليص عدد القروض، أو رفع قيمة المبلغ المخصص للدعم. وكلما ارتفع عدد القروض يتوجب خفض سعر الفائدة ورفع قيمة المبلغ المخصص للدعم.

القروض الجديدة لن تقسم على فترتين زمنيتين وإنما على فترة 25 سنة

في هذا الإطار تبيّن، وفق حسابات أولية، أن رفع الفائدة على المقترض إلى 6.25% سيؤدي إلى مضاعفة قيمة المبلغ الذي يردّه للمصرف على مدى 25 عاماً. وبالتالي فإن تجنيبه هذه الكلفة الباهظة، يفرض خفض معدلات الفائدة إلى مستويات مقبولة. ففي السابق كانت الكلفة الإجمالية على الزبون تصل إلى حدود 135% من أصل القرض.
إذاً، بأي كلفة دعم يمكن المؤسسة أن تمنح قروضاً سكنية مدعومة لأوسع فئة من المقترضين في ظل ارتفاع الطلب على القروض السكنية من 5 آلاف سنوياً إلى ما لا يقل عن 8000، بعدما بات على الجهات التي كانت لديها بروتوكولات مع المصارف، أن تلجأ حصرياً إلى المؤسسة دون سواها؟
الإجابة على هذا السؤال رهن المفاوضات الشاقة التي تخوضها المؤسسة مع المصارف. فإذا تنازلت المصارف عن جزء من ربحيتها يمكن توسيع مروحة الدعم ليشمل 4000 قرض، أما إذا أظهرت تعنّتاً فإنها ستفرض خفضاً قسرياً لعدد القروض الممنوحة للزبائن. وهذا ما سيخلق حالاً من التوتّر في السوق بسبب التنافس الذي يمكن أن تخلقه هذه الآلية بين الزبائن والمصارف في بلد تلعب فيه «الوساطة» و«المعرفة» دوراً كبيراً في المفاضلة بين هذا الزبون وذاك. في هذه الحال قد لا يصل جزء كبير من الدعم إلى مستحقيه، أو قد يخلق تنافساً غير مشروع بين مستحقي الدعم، على افتراض أن الدعم عبر المؤسسة العامة للإسكان مخصص للطبقتين الوسطى ــ الدنيا والفقيرة.
الأسوأ من ذلك كلّه، أن هذه المشكلة قد تؤسّس للمعالجات المستدامة في مسألة القروض السكنية المدعومة، لأن كل الحلول المقترحة تتطلب تمويلاً من المصارف، وهذا التمويل يأتي بكلفة باهظة.

لا انتخابات، اليوم، للجنة الأهل في مدرسة الليسيه ــــ فردان التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية، كما كان مقرراً. قاضية الأمور المستعجلة في بيروت، هالة نجا، أصدرت أمس قراراً ألزمت فيه إدارة المدرسة قبول ترشح 13 ولي أمر كانت قد رفضت طلب ترشحهم، وألزمتها تأجيل موعد الانتخابات.

وكان المرشحون المرفوضون تقدموا، في 15 الجاري، باستدعاء أمام القضاء المستعجل لطلب إبطال قرار المدرسة رفض ترشحهم بذريعة رفضهم النظام الداخلي، وإلزامها بتأجيل الانتخابات، باعتبار أنّ سبب الرفض (عدم الموافقة على النظام الداخلي وقبول أحكامه وشروط تطبيقه) غير قانوني، إذ أن الرفض «يجب أن يكون صريحاً ومكتوباً، وتسجيل التلميذ يعد اعترافاً من ولي أمره بقبول نمط المدرسة والنظام المحدد من قبلها». أما إدارة المدرسة فرأت في لائحة ملاحظات رفعتها للقاضية أن النظام الداخلي للمدرسة يوضع من قبلها «ولا يحتاج إلى موافقة لجنة الأهل، ولا يحق لمن لا يقبل بالنظام الترشح لعضوية لجنة الأهل»، مشيرة الى أن المستدعين رفضوا توقيع النظام ولم يعلموا المدرسة بموافقتهم عليه، كما أن قاضي الأمور المستعجلة «غير مختص للنظر في طلب بطلان قرار صادر عن إدارة المدرسة».

الوكيل القانوني للبعثة العلمانية الفرنسية، نادر عبيد، أكد لـ «الأخبار» أن إدارة المدرسة ستلتزم بالقرار وبتأجيل موعد الانتخابات. إلاّ أنها «تحتفظ بحقها بالإعتراض على القرار واستئنافه واتخاذ كل السبل القانونية لإثبات هذا الحق». وأوضح أن النظام الداخلي هو العقد الوحيد الذي يربط المدرسة بالأهل، و«عدم توقيع الأهل على النظامين الداخلي والمالي هو بمثابة عدم توقيع على العقد الذي يربط المدرسة بأولياء التلامذة». ولفت عبيد الى أن «الموازنة تحدد من قبل المدرسة وترسل للجنة الأهل لإبداء الرأي. فإن وافقت، سارت الأمور بشكل طبيعي وأبلغت نسخة عنها الى وزارة التربية، وفي حال الاعتراض عليها تبقى سارية المفعول ويحق للجنة الأهل مراجعة المجالس التحكيمية التربوية».

وقبل صدور القرار القضائي أمس، أرسلت إدارة المدرسة كتاباً إلى الأهالي علقت فيه على القرار القضائي الأول في 12 الجاري الذي «رد استدعاء بعض الأهالي الذين طلبوا من القاضي تجميد مفاعيل جدول الأقساط الوارد في النظام المالي، ومنع المدرسة من التعرض لحرية الأهالي بالتعبير وابداء الرأي بخصوصه رفضاً أو تحفظاً». ورأت إدارة المدرسة أنّ القاضي أكد صحة النظام المالي ورفض أي حق لأولياء أمور الطلاب في الامتناع عن توقيعه أو توقيعه مع أي تحفظ. ودعت الأهالي الذين لم يوقعوا بعد على النظام للتوقيع عليه قبل الجمعة المقبل.

مصادر الأهالي رأت أنّ بيان إدارة المدرسة يتضمن «مغالطات وتشويها» لمضمون القرار القضائي الذي «لم يؤكد إطلاقاً صحة الجدول الوارد في النظام المالي، وأكد حق الأهالي في التحفظ عليه».

 

الأخبار | فاتن الحاج | الأربعاء 17 تشرين الأول 2018

ردّت المؤسسة العامة للإسكان على سلسلة المراجعات والأسئلة التي وجّهها المواطنون طالبو القروض السكنية، موضحةً أنها تتفاوض مع جمعية المصارف من أجل إحياء سياسة الإقراض السكني لذوي الدخل المحدود والمتوسط. 

وقالت، في بيان، اليوم، إن «المؤسسة العامة للإسكان التي رحبت بالخطوة النيابية (القانون الذي أُقرّ أخيراً) التي حصرت القروض السكنية بذوي الدخل المحدود والمتوسط عبر المؤسسة، باشرت على الفور ومعها وزارتا الشؤون الاجتماعية والمالية، وبالتعاون مع مصرف لبنان، مفاوضاتها مع جمعية المصارف من أجل وضع الآليات التنفيذية للقانون الجديد وهي تنتظر ترجمة ما عبّرت عنه الجمعية من أجواء إيجابية في وقت قريب».

وأكدت ما يلي: 

لن تكون القروض السكنية إلا بالليرة اللبنانية.

تسعى المؤسسة ومعها جميع المعنيين إلى اعتماد نسبة الفوائد المخفّضة قدر المستطاع وفي أفضل المعايير المالية الضامنة لحقوق المقترضين والمصارف.

لن تتأخر المؤسسة عن فتح باب قبول الطلبات للقروض الجديدة فور إتمام المراحل الإدارية والمالية الضرورية وهو ما تتمناه في أسرع وقت ممكن.

 

الأخبار | الإثنين 15 تشرين الأول 2018

طالب «التيار النقابي المستقل» بإعطاء أساتذة التعليم الثانوي، المتمرنين في كلية التربية في الجامعة اللبنانية، الدرجات الست الاستثنائية المنصوص عليها في قانون سلسلة الرتب والرواتب، وبمفعول رجعي من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية في 21/8/2017، باعتبارها حقاً مكتسباً لهم.

فالمتمرنون، كما قال التيار، دخلوا كلية التربية في 17/7/2017 برتبة أستاذ ثانوي متمرن على الدرجة 15، وبراتب 1525000ل.ل، وهم عينوا كموظفين تنطبق عليهم شروط الموظفين في الحقوق والواجبات، أي أن راتبهم عند التعيين في الملاك يقع على الدرجة 21 (1875000 ل.ل). ورأى التيار أنّ لا أساساً قانونياً لكل ما يقدم من صيغ إن لجهة إعطائهم 3 درجات فقط من 1/1/2018 عند التعيين، و3 درجات بعد صدور مرسوم التعيين، أو لجهة تصنيفهم فئات وإعطاء كل فئة مبلغاً مختلفاً عن الفئة الأخرى، مؤكداً أنّ ذلك يضر بوحدة التشريع ويفرق بين أساتذة الصف الواحد.

التيار صوّب، في بيان أصدره أمس، على «محاولات السلطة السياسية ضرب حقوق الثانويين المتمرنين، بعدما أطاحت بالموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي الرسمي وبحقوق المتقاعدين». وشرح كيف يتطور راتب أستاذ التعليم الثانوي الجديد خلال السنوات الثلاث الأولى من دخول الملاك، مشدداً على أنّ المتمرنين يستحقون العشر درجات والنصف التي استعادها الاساتذة الثانويون بعد 12 سنة من انتزاعها بموجب قانون دمج التعويضات عام1997، وبالتالي يصبح راتبهم بعد سنتين من التعيين مليونين و910 آلاف ليرة. التيار أوضح أنّه ابتداءً من التعيين في ملاك التعليم الثانوي يستحق الأستاذ الثانوي درجة كل سنتين كتدرج عادي، موضحاً أنّ الأستاذ الذي سيأتي إلى الخدمة لاحقاً سيحرم من الدرجات الست الاستثنائية، ما سيضرب الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي. ودعا إلى الإسراع في إصدار مرسوم تعيين المتمرنين في ملاك التعليم الثانوي إحقاقًا للحقوق، ومن أجل انتظام العمل في التعليم الثانوي، وصرف رواتب المتمرنين المحتجزة منذ 3 أشهر في أسرع وقت، والعمل الجديّ لاستعادة الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي، وإعطاء الأساتذة المتقاعدين قبل نفاذ السلسلة حقهم كاملا مع الدرجات الست.

 

الأخبار | الثلاثاء 16 تشرين الأول 2018

لم يعد جائزاً وصف التصرفات اللامسؤولة لوزير البيئة طارق الخطيب تجاه أهم القضايا البيئية بقلة الدراية. بل يبدو أن هناك ما قد يصح معه اتهامه بتنفيذ أجندات لمصالح كبرى، غير بيئية في الحد الادنى.

مبرر هذا الاستنتاج آخر «إنجازاته»، بطلب إلغاء اجتماع دعي اليه نحو 50 خبيراً ومتابعاً لقضية النفايات إلى الوزارة للبحث في استراتيجية النفايات، بحجة أن مسؤول الملف في الوزارة لم يحصل على موافقة خطية منه. الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي، أُنهي لحظة افتتاحه، بعدما ارسل الخطيب من يطلب الغاءه. وهي سابقة في تاريخ الوزارة، بإلغاء اجتماع بعد حضور المدعوين لأسباب شكلية وغير وجيهة... ومن دون أن يعتذر الوزير من أكثر من 40 شخصا لبّوا الدعوة!

ومعلوم أن مطلب ضرورة وجود الاستراتيجية تم تبنيه على نطاق واسع، بعد اهماله تاريخياً، لا سيما عندما أقرّ مجلس النواب مؤخرا قانون النفايات، ومنح وزارة البيئة 6 أشهر بدل سنة لإعداد الاستراتيجية. وقد اعتبر ذلك نصف انتصار لفكرة بسيطة مؤجلة منذ أكثر من 20 عاما، كانت تقول إن الاستراتيجية يجب أن تسبق القانون لأنها تحدد الاتجاهات والمبادئ والأولويات، وهي التي تفاضل بين تقنيات المعالجة وتحدد المسؤوليات (بين مركزية ولامركزية او بين الوزارات او بين وزير الوصاية ومجلس الوزراء...)، بناء على أسس واضحة وشفافة ومنطقية.

ربط الموقف الجديد، باهمال الوزير نفسه عرض مساعدة برنامج الأمم المتحدة للبيئة لوضع الاستراتيجية، وعدم منح هذا الموضوع الاهمية اللازمة لحل مشكلة النفايات بشكل جذري ومستدام وهادف، وترك الوقت يمر من دون انجاز الاستراتيجية... يقود الى الاستنتاج بأن كل ذلك كان لمصلحة الخطط الطارئة البالغة السوء، كاستحداث مطامر على الشاطئ وتمديدها مرة بعد أخرى، بأكلاف عالية جداً على كل المستويات البيئية والاقتصادية والصحية والمالية… او لمصلحة خيار المحارق الاستراتيجي، قبل إقرار اي استراتيجية يمكن أن تستبعد هذا الخيار في شروطها وأولوياتها وجدواها.

ما يعزّز هذا الاستنتاج أيضاً موقف الوزير داخل مجلس الوزراء من موضوع المحارق واقرار دفاتر الشروط، رغم أن الوزارة كانت قد سلمت رئاسة مجلس الوزراء واللجنة التي يرأسها رئيس الحكومة، ملاحظات وشروطاً «تعجيزية» لاعتماد خيار المحارق، قبل أن يغيّر الخطيب موقفه لمصلحة المحارق داخل مجلس الوزراء!

وما زاد الشكوك، أيضاً وأيضاً، أن الخطيب لم يلاحق بلدية بيروت ورئيسها جمال عيتاني المستعجل لإقرار دفتر شروط محرقة بيروت والسير في هذا الخيار. فاكتفى بإرسال كتاب، منذ أكثر من سنة (10/9/2017)، إلى رئيس البلدية يطلب منه عدم المباشرة بأي أعمال تتعلق بإنشاء محرقة للنفايات المنزلية الصلبة في بيروت لحين التقيّد بإعداد تقرير تحديد نطاق تقييم الأثر البيئي وتضمين التقرير كافة البدائل المقترحة لناحية الموقع والتقنيات المقترحة. ورغم مرور أكثر من سنة على هذا الكتاب، وعدم تلقي وزارة البيئة أي جواب، لم يراجع وزير البيئة رئيس البلدية في أكثر الخيارات استراتيجيةً وكلفةً للعاصمة وساكنيها، وكأن كتابه كان شكلياً فقط، ولرفع أي عتب بيئي لاحق، خصوصاً من ناشطي المجتمع المدني الجديين، لا سيما ائتلاف ادارة النفايات!

فمن سيحاسب على هذا الوقت الضائع والقاتل في وزارة البيئة؟ وما ستكون نتيجة هذا التراخي والاستهتار بأكثر الأمور دقة على المديين القريب والبعيد؟

يراهن البعض على أن الوضع سيتغير حتماً مع تشكيل الحكومة الجديدة. لكن، من يضمن أن تختار القوى السياسية وزيراً للبيئة لا يتعامل بهذه الخفة مع أدق الملفات وأخطرها على حياة اللبنانيين؟!

 

الأخبار | حبيب معلوف | الثلاثاء 16 تشرين الأول 2018

في المبدأ لم تتغير وظيفة المركز التربوي للبحوث والإنماء، فهل يمارس دوره كاملاً؟ في الواقع لا يستطيع المركز اليوم السير في مشاريع تربوية تُعنى بالتّحديث والتطوير التربويّ، انطلاقًا من وضع الخطط، فها هو يقع تحت أعباء ويواجه مشكلات ليست آنية وفق رئيسة المركز بالتكليف الدكتورة ندى عويجان.

لا يبدو المركز قادراً على التحرّك بفاعليّة، في خدمة التربية وتطوير المناهج، وهو المفترض أنه يتمتع باستقلالية مالية وإدارية تساعده في ترسيخ الإنماء التربوي المستدام. هذا ليس آنياً، فهو لا يمارس مهماته كاملة منذ زمن طويل، أي منذ أكثر من 15 سنة، حيث يشير متابعون لعمله انه تعرض سابقاً للكثير من التدخلات، حتى أن البعض أراد نقله إلى وزارة التربية. فهل هناك نهج نشأ منذ زمن لمصادرة دور المركز التربوي ومهماته؟

اللافت أن مشروع تعديل المناهج بدءاً من تأليف اللجان، لم يبصر النور، ولم يسلك هذا الموضوع طريقه في التقويم والبحث على رغم كل الكلام عن تعديل المناهج. فبات كل ما قيل عن انجاز منهجي الفلسفة والتربية الوطنية طي النسيان. وليست المصادفة وحدها أن يكون مشروع الإنماء التربوي منذ سنوات عامل تفجير للخلاف التربوي، وهو مسألة تتعلق بالمركز نفسه، إذ لا تخفي الدكتورة عويجان أن هناك محاولات لتهميش المركز، "فنقل المشروع إلى وزارة التربية أدى إلى ازدواجية في العمل وقلة انتاج"، وإلى حد بعيد انتهكت القوانين، خصوصاً وأن المشروع ممول بهبات وقروض. وقد بدأت المشكلة بعد تشكيل لجنة اشراف لم تجتمع أبداً، وكادت الأمور تصل إلى نزع دور المركز في التدريب والاشراف، إلى أن أقفل المشروع منذ نحو شهرين من دون معرفة الأسباب.

اذا لم يستطع المركز السير بمشروع تعديل المناهج، إلى مهماته الأخرى، ألا تكون المشكلة في المركز نفسه؟ وهل المشكلة في التربية؟ الواقع أن الأجواء السائدة في المركز التربوي تعتبر أن هناك محاولات لإلغاء المركز وضمه إلى المديرية العامة للتربية. فهل هي واقعية إذا كان وزير التربية مروان حمادة نفسه يدعو الى تفعيل عمل المركز واستعادة دوره كعقل للتربية في لبنان. لكن عويجان تذهب الى ناحية أخرى، فتقول لـ"النهار" أن النهج السياسي الموجود لا يريد أن يقوم المركز التربوي بوظيفته، لأن كل ما يجري يضرب أعماله كمؤسسة ويضعف قدراته البشرية، خصوصاً في البحوث. وتشير الى مشروع للبنك الدولي خلصت دراساته إلى نتائج لمصلحته ومخالفة للواقع، إذ تقول دراسة بضرورة الغاء الكتاب المدرسي، ما يعني محاولة لمصادرة دور المركز، فيما التدريب تنفذه أكثر من جهة في شكل مخالف للقانون، وهو يصادر أيضاً دور المركز. فكيف لكل مدرسة مثلاً أن تدرب وحدها بعنوان اللامركزية. وتجزم بأن البنك الدولي يقرر، فيما جهات سياسية تسهل.

تلفت عويجان إلى مشروع البنك الدولي (204 ملايين دولار)، إذ لم يصل الى المركز أي مبلغ، حيث تنتهي الهبة 104 ملايين من المبلغ في 2019. "البنك الدولي لا يريدنا أن نستخدم الهبة بل القرض" أي المبلغ الآخر، فالوضع بالنسبة إلى عويجان خطر جداً، لذا يجري إعادة تركيب جماعة "الإنماء التربوي" في مشاريع أخرى دولية.

أين هو اعتراض المركز؟ هو يريد أن يحدد آلية الشغل، الشروط والحاجات. لكن هناك نيات مبيتة لإضعاف بعض وحداته التي لا تعمل الا من خلال شروط محددة. كيف يمارس المركز دوره إذاً؟ لا دور حالياً للمركز على رغم مشاريعه ونشاطاته. تقول عويجان، فلا أحد تبنى المركز التربوي من المعنيين والأوصياء معنوياً عليه، ولا موازنات كبرى للمركز، إذ نحصل على نسبة قليلة من الموازنة، وهذا يعني أن السيولة غير موجودة. لذا يحتاج المركز إلى تغطية سياسية، وإلى تغطية وطنية، وأن لا تذهب التربية إلى حزب معين. وتشير عويجان إلى أن المركز قبل سنتين فتح الباب للجان المناهج، لكن التمويل لم يأت، ولم يصدر أي قرار فانتهى عمل اللجان. وتلفت أيضاً إلى إقرار البكالوريا الدولية متسائلة عمن يجب أن يتحدث بالموضوع، واي منطق في التقويم وما هو دور وزارة التربية؟

لا يقتصر أمر مصادرة دور المركز على هذه النواحي، فلماذا مثلاً لا يتم تحويل الأموال؟ فانطلاقاً من النهج القائم، توضع شروط على المركز وفق عويجان وفيتوات لتحديد نشاطاته، فمثلاً يأتي مشروع تأهيل المدارس الذي أعد في التربية لتنفيذ مشاريع على حسابنا. وعندما جاء قرض البنك الدولي لتطوير التربية وتقوية قدرات المؤسسات اضطر لاستيعاب أشخاص يعملون ضمن رؤية المركز، لكن بعد 3 اشهر تم أخذ أشخاص في الوزارة من دون علمنا، لذا الوضع متجه للتأزم اليوم أكثر، مصير المركز التربوي مهدد، فأين هي مساهمة الدولة ومجالات التوظيف؟

هل للمركز دور في الامتحانات الرسمية؟ له دور بالتأكيد يبدأ من مواكبة اللجان الفاحصة، المنهج، التوصيف، التقويم. فالامتحانات عنصر من عناصر التقويم، وتوصيف الامتحانات. في بنك الأسئلة مثلاً مسابقات لا تتناسب مع التوصيف، وهو اشكالية، كما أن سحب المسابقات إشكالية. وتشير عويجان إلى أن مندوب المركز منع خلال السنتين الأخيرتين من حضور سحب الأسئلة، علماً أن مديرية الامتحانات عملها اداري بحت. والمركز يجب أن يكون موجوداً في اللجان المشتركة، ففي القطاعين العام والخاص، رؤساء اللجان والمقررون من لون واحد، ومعظمهم من مديرية الارشاد، فهل ربطنا الامتحانات بالارشاد؟

يبقى السؤال، أين هي المناهج الجديدة. يبدو الامر معلقاً اليوم، فلا لجان تستمر بعملها ولا تمويل. ويعاني المركز أيضاً من شغور في مجلس الاختصاصيين وفي فريق العمل الدائم من حيث العدد والاختصاصات المتعددة والجديدة، ومن نقص في التجهيزات في كل المكاتب والدوائر والاقسام. فعلى مدى سنوات عدّة، أُهمِل المركز التربوي، وفُرِّغ، ولم يدعم لا بشريا ولا مادياً، فيما كثر في الفترة الاخيرة، استحداث دوائر تقوم بمهمات موازية في أماكن أخرى، مُدّت بكل أنواع الدعم من أموال القروض والهبات! وكأننا نقول إن لم نستطع الغاء المركز التربوي، فلنفرغه من مستخدميه ولنحاصره ماديا فلا يتمكّن من اتمام مهماته، ولننشئ مراكز مدعومة، فينطوي على ذاته ويختنق من عدم قدرته على التحرّك.

لا بدّ أولاً من اخراج المركز من المعادلات والتجاذبات السياسيّة، تؤكد عويجان، وتبنّي دعمه، فالمشكلة قائمة منذ سنوات وفي مختلف العهود. فهل من منقذ؟

النهار | ابراهيم حيدر | 16 تشرين الأول 2018

إذا كان مصرف لبنان لا يزال يتمتّع بهامش تحرّك لدعم مالية الدولة إن مباشرة من خلال التسييل الكمّي أو غير مباشرة من خلال المصارف، إلا أن وضع المالية العامّة الحرج، يطرح علامات إستفهام عن قدرة الدوّلة على مواجهة إستحقاقاتها المالية، خصوصًا سلسلة الرتب والرواتب.

ليس جديداً القول أن الدوّلة اللبنانية تعيش فوق قدراتها المالية، فالعجزّ المُسجّل سنويًا والذي بلغ تراكميًا 45.7 مليار دولار أميركي منذ العام 2007 وحتى نيسان 2018، يُظهر المُشكلة الهيكلية في الإقتصاد اللبناني الذي لم يعد نموّه يُغطّي مصاريف الدوّلة المُتزايدة. وتُشير أرقام وزارة المال إلى أن حجم الإنفاق التراكمي منذ العام 2007 وحتى نيسان 2018 بلغ 162 مليار دولار أميركي موزّعة على الشكل التالي: خدمة الدين العام (53)، الأجور والتعويضات والتقاعد (51 مليار د.أ)، دعم مؤسسة كهرباء لبنان (19)، النفقات التشغيلية (19)، ونفقات الخزينة والنفقات الأخرى (14)، النفقات الإستثمارية (7). وهذا يعني أن حجم النفقات الإستثمارية لا يزيد على 4% من إجمالي الإنفاق مقابل 96% إنفاق جارٍ (أي بدون أي فائدة مالية).

مقارنة هذا الإنفاق التراكمي مع إيرادات الدولة في الفترة نفسها (115.6 مليار دولار أميركي)، تُغطي العجز التراكمي البالغ 46 مليار دولار أميركي. والصدمة تأتي من معرفة أن 44 مليار دولار أميركي من هذا العجز تحوّلت إلى دين عام! نعم 44 مليار دولار زيادة الدين العام منذ العام 2007 (أي على فترة 12 عامًا بمعدّل 3.7 مليار د.أ سنويًا).

كيف يُمكن لدولة أن تستمر على هذا المنوال وناتجها المحلّي السنوي لا يتخطّى الـ 53 مليار دولار أميركي مع نسبة نمو تتراوح بين 1 و1.5%؟ الجواب بديهي، نحن ذاهبون إلى كارثة يتعلّق توقيتها بقدرة مصرف لبنان المالية وصلابة القطاع المصرفي.

بالطبع النظرية الإقتصادية تفصل السياسة المالية للحكومة عن السياسة النقدية لمصرف لبنان. وأموال هذا الأخير على الرغم من كونها مال عام، إلا أنها مفصولة كليًا عن أموال الخزينة العامّة، وتمنع النظرية الإقتصادية والأعراف قيام المصرف المركزي بدعم الدوّلة ماليًا. هذه الأعراف تمّ كسرها من قبل الإحتياطي الفدرالي الأميركي الذي عمد إلى شراء سندات خزينة أميركية بكميات هائلة (أكثر من 80 مليار د.أ شهريًا) لدعم الحكومة الأميركية إبّان الأزمة المالية العالمية.

إذًا نستنتج مما سبق أن مصير المالية العامّة في لبنان يعتمد على مصرف لبنان وعلى القطاع المصرفي. وفي غياب دعم هذين الطرفين، فإننا مُتجهون إلى الإفلاس الذي يُعرّف بفشل الدولة في تسديد إستحقاقاتها المالية. وإذا كان يجوز الاعتقاد أن مصرف لبنان قادر بما يمتلك من أصول مالية وبفضل الهندسات المالية التي يقوم بها رياض سلامة، من إنقاذ المالية العامة إلا انه من غير المنطقي الاعتقاد بإستدامة هذا الحلّ والذي يُمكن تصنيفه في خانة العمليات الجراحية.

إذا يظهر مما سبق أن الإستمرار في سياسة الإنفاق العام المُتبعة اليوم أمر مُستحيل لأن ذلك يؤدّي إلى الإفلاس. وبالتالي يتوجّب على الدوّلة إعادة التوازن المالي للمالية العامّة من خلال رفع الإيرادات وخفض الإنفاق. هذا الأمر يتطلّب تشكيل حكومة في أسرع وقت مُمكن على أن يتضمنّ بيانها الوزاري إعادة التوازن المالي للدولة اللبنانية.

العمل على زيادة الإيرادات يفرض تحفيز النمو الإقتصادي وليس فرض ضرائب جديدة، لأن فرض ضرائب جديدة ستكون له تداعيات سلبية على النمو الإقتصادي الذي هو أصلًا يُقارب مستويات الركود. وتحفيز النمو لا يُمكن أن يتمّ إلا من خلال تحفيز الإستثمارات لأن الإستثمارات هي وقود الإقتصاد. من هذا المُنطلق، نرى أن القيام بتفعيل مشاريع سيدر 1 هو أمر أكثر من أساسي في ظل عجز الدولة عن القيام بإستثمارات من أموال الخزينة العامة على أن تواكب هذه الإستثمارات بإصلاحات في القوانين لتشجيع مناخ العمل ودفع القطاع الخاص إلى الإستثمار.

العمل على خفض الإنفاق العام يمرّ إلزاميًا بوقف التوظيف العشوائي كليًا في الدوّلة اللبنانية وإعتماد سياسة إعادة توزيع الموظفين في الدولة حيث يتمّ على الأمد القصير سدّ حاجات القطاع العام من خلال الفائض في بعض المؤسسات والوزارات. أيضًا يتوجّب تنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية التي ستلعب دورًا محوريًا في تخفيض عدد الموظفين في القطاع العام. ولا يُمكن تناسي الفساد في مختلف القطاعات وعلى كل المُستويات الذي يحرم الخزينة من مدخول مباشر يوازي قيمة عجزها سنويًا.

لكن هل تستطيع الحكومة القيام بهذا الأمر؟ الاعتقاد السائد ان الحكومة ستعمد إلى تطبيق الشق الإستثماري من مؤتمر سيدر 1، إلا أن الشق المُتعلّق بوقف التوظيف في القطاع العام سيكون من شبه المُستحيل تنفيذه في ظل الثقافة المُنتشرة لدى الشعب اللبناني والذي يُصوّت حصريًا للرجل السياسي الذي يخدمه من خلال التوظيف والمُعاملات مع الدولة. هذا الأمر ستكون له تداعيات سلبية على المالية العامّة في العام 2019 من ناحية أن إستثمارات مشاريع سيدر 1 لن تُعطي مفعولها قبل عامين من بدئها وبالتالي، فإن الدوّلة ستتجه إلى التضحية بقسم من الإنفاق العام وعلى رأسه سلسلة الرتب والرواتب التي حتى ولو إمتنع مجلس النواب عن إصدار قانون لتعديلها أو إلغائها (نظرًا للغضب الشعبي) إلا أن الحكومة ستعجز عن تمويلها وستكون هذه السلسلة في حكم الميتة.

لماذا بالتحديد سلسلة الرتب والرواتب؟ الجواب آت من مبدأ أن الكتلة النقدية الناتجة عن زيادة الأجور والتي إستفاد منها أكثر من 250 ألف موظف في القطاع العام، ستؤدّي إلى تضخمّ بحكم أن تمويلها سيتم عبر الإستدانة. أيضًا إن إرتفاع القدرة الشرائية لدى هذه الشريحة أدّى إلى إرتفاع الطلب على العقارات المُموّلة بقسم كبير من مصرف لبنان وهذا يفرض أيضًا كتلة نقدية إضافية ستزيد من التضخّم مع توقعات بإرتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة العقوبات على إيران.

إن تفادي المسّ بالسلسلة يمرّ عبر مكافحة الفساد ووقف التوظيف العشوائي، فحبذا لو أن السلطة السياسية تعمد إلى تشكيل الحكومة في أسرع وقت، للبدء في تنفيذ المشاريع الإستثمارية المنصوص عليها في مؤتمر سيدر 1، ووقف التوظيف في القطاع العام (أقلّه لخمس سنوات) والبدء في محاربة الفساد.

 جريدة الجمهورية | بروفسور جاسم عجاقة| الاثنين 15 تشرين الأول 2018

تمر الاوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان بظروف دقيقة وخطيرة، لا يختلف اثنان حولها. بالفعل، تعاني البلاد من أزمة اقتصادية ومالية طاولت كل القطاعات الانتاجية والخدماتية مع استمرار تآكل المالية العامة.

يعاني لبنان من أزمة مالية طاحنة مع إستمرار إرتفاع الدين العام الى ما يقارب 84 مليار دولار وخدمة دين تخطت 8400 مليار ليرة سنوياً، الى عجز وصل الى 10.5% أي ما قيمته أكثر من 4 مليارات دولار. وقد إرتفع هذا العجز في اول 4 اشهر من هذه السنة بما قيمته 1.9 مليار دولار مقارنة بزيادة بقيمة 844 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام 2017. ويضاف الى هذه المؤشرات مواجهة لبنان لإستحقاقات في سنة 2019 تصل قيمتها الى 2.916 ملياري دولار على صعيد إستحقاقات الاوروبوند وما قيمته 11 الف مليار ليرة تقريباً على صعيد السندات بالليرة اللبنانية، منها ما هو على صعيد رأس المال والجزء الآخر على صعيد الفوائد المستحقة.

الحالة الاجتماعية في خطر

على الصعيد الاجتماعي، وصلت البطالة بين الشباب الى نحو 36% لتصل الى 30% بين اللبنانيين عموما. ولا يستطيع الاقتصاد اللبناني حالياً ان يخلق سنوياً سوى 4000 فرصة عمل في افضل الظروف، فيما الحاجة هي لأكثر من 20 الف وظيفة سنوياً. أما آخر إحصاء لوزارة الشؤون الاجتماعية، فأظهر ان 30% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، ومليون ونصف مليون لبناني يعيشون بما قيمته 4 دولارات يومياً، مع ما يعانيه اللبنانيون من غياب للخطط السكنية ولضمان الشيخوخة والمخاوف المستمرة حول الخدمات الطبية ومستقبل الضمان الاجتماعي وغيرها.

 

قطاعات إقتصادية في ركود

تعاني القطاعات الاقتصادية والانتاجية أزمة ركود دفعت بالعديد من المؤسسات والمصانع والمحالات لإغلاق أبوابها او الى شطب العديد من الوظائف لوضع حد لخسائرها.

القطاع التجاري

صرخات متتالية يرفعها القيمون على القطاع التجاري نتيجة تراجع الحركة بشكل كبير خلال الاعوام الاخيرة ووصلت الاوضاع السيئة بالعديد من المؤسسات التجارية الى الانهيار والافلاس. فالوضع الاقتصادي بات، أكثر من أي وقت مضى، على حافة الإنهيار والمعضلات الهيكلية المشنجة لا تزال قائمة. ودفعت الاسواق التجارية ايضاً ثمن سلة الضرائب والرسوم الموجعة التي أثقلت كاهل الأسر وقوّضت قدرتها الشرائية، بالتزامن مع غياب السياح والزوار من الخارج والذين يرفدون الدورة الإستهلاكية بنفس إضافي في المحطات الرئيسية.

تشير أرقام جمعية تجارة بيروت الى تراجع النشاط في الأسواق التجارية وبحسب المناطق والقطاعات، بنسبة تتراوح بين 20% و30% مع ذروة لامست 50% خلال النصف الأول من السنة الجارية مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم، والذي كان هو الآخر نتائجه رديئة. وتتوقع الجمعية أن تشهد السنتين القادمتان إقفال ما لا يقل عن 20 إلى 25% من المؤسسات التجارية التي لا تزال قائمة شرعياً في لبنان، إذا ظلت الظروف الإقتصادية على هذه الحال من دون معالجة. من هنا دور أي حكومة يكمن في مساندة كل القطاعات الإقتصادية من دون تمييز بينها، بالاضافة الى إتخاذ إجراءات في حق المؤسسات والبضائع والعمالة غير الشرعية، حفاظاً على سلامة الإقتصاد في مختلف قطاعاته.

القطاع السياحي

صمد القطاع السياحي الى حد ما في وجه الازمات التي تعصف بلبنان، ورغم ان الارقام المحققة لا تصل الى 50% مما سُجل في العام 2010، ورغم ذلك، دخل الى لبنان خلال اول 8 اشهر من السنة الجارية مليون و339 الف شخص، ولكن نوعية الصرف هي اقل، مما يعني أن انفاق السياح لا يكفي القطاع، ما يدفع للبحث عن إستثمارات إضافية في القطاع السياحي وإيجاد اسواق جديدة يُستقطب منها السياح الى لبنان. وتشير أرقام وزارة السياحة الى ان نسبة نمو القطاع السياحي في لبنان سنة 2018 في القطاع السياحي بلغت 3% مقارنة بالعام 2017 رغم عدم قدوم السياح الخليجيين الى لبنان. وقد عوّض خسارة السائح الخليجي، قدوم السياح الأجانب إلى لبنان بأعداد كبيرة من الدول الأوروبية، وبالدرجة الأولى من فرنسا وألمانيا وبريطانيا حيث لوحظ نمو في أعدادهم والتي تراوحت بين 18 و20%، وقدوم عدد لا يستهان به من البرازيل وكندا وأميركا وجميعهم من جنسيات أجنبية. وفي ما يتعلق بنسب إشغال الفنادق في لبنان، تشير التقديرات الى ان هذه النسبة تراوحت في المعدل بين المناطق هذا الصيف بين 50% الى 60%، فيما المعدل لهذه السنة يقارب 47%.

وتسعى وزارة السياحة الى استعادة مرتبة لبنان كوجهة سياحية أولى في الشرق الأوسط لكون القطاع السياحي الذي يؤمن الجزء الاكبر من الوظائف المباشرة وغير المباشرة في لبنان، يشكل الحافز الاساسي لتنشيط الحياة الاقتصادية. ويسعى القيّمون على هذا القطاع الذي عانى بدوره من إقفال الحدود البرية بين لبنان وسوريا، والازمة السياسية الداخلية، الى تشجيع سياحة المؤتمرات والسياحة الدينية والثقافية والبيئية، بالاضافة الى إيجاد الاسواق الجديدة، مع إستمرار المساعي لاستضافة العدد الاكبر من شركات السياحة والسفر وتنظيم المؤتمرات والعمل على مواقع التواصل الاجتماعي للتسويق عن الاماكن السياحية الدينية والترفيهية والتاريخية على كل الأراضي اللبنانية. وضمن الخطط التي يجب على الحكومة السير بها أيضاً، العمل على تنويع السياحة في لبنان من خلال التركيز على اصناف معينة يمكن ان تساهم في استقطاب عدد اضافي ليكون مقصداً، ليس فقط للسياحة الترفيهية المهمة والاساسية، لكنها تشغل البلد في موسم محدد لتكون السياحة في لبنان على مدار السنة.

القطاع الزراعي

غاب الملف الزراعي عن البحث الجدي داخل الحكومات المتعاقبة منذ 40 عاماً. ويرى القيمون على هذا القطاع ان الزراعة في لبنان تمر في وضع "دراماتيكي"، على كل الصعد، من زارعة البطاطا التي تواجه منافسة غير مشروعة وملف الموز الممنوع حتى اللحظة من دخول سوريا والحمضيات والتفاح الذي لا تنتهي ازماته مع غياب الدعم وتصريف الانتاج واستمرار تداعيات إقفال الحدود، والاهم إستمرار إقفال معبر نصيب السوري – الاردني مما يمنع المنتجات الزراعية اللبنانية من دخول الاسواق الخليجية. هذا ويواجه القطاع الزراعي مشاكل في كلفة الإنتاج المرتفعة، في ظل غياب الدعم اللازم من الدولة، في حين أن معظم الدول المجاورة تقدم الدعم الى مزارعيها، مما يعزز قدرة منتجاتها التنافسية، ويضعف في المقابل قدرة محاصيلنا المحلية، مع استمرار التهريب على الحدود، وإستيراد المنتجات الزراعين التي تنافس المنتج المحلي.

ويؤكد المزارعون ان الاولويات لإعادة إطلاق القطاع الزراعي، تبقى من خلال:

- مكافحة التهرب ووقف المنافسة غير المشروعة للمنتج المستورد.

- إنشاء السجل الزراعي.

- إنشاء غرف الزراعة لتحديد المزارعين ومزروعاتهم.

- انشاء معامل لتصنيع فائض الانتاج.

- تنظيم استعمال الاراضي.

- انشاء مصرف الانماء الزراعي لتأمين القروض للمزارعين بضمانة انتاجهم.

- انشاء المؤسسة العامة للضمان الزراعي من الكوارث.

- إيجاد حلول جدية لخلق خط بحري بديل عن الخط البري.

ولا بد من التذكير، بأن القطاع الزراعي في لبنان يشكَّلَ نحو 5% من إجمالي الناتج المحلي، فيما يصلُ حجم الإنفاق العام على الزراعة الى نحو 0.5% من إجمالي الإنفاق الوطني حالياً. وقد قُدّرَت قيمة الإنتاج الزراعي بنحو 2.5 ملياري دولار فيما يقارب العجز السنوي في الميزان التجاري بين الصادرات والواردات من المنتجات الزراعية والغذائية الـ 20% كمعدل في الاعوام الماضية. هذا ويؤمن القطاع الزراعي في لبنان دخلاً مباشراً وغير مباشر لنحو 200 ألف عائلة، وبتعبير آخر، يوفّرُ هذا القطاع الدخل الأساسي لنحو 15% من اللبنانيين.

القطاع الصناعي

لا يخفى على احد ان القطاع الصناعي مر خلال الاعوام الماضية بأزمة تلو الأخرى، فعانى تراجع نسبة الصادرات التي تخطت المليار دولار والمنافسة غير الشرعية في الداخل والإغراق. كل هذه العوامل أدت الى إقفال ما يقارب 400 مؤسسة صناعية لبنانية من أصل 2365، مما أدى إلى خلق بطالة إضافية، ما انعكس أزمات اجتماعيّة تجلّت في ارتفاع معدّلات البطالة لنسب غير مسبوقة، ناهيك بالظروف الصعبة التي تعيشها المؤسّسات والشركات على مستوى إنتاجيّتها وأكلافها المرتفعة والصعوبات التسويقيّة في الداخل والخارج. وهبطت الصادرات الصناعية من 4.5 مليارات دولار إلى 2.5 ملياري دولار مطلع سنة 2018، من هنا ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لتحفيز الصادرات واستعادة الخسائر. هذا ويشدد الصناعيون على ضرورة:

- مكافحة الإغراق والتقليد واتباع مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول التي تربطنا بها معاهدات تبادل تجاري.

- معالجة ومكافحة المؤسسات غير الشرعية المنتشرة على كل الاراضي اللبنانية والتي تهدد استمرارية مصانعنا.

- فرض رسوم وقائية على السلع المنافسة للمنتجات اللبنانية.

- تحفيز الصادرات الصناعية اللبنانية عبر إقرار برنامج دعم التصدير.

- معالجة أكلاف الطاقة المكثفة عبر إنشاء صندوق لدعم الصناعات التي تستخدم الطاقة المكثفة.

- التفاوض مع شركاء لبنان التجاريين الاساسيين لإعطاء المنتجات اللبنانية الأفضلية لزيادة الصادرات.

- مطالبة المنظمات الدولية وكل الجهات التي توفر الإمدادات للاجئين السوريين بأن تعطي الاولوية في مشترياتها للمنتجات اللبنانية.

بإختصار الارقام غير مطمئنة، والمطلوب الاسراع في تشكيل حكومة تأخذ على عاتقها إعادة تحفيز الاقتصاد ووضع حد للتدهور الذي تعيشه كل القطاعات.

 

موريس متى

النهار-12-10-2018

 

 

 

  1. الأكثر قراءة
برنامج دعم الأُسر الفقيرة: أين مكافحة الفقر؟

برنامج دعم الأُسر الفقيرة: أين مكافحة ال…

تشرين1 19, 2018 2 مقالات وتحقيقات

فضائح التوظيف السياسي: عشوائية ومحاصصة

فضائح التوظيف السياسي: عشوائية ومحاصصة

تشرين1 19, 2018 2 مقالات وتحقيقات

لبنان يصوّت ضدّ حقوق المثليين

تشرين1 19, 2018 3 المجتمع المدني

وقف الانهيار الاقتصادي وفق أصحاب الاختصاص: فتشوا عن القطاع الخاص بدل القروض... وصوّبوا النهج

وقف الانهيار الاقتصادي وفق أصحاب الاختصا…

تشرين1 19, 2018 2 مقالات وتحقيقات

عودة القروض السكنية رهن بجشع المصارف

عودة القروض السكنية رهن بجشع المصارف

تشرين1 18, 2018 9 مقالات وتحقيقات

وزارة البيئة: قلّة دراية أم أجندات خفية؟

تشرين1 16, 2018 7 المجتمع المدني

ما هي خيارات الدولة المالية في 2019؟

ما هي خيارات الدولة المالية في 2019؟

تشرين1 15, 2018 8 مقالات وتحقيقات

ركود القطاعات الإنتاجية والخدماتية: بطالة الشباب 36%

ركود القطاعات الإنتاجية والخدماتية: بطال…

تشرين1 12, 2018 14 مقالات وتحقيقات

اللبنانيون يحلمون بالعودة 50 عاماً إلى الوراء الكهرباء، المياه، النفايات، النقل: أزمات قديمة كبّدت لبنان المليارات لتبقى

اللبنانيون يحلمون بالعودة 50 عاماً إلى ا…

تشرين1 12, 2018 15 مقالات وتحقيقات

متمرنو «الثانوي» إلى الإضراب مجدداً

تشرين1 09, 2018 21 تربية وتعليم

البطاقة الصحية: الهروب من التغطية الشاملة؟

البطاقة الصحية: الهروب من التغطية الشامل…

تشرين1 09, 2018 14 مقالات وتحقيقات

لا تتلاعبوا بأرقام البطالة

لا تتلاعبوا بأرقام البطالة

تشرين1 08, 2018 14 مقالات وتحقيقات

التفتيش المركزي لخفض التعاقد: الدولة تدف…

تشرين1 05, 2018 18 مقالات وتحقيقات

جامعات ومعاهد خاصة مخالفة... هل يوصي مجلس التعليم بإقفالها؟

جامعات ومعاهد خاصة مخالفة... هل يوصي مجل…

تشرين1 05, 2018 15 مقالات وتحقيقات

100 مليار ليرة لدعم القروض لسنة... ماذا عن السنوات المقبلة؟

100 مليار ليرة لدعم القروض لسنة... ماذا …

تشرين1 04, 2018 21 مقالات وتحقيقات

قانون الايجارات نافذ... غير نافذ؟

قانون الايجارات نافذ... غير نافذ؟

تشرين1 04, 2018 21 مقالات وتحقيقات

رزق القضاة «عَ المساجين»! زيارة السجناء لم تعد مجانيّة

رزق القضاة «عَ المساجين»! زيارة السجناء …

تشرين1 02, 2018 22 المجتمع المدني

محاربة الفساد...مفتاح الإنماء

محاربة الفساد...مفتاح الإنماء

تشرين1 02, 2018 20 مقالات وتحقيقات

اليوم الأول من المواجهة بين الدولة والمولدات: 60 محضر ضبط!

اليوم الأول من المواجهة بين الدولة والمو…

تشرين1 02, 2018 19 مقالات وتحقيقات