النهار | ابراهيم حيدر | 22 أيار 2018 |

تطرح أزمة مدارس الليسيه الفرنسية علامات استفهام كثيرة عمن يتحمل مسؤولية بقاء التلامذة في منازلهم. ففي هذه المدارس يترك أهالي التلامذة لمصيرهم وكذلك لجان الأهل والمعلمين، فلا تبادر البعثة العلمانية الفرنسية مثلاً إلى سلوك طريق التسوية والمصالحة في مدارسها، إلا إذا تراجع الاهالي عن الدعاوى القضائية المرفوعة طلباً لتجميد الأقساط، إلا باستثناءات جعلت إدارات عدة تعقد تسويات وتحل مسألة الإضراب، كـ"ليسيه فردان" و"ليسيه طرابلس"، فيما تفاقمت الأزمة في شكل كبير في الليسيه الفرنسية الكبرى على رغم الاتصالات لثني الأساتذة عن الاستمرار في الإضراب المفتوح.

عاد معلمو الليسيه الفرنسية الكبرى إلى خيار الإضراب المفتوح الجمعة الماضي، وذلك بعدما تبلغوا من إدارة المدرسة تجميد دفع الزيادات التي أقرها قانون السلسلة 46، لا سيما الدرجات الست، مبررة ذلك برفض الأهالي دفع الزيادات على الأقساط واستمرارهم برفع دعاوى قضائية. وإذا كانت المدرسة مرتاحة لجهة امتحانات البكالوريا الفرنسية التي انطلقت في بيروت تزامناً مع إجرائها في مختلف الدول الفرنكوفونية، فيعني أنها غير مستعجلة للتسوية وفق ما يقول أحد الأساتذة في المدرسة، ويتساءل، كيف يمكن لمدرسة أن تمنح الأساتذة الزيادات التي أقرها القانون مع حقوقهم الكاملة ثم تشطبها كلها بحجة أن الأهالي رفضوا دفع الزيادة على الأقساط وتقدموا بدعاوى لتجميدها، علماً أن الزيادة تبلغ مليونا وسبعمئة ألف ليرة لبنانية عن كل تلميذ، وهي تتخطى برأي لجنة أساتذة المدرسة كلفة السلسلة.

بدا أن البعثة العلمانية الفرنسية قد رفضت سلوك التسوية، وتركت لمدارسها اتخاذ الإجراءات وفق حسابات كل مدرسة، لذا سلكت المصالحة طريقها في ليسيه فردان وليسيه طرابلس، فيما لا تزال عالقة لكنها غير مقفلة في ليسيه نهر ابراهيم، أما في الليسيه الفرنسية الكبرى، فلا تزال الأزمة متفاقمة، حيث اختارت المدرسة رفع سقف المواجهة مع المعلمين، في محاولة للضغط على الأهالي ودفعهم إلى التراجع عن دعاوى تجميد الأقساط.

لم تعلق البعثة العلمانية الفرنسية على مواقف الأساتذة والاهالي، وهي التزمت الصمت، فيما قالت مصادر على صلة بالمدرسة، أن البعثة تعاني عجزاً مالياً كبيراً وذلك بعد تراجع مساهمات الحكومة الفرنسية والداعمين، لكن لجنة مدرسة الليسه الكبرى ولجاناً أخرى أيضاً، تتساءل كلها عن زيادات الأقساط خلال السنوات العشر الماضية، والتي تجاوزت الـ100% لتصل الى أكثر من 10ملايين ليرة للتلميذ الواحد، ولذا تطرح لجان الأهل تشكيل مجالس تحكيمية تربوية تحكم في النزاع الناشئ بين الأطراف في المدرسة، علماً أن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود أوضح لـ"النهار" أن مجالس تحكيمية عدة بدأت عقد جلسات لبت النزاع في عدد من المدارس وحول قضايا خلافية عدة، وهذه مسألة إيجابية.

وإلى أن تبت الأمور والنزاعات تضرب الأزمة الاهالي الذين يريدون تعليم أولادهم، وهم الذين تحركوا أكثر من مرة، ويشير مصدر في لجنة الاهل إلى أنها ليست ضد المعلمين ولا إدارة المدرسة أيضاً، فتطبيق قانون السلسلة إلزامي، لكن المشكلة تبقى في نسبة الزيادة على الأقساط المرتفعة، وهذه يحكم بها المجلس التحكيمي التربوي، فالأقساط باتت تفوق طاقة الأهالي على تحملها ولا بد من حل لهذه المسألة، وقد قررت لجنة الأهل في الليسيه الكبرى البدء باعتصام مفتوح في المدرسة بدءاً من اليوم والعمل على تحريك مبادرات لحل الأزمة وعودة الدراسة. في حين يشير الأساتذة إلى أن على إدارة المدرسة أن تكون منسجمة مع تعهداتها، فحين تقرر زيادة في صلب الراتب لا يجوز أن تعاود تجميدها بحجة الأقساط.

المشكلة أن هناك بين 1500 تلميذ و2000 تلميذ في الليسيه الكبرى خارج المدرسة، ويزداد عددهم من مدارس لم تحل مشكلتها، علماً أن عدد تلامذة مدارس الليسيه الخمس (الليسيه الفرنسية الكبرى، وليسيه فردان ونهر إبراهيم وطرابلس والنبطية) يبلغ 9 آلاف تلميذ. وفي حين أن هناك مبادرات عدة لحل المشكلة في الليسيه الكبرى وفق ما افادت "النهار" رئيسة لجنة الأساتذة غادة فهد، إلا أن الأمور لا تزال غير واضحة مع دعوة الأساتذة الى استمرار الإضراب المفتوح وعدم العودة عنه إلا بعد الإفراج عن حقوقهم المكتسبة.

يرفض أساتذة الليسيه الفرنسية الكبرى العودة إلى الوراء وتقاضي رواتبهم كما كانت عليه قبل اقرار السلسلة، ولجنة الأهل ترفض الزيادة على الأقساط، فمتى تبادر البعثة العلمانية الفرنسية وإدارات المدارس لعقد تسوية ومصالحة تنقذ العام الدراسي والمدرسة أيضاً؟

الأخبار | رحيل دندش | الثلاثاء 22 أيار 2018|

نحو 87 امرأة جرى الاتجار بهنّ في لبنان عام 2016، 94% منهن سوريات، بحسب دراسة ميدانية خلُصَت الى أن نسبة الاتجار بالنساء في لبنان ارتفعت نحو 500% بين 2015 و2016

ارتفعت أعداد النساء اللواتي وقعن ضحّية إتجار في لبنان من 19 امرأة عام 2015 إلى 87 عام 2016، بزيادة نسبتها 500%. هذه الخلاصة الأبرز التي توصّلت إليها دراسة «البغاء والاتجار بالنساء في الضواحي الشرقية لبيروت»، والتي أعدّتها مؤسسة نساء الأورو ــــ متوسط العام الماضي بالتعاون مع لجنة حقوق المرأة اللبنانية، ونُشرت في نيسان الفائت. 

ولفتت الدراسة الى أن نحو 94% من الضحايا سوريّات (82 امرأة)، لافتة الى أن تدفق النازحين السوريين وتمركز غالبيتهم في بيروت كان له الدور البارز في تفاقم هذه الظاهرة. وأشارت الى نوع جديد من الإتجار بالنساء يقع تحت عنوان «الزواج المُزيّف». إذ يتزوّج المُتاجرون بفتيات سوريات لا تتجاوز أعمارهن 15 عاماً، لإرغامهنّ على العمل في الدعارة أو التسوّل، «فيما يتعرض بعضهن لعمليات بيع أعضاء». ولفتت إلى أن بعض الأحياء الفقيرة اللبنانية تأثّرت بهذه الظاهرة وشهدت حالات اتجار مُماثلة، «ما رفع نسبة الاتجار بالنساء وبالتالي الدعارة القسرية والعبودية الجنسية».

تأتي هذه الأرقام بعد سبع سنوات على إقرار قانون الإتجار بالأشخاص. وتُفيد المعطيات في هذا الصدد بأن إقرار القانون لم يُحدث نتائج ملموسة لناحية اتخاذ إجراءت جدّية رادعة، فيما يؤكّد حقوقيون تغييب مقاربات الإتجار بالبشر في التحقيقات التي تجرى مع النساء العاملات في مجال الدعارة.

وبحسب إحصاءات قوى الأمن الداخلي لعام 2016 التي تنقلها الدراسة، فإنّ من بين 63 امرأة أوقفن بتهمة «اصطياد الزبائن» و304 بتهمة ممارسة الدعارة، تبيّن أن هناك أربع نساء فقط تعرّضن للاستغلال والإتجار! وهذه الأرقام غير مقنعة وغير موثوق فيها «لأنها لا تقدّم الصورة الدقيقة عن خطورة المشكلة، فقد أغفلت واقع النساء القادمات من أوروبا الشرقية اللواتي جئن بعقود مزيفة، ويجبرن على تقديم خدمات جنسية في أماكن عملهن في الملاهي الليلية وسواها، ما يندرج في الخانة نفسها». وتُسلّط الدراسة الضوء على واقع الكثير من الأوروبيات اللواتي يأتين الى لبنان بموجب إجازات عمل في النوادي الليلية وبعض المؤسسات السياحية التي تُمنح لـ«الفنانات»، إذ يتعرّضن لكثير من الاستغلال الجنسي ويقعن أحياناً ضحايا اتجار بالبشر.

هذه المُعطيات تأتي مُنسجمة والكثير من الخلاصات القانونية التي كانت تتوصّل إلى ضرورة التوسّع في تحقيقات قضايا الدعارة لناحية البحث عن مدى توفّر الإرادة الجرمية للنساء، والأخذ في الاعتبار الإكراه الجسدي أو المعنوي الذي يتعرّض له الكثير من النساء.

يُشار إلى أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كانت قد أصدرت مُذكّرة عامة تتعلّق بـ«أصول التعاطي والتحقيق في جرائم الإتجار بالأشخاص وجرائم الاعتداء الجنسي»، للسعي الى التوسّع في تحقيقات الاعتداءات الجنسية، والبحث عن العناصر الجرمية لفعل الإتجار بالبشر في قضايا الدعارة.

يتزوّج مُتاجرون بفتيات سوريات لا تتجاوز أعمارهنّ الـ 15 لإرغامهنّ على العمل في الدعارة أو التسوّل

الدراسة قدمت تشخيصها بناء على مقابلات مع هيئات لبنانية وجمعيات محلية، وبالاستناد إلى إحصاءات المحاكم اللبنانية وقوى الأمن الداخلي. وتناولت الضواحي الشرقية وتحديداً منطقة سن الفيل لـ«ندرة الدراسات التي تضيء على واقعه». وخصصت الدراسة «حي الجديد» نظراً الى كون انعدام المساواة الاجتماعية واضحاً مقارنة بباقي الأحياء الأربعة في سن الفيل، وهو إلى ذلك يضم أكبر تجمع سكاني ويشكل مركز استقطاب للعاملين والعاملات الذين قدموا من بلدان أخرى سعياً وراء ظروف اقتصادية أفضل، إضافة إلى استيعابه الكثير من العائلات السورية والعراقية التي نزحت بسبب الحروب في هذين البلدين. وقد شكلت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وعدم الاستقرار الأخلاقي والاجتماعي في حياة الناس الناجمة عن واقع النزوح وغياب الدولة عوامل خصبة لازدياد العنف ضد النساء، الذي ترجم في أحد مظاهره اتجاراً بهن. كما سجّلت الدراسة غياب الجمعيات التي تكافح هذه الظاهرة.

خبير التنمية أديب نعمة لموقع وزارة الاعلام اللبنانية “التنمية، المستدامة مصطلح ملتبس! والأجندة 2030 تفتقد العدالة الإجتماعية “

في الخامس العشرين من شهر أيلول للعام 2015 ، اعتمد قادة العالم “خطة التنمية المستدامة لعام 2030” ، ووعدوا بالعمل من أجل عالم أكثر إستدامة يضمن شمل الجميع بهذه الخطة بحيث تتمتع الأجيال المقبلة بنمط حياة متساو وجيد، سبعة عشر هدفاً وضعت في صلب خطة التنمية المستدامة للعام 2030 ،وعقد عليه العزم لمعالجة تحديات مثل الفقر والصحة والتعليم وتمكين المرأة والنمو وعدم المساواة وحماية البيئة والحوكمة لجميع بلدان العالم وليس فقط للبنان

ماهي التنمية المستدامة ؟ من أين نشأت ؟ وعلى ماذا تستند؟

وهل تعالج “أهدافها 17 ” قضايا وثيقة الصلة بلبنان ؟

عن هذه المحاور، يحدثنا ،”الخبير المستقل في التنمية والأجندة 2030 ، ومستشار شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية ” أديب نعمة.

“الإنسان هو المحور الأساسي للتنمية “، يقول أديب نعمة ، وعليه فإن استخدام مصطلح التنمية المستدامة وشطب “البشرية ” منها يعد خطوة غير ذكية ، ويساهم في خلق الالتباس ما بين مفهوم التنمية بشموليتها وما بين مفهوم التنمية المستدامة المتعلقة بالشأن البيئي . انتقد نعمة الاستخدام الترويجي للتنمية المستدامة بوصفها مستندة على أبعاد ثلاثة بيئية واقتصادية واجتماعية دون إضافة البعدين الثقافي والسياسي لها إذ من دون هذين البعدين تصبح التنمية مجتزأة وفاقدة لفعاليتها

أما مرد هذا الالتباس حول التسمية فيرجعه أديب نعمة إلى العام 1987 الذي شهد صدور التقرير الشهير (برونتلاند ، مستقبلنا المشترك ) والعام 1992 الذي شهد (قمة الارض ) مع دخول مفهوم التنمية بقوة ثم انعقاد قمة (ريو زائد 20 2012) حيث بدأ مسار التحضير لأهداف التنمية المستدامة وتم الدمج مع أجندة 2015 وأخذ مسار العمل يتجه صوب الاهتمام البيئي فقط ، فالاهداف البيئية يضيف نعمة ، تشكل 7 أهداف من أصل 17 هدفاً ، وهذا يدل أن المسار البيئي قد لعب دوراً أساسياً أثناء عملية التحضير فضلاً أن الخطاب البيئي يلقى قبولاً لدى دول الشمال لأنه يفتح مجالات الاستثمار بشكل واسع .

ينفي نعمة أن تكون الأجندة قد تضمنت مصطلح العدالة الاجتماعية لأنه يشكل إحراجا للدول ويؤدي تلقائياً إلى تغيير الأنظمة السياسية وهذا غير ممكن . .

وعن مساهمة النزاعات والحروب في عرقلة تنفيذ هذه الأهداف ؟

يرى أن هناك أسباباًعديدة ساهمت بعرقلة تنفيذ الأهداف منها، ظهور مرض الأيدزالذي أدى إلى تراجع الأهداف الصحية لا سيما في أفريقيا ، الأزمة الاقتصادية في عامي 2007 و2008 التي أدت إلى ركود اقتصادي ، يضاف إليها اعتداءات نيويورك 2001 ، التي حولت المناخ العالمي إلى مناخ محكوم بمحاربة الإرهاب و تحويل الموارد إلى الحروب ووقعت العديد من الدول ضحية الحروب لا سيما أفغانستان ، فسياسة مكافحة الإرهاب ، يضيف نعمة ، قد أدت إلى جعل مجمل الأولويات غير منسجمة مع حقوق الإنسان . وبناءً عليه تحولت المساعدات التنموية إلى مساعدات مشروطة خاصة في ظل تمييع مفهوم الإرهاب وإجبار الجمعيات على توقيع ورقة بمكافحة الإرهاب .

قضايا النازحين والمهاجرين والأسرة ضعيفة !

يرى نعمة أن الأجندة مقصرة بحق قضايا النازحين والأسرة والمعوقين فهي موضوعات تكاد لا تذكر في الأجندة ، والأجندة تعكس الصراع الدولي القائم ، من حيث الارتباك والفوضى وعدم الترابط بين قائمة المؤشرات وبعض الأهداف التي تفتقد أصلاً إلى مؤشرات بصيغتها العامة ، الأمر الذي يحتم علينا أن ننظر إليها بطريقة متكاملة وبأسلوب مرن فنأخذ منها ما يتوافق مع متطلباتنا الداخلية ، كما حدث في اليابان حين أخذوا ما وجدوه مناسباً لسياستهم وتركوا الباقي .

إشكالية الأجندة 2030 بين الدول الشريكة في النزاع وفي التنمية ؟

طبعاً هي إشكالية يقول نعمة، بموجب القانون الدولي لا يجوز لهيئة من هيئات الأمم المتحدة الطلب من دولة الاحتلال التي ترفض الإلتزام بقرارات الأمم المتحدة ، لا يجوز أن يطلب منها تنفيذ أهدافها التنموية أو أي من أهدافها .

أداء العرب ضعيف !

نحن كعرب أداؤنا ضعيف في المجتمع الدولي بعكس الأفارقة والآخرين ، والقرار على المستوى الدولي ليس في داخل الأمم المتحدة بل العكس فمنذ العام 1990 تم العمل الممنهج لإزاحة منظمة الأمم المتحدة عن القرارات الصعبة ،وأصبح القرار الفعلي في كل من منتدى دافوس ومعه منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي على قاعدة أن القوي هو الذي يفرض قرارته

ماذا عن لبنان ؟

من المبكر جداً أن نتحدث عن انجازات في لبنان ، لأن الوضع المؤسساتي والحكومي في لبنان غير مستقر خاصة في السنوات الأخيرة ، وحتى الآن لا يوجد عمل على وضع سياسة وطنية كاملة لمواءمة عمل الأجندة 2030 ، بعكس العالم العربي ، فبعض الدول العربية لديها استراتيجيات وطنية مثل الأردن ومصر ، أما نحن في لبنان فلا زلنا نفتقد لتقليد التخطيط ، ويضيف نعمة إن أفضل وثيقة لدينا هي المخطط التوجيهي لترتيب الأراضي في لبنان الذي تم بته في 2003 و2004 و2007 وهو أقرب ما يكون للخطة التنموية ، فيها سعي لتحقيق إنماء متوازن وللأسف ما زالت مهملة في الأدراج ولا يتم التحدث عنها .

ويختم نعمة أنه منذ حوالي السبعة أشهر تم تشكيل لجنة لمتابعة موضوعات التنمية إلا أنها لا تعمل ، وفيها خلل من حيث التمثيل الوزاري لأنها محكومة بالمحاصصة الطائفية .

 

وزارة الاعلام اللبنانية – مديرية الدراسات والمنشورات بالتعاون مع مركز الامم المتحدة للاعلام في بيروت

اعداد: زينب اسماعيل

مايو 14, 2018

"النهار" | 21 أيار 2018 |

مراسيم وملفات عديدة لقوانين صدرت عن المجلس النيابي تنتظر توقيع رئيس الحكومة سعد الحريري لتوفير الانتظام العام في العمل التشريعي. وقد استغرق إنجاز هذه المراسيم أشهراً طويلة نظراً إلى حساسيّة الوضعين والمالي والاقتصادي ومنعًا للانزلاق في هاوية ديون جديدة على الدولة اللبنانية.

في هذا الإطار، لا يزال ملفّ الإيجارات "مكانك راوح" منذ تصويت النواب على التعديلات على القانون الجديد، ووعد رئيس مجلس الوزراء بإعداد المراسيم وإنجازها خلال أربعة أشهر، الأمر الذي لم يحصل لصعوبات اعترضت هذا الإنجاز أوّلها توفير الأموال اللازمة لحساب دعم المستأجرين من ذوي الدخل المحدود، كما صنّفهم القانون الجديد بتعديلاته.

هذا الأمر وضع المالكين والمستأجرين أمام تساؤلات عن البدلات المستحقّة بينهما، بخاصّة بعد العمل بالقانون الجديد منذ مطلع العام 2015، ثم خروج مجلس النواب بتعديلات سارية منذ 28/2/2017 وتأخّر الحكومة في إنشاء الحساب واللجان التي تفصل في خلافات التخمين وفي تحديد المستفيدين من الحساب.

عمليّاً، أنجز مرسوم اللجان ووقّعه وزراء العدل والمال والشؤون الاجتماعية بعد تسمية الأعضاء فيها من الوزارات المعنيّة، وهي الآن بانتظار توقيع رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتوضع قيد العمل ويبدأ تقديم الطلبات. كما أنّ مرسوم الحساب أصبح جاهزاً كما ذكرت "النهار" في وقت سابق، عندما وقّعه وزير المال علي حسن خليل.

أرقام

رُصد مبلغ 140 مليار في الموازنة كإعتمادات عن سنة 2018.

خصص مبلغ 30 مليار ليرة كاعتمادات عن العام 2017 لتمويل حساب الايجارات

المراسيم تنتظر التواقيع اللازمة لنشرها في الجريدة الرسمية. وفي معلومات حصلت عليها "النهار"، فإنّ رئيس الحكومة سعد الحريري وعد بتوقيع جميع المراسيم في الأيام القليلة المقبلة ومنها مرسوم تشكيل اللجان في قانون الإيجارات، وهذا ما أبلغه لبعض النواب الوزراء لأنّ المالكين والمستأجرين قد وضعوا في مواجهة قضائية لا أحد يعرف خواتيمها، إلى جانب التخبّط القضائي في إصدار الأحكام، حيث تصدر أحكام مختلفة ومتناقضة أحياناً عن قضاة الإيجارات، فبعضهم ينتظر تشكيل اللجان، وبعضهم الآخر يبتّ في الأحكام. وقد حصلت أكثر من مراجعة في هذا الخصوص من الوزراء المعنيين ومن نوّاب أيضاً نظراً إلى المراجعات التي يتلقّونها من المواطنين في هذا الخصوص.

أما نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجّرة، فتناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير العدل سليم جريصاتي، توقيع المراسيم ونشرها في الجريدة الرسمية انتظاماً لعمل المؤسسات الدستورية وإنفاذاً للقوانين وتجاوباً مع مطالب المواطنين، ورفعاً للظلم عن فئة من المواطنين ظلمت منذ أربعين سنة ولغاية اليوم. وتؤكد النقابة ان "القانون الجديد يمدّد اثنتي عشرة سنة للمستأجرين وعائلاتهم وورثتهم في المأجور، ويبشّرنا باستعادة حقوقنا بالزيادات على بدلات الإيجار على دفعات، وينشئ حساباً لدعم المستأجرين الذين يصل مدخولهم إلى حدود خمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور أو 2250 دولاراً وللأسف يقرّ تعويضات الإخلاء رغم انتفاء المبدأ الذي يقرّ بذلك". أما المستأجرون فلا يزالون عبر لجانهم عند الموقف الرافض للقانون الجديد والمطالب بمنع تهجير عائلات المستأجرين باعتبارهم سيكونون أمام مصير مجهول بعد 12 سنة من تاريخ تطبيق القانون، وقبل تطوير برامج السكن باعتبارهم غير قادرين على دفع الزيادات التي سيفرضها القانون وخصوصاً على الفئة التي لا تستفيد من حساب الدعم أو العائلات التي يتخطّى مدخول أفرادها الشهري 2250 دولاراً . وقد ناشدوا الوزراء والمعنيين إيجاد الحلول المناسبة لهم في ظلّ المشكلات التي تواجه الحق في السكن وآخرها تجميد الدعم للقروض السكنية في المصرف المركزي. ويقترح المستأجرون مباشرة القيام بالتعديلات المقترحة على القانون قبل انشاء الصناديق والحساب واللجان.

المستأجرون يقترحون:

القيام بالتعديلات المقترحة على القانون قبل انشاء الصناديق والحساب واللجان.

استعداد المستأجرين لشراء المأجور مقسطاً بفوائد رمزية بمساعدة الدولة بعد حسم التعويض.

استعداد المستأجرين لدفع بدلات ايجار بنسبة زيادة مباشرة تقدر بـ 1% من قيمة المأجور.

تحديد التعويض بنسبة 50% بدلاً من 20%.

جلسة أخيرة للحكومة اليوم الاثنين ويدخل بعدها مجلس الوزراء في فترة تصريف الأعمال ومن المنتظر أن يبت مجلس الوزراء الأمور العالقة ومنها مراسيم قانون الإيجارات لتستقيم الأمور بين الطرفين قبل الدخول في تعقيدات تشكيل الحكومة الجديدة.

 

النهار | 21 أيار 2018 |

 

 

أشارت وكالة التصنيف العالمية "موديز" إلى أن لبنان هو أحدى الدول ضمن الاسواق الناشئة التي يمكن ان تتأثر بارتفاع كلفة التمويل العالمية. وتوقّعت الوكالة أن تعتمد المصارف المركزية الكبرى على السياسات النقدية الانكماشية بعد سنوات من اعتمادها على السياسات النقدية التوسعية. وقيّمت الوكالة درجة تأثر بعض الدول المصنفة في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ بشروط تمويل عالمية أكثر تشديداً من خلال تحليل تداعيات ارتفاع أسعار الفائدة على كلفة الدين خلال الفترة ما بين 2017 و2021. وقامت الوكالة بدراسة تداعيات ارتفاع كلفة الاقتراض على البلدان تحت إطار سيناريو أساسي وسيناريوهات بديلة تفترض معدلات فائدة أعلى من المتوقع.

 

وفي إطار السيناريو الأساسي الذي يأخذ في الاعتبار تشديد تدريجي في ظروف التمويل، توقعت الوكالة أن يقوم البنك الفيديرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة تدريجياً إلى 3,25% بحلول سنة 2021 من 1,5%-1,75% حالياً، كذلك أن يرفع المصرف المركزي الأوروبي الفوائد من صفر في المئة في الوقت الحالي إلى 1% في حلول سنة 2021. في هذا السياق، توقّعت الوكالة أن يرتفع مستوى الدين العام في لبنان بنسبة 4,4 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي من 138,5% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2017 إلى 142,9% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2021، في حين توقعت أن ترتفع كلفة تسديد الفوائد بنسبة 2,7 نقطة مئوية من 46,1% من الإيرادات العامة في نهاية العام 2017 إلى 48,8% من الإيرادات في حلول نهاية سنة 2021. ووفق التقرير الذي جاءت نتائجه في النشرة الأسبوعية لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week، يتضمن سيناريو الصدمة المعتدلة (Moderate Shock Scenario) زيادة تراكمية تدريجية في أسعار الفوائد العالمية بنحو 250 نقطة أساس فوق توقعات السيناريو الأساسي في حلول سنة 2021، أي 50 نقطة أساس فوق السيناريو الأساسي في سنة 2018، تليها زيادة بمقدار 100 نقطة أساس في 2019 و50 نقطة أساس أعلى من السيناريو الأساسي في كل من العامين 2020 و2021. في إطار هذا السيناريو، توقعت الوكالة أن ينمو مستوى الدين العام في لبنان بمقدار 8,2 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 146,7% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2021، في حين يتوقع أن تزيد كلفة تسديد الفائدة بنسبة 12,5 نقطة مئوية إلى 58,6% من الإيرادات العامة في حلول نهاية 2021.

إضافة إلى ذلك، يتضمّن سيناريو "موديز" للصدمة الشديدة (Severe Shock Scenario) ارتفاعاً سريعاً في أسعار الفوائد العالمية بمقدار 350 نقطة أساس فوق توقعات السيناريو الأساسي بحلول سنة 2021. وفي إطار هذا السيناريو، توقعت الوكالة أن يرتفع مستوى الدين العام في لبنان بنسبة 12,2 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي إلى 150,7% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2021، في حين توقعت أن ترتفع نسبة الفائدة إلى الإيرادات بنسبة 20,6 نقطة مئوية إلى 66,7% خلال السنوات الأربع المقبلة. وأشارت "موديز" إلى أن مستوى الدين الخارجي المتدني نسبياً في لبنان يخفّف من وطأة الضغوط على السيولة في حالة حدوث أي صدمة. في موازاة ذلك، اعتبرت الوكالة أن أي ضعف في المالية العامة في لبنان نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة العالمية، يمكن أن يؤثر على جدارة لبنان الائتمانية.

الإثنين, 21 أيار 2018 06:28

جامعات بأقل من 30 طالباً!

الأخبار | فاتن الحاج | السبت 19 أيار 2018|

تُمنح التراخيص للجامعات الخاصة على أساس طائفي ومناطقي، ما يحوّل بعضها إلى «دكاكين» لا تضم أكثر من 27 طالباً في الكلّية الواحدة! (مروان طحطح)

توسع الجامعات الخاصة مستمر. الترخيص الذي يجري على أساس توزيع طائفي ومناطقي لا يخفي الأهداف الربحية وفداحة أعداد الطلاب الذين قد يقلّ عددهم في الجامعة إلى 157 طالباً وفي الكلية أو المعهد الجامعي إلى 27 طالباً، فهل هذه «المؤسسات» التي تمنح الشهادات هي جامعات فعلاً؟

في كل مرّة «تَنبُت» فيها جامعة خاصة بموجب ترخيص في مجلس الوزراء، تقفز الأسئلة نفسها: هل يتحمّل البلد جامعات إضافية وبالاختصاصات التقليدية القائمة، أي إدارة الأعمال والطب والهندسة والصحة العامة؟ من المسؤول عن هذه التفريخات الجامعية؟ من يحمي المستوى التعليمي ويراقب حسن سير التعليم والبحث العلمي؟ وهل هناك فعلاً سياسة وطنية للتعليم العالي الخاص؟

اليوم، تحضر أسئلة متقدمة أكثر: هل تضع الجامعة التي سيجري الترخيص لها في رسالتها ورؤيتها وأهدافها فعلاً تكوين طالب تنافسي وتسهم في تطوير كفاياته الشخصية والمهنية والإبداعية؟ وهل تسعى الجامعة المستحدثة إلى هندسة مختلفة للبرامج الجامعية؟

بعيداً عن الكلام المتجدد عن «تفريخ» الجزر الجامعية الطائفية والمناطقية و«الدكاكين» و«البوتيكات» التجارية للتعليم العالي، فإن المقاربة التي تبدو أكثر من «فاقعة» تكمن في قراءة الأرقام الأخيرة للمديرية العامة للتعليم العالي.

احصاءات العام الجامعي 2017 ــــ 2018 تشير إلى أنّ عدد الجامعات والكليات والمعاهد الجامعية في لبنان لامس الـ 49، إضافة إلى مئات الفروع الجغرافية المنتشرة في المناطق. مع الترخيص لجامعة القديس جاورجيوس في بيروت التابعة لمطرانية الروم الأورثوذكس بات العدد 50 جامعة بالتمام والكمال. ومن بين هذا العدد، هناك 10 مؤسسات فقط تضم أكثر من 5 آلاف طالب، فيما تراوح أعداد الطلاب في 3 جامعات بين 3 آلاف و5 آلاف طالب، وفي 6 جامعات بين 3 آلاف وألف طالب. والباقي (30 جامعة) تضم بين 900 و27 طالباً فقط! مع ملاحظة أن عدد الطلاب في كل جامعة يشمل أيضاً الفروع الجغرافية في المناطق. بعض الجامعات قد يصل عدد الفروع فيها إلى ثمانية. ويبدو لافتاً أن تسجل إحدى الجامعات التابعة لشركة جامعية 2349 طالباً في سنة واحدة، في حين أنّ القدرة الاستيعابية المحددة لها لا تتجاوز الـ 2200 طالب على 5 سنوات! وفيما علمت «الأخبار» أن أصحاب الجامعة تلقوا انذاراً من المديرية العامة، فإن هذه المخالفات برسم سياسات الدولة تجاه التعليم العالي الخاص!

هناك 30 جامعة تضم بين 800 و... 25 طالباً فقط

تحوي الجامعات التي يزيد عمرها على خمسين عاماً 53 ألفاً و64 طالباً، فيما تضم تلك التي يراوح عمرها بين 15 و50 عاماً 65 ألفاً و54 طالباً، أي بما مجموعه 118 ألفاً و118 طالباً. وإذا كان العدد الإجمالي للطلاب يبلغ 132 ألفاً و782 طالباً، فإنّ 88.95% منهم يتركزون في جامعات عمرها 15 سنة وما فوق. أما الجامعات المنشأة حديثاً فلا تضم جميعها أكثر من 14 ألفاً و664 طالباً، أي 11.04% فقط من الطلاب. 

صحيح أن الجامعات الخاصة لا تعتمد على الرسوم الدراسية للطلاب، فحسب، إنما هناك مصادر تمويل أخرى مثل الهبات الدينية والخاصة، وقسم من التمويل الحكومي، والمنح الدولية، إضافة إلى القروض المصرفية. إلاّ أنّه كيف يمكن لجامعة، وليس كلية أو معهد جامعي (لا يشترط القانون أن يضم 3 كليات)، أن تستمر، حين يقل عدد طلابها عن 800 طالب. فلكي تسمى جامعة يجب أن تضم 3 كليات على الأقل، وكل كلية ينبغي أن يكون لديها 3 اختصاصات، ما يعني بالاجمال 9 اختصاصات، وإذا كان هناك صف في كل اختصاص (3 سنوات) فهذا يعني 27 صفاً، مضروبة بـ 30 طالباً في كل صف بالحد الأدنى، أي 810 طلاب. لكن ثمة جامعات مرخصة لديها 732 طالباً وأخرى 513 طالباً وثالثة 424 طالباً ورابعة 294 طالباً، الخ، وبعضها نال الترخيص من دون أن يباشر التدريس.

سجلت إحدى الجامعات 2349 طالباً في سنة واحدة فيما قدرتها الاستيعابية هي 2200 طالب على 5 سنوات

في الجامعة التي يقل فيها عدد الطلاب، يقل فيها عدد الأساتذة، وبالتالي يتراجع البحث العلمي وخدمة المجتمع. وتحتاج جامعة تضم 9 اختصاصات إلى 27 أستاذاً في الملاك لكون كل اختصاص يتطلب 3 أساتذة بالحد الأدنى، بحسب المعايير التعليمية المتعارف عليها. ففي جامعة تضم 400 طالب مثلاً يكون عدد الطلاب في كل اختصاص 44 طالباً، أي أنه في الصف الواحد هناك 14 طالباً، ونسبة الطلاب إلى الأساتذة هي أستاذ واحد لكل 11 طالباً، فما بالك بجامعة تضم 157 طالباً، وهي مرخصة ومدرجة على اللوائح، فهل هذه جامعة وهل تعمل فعلا؟ 

في جامعات العالم، الاتجاه هو نحو الدمج وليس التفريع. ففي فرنسا، جرى دمج فروع جامعة ليون 1 وليون 2 وليون 3 في جامعة واحدة، بعدما كانت إحداها تضم 50 ألف طالب وأخرى 20 ألفاً وثالثة 30 ألفاً.

السؤال: هل ساهم صدور قانون جديد للتعليم العالي الخاص الرقم 285 بتاريخ 30 /4 /2014 في الحدِّ من هذا الوباء؟ قبل هذا القانون، لم تكن هناك آلية تلزم الجامعات إعادة النظر في برامجها، وكانت الفروع الجامعية تنشأ وتستمر بلا ترخيص، إلاّ أن ذلك لم يعد قائماً اليوم.

الرهان الأساسي يبقى على المديرية العامة للتعليم العالي التي تجزم أنها ستسلك طريق تجديد الاعتراف بالشهادات التي تمنحها الجامعات الخاصة، ابتداءً من عام 2019، وتؤكد أنّ الجامعة التي لا تستحصل على قرار اعتراف بشهادة اختصاص معين سيطلب منها التوقف مباشرة عن تدريس هذا الاختصاص.

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام" 18 أيار 2018 |

اعلن المحاسبون الناجحون في مباريات مجلس الخدمة المدنية، في بيان اليوم، انه "بناء على وعود من رئاسة الحكومة بأن قضيتنا ستطرح في جلسة الاثنين، نعلن تعليق التحرك، وفي حال لم يحل ملفنا الاثنين سنقوم بتنفيذ الوعد بحرق أنفسنا، شاكرين كل من يسعى لحل ملفنا".

تربية و تعليم فاتن الحاج الإثنين 21 أيار 2018|

هل ستشهد بوابة مدرسة الليسيه الفرنسية اللبنانية الكبرى اعتصاماً احتجاجياً، اليوم، على إقحام الأهالي في نزاع لا ناقة لهم فيه ولا جمل؟ هذا، على الأقل، ما أكدته مجموعة من أولياء الأمور أعلنوا أنهم سيرسلون أولادهم إلى المدرسة، رغم إضراب الأساتذة. هؤلاء أكدوا أنّهم قاموا بواجباتهم بتسديد القسط الرابع والأخير، فيما الزيادة المطروحة على الأقساط معلّقة بقرار من القضاء المستعجل. وهم بالمقابل، يطالبون بحق أولادهم المقدس بالتعليم وبأن تتحمل إدارة المدرسة مسؤولية الحفاظ على أمنهم وسلامتهم العامة. 

أما لجنة الأهل فلا تزال تبحث عن مخارج للأزمة المستمرة بسبب رفض الإدارة إعطاء حقوق المعلمين في قانون سلسلة الرتب والرواتب. وكانت اللجنة قد اقترحت في اللقاء الذي عقد في القضاء المستعجل أن يدفع الأهل مبلغ 800 ألف ليرة عن كل تلميذ من الزيادة المطروحة في الموازنة المدرسية لعام 2017 ــــ 2018 (بين مليون و600 ألف ومليون و700 ألف ليرة) لتغطية كلفة زيادة الرواتب للمعلمين من دون الدرجات الست الاستثنائية، إلاّ أنّ الإدارة أبلغتها، بحسب بيان أصدرته لجنة الأهل، أنها ستقدم طرحاً مغايراً خلال 48 ساعة. وبالفعل تلقت لجنة الأهل جواب المدرسة لكنها رفضت مناقشتها تحت ضغط الاضراب معلنة وقوفها الى جانب حقوق الأساتذة. يذكر أن الجلسة المقبلة في القضاء المستعجل ستعقد في 30 أيار الجاري. 

من جهتها، نقلت مصادر لجنة الأساتذة عن الإدارة قولها إنها رفضت عرض لجنة الأهل ليس لجهة تطبيق قانون السلسلة فحسب بل لكونه مشروطاً بنقاط أخرى لها علاقة بصلاحيات لجنة الأهل ومطالبتها بالاطلاع على المستندات والفواتير المتعلقة بالموازنة وعدد التلامذة في الصف وغيرها.

رفضت الإدارة اقتراحاً للجنة الأهل بدفع زيادة 800 ألف ليرة

وأعلنت المصادر أن الأساتذة لن يعلقوا الإضراب ما لم يكن هناك اتفاق خطي وملموس بالإقرار بالحقوق أولاً بمعزل عن مراحل تنفيذ الاتفاق وصيغ الدفع. وقالت إن الإضراب هو «ورقتنا الوحيد لتحصيل الحقوق»، مشيرة إلى أننا «بادرنا من باب حسن النية إلى انجاز برامج صفوف الشهادات الرسمية ومراقبة امتحانات البكالوريا الفرنسية».

وأوضحت المصادر أن المدير أبلغ لجنة الأساتذة أنه لن يحسم أيام الإضراب هذا الشهر إلاّ أنّه لم يضمن لها أن لا يحصل ذلك في حزيران، مستغربة ما قاله محامي المدرسة لجهة اشتراط الحصول على إذن بالإضراب من وزارة التربية وليس من نقابة المعلمين. 

وفيما أكدت المصادر أن الإدارة شطبت الكثير من الحقوق المكتسبة التي كانوا يحصلون عليها، تحدثت عن لائحة تغييرات مست بحقوقهم المكتسبة، لافتة إلى أنّ عدد الأيام الفعلية للإضراب هو 6 أيام حتى الآن وليس 3 أسابيع كما قال الأهالي، لافتة إلى أنّه سبق لها أن علّقت إضرابها لمدة أسبوع إفساحاً في المجال أمام المفاوضات والوعود والاتفاقات التي جرى التراجع عنها. وينتظر أن يعقد الأساتذة جمعية عمومية اليوم للتداول بمصير الإضراب.

النهار | سلوى بعلبكي | 16 أيار 2018 |

فيما راحت أسعار النفط العالمية ترتفع تحت تأثير عوامل عدة، منها ما هو جيوسياسي ومنها ما هو إقتصادي، بدأت الترجمة العملية لهذا الارتفاع بزيادة ملحوظة لسعر صفيحة البنزين (2300 ل.ل للـ95 أوكتان) بما ينذر بصيف لهّاب، خصوصا مع توقعات لاستمرار ارتفاع سعر برميل النفط. فما هي الأسباب وإلى أي حد يُمكن أن يصل سعر صفيحة البنزين؟

نبدأ اولاً بالاسباب التي أدت الى ارتفاع اسعار النفط. وفق الخبير الإقتصادي والإستراتيجي البروفسور جاسم عجاقة، فقد بدأت التحوّلات الهيكلية لسوق النفط نتيجة عوامل جيوسياسية تؤثر على العرض، ونتيجة عوامل إقتصادية تؤثر على الطلب. فبعدما زاد الطلب على النفط في أكبر اقتصادَين في العالم الأميركي والصيني، باتت الكميّات المطروحة في الأسواق أقلّ من الطلب، خصوصا مع تقلص العرض نتيجة الإتفاق بين دول "الأوبك" وروسيا على تقليص الكميات المنتجة للمحافظة على أسعار نفط مرتفعة تسمح لها بمحو عجز موازناتها. وأتت الأزمة التي تعصف بفنزويلا إلى تقليص المعروض من النفط نتيجة تقلص الكمية التي تنتجها مع المشاكل الإجتماعية والإضرابات التي تعصف بهذا البلد منذ وفاة الرئيس هيوغو تشافيز، بما زاد الضغط صعودا على أسعار النفط. وكان لارتفاع وتيرة القصف الحوثي للسعودية بصواريخ بعيدة المدى دور كبير في زيادة مخاوف المستثمرين في الأسواق المالية حيال إمكان تعرّض المنشآت النفطية السعودية لتدمير مما يعني تقليل الإنتاج وزيادة المضاربات. هذه العوامل دفعت أيضًا بالأسعار صعودا. وزاد عليها التصعيد الأميركي ضد إيران وانسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الإتفاق على البرنامج النووي الإيراني ليزيد المخاوف من احتمال حصول مواجهة عسكرية في منطقة الخليج العربي وشرق البحر الأبيض المُتوسّط، مما يعني خطر انخفاض العرض في سوق النفط. هذه المخاوف تزامنت مع تطوير إيران منظومتها الصاروخية البالستية ومع اشتباك إسرائيلي – إيراني على الأراضي السورية هو الأول من نوعه. كل هذا دفع أسعار النفط الخام إلى الإرتفاع إلى أعلى مستويات منذ العام 2014 ليتخطى الـ71 دولارا أميركيا للبرميل الواحد.

وما يُعقدّ الأمور أن كمية نفط "الأوبك" في الأسواق والتي تبلغ 32 مليون برميل يوميًا، لم تعد تكفي في ظل استمرار الإتفاق بين "الأوبك" وروسيا على تقليص الإنتاج إلى نهاية العام 2018. وهذا يعني أنه مع وتيرة المواجهة مع ايران فإن سعر النفط سيصل بحسب التوقعات إلى حدود الـ 80 دولارا في الشهرين المُقبلين.

هل هذا يعني أن اسعار البنزين سترتفع... والى اي حد؟

من المعروف أن أسعار المحروقات في لبنان ترتبط بأسعار النفط العالمية، إذ إن تركيبة الأسعار تتبع معدّل 4 أسابيع إلى الوراء لأحد مؤشرات أسعار النفط، إضافة إلى جعالة أصحاب المحطات والمستوردين والموزعين ورسوم خزينة الدولة لتشكّل هذه الرسوم والجعالات على صفيحة البنزين ما يزيد عن 30% من سعر الصفيحة.

منذ 14 آذار الماضي بدأت أسعار صفيحة البنزين ترتفع بوتيرة 300 ليرة أسبوعيا، فأصبح سعر الصفيحة 95 أوكتان 27,500 ليرة مقارنة بارتفاع وسطي لأسعار النفط العالمية بقيمة دولار واحد على الفترة عينها. وإذا كانت طريقة الإحتساب التي تأخذ في الاعتبار معدل مؤشر نفطي على 4 أسابيع إلى الوراء لا تبرر الإرتفاع المستمر في سعر صفيحة البنزين، إلا أنه يتوجّب وفق ما يقول عجاقة معرفة أن أصحاب المصافي قد يفضلون إنتاج أنواع أخرى من المشتقات النفطية بما يتناسب وتعظيم أرباحهم، وهو ما قد يفسر ارتفاع سعر صفيحة البنزين بهذه الطريقة.

وبمحاكاة بسيطة، يشرح عجاقة "ان ارتفاع سعر النفط العالمي إلى حدود الـ 80 دولاراً للبرميل الواحد سيرفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان إلى 35 الف ليرة، وهذا ما يُذكرنا بالعام 2008 حين وصل سعر الصفيحة إلى حدود الـ40 الف ليرة".

من هذا المنطلق، يؤكد عجاقة أنه "يتوجب على الدولة اللبنانية إتباع ضريبة معكوسة ترتفع مع انخفاض أسعار النفط وتنخفض مع ارتفاع أسعار النفط مما يضمن مدخول خزينة الدولة على مستوى ثابت ويُخفف الحِمل عن المواطن اللبناني الذي سيرى قدرته الشرائية تتراجع في حال لم يتمّ القيام بأي إجراء من الدولة".

لكن تداعيات ارتفاع أسعار النفط لن تقف عند هذا الحد، فالفاتورة الحرارية ومن بينها عجز "مؤسسة كهرباء لبنان" سترتفع ومعها عجز خزينة الدولة. كما أن معظم أسعار السلع والخدمات سترتفع أيضًا نتيجة استخدام النفط في عملية النقل (بالدرجة الأولى). من هنا يرى عجاقة "ضرورة الإسراع في وضع استراتيجية حرارية للبنان تسمح بتقليل تعلّقه بالنفط والإتجاه إلى الغاز في إنتاج الكهرباء والتدّفئة واعتماد العزل الحراري في المنازل التي تُعتبر من أكثر القطاعات استهلاكا للكهرباء".

300 ليرة معدل ارتفاع سعر صفيحة البنزين أسبوعيا منذ 14 آذار الماضي

40 الف ليرة السعر الذي وصلت اليه صفيحة البنزين في 2008

%30 من سعر صفيحة البنزين رسوم وجعالات

 

الوكالة الوطنية للإعلام | 16 أيار 2018 |

اعتصم مستخدمو ومتعاقدو واجراء المستشفيات الحكومية، على الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري في بعبدا، تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، بدعوة من الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية في لبنان في ظل مواكبة أمنية من الحرس الجمهوري وقوى الامن الداخلي.

وحصل تلاسن بين المعتصمين مع عناصر من الحرس الجمهوري في محاولة من المعتصمين لقطع الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري في بعبدا لكن القوى الامنية منعت ذلك. ووصلت فرقة كبيرة من عناصر مكافحة الشغب وإقامت حاجز لمنع المتظاهرين من قطع الطريق المؤدي الى القصر وقد حصل تدافع بين الجانبين. وفي حين ارتفعت الأصوات مطالبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتحقيق المطالب وإقرار سلسلة الرتب والرواتب، أغمي على احد المتظاهرين.

كما حضر رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر الاعتصام، والقى كلمة اكد فيها "ان التعرض للمتظاهرين الذين يطالبون بحقوقهم امر غير مقبول". وقال:"القوى الامنية هم اخوة لنا، ونحن نزلنا منذ مدة الى الشارع للمطالبة بحقوقهم بالنسبة الى سلسة الرتب والرواتب، وقد حصلوا عليها. واليوم لدينا على طاولة مجلس الوزراء حقوق العاملين بمصالح المياه، وشبه انتهت".

وأضاف: "ان المعتصمين اليوم جاهزون لكل حوار. ونحن نؤكد أن الحوار هو السبيل الوحيد للحل. كما ان التظاهرات هي شكل من اشكال الاحتجاج ورفع الصوت ومن اشكال الوصول الى حوار، ولذا يجب ان لا نتصدى للتظاهرات ويجب ان نتعاون جميعا لانتاج حل مع وزيري الصحة العامة والمال، ولا بد لي من ان أتوجه الى رئيس الجمهورية ميشال عون ولمجلس الوزراء مجتمعا لوضع حد لمعاناة العاملين والموظفين في المستشفيات الحكومية، وكما حصل في ملفي والكهرباء والمياه يجب ان ننتهي من هذا الملف. انها دعوة للوزراء المعنيين ولمجلس الوزراء اليوم مجتمعا ان ننتهي من هذا الواقع الاليم وان يعود العاملون والموظفون الى عملهم لتلبية الحالات الطبية الطارئة".

وتحدث باسم المعتصمين عبد اللطيف عيسى من مستشفى بيروت الحكومي، فقال: "نحن من امام القصر الجمهوري، جئنا لنناشد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للنظر فى ملفنا كما ونناشد دولة الرئيس نبيه بري ليتدخل بما له من حضور وسلطة مع وزير المال ورئيس الاتحاد العمالي العام ومع وزير الصحة العامة لانهاء هذا الملف، ومن المعيب استمرار اقفال المؤسسات الحكومية ولا سيما المستشفيات".

وفي الختام، قرر المعتصمون متابعة التحرك غدا والذهاب الى تصعيد أكبر وإقفال أبواب المستشفيات الحكومية أمام المرضى، وحتى امام الحالات الطارئة، حتى تحقيق المطالب والحصول على سلسلة الرتب والرواتب.

 

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

إستشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة
سجّل شكواك

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…

وحدة تحكم تشخيص الأخطاء لجوملا!

الدورة

معلومات الملف الشخصي

الذاكرة المستخدمة

استعلامات قاعدة البيانات