-المرصد أسعد سمور- أصبح اللاجئون السوريون الشماعة التي تعلق ...
-المرصد أسعد سمور- لم يعر مدير قناة العالم د.محمود بوجنوردي ...
-المرصد أسعد سمور- إعتصم موظفو الضمان الإجتماعي بمشاركة الإتحاد
  - المرصد أسعد سمور- اجتمعت رابطة المجالس الإقتصادية ...
المرصد- قضى غسان غصن 16 عاما في رئاسة الإتحاد العمالي العام ...
-المرصد أسعد سمور- أطلق الإستقرار السياسي يد مجلس النواب وفتح

تحقيقات

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

سجل ميزان المدفوعات رصيداً تراكمياً بلغ نحو 233.9 مليون دولار في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام. وبحسب الإحصاءات الصادرة عن مصرف لبنان، فقد تحقق هذا الفائض على الرغم من تسجيل ميزان المدفوعات عجزاً في شهر نيسان وحده بقيمة 320.9 مليون دولار، وهو ما خفض الفائض التراكمي من نحو 554.8 مليون دولار حتى آذار إلى 233.9 مليون دولار حتى نيسان.

وبالاستناد الى الإحصاءات الشهرية، كان ميزان المدفوعات قد سجّل فائضاً بقيمة 166.7 مليون دولار في كانون الثاني الماضي. ويسود الاعتقاد بأن آخر عمليات "الهندسة المالية" الشهيرة جرت في الشهر المذكور، ونجم عنها تراجع الموجودات الخارجية للمصارف بقيمة 132.6 مليون دولار في هذا الشهر، في مقابل زيادة الموجودات الخارجية لمصرف لبنان بقيمة 299.3 مليون دولار. وبات معروفاً أن مصرف لبنان نفّذ واحدة من أضخم عملياته بين نهاية أيار 2016 ونهاية كانون الثاني 2017، إذ قام بمبادلة دولارات من المصارف وكبار المودعين بليرات من مصرف لبنان بعائد بلغ 40% جرى تسديده فوراً، وهو ما حقق أرباحاً استثنائية مباشرة لبعض المصارف وكبار المودعين بقيمة تجاوزت 5.6 مليارات دولار، ويمكن أن يصل مجموع الأرباح التراكمي على هذه العمليات الى 15 مليار دولار، في حال احتساب العوائد على توظيف الدولارات والليرات في الأدوات السيادية (سندات خزينة وشهادات إيداع بالعملتين).

إلا أن الفائض المحقق في الشهر الأول من هذا العام تأثر أيضاً بانتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون في 31 تشرين الأول 2016 بعد 29 شهراً من الفراغ، إذ تشير الإحصاءات الى أن الفائض المحقق في ميزان المدفوعات في الشهرين الأخيرين من العام الماضي بعد انتخاب عون وتشكيل الحكومة الجديدة بلغ نحو 1362.8 مليون دولار، واستمر هذا المنحى "الإيجابي" في الفصل الأول من هذا العام، إذ سجل ميزان المدفوعات فائضاً تراكمياً بلغ نحو 554.8 مليون دولار، بالمقارنة مع عجز تراكمي بقيمة 644.2 مليون دولار في الفصل الأول من العام الماضي.

وتُظهر الإحصاءات أن فائض ميزان المدفوعات المسجل في شباط بلغ نحو 341.8 مليون دولار، وهو نجم عن ارتفاع الموجودات الخارجية للمصارف ومصرف لبنان معاً (35.8 مليون دولار و306 ملايين دولار على التوالي)، إلا أن الفائض المحقق في آذار (46.3 مليون دولار فقط) نجم عن ارتفاع موجودات المصارف الخارجية بقيمة 1204.4 ملايين دولار، في مقابل تراجع الموجودات الخارجية لمصرف لبنان بقيمة 1158.1 مليون دولار، وهناك عاملان أساسيان ساهما بهذه النتيجة، إذ بدأت في هذا الشهر الضغوط التي رافقت الحملة من أجل التجديد لولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وما رافقها من عمليات تحويل من الليرة الى الدولار، كذلك قام مصرف لبنان بحسم جزء من شهادات الإيداع بالدولار التي تكتتب بها المصارف وتوظيفها مجدداً بسندات الدين بالدولار (يوروبوندز) التي أصدرتها وزارة المال بقيمة 3 مليارات دولار في منتصف آذار الماضي.

وتشير الإحصاءات لشهر نيسان الى أن الضغوط النقدية تواصلت بقوّة أكبر من الشهر السابق، وسجل ميزان المدفوعات عجزاً بقيمة 320.9 مليون دولار، إذ تراجعت الموجودات الخارجية لمصرف لبنان بقيمة 883.5 مليون دولار، في مقابل ارتفاع الموجودات الخارجية للمصارف بقيمة 562.6 مليون دولار، وهو ما يعبّر عن عمليات تحويل من الليرة الى الدولار اقترنت بخروج ودائع من لبنان.

وبحسب إحصاءات مصرف لبنان، فإن الموجودات بالعملات الأجنبية المسجّلة في ميزانية مصرف لبنان بلغت 40.71 مليار دولار في نهاية عام 2016، وتراجعت إلى 39.37 مليار دولار في منتصف حزيران الجاري، علماً بأنها بلغت 38.78 ملياراً في نهاية أيّار. إلا أن قيمة هذه الموجودات ارتفعت بنسبة 7.12% (2.62 مليار دولار)، بالمقارنة مع ما كانت عليه في منتصف حزيران من العام الماضي، إذ كانت بحدود 36.75 مليار دولار.

(الأخبار)

 
المصدر: جريدة الجمهورية
 
رنا سعرتي
 
 
هل تحقق بواخر الكهرباء التي سوف «ترسو» في مجلس الوزراء غدا الاربعاء، حلم اللبنانيين بـ 24 على 24 ساعة كهرباء، بصرف النظر عن كلفتها وكيفية تمويلها وجدواها الاقتصادية؟

أبرز بند على جدول اعمال مجلس الوزراء في جلسته غداً، موضوع استدراج العروض المالية المتعلقة باستقدام معامل توليد الطاقة الكهربائية بعد ان أنهى الاستشاري الدولي تقريره الفني، وبات ضرورياً فَضّ العروض المالية بالاضافة الى موضوع تمديد مهلة العقود مع مقدّمي خدمات التوزيع في مؤسسة كهرباء لبنان لغاية 31-12-2020.

 

يعرض وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل على مجلس الوزراء نتيجة عروض استقدام البواخر من ناحية الشروط الفنية والادارية على ان يقرّر مجلس الوزراء إما فضّ العروض المالية في إدارة المناقصات، او تأليف لجنة وزارية لدراسة العروض والتقارير والتفاوض مع الشركات، علماً انّ المسار الاداري الذي سلكه استدراج العروض المماثل عامَي 2012 و2013 انتهى بتأليف لجنة وزارية.

 

ومع اعادة وزير الطاقة ملف البواخر الى مجلس الوزراء، تكون العقبات في هذا الموضوع قد ذُللت، مما لا يترك مجالاً امام حزب القوات اللبنانية للاعتراض، حيث كان نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، قد رفض في السابق استدراج العروض من خارج إدارة المناقصات واشترط عرض كلّ مراحل خطة الكهرباء على مجلس الوزراء.

 

ويبدو ان الملف سيسلك مساره الطبيعي بدءاً من يوم الاربعاء، موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء، حيث اكد رئيس الحكومة سعد الحريري السعي لتأمين التيار الكهربائي 24 ساعة على 24.

 

ورغم التأخر الحاصل في خطة الكهرباء وعدم استقدام البواخر كما كان متوقعا في الاول من حزيران لتفادي التقنين الاضافي في ساعات التغذية خلال موسم الصيف، أكدت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان لـ»الجمهورية» ان «وضعنا هذا الصيف أفضل بكثير من صيف العام الماضي، إلا ان ذلك لا يكفي وهناك بعض المناطق التي تعاني من تقنين كبير».

 

واشارت الى ان وضع معملي الزوق والجية الجديدين ضمن الشبكة، أمّن 280 ميغاوات اضافية، مما زاد ساعات التغذية بالتيار الكهربائي حوالي 4 ساعات يومياً، ليصل معدل التقنين الى حوالي 7 ساعات يوميا، «لكن الاربع ساعات تغذية الاضافية قد تنخفض الى ساعتين ونصف الساعة مع ارتفاع درجات الحرارة اكثر في الصيف وزيادة نسبة الاستهلاك».

 

وفي حال عدم استقدام بواخر الكهرباء هذا الصيف، اوضحت مصادر «الكهرباء» ان ساعات التقنين ستصل الى اكثر من 10 ساعات يومياً.

 

في المقابل، سيؤمّن استقدام الباخرتين اللتين يصل انتاجهما الى 850 ميغاوات، التيار الكهربائي 24 ساعة على 24 في بعض المناطق، و20 ساعة كهرباء في مناطق اخرى، «لأن كلّ 100 ميغاوات تؤمن ساعة كهرباء اضافية».

 

وفي موازاة تأمين الكهرباء من خلال البواخر، سترتفع التعرفة الكهربائية بنسبة 33 في المئة وفقا لقرار مجلس الوزراء السابق الذي نصّ على رفع التعرفة عند استقدام الباخرتين الجديدتين.

 

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

بعد أقل من 4 سنوات على بناء شبكة 2G الخلوية بكلفة 75 مليون دولار، وضعت شركة «زين» التي تدير شبكة «تاتش» خطّة لاستبدالها، ما عدّه خبراء في هذا المجال هدراً للاموال العامّة في صفقات تفوح منها رائحة الفساد. وعلى الرغم من أن وزارة الاتصالات تنفي اتخاذها قراراً نهائياً، إلا أن مراسلات حصلت عليها «الأخبار» تشير الى أن خطة الاستبدال وُضعت على سكّة التنفيذ

فيفيان عقيقي
 

في 31 أيار الماضي، أرسلت مجموعة «زين»، التي تشغّل شبكة «تاتش»، كتاباً إلى وزير الاتصالات جمال الجرّاح، تعرض فيه «خطة لتحسين تغطية الشبكات»، وتوصي بـ«الاعتماد على مورد تكنولوجيا واحد لشبكات الأجيال الثانية والثالثة والرابعة، بدلاً من وجود تكنولوجيا خاصة بكل شبكة»، وتقضي الخطة باستبدال معدات «ZTE» التي ركّبت في المحطات عام 2014 بتكنولوجيا أخرى، مقترحة «ثلاثة سيناريوات تتماشى مع تعليمات وزارة الاتصالات المنصوص عنها في المذكرتين 638/1/M الصادرة في تاريخ 19/2/2016، و638/1/M الصادرة في 3/3/2016، اللتين تنصّان على أن الاستثمار في شبكة واحدة يجب أن يتم عبر اثنين من مورّدي التكنولوجيا (هواوي ونوكيا) بما يضمن المنافسة بينهما»، وأوصت «زين» بتبنّي عرض شركة «هواوي»، حصراً، وشراء معداتها بقيمة 18.5 مليون دولار، واستبدال كل محطات الجيل الثاني بها.

تستظل هذه الخطة بالشكاوى التي تتلقّاها «تاتش» من مستخدميها، وسببها «وجود فجوات في شبكة الجيل الثالث في المناطق الريفية والمواقع الداخلية، وتدنّي إشارات التغطية لديها على شبكتي الجيل الثاني والجيل الرابع ما يجعل تحسين الشبكة أمراً ضرورياً من النواحي التقنية والنوعية لتحسين الخدمة وزيادة الإيرادات»، إذ بموجب الدراسة التي أعدّتها الشركة، يتبيّن أن «المستخدمين يميلون إلى استعمال شبكة الجيل الثالث، وهذا الاستعمال مرشّح للارتفاع في السنوات المقبلة، خصوصاً أن اعتماد العملاء على شبكة الجيل الرابع لا يتخطّى 50%، على الرغم من مرور فترة على إطلاق هذه الخدمة». وهو ما يستوجب «نقل الشبكة إلى موجة الـ900 ميغاهيرتز بما يضمن تأمين تغطية وأفضل وأوسع، وإعداد المواقع لاستقبال تقنيات جديدة مثل الجيل الخامس وغيرها».

ماذا وراء المشروع؟

في عام 2014 انتهت شركة «تاتش» من تركيب محطات ومواقع شبكة الجيل الثاني، والتي بدأتها عام 2012 واستبدلت تكنولوجيا «موتورولا» بمعدات من شركة «ZTE» بقيمة

إجماليّة بلغت نحو 75 مليون دولار. وفي مطلع العام الحالي انتهت الشركة من تركيب محطات الجيل الرابع، بكلفة بلغت نحو 90 مليون دولار، بمعدّات من «هواوي» بنسبة 75% ومن «نوكيا» بنسبة 25%. وقبل ذلك، ركّبت معدّات «هواوي» للجيل الثالث عام 2010 بكلفة بلغت نحو 80 مليون دولار.

 

 

بعد مضيّ ثلاث سنوات على تركيب الجيل الثاني، قرّرت الشركة تغيير الشبكة مجدداً، ما يعني، بحسب خبراء في الاتصالات، «هدر 75 مليون دولار أميركي، كون صلاحية المعدّات والشبكة الموجودة حالياً لا تنتهي قبل عام 2025، كما أن الفجوات التي أوردتها الشركة لتبرير طلبها كان من الممكن سدّها عند تنفيذ الجيل الرابع من دون أي كلفة إضافية». يشكك هؤلاء الخبراء في النيّات الكامنة خلف عملية استبدال الشبكة، ويلفت أحد الخبراء الى وجود علاقة بين شركة «هواوي»، التي غالباً ما تحصل على مشاريع «زين»، ونائب رئيس مجلس إدارة شركة "زين" ورئيسها التنفيذي بدر الخرافي.

ردّ الوزارة

تنفي وزارة الاتصالات، في اتصال مع «الأخبار»، المباشرة في أيّ مشروع متعلّق بالشبكات الخلوية، وتكتفي بالإشارة إلى «وجود خيارات عدة لتحسين الشبكات من خلال التعامل مع عدد من مورّدي التكنولوجيا، بهدف تأمين أفضل تغطية بأحسن التقنيات وأفضل الأسعار، إلا أن أيّ قرار نهائي لم يتخذ بعد، بانتظار الدراسات التي تعدّها الشركات». نفي الوزارة يدحضه الكتاب الوارد إلى مكتب الوزير، والذي تسلّم نسخة عنه مستشاره نبيل يموت، وناجي عبود من هيئة مالكي الخلوي، إذ تطلب الشركة فيه «موافقة الوزارة على المشروع وإعطاء تعليماتها للمباشرة به، كما الموافقة على الميزانية المقترحة، ودفع 30% منها كدفعة أولى لبدء الأعمال»، باعتبار أن «هذه الخطّة أتت بعد إنجاز الدراسات وعقد سلسلة من الاجتماعات مع اختصاصيين في الوزارة ومستشار الوزير». وبحسب معلومات «الأخبار»، هناك «اعتراضات داخل الوزارة حول تسليم المشروع إلى هواوي فقط، وقدّم اقتراح لإدخال نوكيا،

كما حدث عند تنفيذ الجيل الرابع».

لا منفعة من المشروع

تنقسم كل شبكة من شبكتي الخلوي اللبنانيتين إلى ثلاث شبكات؛ شبكتان للجيل الثاني والثالث (لنقل الصوت والمعلومات) وشبكة للجيل الرابع (لنقل المعلومات حصراً)، وهو ما لا يتطابق مع التقنية الرائجة عالمياً والقاضية بدمج كل هذه الشبكات بشبكة واحدة (Single Ran)، للحدّ من تقطّع الخطوط عند الانتقال من شبكة إلى أخرى، وفق خبراء في الاتصالات، «فالأصح أن تكون الشبكة مقسّمة إلى مناطق، وأن تكون موحّدة للأجيال الثلاثة بمعدّات من مورّد واحد. ما تسعى له الوزارة هو توحيد مورّد التكنولوجيا لكل جيل من دون توحيد الشبكة. وما دام هناك شبكة لكل جيل، فلن يطرأ أيّ تحسّن في التغطية وستبقى الخدمة على حالها، كذلك فإن كلفة صيانة الشبكات سترتفع، نتيجة التنقل من شبكة إلى أخرى واستهلاك مواردها ويرفع كلفة الشركة التشغيلية

نهاية «سعودي أوجيه»

 

المصدر: جريدة الاخار

 

انطلق عدّاد نهاية «سعودي أوجيه». صدر قرار الإقفال نهائياً، حيث ستبتلع الرمال المتحركة إمبراطورية «آل الحريري» إلى الأبد. ليست النتيجة مفاجِئة، أقلّه بالنسبة إلى من عايش الأزمة منذ بدايتها، ويعلم الخلفية السياسية والمالية لها. 31 تموز تبدأ مراسم دفن الشركة التي ساواها الرئيس رفيق الحريري يوماً بنفسه. وعزاء «المستقبليين» سيصير مضاعفاً

ميسم رزق
 

لم تُكن شركة «سعودي أوجيه» بالنسبة إلى الرئيس رفيق الحريري مجرّد شركة، بل كانت بالنسبة إليه رفيقَ الحريري نفسه. الجملة ليست شعاراً ولا تحليلاً أو مجردّ تخمين، بل كلام قاله نجله بهاء في مقالة له مع مجلة «بيسبوك» صيف عام 2007. في إطار إجابته عن سؤال «بماذا تريد أن يذكرك الناس في المستقبل؟»، قال: «عبر مؤسسات تساهم بشكل إيجابي في المجتمع العربي».

وأرفق هذه الإجابة بحديث دار بينه وبين والده ذات يوم: «سألني والدي: من أنا؟. فقلت له أنت رفيق الحريري. قال، لا. وعاد وكرّر السؤال: من أنا؟ فأجبت: أنت رجل أعمال، فردّ: لا. أنا سعودي أوجيه»!

«سعودي أوجيه»، إمبراطورية الحريري، تعيش أيامها الأخيرة، وستلفظ أنفاسها أواخر الشهر المقبل. منذ أيام انتشر تعميم صادر عن الشركة، يفيد بأنها «وعلى ضوء الظروف التي تمرّ بها، تبلغ الموظفين وبكل أسف أن 31 تموز سيكون آخر يوم عمل متضمناً مدّة الإخطار المنصوص عليه في نظام العمل». وبعد أيام على انتشار التعميم، أعلن موظفون في الشركة وبعض المصادر فيها لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الشركة قررت تسريح موظفيها وإغلاق أبوابها نهائياً. وأن آلاف الموظفين، خصوصاً الأجانب منهم، سيواجهون وضعاً صعباً بسبب عدم تقاضيهم رواتبهم على مدى أشهر». فيما ذكرت وزارة العمل السعودية في بيان على تويتر أنها تعمل على «نقل 600 سعودي في سعودي أوجيه إلى منشآت أخرى، وإيجاد فرص عمل مناسبة للسعوديين الآخرين»، وعددهم 600 سيتولى صندوق تنمية الموارد البشرية إيجاد وظائف لهم».

وحتى يوم أمس، لم تنفِ الشركة البيان المنسوب إليها، رغم نشره في وسائل إعلام عديدة، وخاصة في السعودية.

هذا المصير الذي واجهته الشركة ليس مفاجئاً. وهو مصير لا يرتبط بمسببات مالية وحسب، بل سياسية أيضاً مرتبطة بالعائلة المالكة في الرياض. فكيف بدأت الأزمة وما الذي دفع الحريري إلى إعطاء الأمر بإقفال الشركة؟

بعد وفاة الملك عبدالله، وتسلّم الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم، وتعيين محمد بن نايف ولياً للعهد، بدأت الرمال تتحرك تحت «سعودي أوجيه». لماذا؟ ببساطة لأن بن نايف لا يرى في الرئيس سعد الحريري «خير مؤتمن على سياسة المملكة في لبنان». أضيف إلى ذلك أن ولي ولي العهد، محمد بن سلمان، اعتمد سياسة مالية واقتصادية قطع بها الكثير من مصادر التمويل التي يرى فيها إنفاقاً في غير محله، كالدعم المقدّم لبعض الشركات الكبرى، ومنها «سعودي أوجيه». تقول مصادر عاملة في الشركة إنه «عند تسلُّم الطاقم الجديد الحكم، كان في طليعة الأهداف، إقصاء الحريري وشركته نهائياً من المملكة. وقد تعاون بن نايف مع بن سلمان لاسترجاع الأموال التي كان يدفعها الملك عبدالله للشركة، وهي عبارة عن ملياري ريال كل شهرين، كهبة وبدل صيانة للقصور الملكية ووفاءً لوالده الشهيد». بعدها دخلت المملكة ضمن حسابات دولية، وهي الحرب على اليمن، وتهاوى معها سعر النفط عالمياً في فترة زمنية صغيرة، ما دفع المملكة إلى إعادة حساباتها ووقف بعض المشاريع الثانوية. في هذا الوقت، كانت سعودي أوجيه تنفذ مشروع الكاب١، وهو عبارة عن مبانٍ تابعة لوزارة الداخلية (٣٠٥ مواقع على كامل أراضي المملكة)، تبين بعد ثلاث سنوات، أن الشركة تكبّدت خسارة كبيرة في هذا المشروع، تعود إلى خطأ في التسعير واختلاس المال من قبل المديرين القيّمين على هذا المشروع وأتباعهم، ما أدى إلى تأخير في تسليم المواقع في الوقت المحدد في العقد. عندها، حجزت السلطات السعودية بعض الدفعات لحين تسلُّم المشروع نهائياً. وتقدّر تلك الدفعات بمليارَي ريال سعودي. كذلك يوجد مبلغ يقدر بـ1.5 مليار ريال لم يدفع، تابع لجامعة الأميرة نورا، وهو المشروع البيضة الذهبية لبعض المديرين الذين توالوا عليه من «الباطن». إضافة إلى باقي المشاريع، ومنها «KAFED» والسلام وبعض القصور الملكية، بقيمة 1.2 مليار ريال، ويكون كامل المبلغ المستحق لدى المملكة، وهو 4.7 مليارات ريال. منذ ذلك الحين، دخلت «سعودي أوجيه» في عجز مادي لم يسبق له مثيل منذ تأسيسها، أدى إلى تأخير دفع الرواتب، حتى انتهى بها المطاف إلى التوقف عن دفع الرواتب نهائياً، منذ تشرين الأول 2015.

وبحسب المصادر «زار الرئيس سعد الحريري الشركة آنذاك، وعقد اجتماعاً مع المديرين وأبلغهم بأنه غير مستعد لدفع رواتب أو أموال للشركة»، وطالبهم بالدفع من أرباح الشركة، إذ «كان يعتقد بأنها تحقق الأرباح بناءً على تقارير المديرين، قبل أن يُفاجأ بحجم الخسائر». وعلى إثر تحرك العمال وما نتج منه من أعمال شغب في الشركة، أدت إلى إحراق مكاتب وسيارات ومهاجمة المكاتب الرئيسيّة من قبل العمال الأجانب، تدخل مكتب العمل في المملكة، وطلب كشفاً بالرواتب المستحقة على الشركة. وبعدما عرضها على وزارات العمل والداخلية والمالية، أتى الرد باحتساب كامل المبالغ المستحقة للشركة لدى المملكة ودفعها ضمن شروط، وهي: بعد مقارنة كشوفات الرواتب بالمبلغ المستحق للشركة، تبين أنّ هذا المبلغ يغطي كامل الرواتب حتى تموز 2016، أي 9 أشهر فقط من بداية الأزمة، أما باقي الرواتب فتتحملها الشركة ويكون الحريري ملزماً بدفعها مع مستحقات نهاية الخدمة لجميع الموظفين.

وبحسب المصادر «أمر ولي ولي العهد محمد بن سلمان بعدم دفع أي راتب من هذه الرواتب إلى حين إقفال الشركه نهائياً وصرف جميع الموظفين الباقين على كفالة الشركة، وشطب شركة سعودي أوجيه من كشوفات شركات المقاولات في المملكة». لكن، «وبسبب عدم تقبّل الحريري لفكرة إنهاء «سعودي أوجيه»، ترك الشركة مفتوحة لمدة سنة من تاريخ رسالة مكتب العمل بدفع آخر راتب عن شهر تموز 2016، من دون أي عمل للموظفين». وبعد الضغط الذي قام به مكتب العمل في المملكة وموظفو الشركة في لبنان بالاعتصامات وعقد المؤتمرات والمطالبة عبر مكاتب العمل والإعلام بدفع مستحقاتهم بأسرع وقت، رضخ الحريري وأمر بإقفال الشركة بمهلة أقصاها نهاية تموز 2017، ليتسنى لمكتب العمل في المملكة دفع الرواتب المستحقة في أسرع وقت ممكن.

روايات فساد الشركة لا تنتهي، وقد تحتاج لتوثيقها كتاباً بحدّ ذاته. كمثل بسيط عن هذه الروايات، قال موظفون في الشركة لـ«الأخبار» إن «مديرين في سعودي أوجيه باعوا معدات من مشروع غولف كامب، تقدر بقيمة 3 أو 4 ملايين ريال، لكنهم سجّلوا قيمتها بعد البيع بـ 500 ألف ريال فقط»! وقد ذكرت صحيفة «عكاظ» السعودية أمس، في تقرير كبير أعدته عن الشركة بعنوان «لماذا أغلقت «سعودي أوجيه» أبوابها»، مشيرة إلى أن «الشركة اتبعت سياسة الموت البطيء، وبدأت ببيع أصولها الثابتة في المملكة وتتجاوز قيمتها 30 مليار ريال، إضافة إلى شركاتها الخارجية في الخليج وأوروبا». وتساءلت الصحيفة: «هل تعطي الأسباب المُعلنة من تراجع أسعار النفط، وتقليص المشاريع الحكومية تفسيراً حقيقياً لانهيار إمبراطورية اقتصادية، وهل لعبت المتغيرات الإقليمية والدولية دوراً في ما وصلت إليه الشركة؟». من جهة أخرى علمت «الأخبار» أن الموظفين سارعوا إلى رفع الدعاوى القضائية على الشركة، قبل إعلان إفلاسها، لأنه من الناحية القانونية، سيصعب عليهم تحصيل حقوقهم إذا أعلن إفلاسها.

وحتى اللحظة، يرفض الفريق المحيط بالرئيس الحريري في بيروت التعليق على أخبار الشركة، معتبرين هذه الكارثة التي تمسّ عشرات آلاف اللبنانيين «شأناً خاصاً»!

 

 المصدر: جريدة الاخبار

انتهت، أمس، المهلة التي حدّدها قاضي الأمور المُستعجلة في بعبدا، القاضي حسن حمدان، لإقفال مطمر الكوستابرافا. وبحسب المعلومات، فإنّ من المُستبعد أن يُنفّذ القرار القضائي، اليوم.

يقول المحامي حسن بزي، أحد الناشطين الذين تقدّموا في أيلول الماضي باستحضار لدى القاضي من أجل إقفال المطمر، إنه ليس من المفروض أن يصدر عن القاضي حمدان اليوم أي قرار، لافتاً إلى أنّ بإمكان المحامين أخذ نسخة عن قرار الإقفال والتوجه نحو دائرة التنفيذ من أجل تنفيذه «إلا أننا سنستمهل حتى يوم الخميس المُقبل، موعد جلسة استئناف القرار النهائية لنبني على الشيء مُقتضاه».

ويُضيف حمدان في هذا الصدد: «إذا ختمت محكمة الاستئناف الملف وقررت فسخ القرار، فلن يكون لإجراء إقفال المطمر معنىً، أما إذا قرّرت الإبقاء على القرار، أو أرجأت جلسة الحكم النهائي، فعندها سنعمد في اليوم نفسه إلى تنفيذ قرار القاضي حمدان من أجل إقفال المطمر».

وكان اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، قد تقدّم في 7 شباط الماضي لدى محكمة الاستئناف المدنية في جبل لبنان، بطلب استئناف قرار إقفال مطمر الكوستا برافا. حينها، برّر الاتحاد إقدامه على طلب الاستئناف بعجزه عن تحمّل أزمة تصريف نفايات الضاحية التي سيُنتجها إقفال المطمر، وبالتالي تجنّباً لخطر تكدّس النفايات في الشوارع وبين البيوت في ظلّ غياب بديل عملي أو حتى اقتراحات من قبل السلطة والمعنيين.

استئناف الاتحاد لقرار القاضي حمدان جاء بعد أسبوع فقط من تاريخ إصدار الأخير قراره المتعلّق بالوقف الكلي لأعمال نقل النفايات إلى المطمر بعد أربعة أشهر من تاريخ تبليغ القرار إلى كل من الشركة الملتزمة أعمال إنشاء المطمر، شركة «الجهاد للتجارة والمقاولات»، واتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، ومجلس الإنماء والإعمار الذي أُدخل في القضية.

وللتذكير، فإنّ استحضار الناشطين بوجه الجهات المذكورة لدى قضاء العجلة في 22 أيلول الماضي، جاء على خلفية طمر النفايات غير المفروزة والمباشرة بالطمر قبل إنشاء كاسر الأمواج، إضافة إلى إثارتهم مسألة تأثير وجود المطمر الملاصق لجدار مطار رفيق الحريري الدولي على سلامة الطيران المدني، طالبين إقفال المطمر نهائياً. وبناءً عليه، وبعد التحقيقات، أصدر القاضي حمدان قراره، معتبراً أن المطمر غير مطابق للمواصفات البيئية، وأنه «يُمثّل بحالته الراهنة خطراً على حركة الطيران قد يزداد مع الوقت بسبب جذبه الطبيعي للطيور».

المصدر: جريدة الاخبار

تعقد الجمعية العمومية لمساهمي «سوليدير» جلسة، اليوم، لمناقشة النتائج المالية في 2016 وتقرير مجلس الإدارة، وسط استياء صغار المساهمين من توصية الإدارة بـ«تدوير الأرباح المتراكمة»، على الرغم من ادعائها أن الشركة «تتمتع بمقومات مالية متينة». لم توزّع الشركة أنصبة أرباح في خلال 21 سنة إلا بقيمة 1.14 مليار دولار، في حين أن إيرادات مبيعاتها تجاوزت 3 مليارات دولار. في هذا الوقت، ارتفعت الكلفة الإدارية من 9 ملايين دولار في عام 2002 إلى 32.7 مليون دولار حالياً، رغم صرف مئات الموظفين

محمد وهبة
 

من أصل إيرادات بيع أراض بقيمة 218 مليون دولار في عام 2016، بلغت قيمة الأرباح الصافية، التي أعلنتها سوليدير لمساهميها، نحو 63.1 مليون دولار. أين ذهب الفرق كلّه؟

في الوقائع، نتجت هذه الإيرادات من توقيع 11 عقد بيع بسعر للمتر المربع المبني يبلغ 2971 دولاراً، أي بثمن «متدنّ». إلا أن القيود المحاسبية تظهر أن الشركة خصّصت أكثر من 144 مليون دولار مؤونات لتغطية ديون معدومة أو مصاريف غير مدفوعة، ما عدا الديون الهالكة التي شطبت فوراً أو تلك التي شطبت عن سنوات ماضية...

يأتي ذلك على الرغم من أن تقرير مجلس الإدارة يواصل تقديم الوعود الواهية عن أن الشركة لديها من المقومات المالية ما يكفي «لمواجهة التحديات المختلفة وإنجاز ما تبقى من أشغال ومشاريع لمتابعة تحقيق أهدافها وحماية حقوق المساهمين». هذا الكلام الوارد في مقدمة التقرير ليس إلا «وعد ابليس بالجنة»، فقد حققت الشركة بين 1995 و2016، أي على مدى 21 سنة، إيرادات من بيع أراضٍ بقيمة إجمالية تزيد على 3 مليارات دولار، فيما لم توزّع على المساهمين سوى ما قيمته 1.14 مليار دولار. استهلكت إدارة الشركة القسم الأكبر من الأراضي التي استولت عليها في عام 1994، من دون أن تنجز مشروعها، بل حاولت التمدّد أفقياً وعمودياً لتغطية ما يحصل فعلاً في حساباتها.

جاء التمدّد نحو الخارج بشكل مخالف لقانون إنشاء الشركة، فتأسست "سوليدير أنترناشيونال"، التي كان لديها عقود بمليارات الدولارات، ولم تلبث أن تقلصت إلى بضعة ملايين، ثم بدأت الشركة تبحث عن عقود في لبنان، وهو أمر مخالف لقانون إنشائها أيضاً. وتمدّدت الشركة أيضاً في طبيعة عملها، فأسست شركات خدمات وشركات سياحية الطابع، وأخيراً دخلت في مجال السينما (!). في هذا الوقت، كانت كلفة الإدارة ترتفع بوتيرة ملحوظة من 9 ملايين دولار في عام 2002 إلى 14.3 مليوناً في 2006، ثم 24.3 مليوناً في 2008، وبعدها قفزت إلى 42.7 مليوناً في 2010 ثم إلى 38 مليوناً في 2012، قبل أن تتراجع قليلاً في في 2016 إلى 32.7 مليون دولار، رغم صرف مئات الموظفين.

هذه الوقائع تظهر أن الفرق بين الإيرادات المجمّعة على مدى 21 سنة وبين أنصبة الأرباح المدفوعة للمساهمين خلال الفترة نفسها بلغ أكثر من 1.8 مليار دولار، ولم يستفد منه أصحاب الحقوق الذين يحملون أسهماً لا يزيد سعر الواحد منها على 9 دولارات، في حين أن قيمة أملاكهم اليوم تقدّر بملايين الدولارات.

لا يمتلك صغار المساهمين القوة الكافية لمحاسبة إدارة الشركة، في حين أن كبار المساهمين هم الذين يفوّضون أعضاء مجلس الإدارة، وبينهم سياسيون ومؤسسات دينية (مثل أبرشية بيروت المارونية، وقف فقراء كنيسة مار جرجس للطائفة المارونية، أبرشية أنطلياس المارونية، البطريركية المارونية ــ المحكمة الروحية المارونية الموحدة، الجمعية الخيرية العمومية الأرمنية، الرهبانية الباسيلية الشويرية، وقف الجمعية الخيرية للروم الأرثوذكس، وقف طائفة الروم الأرثوذكس، وقف مار جرجس للروم الأرثوذكس، وقف فقراء كنيسة القديس جاورجيوس لطائفة الروم الأرثوذكس) ومصارف كبرى (مثل بنك نيويورك) وصناديق استثمارية وبلدية بيروت... معظم هؤلاء لا يعيرون اهتماماً لمصالح صغار المساهمين.

يحاول تقرير مجلس إدارة "سوليدير" التأكيد أن ملاءة الشركة المالية لا تزال كبيرة بالاستناد إلى ارتفاع قيمة السندات المحرّرة لمصلحتها والناتجة من عقود البيع إلى 509.3 ملايين دولار، فضلاً عن عمليات تسنيد سابقة بقيمة 45.3 مليون دولار، أي أن قيمة السندات المحررة لمصلحة الشركة 554.6 مليون دولار. في الواقع، إن ارتفاع قيمة السندات المحرّرة ليس أمراً مبشراً بالخير في شركة اضطرت إلى أن تبيع 11 قطعة أرض في 2016 بأسعار أدنى من الرائجة، لا بل يعني هذا الأمر أن هناك الكثير من المشاكل مع الزبائن. وقد بدا هذا الأمر أكثر وضوحاً من خلال تفاصيل المؤونات التي خصّصت، إذ كان بينها 100 مليون دولار كاحتياطات عامة عن عقدي بيع جرى إلغاؤهما وعن السندات المحرّرة لأمر الشركة عن عقود بيع العقارات. وما هو لافت في التقارير السنوية السابقة أنه يكاد يخلو أي تقرير سابق من مؤونات متصلة بمشاكل متعلقة بعقود مع الزبائن كانت كلفتها مرتفعة جداً على ميزانيات الشركة.

وأكثر من ذلك، فإن الشركة اضطرت في عام 2016 إلى أن تتوقف عن الاستدانة من خلال التسهيلات المكشوفة، ولجأت إلى استبدالها بديون قصيرة الأجل، وهو ما زاد أعباء الفوائد على ميزانية الشركة التي تكبدت 36 مليون دولار فوائد فقط، علماً بأن مجمل التسهيلات والقروض المصرفية القصيرة الأجل والمتوسطة الأجل تبلغ 606 ملايين دولار، اي أنها تفوق السندات المحرّرة «غير المضمونة».

وفي 2016 استنفدت الشركة كل أوراقها لدعم سعر سهم سوليدير، إذ سجّلت في القيود المحاسبية خسائر بقيمة 35 مليون دولار لدعم السهم، فيما تبيّن أن كلفة الإيجارات ارتفعت بنسبة 23%، ما يعني أن التعثّر في التحصيل ليس المشكلة الوحيدة لدى الشركة، بل لديها مشكلة سيولة وارتفاع الكلفة الإدارية والتشغيلية.

لهون وبس" تتخذ صفة الادعاء في اختلاس الضمان: الوصف الجرمي لأفعال سمير عون ووديعة توما

 

المصدر: جريدة النهار

بعد تقديمها كل المستندات والوثائق التي تثبت المخالفات والتعديات والاختلاس وتبرز هوية المرتكبين، قررت مجموعة "لهون وبس" التقدم بطلب الانضمام الى الدعوى العامة المقامة بجرائم اختلاس الأموال العمومية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مقدمة كل المستندات التي لديها ومتخذة صفة الإدعاء الشخصي. 

واستندت "المذكرة الاستئنافية" التي حصلت عليها "النهار" الى "القرار الصادر عن قاضي التحقيق في بيروت رقم 8/2017 بتاريخ 2017/6/6 الذي ادعى على مجموعة من المساهمين في المشروع الجرمي المرتكب ضد الصندوق والمال العام"، لافتة الى أن "الأفعال المدعى بها في قرار قاضي التحقيق على المدعى عليه الأساسي جورج بعينو تشتمل على جناية التزوير سنداً الى المواد 459/457 و454 عقوبات، جناية الاختلاس سنداً الى المادة 360 عقوبات، جناية الرشوة المنصوص عليها في المادة 353/352 عقوبات، التحريض على جنحة تقليد خاتم إدارة عامة واستعماله مع علمه بالأمر سنداً الى المادة 438/217 عقوبات و438/454، جنحة الرشوة 353/351 عقوبات، اضافة إلى جنح الاحتيال وإساءة الأمانة المنصوص عليها في المادة 655 فقرة 2 و3 عقوبات والمادة 672/671 عقوبات". أما "الجرائم المرتكبة من مخلص المعاملات لدى الضمان فإنها "لم تكن جرائم فردية بل كانت جزءاً لا يتجزأ من إسهام جرمي مهول لمجموعة من الأشخاص المدعى عليهم في القرار المذكور. ولكن هذا القرار ادعى على وديعة توما (فقط بجنحة صرف النفوذ)، السكرتيرة الخاصة لرئيس اللجنة الفنية في الصندوق سمير مارون عون في حين منع المحاكمة عن الأخير!".

كما اشارت الى المبالغ الطائلة والهدايا الكثيرة التي تلقتها توما، "وهي كمرؤوسة ليست صاحبة الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها رئيسها المباشر عون كونه رئيس اللجنة الفنية الذي يرفع التقارير إلى ديوان المحاسبة والمدير العام ومجلس الإدارة ووزير العمل، اضافة إلى ترؤسه جهازا دائما من أجهزة الصندوق وإدارة شؤون الموظفين التابعين له، ولديه سلطة إشراف إداري عليهم في ظل شغور في مركز المدققين لتسع سنوات".

وإذ لفتت الى "ان توما بصفتها السكرتيرة الشخصية لسمير عون، ونظراً للصلاحيات الواسعة المذكورة التي يتمتع بها رئيسها والتي من شأنها تأمين وتسهيل وتنسيق التغطية على الجرائم المدعى بها على الموظفين والمساهمين في اختلاس الصندوق"، أكدت أن توما "قامت برفد المدعى عليه جورج بعينو بالدعم في جرائمه لقاء مبلغ 5 آلاف دولار شهرياً منذ كانون الثاني 2016 حتى آب 2016، اضافة إلى مبلغ 4 ملايين ليرة عن معاملة جمعية مصارف لبنان ومعاملة شركة رخام الهبر، كما أهداها ساعة روليكس وطلبت منه أن يهدي المدعى عليه سمير عون سيارة رانج روفر "لأنه هو من يحميك ويغطيك ويكبرك". ووفق المذكرة "فقد ثبت، خلافاً لما أدلت به في التحقيق الاستنطاقي معها، أنها على اتصال دائم مع المدعى عليه جورج بعينو وتحديداً من خلال حصول مئات الاتصالات بينهما (301 اتصال بينهما خلال الفترة الممتدة من 2015/12/28 حتى 2016/8/27، أي بمعدل أكثر من اتصال يومياً!). وفي حين ابرزت "الدور الكبير الملقى على عاتق السكرتيرة وديعة توما والمبالغ الهائلة والهدايا الكثيرة التي تلقتها"، سألت عن "الصلاحيات الممنوحة فعلياً لسكرتيرة رئيس اللجنة الفنية في الصندوق؟ وهل تستطيع منفردة أن تنفذ الأفعال المطلوبة للتغطية على جرائم المدعى عليه جورج بعينو ومعاونيه؟ ".

وأثبتت أن عون اشترى سيارة "الرانج روفر" بواسطة جورج بعينو من خلال 3 شيكات دفعها الأخير إلى معرض "رفول وفرنجية" بقيمة 29 ألف دولار، مما يثبت وبالنظر إلى طبيعة العلاقة القائمة بينهما، حتمية وجود تواصل مباشر بين الإثنين بشأن كل ذلك، مما يتناقض مع قرار منع المحاكمة عن المدعى عليه سمير عون بحجة حصر ارتكاباته الجرمية بأنه "ثبت على الأقل انه دفع جزءا من ثمنها فيقتضي منع المحاكمة عنه لعدم كفاية الدليل بحقه"!

كما استندت الى ما قاله المدعى عليه سمير عون حيال "مهماته وصلاحياته الواسعة بصفته رئيس اللجنة الفنية في الصندوق، اضافة الى ترؤسه جهازا يعنى بإدارة شؤون الموظفين التابعين له وممارسة سلطة اشراف ورقابة عليهم في ظل شغور وظيفة المدققين لمدة 9 سنوات"، لتؤكد أن عون "كان على علم بل شارك بشكل مباشر وغير مباشر في تنسيق التغطية على جرائم المدعى عليه جورج بعينو ومعاونيه بحكم موقعه الحساس الذي يفرض الرقابة التي ترتب تقديم التقارير التي تمكن ديوان المحاسبة من إجراء دوره الرقابي اللاحق على الحسابات والمعاملات". وبناء على ما قاله عون بأنه لم يكن على علم بجرائم التجزئة الحاصلة وجرائم الرشوة التي تلقتها سكرتيرته الشخصية في مقابل القيام بأعمال إدارية، أوردت المذكرة "أن سمير عون مسؤول بدوره الرقابي عن أفعال موظفيه، ويجب أن يعلم بما قامت به سكرتيرته الخاصة لجهة المساهمة في الجرائم المذكورة"!.

وطلبت "لهون وبس" قبول المذكرة الحالية شكلاً وضمها إلى الاستئناف المقدم من النيابة العامة المالية في الأساس، والتأكيد على فسخ القرار المستأنف لجهة ما قضي به خلافاً للمطالعة وفقاً لما عرضناه في الأساس، مما يرتب استرداد قرار منع المحاكمة عن المدعى عليه سمير عون، والذي لا حجة نهائية له، وإعطاء الوصف الجرمي الجنائي الصحيح في الواقع والقانون لأفعاله وأفعال المدعى عليها وديعة توما، وإصدار القرار مجدداً بحقه وفق ما ورد في المطالعة بالأساس بتاريخ 2017/5/12 وبالإضافة إلى ما أوردناه في أساس مذكرتنا، مع الاحتفاظ بكافة الحقوق مهما كان نوعها ولأي جهة كانت"

المصدر: جريدة الاخبار

 

أظهر تقرير جديد لمنظمة العمل الدولية أن خفض الفجوة بين الجنسين بنسبة 25% بحلول عام 2025 يضيف 5.8 تريليونات دولار إلى الاقتصاد العالمي ويعزز الإيرادات الضريبية بمقدار 1.5 تريليون دولار

 
 

يبلغ معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة في العالم لعام 2017 أكثر من 49% بقليل، وهو أدنى بنحو 27 نقطة مئوية من معدل مشاركة الرجل، ويُتوقع أن يبقى دون تغيير في عام 2018.

وكانت مجموعة الـ20 قد تعهدت في عام 2014 بخفض الفجوة في معدلات المشاركة بين الرجل والمرأة بنسبة 25% بحلول عام 2025، إلا أن الجهود المبذولة لا تزال دون المطلوب بكثير، وهو ما دفع منظمة العمل الدولية إلى إبراز المكاسب الاقتصادية التي ستنجم من التزام هذا التعهد، كجزء من الحوافز لأصحاب المصلحة من أجل تكثيف هذه الجهود.

تشير التقديرات الواردة في تقرير «الاستخدام والآفاق الاجتماعية في العالم – اتجاهات المرأة 2017» إلى أنه في حال تحقُّق هذا الهدف على الصعيد العالمي، يحتمل أن يضيف 5.8 تريليونات دولار إلى الاقتصاد العالمي. ويمكن هذا أيضاً أن يفتح الباب واسعاً أمام إيرادات ضريبية ضخمة، إذ يبين التقرير مثلاً أنه يمكن أن تزيد الإيرادات الضريبية العالمية بمقدار 1.5 تريليون دولار، ومعظم هذا المبلغ في البلدان الناشئة (990 مليار دولار) والمتقدمة (530 مليار دولار). ويمكن أن تشهد منطقة شمال أفريقيا والدول العربية وجنوب آسيا أعظم الفوائد، لأن الفجوات في معدلات المشاركة بين الرجل والمرأة فيها تفوق 50 نقطة مئوية.

وقالت ديبورا غرينفيلد، نائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية لشؤون السياسات، إن «وجود نصف نساء العالم خارج القوى العاملة، فيما يرغب 58% منهن في العمل في وظائف مدفوعة الأجر، يُعَدّ مؤشراً قوياً على وجود تحديات كبيرة تقيّد قدراتهن وحريتهن في المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يغدو الشغل الشاغل لصناع السياسات هو تخفيف القيود التي تواجه المرأة في اختيار دخول سوق العمل، فضلاً عن التصدي للعقبات التي تتعرض لها في مكان العمل».

 

عندما تشارك المرأة في سوق العمل، فإن احتمال أن تكون عاطلة من العمل أكبر منه لدى الرجل. فمعدل بطالة المرأة عالمياً بلغ 6.2% عام 2017، وهو أعلى بمقدار 0.7 نقطة مئوية من معدل بطالة الرجل، الذي يبلغ 5.5%. وفي عام 2018، يُتوقع أن يبقى كلا المعدلين دون تغيير يذكر، ما يديم الفجوة الحالية بينهما دون وجود أي تحسن متوقع قبل عام 2021 استناداً إلى الاتجاهات الراهنة.

من بين العاملات في شتى أرجاء المعمورة، يعمل نحو 15% منهن كعاملات مساهمات ضمن الأسرة مقابل أكثر من 5 في المئة من العاملين. وتتسع هذه الفجوة في البلدان النامية لتبلغ 19 نقطة مئوية (زهاء 36.6% من النساء و17.2% فقط من الرجال).

يمكن أن يتأثر تفضيل المرأة وقرارها بالمشاركة في سوق العمل وحصولها على فرص عمل نوعية بعدد من العوامل، منها التمييز، والتعليم، وأعمال الرعاية غير المأجورة، والتوازن بين العمل والأسرة، والوضع الاجتماعي. ويضطلع التوافق بين أدوار النوع الاجتماعي بدور رئيسي في تقييد فرص العمل اللائق للمرأة.

وقال ستيفن توبين الواضع الرئيسي للتقرير: «يتعين علينا الشروع في تغيير مواقفنا تجاه دور المرأة في عالم العمل وفي المجتمع، إذ لا يزال بعض أفراد المجتمع يتذرعون في كثير من الأحيان بحجةٍ، هي أنّ من غير اللائق حصول المرأة على عمل مأجور. فعلى سبيل المثال، يعتقد 20% من الرجال و14% من النساء أنّ من غير المقبول أن تعمل المرأة خارج المنزل.

ويدعو التقرير إلى اتخاذ تدابير شاملة تحسِّن المساواة في ظروف العمل وتعيد تشكيل أدوار النوع الاجتماعي. وتشمل هذه التدابير تعزيز المساواة في الأجر عن عملٍ ذي قيمةٍ متساوية، ومعالجة الأسباب العميقة للتمييز المهني والقطاعي، والاعتراف بأعمال الرعاية غير المأجورة والحد منها وإعادة توزيعها، وتحويل المؤسسات لتفادي التمييز والعنف والتحرش ضد المرأة والرجل في عالم العمل وللقضاء عليها. وأضاف توبين: «يجب أن تعالج السياسات أيضاً العوامل الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة على المشاركة بتحسين التوازن بين العمل والأسرة، وخلق فرص عملٍ نوعية في اقتصاد الرعاية وحمايتها، واستهداف بيئة الاقتصاد الكلي والاقتصاد غير المنظَّم».

(الاخبار)

المصدر : جريدة النهار

غسان حجار

 

صحيح أن لبنان غير معني بإطعام اللاجئين، لكنه عرف جيدا مع الفلسطينيين تداعيات فقرهم وجوعهم ومرضهم ونوعية الخدمات التي تقدم لهم. ويبدو واضحا ان ما يواجهه الفلسطينيون من نقص في خدمات "الاونروا" بسبب عدم توافر التمويل الكافي، لن يكون بعيدا عن اللاجئين السوريين، إذ إن عدم تجاوب المجتمع الدولي مع نداءات المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين لجمع 4.6 مليارات للسنة 2017 يهدد بانقطاع خدمات كثيرة منذ أول تموز المقبل، وهو ما يطرح تحديات كبرى أمام الدول المضيفة وأبرزها لبنان. 

 

يحذر المتحدّث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أندره ماهيستش من أن عدم الحصول على التمويل الإضافي العاجل قد يتسبب بانقطاع المساعدات النقدية الشهرية عن نحو 60,000 عائلة سورية لاجئة في لبنان والأردن في أوائل تموز المقبل، أي بعد نحو أسبوعين.

وتعاني الاقسام الأساسية من استجابة المفوضية لحاجات اللاجئين السوريين نقصا كبيرا في التمويل. وهناك حاجة ملحة الى مساهمات إضافية لتجنب حدوث انقطاع كبير وحاد في الخدمات الأساسية والمنقذة للحياة عن اللاجئين السوريين في النصف الثاني من السنة الجارية.

وعلى الرغم من التعهدات السخية، تنفد الموارد سريعاً من البرامج الإنسانية التي تدعم مجتمعات اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم. ويعتبر الوضع مأسوياً بشكل خاص في لبنان والأردن حيث يمكن أن يتوقف عدد من نشاطات المساعدة النقدية المباشرة في غضون أقل من أربعة أسابيع.

ويقول اللاجئون السوريون في لبنان – والذين يعيش 70% منهم تحت خط الفقر الوطني – إنهم من دون شريان الحياة هذا، لا يعرفون كيف سيتمكنون من البقاء على قيد الحياة. وبالنسبة إلى الكثيرين، تُعدّ المساعدة النقدية الوسيلة الوحيدة لشراء الدواء للمرضى لدى العائلات وتسديد الفواتير والديون المتراكمة. ويقول اللاجئون للمفوضية إنهم يعانون في كل شهر صعوبات كبيرة في دفع إيجاراتهم ويواجهون خطر الطرد.

أما الذين فروا إلى الأردن، فيواجهون التحديات الصعبة نفسها. وذكر بعض اللاجئين بأن الدعم النقدي المقدم شهرياً من المفوضية يسمح لهم بالحصول على وجبة واحدة يومياً وعلى مأوى أفضل، كما أنه يحافظ على كرامتهم، وهم يخشون اليوم خسارة كل شيء. ويقول الكثيرون إنهم يفضلون العودة إلى سوريا والموت في حال توقفت هذه المساعدات، فيما تعتبر ثلث العائلات المدرجة في برامج المساعدة النقدية في الأردن هذه المساعدات مصدر دخلها الوحيد، الأمر الذي يجعلها ضعيفةً جداً في حال انقطاعها.

(...) وفي لبنان، تحتاج المفوضية بشكل عاجل الى 116 مليون دولار لتمويل برامج المساعدة النقدية المقدمة إلى اللاجئين والتي ستتأثر بداية. وتشمل هذه البرامج توفير المال المتعدد الغرض لـ30,000 عائلة سورية لاجئة، والمساعدات النقدية في فصل الشتاء لشهرين لـ174,000 عائلة أخرى، والمساعدات النقدية لحماية 1,500 عائلة لاجئة ومساعدتها في التغلب على المصاعب. وتعرّض الفجوات في التمويل للخطر أيضاً 65,000 تدخل من تدخلات المفوضية في مجال الرعاية الصحية الثانوية المنقذة للحياة والدعم المقدم بهدف تعزيز قدرات المفوضية والسلطات اللبنانية على إصدار الوثائق الخاصة باللاجئين وتجديدها، بعد صدور قرار أخيراً يقضي بالتنازل عن رسوم تجديد الإقامة التي لا يستطيع معظم اللاجئين تحملها.

وحتى بداية حزيران الجاري، لم يؤد النداء المشترك الذي أطلقته الوكالات العالمية لعام 2017 لجمع 4.6 مليارات دولار بهدف تلبية الحاجات الإنسانية الطارئة للاجئين السوريين في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا الى جمع 18% من المبلغ فقط، أي ما مجموعه 828 مليون دولار.

 

لبنان

ماذا يقول لبنان الرسمي في هذا المجال؟ "النهار" سألت وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي فقال ان لبنان ليس مسؤولا مباشرا عن تلك الخدمات، بل مفوضية اللاجئين، لكنه يعاني تداعيات اللجوء، والتداعيات الكبرى التي سيسببها النقص في المال والخدمات، لان ذلك سيشكل ضغطا على الحياة الاجتماعية والاقتصادية اللبنانية لا يمكن لبنان ان يتحملها وحيدا.

وعن دور وزارته في هذا المجال قال انها وزارة دولة لا صلاحيات تنفيذية لها، ويقتصر دورها على تفعيل التنسيق الذي لم يفعل كفاية نظرا الى قيام كل وزارة بعملها منفردة. وقال: "التنسيق القائم في الداخل لا يكفي، وحركتنا الرسمية في اتجاه الخارج بطيئة وغير كافية، لانه يجب حض المجتمع الدولي أكثر بكثير على القيام بواجبه حيال النازحين". وشدد على ضرورة تنفيذ مشاريع تنموية في المناطق تخدم اللاجئ وتعزز حياة المواطن اللبناني في منطقته.

وكان المرعبي تحدث امس في ورشة عن اللاجئين في مجلس النواب فقال: "لُبنان هذا البَلَد الصَّغير الذي يحتضِنُ اليوم نحو 500.000 لاجئ فلسطيني، ومليون ونصف مليون نازح سوري، إلى لاجئين عراقيّين، بات غير قادر على تحمَّل هذا العبء من دون الالتزام الجدي من المجتمع الدَّولي لمساعدة هؤلاء الذين شرّدتهم الديكتاتوريات الظالمة والارهاب من بلدانهم وبلداتهم".

وأضاف: "لا يخفى عليكم أنَّ مواردنا الطَّبيعيَّة المحدودة، وبُنانا التحتيَّة غير الموجودة أساساً في مناطق النزوح خاصةً، واكتِظاظ مدارسنا ومستشفياتِنا، ومحدوديَّة سُوق العمل، وشح المانحين خصوصا، يكشف عدم قُدْرَتِنا على تأمين الحاجات الاساسية للاَّجئين والنَّازحين، وهذا يُنتِج انعكاسات صحية – تربوية – اقتصاديَّة – اجتماعيَّة – بيئيَّة، على المجتمعين النازح والمُضيف".

وشدد المرعبي على "أنّ عدم توافر العدالة والشعور الهائل بالظلم، والتشرّد في بقاع الارض خارج الأوطان، والجهل نتيجة عدم توافر التعليم، والفقر المدقع نتيجة عدم توافر الموارد وفرص العمل، من شأنه ان ينتج اليأس واللامبالاة وعدم الأمل بالمستقبل، وبالتالي التوجه نحو التطرّف والإرهاب".

اللاجئون السوريون هل من مأوى لهم؟

في دراسة أعدتها الجامعة الأميركية في بيروت أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان والمسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين يبلغ 1,1 مليون أي ما يعادل سورياً واحداً مقابل كل أربعة لبنانيين. و18 في المئة منهم يتوزعون على خيم عشوائية و83 في المئة منهم يقيمون في مساكن أغلبيتها غير مؤهل. ويقيم 86 في المئة من السوريين في المناطق التي تضم 66 في المئة من المجتمعات اللبنانية المهمشة.

في المقابل تشير الدراسة الى نحو 400 مليون دولار مجموع ما يضخه السوريون في الاقتصاد اللبناني سنوياً من عائدات الإيجار. وتقترح حلولاً لتحسين أوضاع هؤلاء تبدأ بقوننة العلاقة بين المستأجر السوري ومالك العقار اللبناني، وإعادة تأهيل المساكن غير الرسمية لهؤلاء، وتمكين المجتمعات المضيفة ودعم البلديات، وتترك باب إقامة مخيمات رسمية حلاً معلقاً يثير الأسئلة.

المصدر: جريدة الجمهورية
 
ايفا ابي حيدر
 
 
 
17 ملفاً لصناعات لبنانية تقدمت بها جمعية الصناعيين اللبنانيين الى الوزارات المختصة والجهات المعنية من أجل تقديم الحماية لها في ظل المنافسة غير المشروعة والاغراق الذي يتعرضون له، علماً ان ملفات حمائية أخرى لا تزال قيد الاعداد.

بطلب من وزارة الصناعة وبدعم من رئيس الحكومة سعد الحريري، أعدت جمعية الصناعيين اللبنانيين لائحة من 17 سلعة تطلب فيها تأمين الحماية اللازمة لها من اجل استمراريتها.

 

وفق معلومات لـ«الجمهورية» فإن السلع التي اكتملت ملفاتها طلباً للحماية هي قطاعات: الحديد، البرغل، السكاكر، المعكرونة، أجبان والبان، بسكويت، الدقيق، الرخام والغرانيت، رقائق الذرة، الكورن فليكس، بروفيلات الالمينوم، كبد البط (foie gras)، خرطوش الصيد، مواد التنظيف، ادوات صحية، الدجاج والورق والمتضمن الورق الصحي، كرتون صواني البيض، وورق التخديد، وورق التست لاينر.

 

وتواصل جمعية الصناعيين إعداد الملفات لطلب الحماية للمزيد من الصناعات منها صناعة الالبسة والاحذية، المفروشات، زجاج الحماية (securite). ومن المتوقع ان يصار الى احالة هذه الملفات الى مجلس الوزراء.

 

وفق نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش، فإن مجلس الوزراء لن يكون الجهة التي ستبتّ نهائياً بهذا الملف، لأن مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المخولة اليوم ان يغير بالتعرفة الجمركية. لذا سيطلب مجلس الوزراء بعد ان يستلم ملفات الحماية من مجلس النواب ان يعطى صلاحية اعطاء الامر الى الجمارك لتغيير البنود الجمركية من دون العودة الى مجلس النواب.

 

وشرح بكداش لـ«الجمهورية» ان البضاعة التي تدخل لبنان تأتي من بلدان تدعم صناعاتها لذا تكون اسعارها أقل. ولفت الى ان هناك اتفاقيات تجارية مع غالبية الدول التي تربطنا بها علاقات تجارية، تجيز للدولة اللبنانية ان تفرض حماية على منتجاتها، لكن للاسف لبنان حتى اليوم لم يطبق الاتفاقات التجارية من جهته لحماية الصناعيين.

 

أما البلدان التي لا تربطنا بها اي اتفاقية تجارية مثل تركيا والصين او بلدان الشرق الاقصى، فهي تؤمّن بدورها الحماية لصناعتها وتنافسنا، وهنا ايضاً المطلوب من الدولة اللبنانية ان تفرض حماية لمنافسة البضائع الاتية من الصين.

 

ماذا عن الأسعار؟

 

اما السؤال المطروح اليوم، انه بعد ازالة العراقيل وحصول بعض الصناعات على امتيازات حمائية، هل سيدفع المستهلك اللبناني الثمن بارتفاع اسعار السلع او المنتجات اللبنانية لأنها قد تصبح خارج المنافسة وهل من اجراءات ستتخذ لضمان عدم رفع الاسعار؟ من الواضح ان نجاح او فشل هذه التجربة يرتبط اولاً بإرضاء المستهلك، فكيف سيتم ذلك؟

 

يجيب بكداش بأن الاسعار لن ترتفع مطلقاً لأن معظم الملفات الحمائية والتي باتت موجودة في وزارة الصناعة والاقتصاد فيها لا يقل عن 10 معامل عن كل قطاع، بمعنى ان المضاربة ستنتقل الى الداخل وهذا النوع من المضاربات أقوى من المضاربات مع الخارج.

 

ولفت الى انه من ضمن هذه السلع هناك سلعتان فقط تحتاجان الى رقابة دقيقة هما الحديد وكبد البط، لأنه لا يوجد سوى مصنع او اثنين في لبنان لهذا النوع من الانتاج، وهنا من المتوقع ان تلعب وزارة الاقتصاد دوراً في ضبط الاسعار لأنه من غير المناسب اليوم للجميع ان ترتفع الاسعار، أما بقية الاصناف فمن المتوقع ان تتراجع اسعارها بعد الحماية نتيجة المضاربة. المطلوب ان يأخذ الصناعيون حصة من الاستيراد حتى تتراجع الكلفة علينا وبالتالي سنتمكن من التنافس في السوق المحلي.

 

عباس لـ«الجمهورية»

 

في السياق، اكدت المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس لـ«الجمهورية» انه في اطار متابعة هذه الملفات الحمائية، فإن وزارة الاقتصاد تأخذ في الاعتبار 3 عوامل: حماية الصناعة الوطنية، عدم الاحتكار ورفع الاسعار وحماية المستهلك. ونحن نسعى الى خلق معادلة لحماية الكل، اولويتنا حماية الصناعة الوطنية، ونسعى في الوقت عينه الى المحافظة على التنافسية منعاً للاحتكار مع المحافظة على مصلحة المستهلك.

 

وسنأخذ في الاعتبار وضع رسوم حمائية معتدلة لا تؤثر على المستهلك، ولا تخلق احتكارا. ولفتت الى ان «الاقتصاد» اوردت في المراسيم التي اعدتها المحافظة على صلاحية الاقتصاد بإزالة الرسوم الحمائية عندما ترى ان هناك احتكارا في السوق، عدا عن ان الوزارة اخذت تعهدات من أصحاب الشأن بعدم رفع الاسعار كي لا تنعكس سلباً على المستهلك. وعندما نلاحظ ان هناك استغلالا لهذه الرسوم نلغيها فورا.

 

ورجّحت عباس ان يؤدي السير بهذه المراسيم الحمائية الى خفض الاسعار معلّلة ذلك بأن المعمل الذي لا يعمل راهناً الا بجزء بسيط من قدرته الانتاجية، وبعد البدء بتطبيق الرسوم الحمائية، ستزيد حاجة السوق الى منتجاته وبالتالي سيرتفع انتاجه ويتضاعف بما سيؤدي حكماً الى تراجع الاسعار لأن الكلفة عليه ستصبح أقل.

 

اجتماع في «الاقتصاد»

 

وكان عقد امس، اجتماع موسع في وزارة الاقتصاد والتجارة، بحضور وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ووزير الصناعة حسين الحاج حسن، للبحث في السبل الكفيلة بحماية الانتاج الوطني بما يساهم في تخفيض الميزان التجاري السلبي.

 

وأوضح خوري ان «الهدف الاساسي من هذا الاجتماع هو تشجيع الصادرات وخفض الميزان التجاري السلبي».

 

كما تطرق البحث الى تشجيع الصادرات الى اوروبا ولفت خوري الى ضرورة التفاوض مع الاوروبيين «لأنه لدينا وضع خاص مع وجود النازحين السوريين الذين اثروا على الوضع الاقتصادي في لبنان، وكنا وجهنا كتابا الى الاتحاد الاوروبي منذ اسبوعين حول هذا الموضوع».

 

من جهته، اكد الحاج حسن ان الهدف من «اجتماعنا تعزيز الصادرات الى الاتحاد الاوروبي وسط الاستيراد الحاصل والذي يهدد الصناعة الوطنية والاقتصاد الوطني بعواقب وخيمة».

 

وفي هذا السياق، لفتت مصادر لـ«الجمهورية» الى ان الجانب اللبناني يعد لائحة بـ«sensitive product» اي المنتجات ذات القيمة المضافة للبنان سيطلب خلالها من الاتحاد الاوروبي ان يستوردها من لبنان وابرز السلع التي ستتضمنها هذه اللائحة: الادوية، مكسرات بهارات، الجبنة البيضاء، الاحذية والثياب... خصوصاً وأن لبنان يلتزم بالمعايير الاوروبية في تصنيع هذه المنتجات وبالتالي يمكن ادخالها بسهولة الى دول الاتحاد الاوروبي.

الصفحة 1 من 16

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…