-المرصد أسعد سمور-  عقد الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق ...
-المرصد أسعد سمور- انتهت اجتماعات مجلس النواب خلال اليومين ...
-المرصد أسعد سمور- أصبح اللاجئون السوريون الشماعة التي تعلق ...
-المرصد أسعد سمور- لم يعر مدير قناة العالم د.محمود بوجنوردي ...
-المرصد أسعد سمور- إعتصم موظفو الضمان الإجتماعي بمشاركة الإتحاد
  - المرصد أسعد سمور- اجتمعت رابطة المجالس الإقتصادية ...

مقالات

المصدر: جريدة الاخبار

 

 

إزاء الضغوط التي يمارسها أصحاب المدارس لزيادة الأقساط أو الحصول على المزيد من الدعم من المال العام، ظهرت ميول لدى بعض لجان الأهل للانخراط في المعركة إلى جانب أصحاب المدارس. هذا الميل عكسه اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت، في اللقاء الذي عقده أول من أمس، في مدرسة راهبات المحبة ـ كليمنصو. فيما ظهرت محاولة ضد هذه الميول تمثلت بإطلاق هيئة تنسيق لجان الأهل وأولياء الأمور في طرابلس والشمال لمواجهة هذا الابتزاز

فاتن الحاج
 

«الغضب الساطع والصرخة المدوية». بهذه العبارات وجّه اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت دعوته إلى اللقاء من أجل التداول في قضية زيادة الأقساط، إلا أن مسار اللقاء بدا موجهاً ضد حقوق المعلمين أكثر مما هو ضد زيادة الأقساط.

سارع رئيس الاتحاد، كامل الريشاني، إلى طمأنة «الأخت» المسؤولة عن المدرسة، التي حضرت إلى مكان اللقاء محتجة عليه، فأوضح الريشاني لها أن «تحركنا ليس اعتصاماً ضد المدرسة، بل صرخة لرفض أي زيادة على الأقساط، لكون الأهالي لا يستطيعون تحمُّل وزر السلسلة، ولتقم الدولة بما عليها لتمويل زيادات المعلمين، باعتبار أن الأرقام ليست وجهة نظر، وأن الزيادة على الرواتب تفترض حكماً زيادة على الأقساط وفق القانون 515، الذي يقسم الموازنة إلى 65% رواتب و35% مصاريف، ولا يستطيع النواب والوزراء أن يتحفونا بغير ذلك». وقال: «مثل ما سنّت الدولة السلسلة المهربة على رقاب الناس، فلتتفضل بتمويلها للقطاع الخاص أسوة بالزيادة الشعبوية والضرائب الانتخابية». وأعلن الريشاني أن الاتحاد الذي يقوده يطالب رئيس الجمهورية ميشال عون بردّ السلسلة إلى المجلس النيابي، حتى لا يظلم أحد من الناس، ولكون إقرارها سيضع العام الدراسي على المحك.

لم يختلف كلام الريشاني عن كلام أصحاب المدارس بشيء، بل تماهى مع مصالحهم. لم يطلب الريشاني، باسم الأهل، من وزارة التربية التشدد في التدقيق بموازنات المدارس ومراقبة الأقساط المدرسية وتفعيل المجالس التحكيمية، بل وافق على ما قالته المسؤولة عن المدرسة لجهة «أن الكلام على الزيادات التي فرضتها المدارس في السنوات الست الأخيرة بحجة السلسلة ليس واقعياً، فما فرضته المدارس الكاثوليكية تحديداً من زيادات كان لقاء التدرج الطبيعي للمعلمين»، طبعاً ردّد ذلك على مسامع «الأخت» والأهل من دون أن يقدم دليلاً واحداً يدعم ذلك. لم يخف الريشاني أنه قام بجولة برفقة الأمين العام للمدارس الكاثوليكية، الأب بطرس عازار، على 17 مدرسة كاثوليكية، ليكتشف أن 70% من الأهالي لم يدفعوا أقساط أبنائهم. أراد أن يضع أصحاب المدارس كلياً خارج المواجهة منذ بداية اللقاء. وافقت المسؤولة عن المدرسة على مواصلة اللقاء بعد هذه التوضيحات، فصعد المجتمعون إلى الطبقة الأولى وتبادلوا وجهات النظر، وظهر أن هناك إجماعاً على رفض زيادة الأقساط رفضاً قاطعاً مهما كانت الأسباب... إلا أن هذا الإجماع قابله إجماع آخر على عدم مواجهة إدارات المدارس.

المداخلات التي دعت الأهل إلى التكتل ومنع أي زيادة على الأقساط لم يؤخَذ بها، على الرغم من أن بعضها انطلق من «مسلَّمات» خضوع التعليم لمفاهيم السوق الحرة. فقد دعت المحامية مايا جعارة بردويل، عضو إحدى لجان الأهل، إلى التحلي بالواقعية، على خلفية أننا «كلجان أهل ما فينا نعمل شي كتير، لا نستطيع أنّ نناقش إدارة المدرسة بخياراتها ونفتقد أي سلاح في مجابهتها، وخصوصاً أننا في اقتصاد حر، وفي موضوع المصاريف والإيجارات وبند التطوير المدرسي بيطلعولنا بمية فاتورة، ولو اعترضنا منفوت بالحيط، فالنقطة الوحيدة التي نستطيع التركيز عليها التوحد لرفض الزيادة». لا خيار فعلياً، بحسب جعارة، لـ72% من تلامذة لبنان المسجلين في التعليم الخاص، فالمدرسة الرسمية في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة تفتقر إلى الجودة، وتزايد الطلب على الخاص يرفع الأسعار. وسألت: «لماذا لا تُشرَك لجان الأهل بالقرارات، ولماذا لم تُدعَ إلى اللقاء الحواري في قصر بعبدا بشأن السلسلة والضرائب ما دام الأهالي سيموّلون الزيادة ولا يرضون بأن يكونوا شهود زورعليها؟».

يتدخل منير كيوان، رئيس لجنة الأهل في إحدى المدارس، ليقول أن «ليس لدى الأهالي حتى الآن كيان موحد يستطيعون أن يفاوضوا بواسطته، وهذا ما يجب أن نمأسسه». واقترح كيوان التمني على وزارة التربية إعادة دراسة الأقساط وتحديد مستوى الربحية للمدرسة، إلا أن اقتراحه لم ينل استحسان الحاضرين.

لجان الأهل البديلة: نحو المواجهة

في الوقت الذي اجتمعت فيه لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت، كانت هيئة تنسيق لجان الأهل وأولياء الأمور في طرابلس والشمال تعقد اجتماعاً لإصدار بيانها التأسيسي.

تحاول هذه الهيئة إقناع الأهالي بجدوى خوض معركة الأقساط، ومواجهة الابتزاز الذي يمارسه أصحاب المدارس، من أجل فرض زيادة الأقساط، وبالتالي تكبير أرباحهم الكبيرة أصلاً. وضعت الهيئة أهدافاً آنية ومستقبلية، ففي المرحلة الأولى طالبت بمنع أي زيادة على الأقساط المدرسية، وخصوصاً المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب، تشكيل مجالس التحكيم التربوية في جميع المناطق اللبنانية، تفعيل القوانين المعنية بعلاقة المدارس مع أولياء الأمور والمتعلقة بالحقوق المالية والمراقبة والشفافية، المطالبة العاجلة بالتدقيق المالي لميزانيات المدارس، التضامن مع قضايا الأولاد الذين تتخذ بحقهم إجراءات كالطرد بسبب اعتراضات أهاليهم على الزيادات، إلزام المدارس إيداع وزارة التربية ميزانيات سنوية مدققة.

ومن الأهداف المستقبلية لهيئة التنسيق الوقوف في وجه سياسة الزيادت الممنهجة على الأقساط المدرسية من دون مبررات واضحة، سن تشريعات جديدة تهدف إلى جعل الحسابات المدرسية أكثر شفافية وخاضعة لمراقبة أكثر فعالية، تحديد سقوف واضحة للزيادات على الأقساط وربطها بمعيار موضوعي كعامل التضخم أو عمل غلاء المعيشة الذي تحدده وزارة الاقتصاد سنوياً. وقالت الهيئة إنها تسعى إلى إنشاء شبكة تواصل بين أهالي التلاميذ وأولياء أمورهم في المدارس الخاصة في لبنان، وتعزيز التوعية بشأن الدور الذي يمكن أن تتخذه لجان الأهل وأهميتها وشراكتها مع المدرسة.

المصدر: جريدة الاخبار

 

يسعى وزير الطاقة سيزار أبي خليل الى تجاهل تقرير مدير المناقصات جان العليّة، المتعلق بملف تلزيم بواخر الكهرباء. وهو رفع كتاباً الى مجلس الوزراء يتّهم فيه العليّة بالتضليل، بسبب امتناعه عن فتح العرض الوحيد العائد لشركة «كارادينيز» التركية، كاشفاً أنه أبلغ العليّة إصراره على فتح العرض خلافاً لرأي إدارة المناقصات، بالاستناد إلى المادة 39 من نظام المناقصات، الملغاة بموجب المادة 29 من قانون موازنة 1978. الآن يحاول أبي خليل أن يمرّر الصفقة عبر قرار يتخذه مجلس الوزراء، ويقضي بتشكيل لجنة وزارية تتولى فضّ العرض المذكور

محمد وهبة
 

يدرس مجلس الوزراء، في جلسته اليوم، البند رقم 45 الوارد من وزارة الطاقة بتاريخ 12/8/2017، وهو يتضمن عرض موضوع «استدراج العروض لاستقدام معامل عائمة لتوليد الكهرباء»، اذ يقترح وزير الطاقة والمياه، سيزار أبي خليل، فضّ العروض المالية عبر لجنة وزارية، ويقول إنه «بات من الضروري تشكيلها لهذه الغاية، نظراً إلى بطلان تقرير إدارة المناقصات».

يأتي اقتراح أبي خليل بعد صدور تقرير مدير المناقصات، جان العليّة، في شأن نتائج استدراج العروض، الذي يرى فيه «عدم فضّ العروض المالية نظراً لبقاء عارض وحيد»، ويكشف عن مخالفات بالجملة، إلا أن وزير الطاقة المياه قرّر المضي باستدراج العروض حتى النهاية، متّهماً العليّة بارتكاب سلسلة من الجرائم القانونية والدستورية والإدارية التي تستدعي العودة إلى مجلس الوزراء لإقرار الصفقة عبر لجنة وزارية!

الاتهامات الموجّهة للعليّة في كتاب أبي خليل الى مجلس الوزراء تتضمن: «تضليل وزير الطاقة ومجلس الوزراء»، «ممارسة صلاحيات تعود لسلطات تشريعية ومحاكم دستورية وأجهزة رقابة قضائية إدارية أم مالية»، «تصدّيه لقرارات مجلس الوزراء الحالي والأسبق وتقرير عدم انطباقها على التشريعات المحلية والدولية»، «مخالفته القانون»، «الانفراد بوضع تقريره دون إطلاع لجنة التلزيم»، «ذهب إلى بحث أمور تخرج عن حدود إطار الصلاحيات المرسومة له قانوناً وتخرج عن حدود تكليفه من قبل مجلس الوزراء».

 

يعتمد أبي خليل في كتابه تفسيرات خاصة لقرار مجلس الوزراء السابق في 28/3/2017 رقم 1، الذي كلّف فيه وزير الطاقة بتنفيذ ما سمّي «الخطّة الانقاذية لقطاع الكهرباء ــ صيف 2017». يقول الوزير إن هذا القرار يمنحه «تكليفاً مطلقاً لناحية حريته في اتخاذ الإجراءات اللازمة واستدراج العروض وإعداد المناقصات اللازمة»، ويضيف أن القرار نص على «إجراء كل ما يراه وزير الطاقة والمياه لازماً ومناسباً». اللافت أن القرار رقم 1 لا ينص على ما أورده الوزير أبي خليل، إذ جاء فيه حرفياً: «تقرر تكليف وزير الطاقة اتخاذ الإجراءات اللازمة واستدراج العروض وإعداد المناقصات وعرض كافة مراحلها تباعاً على مجلس الوزراء وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء»، أي إنه يشير صراحة إلى أن هذا التكليف يُلزم باتباع «القوانين المرعية الإجراء».

لا يقتصر الامر على التفسير الكيفي لقرار مجلس الوزراء، بل يكشف الكتاب المرفوع الى مجلس الوزراء أن أبي خليل، بعد اطلاعه على تقرير العليّة، طلب فضّ العرض الوحيد المقبول «بالاستناد إلى المادة 39 من المرسوم 2866 تاريخ 16/12/1959 (نظام المناقصات)، التي تجيز الأخذ بالعرض المالي للعارض الوحيد في حال كان عرضه ينقص على الأقل 10% عن السعر التقديري، علماً بأن السعر التقديري تضعه الإدارة ولا يمكن معرفة إمكانية أن يكون سعر العارض الوحيد أقل بـ10% إلا بعد فتح العرض المالي»، بحسب ما ورد في الكتاب، علماً بأن تقرير العليّة تضمن توضيحاً بأن المادة 29 من قانون موازنة 1978 ألغت "جميع النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالسعر التقديري»، فضلاً عن أن الاجتهاد كرّس إلغاء المادة 39 اعتباراً من عام 1979، بموجب الرأي الاستشاري رقم 11 تاريخ 14/7/1979 الصادر عن ديوان المحاسبة والمتضمن قراره «عدم الأخذ بالعرض الوحيد».

من البديهي أن لا ينال تقرير العليّة رضى الوزير أبي خليل، فهو يتضمن تفنيداً لمخالفات التلزيم الذي أشرف عليه مستشارو وزير الطاقة، قبل أن يحال إلى لجنة مشتركة بين مستشاري وزير الطاقة وموظفي مؤسسة كهرباء لبنان، ليعود بعد ذلك إلى شركة «بويري» الاستشارية، التي كُلفت بإجراء تقييم للعروض بصورة غير قانونية. ويبيّن تقرير العليّة العيوب الكثيرة التي اعترت هذا المسار، ولا سيما لجهة إجراء تعديلات على دفتر الشروط أجريت بعد انطلاق عملية التلزيم، والطلب إلى أحد العارضين تقديم مستندات جوهرية بعد تقديم عرضه، ما يعني عملياً تغيير العرض!

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن العليّة تعرّض للترغيب والترهيب في هذا الملف؛ فهو من جهة تلقّى تهديدات وصلت إلى حدّ التلويح بـ«إقالته» من منصبه كمدير للمناقصات، ودُعي إلى الاتعاظ ممّا حصل مع رئيس مجلس شورى الدولة، القاضي شكري صادر، ومن جهة ثانية تلقّى عروضاً لـ«التوبة» و«تصحيح» موقفه من خلال ابتكار مخرج قانوني وإضافة «ملحق ما» يتيح فضّ العروض المالية للعرض الوحيد المقدّم من شركة «كارادينيز» أو الموافقة على العرض الثاني الناقص المقدّم من شركة «البساتنة» ثم فضّ أسعار الاثنين... إلا أنه إزاء إصرار العليّة على تقريره، وإبلاغه المعنيين تحمّله كافة المسؤولية عن كل كلمة مكتوبة في التقرير، قرّر وزير الطاقة «توجيه أمر» يفرض على العليّة فضّ العرض المالي، وقد جرت الإشارة إلى هذا الأمر بوضوح في كتاب أبي خليل إلى مجلس الوزراء، من دون أن تتم الإشارة إلى ردود العليّة على «أمر» الوزير، ولا سيما الردّ المتعلق بالمادة 39 من نظام المناقصات التي يستند إليها الوزير ليطلب من العليّة فتح العرض المالي الوحيد.

النهار- ابراهيم حيدر-

أكثر ما يقلق في الوسط التربوي، هو ما يتركه السجال حول قانون سلسلة الرتب والرواتب من انعكاسات سلبية على العلاقة بين ادارات المدارس الخاصة والمعلمين. فالرفض شبه المطلق لمساواة أساتذة التعليم الخاص بالرسمي انطلاقاً من وحدة التشريع لا يخدم القطاع والتربية عموماً، ويطرح تساؤلات عن مدى استعداد القطاع الخاص للاعتراف بحقوق المعلمين والتعامل العادل معهم، طالما أنهم يرفعون من قيمة المؤسسات ويشكلون عصبها وتميزها في المستوى والأداء. لذا كان مستغرباً رد فعل القيمين على المدارس أو غالبيتهم على إقرار قانون السلسلة، بدلاً من استيعاب الأمر والعمل على معالجة الثغر، وتقويم الوضع للوصول الى تسويات تعطي المعلمين حقوقهم وتدعم المدارس التي تئن تحت وطأة الأعباء لتعزيز صمودها واستمراريتها.  

 

يعرف القيمون على المدارس ومنهم من يتابع بدقة آلية الأقساط وتركيب موازنات المؤسسات، أنه مهما ارتفعت الأصوات واشتدت الضغوط وتواصلت الحملات ضد قانون سلسلة الرتب والرواتب وموارد تمويلها، فإن الأمور لن تعود الى الوراء، ما يعني أن السلسلة صارت مكسباً للموظفين والمعلمين والعسكريين، وإن كانت تقدماتها للقطاعات متفاوتة ولا تساوي بين فئة وأخرى. لذا بات على إدارات المدارس الخاصة أن تفتح نقاشاً جدياً يبدأ بالاعتراف بحقوق الاساتذة، ثم العمل على ترتيب أوضاعها عبر الخروج من دائرة إطلاق التهديدات بزيادة الأقساط، طالما لم تقطع الحساب مع الزيادات السابقة التي أرهقت الأهالي وجعلت كلفة التعليم مرتفعة لأكثرية اللبنانيين، والذين لم يعد بإمكانهم الاستمرار في تعليم أبنائهم في الخاص وعجزهم عن سداد مبالغ الأقساط المرتفعة، علماً أن لا بديل لهم في ظل ما يعانيه التعليم الرسمي من ضعف وضغوط وأعباء يرتبها تدفق أولاد اللاجئين.

لن نصدق أن مدارس قد تقدم على زيادة القسط السنوي بنسب تصل الى 30 في المئة. ونحن نعرف أن مؤسسات تربوية كثيرة كانت تتعامل بدقة وحذر مع مسألة الأقساط، فلم تتخذ قرارات ترهق الأهل في ما يتعلق بالزيادات، بينما أقدمت مؤسسات أخرى على رفع أقساطها بمعدل الضعف على مدى السنوات الست الماضية، لم تذهب أجوراً للأساتذة. والمنطق يقول إن هذه المؤسسات ملزمة بالإجابة عما فعلته بالزيادات التي فرضت على الأقساط، ومنها تلك الخيالية، وما اذا كانت استوفت مسبقاً أكلاف سلسلة الرتب والرواتب، علماً أن قسماً كبيراً من المدارس دفع غلاء معيشة للمعلمين من نسبة الزيادات التي تغطي أكثرمن ذلك بكثير.

كانت المؤسسات التربوية الخاصة تعترض سابقاً على فرض مفعول رجعي لسلسلة الرواتب، وهذا حقها طالما أن الأعباء كثيرة. أما اليوم، فعليها أن تقوّم الأمر وتقر زيادات محددة، مقبولة وواقعية. فتضخيم الأمور ليس حلاً للقضية بل تعقيد لها!

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. / Twitter: @ihaidar62

-المرصد

أسعد سمور-  عقد الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية  لقاء نقابيا جامعا في مقر الاتحاد. اللقاء الذي دعا إليه الاتحاد انقسم إلى عنوانين أساسيين الأول انتصار وحدة الحركة النقابية، والثاني: اقرار سلسلة الرتب والرواتب. أما الحضور في اللقاء اقتصر على ممثلي الاحزاب، ورؤساء بعض النقابات، وتمثيل خجول لوسائل الاعلام.

انتصار وحدة الحركة النقابية: شاهد ما شفش حاجة

مضمون الاحتفال الذي أجراه الاتحاد العمالي العام، كان مختلفا، بل متناقضا مع عنوانه، لاسيما في ما يتعلق بـ"انتصار" وحدة الحركة النقابية . اللقاء بدا كحفلة تكاذب، الاتحاد يكذب على نفسه، وعلى الآخرين. عن أي وحدة يتحدث بشارة الاسمر، ومازالت الاتحادات النقابية الفاعلة تقاطع الاتحاد العمالي العام، وعن أي نقابية يتحدث وهو أكثر العارفين بحجم التدخلات السياسية ودور القوى السياسية في صناعة قرار الاتحاد العمالي العام.

لقد وصل الاسمر إلى قيادة الاتحاد وهو يحاول خلق انتصارات ليثبت نفسه على الساحة النقابية، وليثبت أنه مختلف عن سلفه غسان غصن. وهو يعرف تمام المعرفة أن جميع انتصاراته وهمية. فكيف يمكن لنا أن نعتبر، على سبيل المثال، أن إلغاء القوانين التي تعفي المؤسسات من تقديم إبراء ذمة للضمان إحدى إنتصارات بشارة الاسمر مع العلم أن  من  وضع هذه القوانين كانوا نواب حركة أمل، ومن اعترض عليها كانت اللجان العمالية لحركة أمل أيضا، وهنا لابد من الاشارة إلى أن الاسمر اعتلى صهوة الاتحاد بقرار من حركة أمل نفسها.

الانتصار الحقيقي لم يكن انتصارا لوحدة الحركة النقابية، بل انتصارا لقبضة القوى السياسية على الحركة النقابية، لقد كانت هيئة التنسيق النقابية بقيادتها السابقة عصية على القوى السياسية، ولم يكن من خيار أمام هذه القوى سوى الاطاحة بهذه القوى ونجحت بالفعل، وأحكمت سيطرتها على الهيئة، لتصبح كما الاتحاد العمالي العام تابعة للسلطة السياسية وليس في موقع صراعي معها، وبذلك يصبح من الطبيعي أن نشهد وحدة بين الاتحاد والهيئة، في حين أن القيادات النقابية الفعلية أصبحت خارج هذه الوحدة.

السلسلة ليست منة من أحد

وليس غريبا أن يغيب عن الاحتفال حنا غريب، ونعمة محفوض، ومحمود بارود وغيرهم من الاسماء النقابية الفاعلة. لقد واجه هؤلاء الاتحاد العمالي العام كما واجهوا السلطة. واحتفال الاتحاد العمالي بالسلسلة لم يكن سوى محاولة بائسة لتغييب دور هؤلاء النقابيين في اقرار السلسلة، بل لتنصيع صورة السلطة الطائفية الحاكمة، وإظهار السلسلة وكأنها هبة من القوى السياسية، وليس كنتاج نضال نقابي طويل بقيادة حنا غريب، حيث راح رئيس رابطة التعليم الثانوي الأستاذ نزيه جباوي  يوزع الشكر يمينا ويسارا على القوى السياسية، وحيا "جرأة" هذه القوى على تحميل المصارف ضرائب جديدة وفرض غرامات على الاملاك البحرية والنهرية. كلام جباوي أظهر القوى السياسية وكأنها مغلوب على أمرها ولا علاقة لها بأرباح المصارف والتعديات على الاملاك البحرية والنهرية، أو بالفساد المستشري في جميع المرافق العامة. وبعد سيل التشكرات، والتحيات للقوى السياسية.

ولم يبتعد الاسمر في كلمته عن إبراء ذمة القوى السياسية من حرمان الموظفين والأساتذة والعسكريين حقهم في سلسلة رتب ورواتب عادلة، ولم يأت على ذكر دور هيئة التنسيق النقابية بقياداتها السابق في إقرار السلسلة، بل توجه بـ"جزيل الشكر والتقدير لجميع القوى السياسية".

المحتفلون لم يكن لهم لا ناقة ولا جمل في النضال من أجل السلسلة، أو من أجل أي من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال والموظفين، ومع ذلك لم يجدوا أي غضاضة بالاحتفال بانجاز لم تجنه يديهم، وتغييب النقابيين الذين فرضوا هذه السلسلة على القوى السياسية فرضا، وتحويل الاحتفال إلى جلسة مديح لسلطة سياسية طائفية ريعية حاربت بكل ما تملك، والاتحاد العمال العام أحد الاشياء التي تملكها، من أجل الحؤول دون الوصول إلى تحقيق مطلب تصحيح سلسلة الرتب والرواتب.

لقد كان الاحتفال تعبيرا حقيقيا عن انتصار القوى السياسية على القوى النقابية، خصوصا بعد تدجين هيئة التنسيق النقابية، وتحويلها إلى ذراع جديد للسلطة السياسية الحاكمة.

 

المصدر: جريدة النهار

 

سابين عويس

 

فيما كانت لجنة المال والموازنة توصي بضرورة تفعيل عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي واعطائه الدور المنصوص عنه في عقد الشركة الوطنية، اي اتفاق الطائف، من دون أي تأخير، كان المجلس يستضيف في مقره طاولة حوار عن "أزمة الاقتصاد والاصلاحات العاجلة" في اطار برنامج يموّله الاتحاد الاوروبي، وبرعاية وزارتي الاقتصاد والتجارة والعمل. وقد أراد رئيس المجلس روجيه نسناس من هذه الورشة أن تكون "جامعة للعبور الى النهوض لأن النهوض ليس مسؤولية الدولة وحدها، أو القطاع الخاص بمفرده، بل هو ثمرة تعاون وتضامن وتكامل بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني"، على ما قال في جلسة الافتتاح، مضيفاً "اننا اعتبرنا نهوض لبنان ورقة حوار مع الجميع لبلورة هذه الرؤية تعديلاً أو تطويراً من أجل الوصول الى رؤية مشتركة".  

ينجح نسناس دائماً في جمع كل الاضداد وكل المتناقضات تحت قبّة المجلس في اطار فتح الحوار الاقتصادي والاجتماعي الذي يشكل المهمة الاساسية للمجلس، رغم التعطيل الذي تتعرض له هذه المؤسسة الدستورية التي نص عليها الطائف، والتي تسعى بعض القوى السياسية الى تفعيلها اليوم ليس بهدف التفعيل فحسب بل من أجل الافادة من تعيين جديد في اطار المحاصصة الجارية، بغض النظر عن الانجازات التي يضعها نسناس في رصيده، وقد انتخب اخيراً رئيساً لرابطة المجالس العربية.

في الشكل جمع المجلس أمس تحت قبته اركان الانتاج الثلاثة: الدولة بسلطتيها التنفيذية والتشريعية، وأصحاب العمل والعمال، لكن لوقت قصير جداً. اذ بعد القاء وزير الاقتصاد والتجارة كلمته واجابته عن بضعة أسئلة من المشاركين، لم يبق من ممثلي الدولة من يمثلها لارتباطات سابقة، فيما استمر النقاش عالياً وعميقاً بين طرفي الانتاج، في استماع الى مداخلتين قيّمتين للخبيرين الاقتصاديين الدكتور توفيق كسبار وسمير نصر اللذين شاركا في اعداد خطة "نهوض لبنان نحو دولة الانماء" بادارة كميل منسى، ليفتح بعدها النقاش بين المشاركين بحيث بدت الهواجس مشتركة بين أصحاب العمل والعمال حيال التحديات الكبيرة التي تثقل كاهل الاقتصاد وتجعل الاصلاح الجذري حاجة ملحة لمواجهة الازمة البنيوية للاقتصاد.

ويرى وزير الاقتصاد، "ان الاقتصاد يتعرض لتحديات خارجية تفرض عليه العمل المكثف والسريع لزيادة قدرته التنافسية في الأسواق الداخلية والخارجية. ويبدأ الاصلاح الاقتصادي من رؤية مستقبلية واضحة تقوم على محاور استراتيجية تتناول المعوقات الهيكلية وتطرح حلولاً واصلاحات ضرورية لمعالجتها".

ويعترف أن "الاقتصاد لا ينمو، وان الضرائب في هذا الوقت غير مناسبة، لكنها ضرورية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب التي تمثل حقوق الناس".

على المستوى الوطني يقوم المجلس الاقتصادي والاجتماعي في لبنان بنشاط فعّال بهدف تأدية دوره الدستوري.

واكتفى النائب ياسين جابر بالاستناد الى دراسة للبنك الدولي بتعداد الاصلاحات الاساسية المطلوب السير بها لمعالجة الازمة الاقتصادية في لبنان، والتي ترتكز على اقرار مجموعة من القوانين. اما رئيس قسم العمليات لدى بعثة الاتحاد الأوروبي ألكسيس لوبر، فجدد التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي دعم الحوار الاجتماعي الثلاثي في لبنان كجزء من الجهود من أجل خلق الظروف المواتية لحوار اجتماعي شامل ومنصف، بالشراكة مع القطاع الخاص والنفط والغاز والموازنة ومعالجة النفايات الصلبة وتحسين بيئة الاعمال، ليخلص الى ما انتهت اليه الدراسة بالقول ان التزام المجتمع الدولي مساعدة لبنان يجب ان يقترن بقرار لبنان مساعدة نفسه.

واذا كان رأي الخبير سمير نصر بـأن اطلاق اشارات الاصلاح المالي والاداري يتطلب خطة واضحة طويلة المدى، فهو مقتنع بان "تراكم المعضلات وتفاقم العجز وعدم مواجهة الانزلاقات في الانفاق والهدر والفساد، يجعل من الصعب لا بل من المستحيل اقتراح اجراءات سريعة المفعول، فالمهم الآن أن ننتقل الى التنفيذ لأن البديل هو الافقار".

أما كسبار فكانت نظرته قاتمة أكثر ولكن واقعية، اذ سلط الضوء على مكامن الخلل البنيوي في الاقتصاد والمتمثلة بضعف الانتاجية الاقتصادية التي توازي اليوم 60 في المئة عما كانت عليه قبل الحرب. ولم يخف قلقه من الخطر المالي الذي يتمثّل في ارتفاع عجز الموازنة والدَين الحكومي. ويصاحبه خطر نقدي مصدره عجز متواصل في ميزان المدفوعات منذ عام 2011، و"هندسات مالية" لمصرف لبنان مكلفة جداً. من نتائج هذا الواقع تطور غير صحي لوضع المصارف التي غدا أكثر من 60 في المئة من أصولها لصالح القطاع العام".

واقترح أن يكون "احتواء الخطر المالي الداهم باتفاق الرؤساء الثلاثة على الالتزام الصارم بخفض عجز الموازنة لاعطاء الثقة والجدية للأسواق

المصدر: جريدة الاخبار
 
 
فيفيان عقيقي
 

يتفق خبراء اقتصاديّون من تيارات متناقضة على وجود أزمة حقيقيّة تتهدّد النموذج الاقتصادي اللبناني، كما يتفقون على غياب دور «الدولة» كمؤسّسة مسؤولة عن وضع السياسات الاجتماعيّة والاقتصاديّة الضروريّة للحدّ من الظواهر الناتجة من هذه الأزمة التي وصفوها بالهدّامة.

هذا الوضع الخطير الذي يهدّد بانهيار النقد وماليّة الدولة، يستوجب بحسب هؤلاء، وضع أطر إنقاذيّة، ولو أنهم يختلفون في تصوّرها، سواء لناحية التركيز على سلّة إصلاحات إدارية وماليّة وتحفيزيّة للاستثمار أو القطاع الخاصّ، أو العمل على تصويب الخلل الكامن في بنية الاقتصاد اللبناني ومنع الانهيار المالي. هذه خلاصة جلسة الحوار التي نظّمها «المجلس الاقتصادي الاجتماعي»، بحضور ممثلين عن المنظّمات الاقتصاديّة والنقابات العماليّة والمجتمع المدني وخبراء اقتصاديين، بعنوان «أزمة الاقتصاد اللبناني والإصلاحات العاجلة».

الخطر الداهم

برأي الاقتصادي توفيق كسبار: «هناك خطر مالي داهم سيترافق مع انهيار نقدي، إضافة إلى وجود خلل بنيوي في الاقتصاد اللبناني سيحول دون نمو الاقتصاد بطريقة مستدامة». يرتكز كسبار في ذلك إلى «إنتاجية العامل التي تراجعت في شكل كبير من 100% في عام 1974 إلى 60% في عام 2016"، للإشارة إلى ضعف إنتاجية الاقتصاد، التي "تحول دون تحقيق نمو مستدام». ويعيد كسبار الأسباب إلى:

1- البنية التحتيّة الضعيفة والمتهالكة، وخصوصاً أن 8% فقط من إنفاق الدولة بين عامَي 1993 و2016، خُصّص للنفقات الاستثمارية، بما يدحض الفكرة الشائعة عن أن إعادة الإعمار هي وراء حجم الدين العام المتفاقم.

2- البنية التحتية البشريّة الضعيفة نتيجة انحدار مستوى التعليم بدرجات كبيرة.

 

3- خروج الطاقات البشريّة ودخول اللاطاقات منذ عام 1975.

4- تخلّف المؤسّسات السياسية والإدارة العامّة، ما حال دون إقرار سياسات إصلاحيّة لتطوير البلد السائر نحو الحائط.

يقترح كسبار مشروعين لإرساء قاعدة تدفع بالإنتاجيّة الاقتصاديّة إلى مستويات مختلفة تكمن في «التحسين النوعي للتعليم الرسمي، باعتباره مشروعاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً يعطي المواطنين فرصاً متكافئة مع الآخرين، ويحسّن بنية الاقتصاد. إضافة إلى إنشاء شبكة مواصلات ونقل عام متطورة تربط الشمال بالجنوب بخط سكّة حديد سريع، وتربط الساحل بالجبل، ما يؤدي حكماً إلى توزّع السكان خارج بيروت ومحيطها، وارتفاع سعر الأراضي، وزيادة الاستثمارات، بما ينعكس على نمو الأرياف وتعزيز التواصل الاجتماعي والسياسي».

أمّا الخطر الأكبر، بحسب كسبار، فهو الذي يتهدّد بانهيار ماليّة الدولة والنقد «نتيجة العجز في ميزان المدفوعات الذي ارتفع من 3 مليارات دولار في عام 2014 إلى 5 مليارات في عام 2016، وبالتساوي مع ارتفاع الدين العام من 139% إلى 154%، فيما الإنفاق العامّ يذهب إلى النفقات الجارية. ويضاف إلى ذلك الخطر الأكبر الذي شكّلته الهندسات الماليّة الأخيرة لمصرف لبنان بكلفة نحو 10% من الناتج المحلي دون أي مقابل، بحسب تقرير صندوق النقد الدولي، فيما لم يجرؤ أحد على نقدها، فضلاً عن ربط القاعدة المصرفيّة عضوياً بالدولة، نتيجة سياسة الفوائد السخية، بحيث أصبح 60% من أصولها للقطاع العام». ويتابع كسبار أن «الحلّ بسيط، يستوجب توفّر إرادة سياسيّة لوضع سقف انحداري للعجز في الموازنة، والالتزام به، بما يعيد الثقة للاقتصاد، ويبعد الانهيار المالي والنقد سنوات عدة، والذي يعدّ الخطر الداهم الواجب إطفاؤه قبل معالجة المشاكل البنيويّة».

 

وصفات للعلاج

يرى الاقتصادي سمير نصر أن «معظم السياسات التراكميّة للحكومات المتعاقبة لم تعط نتيحة، والوضع الاقتصادي يتدهور بسرعة»، يستند بذلك إلى كون «معظم المؤشرات الاقتصاديّة تميل إلى السوداويّة، وخصوصاً ميزان المدفوعات، وعجز الموازنة، وتدني النمو، وارتفاع مستوى الفقر (يطال ثلث اللبنانيين)، والهجرة (تطال 35% من الكفاءات)». يقترح نصر «وصفات علاج للخروج من الأزمة، والاقتناع ببناء اقتصاد»، ويعتبر أن «عدم انهيار الليرة ليس مؤشراً لعدم وجود المشكلات، والدليل نسبة البطالة والهجرة وانخفاض القدرة الشرائيّة والهدر واهتراء البنى التحتيّة وغيرها...».

تكمن الحلول بسلسلة مبادئ إصلاحيّة اقتصاديّة، بحسب نصر، تتمثّل بـ:

1- وضع سقف عام للعجز في الموازنة والالتزام به، وخصوصاً في المؤسسات العامّة مثل كهرباء لبنان.

2- إصلاح الإدارة وإعادة ترتيب موظّفي القطاع العام، وخصوصاً أن الأجور تحتل ثلث الموازنة، عبر وضع سقف للموظفين، ونقل الفائص في بعض الإدارات إلى إدارات أخرى تعاني نقصاً، وإلغاء العقود غير الضروريّة.

3- اتخاذ مجموعة من التدابير التحفيزيّة لجذب الاستثمارات والتدفقات الماليّة، أبرزها خفض الضرائب وتسهيل الإجراءات الإداريّة.

4- اتباع سياسة تحفز عمليّة جلب الأموال من المغتربين عبر إلغاء الضرائب على فوائد إيداعاتهم في حال توظيفها في مشاريع استثماريّة تخلق فرص عمل وتروي الاقتصاد.

يقترح نصر أن يترافق ذلك مع ورشتين أساسيتين هما «إحقاق الأمان الاجتماعي عبر إقرار قانونَي التغطية الصحيّة الشاملة وضمان الشيخوخة، وبالتوازي مع إطلاق عجلة المشاريع الإنشائيّة والاستفادة من أموال دعم اللاجئين لرفع مستوى البنى التحتيّة، وإطلاق إصلاحات تطال البيئة والزراعة والتربية والعمالة التكنولوجيّة، وإقرار اللامركزيّة».

رؤية الدولة القاصرة

يتعرّض الاقتصاد اللبناني لتحديات خارجيّة تفرض عليه العمل لزيادة قدرته التنافسيّة في الأسواق، كما تفرض عليه إصلاحاً يبدأ بوضع رؤية مستقبليّة واضحة تقوم على محاور استراتيجيّة تتناول المعوقات الهيكليّة وتطرح حلولاً وإصلاحات لمعالجتها. هذا ما عبّر عنه وزير الاقتصاد رائد خوري، الذي يشير تحديداً إلى «العمل على خطّة إصلاح اقتصادي للاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة تقوم على خلق مناخ محفّز للاستثمار وتوفير الفرص المتكافئة للجميع، وتحفيز مبادرات القطاع الخاص، والحفاظ على الشباب، والحدّ من العجز في الميزان التجاري عبر تعزيز الصادرات ومنع الاحتكار». ومن هنا، يستند رئيس «المجلس الاقتصادي الاجتماعي» روجيه نسناس إلى دور المجلس الذي يتمحور حول تنظيم مشاركة المجتمع المدنيّ في إعداد سياسة الدولة اقتصادياً واجتماعياً، وتنمية التعاون بين مختلف الهيئات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والمهنيّة، لبلورة مجموعة من الملاحظات والاستنتاجات حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتقديمها كمسودة عمل للحكومة اللبنانيّة، ولمشاركتها في وضع السياسات المتعلّقة بها، بما يتماشى، بحسب نسناس، مع «الورشة التي أطلقها رئيس الجمهوريّة لتفعيل الاقتصاد وإرساء الأمان الاجتماعي وإشراك المجتمع المدني بالخطط، لتحقيق النهوض الاقتصادي المأمول».

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

حتى الآن، لم تقدّم أي مؤسسة تعليمية خاصة دراسة تبيّن أثر زيادة أجور المعلمين على ميزانيتها، وفق ما ينص عليه القانون 515، الذي يتضمن آلية واضحة لتحديد القسط المدرسي، إلا أن بعض الناطقين باسم المدارس الخاصة أطلقوا حملة منظّمة تمهيداً لرفع الأقساط بنسب تتراوح ما بين 27% و36% أو بقيم مطلقة تصل إلى مليون ليرة وأكثر... هذه الحملة أثارت هلع الأهالي الذين يئنّون تحت عبء الأقساط المدرسية ووجهت جام غضبهم نحو المعلمين بدلاً من أصحاب المدارس، علماً بأن مدارس كثيرة عمدت في السنوات الخمس الماضية إلى فرض زيادات على الأقساط بحجة تمويل تصحيح أجور المعلمين

فاتن الحاج
 

لا يحتاج أصحاب المدارس الخاصة إلى حجّة لزيادة الأقساط. ففي السنوات الأخيرة، عمد معظم المدارس الخاصة الى فرض زيادات بحجّة سلسلة الرواتب الموعودة، وهي جنت أرباحاً إضافية بمئات مليارات الليرات، لا من الأقساط فحسب، بل أيضاً من مداخيل أخرى غير ملحوظة في الموازنات المدرسية يدفعها الأهل لقاء تعليم أبنائهم وبناتهم.

قد يكون التعميم غير جائز، إذ إن الأرباح متفاوتة بين مدرسة وأخرى، وهناك مدارس متعثرة أو واقعة تحت الديون، لكن معظم المدارس لا تطبق القوانين وتفرض أقساطاً غير مستحقة وتحرم معلميها من حقوقهم. وبحسب تقديرات مصادر متابعة، يوجد أكثر من 10 آلاف معلم ومعلمة، من أصل 55 ألفاً في المؤسسات التربوية الخاصة، يجري استغلالهم بألف طريقة وطريقة من دون أن يؤدي ذلك، في المقابل، الى تخفيف أعباء الأقساط عن ذوي التلاميذ والطلاب!

معلمون لا يتقاضون حقوقهم القانونية

ثمة عدد كبير من المعلمين لا يتقاضون رواتبهم استناداً الى وحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص المنصوص عليها في قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الصادر بتاريخ 15/6/1956، بل إنّ راتب المعلم في بعض المدارس لا يتجاوز أحياناً نصف الراتب المستحق له بموجب القانون، كذلك لا يدخل التدرّج الطبيعي والدرجات الاستثنائية في قاموس بعض المدارس الخاصة، وأيضاً لا وجود لساعات التناقص أو الإجازة السنوية أو المرضية أو إجازة الأمومة ولا أثر لمنح الزواج أو الولادة. يشرح أساتذة أن مؤسسات خاصة عدة دفعت منذ 2012 غلاء المعيشة لمعلميها على سبيل السلفة، إلا أنّ كثيراً من المعلمين في مدارس ومؤسسات خاصة أخرى لم يتقاضوا أي سلفة بحجة عدم صدور قانون سلسلة الرواتب. وبحسب هؤلاء الأساتذة، ارتفع أجر المعلم في بعض المدارس الملتزمة بحقوق المعلمين بنسبة لا تتجاوز 20% في السنوات الـ 17% الماضية، إلا أنّ الأقساط ارتفعت ثلاثة أضعاف حتى عام 2013، بحسب دراسة أعدتها نقابة المعلمين في ذلك العام، وكانت «الأخبار» قد رصدت في عام 2014 زيادات الأقساط في عينة من 7 مدارس خلال 5 سنوات، وتبين أنّها ارتفعت أكثر من 50% بين عامَي 2008 و2014، علماً بأن أي زيادة على أجور المعلمين لم تحصل خلال هذه السنوات، ما عدا السلفة على غلاء المعيشة في عام 2012، ما ينسف حجة أنّ الأجور هي السبب في رفع الأقساط.

أصحاب المدارس: سندرس الزيادة

يتحدث اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة عن زيادة تقديرية على الأقساط ستتراوح بين 27% و36%، لكن أمين سر الاتحاد، فرنسوا حبيقة، يقول إننا «كلفنا لجنة تعكف حالياً على إعداد دراسة مفصلة كي نخرج بنسبة مدروسة وغير عشوائية سنعلن نتائجها خلال شهر آب». وسأل: «إذا كانت الدولة قد فرضت الضرائب لتمويل السلسلة لموظفي القطاع العام، فمن يغطي تكاليف الزيادة في المدارس الخاصة التي ألزموها بالسلسلة، وخصوصاً أن هناك مدارس متعثرة على طريق الإفلاس، وأخرى شبه مجانية تستدين من المصارف لتغطية تكاليف التعليم نتيجة تأخير الدولة مستحقاتها لمدة 4 سنوات». وأشار إلى أنّ الإدارات التي تقاضت سلفة من الأهالي على السلسلة ضئيلة جداً.

يرى أمين الداعوق، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، أنّ زيادة الأقساط ممر إلزامي لانطلاقة العام الدراسي المقبل، أما تحديد النسبة الدقيقة للزيادة فمرتبط باطلاعنا على القانون، لذا لم يكن هناك داعٍ للشوشرة بين الأهالي وإخافتهم وإطلاق التقديرات قبل التأكد من القيمة الحقيقية للزيادة. يقول: «الدرجات الست لأساتذة التعليم الثانوي بيوجعوا في المقاصد لأن أقساطنا متدنية في الأساس، و70% من تلامذتنا يدرسون في المدارس شبه المجانية». يشير الداعوق إلى مسألة أن السلسلة صدرت بعد 5 تموز، أي الموعد النهائي الذي تبت فيه المدارس الخاصة عقودها مع الأساتذة، ما يعني أن الأستاذ الذي سيترك المدرسة بعد هذا التاريخ سيتقاضى من الإدارة الزيادة عن سنة كاملة ابتداءً من نفاذ القانون».

لجان الأهل في المؤسسات: لا يجوز التعميم

في القانون 515 الخاص بتنظيم الموازنة المدرسية، تضطلع لجان الأهل بدور تمثيلي محوري في مراقبة الموازنة السنوية للمدرسة ومناقشتها والتدقيق فيها.

هل هذا يحصل في الواقع؟ تقول ميرنا خوري، رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان ــ الفتوح ومنسقة اتحاد لجان المؤسسات، لـ«الأخبار» إنّ «الأهالي باتوا واعين للوضع، وقد جرى على الأقل في المدارس الكاثوليكية ضغط كبير باتجاه ضبط للزيادات منذ عام 2012 حتى اليوم، وإذا حصلت فتكون وفق مبرر قانوني، وإن كان ذلك لا يعني أنه ليس هناك تجاوزات في بعض المدارس، بما فيها الكاثوليكية». اتحاد لجان الأهل يتجه إلى عقد سلسلة لقاءات مع رؤساء الكتل النيابية ووزير التربية للاطلاع على المعطيات الحقيقية "كون الأهل وحدهم من سيدفعون زيادة الرواتب في المدارس الخاصة". وتوضح خوري «ليس كل المدارس تتمتع بهامش ربح كبير، وهناك مدارس تقفل أبوابها، إلا أن وزارة التربية لا تقوم بدورها الرقابي على الموازنات، رغم أن لديها هذه السلطة، وهناك موازنات وافقت عليها الوزارة وهي غير موقعة من لجان أهل، رغم أن التوقيع إلزامي في القانون». ترى خوري أن المدارس تستطيع أن تتحدث عن نسب للزيادة، لا عن مبالغ مقطوعة، وخصوصاً أننا «سمعنا أن بعض المدارس ستزيد مليون ليرة أو أكثر، وهذا رقم غير دقيق».

 

الأهالي دفعوا سلفة على السلسلة

بعض الأهالي في بعض المدارس بدأوا منذ 3 سنوات بدفع سلفة على السلسلة في بند مستقل عن الموازنة المدرسية، وهؤلاء ينتظرون أن لا يؤدي إقرار السلسلة إلى أي زيادة، بل إن البعض يطالب بإجراء الحسابات، إذ يمكن أن يكون ما دفعوه قد تجاوز الزيادة في السلسلة. هذا ما حصل في مدرسة الإنجيلية في النبطية، إذ يتوقع رئيس لجنة الأهل، حسان قنبر، أنّ الزيادة ستكون بسيطة إن وجدت، ومثل هذا الأمر الحساس الذي له ارتدادات على كل الأهالي والأساتذة، يعالج عادة بالتراضي بين لجنة الأهل وإدارة المدرسة والمعلمين «ما فينا نلعب بالأستاذ وما فينا نقول للإدارة ما تزيدي الأقساط إذا كانت لها أسبابها المنطقية».

تقول سعاد شعيب، رئيسة لجنة الأهل في مدرسة الليسيه فردان التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية، "إنّنا وافقنا على دفع سلفة على السلسلة من خارج الموازنة وبلا مفعول رجعي، وجرى توقيع اتفاقية خطية تقضي باحتساب أي زودة تأتي تحت أي مسمى سلسلة أو غير سلسلة ضمن هذا البند، وهذا سيخفف على الأهالي عبئاً كبيراً".

نقابة المعلمين: ليطلعونا على موازناتهم

يعتبر رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة، رودولف عبود، أن «نسب الزيادة التي ترمى يميناً وشمالاً ليست مدروسة وليست علمية، وإذا كان هناك حاجة لزيادة موضوعية، فإن ذلك يجب أن يستند إلى دراسة مبنية على أرقام الموازنات التي ترفعها الإدارات لمصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية، وإلا إشراكنا كنقابة في الاطلاع على الموازنات، واتخاذ قرار مشترك، أما ما يحكى عن نية البعض المسّ بتعليم أبناء الأساتذة الذي يغطى 100%، فهذا مرفوض لأنه مخالف للقانون». ويشير عبود إلى أننا «في صدد فتح كل ملفات القوانين غير النافذة».


بارود: فلتدعم الدولة أجور المعلمين

يرى محامي نقابة المعلمين الوزير السابق زياد بارود أن سلسلة الرواتب سيكون لها تأثيرعلى الأقساط، لكن القانون 515/ 1996 يتضمن آلية واضحة لتحديد القسط المدرسي، وأحكامه إلزامية، أي أنه يلزم إدارة المدرسة بأخذ رأي لجنة الأهل في كل زيادة. ويستغرب بارود أن يثار الموضوع على أنه خلاف بين الأهل والمعلمين، وكأن المعلمين غير متضررين من تداعيات الزيادة والضرائب.

يطرح بارود دعم الدولة للزيادة للمعلمين في المدارس الخاصة، "فكما أوجدت التمويل لسلسلة موظفي القطاع العام من الضرائب تستطيع أن تعطي حوافز للقطاع الخاص، وهذا يمكن أن يحصل على سنة واحدة تماماً مثل دعم الخبز والبنزين للتخفيف عن كاهل المواطنين. وهناك سابقة في هذا الموضوع جرت في ظروف مماثلة في عام 1966".

المصدر: جريدة الاخبار

 

 

كل أجير أو عامل مضمون تقاعد اعتباراً من 16 شباط 2017، وكان لديه 20 سنة خدمة، بات قادراً على نيل حقّه في الضمان بعد التقاعد والاستفادة من تقديمات فرع ضمان المرض والأمومة. تبدأ الاستفادة من هذه التقديمات اعتباراً من 1 تشرين الأول، كما ورد في المذكرة الإعلامية الصادرة، أمس، عن المدير العام لصندوق الضمان محمد كركي

محمد وهبة
 

انتهى كابوس المضمونين المتقاعدين بعد إقرار قانون «إفادة المضمونين المتقاعدين من تقديمات الضمان الصحّي»، فقد بات بإمكانهم المحافظة على ضمانهم الصحي بعدما كانوا يفقدونه بمجرد ترك العمل أو التقاعد.

لا تغطي تقديمات الضمان الصحي أكثر من ثلث اللبنانيين، ما يترك الكابوس جاثماً فوق الثلثين الباقيين. رغم ذلك، تكمن أهمية هذه الخطوة، أي تقديم التغطية الصحية للمضمونين المتقاعدين في كونها التصحيح الأول من نوعه للثغرات في قانون الضمان الاجتماعي، ولو أنه تأخر أكثر من أربعة عقود.

أعلن المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي بدء تطبيق قانون «إفادة المضمونين المتقاعدين من تقديمات الضمان الصحّي». وبحسب المذكرة الإعلامية الصادرة عن كركي، أمس، فإن المضمونين المتقاعدين اعتباراً من 16/2/2017 والذين سبق لهم أن انتسبوا 20 سنة إلى صندوق ضمان المرض والأمومة، يمكنهم المباشرة بالاستفادة من تقديمات فرع الضمان الصحي اعتباراً من 1/10/2017. والفئات المشمولة بهذا النظام هي: فئة الأجراء اللبنانيين الخاضعين للضمان، وفئة الأجراء الأجانب، وفئة الأشخاص اللبنانيين الذين يعملون لحساب الدولة أو أيّ إدارة أو مؤسسة عامة، أو مصلحة مستقلّة، وفئة الأجراء اللبنانيين الدائمين العاملين في مؤسسة زراعية.

 

أما شرط الاستفادة من الضمان الصحي بعد التقاعد، وفق ما ورد في القانون الصادر عن مجلس النواب، فهو على النحو الآتي: «أن يكون المضمون قد بلغ السن القانونية للتقاعد (60-64 مكتملة) وتخلّى عن العمل المأجور، أو أن يكون قد أصيب بعجز كلّي أو دائم يخفض قدرته على الكسب بنسبة الثلثين على الأقل». ومن الشروط المنصوص عليها أيضاً، ألّا يكون المستفيد منتسباً إلى نظام تغطية صحية آخر، «وأن تكون له مدّة اشتراك فعلي في فرع ضمان المرض والأمومة لمدة لا تقلّ عن عشرين سنة، وأن يكون مقيماً على الأراضي اللبنانية». ويمكن المتقاعد أن يستفيد مع عائلته، وإذا توفي قبل تقاعده بعد إكمال مدّة اشتراك فعلي لا تقلّ عن 20 سنة، ينتقل الحق بالاستفادة حصراً إلى الشريك، شرط ألّا يكون قد تزوج ثانية، وألّا يمارس مهنة حرّة، وألّا يكون مسجلاً في السجل التجاري. وينتقل الحق أيضاً إلى الأولاد حتى بلوغهم سنّ الثامنة عشرة.

إذاً، الفئات المشمولة بالقانون والراغبة في الاستفادة من هذا الحق بالتغطية الصحية، عليها أن تقدم أوراقها إلى أي مكتب من مكاتب صندوق الضمان. وقد طلب كركي من مديريات الصندوق معالجة طلبات الانتساب للفئات والأشخاص الذين شملهم الخضوع وواجبات كل من أصحاب العمل والمضمونين المتقاعدين بالموضوع.

ويقول كركي لـ"الاخبار" إن بدء تطبيق قانون إفادة المضمونين المتقاعدين من تقديمات ضمان المرض والأمومة اعتباراً من أول تشرين الأول 2017، يلزم كل الأطراف المعنية بتسديد ما يتوجب عليهم للضمان من اشتراكات. هذا النظام صُمّم لإدخال شريحة مهمّشة وضعيفة وهشّة تحت مظلّة الضمان من خلال صيغة التكافل الاجتماعي، إذ يترتب على الأجراء الحاليين وعلى أصحاب العمل والدولة أن يدفعوا بشكل متساوٍ اشتراكات بمعدل 3% لتمويل التغطية الصحية للمتقاعدين المضمونين، هذا عدا عن الاشتراكات المتوجبة على المنتسبين، وبالتالي نأمل أن تقوم الدولة بواجباتها وتسديد المبالغ المترتبة عليها، ولا سيما أن هذا النظام لن يكون منفصلاً عن النظام العام في ضمان المرض والأمومة، بل جزء منه أي أن تقاعس أي طرف تجاه متوجباته سيزيد الأعباء على النظام العام".

ويشير كركي إلى أن الدراسات الاكتوارية التي أجريت خصيصاً لهذا النظام، تشير إلى أن أعداد المنتسبين في بداية انطلاقته ستراوح بين 3 آلاف منتسب و4 آلاف منتسب ليصل بعد 50 سنة إلى نحو 80 ألف منتسب، ويضاف إليهم الأعداد المستفيدة على عاتق المنتسب. رغم ذلك، فإن التصميم المالي لهذا النظام لا يشير إلى اختلال في التوازن، "ولن تكون لدينا مشاكل مالية". ويلفت إلى أن مسؤولية الضمان في تقديم التغطية الصحية لهذه الشريحة من المجتمع لا تلغي المسؤولية تجاه الشرائح الأخرى "دور الضمان أن يوسّع مظلة التقديمات لتصيب المزيد من الشرائح الاجتماعية، لكن هذا الأمر يتطلب مواكبة من الدولة".

 


الاشتراكات المتوجبة

ينصّ قانون «إفادة المضمونين المتقاعدين من تقديمات الضمان الصحّي» على فرض اشتراكات بمعدل 3% توزّع بالتساوي على كل من: المضمون، صاحب العمل والدولة. وعند التقاعد، يفرض على المستفيد اشتراكات بمعدل 9% تحتسب على أساس دخل مقطوع يساوي الحدّ الأدنى الرسمي للأجور، أي ما يعادل 60750 ليرة. ويموّل النظام أيضاً بمساهمة من الدولة نسبتها 25% من تقديمات ضمان المرض والأمومة. وبحسب القانون، فإن ضمان المتقاعدين سيكون له محاسبة مستقلة في الضمان، لكنه لن يكون منفصلاً عن النظام العام، على أن تجرى دراسة اكتوارية كل ثلاث سنوات للحفاظ على التوازن المالي له.

موريس متى

 

مهلة الشهر لرد قانون السلسلة بدأت... فهل يقدم عون على الخطوة؟ المهن الحرة ترفع الصوت... وشكوى من ازدواجية في التكليف الضريبي

وقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري قانون سلسلة الرتب والرواتب والموارد المخصصة له وأحالهما على مجلس الوزراء. وتتجه الانظار اليوم الى الخطوات التي يمكن أن يلجأ اليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لناحية إمكان رد هذا القانون الى المجلس، أو تقدم عدد من النواب بطعن أمام المجلس الدستوري لوقف نفاذه. 

لرئيس الجمهورية صلاحية رد هذه النصوص الى مجلس النواب استناداً الى المادة 57 من الدستور التي لحظت وبحسب رئيس منظمة "جوستيسيا" المحامي الدكتور بول مرقص، "لرئيس الجمهورية بعد إطلاع مجلس الوزراء حق طلب إعادة النظر في القانون مرة واحدة ضمن المهلة المحددة لإصداره ولا يجوز أن يرفض طلبه. وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حل من إصدار القانون إلى أن يوافق عليه المجلس بعد مناقشة أخرى في شأنه، وإقراره بالغالبية المطلقة من مجموع الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً. وفي حال انقضاء المهلة من دون إصدار القانون أو إعادته، يعتبر القانون نافذاً حكماً ووجب نشره، على ان تكون مهلة الرد مدتها شهر استناداً الى المادة 56 من الدستور بعد إحالتها إلى الحكومة. ومهلة الشهر قد بدأت أمس مع إحالة الرئيس بري هذا المشروع الى الحكومة". ويستبعد مرقص ان يلجأ عون الى هذه الخطوة ويستعمل هذه الصلاحية التي أعطاه إياها الدستور لكون "كتلة التغيير والاصلاح" صوتت مع هذه النصوص، وبالتالي وافقت عليها في مجلس النواب، الاّ في حال ربط رد قانون السلسلة الى مجلس النواب بحجة عدم إقرار الموازنة العامة خلال مهلة شهر حداً أقصى. وهذا الامر وارد في حسابات قصر بعبدا بحسب المعلومات. ومن الاجراءات الاخرى الممكنة هي إمكان تقديم رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة او رئيس مجلس النواب طعن أمام المجلس الدستوري بمشروع القانون، ولكن هذا الأمر مستبعد أيضاً. ويبقى الحل الاخير بتقديم 10 نواب طعناً أمام المجلس الدستوري لوقف هذا القانون. وبحسب المعلومات بدأ حزب الكتائب العمل على اتخاذ هذه الخطوة مع سعيه لتوفير 10 نواب يوقعون الطعن. وتكشف مصادر الحزب لـ"النهار" ان الطعن سيكون من باب عملية التصويت التي تمت على القانون في مجلس النواب بـ"رفع اليد"، ما يخالف النظام الداخلي للمجلس ويعتبر مخالفاً للدستور، لكون عملية التصويت كان يجب ان تكون بإدلاء كل نائب برأيه بالنظام. كما تؤكد مصادر الحزب ان الطعن سيتضمن ايضاً رفض الإجراءات الضريبية التي تطاول المواطنين في غياب الاصلاحات وإستمرار هدر المال العام.

 

المهن الحرة في عين العاصفة

معارضو الاجراءات الضريبية كثر، ومنهم أصحاب المهن الحرة الذين سيعقدون اجتماعاً طارئاً اليوم في بيت المحامي للخروج بموقف موحد تجاه ما يحصل، وبخاصة ان بعض الاجراءات الضريبية طاولت المهن الحرة. ويشير الخبير المالي والاقتصادي ايلي عبود الى ان من جملة ما تم إقراره هو تدبير يقضي بإلزام المهن الحرة الخاضعة للتكليف بضريبة الدخل على أساس الربح المقطوع، وبتضمين تصاريحها المهنية الأرباح المتأتية من الإيرادات المشمولة بالمادة 51 من القانون الرقم 497/2003 (الفوائد وعائدات الحسابات المصرفية والائتمانية والسندات وسواها من الإيرادات المماثلة الحاصلة في لبنان)، وتطبيق معدلّ الربح المقطوع على المجموع والضريبة التصاعدية على هذا الأساس. وبحسب عبود، يفرض هذا الاجراء ازدواجية تكليف ضريبي مرفوضة في علم الضرائب، ويخالف مبدأ المساواة أمام الضريبة (أو في تحمّل الأعباء العامة)، المنصوص عليه في كل من الفقرة (ج) والمادة 7 من الدستور اللبناني "المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمايز أو تفضيل"؛ بحيث أنه، وكما جاءت صياغته، لا يُطبّق إلاّ على المكلفين بضريبة الباب الأول وخصوصاً الخاضعين منهم للتكليف بضريبة الدخل على أساس الربح المقطوع.

إقرار سلسلة الرتب والرواتب حق للقطاع العام، لكن إقرارها وتمويلها يأتيان ضمن إطار رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والضريبية والرقابية المتكاملة، وأهمها، التشدّد في تفعيل الجباية الضريبية إنفاذاً للقانون 44 الذي صنّف التهرّب الضريبي من ضمن الجرائم المالية، وإنشاء لجنة تحقيق خاصة لإعداد دراسة تفصيلية عن الموارد البشرية في الادارات العامة لتحديد الوظائف الوهمية والفائض منها، ورفعها الى مجلس الوزراء لإجراء المقتضى من ضمن خطة عملية لتحسين خدمة القطاع العام وضبط كلفة الموارد البشرية. بالاضافة الى انشاء لجنة تحقيق برلمانية لمسح ودراسة كل عقود الايجار والاستثمار التي أقرتها الدولة مع القطاع الخاص في إدارة أملاكها لتحديد الإيرادات التي خسرتها نتيجة هذه العقود والخسائر والاضرار الناتجة من التعديات على الاملاك البحرية والنهرية.

وفي هذا السياق، يشدّد عبود الذي شغل في السابق موقع نقيب خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، على اهمية تفعيل العمل الرقابي من خلال وضع مشروع قانون لانشاء الهيئة الرقابية العليا أو ما يسمى بالمجلس الاعلى للمحاسبة والمساءلة برئاسة رئيس الجمهورية، ويعاونها جهاز تقني واداري للقيام بالتدقيق المالي على حسابات الدولة والتأكد من التزام كل الوزارات والادارات العامة القوانين المرعية الاجراء والتحقق من إنفاقها بموجب الموازنة المقررة من مجلس النواب. فيما يعتبر خطوة وضع مشروع قانون قطع الحساب من مجلس الوزراء حتى العام 2016 وإقراره من مجلس النواب بالتوازي مع إقرار مشروع الموازنة لسنة 2018، خطوة اساسية. وينهي عبود بالتأكيد على اهمية مباشرة إعتماد معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام (International Public Sector Accounting Standards – IPSAS) ولا سيما من خلال اعتماد أسس وقواعد واضحة في إعداد حسابات الدولة على مبدأ الاستحقاق، بما يعزز مبدأ الشفافية في ادارة وانفاق المال العام، ومبدأ المحاسبة والمساءلة ومشاركة الرأي العام وثقته بالمالية العامة، ويدرج لبنان في خارطة الدول الموثوق بماليتها العامة

المصدر: جريدة الجمهورية البروفسور جاسم عجاقة

من المُتوقّع أن يشهد لبنان إضطرابات إجتماعية مع بدء العام الدراسي المقبل كنتيجة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب من خلال الضرائب. وأولى ضحايا السلسلة الأقساط المدرسية التي ستشهد إرتفاعا بنسبة 30 إلى 50 في المئة. لكن الأصعب في الأمر هو أن الدوّلة عاجزة بالكامل عن تقديم أية حلول. فهل إنتهت صلاحية النموذج التعليمي في لبنان؟يُنظّم القانون 515 أصول تحديد الأقساط المدرسية في المدارس الخاصّة. وينصّ هذا القانون على أن موازنة المدّرسة تنقسم إلى قسمين الأجور والرواتب (65% وما فوق) وتطوير المدرسة (35% وما دون).

وتحديد الموازنة يتمّ من خلال لجنة مؤلّفة من مُمثلين عن المدرسة ومُمثلين عن الأهل الذين يضعون مُسودّة مشروع تُرفع إلى الإدارة وإلى لجنة الأهل. وفي حال تمّ التوصّل إلى إتفاق، تُرفع إلى وزارة التربية. نظريًا، تُعتبر هذه الآلية آلية مقبولة، لكن في التطبيق يشوب هذه الآلية عيوب كثيرة على رأسها تحديد المبلغ المُخصص لتطوير المدرسة. فلجنة الأهالي هي لجنة مُنحازة إلى الإدارة في مُعظم الأحيان وتتمتّع بعدد من التقديمات التي لا يتمتّع بها أهالي الطلاب الباقون من مواقف سيارات وتنزيلات على الأقساط وغيرها. وبالتالي، ومع هذا الخلّل، هناك نقص واضح في شفافية هذه الآلية من ناحية أن هناك إمكانية نفخ عدد الأساتذة وتنقيص عدد التلاميذ بحكم أن هذين الرقمين لا يُمكن معرفتهما في العام الذي يسبق العام الدراسي. أيضًا هناك خلّل في تحديد موازنة تطوير المدرسة حيث يتمّ رفعها إلى حدود الـ 35% بشكل دائم مع العلم أن مُعظم المدارس قامت بتطوير مبانيها وبنيتها التحتية منذ عقود وبالتالي لا يوجد أي دافع لرصد 35% من الموازنة لتطويرها. منذ إحالة مشروع سلسلة الرتب والرواتب في العام 2012 من قبل حكومة الرئيس ميقاتي إلى مجلس النواب، والمواطن يتخوّف من إرتفاع أقساط المدارس في حال أُقرّت السلسلة. وقد عمدت المدارس الخاصة إلى رفع أقساطها من 50% إلى إلى 75% بحسب المدارس (150% منذ العام 2006). هذا التفاوت في النسب يختلف بين المدارس الخاصة لأن البعض بدأ بدفع غلاء المعيشة للأساتذة أمّا البعض الأخر فلم يفعلّ.

وفي كلّ مرّة رفعت المدارس أقساطها، كانت الحجّة أن هذا الأمر إحترازي في حال تمّ إقرار سلسلة الرتب والرواتب مع مفعول رجعي من دون أيةّ ضمانة على أن تكون هذه الزيادة هي على رصيد الأهالي في حال لم يتمّ إقرار المفعول الرجعي. ويكفي النظر إلى التعاميم التي تُرسلها المدارس إلى الأهالي للتأكد من هذا الموضوع. إقرار السلسلة تمّ من دون مفعول رجعي، وبالتالي فإن الزيادات التي تمّت هي حقوق للأهالي على المدارس. لكن تصريح الأمانة العامّة في الإعلام في الفترة التي سبقت إقرار سلسلة الرتب والرواتب والتي صرّحت أن هناك زيادة في الأقساط بنسبة 27% في حال أُقرّت السلسلة من دون مفعول رجعي و50% في حال أُقرّت مع مفعول رجعي، يطرح السؤال عن أحقيّة هذه الزيادة. وعلى الرغم من نفي الأمانة العامّة لتصريحها بخصوص نسب الزيادة، إلا أنه بإعتقادنا هناك مّخطط تسويقي لتحضير الأهالي نفسيًا لهذه الزيادات وهذا ما يُبرّر تصريح الأمانة العامّة للمدارس الكاثولوكية. لا شكّ أن هذه الزيادات إذا طُبّقت ستُشكّل عبئًا ثقيلًا على موازنة الأسر. على سبيل المثال، إذا كان هناك أسرة مؤلّفة من 4 أولاد مع قسط 6 ملايين ليرة للطالب أي 24 مليون ليرة للأطفال الأربعة، وإذا ما تمّت زيادة 30% على الأقساط فهذا يعني أن الفاتورة ستُصبح 31 مليون ومئتي ألف ليرة لبنانية (هذا من دون ثمن القرطاسية). وإذا ما إعتبرنا أن الأسرة تتمتّع بمدخول سنوي يوازي 72 مليون ليرة لبنانية (4000 د.أ شهريًا – دخل الأب والأم)، فهذا يعني أن نصف المدخول سيذهب للأقساط! إذا ما قرّرت الأسرة نقل أولادها إلى المدرسة الرسمية حيث أن الكلفة رمزية، ستواجه مُشكلة مع قلّة الأماكن ناهيك عن المستوى المُتدنّي للمدرسة الرسمية. نعم حال المدرسة الرسمية لم يعد كما كان سابقًا مع نسب نجاح عالية في الإمتحانات الرسمية وتراجع الرقابة الأكاديمية على المستوى. والدوّلة في كل هذا تقف عاجزة لأن لا قدرة لها على إيجاد أماكن للطلاب اللبنانيين في المدارس الرسمية خصوصًا مع الكمّ الهائل من الطلاب السوريين الذين يفوق عددهم عدد الطلاب اللبنانيين.

هذا الأمر سيخلق مُشكلة إجتماعية ستكون لها تداعيات سلبية في الأشهر المقبلة، وقد تصل إلى حدّ التظاهرات خصوصًا أن إرتفاع الأسعار لن يطال فقط الأقساط المدرسية بل سيطال كل السلع والخدمات بحكم أن الضريبة على القيمة المُضافة والرسوم والضرائب التي تواكب سلسلة الرتب والرواتب ستجعل الأسعار ترتفع حتى للسلع والخدمات غير الخاضعة للضريبة على القيمة المُضافة. هذا الأمر يتمّ عبر التضخم الذي يخلقه إرتفاع أسعار المحروقات والتي تُستخدم في تصنيع أو نقل كل السلع والبضائع. أضف إلى ذلك أن هناك إرتفاعًا سينتج عن رفع الضريبة على القيمة المُضافة على العديد من السلع والخدمات ومن تدوير الأسعار الذي سيقوم به التجار. لكن الأصعب في الأمر هو جشع بعض التجّار الذين سيعمدون إلى رفع الأسعار بشكل غير مُبرّر خصوصًا أن الرقابة على الأسعار لن تكون قادرة على لجم هذا الجشع. فكيف يُمكن لـ 140 مراقبا في وزارة الإقتصاد والتجارة من مراقبة 80 ألف مؤسسة وشركة في لبنان؟ أيضًا هناك مُشكلة الصلاحيات المُعطاة لوزارة الإقتصاد والتجارة التي مثلًا لا يحقّ لها الدخول إلى المدارس للتدقيق في أسعار الكتب والقرطاسية التي تبيعها المدارس (إلزامية التعاون مع وزارة التربية)، كما وصلاحية وزارة الإقتصاد والتجارة في المسابح (إلزامية التعاون مع وزارة السياحة) وغيرها. هذا الأمر المؤلم يطرح السؤال عن النموذج التعليمي في المدارس اللبنانية خصوصًا أن كلفة الطالب في المدرسة الرسمية أعلى من كلفة الطالب في المدرسة الخاصة بالاضافة الى عجز المدرسة الرسمية عن إستيعاب الطلاب اللبنانيين وتدنّي المستوى الأكاديمي. في النتيجة، هناك مُشكلة على الدوّلة مُعالجتها في أسرع وقت مُمكن وذلك من خلال مراقبة موازنة المدارس الخاصة بشكل دقيق تفاديًا لردّة فعل شعبية كما ومن خلال إعادة هيكلة قطاع التعليم في المدارس العامّة والخاصة لأنه بإعتقادنا النموذج الحالي لم يعدّ يُلبّي الحاجة.

الصفحة 1 من 20

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…