-المرصد أسعد سمور-  عقد الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق ...
-المرصد أسعد سمور- انتهت اجتماعات مجلس النواب خلال اليومين ...
-المرصد أسعد سمور- أصبح اللاجئون السوريون الشماعة التي تعلق ...
-المرصد أسعد سمور- لم يعر مدير قناة العالم د.محمود بوجنوردي ...
-المرصد أسعد سمور- إعتصم موظفو الضمان الإجتماعي بمشاركة الإتحاد
  - المرصد أسعد سمور- اجتمعت رابطة المجالس الإقتصادية ...

تحقيقات

الاخبار
للصورة المكبرة انقر هنا
 
 

سجل ميزان المدفوعات عجزاً بقيمة 758 مليون دولار في شهر حزيران الماضي، بحسب الإحصاءات الصادرة عن مصرف لبنان. جاء هذا العجز في ظل "هندسة مالية" جديدة ينفذها البنك المركزي أسفرت عن تراجع الموجودات الخارجية الصافية لدى المصارف التجارية بقيمة مليارين و523.4 مليون دولار وزيادة الموجودات الخارجية الصافية لدى مصرف لبنان بقيمة مليار و765.4 مليون دولار، ما يعني أن هذه "الهندسة" لم تساهم بدخول أموال جديدة الى لبنان، بل بالعكس، إذ إن العجز المسجل يعبر بوضوح عن أن الأموال الخارجة من لبنان لا تزال أكبر من الداخلة إليه.

بالاستناد الى الإحصاءات نفسها، بلغ العجز التراكمي في ميزان المدفوعات في النصف الأول من هذا العام نحو مليار و115.6 مليون دولار، وهو نجم عن تراجع الموجودات الخارجية الصافية لدى القطاع المالي اللبناني (للأشهر الستة) بقيمة 769 مليون دولار (المصارف) وبقيمة 346.6 مليون دولار (مصرف لبنان).
وكان ميزان المدفوعات قد سجّل العام الماضي فائضاً تراكمياً، لأول مرة منذ عام 2010، قدره 1.238 مليار دولار، نتيجة "الهندسة المالية"، التي نفذها مصرف لبنان حينها، ونجم عنها أرباح استثنائية فورية للمصارف قدّرت بنحو 5.6 مليارات دولار على حساب المال العام.
يثبت العجز المتراكم في ميزان المدفوعات خلال أول 6 أشهر من العام الجاري، أن آثار هذه الهندسات محدودة النطاق وترتب على الاقتصاد اللبناني أكلافاً كبيرة، كان قد حذّر من مخاطرها البنك الدولي وغيره من مؤسسات مسبقاً.
عاد العجز إلى ميزان المدفوعات في عام 2017، بعد ثلاثة أشهر من الفائض (166.7 مليون دولار في كانون الأول، 341.8 مليون دولار في شباط، و46.3 مليون دولار في آذار)، وانقلب الوضع في شهر نيسان الماضي ليسجل عجزاً قيمته 320.9 مليون دولار، وسجّل شهر أيار عجزاً قيمته 591.5 مليون دولار، وسجل شهر حزيران عجزاً قيمته 758 مليون دولار.
تراكم العجز في ميزان المدفوعات مجدداً يدحض الادعاءات التي سوّقت للتجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ويؤكد أن النظام المالي اللبناني لم يعد بإمكانه الاستمرار وفق النموذج القائم من دون تدخلات مستمرة من قبل المصرف المركزي، والتي تأتي على أشكال عدة، كانت الهندسات أبرزها، وكذلك الرزم التحفيزية الموجهة لدعم القطاع العقاري.
يشير الخبير الاقتصادي، توفيق كسبار، في ورقة له، إلى أنه نتيجة السياسات المالية المعتمدة منذ 1993 لتحسين سعر صرف الليرة وتثبيته، تفاقم عبء الدين وشلّ النشاط الاقتصادي. وأدى دخول الدين وخروج رأس المال إلى إضعاف السياسة الاقتصادية للحكومة ومديونيتها إزاء ميزان المدفوعات، ما «تسبب بهشاشة في بنيته». ويذكر كسبار أن نسبة الصادرات حالياً لا تزيد على 10% من إجمالي الناتج المحلي، في حين كانت تصل إلى 18% عام 1975. أما على مستوى الخدمات المرتبطة وغير المرتبطة بالإنتاج، باستثناء السفر والنقل، فإنها في أغلبها تسجّل اليوم عجزاً في ميزان المدفوعات. في المقابل، يقول كسبار إنه نتيجة حساب رأس مال قوي، كان لبنان يحافظ على ميزان مدفوعات إيجابي باستمرار حتى 2011، إذ سجّل بين 2001 و2005 فائضاً قيمته 4.692 مليارات دولار، تلاه فائض في كل عام حتى 2011، كان أهمها عام 2009 الذي سجّل فائضاً بنسبة 7.889 مليارات دولار، ليكون مجموع الفائض المتراكم في ميزان المدفوعات بين عامي 2006 و2010 حوالى 19.517 مليار دولار، مقارنةً بعجز متراكم وصل إلى 9.422 مليارات دولار بين عامي 2011 و2015، العام الذي شهد أسوأ نسبة عجز خلال تلك الفترة كانت قيمته 3.354 مليارات دولار.
(الاخبار)

-المرصد

أسعد سمور-  عقد الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية  لقاء نقابيا جامعا في مقر الاتحاد. اللقاء الذي دعا إليه الاتحاد انقسم إلى عنوانين أساسيين الأول انتصار وحدة الحركة النقابية، والثاني: اقرار سلسلة الرتب والرواتب. أما الحضور في اللقاء اقتصر على ممثلي الاحزاب، ورؤساء بعض النقابات، وتمثيل خجول لوسائل الاعلام.

انتصار وحدة الحركة النقابية: شاهد ما شفش حاجة

مضمون الاحتفال الذي أجراه الاتحاد العمالي العام، كان مختلفا، بل متناقضا مع عنوانه، لاسيما في ما يتعلق بـ"انتصار" وحدة الحركة النقابية . اللقاء بدا كحفلة تكاذب، الاتحاد يكذب على نفسه، وعلى الآخرين. عن أي وحدة يتحدث بشارة الاسمر، ومازالت الاتحادات النقابية الفاعلة تقاطع الاتحاد العمالي العام، وعن أي نقابية يتحدث وهو أكثر العارفين بحجم التدخلات السياسية ودور القوى السياسية في صناعة قرار الاتحاد العمالي العام.

لقد وصل الاسمر إلى قيادة الاتحاد وهو يحاول خلق انتصارات ليثبت نفسه على الساحة النقابية، وليثبت أنه مختلف عن سلفه غسان غصن. وهو يعرف تمام المعرفة أن جميع انتصاراته وهمية. فكيف يمكن لنا أن نعتبر، على سبيل المثال، أن إلغاء القوانين التي تعفي المؤسسات من تقديم إبراء ذمة للضمان إحدى إنتصارات بشارة الاسمر مع العلم أن  من  وضع هذه القوانين كانوا نواب حركة أمل، ومن اعترض عليها كانت اللجان العمالية لحركة أمل أيضا، وهنا لابد من الاشارة إلى أن الاسمر اعتلى صهوة الاتحاد بقرار من حركة أمل نفسها.

الانتصار الحقيقي لم يكن انتصارا لوحدة الحركة النقابية، بل انتصارا لقبضة القوى السياسية على الحركة النقابية، لقد كانت هيئة التنسيق النقابية بقيادتها السابقة عصية على القوى السياسية، ولم يكن من خيار أمام هذه القوى سوى الاطاحة بهذه القوى ونجحت بالفعل، وأحكمت سيطرتها على الهيئة، لتصبح كما الاتحاد العمالي العام تابعة للسلطة السياسية وليس في موقع صراعي معها، وبذلك يصبح من الطبيعي أن نشهد وحدة بين الاتحاد والهيئة، في حين أن القيادات النقابية الفعلية أصبحت خارج هذه الوحدة.

السلسلة ليست منة من أحد

وليس غريبا أن يغيب عن الاحتفال حنا غريب، ونعمة محفوض، ومحمود بارود وغيرهم من الاسماء النقابية الفاعلة. لقد واجه هؤلاء الاتحاد العمالي العام كما واجهوا السلطة. واحتفال الاتحاد العمالي بالسلسلة لم يكن سوى محاولة بائسة لتغييب دور هؤلاء النقابيين في اقرار السلسلة، بل لتنصيع صورة السلطة الطائفية الحاكمة، وإظهار السلسلة وكأنها هبة من القوى السياسية، وليس كنتاج نضال نقابي طويل بقيادة حنا غريب، حيث راح رئيس رابطة التعليم الثانوي الأستاذ نزيه جباوي  يوزع الشكر يمينا ويسارا على القوى السياسية، وحيا "جرأة" هذه القوى على تحميل المصارف ضرائب جديدة وفرض غرامات على الاملاك البحرية والنهرية. كلام جباوي أظهر القوى السياسية وكأنها مغلوب على أمرها ولا علاقة لها بأرباح المصارف والتعديات على الاملاك البحرية والنهرية، أو بالفساد المستشري في جميع المرافق العامة. وبعد سيل التشكرات، والتحيات للقوى السياسية.

ولم يبتعد الاسمر في كلمته عن إبراء ذمة القوى السياسية من حرمان الموظفين والأساتذة والعسكريين حقهم في سلسلة رتب ورواتب عادلة، ولم يأت على ذكر دور هيئة التنسيق النقابية بقياداتها السابق في إقرار السلسلة، بل توجه بـ"جزيل الشكر والتقدير لجميع القوى السياسية".

المحتفلون لم يكن لهم لا ناقة ولا جمل في النضال من أجل السلسلة، أو من أجل أي من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال والموظفين، ومع ذلك لم يجدوا أي غضاضة بالاحتفال بانجاز لم تجنه يديهم، وتغييب النقابيين الذين فرضوا هذه السلسلة على القوى السياسية فرضا، وتحويل الاحتفال إلى جلسة مديح لسلطة سياسية طائفية ريعية حاربت بكل ما تملك، والاتحاد العمال العام أحد الاشياء التي تملكها، من أجل الحؤول دون الوصول إلى تحقيق مطلب تصحيح سلسلة الرتب والرواتب.

لقد كان الاحتفال تعبيرا حقيقيا عن انتصار القوى السياسية على القوى النقابية، خصوصا بعد تدجين هيئة التنسيق النقابية، وتحويلها إلى ذراع جديد للسلطة السياسية الحاكمة.

-المرصد

أسعد سمور- انتهت اجتماعات مجلس النواب خلال اليومين الماضيين إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب ووضع سلة ضرائبية. قرارت مجلس النواب أتت مفارقة لما اعتاد عليه اللبنانيون. السلسلة التي أقرت لم تكن مثالية، ولكنها أيضا لم تكن هزيلة أو مجحفة بحق الموظفين والأساتذة.

السلسلة المقرة ردمت جزء من هوة الدرجات بين أستاذ التعليم الثانوي وأستاذ التعليم الجامعي حيث أن الفارق يجب أن يكون 6 درجات في حين أن الفارق الحالي 14 درجة، واذا ما اقر زيادة 6 درجات للتعليم الثانوي فإن ذلك يعتبر خطوة إلى الامام في ردم الفارق بين الدرجات.

وتعتبر الزيادة التي نالها الموظفون في الادارة العامة من أكبر الزيادات التي حصل عليها العاملون في القطاع العام في سلكيهم المدني والعسكري، إلا أن هذه الزيادة  (140%) ترافقت أيضا مع رفع ساعات العمل من 30 ساعة أسبوعيا إلى 35 ساعة أسبوعيا.

لقد حققت السلسلة جزء من المطالب المحقة للأساتذة والموظفين. هذه المطالب المحققة أتت بفضل التحركات النقابية التي خاضها المعلمون في التعليم الرسمي والخاص القطاع العام. والتي يجب أن يبني عليها للاستمرار في معركة تصحيح الرتب والرواتب. لقد أخذ القطاع العام جزء من حقوقه وعليه أن يطالب بالباقي، وفق مبدأ خذ وطالب. فلا معنى اليوم لرفض السلسلة المقرة وانتقادها، بل يجب السير قدما بها باعتبارها انتصارا في معركة شرسة من حرب طويلة.

الضرائب: الوجه الآخر للسلطة في إدارة المعركة

الوجه الآخر لسلسلة، أي الضرائب، حمل الكثير من المفاجآت أيضا. لقد سجل انكسارا للهيئات الاقتصادية التي طالما رفعت شعار "الأمر لي" و "نحن نطاع ولا نطيع"، ولا يعني هذا الانكسار للهيئات الاقتصادية انتصارا لتيار العدالة الاجتماعية.

القرارات الضريبية الجديدة التي أقرت مازالت تحمّل اللبنانيين الجزء الأكبر من الضرائب حيث زيادة 1% إلى ضريبة القيمة المضافة TVA وفرض رسوم على الطوابع المالية وفواتير الهاتف والسجل العدلي والفواتير التجارية،  وهذه الضرائب تحمل اللبنانين من أصحاب المداخيل المحدودة أعباء ضريبية غير عادلة.

إلى جانب القرارات الضريبية غير العادلة بدت بعض الضرائب المقرة وكأنها تعبير عن تخبط وعدم دراية بحجم العوائد لمثل هذه القرارات الضريبية، فعلى سبيل المثال أثناء مناقشة بند فرض رسم 5000 ليرة على المغادرين برا، تبين أن مجلس النواب لا يعرف حجم حركة النزوح بين سوريا ولبنان ليبني عليها حجم عائدات المغادرة برا، هذا التخبط في اقرار الضرائب وعشوائيتها سينعكس سلبا لاسيما على القطاع السياحي الذي طاولته الضرائب بنسبة 7% من مجموع القرارات الضريبية.

أما أكثر القرارات تخبطا، وحماية للفساد قرارات فرض غرامات التعديات على الاملاك العامة البحرية والنهرية حيث أن ايرادات التعديات على الاملاك العامة البحرية والنهرية تصل إلى 150 مليار ليرة، في حين أن تسوية أوضاع المخالفات قد تؤمن إيرادات تصل إلى حوالي 1300 مليار ليرة. وبمعنى آخر فإن تصحيح المخالفات وسد مزراب الهدر والفساد في الاملاك البحرية والنهرية فقط كفيل بتغطية 77% من سلسلة الرتب والرواتب التي تقدر قيمتها بحوالي 1700 مليار ليرة. إن التوسع في سد مزاريب الهدر وسرقة المال العام لا يؤدي إلى تأمين سلسلة رتب ورواتب فقط، بل يوفر ايرادات كبيرة للحكومة اللبنانية تمكنها من تنفيذ مشاريع تنموية واسعة.

التحول النوعي في القرارت الضريبية كان تحميل الشركات المالية حصة من الضرائب خصوصا فرض ضريبة بنسبة 15% على ربح التفرغ عن العقارات، ورفع الضريبة على أرباح شركات الأموال من 15% إلى 17%، ورفع الضريبة على الفوائد من 5% إلى 7%  وضريبة 2% على عقود البيع العقاري وتساهم هذه الضرائب في تأمين إيرادات كبيرة للخزينة العامة، وتساهم في تعزيز التوزيع العادل للدخل. كما أنها تعبر عن نكسة كبيرة للهيئات الاقتصادية التي ارغت وازبدت في رفضها تحميل هذه المؤسسات أي ضريبة.

السلسلة والضرائب:  نضالات المعلمين والموظفين تنتصر

إقرار السلسلة والضرائب بهذا الشكل لم يكن منة من أحد، بل كان نتيجة لنضال طويل كانت قد خاضته هيئة التنسيق النقابية وقيادتها لاسيما حنا غريب، ونعمة محفوض. وإذا كان من الصحيح أن القوى السياسية تحالفت واستطاعت إقصاء حنا غريب في انتخابات روابط التعليم الثاني، ومن ثم ابعاد نعمة محفوض من نقابة المعلمين في القطاع الخاص. إلا أنه لا يمكن أن ننسى دور الرجلين في الصراع المر.

لقد تحملا  نتائج مكيدة عدم تصحيح الامتحانات ومنح التلاميذ إفادات نجاح، وتحملا مسؤولية الخيبات بعد كل جولة تفاوضية ووعود بإقرار السلسلة، وواجها انتقادات كثيرة وقاسية سواء من التقارير التي أصدرها المرصد اللبناني لحقوق العمال، أو من ناشطين نقابيين، وأساتذة ومعلمين. لكن اليوم لهما الحق في أن يفتخرا بما أنجزت قيادتهما.

لقد بات كل من القائدين النقابيين خارج مواقع القيادة اليوم، ولكن هذا الانتصار الذي تحقق يحتم عليهم الاستمرار في العمل من مواقعهم الجديدة، والانطلاق نحو أفق أوسع من خلال تحسين البرامج التعليمية في القطاع العام، وتعزيز دور الادارة العامة باعتباره الركيزة الاساس التي يستفيد منها المواطن. وفي الوقوف بوجه زيادات الأقساط في التعليم الخاص، خصوصا أن الزيادات السابقة كانت بحجة زيادة رواتب المعلمين الذين لم يحصلوا على أي زيادة أنذاك.

تصحيح السلسلة والقرارات الضريبية، أثبتت أن الحركة الاعتراضية في لبنان قادرة على التأثير في القرارات الحكومية وإن طالت فترة النضال السياسي والمطلبي. فهل تستغل القوى النقابية  وقوى الحراك المدني هذا الانتصار لإعادة إطلاق نضالها بغية إحداث تغيرات أكثر شمولية تحقق المزيد من العدالة الاجتماعية؟

أصحاب العقارات المجاورة لمشروع «ايدن باي»، المقام على شاطئ الرملة البيضاء، قرروا التقدّم بدعاوى أمام القضاء لإلغاء تراخيص البناء والتزام القوانين والأنظمة. تأتي هذه الخطوة بعد اجتماع عقده هؤلاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وصدور تقرير عن نقابة المهندسين في بيروت يفنّد المخالفات التي قام عليها المشروع، بناء على طلب من وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد

فيفيان عقيقي

يصرّ محافظ بيروت القاضي زياد شبيب على تأمين كامل الحماية الممكنة لمشروع «إيدن باي» القائم على شاطئ الرملة في البيضاء على العقارات 3689 و3690 و3691 و3692/المصيطبة.

فعلى الرغم من صدور تقرير عن نقيب المهندسين جاد تابت، في 28 حزيران الماضي، بناء على تكليف وزير الدولة لمكافحة شؤون الفساد نقولا تويني، وفنّد فيه المخالفات المرتكبة في المشروع، قبل وبعد المباشرة بالتنفيذ، بما سمح للشركة المستثمرة ببناء أكثر من 5 آلاف متر مربع إضافية بصورة مخالفة، تشكّل ضعفي مساحة البناء القانونية المسموحة في المنطقة، وبدلاً من إبطال الرخصة الممنوحة ووقف أعمال المشروع، أرسل شبيب «إنذاراً» إلى الشركة يوم الأربعاء الماضي، يطلب منها تسوية المخالفات خلال 15 يوماً.

هذا الغطاء المؤمّن لمشروع «إيدن باي» رغم تعديه على الأملاك العمومية ومخالفته قانوني البيئة والبناء وشروط الرخصة الممنوحة له، دفع عدداً من أصحاب العقارات الخاصّة المحيطة به إلى الاتفاق على رفع دعاوى جزائية أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت، اليوم، لوقف أعمال المشروع السياحي القائمة على شاطئ الرملة البيضاء، نتيجة ما وصفوه بـ»الأضرار اللاحقة بهم من تشييد المنتجع الذي قد يتحوّل إلى فاتحة لمشاريع مماثلة على طول شاطئ الرملة البيضاء، مع ما يتبع ذلك من خفض لأثمان عقاراتهم بعد إغلاق الواجهة البحرية».

أقوى من القضاء

تضاف هذه الدعاوى إلى سلسلة أخرى من المراجعات أمام مجلس شورى الدولة وقضاء العجلة، التي لم تفلح بإبطال الرخصة الممنوحة وإيقاف المشروع. وهي تأتي بعد اجتماع، عُقد، الأسبوع الماضي، في القصر الجمهوري، ضم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ووزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني، وممثلين عن أصحاب العقارات المتضررين من المشروع. وكلّف عون، على أثره، تويني بإعداد ملف عن مشروع «إيدن باي»، والطلب من نقيب المهندسين إجراء دراسة هندسية حوله، ومتابعة الملف مع وزير العدل لتصويب الأداء القضائي.

يقول نديم قصّار، وهو أحد ممثلي مالكي العقارات إن «قاضي الأمور المستعجلة في بيروت نديم زوين، أصدر ثلاثة قرارات تسمح لخبراء ميدانيين بالدخول إلى موقع المشروع والكشف عليه لتبيان وجود مخالفات البناء ورصد عمليات ردم البحر وشفط الرمل المستمرة حتى اليوم، إلا أنهم منعوا من الدخول دون إعارة أي اهتمام للقرارات القضائية. ويبدو من ذلك أن الغطاء المؤمن لهذا المشروع شامل وكامل»، فيما يشير وجيه البزري، وهو أحد ممثلي المالكين أيضاً، أن «المطلوب هو تصحيح الوضع القائم واحترام القوانين، خصوصاً أن التعديات واضحة ومخالفات البناء ثابتة بتقارير هندسية».

عدم قانونية البناء

يشتمل تقرير نقيب المهندسين على ثلاثة عناوين رئيسيّة، هي: عدم قانونية البناء على العقار 3689، وعدم قانونية المشروع المرخّص على العقار نفسه، إضافة إلى المخالفات التي ارتكبت بعد الاستحصال على رخصة البناء والمباشرة بتنفيذ المشروع.

ويفصّل التقرير «النقاط القانونية والهندسية التي تبيّن المخالفات الأساسية التي تعتري المشروع، والتي من شأنها حث السلطات المعنية على إيقافه فوراً حفاظاً على المصلحة العامة وعلى هيبة الدولة»، بحسب ما يفيد تابت في تقريره، كون «مجموع المساحات الإضافية المخالفة بلغت 5251 متراً مربعاً، ما يعني أن الشركة صاحبة المشروع بنت ضعفي مساحات البناء القانونية المسموحة في المنطقة»، مع ما يحمل ذلك من مخالفات لأبسط مبادئ التنظيم المدني، ويتعارض مع المبادئ التي وضعت منذ الستينيات لحماية الطابع الخاص لشواطئ العاصمة اللبنانية. وهو بالتالي ينقض التقارير السابقة التي استند إليها مجلس شورى الدولة عند إصداره قراراً بمتابعة الأعمال في المشروع.

8 مخالفات ثابتة

يعدّد تابت في تقريره ثمانية مخالفات ثابتة، وهي:

1- عدم قانونية ضمّ العقارات 3689 و3690 و3691 و3692 من منطقة المصيطبة العقارية، لتشكيل العقار رقم 3689، كون الصحائف العقارية العائدة للعقارين 3691 و3692 تتضمّن إشارة «مرتفق بحق عدم البناء»، في حين أن العقارين 3689 و3690 ليسا مرتفقين بهذا الحق، وتالياً ضمّهم بعقار واحد هو مخالف للمذكرة الإدارية 1/1991 حول ضم العقارات والوحدة العقارية، والتي تنص على أن «ضم عقارين أو أكثر إلى بعضهما لتصبح عقاراً واحداً تستوجب أن تكون العقارات متجانسة ومتلاصقة ولنفس المالك، وأن تكون من نوع شرعي واحد وفي منطقة عقارية واحدة وبنفس حقوق الانتفاع والارتفاق العقاري».

2- عدم قانونية شطب إشارة عدم البناء على العقارات بعد ضمّها في عقار واحد، والتي أجاز بها محافظ مدينة بيروت السابق، ناصيف قالوش، في كتابه رقم 11424 المرسل إلى أمين السجل العقاري في 6/6/2012، في مخالفة للقانون كون هذه الإشارة ناتجة عن ارتفاق حاصل بموجب عقد المقاسمة والفرز للعقارات الأساسية، وتالياً لا يحق لمحافظ بيروت إقرار هذا الشطب، دون قرار قضائي بهذا الخصوص.

3- عدم قانونية رخصة البناء الممنوحة للمشروع على العقار 3689 لاستنادها إلى شقلات خاطئة، ففي مقارنة بين الخريطة المقدمة من طالب الرخصة وخريطة مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني، يتبيّن وجود عدد من المفارقات الفاضحة، سواء لناحية الارتفاع الوسطي عن مستوى سطح البحر، ومستوى أرض العقار، وارتفاع الأرض الطبيعية، والتي من شأنها إدخال تعديلات أساسية على طريقة احتساب مساحات بناء المشروع التي ينبغي أن تدخل ضمن الاستثمار. حيث يتبيّن أن كل أجزاء البناء التي ترتفع عن منسوب 6.4 متر عن سطح البحر تدخل حتماً في حساب عاملي الاستثمار السطحي والعام، ما يعني أن الطبقة السفلية الأولى للمشروع البالغ سقفها 8.2 متر تدخل ضمن هذا الحساب، إضافة إلى أن المشروع يتعدّى الاستثمار السطحي الأقصى المسموح به في المنطقة والمحدّد بـ30% من مساحة العقار بثلاثة أضعاف أي بقدر مساحة الطبقة السفليّة البالغة 4218 متراً، ولا يتقيّد بالتراجع المفروض عن حدود العقار رقم 2231 المجاور، علماً أن هذه المساحة الإضافية غير القانونية توازي مساحة أكثر من خمس طبقات علوية.

التعدي على الأملاك العامّة

4- مخالفة رخصة البناء القرار 144/س الصادر عام 1925 والمتعلّق بتنظيم الأملاك العمومية، والمرسوم 4810/1966 المتعلق بإشغال الأملاك البحرية، لتضمّنها تعدياً واضحاً على الأملاك البحرية العمومية، بحسب الخرائط المبرزة في ملف طالب الرخصة والتي تتضمّن أعمالاً خارج حدود العقار 3689 ضمن الأملاك العمومية، كردم البحر وإقامة جلول ومنحدرات، تمتدّ على ما يقارب 30 متراً على الأملاك العمومية وعلى امتداد طول العقار، دون الحصول على أي ترخيص خاص واستثنائي، وكأن الشركة تتعامل مع الأملاك العمومية باعتبارها امتداداً لأملاكها الخاصة.

5- مخالفة رخصة البناء على العقار 3689 للمرسوم رقم 2366/2009 المتعلق بترتيب الأراضي اللبنانية، والذي صنّف الشواطئ الرملية ضمن الأملاك العمومية وجعلها مفتوحة للعموم، كما اعتبر كلاً من الواجهة البحرية في عين المريسة وصخرة الروشة وخليجها الصغير وشاطئ الرملة البيضاء، مواقع مميزة في بيروت يستوجب حماية خصائصها الطبيعية من المشاريع العقارية والإنشائية التي قد تشوه معالمها. وتالياً إن عدم مراعاة الرخصة لهذه الخصائص يستوجب إبطالها.

 

مجموع المساحات

الإضافية المخالفة بلغ

5251 متراً مربعاً

6- مخالفة قانون حماية البيئة 444/2002، والمرسوم 8633/2012 لجهة عدم استحصال المشروع على دراسة الأثر البيئي، خصوصاً أن الدراسة المرفقة بملف الرخصة والمنجزة في عام 2013 هي لمشروع قديم ومختلف كانت شركة أخرى (إيدن روك وليس إيدن باي) تنوي تشييده على العقارات 3687 و3689 وبمساحة تبلغ نحو 23 ألف متر مربع. كما أن الأخذ بالدراسة القديمة باطل، كون دراسة تقييم الأثر البيئي تبقى صالحة لمدّة سنتين في حال لم تتم المباشرة بالمشروع، فيما رخصة البناء الأولى للمشروع الراهن تم الاستحصال عليها في عام 2016.

7- تعدي البناء قيد التنفيذ على الأملاك العمومية، بحسب ما تظهر الصور الملتقطة له بعد المباشرة في التنفيذ، والتي تبيّن أعمال الحفر والردم ضمن هذه الأملاك، خلافاً لكتاب المديرية العامة للنقل البري والبحري رقم 1123/6 الموجه إلى الشركة في آذار الماضي، والذي ينص على «عدم جواز التعدي على الأملاك العمومية المتاخمة للعقار، وإلّا وجب توقيف الأعمال فوراً وإلغاء الموافقة عليها ووضع إشارة على العقار، وملاحقة الشركة جزائياً». علماً أن نتيجة هذه الأعمال، باتت الطبقتان السفليان الأولى والثانية مكشوفتين، بما لا يسمح بردم الطبقة السفليّة الأولى كما هو مبيّن في رخصة البناء، كون جدارها مقاماً من حجر الخفّان ومستوى الأرض الطبيعيّة في العقارات المتاخمة لا تسمح بذلك، ما يعني دخول هذه الطبقة ضمن حساب مساحات الاستثمار، كون صاحب المشروع يريد الحفاظ عليها مكشوفة من جهة البحر لإقامة شاليهات أسوة بالطبقات العلوية.

منافع إضافية

8- يتبيّن من أوراق الترخيص أن البناء موجود على وحدة غير قابلة للتجزئة للعقارين رقم 3687 و3689، الأمر الذي دفع البلدية للتعامل مع الوحدة العقارية وكأنها عقار واحد، مع ما يستتبع ذلك من منافع إضافية وفق قانون البناء، إلّا أن مالكي العقار أزالوا الوحدة العقارية بموجب عقد مؤرخ في 24/11/2016 وتم ترقين الوحدة العقارية في 13/1/2017، ما يعني أن الشركة تعمّدت إخفاء هذه المعلومة، وهو ما يشكّل سبباً لإبطال الترخيص كونه أدى إلى زيادة عامل الاستثمار بنسبة 20%.

ويستنتج من ذلك أن مساحة البناء في المشروع تتخطّى المساحة المسموحة وفقاً لمعدل الاستثمار العام المحدّد للمنطقة، إذ اكتسب نحو 4218 متراً مربعاً من الطبقة السفليّة الأولى المكشوفة، و1033 متراً مربعاً من الوحدة العقارية، أي ما مجموعه 5251 متراً مربعاً، ونتيجة ذلك بنى أكثر من ضعفي مساحات البناء القانونية المسموحة في المنطقة، خلافاً لشروط التنظيم المدني والإدارة السليمة للأراضي الوطنية.

المصدر: جريدة الاخبار
 
 
 
 
محمد وهبة
 

انتشرت بين أوساط المصرفيين معطيات عن سرقة زبائن لدى بنك الموارد بقيمة تتجاوز 20 مليون دولار، إلّا أنه لم يحسم بعد توزّع المسؤوليات بين الإدارة والموظف المتهم بالاختلاس، وخصوصاً أن المبلغ المختلس كبير جداً قياساً على رأس مال المصرف.

قبل فترة، فوجئ عدد كبير من زبائن البنك أن مدير فرع مار الياس (بيروت)، سعد الدين منيمنة، هرب إلى جهة غير معروفة، وأن حساباتهم أو جزءاً منها "تبخّر" معه.

في البداية أنكرت إدارة البنك معرفتها بالحسابات المختلسة وزعمت أمام الزبائن بأن الحسابات التي بحوزة الزبائن هي حسابات وهمية، إلّا أنها أقرّت لاحقاً أمام لجنة الرقابة على المصارف أن هذه الحسابات موجودة فعلاً وأن المستندات التي يقدّمها الزبائن لتحصيل أموالهم هي مستندات صحيحة غير مزوّرة، لكنها رفضت تحميلها مسؤولية الاختلاس، مشيرة إلى أنها لم توافق على إصدار المنتج الذي استغلّه مدير الفرع لسرقة أموال الزبائن. وهو ما دفع إلى تقديم دعاوى قضائية من إدارة البنك ضد الموظف المتهم بالاختلاس ومن زبائن ضد البنك نفسه، وهي ما تزال في طور التحقيق لدى قاضي التحقيق في بيروت، فادي العنيسي، تمهيداً للادعاء وفتح المحاكمة.

"الأخبار" تلقّت مجموعة من الاتصالات من ضحايا هذه السرقة، الذين عرضوا المستندات والوثائق التي بحوزتهم وشرحوا ما حصل معهم بالتفصيل. وتبيّن أن منيمنة كان يطلب من الزبائن الاستثمار في منتج أصدره المصرف على النحو الآتي: على الزبون أن يضع وديعة بالدولار لدى البنك تفوق مليون دولار ويجمّدها لمدّة 3 سنوات مقابل فائدة سنوية تبلغ 11%، ويمكن سحب قيمة الفائدة المتراكمة على المبلغ كل ثلاثة أشهر. وتلقى بعض الزبائن نصائح من مدير الفرع ومن موظفين آخرين في المصرف بجدوى الاستثمار في هذا المنتج الذي بدأ إطلاقه في أواخر 2016، أي في ظل إطلاق بعض المصارف منتجات "سخية" جداً موجهة إلى كبار المودعين، وصل العائد عليها إلى 30% في حالة بنك "ميد"، بهدف تقاسم أرباح "الهندسات المالية"، التي أطلقها مصرف لبنان في النصف الثاني من 2016، وسدد عليها عائداً استثنائياً فورياً بنسبة 40%.

الحجّة كانت مقنعة للعديد من الزبائن الساعين لنيل حصتهم من الأرباح الطائلة، ولكن الفرق بين المنتج الذي أطلقه بنك الموارد وباقي المنتجات، أن فترة التوظيف لدى بنك الموارد هي أطول، وهو أمر منطقي نظراً إلى عدم وجود سقف مرتفع للمبالغ الموظّفة، فضلاً عن أن قدرة بنك الموارد على استقبال ودائع قصيرة الأجل ستشكّل ضربة كبيرة له بعد انسحابها في وقت الاستحقاق.

الزبائن تلقوا مقابل إيداعاتهم لدى بنك الموارد، ورقة موقعة من منيمنة وصادرة من المقرّ الرئيسي لبنك الموارد وهي تفيد بأنه جرى تقييد المبلغ المودع لديها من الزبون في حساب رقمه (...) ومذكور على هذه الورقة تاريخ الإيداع وتاريخ الاستحقاق بالإضافة إلى الفائدة السنوية وإمكانية سحب الفائدة كل 3 أشهر... وعلى هذه الورقة طابع مالي وتوقيع مدير الفرع وختم بنك الموارد.

بعد وقت من تسويق هذا المنتج، حاول بعض الزبائن سحب قيمة الفوائد المستحقة، إلا أنهم فوجئواً بأن منيمنة غير موجود، ولم يحصلوا على تفاصيل واضحة عن سبب غيابه، إلا أنهم طالبوا بسحب قيمة الفائدة فأجابتهم الإدارة بأن الحساب الذي يطلبون سحب الأموال منه غير موجود. عندها قدّم الزبائن المستند الذي بحوزتهم ما أربك موظفي البنك الذين أجروا سلسلة اتصالات مع إدارة البنك قبل أن يعترفوا للزبائن أن المدير هرب واختلس الأموال وأن المنتج غير صحيح رغم أن المستند هو صحيح 100%.

هذا التناقض والتردّد في الاعتراف بما حصل أثار الكثير من الشكوك، ولا سيما أن الحجج المقدمة لا يمكن تفسيرها بغير سعي إدارة البنك للهروب من مسؤولية المنتج الصادر عنها وتحميل الموضوع كلّه لمدير الفرع. وبحسب مصادر مطلعة، فقد ظهر أن المبالغ الموظّفة في هذا المنتج كبيرة جداً، وهي تتراوح بين 20 مليون دولار و25 مليون دولار. وعدم وجود رقم دقيق يعود إلى كون بعض التوظيفات صحيحة وليست مزيّفة ولم تختلس أموالها، ما يدلّ على أن إدارة البنك هي التي أصدرت هذا المنتج ولم يكن عملية تزوير لمنتج وهمي من قِبل مدير الفرع وحده. وتفسّر مصادر مطلعة، أن هروب إدارة البنك من المسؤولية سببه حجم المبلغ الكبير الذي يكاد يوازي قيمة رأس ماله. في عام 2015 كان رأس مال البنك يبلغ 28 مليون دولار، وعليه استحقاقات قروض لمصرف لبنان بقيمة 300 مليار ليرة وهو قرض جرى تجديده سابقاً بسبب عدم قدرة البنك على السداد.

المصدر: جريدة الجمهورية
 
 
 
نظم المعهد اللبناني لدراسات السوق ندوة حوارية لنائب رئيس البرامج الدولية في معهد «اطلس» طوم بالمر، أحد أبرز صانعي السياسات في الولايات المتحدة الاميركية تحت عنوان « السياسات الاقتصادية الممكنة والحلول المربحة للجميع».

شارك في الندوة وزيرة المال السابقة ريا الحسن ورئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون والنائب جوزيف المعلوف ممثلا حزب القوات اللبنانية، وشربل قرداحي ممثلا التيار الوطني الحر، ومستشارون اقتصاديون وأكاديميون واعلاميون.

 

افتتح الندوة رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني مرحبا بالحضور.

 

ثم تحدث بالمر منطلقا من تقرير الأعمال الصادر عن البنك الدولي الذي أظهر تخلف لبنان من حيث الأداء وحلوله في مرتبة متراجعة وهو لا يحسد على وضعه في المنطقة.

 

وقال بالمر: «يشهد لبنان انقطاعا كبيرا في الكهرباء ونحن في العام 2017 وهذا غير مقبول في الاقتصاد الحديث ناهيك عن الصعوبات والتعقيدات الادارية والبيروقراطية، اضافة الى بطء أداء شبكة الانترنت وتردي الخدمات وهذا غيض من فيض».

 

وتابع: «هناك الكثير من التخلف والقصور والمشكلات التي يعاني منها لبنان تعاني منها دول أخرى حول العالم وهي تسعى لايجاد حلول لها لوقف اضاعة الفرص واضاعة الأرباح. هناك خسائر كبيرة بسبب الفساد وهناك أكثر من مثال حول العالم، حيث يظن الناس أنهم يكسبون جراء منظومة الفساد ولكنهم في الحقيقة خاسرون والمحصلة في النتيجة تكون سلبية.

 

ونحن نعلم أن هناك العديد من المجموعات في لبنان التي تظن أن لديها امتيازات وتسعى لحمايتها ظنا منها أن ذلك يجعلها رابحة ولكن ذلك ينعكس سلبا على الجميع».

 

وأعطى بالمر مثالا على صعوبة تأسيس شركة ومباشرة النشاط في لبنان مقارنة بدول أخرى حيث يمكن تأسيس شركة في سنغافورة على سبيل المثال خلال ساعات، قائلا: «نحتاج لرؤية استراتيجية للقضاء على التعقيدات الادارية وصولا الى اداء ايجابي».

 

من جهته اعتبر معلوف أن لبنان شهد فترة ايجابية من العام 2007 الى العام 2010 و«كان لدينا فترة جيدة شهدت ارتفاع معدل النمو رغم كل التحديات».

 

واعتبرت الحسن أننا نعيش في بلد معقد في ظل منظومة سياسية وجغرافية معقدة وتحدثت عن فشل منظومة الأكثرية والأقلية في لبنان، وتوقفت الحسن عند غياب أي نقاش داخلي في لبنان حول الدور الاقتصادي الذي يجب أن يلعبه في محيطه وفي العالم.

 

بدوره تحدث النائب دوري شمعون منتقدا العقلية التي تعيق اجراء الاصلاحات في لبنان معتبرا أن التغيير الأول الذي يجب اجراؤه هو العودة الى منظومة القانون.

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

هل «النموذج النقدي» المعتمد في لبنان لم يعد يمتلك قابلية الاستمرار إلا عبر «الهندسات المالية» التي ينفذها البنك المركزي؟ هذا، على الأقل، ما توحي به العمليات الجديدة الجارية بين مصرف لبنان والمصارف. فقد كشفت معلومات لـ«الأخبار» أن مصرف لبنان يعمد، منذ حزيران الماضي، إلى تنفيذ «هندسة مالية» جديدة، تهدف إلى جذب المزيد من ودائع المصارف إليه، عبر منحها نصف نقطة مئوية إضافية على الدولار ونقطة مئوية إضافية على الليرة، وقدّرت مصادر مصرفية حجم العمليات المنفذة، حتى الآن، بنحو 4 مليارات دولار، بكلفة بلغت نحو 250 مليون دولار سنوياً، منها نحو 30 مليون دولار نتجت من العلاوة الممنوحة فوق سعر الفائدة المعلن

محمد وهبة
 

بدأ مصرف لبنان، في الشهر الماضي، تنفيذ عمليات جديدة مع المصارف، تهدف إلى جذب المزيد من الودائع بالدولار وتعزيز موجوداته بالعملات الأجنبية وامتصاص السيولة المتراكمة بالليرة لدى المصارف ومنع تحويلها إلى المضاربة ودعم ربحيتها ورساميلها.

وعلى الرغم من تماثل هذه الأهداف «المعلنة» وأهداف العمليات التي نفّذها مصرف لبنان في النصف الثاني من العام الماضي تحت اسم «الهندسة المالية»، ورتبت أكلافاً باهظة قدّرت بنحو 15 مليار دولار على 10 سنوات، منها 5.6 مليارات دولار تقاضتها المصارف وكبار المودعين كأرباح استثنائية فورية (راجع تقرير «مديرية الشؤون القانونية في مصرف لبنان: رياض سلامة خالف القانون»- العدد ٣١٨٢ الثلاثاء ٢٣ أيار ٢٠١٧)، إلا أن الآليات هذه المرة اختلفت، وكذلك الكلفة انخفضت!

آليات الهندسة الجديدة

بحسب المعلومات المسرّبة إلى «الأخبار»، يعمد مصرف لبنان حالياً إلى تشجيع المصارف على زيادة ودائعها بالدولار لديه، عبر منحها علاوة إضافية بقيمة نصف نقطة مئوية (0.50%) على سعر الفائدة المعلن، وهو ما رفع سعر الفائدة الفعلي على الدولار لدى مصرف لبنان من نحو 4% و4.5% إلى نحو 4.5% و5% تبعاً للآجال التي تراوح بين 10 و15 سنة. وتداركاً للجوء المصارف إلى تحويل الليرات لديها إلى دولارات بغية الاستفادة من هذا العرض المغري، ما يعطّل مفاعيل هذه العمليات لأن مصرف لبنان سيكون بائع الدولارات في السوق، يعمد مصرف لبنان إلى إغراء المصارف للتوظيف بالليرة لديه أيضاً، عبر منحها علاوة أكبر بمعدّل نقطة مئوية إضافية (1%) فوق سعر الفائدة المعلن، وبالتالي رفع السعر من 6.5% و7% إلى 7.5% و8% تبعاً للآجال التي تصل حتى 30 سنة.

لا توجد الآن معلومات دقيقة عن حجم العمليات المنفّذة، إلا أن مصادر مصرفية مطلعة قدّرت أن تكون قد بلغت أقل بقليل من 4 مليارات دولارات، ما يعني أن كلفة الفائدة السنوية التي سيسددها مصرف لبنان على هذه الإيداعات تقدّر بنحو 250 مليون دولار، منها نحو 30 مليون دولار كلفة العلاوة الإضافية المدفوعة على فوائد الليرة والدولار.

إعلان بلا تفاصيل

من دون أن يكشف التفاصيل، أعلن حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، في افتتاح منتدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أمس، أن «مصرف لبنان عزّز موجوداته بالعملات الأجنبية خلال حزيران 2017»، وأضاف أن ذلك «يؤكّد قدرة المصرف المركزي على تحقيق الاستقرار في العملة الوطنية، كما يعلن دائماً». وقال: «إنّ الاستقرار في سعر صرف الليرة اللبنانية يعزّز الثقة بالاقتصاد، ويعزّز أيضاً القدرة الشرائية، كما يساهم في استقرار بنية الفوائد في لبنان... وكلّها عناصر أساسية لتحسين بيئة العمل»، مشيراً إلى أن مصرف لبنان «يتدخل للمحافظة على هذا الاستقرار، آخذاً بالاعتبار صون قدرة لبنان على جذب الأموال ومراعاة حركة الفوائد العالمية والإقليمية». ورأى أنّ «الإدارة التي قام بها مصرف لبنان سمحت لبلدنا بالمحافظة على فوائد مقبولة بين 6 و7%، بينما هي على سبيل المقارنة 12% في تركيا و20% في مصر، وهما دولتان ذات حجم وذات اقتصاد مكتمل»، لافتاً إلى أن «الفوائد المنخفضة نسبةً إلى تصنيف لبنان تؤمن أفضلية تنافسية للقطاعات المنتجة، فتعوّض نسبياً عن التكاليف الناجمة عن تردي البنية التحتية وعن تراجع الخدمات العامة وتعقيدات المعاملات الإدارية». مشدداً على «حرص مصرف لبنان على المساهمة في تقوية رسملة المصارف لكي تبقى قادرة على التسليف. فالأنظمة المصرفية الدولية ربطت ما بين رأسمال المصرف وما هو مسموح له بالتسليف»، مشيراً إلى أن «ملاءة المصارف، وتبعاً لمعايير بازل -3، ستبلغ 15%، وستطبق المصارف اللبنانية المعايير المحاسبية المطلوبة دولياً. ولديها، منذ الآن، القدرة المالية اللازمة».

أزمة عجز ميزان المدفوعات

هذا الإعلان الواضح عن الحاجة إلى التدخّل للمحافظة على «الاستقرار»، يعزز الاعتقاد السائد منذ مدّة بأن النموذج النقدي اللبناني لم يعد يمتلك القدرة على الاستمرار من دون تدخلات متواصلة من مصرف لبنان، مع ما يعنيه ذلك من أكلاف إضافية تترتب على المجتمع والاقتصاد، وهي أكلاف مرتفعة جداً بإقرار واسع النطاق، وكذلك تعاظم سيطرة مصرف لبنان على الاقتصاد وقنوات إعادة التوزيع ومصادر التمويل. فالهندسة المالية الجديدة تأتي في ظروف مماثلة للهندسة المالية في العام الماضي، وهي تُظهر أن مفاعيل مثل هذه الهندسات المكلفة محدودة وتنحصر بمدى زمني قصير نسبياً، إذ تشير مصادر مصرفية إلى أن ميزان المدفوعات (الذي يعبّر بمعنى ما عن رصيد الأموال الداخلة والخارجة) عاد ليسجل عجزاً تراكمياً على غرار ما كان قائماً خلال الفترة من سنة 2011 إلى حزيران 2016. وبحسب إحصاءات ميزان المدفوعات الصادرة عن مصرف لبنان سجّل شهر أيار الماضي عجزاً بقيمة 591.5 مليون دولار، بالإضافة إلى عجز بقيمة 320.9 مليون دولار في نيسان، وهو ما أدّى إلى عجز تراكمي في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام بقيمة 357.6 مليون دولار، أي إن الفوائض الشهرية المحققة في ميزان المدفوعات في ظل الهندسة المالية السابقة لم تصمد، على الرغم من انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة وإقرار قانون جديد للانتخابات وسوى ذلك من عوامل مؤثرة، بل على العكس، تقول المصادر المصرفية إن العجز في ميزان المدفوعات كان مرجحاً للارتفاع في ضوء استحقاق بعض الودائع التي اجتذبتها المصارف في العام الماضي لتوظيفها في الهندسة المالية.

لمواجهة هذا العجز، لجأ مصرف لبنان إلى إغراء المصارف مجدداً كي تودع لديه مبالغ بالليرة أو بالدولار في مقابل حصولها على فوائد أعلى من الفوائد السوقية الرائجة، ما يشجّع المصارف على جذب أموال مودعة لديها في الخارج، سواء من مودعين جدد أو مما بقي من أموالها الموظفة لدى مصارف المراسلة. وقد انعكست هذه التدفقات تحسناً في رصيد ميزان المدفوعات في شهر حزيران (لم تصدر الإحصاءات بعد).

تفيد المعلومات بأن سلامة عرض نتائج هذه الهندسات الجديدة على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في اللقاء الأخير الذي جمعهما، وأبلغه أنه تمكّن من قلب عجز ميزان المدفوعات من عجز إلى فائض بقيمة مليار دولار.

السيطرة على الاقتصاد

تشرح مصادر مصرفية أن العمود الفقري للسياسة النقدية المعتمدة منذ النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي يتوسل التحكّم بالسوق النقدية، فكلما كان لدى مصرف لبنان دولارات أكثر، كانت قدرته أكبر على ضمان ثبات سعر صرف الليرة، وبالتالي جذب المزيد من الودائع لتمويل عجز الميزان التجاري والإنفاق العام وتسديد الفوائد على المديونية. وهذه السياسة محكومة بآليات تتطلب عمليات مالية متواصله للسيطرة على السيولة وتوجيهها وضبط معدلات التضخّم وأسعار الفوائد، وهذه الأخيرة لا تتأثّر بالمخاطر المحلية فقط، بل تتأثّر أيضاً بعوامل خارجية آخرها يكمن في ارتفاع سعر الفائدة العالمية على الدولار، وبالتالي إن تدخّل مصرف لبنان للحفاظ على استقرار سعر الصرف يراعي استمرار التدفقات وتحركات أسعار الفائدة العالمية.

ماذا يحصل في ظل هذه السياسة؟ نظراً إلى أولوية الأهداف النقدية، بات مصرف لبنان هو الجهة التي تحل محل الحكومة ومجلس النواب في صياغة السياسة العامّة. إذ إن إلغاء الوظيفة الرئيسة للمصارف بتمويل النشاط الاقتصادي، نظراً إلى الربحية العالية من جراء التوظيف في الأدوات النقدية والدين العام، دفع مصرف لبنان إلى توجيه التمويل نحو الأنشطة التي تخدم النموذج النقدي المعتمد، وفي مقدّمها العقارات التي تجتذب تدفقات نقدية مهمّة إلى جانب الودائع، فقد أعلن سلامة، أمس أيضاً، أن مصرف لبنان «سيتابع دعمه للقطاعات الاقتصادية عبر المصارف»، وأشار إلى أنه خصص، خلال السنوات الخمس الماضية، رزمات تحفيزية استفادت منها القطاعات المنتجة بـ35% وقطاع السكن بـ65%، و«بلغت قيمة هذه التحفيزات 5 مليارات دولار أميركي، وإذا أضفنا إليها إعفاء المصارف من الاحتياطي الإلزامي ودعم القروض من الدولة اللبنانية، يرتفع مجموع الأموال التي تمّ ضخها لدعم النشاط الاقتصادي في لبنان إلى 14 مليار دولار». يزعم مصرف لبنان أن ذلك أسهم بنحو نصف النمو الاقتصادي المحقق في الفترة المذكورة من خلال تأثيرها في الطلب الداخلي، ما يعني أن مصرف لبنان هو الذي بات يحدد نوع النمو ومن ينتفع منه، في حين أن هذه مسؤولية الحكومة وواجبها، ويجب أن تخضع لحاجات المجتمع لا الأدوات النقدية.

تصميم: رامي عليان | للصورة المكبرة انقر هنا
المصدر: جريدة الاخبار
 
 

فنّدت نقابة موظّفي وعمّال «أوجيرو» والاتحاد العمّالي العام أكثر من 20 مخالفة دستوريّة وقانونيّة للقرار 365/1 الصادر عن وزير الاتصالات جمال الجرّاح، في المراجعة المقدّمة في 8 تموز الحالي أمام مجلس شورى الدولة لإبطال القرار المنعدم الوجود، باعتباره تجاوز حدّ السلطة وأساء استعمال هذه السلطة بما يسمح بالتفريط بالمال العامّ والإيرادات الممكن تحصيلها من الألياف البصريّة، ومنحها مجاناً لشركة «غلوبال داتا سيرفيسز GDS»

فيفيان عقيقي
 

تقدّمت نقابة موظّفي وعمال «أوجيرو» والاتحاد العمّالي العام، بمراجعة إبطال، أمام مجلس شورى الدولة، لوقف تنفيذ قرار وزير الاتصالات جمال الجرّاح رقم 365/1، الذي أجاز لشركة «غلوبال داتا سيرفيسز» بتمديد شبكة ألياف بصريّة في المسالك الهاتفيّة المحليّة، ابتداءً من المراكز الهاتفيّة، وصولاً إلى المباني، وتركيب تجهيزاتها داخل الجور الهاتفيّة والسنترالات، وإبطال القرار لكونه منعدم الوجود ولتجاوزه حدّ السلطة وإساءة استعمالها ولكونه مشوباً بمخالفات فادحة يستحيل معها إسناده إلى أي حكم من أحكام القانون.

تستند نقابة موظّفي «أوجيرو» في المراجعة إلى الضرر اللاحق بأعضائها، لكونها «الهيئة التي تدير حصراً قطاع الاتصالات في لبنان تحت وصاية وزارة الاتصالات»، ومن أهدافها «الحفاظ على حقوق المستخدمين والعمال والدفاع عن مصالحهم وديمومة عملهم»، وتالياً إن «القرار 365/1 الذي صدر في 11 أيار الماضي بشكل مفاجئ ومشبوه، من دون اعتماد الآليّة القانونيّة والمتعارف عليها، لجهة إجراء الدراسات وتحديد الأسباب الموجبة والمبرّرة ودراسة الجدوى، ينطوي على تحقيق منافع خاصّة لشركة «غلوبال داتا سيرفيسز» التي لا تملك أي خبرة في تمديد ألياف بصريّة، ودون إخضاعها لأجهزة الرقابة، مقابل حصول الوزارة على 20% من قيمة فواتير المشتركين، فيما الشركة ستحقق من نسبة الاشتراكات مبالغ وأرباحاً ضخمة مقارنة مع كلفة الأعمال التي ستقوم بها، ما سيحرم الدولة هذه الإيرادات، وسيمسّ بديمومة عمل العمّال والمستخدمين في أوجيرو، وتكبيد الدولة أعباءً ومصاريف إضافيّة لصالح الشركة، ما يعني هدر المال العامّ وتحويله إلى المنافع خاصّة».

وتستعرض المراجعة المخالفات الدستوريّة والقانونيّة التي ينطوي عليها القرار والأخطاء التي تعتري تفسيره وتطبيقه، إضافة إلى «مخالفته مبادئ المشروعيّة والعدالة والإنصاف والمساواة، وقضائه على مستقبل شركة «ليبان تيليكوم»، المزمع تأسيسها، صاحبة الحقّ الحصري على شبكة الهاتف المحليّة لمدة عشرين عاماً، دون الاكتراث لحقوق الشعب اللبناني وحسن سير المرافق العامّة، وإشغال الأملاك العموميّة المتمثلة بالشبكات ومسالكها دون مراعاة الأصول».

ويمكن تلخيص هذه المخالفات بالتالي:

- مخالفة المادة 89 من الدستور التي لا تجيز منح أي التزام أو احتكار أو امتياز لاستغلال أي مورد أو مصلحة عامة إلا بموجب قانون وإلى زمن محدود (لا بقرار وغير محدّد المدّة كما الحالة الراهنة). كما مخالفة المادة 65 من الدستور التي أناطت السلطة الإجرائيّة بمجلس الوزراء لوضع السياسة العامّة للدولة في جميع المجالات.

- مخالفة أحكام المادتين 2 و8 من قانون الخصخصة رقم 228/2000 التي تنصّ على أن تحويل ملكيّة مشروع عام أو إدارته إلى قطاع خاصّ تتم بقانون ينظّم القطاع ويحدّد أسس التمويل والمراقبة على أن يصار إلى تأمين عنصر المنافسة الجدية وحماية مصالح المستهلك من حيث الأسعار وجودة السلع والخدمات وحماية المال العام.

- مخالفة أحكام المواد 15 و18 و19 و20 و25 و27 و29 و30 و35 و44 و45 من قانون الاتصالات رقم 431/2002 التي تنصّ على أن الترددات اللاسلكيّة ممتلكات عامّة لا يجوز بيعها ويخضع تأجيرها أو الترخيص باستخدامها لأحكام هذا القانون، كما تتناول وجوب تأمين مبدأ المساواة تحقيقاً للمنافسة في فتح التراخيص المتعلقة بخدمات الإتصالات للشركات الخاصّة بموجب مرسوم يتخذ من مجلس الوزراء، وبعد إجراء مزايدة عامة وفقاً لدفتر شروط تعدّه الهيئة الناظمة للإتصالات، على أن لا يجوز لأي شخص توفير هذه الخدمات إلا بموجب أحكام هذا القانون، إضافة إلى تأسيس شركة «ليبان تيليكوم» التي تمنح الحق الحصري والترخيص لتوفير خدمات الاتصالات كافة لمدة 20 سنة، مع الإشارة إلى أن التذرع بفتح الباب لجميع الشركات المستوفية الشروط يدخل في إطار التبرير نظراً إلى القدرة الاستيعابية المحدودة للشبكة، التي تعطي للشركة الأولى المرخّص لها حقاً حصرياً نتيجة استعمالها الأماكن المخصّصة قبل غيرها.

- مخالفة المادة 189 من المرسوم الاشتراعي رقم 126/1954 الذي يحصر بوزارة الاتصالات حق إنشاء شبكات المواصلات السلكية واللاسلكية وإدارتها وصيانتها واستثمارها وتأجير الاتصالات. والمادة الأولى من المرسوم الاشتراعي رقم 127/1959 التي تحصر إنشاء التجهيزات والشبكات الهاتفيّة واستثمارها وإدارتها بالمديرية العامّة للهاتف (وزارة الاتصالات راهناً).

- مخالفة المرسوم الرقم 5613/1994 وقرار مجلس الوزراء رقم 27 تاريخ 28/9/1995 اللذين أعطيا هيئة أوجيرو حصراً حق القيام بأعمال الصيانة للمنشآت والتجهيزات وبأعمال التوصيل والتركيب اللازمة لشبكات الهاتف العائدة لوزارة الاتصالات. كما مخالفة الاتفاق المعقود بين وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو والمجدّد بتاريخ 3/2/2015.

- مخالفة أحكام المواد 1 و3 و5 من المرسوم رقم 9288/1996 الذي يعطي شركة «داتاسات» (لا شركة GDS) حق إقامة وإدارة استثمار شبكة لاسلكية فقط لنقل المعلومات، على أن يمنع تجديد الرخصة عندما تنشئ الدوائر السلكية واللاسلكية في القطاع العام وهو ما حصل، إضافة إلى منع التنازل عن الترخيص إلى أي شخص طبيعي أو معنوي كما حصل في القرار المطلوب إبطاله، واستيفاء 20% من قيمة الفواتير دون حسم أي مبلغ فيما القرار المطلوب إبطاله نص على استيفاء 20% من الفواتير وحسم المبالغ المترتبة على الشركة.

- مخالفة أحكام المادة الأولى من المرسوم الرقم 9862/1997 الذي سمح بإضافة أجهزة V-SAT على أجهزة «داتاسات»، لا مد شبكات ألياف بصرية كما ورد في القرار المطلوب إبطاله.

- مخالفة أحكام المادة 21 من مذكرة التفاهم بين وزارة الاتصالات والشركات الخاصة التي تحمل رقم 21/أ/2 الموقعة في عام 2006 التي تشير إلى أن استعمال الألياف البصرية في شكل انفرادي من الشركات الخاصة له انعكاسات سلبية على الخدمة والكلفة وعلى حصرية الوزارة.

- مخالفة رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل رقم 143/2014 الذي يؤكد أن الترخيص لشركات خاصة باستخدام شبكات الهاتف الخليوي العائدة ملكيتها للدولة لإيصال خدمة الإنترنت وخدمة نقل المعلومات إلى المشتركين يجب أن يصار بقرار يتخذه مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الاتصالات سنداً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 19 من قانون الاتصالات رقم 431/2002.

- مخالفة قانون المحاسبة العمومية المتعلّق بأصول عقد وتنفيذ النفقات العمومية إما بواسطة صفقات تعقدها الإدارة مع الغير، وإما بواسطة الإدارة مباشرة، أي بطريقة الأمانة، في حين جرى التلزيم الأخير دون أي مناقصة أو مزايدة بل قدّم كامتياز مجاني للشركة.

المصدر: جريدة الجمهورية
 
تاليا قاعي
 
 
 
 
تعقد وزارة الاقتصاد في 11 تموز 2017 النسخة الأولى للمنتدى اللّبنانيّ للشركات الصغيرة والمتوسطة، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تحت عنوان «احتياجاتك، تحدياتنا»، في البيال.

للمرة الأولى تبادر جهة حكومية في لبنان، وتتوجه مباشرة نحو القطاع الخاص، خصوصا نحو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل اكثر من 92 في المئة من القطاع والتي تعتبر العامود الفقري للاقتصاد اللبناني.

 

يتضمن المنتدى مداخلات حية وتبادلات فكرية بين ممثلين رئيسيين عن القطاعين العام والخاص وقطاع المؤسسات غير الحكومية بالإضافة إلى رجال الأعمال وعدد كبير من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في لبنان.

 

يشارك في المؤتمر ممثلون عن الجهات الرسمية، ومصارف خاصة ومصرف لبنان والوزارات المعنية، من وزير الصناعة حسين الحاج حسن، ووزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، ووزير الاتصالات حمال الجرّاح، ووزير السياحة أواديس كيدانيان، الذين سيقترحون الحلول للشركات من أجل مساعدتها على خفض كلفة الانتاج لديها.

 

في هذا الاطار عرضت مستشارة وزير الاقتصاد نادين نعمه لـ«الجمهورية» أهمية المنتدى وأهدافه، وقالت: «تحصد الشركات الصغيرة والمتوسطة الجزء الاكبر اليوم في السوق، ولكن هناك العديد من الشركات التي تعاني جراء الوضع الراهن، اذ هناك الكثير من المصانع تقفل، وهناك معامل غير قادرة على الانتاج او المنافسة سواء في السوق المحلي او العالمي.

 

ومن هذا المنطلق نحن اليوم نعمل على متابعة ما تحتاج اليه هذه المؤسسات بغية ايجاد وطرح الحلول المناسبة، وتحفيز صناعاتهم، ونتطرق ليس فقط الى الصناعة، بل الى جميع القطاعات كالتجارة، الصناعة والسياحة وغيرها».

 

تابعت: «من هنا تمت دعوة اكثر من 1300 شركة، لسماع آراء القيمين عليها، والتعرف الى مشاكلهم من جهة، ومن جهة أخرى كي نقدم لهم الحلول، بعد أن عملنا لنحو 6 أشهر في وزارة الاقتصاد على حلقات واجتماعات لدرس جميع المشاكل والتحديات التي تمر بها هذه الشركات والمؤسسات».

 

أضافت: «طلبنا من جميع الموجودين تقديم الحلول، اذ لا نريد الخروج من هذا المنتدى دون أي خطوة الى الامام ودون اعطاء خطوات عملية للازدهار، لجميع القطاعات الحاضرة».

 

وأعلنت نعمه انه «في نهاية المنتدى وقبل الجلسة الختامية، سيتم تناول بعض القطاعات الواعدة، التي هي في حاجة الى دعم، اذ لديها ميزات تفضيلية مع الاسواق الخارجية او العالمية، على سبيل المثال قطاع الادوية أو القطاع الزراعي أو قطاع الموضة والأقمشة، وغيرها من القطاعات. كما سيعلن في الجلسة الختامية عن عدد كبير من الاجراءات، بالإضافة الى مشروع قانون سيتم التقدم به، من أجل تحفيز هذه الشركات، وسيعلن عن مذكرات تفاهم ستعقدها الوزارة مع عدة أطراف».

 

عن دور مصرف لبنان في هذا المنتدى أشارت نعمه الى انه «مصرف لبنان سيكون موجودا للحديث عن منتجاته المطروحة في الاسواق لتحفيز المؤسسات، بالإضافة الى المشاريع التي ينوي القيام بها من الفوائد المدعومة وغيرها وطرح مشاريع جديدة».

 

عن دور وزارة الاقتصاد وكون هذا المنتدى هو الأول لها في هذا الاطار، لفتت نعمه الى ان «هذه الخطوة الاولى للوزارة وهي نتيجة عدة لقاءات

واجتماعات وبعدها سيكون هناك خطوات عديدة ضمن خطة اقتصادية شاملة ستطرحها الوزارة، وسيلي هذا المؤتمر لجنة متابعة لهذا الموضوع، بهدف أن يعقد هذا المنتدى كمناسبة سنوية».

 

في الختام أشارت نعمه الى انه «سيتم خلال المنتدى تحديد تعريف لهذه الشركات، اذ ليس هناك اي تعريف رسمي لها، حيث ان الجهات المانحة خارجًا تطلق عليها SME ولكن نحن كجمهورية لبنانية ليس لدينا اي تعريف رسمي، لدينا تعريف داخلي ولكن ليس بالتعريف الرسمي بالتالي نعمل على اعتماد الـSME ايضًا، وذلك حسب حجم الاعمال وعدد الموظفين في الشركة، ويتم العمل عليه حسب القطاع، وهذا المشروع سيتم اصداره قريبا».

المصدر: جريدة الجمهورية
 
رنا سعرتي
 
 
 
 
بعيداً من الشق الانساني لأزمة النزوح السوري الى لبنان وبعيداً من الظروف القاهرة التي يواجهها النازحون السوريون، تبيّن الوقائع وجود أكثر من 1,5 مليون نازح سوري على الاراضي اللبنانية، استوطن معظمهم، وأسّس لنفسه مصالح واعمال تجارية، بينما تشغل النسبة المتبقية منهم وظائف في مؤسسات لبنانية لتحلّ مكان العامل اللبناني.

تغلغل السوريون في القطاعات الانتاجية اللبنانية كافة، ورغم أصوات القيّمين على القطاعات الاقتصادية المطالِبة بوقف منافسة السوريين غير الشرعية، إلا ان تلك القطاعات هي نفسها من فتحت أبوابها للعمالة السورية ووظفتها كبديل عن العمالة اللبنانية التي كان مصيرها التسريح مقابل توفير 100 أو 200 دولار شهرياً.

 

ورغم ان قانون العمل اللبناني واضح من ناحية تحديد المهن التي يحق للعمال الاجانب ممارستها، إلا ان الدولة غافلة عن آلاف المؤسسات السورية غير الشرعية التي تمارس عملها علناً من دون حسيب أو رقيب.

 

تكثر الامثلة حول مهن يمارسها السوريون كالحلاقة، والنجارة، والسنكرية وغيرها بالاضافة الى من شرع في تأسيس مصانع ومحلات تجارية، ومن اتخذ لنفسه مهنة السائق العام، الى حدّ وصول الامر الى فتح عيادات طبيّة وصيدليات سورية.

 

فقد داهمت وزارة الصحة مؤخراً مركز العيادات التخصصية في بحنين، حيث تبين انّ صيدلياً غير لبناني يديره، وتمّ ضبط 600 صنف دواء سوري مهرّب وتخطّت الكمية 2700 علبة دواء.

 

مؤسسات تجارية

 

في هذا الاطار، أكد رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير لـ«الجمهورية» وجود آلاف المؤسسات التجارية السورية غير الشرعية، في كافة القطاعات الاقتصادية والانتاجية. وقال: في قطاع الطباعة على سبيل المثال، هناك اكثر من 50 مطبعة سورية غير مرخصة.

 

وفيما وصف شقير الوضع بالكارثي، اشار الى ان المؤسسات اللبنانية بدأت تشعر بثقل هذه المنافسة السورية غير الشرعية، مما ادّى الى انهيار بعض المؤسسات اللبنانية الشرعية، «في حين حذرنا منذ 3 سنوات من هذا الموضوع لكن لم نشهد أي تحرّك جدّي في هذا الشأن من قبل الحكومات المتعاقبة».

 

وشدّد على «اننا لسنا ضد المؤسسات السورية الشرعية بل نحن نرحب بها، وانما نطالب بمنع المؤسسات غير الشرعية التي لا يمكن للمؤسسات اللبنانية منافستها اذ ان الاولى لا تدفع الضرائب والرسوم المتوجبة والضمان الاجتماعي».

 

ختم شقير قائلا: في ظلّ الوضع الاقتصادي المتدهور، ومنافسة المؤسسات غير الشرعية وظاهرة التهريب القائم عبر المرفأ وعبر الحدود السورية، يتّجه عدد المؤسسات الشرعية الى التراجع بينما توسّع المؤسسات السورية غير الشرعية أعمالها ويزداد عددها يوماً بعد يوم.

 

النقل العام

 

من جهته، كشف رئيس الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان مروان فياض لـ«الجمهورية»، انه بالنسبة للسيارات العمومية Taxi، من اصل 33000 سيارة هناك 25000 سائق سوري، ومن أصل 4000 mini bus غير المزوّر هناك 2800 سائق سوري، ومن اصل 2800 autobus هناك 2400 سائق سوري يعملون على تلك المركبات بشكل غير شرعي، مشيرا الى ان 95% من سائقي مركبات الشحن والصهاريج هم سوريون.

 

وكان فياض قد سلم امس مذكرة الى وزير العمل تضمنت مطالب الاتحاد، أبرزها منع منافسة السائقين السوريين للسائقين اللبنانيين، والتشدد في تطبيق القانون على سائقي الفانات والشاحنات، والتعامل بالمثل ضمن المعاهدات الموقعة بين الدول.

 

وطالب الوزير بتفعيل تفتيش الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لأن المشكلة تكمن هناك، حيث ان قوى الامن الداخلي تقوم بتوقيف كلّ سيارة نقل عام لبنانية يعمل عليها سائق سوري وترفع تقريرها الى صندوق الضمان الاجتماعي لكي يعمد جهاز التفتيش في الصندوق الى ملاحقة صاحب السيارة اللبناني ووقف ضمانه الاجتماعي، «إلا ان التفتيش لا يقوم بواجبه ولا تزال تلك السيارات شغّالة».

 

ولفت فياض الى ان تطبيق القانون لا يتم إلا في المناطق الممتدة من المتحف الى البترون، كاشفاً عن وجود «بؤر أمنية هي مناطق بعلبك، الهرمل، صيدا، صور، الضاحية الجنوبية، النبطية، وعكار». كما قال فياض انه طلب من الوزير رفع ضبط السير للسائق السوري العمومي من 250 ألف ليرة الى مليونين و500 الف ليرة.

 

واوضح ان اصحاب المركبات العمومية يوظفون السائق السوري براتب 500- 600 دولار شهرياً ليعمل ليلاً نهاراً، في حين ان السائق اللبناني يتقاضى راتب 1500 دولار ويطبق القانون اللبناني من حيث عدد ساعات العمل ويحظى بضمان اجتماعي.

 

في الختام، اعلن فياض ان الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل يحضر لتظاهرة كبيرة والنزول الى الشارع اواخر الشهر الحالي في حال لم تتم الاستجابة لمطالبه ومنع منافسة السائقين السوريين.

 

زراعة

 

لا تستثني المنافسة السورية غير الشرعية، القطاع الزراعي حيث أكد رئيس جمعية المزارعين في لبنان انطوان الحويك لـ«الجمهورية» ان كميات الخضار والفواكه المهربة من سوريا تغرق الأسواق اللبنانية وتتسبب بتخفيض أسعار المنتجات اللبنانية «ورغم مطالباتنا العديدة لضبط الحدود، إلا ان التهريب ما زال قائماً ولا من رادع امامه».

 

واوضح ان كلفة الإنتاج السوري تقلّ بحوالي 50 في المئة من كلفة الإنتاج اللبناني وهناك فائض كبير في الإنتاج السوري بسبب الحرب في سوريا، مما يجعل اسعار المنتجات الزراعية السورية أقلّ بكثير من نظيرتها اللبنانية.

الصفحة 1 من 18

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…