-المرصد أسعد سمور- أصبح اللاجئون السوريون الشماعة التي تعلق ...
-المرصد أسعد سمور- لم يعر مدير قناة العالم د.محمود بوجنوردي ...
-المرصد أسعد سمور- إعتصم موظفو الضمان الإجتماعي بمشاركة الإتحاد
  - المرصد أسعد سمور- اجتمعت رابطة المجالس الإقتصادية ...
المرصد- قضى غسان غصن 16 عاما في رئاسة الإتحاد العمالي العام ...
-المرصد أسعد سمور- أطلق الإستقرار السياسي يد مجلس النواب وفتح

مقالات

المصدر: جريدة الجمهورية

 

لاتزال المنافسة غير المشروعة تمارس ضغطها على الصناعة اللبنانية، من هنا كانت المبادرة إلى وضع مشروع حماية للصناعة الوطنية، وذلك عبر فرض رسوم نوعية على الواردات من السلع المنتجة في لبنان والتي تتعرّض للمنافسة.

 

11 نموذجاً من القطاعات الصناعية التي تعاني من مشكلة الإغراق، والتي وضعتها جمعية الصناعيين بالتنسيق مع القطاعات المعنية، هي:

 

• شكوى من إغراق قطاع الحليب والأجبان البيضاء:

- انتاج حليب طازج 150 الف طن سنوياً – استهلاك المصانع اللبنانية 110 آلاف طن سنوياً – الفائض في الإنتاج 40 الف طن سنوياً – استيراد الحليب ومشتقاته 75 ألف طن سنوياً.

 

• شكوى من إغراق قطاع أنابيب الحديد والفوارغ الملحمّة:

- الطاقة الانتاجية 240 الف طن سنوياً – احتياجات السوق المحلية 144 الف طن سنوياً – الصادرات 1000 طن شهرياً.

 

• شكوى من إغراق قطاع الشوكولا والبسكويت والـ«وايفر»:

- الطاقة الانتاجية 24.100 طن سنوياً – الواردات من الشوكولا والـ«وايفر» 114.000 طن سنوياً.

 

• شكوى من إغراق قطاع الورق:

- الطاقة الانتاجية 3350 طن سنوياً – احتياجات السوق المحلية 240 الف ربطة سنوياً – يمكن تغطية احتياجات السوق المحلية مع إمكان التصدير الى الخارج.

 

• شكوى من إغراق قطاع خرطوش الصيد:

- الطاقة الإنتاجية 60 مليون خرطوشة سنوياً ويمكن انتاج 80 مليون خرطوشة عند الضرورة – السوق اللبنانية بحاجة الى 50 مليون خرطوشة ويمكن تلبية طلبات السوق كمّاً ونوعاً – الصادرات اللبنانية شبه معدومة.

 

• شكوى الإغراق من مواد التنظيف:

- الطاقة الانتاجية 88 ألف طن – حجم السوق 70 ألف طن – تراجع الانتاج 14% في الربع الأول من العام 2017، وهذا مؤشر خطير – أسعار المنتجات التركية المستوردة زهيدة.

 

• شكوى من الإغراق في قطاع الأدوات الصحية:
- الإنتاج السنوي لعام 2016 بلغ 2000 طن – حجم السوق اللبنانية هو 8000 طن سنوياً واليوم هو أقل من 6000 طن سنوياً – الأسواق اللبنانية تعاني الإغراق من الإنتاج الصيني.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

قرّر مجلس الوزراء أن يحيل كامل ملف «استدراج عروض لاستئجار بواخر كهرباء» إلى إدارة المناقصات لدرسه «من ألفه إلى يائه» بحسب مصدر وزاري، وهو ما يفسح في المجال أمام هذه الإدارة «لدرس دفتر الشروط وإعادة التقييم الإداري والتقني، وصولاً إلى فضّ العروض المالية». القرار جاء بعد اعتراضات من حركة أمل وحزب الله والقوات اللبنانية والقومي السوري والحزب الاشتراكي والمردة، في مواجهة تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ

محمد وهبة
 

أُجبر وزراء التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل على الانصياع لمطالب وزراء القوات وحركة أمل وحزب الله والاشتراكي والقومي والمردة. فرضت عليهما هذه القوى إحالة ملف استئجار بواخر الكهرباء بكامله إلى إدارة المناقصات خلافاً لاقتراح وزير الطاقة سيزار أبي خليل الذي يفضّل «فضّ العروض المالية عبر لجنة وزارية»، فأقرّ مجلس الوزراء الطلب إلى إدارة المناقصات «فضّ العروض المالية وإعداد تقرير كامل عن استدراج العروض وإحالته إلى الوزير المختص لإعداد تقرير مفصّل لبتّه في مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن» بحسب تصريح وزير الإعلام ملحم رياشي بعد انتهاء الجلسة أمس.

القرار لا يشكّل انتصاراً لأي فريق على الثاني، لكنه يفتح المجال أمام التشكيك بإجراءات التلزيم واحتمال اختراقها بفساد ما، وهو يمنع التيارين البرتقالي والأزرق من احتكار الملفات الحساسة ذات البُعد الشعبي قبل سنة من الانتخابات النيابية... إلا أنه لا يفتح الباب أمام مراجعة شاملة لملف الكهرباء عن الإجراءات السريعة والفعالة في مجالات الإنتاج والنقل والتوزيع والجباية والخيارات، بل يحصر الكلام في خيار البواخر من خلال الخطّة الإنقاذية لصيف 2017 من دون أن يشير إلى عدم قابليتها للحياة بعد اليوم.

التصريحات المتشنّجة سبقت انعقاد الجلسة، إلا أن رئيس الجمهورية ميشال عون تمكّن من احتواء تداعياتها بالإشارة إلى إمكانية «تصحيح أي خطوات غير سليمة في الملف وأي خلل في الإجراءات». كلام عون جاء قبل بدء مجلس الوزراء درس البنود المدرجة على جدول الأعمال، وأولها كتاب وزير الطاقة سيزار أبي خليل الرقم 2275/و الذي يطلب فيه: «حيث إن الاستشاري الدولي POYRY أنهى تقريره التقني العائد لفضّ العروض الإدارية والتقنية، وبات من الضروري الانتقال إلى فضّ العروض المالية العائدة للشركات المؤهلة، وحيث إنه في الفترة الأخيرة ارتفعت أصوات تطالب بإجراء استدراج العروض في إدارة المناقصات التابعة للتفتيش المركزي، وعلى الرغم من واقع أن المؤسسات العامة، ولا سيما مؤسسة كهرباء لبنان ليست ملزمة بالعودة إلى إدارة المناقصات لإجراء مناقصاتها، وحيث إن المسار الإداري الذي سلكه استدراج العروض المماثل سنة 2012 و2013 انتهى بتأليف لجنة وزارية لدراسة العروض والتقارير والتفاوض مع الشركات، وحيث إننا نحرص على شفافية العملية وإشراك مجلس الوزراء في كل مراحل استدراج العروض، لذلك جئنا بكتابنا هذا نرفع الأمر إلى مقام مجلس الوزراء لتقرير المناسب لفض العروض المالية، إن عبر لجنة وزارية أو في إدارة المناقصات، مع تفضيلنا خيار تشكيل لجنة وزارية تماشياً مع المسار الإداري الذي سلكناه والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء».

كتاب أبي خليل بدا كأنه يبحث عمن «يتبنّى نتائج المناقصة التي أعدّت وزارة الطاقة دفتر شروطها ونفذتها، أي أن يتم تحميل مسؤولية النتائج لطرف ثالث، ولا سيما أنه يؤكد انتهاء تقرير الاستشاري من دون أن يرفقه بالكتاب» بحسب مصدر وزاري. رغم ذلك، أغفلت الانتقادات، التي سبقت الجلسة، كتاب أبي خليل، وركّزت على أساس عملية التلزيم. فقد أشار وزير المال علي حسن خليل إلى عدم وجود اعتمادات مالية لتمويل المناقصة، وكرّر نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني موقف القوات من ضرورة إعادة المناقصة إلى إدارة المناقصات، وعلّق وزير التربية مروان حمادة: «لم نغيّر موقفنا» (رفض استئجار البواخر). أما الوزير علي قانصو، فقد تحدّث عن «سياسة تعتمد بناء معامل الإنتاج لا البواخر»، واقترح الوزير جان أوغاسبيان إعادة النظر بدفتر الشروط من دون إعادة النظر بخطّة الكهرباء كلّها، فيما قال وزير الأشغال يوسف فنيانوس: «نحن ضدّ خطّة الكهرباء، أينما سيكون حزب الله سنكون وسنرى إلى متى سيساير ضدّ قناعاته».

كان لكلام عون وقع «إيجابي» في الجلسة، فأبدى الوزراء المعترضون ملاحظاتهم بلا تشنّج، باستثناء سجال خفيف بين الوزيرين فنيش وفنيانوس حول تصريحات الأخير. وبحسب مصادر وزارية، فقد اتفق على ضرورة درس الملف بما يؤمّن «الطريقة الأسلم والأسرع والأقل كلفة لتوفير الكهرباء»، إلا أن ذلك «لا يعني أن الأمر انتهى عند هذا الحدّ، لأن النقاش لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات»، ولا سيما أن مجلس الوزراء «لم يطلع على دفتر الشروط، وهناك شعور لدى العديد من الوزراء بأن إجراءات التلزيم التي اتبعت في وزارة الطاقة مثيرة للشكوك». وفي النتيجة، رُفض اقتراح وزير الطاقة «لأن إجراءات التلزيم جرت في وزارة الطاقة، ما يعني أنه لا قيمة قانونية لمسألة فضّ العروض المالية أمام لجنة وزارية».

مروحة الاعتراضات على اللجنة الوزارية شملت نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، والوزراء: علي حسن خليل، محمد فنيش، يوسف فنيانوس، علي قانصو ومروان حمادة. لكن الاعتراضات تطرقت إلى تفاصيل عملية التلزيم والخطة الإنقاذية. فعلى سبيل المثال، سأل وزير المال عن وضعية الاستشاري السويسري الذي كلّفته وزارة الطاقة من دون أن تؤمن له الاعتمادات المالية (المطلوب تسديد 44 ألف يورو)، وتحدّث خليل عن الشروط والمواصفات للتلزيم التي لم يطلع عليها مجلس الوزراء وعن وجود فروق بين ما اتفق عليه في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 28 آذار وبين قرار مجلس الوزراء المغاير في مضمونه لما اتفق عليه. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك إجماع من المعترضين على أن التلزيم يجب أن يتم في إدارة المناقصات وليس في وزارة الطاقة. أما حاصباني فقد تحدّث مطوّلاً عن صوابية الخيارات التي اتخذت في هذا الملف، فما هي المعايير التي على أساسها تقرّر أن يكون العلاج عبر البواخر لا المعامل، وإذا كان الخيار هو البواخر فلماذا تعمل بواسطة الفيول أويل وبأي تكنولوجيا وبأي تمويل... وهل ستؤمن هذه الخيارات الكهرباء هذا الصيف؟ في النهاية، يقول أحد الوزراء المعترضين على ملف البواخر: «كل شيء مفتوح. ستكون لدى إدارة المناقصات الفرصة لدرس كامل ملف مناقصة البواخر من دفتر الشروط إلى العروض الإدارية والتقنية والمالية، بما يتيح لها إعداد تقرير شامل «محايد»، وعليها أن تقدّم تقريراً شاملاً سنتخذ القرار على أساسه، وقد يوصل إلى إعادة المناقصة».

بروفسور جاسم عجاقة
 
المصدر : جريدة الجمهورية
 
في ظل إرتفاع الدين العام وتراجع النشاط الإقتصادي، تظهر إلى العلن أكثر من أي وقت مضى أهمّية خفض العجز في الموازنة. وبغضّ النظر عن المسار السياسي لقانون الإنتخاب وحتى الإنتخابات النيابية، هناك إلزامية لخفض هذا العجز. فما هي الإجراءات لتحقيق هذا الأمر؟
بحسب أرقام وزارة المال، بلغت قيمة العجز المُتراكم منذ العام 2004 حتى العام 2016، 40.7 مليار دولار أميركي (58% من إجمالي الدين العام).

وتُشير الحسابات الى أن العجز في العام 2017 سيتجاوز الـ 7 مليار دولار أميركي بحكم أن العجز المُتوقّع في مشروع موازنة العام 2017 والبالغ 4.8 مليار دولار أميركي هو رقم غير جدّي للأسباب التالية:

أولًا – لم يتمّ إدراج كلفة سلسلة الرتب والرواتب في مشروع موازنة العام 2017 والبالغة 800 مليون دولار أميركي (رفع الحدّ الأدنى للأجور).

ثانيًا – لم يتمّ إدراج كلفة الخطّة الإنقاذية للكهرباء والبالغة بحدود الـ 850 مليون دولار أميركي.

ثالثًا – التأخير الحاصل في إقرار مشروع موازنة العام 2017 والذي يُقلّل حكمًا المداخيل بما يوازي نصف المداخيل المُتوقّعة في المشروع.

رابعًا – تبقى نسبة النمو الإقتصادي (بحدود الـ 2% من 50 مليار دولار أميركي) أقلّ بكثير من نسبة الفوائد على الديّن العام (بحدود الـ 7% من 77 مليار دولار أميركي).

من هذا المُنطلقّ، تظهر إلى العلن أهمية لجم العجز في الموازنة والذي يُشكّل السبيل الوحيد للجم الدين العام الذي تخطّت نسبته الـ 150% من الناتج المحلّي الإجمالي للدوّلة اللبنانية.

إن إجراءات خفض العجز يُمكن تقسيمها إلى قسمين: إجراءات على المدى القصير (إجراءات مؤقّتة) وإجراءات على المدى البعيد (إصلاحات هيكلية).
على هذا الصعيد، تأتي تجربة نيوزيلندا في خفض العجز كحالة مدرسية يُمكن أخذ الدروس منها.

فقد قامت الحكومة النيوزيلندية بخفض العجز عدّة نقاط (نسبة العجز إلى الناتج المحلّي الإجمالي) خلال عدّة سنوات ويعود الفضل إلى الإجراءات التي إتخذتها الحكومة في البرامج الإجتماعية والتوظيف العام، كما والإصلاحات الهيكلية التي قامت بها، وضع قواعد ترشيد مالية وشفافية في الإدارة المالية. أضف إلى ذلك، أصبحت آلية وضع الموازنة أكثر شفافية وهذا ما خفّض الإنفاق العام.

خفض الإنفاق العام أظهر إنقسامًا بين الإقتصاديين، فمنهم من يعتبر أن خفض الإنفاق يخلق ركودا إقتصاديا. إلا أن دراسة لصندوق النقد الدولي أُجريت على العديد من الدوّل التي خفّضت إنفاقها العام، أظهرت أن خفض الإنفاق لا يخلق بالضرورة ركودا إقتصاديا، بل على العكس يُعطي ثقة أكبر للمُستثمرين وبالتالي يزيد من الإستثمارات الخاصة من ناحية غياب المنافسة بين القطاعين العام والخاص على سوق الأموال. من هذا المُنطلق، تأتي سياسة خفض الإنفاق كإجراء أساسي للجم العجز في الموازنة.

الإنفاق العام في لبنان يتراوح بين 19% و23% وذلك منذ العام 2004 وحتى نهاية العام 2016. هذا الإرتفاع في الإنفاق العام لم يواكبه أي تطورّ إجتماعي وحتى على الصعيد الإقتصادي بإستثناء الأعوام 2007-2010. فمُعظم الخدمات الإجتماعية تراوح مكانها، حتى أن بعضها تراجع نسبة إلى العام 2004 على مثال ملف النفايات. أمّا في الدول المُتطوّرة وعلى الرغم من إرتفاع الإنفاق العام على نفس الفترة، شهدت مُجتمعات هذه الدول تطورا إجتماعيا وإقتصاديا إيجابيا.

وبالنظر إلى الإنفاق العام في لبنان، نرى أن مُعظم هذا الإنفاق محصور في بندين: بند الأجور والتعويضات وبند خدمة الدين العام. وبإعتقادنا، دخل لبنان مرحلة الحلقة المُفرغة مع زيادة تلقائية في هذين البندين مع كل زيادة في الناتج المحلّي الإجمالي!

إن خفض الإنفاق العام يمرّ حتما بعدد من الإجراءات التي تمنع تآكل المالية العامّة وعلى رأسها:

أولًا – خفض الإنفاق على المدى القصير ويتضمّن إجراءات مؤقتة وإجراءات بنّاءة.

الإجراءات المؤقتة تحوي خفضا إجماليا لكل بنود الموازنة بنسبة «مقطوعة»، خفض المناقصات العامّة، وتجميد الأجور لمدّة سنتين.
أمّا الإجراءات البنّاءة فتحوي على خفض عدد العاملين في القطاع العام من خلال تفادي توظيف أشخاص بدلًا من الأشخاص الذين يبلغون سنّ التقاعد، والقضاء على الإنفاق غير المُجدي (هدر وفساد).

ثانيًا – الإصلاحات الهيكلية للإنفاق العام من خلال إعادة هيكلة هذا الإنفاق بالعمق وتوزيعه بما يضمن إستدامة خفضه. هذا الأمر يفرض إعادة تقييم مُعمّقة للقطاع العام والسياسات المُتبعّة فيه مما يعني وضع موازنة إبتداءً من الصفر.

إن تقييم القطاع العام يعني تحديد حقل تدخّل الدولة في الدورة الإقتصادية والخدمات التي تُقدّمها مثل الكهرباء والبريد والإتصالات وغيرها من القطاعات التي تحوي على مشاريع من نوع «الفيل الأبيض». الجدير بالذكر أن الفيل الأبيض هو تعبير إقتصادي يدلّ على المشاريع التي تستهلك الكثير من المال ولا جدوى فعلية منها.

أيضًا يأتي تقييم الأداء الإداري للدولة ووزاراتها ومؤسساتها على رأس الأمور الواجب تقييمها. كما تفرض إعادة التقييم هذه، إعادة النظر بالمساعدات الإجتماعية التي تقدّمها الدولة للمواطن وقياس مدى فعّاليتها.

ثالثًا – الإصلاحات المؤسساتية والتي تتضمّن تقييم الإدارة وموظّفيها على أساس تحقيق الأهداف الموضوعة في بداية كل عام، وتحسين آلية وضع الموازنة العامّة لتتضمّن المزيد من الفعّالية والشفافية.

إن هذه الإجراءات كفيلة بلجم العجز في الموازنة العامة وإعادة التوازن إلى المالية العامة من خلال خلق فائض أوّلي أكبر من قيمة خدّمة الدين العام مما يعني عودة الإنتظام المالي للدوّلة وبالتالي، خفض العجز ومعه الدين العام. وكنتيجة لخفض هذا الأخير تنخفض خدمة الدين العام بما يعني خفضا إضافيا في العجز وهكذا دواليك.

كل ما سبق ذكره من خطوات يبقى رهينة إرادة الطبقة السياسية التي إذا ما أرادت تستطيع أن تطبّقها وبالتالي، يحصل لبنان على إستقلاله المالي من جديد.
 
المصدر: جريدة الاخبار
 
فيفيان عقيقي
 

اعتبرت مصادر متابعة لملف «كازينو لبنان» أن الادعاء على رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان السابق، حميد كريدي، وإحالته على قاضي التحقيق في جبل لبنان، القاضي ربيع حسامي، يعني أن المدعي العام في جبل لبنان، القاضي كلود كرم، «وجد في هذا الملف شبهات جدّية تستدعي البدء بملاحقة كريدي ومن يظهره التحقيق ضالعاً في عمليات غير قانونية جرت في الكازينو».

وتوقعت هذه المصادر أن تسهم التحقيقات في الكشف عن المتورطين في هدر الأموال العامّة والخاصّة في هذا المرفق، وذلك خلال فترة تولي كريدي رئاسة مجلس إدارة الكازينو بين عامي 2009 و2017، ولا سيما أن جلسات الاستماع الأولية، أمام المدّعي العام في جبل لبنان، التي شملت كريدي وعدداً من المديرين الحاليين والسابقين، أظهرت تناقضات واسعة في الأقوال، وكشفت تفاصيل كثيرة تستوجب توسعاً في التحقيق للتثبّت منها.

وكان وزير العدل، سليم جريصاتي، قد أحال كتاباً على النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، في مطلع شباط الماضي، بموجب المادة 14 من أصول المحاكمات الجزائيّة. وعمد حمود إلى إحالة هذا الكتاب على كرم بوصفه المدّعي العام ذا الصلاحيّة المكانيّة. وأثار جريصاتي في كتابه مجموعة من الدعاوى المُقدّمة بحق كريدي (أغلبها قدّمها المحامي وديع عقل ويطلب فيها تعيين حارس قضائي لحماية الأموال العامّة والخاصّة ووقف التدهور الإداري والنزف المالي الذي يصيب الكازينو منذ سنوات، وهذه الدعاوى في مرحلة الاستئناف حالياً)، إضافة إلى تقارير ماليّة صادرة عن لجنة الرقابة على الكازينو، وغيرها من المستندات التي تبيّن وجود أوضاع ماليّة غامضة وشبهات فساد في كيفيّة إدارة هذا المرفق العامّ.

أول من أمس، ادّعى القاضي كرم على كريدي، بجرم إساءة الأمانة المشدّدة المنصوص عنها في المادة 672/عقوبات، التي تعاقب «بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات لأي مدير مؤسّسة أو شخص مُستناب من السلطة لإدارة أموال تخصّ الدولة أو الأفراد، وأساء الأمانة بالأموال المسلّمة إليه أو المناط أمرها به»، وأحال القاضي كرم الملف على قاضي التحقيق للتوسّع فيه واستجواب كريدي ومن يظهره التحقيق متورّطاً.

تشير المصادر إلى أن «الأموال العامّة والخاصّة المهدورة تقدر بملايين الدولار، بحسب المستندات المُقدّمة»، التي «من المرجّح أن يكون قد ارتكز عليها كرم في ادعائه وضمّ إليها معطيات استقاها من أكثر من جلسة استجواب لكريدي، والاستماع إلى إفادات مديرين حاليين وسابقين وعاملين في الكازينو، إضافة إلى المصروفين في عام 2015». أبرز هذه الشهادات كانت لأحد المديرين في الكازينو الذي تحدّث عن أحد أوجه الهدر في «مئات العروض الفنيّة والحفلات الغنائيّة والمسرحيّة التي كانت تقام في الكازينو بكلفة باهظة، وتؤدّي في النهاية إلى خسارة مبالغ كبيرة غير مبرّرة، على الرغم من أن التكاليف التي كانت تدفع على التسويق والإعلان (تقوم بها شركة واحدة هي M&C Saatchi) مرتفعة».

وبحسب الشهادات، فإن «قيمة هذه الحفلات الفنيّة (التي تخطّى بعضها المليون دولار أميركي) كانت موضع خلافات مستمرّة بين كريدي ومدير البرامج الفنيّة جوزف شلالا، الذي رفض استقدام إحدى الفرق (هوليداي أون آيس) لقاء مبلغ مليون و200 ألف دولار، بعد أن اكتشف بناءً على مراسلات مع الفرقة، أن الكلفة الفعليّة لاستقدامها لمدّة شهر كامل لا تتجاوز الـ300 ألف دولار، وهو ما أدّى إلى نقله إلى قسم شؤون الموظّفين». وتضيف الشهادات «أن كريدي خالف أصول التعاقد المباشر بين الكازينو والفرق، المعمول به في هذا المرفق، واستعان بشركة وسيطة غير معروفة لإتمام هذه العمليّات التعاقديّة، ممعناً في هدر أموال الكازينو، بحيث تجاوزت أعباء الفرق الفنيّة للمسارح ضعفي الإيرادات المتأتية من نشاطها بين عامي 2011 و2016، رغم أن ما صرف من بدلات إعلانات وتسويق على العروض الفنيّة تخطّى ضعفي قيمة هذه العروض». ويضاف إلى ذلك مجموعة أخرى من مصادر الهدر التي كانت محور بعض جلسات الاستماع، وقدّمت مستندات حولها، وقد ضمّت إلى ملف الكازينو المُحال على قاضي التحقيق للتوسيع فيها، أبرزها:

1- استمرار تقاضي رئيس وأعضاء مجلس الإدارة مخصّصات ضخمة على الرغم من تراجع إيرادات الكازينو، وقد بلغت بين عامي 2011 و2016 نحو 126 مليار ليرة لبنانيّة، وزّعها مجلس الإدارة على نفسه دون العودة إلى الجمعية العموميّة، وتخصيص مبلغ مقطوع بقيمة مليون ليرة لكلّ عضو فيه (يبلغ عددهم 10) بدل حضور كلّ جلسة مجلس إدارة. والتدقيق في مخصّصات للمستشارين ومصاريف السفرات والرحلات.

2- صرف 40.8 مليار ليرة عام 2015 (بما يفوق رأسمال الشركة المقدّر بـ30 مليار ليرة) لدفع تعويضات الصرف من الخدمة لإنهاء خدمات 191 موظفاً (بعضهم وظّف قبل أيام من صدور قرار الصرف، وثلثهم أعيد إلى العمل لاحقاً بموجب عقود جديدة).

3- ارتفاع كلفة الرواتب والأجور بين عامي 2011 و2016 من 87 ملياراً إلى 110 مليارات ليرة نتيجة التوظيف السياسي وتوزيع المساعدات الاجتماعيّة استنسابياً. إضافة إلى تنامي قيمة العمولات (Extra Gracias) التي كانت تدفع دورياً للموظفين المحظيين استنسابياً دون وجود أي معايير واضحة وعادلة.

المصدر: جريدة الاخبار

 

في قرار لافت، اعتبرت محكمة الاستئناف المدنية في بيروت أن القضاء العدلي لم يعد الجهة الصالحة للبت في كثير من دعاوى الإيجارات، بل هو من اختصاص اللجنة القضائية التي لم تتشكل بعد. هذا القرار، بحسب بعض القانونيين، هو بمثابة تعليق للقانون في كل ما خص المُستأجرين القدامى المُستفيدين من صندوق المساعدات الذي لم يتأسس بدوره بعد... فوضى قانون الإيجارات الجديد متواصلة والمستأجرون والمالكون يتخبطون بسبب عدم أهلية مجلس النواب لإصدار قوانين تؤمن المصلحة العامة العليا

هديل فرفور
 

لم تخب التوقعات منذ إقرار قانون الإيجارات الجديد. منذ البداية، خرجت أصوات قضاة وقانونيين وحقوقيين تحذر من أنه يؤسس لفوضى «تشريعية» في واحد من أهم مجالات حقوق الإنسان، وهو السكن. أقر مجلس النواب القانون، مراعياً لمصالح الملّاك الكبار والشركات العقارية الساعية إلى الاستيلاء على الأبنية القديمة.

لم تنفع الاحتجاجات والمطالبات بقانون عادل يستند إلى أولوية حق السكن ومسؤولية الدولة في تأمينه وضمانه. طُعن في القانون لدى المجلس الدستوري، إلا أن هذا المجلس تلكأ عن دوره واكتفى بإبطال بعض المواد من دون إبطال القانون نفسه. اضطر مجلس النواب إلى إدخال تعديلات طفيفة على المواد المبطلة، فيما الحكومة تتقاعس عن التزام توفير الدعم للمستأجرين، بحسب أحكام القانون... هذه الفصول لم تنته بعد، فالقانون، الموصوف باستهتاره، لا يزال غير قابل للتطبيق، وها هي محكمة الاستئناف المدنية في بيروت تعلن، في قرار لها، أن القضاء العدلي غير مخوّل بالبت بأكثرية الدعاوى التي نتجت من تطبيق القانون الجديد، بسبب عدم تشكيل اللجان ذات الطابع القضائي التي نص عليها.

قرار المحكمة

في 12/6/2017، أصدرت المحكمة الاستئنافية المدنية في بيروت، الغرفة الحادية عشرة، برئاسة القاضي أيمن عويدات، قراراً رأت فيه أنّ على القضاء العدلي أن يردّ دعاوى الإيجارات المتعلّقة بتطبيق الزيادات على بدلات الإيجار، لعدم صلاحيته، نظراً إلى أن البت بالنزاع بين المُستأجرين القدامى ومالكي الأبنية المؤجرة بات، وفق ما ينص قانون الإيجارات الجديد، من صلاحية اللجنة، التي بحسب القانون تمتلك الصفة القضائية، والتي من المفترض أن تتشكّل بموجب المادة السابعة منه.

تنص المادة السابعة من القانون، كما أقرّه مجلس النواب في 19 كانون الثاني الماضي، على ما يأتي: «تنظر في تطبيق الأحكام المُتعلّقة بتطبيق الزيادات على بدلات الإيجار لجنة ذات طابع قضائي مؤلفة من قاضٍ عامل من الدرجة الثالثة على الأقل أو قاضي شرف رئيساً يسميه وزير العدل وعضو يسميه وزير المالية وآخر يسميه وزير الشؤون». صاغت هذه المادة لجنة الإدارة والعدل، بعدما أبطل المجلس الدستوري في 6 آب عام 2014 صيغته الأصلية، التي كانت تنص على تشكيل اللجنة من قاضٍ عامل أو متقاعد رئيساً ومن أربعة أعضاء، يمثل أحدهم المالكين، والثاني المستأجرين، والثالث تنتدبه وزارة المالية والرابع تنتدبه وزارة الشؤون، إذ اعتبر المجلس الدستوري أنها لا تمتلك الصفة القضائية، وبالتالي تخالف أحكام الدستور.

على الرغم من مضي 5 أشهر تقريباً على نشر القانون المعدّل في الجريدة الرسمية، لم يجر تشكيل اللجان القضائية بعد، وإذا أُرسي قرار محكمة الاستئناف المدنية كاجتهاد تعتمده بقية القضاة، وهذا ما يحصل عادة، فإن الكثير من دعاوى الإيجارات سيجري تعليقها بحكم أن غالبية الدعاوى قائمة على مهمات تلك اللجان، ما يعني أن القانون «سيبقى مُعلّقاً بالنسبة إلى غالبية المُستأجرين حتى إنشاء اللجان القضائية»، وفق ما يقول مصدر قانوني مُطّلع.

قرار القاضي عويدات عدّه بعض القانويين مُفاجئاً، فالقاضي نفسه سبق أن أصدر في 2 تموز عام 2015 قراراً أعطى فيه القاضي المنفرد المدني صلاحية اللجنة المبطلة آنذاك، وبالتالي منح القاضي اختصاص النظر في النزاعات المتعلّقة بقيمة الزيادات على بدلات الإيجارات بين المالكين والمستأجرين ليحسم حينها مسألة نفاذ القانون، «وها هو اليوم تقريباً يُعلّق تنفيذه»، على حدّ تعبير المصدر نفسه.

القانون معلّق

لماذا سيكون القانون مُعلّقاً بالنسبة إلى غالبية المُستأجرين؟ يقول المحامي ناضر كاسبار في مقال له (منشور في الديار أمس) تعليقاً على قرار المحكمة، إن الأخيرة «اعتبرت أنه على أثر صدور قرار المجلس الدستوري الذي ألغى المادة 7 من قانون الإيجارات تاريخ 8/5/2014 كان يقتضي مراجعة القاضي المنفرد كونه المرجع العادي وأنه حالياً، على القضاء العدلي أن يرد الدعاوى التي أصبحت من صلاحية اللجان، لعدم الصلاحية، وذلك لعدم إمكانية التحويل الإداري بينه وبين اللجنة التي تتصف بصفة قضائية خاصة»

 

بحسب القانون، تكمن مهمة اللجان القضائية في البت بالنزاع القائم بين المالك والمستأجر حول زيادة البدلات، وهو الجزء الأساسي من غالبية دعاوى الإيجارات. أيضاً، هذه اللجنة تنظر بطلبات المُساهمة بمساعدة المُستأجرين الذين لا يقل دخلهم الشهري عن خمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور، وبالتالي إن جميع الدعاوى التي تستند إلى مُساعدات الصندوق، تكون مُعلّقة بدورها.

ترى عضو «تجمّع المحامين المولجين الطعن بالقانون»، المحامية مايا جعارة، أن القرار لم يُعلّق القانون، لأن الأخير كان أصلاً معلقاً بالنسبة إلى شريحة كبيرة من المُستأجرين، وتلفت في اتصال مع «الأخبار» إلى أن حُكم القاضي عويدات أقرّ بالواقع الشائب المتمثل بغياب لجنة قضائية وبغياب إنشاء صندوق المساعدات، مُشيرة إلى أن تعليق القانون يعني عملياً أن المهل لم تسرِ بعد، كذلك الزيادات على البدلات لم تترتب بعد، فضلاً عن اعتبار جميع الدعاوى التي سبقت إقرار القانون بصيغته التعديلية مُعلّقة أيضاً.

كلام جعارة يتناقض مع ما يقوله رئيس نقابة مالكي الأبنية المؤجرة، باتريك رزق الله، الذي يرى أن القرار اعتبر أن تعليق مواد في القانون الجديد وتعديلاته يتناول المستفيدين من حساب الدعم فقط، وبالتالي إن مهل التحرير سارية، كما اعتبر القرار أن القانون تعديلي وليس قانوناً جديداً، ما يعني أن المهل تسري منذ 28/12/2014. وأشار رزق الله إلى أن القرار اعتبر أنّ على المالك أن يثبت عدم استفادة المستأجر من الحساب، «لتطبق عليه الزيادات التي تصبح مستحقة على بدلات الإيجار وغيرها من المواد غير المعنية بالحساب».

من جهته، يقول رئيس حركة المُستأجرين في لبنان أنطوان كرم، أن قرار عويدات يُعيد تصويب المسار عبر الاعتراف بأن القانون معلّق حالياً، وهو يأتي مخالفاً لما سبق أن أقرّه القاضي عويدات نفسه. يُجدد كرم رأي المُستأجرين بالقانون، معتبراً أن هذا القانون عليه أن يُستبدل به قانون آخر، لافتاً إلى أن أي عرقلة لتنفيذ القانون الحالي من شأنها أن تخدم قضية المُستأجرين في لبنان.

الصندوق معلق أيضاً

في معرض قراره، يقول القاضي عويدات أيضاً إن تطبيق نص المادة 34 من القانون التعديلي التي تنص على إسقاط حق المستأجر بالتمديد القانوني إذا لم يدفع بدلات الإيجار خلال مهلة الشهرين، «يُعلّق لحين تحقق مضمون نص المادة 58، أي لحين إنشاء الصندوق المتعلق بمساعدة المستأجرين».

وكان المجلس النيابي عندما أقر القانون، قد أضاف المادة 58 التي تتعلّق بإنشاء حساب لدعم المُستأجرين القدامى الذين لا يتجاوز دخلهم خمسة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، على أن لا تطبّق أحكام القانون على هذه الفئة من المُستأجرين «إلى حين إنشاء الصندوق وإيجاد آلية لتمويله خلال الأربعة أشهر المُقبلة».

مضت نحو خمسة أشهر على إقرار القانون، من دون أن تتضح بعد آلية واضحة لتمويل هذا الصندوق. وبالتالي، وفيما قد يستغرق إنشاء الصندوق وقتاً أيضاً، فإن القانون سيبقى غير نافذ بالنسبة إلى الفئة المُستفيدة منه.

اللافت هو ما يُشير إليه رزق الله في هذا الصدد، وهو أن وزارة المال أنشأت الحساب «ورصدت له مبلغ 30 مليار ليرة، وأنشات لجنة لإدارته، كذلك اختير القضاة لرئاسة اللجان، وعددها 24 لجنة في المحافظات، 5 منها في بيروت، وقد أعلن ذلك وزير العدل في بيان، ونحن في انتظار اختيار مندوبين من وزارتي المال والشؤون الاجتماعية لإصدار مراسيم تعيين اللجان في مجلس الوزراء». تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن تقرير الوزارة قدّر تكلفة إنشاء الصندوق بنحو 1.5 مليار دولار. حينها، أشار التقرير بوضوح إلى عجز الخزينة عن تحمّل هذه التكلفة. يقول كرم في هذا الصدد إن الـ30 ملياراً مبلغ لن يغطي المُساعدات المطلوبة، لافتاً إلى أن هذه الحلول الترقيعية لن تحلّ أزمة السكن لدى المُستأجرين.

وكانت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة قد ناشدت في بيان، وزارتي المال والشؤون الاجتماعية تسمية مندوبين لها في اللجان التي شكلها وزير العدل برئاسة قضاة، «خصوصاً بعد مضي أربعة أشهر على صدور التعديلات ونشرها في الجريدة الرسمية».

هذا الواقع يُعيد طرح معضلة قانون الإيجارات الجديد و«يُحيي» الجدل الذي رافق القانون منذ صدوره عام 2014 بسبب تنصّل الدولة من مسؤولياتها عن حق السكن واتخاذ موقف واضح إزاء هذه القضية. حتى الآن، يبدو أن الدولة ماضية في سياسة التنصّل هذه، عبر ترك الأمور «مُعلّقة»

المصدر: جريدة الاخبار

 

 

منذ أيام، تقدّم عدد من أهالي بلدة برجا بشكوى أمام النيابة العامة ضدّ معمل ترابة سبلين والمقالع والكسارات والزفاتات الواقعة في نطاق بلدتهم وفي محاذاتها. جاءت هذه الخطوة بعد توقيع عريضة الى الوزارات المعنية تحتجّ على التفجيرات الجارية في محيط سكنهم والتي تهدّد بتُصدّع منازلهم ووضعهم في حالة الخطر

محمد الجنون
 

قبل أيام، استفاق أهالي بلدة برجا، وتحديداً أهالي حي الصوانة المواجه لمعمل ترابة سبلين والكسارات، على أصواتِ انفجارات، تبيَّن لهم في ما بعد أنَّ مصدرها إحدى الكسارات المحاذية للمعمل، ما دفع أهالي الحي إلى التحرك، وقاموا بتوقيعِ عريضةٍ شعبية احتجاجاً على هذه التفجيرات التي تتسبَّبُ في تصدّع المنازل.

وقال الأهالي إن قوة هذه التفجيرات تُقدّر بدرجات عالية.

رفع هؤلاء العريضة إلى كلٍّ من وزارات البيئة، الأشغال، الزراعة والصحة، كذلك رفعوها إلى محافظ جبل لبنان بالوكالة منصور ضو، إلى جانبِ عددٍ من بلديات المنطقة. واستكمالاً للتحرك، سجل الأهالي شكوى أمام النيابة العامة، حملت الرقم 8421/2017 تاريخ 12/6/2017، احتجاجاً على الملوثات الناجمة عن معمل ترابة سبلين والمقالع والكسارات والزفاتات المحاذية له. كذلك يستعدّ الأهالي لرفعِ شكوى إلى رئيسَي الجمهورية والحكومة لمطالبتهما بالتحرك السريع لرفع الضرر عن المنطقة، مؤكدين أنَّه "في حال لم يتم التجاوب مع مطالبهم، فإنهم سيتجهون نحو التصعيد".

تُشير المعلومات إلى أنَّ فريقاً من وزارة البيئةِ كشف يوم أمس على مكان التفجير، وهو العقار رقم 659/ سبلين، الذي تعود ملكيته للنائب وليد جنبلاط، وقد تمَّ تأجيره إلى أحد متعهدي الأشغال والكسارات في المنطقة.

تنتشر الكسارات على أطراف معمل سبلين، وتتوزع بين عددٍ من المتعهدين، أبرزهم المقاول ماجد ترو (شقيق عضو اللقاء الديمقراطي علاء الدين ترو)، والمقاول جهاد العرب والمقاول علي الدير.

 

يرفع المسؤولون عن الكسارات والمقالع مسؤولياتهم عن التفجيرات، إذ نفت مصادر معمل سبلين لـ"الأخبار" "امتلاك المعمل لأي كسارةٍ في محيطه، وبالتالي فإنَّ التفجير ليسَ من مسؤولية المعمل". كذلك، نفى مصدر مقرَّب من المقاول ماجد ترو، الذي يملك كسارةً وزفاتة في محيط معمل سبلين، مسؤوليته عن التفجير، مشيراً إلى أنه "لا يوجد مقلع للحجارة عائد للكسارة". أما بالنسبة إلى المقاولَين جهاد العرب وعلي الدير، فتقعُ ضمن أراضيهما مقالع حجارة، إلاَّ أنَّ مصادرهما نفت أيضاً "أيّ عملياتِ تفجيرٍ داخل مقالعهما".

يرى رئيس بلدية سبلين محمد قوبر، في اتصالٍ مع "الأخبار"، أنَّ "الكلام عن تفجيرات ليس دقيقاً، لأنَّه بحسب الصور المتداولة، هناك حفارات وعمَّال يقفون في مكانٍ قريبٍ من التفجير". وأشار قوبر إلى أنَّ "بلدية سبلين ستطلب من متعهدي الكسارات تفادي عمليات التفجير، كما سيتم لفت نظرهم بخصوص دوام العمل في الكسارات والمقالع". ورأى قوبر أنَّ "وزارة البيئة معنية بالأمر، ومعمل ترابة سبلين يستوفي الشروط البيئية بناءً لتقارير خبراء وزارة البيئة".

قانونياً، يجب أن تكون هذه المقالع والكسارات مرخصة سنداً لمرسوم تنظيم المقالع والكسارات الذي يحمل رقم 8803 الصادر في 4/10/2002 مع تعديلاته. وتنص المادة 12 من المرسوم على أنَّ "عمليات التفجير في المقالع تنظم بقرار مشترك يصدر عن وزارتي الداخلية والبلديات والبيئة، ويخضع كل استثمار يستخدم التفجير في عملية الاستخراج لكشف دوري من أجل قياس درجة الذبذبات الأرضية".

تشير جوزيان يزبك من جمعية "الأرض لبنان"، لـ"الأخبار"، إلى أنَّ "عمليات التفجير في الكسارات يجب أن تخضعَ لدراسة الأثر البيئي، سنداً للمرسوم 8633 المتعلق بدراسة الأثر البيئي"، لافتةً إلى أنَّ "هذه الدراسة يجب أن تشمل أثر الضجيج وساعات العمل للتفجير، وكيفية التخفيف من هذه الأضرار على الناس، ويجب على أصحاب المقالع والكسارات الالتزام بها وتطبيقها، كذلك فإن على وزارة البيئة التأكد من الالتزام بهذه الشروط". لذلك، ترى يزبك أن على وزارة البيئة ومعها الوزارات المعنية دراسة الأثر البيئي لهذه الكسارات والمقالع وتبيان أضرارها، والتأكد من قانونيتها وشرعيتها. وتجدر الاشارة في هذا الصدد الى أن أهالي المنطقة بدأووا يطالبون بتعديل المخطط التوجيهي، وبالتالي إزالة الكسارات، لأنّها، برأيهم، تشكلُّ ذريعةً تستخدمها الدولة بين الحين والآخر لطرح مشاريع مطامر النفايات، الأمر الذي يرفضه أهالي إقليم الخروب بشكلٍ قاطع.

المصدر: جريدة الاخبار
 
 
 
فاتن الحاج
 

بحجة عدم تحقق التوازن الطائفي، ينتظر 55 ناجحاً في مباراة مجلس الخدمة المدنية، منذ سنة ونصف تقريباً، توقيع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على مرسوم تعيينهم بوظيفة محاسب ـ فئة رابعة في ملاك الإدارات العامة.

في التفاصيل أنّ نتائح المباراة صدرت في تموز 2014، إذ نجح 220 محاسباً من أصل 2200 مرشح. وفي عهد حكومة الرئيس تمام سلام، وتحديداً في عام 2015، صدر مرسوم جرى بموجبه تعيين 164 ناجحاً، وفق الأصول وبحسب الحاجات في كل الوزارات. وبقي 56 ناجحاً فائضاً ينتظرون فرصة تعيينهم لملء الشواغر. لاحت هذه الفرصة فعلاً حين جرى في أوائل 2016 تنظيم مباراة في مجلس الخدمة المدنية لمصلحة وظيفة في وزارة المال، حيث انتقل إلى الوزارة عدد موازٍ من الناجحين في المباراة. عندها تم إعداد مرسوم بالعدد الباقي ونال توقيع كل الوزراء في الحكومة السابقة ما عدا وزير الخارجية ووزير التربية السابق الياس بو صعب. يومها، كان امتناع وزير واحد عن التوقيع يوقف المرسوم

 

أما الحجة للوزيرين فكانت اختلال التوازن الطائفي، علماً بأنّ هذا الشرط يسري على وظائف الفئة الأولى وليس على الفئة الرابعة. يذكر أن التوازن بين المسلمين والمسيحيين لم يكن أيضاً محققاً في المرسوم الأول، فقد كان هناك 12 مسيحياً من أصل 164 ناجحاً أي بنسبة 6 %.

وقبل أن تنقضي مهلة السنتين، أعد مجلس الخدمة المدنية مشروع مرسوم لرئيس الحكومة وكان يحتاج فقط إلى توقيع الوزير باسيل، باعتبار أنّ هناك أربعة محاسبين سيوزعون على وزارة الخارجية، إلّا أنّ الأخير رفض التوقيع مرة جديدة.

مصادر إدارية مطلعة تقول إن الأمور تسير إلى الحلحلة، إذ إن هناك اتجاهاً لإجراء تسوية تقضي بنقل المحاسبين الأربعة إلى وزارة أخرى، وعندها يصبح توقيع الوزير باسيل غير ملزم. أما المحاسبون الـ55 فحقهم محفوظ لكون مشروع المرسوم أعد قبل انتهاء مفعول نجاحهم. وتشير معلومات إلى أنّ هناك مباراة واقفة في مجلس الخدمة المدنية لمصلحة وزارة الخارجية كرد فعل على الموقف السلبي للوزير باسيل.

ليست المرة الأولى التي تتذرع فيها الإدارة بالتوازن الطائفي للتنصل من تعيين ناجحين في مباراة تكون هي نفسها قد طلبت من مجلس الخدمة تنظيمها بناءً على الحاجة وأخذت موافقة مجلس الوزراء عليها. والأمثلة كثيرة وفي كل الإدارات

 
المصدر: جريدة الجمهورية
 
ايفا ابي حيدر
 
 
يتظهّر يوماً بعد يوم ان مشكلة «الكهرباء» في لبنان متشعبة ولا حدود لها، وان الفساد يدخل في كل تفصيل فيها. ورغم المعاناة في هذا الملف والتي تزيد عن 20 عاماً لم يتم السير حتى الان بأي من عشرات المشاريع التي طرحت تحت عنوان «انقاذ القطاع» على مر السنين.

عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، والمكلفة متابعة تنفيذ التوصية الصادرة عن المجلس النيابي حول الكهرباء، جلسة امس برئاسة النائب محمد الحجار لتداول ما آلت اليه الامور في معملي الجية والزوق، في حضور وزير الطاقة والمياه سيزار ابي حليل، والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.

 

اوضح الحجار ان اللجنة تابعت موضوع تفكيك معمل الجية واستبداله بمعمل جديد تبعا للتوصية المرفوعة، مشيرا الى ان كهرباء لبنان كلفت شركة كهرباء فرنسا إعداد الدراسات اللازمة عبر مجلس الانماء والاعمار، «وما فهمناه من مجلس الانماء والاعمار انه في 18 تشرين الاول المقبل سيتم تسليم دفتر شروط تفكيك المعمل القائم في 11 شباط 2018، وسيتم تسليم دراسة متطلبات المعمل الجديد».

 

وبالنسبة الى موضوع الانبعاثات الصادرة عن معمل الجية الحالي، تم تكليف شركة «اباف» اجراء القياسات اللازمة على الانبعاثات الغازية، وانتهت الشركة من هذا الأمر منذ نحو ستة أشهر، وستقدم تقريرها الفني المفصل في هذا الموضوع بداية الشهر المقبل.

 

وبناء على هذه المعطيات، أوضحت مصادر في «الكهرباء» لـ«الجمهورية» ان مجلس النواب سبق واتخذ قراراً بتفكيك معمل الجية عام 2018، علماً أن هذا المعمل لا يزال في الخدمة راهناً انما لا يعمل بالحد المطلوب منه.

أما عن كيفية تعويض النقص الذي سيسببه المعمل بعد توقفه عن الخدمة، قال المصدر: وفق الخطة الموضوعة من المقرّر ان يتمّ تعويض التغذية بواسطة البواخر الجديدة التي سيجري استقدامها قريباً، اضافة الى الاستعانة بالقدرة الانتاجية لمعمل دير عمار عند البدء في تشغيله، علماً ان التغذية بالكهرباء ستتراجع حكماً بعد تجيير البواخر الجديدة لتعويض النقص الناتج عن توقف معمل الجية.

 

ومن المتوقع ان يستغرق تفكيك معمل الجية نحو العام، يليها عامان لانشاء معمل بديل، توازياً يفترض خلال هذه الفترة الانتهاء من انشاء معمل دير عمار في حال حلت المشكلة التي ادت الى توقفه والمتعلقة بالاشكال حول على اي جهة تقع كلفة الضريبة على القيمة المضافة، الدولة ام الشركة المعنية بتنفيذه.

 

معمل الزوق

 

اما في ما يتعلق بتأهيل معمل الزوق، لفت الحجار خلال الجلسة الى ان مناقصة تأهيله تمّت قبل نحو سنة، «وبالتالي تغيّر وضع المعمل واداؤه، من هنا ضرورة حصول اجتماعات بين كهرباء لبنان والمتعهد لتقييم الوضع الجديد للمعمل.

وقد عقدت اجتماعات وتم تقييم الوضع الحالي، وقدم المتعهد عرضه، وسيتم درسه من وزارة الطاقة والكهرباء والصندوق العربي الممول. وسترفع اللجنة تقريرها النهائي لمجلس الوزراء لاتخاذ الخطوات اللازمة، سواء بمتابعة عملية تأهيل المعمل او بالذهاب الى استبداله بمعمل جديد».

 

وعن هذه المناقصة التي لم تنفذ بعد، قالت المصادر: صحيح ان هذه المناقصة باتت قديمة وتحتاج الى إعادة تقييم الا ان الجدير ذكره ايضاً انه خلال الفترة الماضية اقيمت ورشة عمل في المعمل لاعادة تأهيله ونتج عن ذلك ارتفاع في ساعات التغذية. تابعت: بالطبع، هذه الورشة غير كافية، والمعمل يتطلب اشرافاً جديداًَ واعداد دفتر شروط جديد لمناقصة جديدة.

 

وعمّا اذا كان السير بمناقصة جديدة سيرتّب جزاء على الدولة، أكدت المصادر عدم صحة هذا الامر لأن الجهة الفائزة بالمناقصة لم تأخذ امراً بالمباشرة بالعمل على عكس ما حصل مع الجهة الفائزة في مناقصة دير عمار.

 

ورداً على سؤال، لفتت المصادر الى ان مجلس الانماء والاعمار هو من أخّر السير بمناقصة معمل الزوق، عازياً ذلك الى اتجاهين في الآراء حول هذا الموضوع، هل الافضل بالنظر الى وضع المعمل الحالي تفكيكه وانشاء بديل أو اعادة تأهيله؟ وهل ان كلفة التأهيل منطقية نظراً لوضع المعمل وقدرته الانتاجية ووضعه؟

 

وفي حال السير بتفكيك معمل الزوق، وهو قرار لم يتخذ بعد على عكس القرار الرسمي الذي اتخذ بشأن مصير معمل الجية، كيف سيتم تأمين النقص الذي سينتج عن تراجع التغذية؟ تشرح المصادر ان تعويض النقص في التغذية من المفترض ان يتم من خلال مجموعة اجراءات تعرف بخطة الكهرباء على ألا تتمّ تجزأتها.

 

فالأهم اليوم تأمين النقص المتوقّع في التغذية صيفاً نظراً الى ارتفاع الطلب، الخطوة اللاحقة التخلص من معمل الذوق، ثالثاً التشركة التي طرحت في خطة الوزير جبران باسيل وخطة الوزير سيزار ابي خليل بقدرة 1500 ميغاوات يفترض ان تتأتى من الطاقة الهوائية والشمسية.

 

المصدر: جريدة النهار

ابراهيم حيدر

 

مناقشة السياسة التعليمية ليست استهدافاً للمركز التربوي منيمنة ركّزت على ثغر التعليم في النوعية والجودة

 

لن ينتهي السجال حول السياسة التربوية في ظل الخلاف بين حلقاته. لكن القاسم المشترك بين التربويين هو الإجماع على تراجع نوعية التربية وجودتها، قبل ان تتحول الأمور الى "تمترس" بين القوى السياسية بحسابات لا تستند الى معايير دقيقة.  

ففي المؤتمر الذي عقده الحزب التقدمي الاشتراكي أخيراً بعنوان "السياسة التربوية: تحديات الحاضر ورؤى المستقبل" قدم العديد من المداخلات من تربويين ونواب وشخصيات حول الازمة التربوية، وقاربت المشكلات التعليمية من زوايا مختلفة، وأصدر المؤتمر توصيات لم يذكر فيها المركز التربوي للبحوث والإنماء، إلا بمداخلة مستشار وزير التربية أنور ضو الذي دعا كتربوي إلى إعادة الروح الجامعة والمنفتحة الى المركز التربوي حتى لا يعود الى الانغلاق التربوي والطائفي، تحت شعارات غير مقنعة كمثل: "الاستقلال المالي والاداري، وعدم التبعية. وما شابه من شعارات عفى عليها الزمن، نقضها الوزير حمادة حين اعلن في آخر احتفال حضره في المركز التربوي "أن لا كانتونات في التربية". أضاف أن من دون هذا الانفتاح لن تكون هناك مناهج جديدة ولن يكون الالتزام بها من مختلف المكونات التربوية في لبنان. لذلك ينبغي تطبيق شعار المركز التربوي الذي رفع سابقاً: بالتربية نبني معاً.

لم يذكر ضو أي كلام على تحويل المركز إلى مديرية وإلحاقه بوزارة التربية. لكن "دائرة التربية" في "مركز البحوث والدراسات" في "التيار الوطني الحر"، ردت في بيان على المؤتمر وتوصياته، وأبدت تخوفها "من البند الثاني في التوصيات، والذي يتضمن إعلان حال طوارئ تربوية قد تستدعي تعديل هيكلية وزارة التربية، خصوصاً لجهة ما أعلنه مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي للشؤون التربوية أنور ضو. وشمل الرد ما اعتبرته اللجنة أنه جاء في مداخلة الدكتورة ندى منيمنة،، من أن هيكلية وزارة التربية في حاجة إلى تعديل، وبخاصة تحويل المركز التربوي إلى مديرية عامة وإلغاء استقلاليته.

تابعت "النهار" المداخلات التي ألقيت في المؤتمر، فتبين ان مداخلة ضو عرضت تاريخياً لوضع المركز التربوي للبحوث. وعلمت أن مفوضية التربية في الاشتراكي تعد لتوضيح ورد على ما جاء في بيان "التيار الوطني"، خصوصاً وأن مداخلة ضو هي تربوية بحت، ولا تدعو لإلغاء أي مؤسسة أو تغيير وظيفتها، إنما إعادة إصلاح الشأن التربوي كله. واستندت مفوضية الاشتراكي على التوصيات التي تدعو إلى تعديل هيكلية وزارة التربية، وهو مطروح منذ سنوات ولا يستهدف أي طرف بعينه.

أما اللافت في بيان "التيار الوطني الحر"، فكان التركيز على كلام رئيسة الهيئة اللبنانية للعلوم التربوية الدكتورة ندى منيمنة. وقد تبين بعد متابعة الكلمات والمداخلات ومحاور المؤتمر أن منيمنة لم تكن مشاركة كمحاضرة في المؤتمر، واقتصر الأمر على كلام لها بين الحضور عن السياسة التربوية العامة، لم تذكر فيه أي شيء عن المركز التربوي. واتصلت "النهار" بمنيمنة التي قالت انها ركزت في كلامها بين الحضور على تراجع نوعية التعليم وجودته في لبنان، وهو تراجع عكسته نتائج المباريات الدولية التي يشارك فيها التلامذة. ودعت لإعطاء التربية والتعليم اهتماماً استثنائياً لوقف تراجعه.

وبينما نقل كلام مختلف لمنيمنة عن العناوين التي أثارتها بين الحضور في إحدى جلسات المؤتمر، فإن الكلام الرسمي الذي صدر عن المؤتمر لم يتعرض للمركز التربوي، خصوصاً في توصياته، التي دعت إلى إصدار كتاب التاريخ الموحد، وإعلان حالة طوارئ تربوية قد تستدعي تعديل هيكلية وزارة التربية، ومحاكاة التطور الدائم في كل مفاصل العملية التربوية والتعليمية وانشاء ادارة دائمة تختص بهذا الموضوع، واعادة النظر بكتاب التربية الوطنية ومراقبة التعليم الديني وتوحيده ودمجه بكتاب واحد، ودعم التعليم الرسمي، واشراك التلامذة بأخذ آرائهم في المناهج، وقرار حقوق المعلمين من خلال سلسلة رتب ورواتب منصفة وعادلة، واجراء الامتحانات الرسمية وفق شفافية تامة، وإعادة الاعتبار لدور المعلمين ولكلية التربية.

أما في موضوع المناهج، فتقول مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي، إنها كانت جزءاً من النقاش في كل محاور المؤتمر، ولا أحد يحرّض على عدم التزام تطبيق المناهج في حال صدورها.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

التعميم 462 الذي أقرّه المجلس المركزي لمصرف لبنان في 17/5/201 هو من التعاميم النادرة الموجهة إلى دعم القطاعات الاقتصادية. يسعى هذا التعميم إلى تحفيز المصارف على تقديم تسليفات مدعومة إلى المؤسسات الصناعية واشتراط استعمالها في تمويل رأس المال التشغيلي، خلافاً لما هي عليه باقي القروض المدعومة من مصرف لبنان والمخصصة لدعم القروض السكنية والاستهلاك وبعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تنشط في مجالات الخدمات بمعظمها.

تكمن أهمية هذا التعميم، في أنه يحاول ضخ أموال في الرساميل التشغيلية لمؤسسات صناعية تمتلك قدرات تصديرية، وذلك بهدف توظيف جزء من السيولة بالليرة المتراكمة لدى المصارف ودعم زيادة الصادرات بهدف توفير تدفقات خارجية بالعملات الأجنبية، تعوّض جزءاً من تراجع الاستثمارات الأجنبية والتحويلات.

يسمح التعميم 462 للمصارف بأن تحرّر مبالغ من الاحتياط الإلزامي موازية للمبالغ التي تقرضها للمصانع لتمويل رأس مالها التشغيلي بغية تصدير إنتاجها. واشترط التعميم أن تكون الصادرات لبنانية المنشأ وأن يثبت ذلك بشهادة منشأة مصدقة وفقاً للأصول، وألّا تكون منتجات صناعية مستوردة ويعاد تصديرها أو بضائع غير محلية. واستثنى التعميم المناجم والمقالع والكسارات والمرامل ومحافر التربة وشركات إنتاج الترابة والإسمنت ومشتقاتهما أو الشركات والمؤسسات التي تستثمر الموارد البترولية في باطن الأرض أو في المياه الإقليمية أو في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للبنان.

من شروط الاستفادة من هذا القرض المدعوم، أن تُظهر القيود المحاسبية للمؤسسة عمليات الإنتاج والتصدير بنحو واضح منفصل عن باقي الأعمال التجارية، وأن تكون المؤسسة قد صدرت أكثر من 50% من إنتاجها خلال السنة السابقة أو خلال سنة من السنوات الثلاث الأخيرة، أو أن تكون المؤسسة قادرة على إثبات إمكانية تصدير هذه النسبة إن لم تكن قد قامت بتصديرها سابقاً. وفرض التعميم ألّا تتجاوز مدة القرض ثلاث سنوات ونسبة الفوائد والعمولات 3%، وألّا تتجاوز قيمة القرض 3 مليارات ليرة موزّعة بنسبة 60% على قيمة الصادرات اللبنانية المنشأ في السنة التي تحققت خلالها أعلى نسبة تصدير من السنوات الثلاث الأخيرة، وما يوازي 30% من قيمة الصادرات اللبنانية المنشأ المتوقعة خلال السنة المالية التي يمنح فيها القرض في ما خص المؤسسة التي لم تصدّر سابقاً النسبة المطلوبة.

التثبت من هذه الشروط أمر أساسي، إذ يجب على المصرف أن يطلب من الشركة شهادة منشأ، وفاتورة تصدير، وتصريحاً عن ضريبة القيمة المضافة، وبوالص الشحن «وأي مستندات أخرى يطلبها مصرف لبنان».

وإذا تبيّن أن نسبة التصدير أقل من 50% من الإنتاج خلال السنة المالية المنصرمة يُوقَف الخفض من الاحتياط الإلزامي مقابل القرض ويلتزم المصرف المعني عند أول طلب من مصرف لبنان دفعَ تعويض بمثابة بند جزائي يساوي نسبة فائدة سندات الخزينة اللبنانية لسنة على القيمة المحتسب على أساسها الخفض من الاحتياط الإلزامي وتُحمَّل هذه القيمة للمقترض.

رحب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميّل بهذا التعميم، ورأى أنه أتى نتيجة جهد وعمل دؤوب استمر لأشهر بين مصرف لبنان وجمعية الصناعيين، بما يوفّر «التمويل المدعوم للرأسمال التشغيلي للمؤسسات الصناعية، وهو مطلب لطالما سعت الجمعية إلى تحقيقه، خصوصاً بعد تراجع رأس المال المتداول نتيجة التراجعات والتحديات والأزمات التي مرّ بها القطاع خلال السنوات السابقة».

وبحسب الجميّل، فإن هذا التعميم هو «إجراء أول من مجموعة إجراءات حدّدتها الجمعية بهدف استرجاع قيمة الصادرات الصناعية التي خسرتها في السنوات الماضية نتيجة الأزمات والأحداث التي تمرّ بها المنطقة»، ولا سيما أن هناك «انعكاسات إيجابية لهذا القرار على القطاع الصناعي، ما يعطي دفعاً قوياً للصناعيين للتوسع في أعمالهم ورفع نسبة استثماراتهم فيه. ومن شأنه أيضاً أن يشكّل حافزاً قوياً لزيادة التصدير الصناعي الذي تراجع بنسبة الثلث مع تسجيل خسائر تعدت المليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية».

وشدد على أنه إلى «جانب هذا التعميم لدينا مطالب أخرى لتحفيز الصادرات الصناعية، ومنها: دعم النقل للصادرات والمقدرة كلفته بـ60 مليون دولار، زيادة الصادرات اللبنانية إلى الدول التي يستورد لبنان منها بنحو أساسي.

الصفحة 1 من 17

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…