الأخبار | هديل فرفور | الجمعة 22 حزيران 2018|

السلوكيات العنيفة والمؤذية، بكل أنواعها، ضد المرأة لا تزال راسخة في مجتمعنا اللبناني. والعنف الممارس ضدّ المرأة ليس «فرديا»، وإنما عنف «هيكلي» يقف خلفه «عنف تشريعي» يتغطّى بنظام بطريركي وبسيطرة المحاكم الدينية وغياب قانون مدني موحد للأحوال الشخصية

«وقّع لبنان غالبية الإتفاقيات الدولية المرتبطة بعدم التمييز بين النساء والرجال في لبنان إلّا أنه تحفّظ على البنود التي تمسّ بخصوصية قوانين الأحوال الشخصية». لعلّ هذه العبارة التي وردت في دراسة «المُساواة بين الجنسين في لبنان/ واقع، تحدّيات وآفاق 2000 ــــ 2018»، التي أطلقها معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدّة للسكان، في السراي الحكومي أمس، تختصر أبرز مكامن الخلل على صعيد المساواة بين الجنسين: سيطرة المحاكم الدينية وهيمنة النظام البطريركي وغياب قانون مدني موحد للأحوال الشخصية.

لم تصوّب الدراسة، بشكل مباشر، على النظام البطريركي بوصفه السبب الأساسي لانعدام المساواة، لكنّها خلصت إلى أن التمييز لصالح الرجل ما زال واضحا وبارزا في النصوص القانونية، مُشيرةً إلى ما سمّته «العنف التشريعي» الناجم عن خضوع قوانين حماية المرأة من العنف لهيمنة السلطة البطريركية، من دون أن تُغفل مسؤولية المحاكم الدينية عن زواج القاصرات الذي يُعد من أبرز الممارسات الضارّة التي تتعرّض لها الفتيات في لبنان، «وهي ممارسات مرتبطة بالقيم القائمة على النظام البطريركي الذي يعتبر أن ولاية الاب على ابنته ولاية جبرية». 

الدراسة التي تُعدّ بمثابة تشخيص أولي لواقع لبنان في موضوع المساواة بين الجنسين وفق الهدف الخامس من أجندة الامم المتحدة للتنمية المُستدامة عام 2030 (المتعلّق بـ«تحقيق المُساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات»)، توصّلت إلى خلاصة واضحة، مفادها أنّ العنف ضد المرأة ليس نتاج سوء سلوك فردي او تصرّف عفوي فقط، «بل هو نتاج فعل متجذر بعمق في هيكلية العلاقة القائمة على عدم المُساواة المجتمعية بين النساء والرجال». ولفتت إلى جملة قوانين عزّزت التمييز القائم كقوانين الاحوال الشخصية، الجنسية، العقوبات، الضمان الإجتماعي، العمل، المحاكمات المدنية، وقوانين التجارة والتوريث.

تهدف الدراسة، بحسب مُعدّيها، إلى فهم المجتمع من خلال الأبحاث والدراسات والمقالات والتقارير التي تناولت النوع الإجتماعي والمُساواة بين عامي 2000 و2018، «لتحديد مدى التثاقف الوطني بالرؤية التنموية الدولية منذ ظهور الأهداف الألفية للتنمية المُستدامة عام 2000 وصولا إلى الاجندة عام 2030». وارتكزت على قراءة ستة قطاعات: التمييز ضدّ المرأة، العنف ضدّ المرأة، الزواج المُبكر والزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، العمل المنزلي غير المدفوع الأجر، مُشاركة المرأة في الحياة السياسية العامة، وأخيرا الحقوق الإنجابية والصحة الجنسية. 

واللافت ما أشارت اليه الدراسة من أن «السلوكيات العنيفة والمؤذية ضد المرأة ما زالت راسخة في مجتمعنا اللبناني ويمكن تصنيفها ضمن إطار عدم المساواة بين الجنسين»، رغم التطور الحاصل على مستوى التزام لبنان بمواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان وإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

مؤشرات العنف في المجتمع اللبناني

وتوصّلت الدراسة حضور كل مؤشرات العنف في المجتمع اللبناني، منها العنف الجسدي الذي قد يصل الى حدّ القتل، العنف الجنسي، العنف الإقتصادي، العنف اللفظي، التحرّش في مكان العمل. إلى ولفتت الى «العنف التشريعي»، إذ أنّ تعديل القوانين لحماية المرأة من العنف لا يزال يخضع لهيمنة السلطة البطريركية.

95% من الافراد المعنّفين داخل الأسرة من النساء و80% من ضحايا العنف المنزلي هن أيضا ضحايا الاغتصاب الزوجي

وبحسب الدراسة، فإنّ 95% من الافراد المعنّفين داخل الأسرة هم من النساء مقابل 5% من الرجال، وأنّ 80% من النساء اللواتي كن ضحايا العنف المنزلي هن أيضا ضحايا الاغتصاب الزوجي. المُفارقة أن 9.7% من النساء في لبنان يبررن للزوج الحق في الضرب في حالات محددة (منها إهمال الأطفال، الخروج من المنزل دون إعلام الزوج، احراق الطعام). وتعزو الدراسة سببب قبول المرأة في المجتمع اللبناني بكل هذا العنف إلى أسباب عدة أبرزها ضعف القانون الحالي الذي يحمي المرأة من العنف «لأنه لا يطبق بشكل فعلي، الامر الذي يمنع المرأة من المطالبة بحقها بسهولة»، فضلا عن «هيمنة ثقافة النظام البطريركي في المجتمع، خاصة أنّ المعايير والمبادئ والمعارف الضمنية والظاهرية التي تهيكل وتنظّم كل مجتمع انساني هي نتاج بناءات اجتماعية ثقافية».

الزواج المُبكر ليس ظاهرة 

ووفق الدراسة، فإن البيانات المتوفّرة تفيد أن «من المبكر تصنيف زواج القاصرات اليوم ضمن خانة الظواهر الاجتماعية في لبنان». 

وعزت عدم جزم توصيف الزواج المُبكر إلى «حصر عقد الزواج بالمحاكم الشرعية التي تشرّع الزواج دون سن الثامنة عشرة»، لافتة إلى غياب شامل للاحصاءات حول أعداد الفتيات اللواتي يتم تزويجهن وهن قاصرات، «فالمحاكم الشرعية والمذهبية المخولة إتمام عقد الزواج غير ملزمة او مهتمة بتقديم ارقام او احصاءات دورية عن عقود الزواج التي تتممها». إضافةً إلى أنّ هناك عادة شائعة في لبنان تتمثّل بعدم التسجيل المباشر للزواج المبكر بشكل رسمي في دائرة النفوس الا بعد بلوغ الفتاة السن القانوني للزواج. وذكرت الدراسة أن 2.1% من الفتيات تزوجن قبل سن الخامسة عشرة و13.4% قبل سن الثامنة عشرة، مُشيرةً إلى أن زواج القاصرات مُرتبط بالنظام الابوي الذي يحدّ من إمكانية المرأة والفتاة في تحديد مصيرها. وهذا النظام «يتم تبنيه من قبل المرأة نفسها في إطار تربيتها لأولادها فتعيد بنفسها إنتاج النظام نفسه الذي يقمعها وتنقل الام كل ذلك لا من باب الاساءة لابنتها بل خوفا عليها من المجتمع عند مخالفة نظامه».

4% نسبة المُشاركات في الحياة السياسية

تحت خانة العمل المنزلي غير المأجور، لفتت الدراسة الى أنّ النساء اللواتي يخترن العزوف عن العمل خارج المنزل أو يخترن القيام بأعمال مأجورة بدوام جزئي بسبب التزامهن القيام بكافة الأعمال المنزلية يتعرّضن لجملة من التبعيات السلبية كالفقر والتهميش وعدم تحقيق الذات.

ورغم أن النساء يمثلن نصف عدد السكان في لبنان، «إلّا أن بيانات سوق العمل أظهرت أنّ معدل النشاط الاقتصادي بلغ فقط 23% للنساء، أي ثلاث مرات أقل من الرجال». و«وبالرغم من التغير النسبي في مكانة المرأة في الأسرة اللبنانية لجهة التعليم ومساهمتها في دخل الأسرة والانفتاح على العادات والتقاليد، إلّا أن ذلك لم يؤثر حتى الآن بصورة جلية على توزيع الادوار ضمن الاسرة، بل بقي عمل المرأة الاساسي هو ربة منزل وبقي دورها رعائيا».

وحول مشاركة المرأة في الحياة السياسية ، يبدو أيضا أنّ المفاهيم الوطنية حول المساواة في الحقوق المدنية والسياسية لا تُترجم واقعا. فمنذ عام 1952، تاريخ حصول المرأة على حق التصويت في لبنان، بقيت نسبة النساء اللواتي شغلن مقاعد برلمانية منخفضة لا بل مهمشة بحيث لا تتخطى نسبة النساء الـ3% أو 4% من إجمالي عدد النواب. وحتى هذا الوصول كان في معظم الأحيان «نتيجة لارث سياسي او إرث عائلي».

وختمت الدراسة بالاشارة إلى نقاط الضعف على مستوى الواقع، والمتمثلة بأن العمل على مستوى الدلالات الرمزية والافكار المسبقة لا يزال ضعيفا، فضلا عن أنّ تمركز الفقر في الاطراف وفي المناطق الريفية يشكل عائقا جوهريا حول المساواة بين الجنسين. إضافة الى ان انعدام الاستقرار الامني الاجتماعي يتسبب في تقديم المسائل الحياتية الاولية على الوسائل التنموية. وأهم نقاط الضعف التي خلصت اليها الدراسة هي «قلة الدراسات والابحاث المفاهيمية والحقلية في المجتمع اللبناني. وهو أمر يضعف حكما بناء استراتيجية واعية لطبيعة المجتمع وتحولاته».

 

جريدة الجمهورية | بروفسور غريتا صعب | الخميس 21 حزيران 2018|

 

 

اصلاح اي اقتصاد محطّم لا يختلف كثيرًا عن عملية اعادة الهيكلة في اي كيان تجاري وانقاذه من الانهيار. ومعالجة العجز وبطء النمو يتطلب اصلاحات هيكلية لمساعدة الاقتصاد.

تكمن اهم الاصلاحات المطلوبة للنهوض بالاقتصاد مجددا في قطاعات اساسية مثل الكهرباء ومعالجة الدين الذي تخطى حدود المعقول وبتنا معه ثالث اكبر دولة مديونة في العالم ومع قطاع عام لديه فائض من الموظفين والذي بات يعد غير مقبول مقارنة بعدد السكان وعجز في الموازنة يتزايد سنويًا وبشكل غير مضبوط.

 

اضف الى ذلك مصاريف الدولة اللبنانية التي تذهب على قطاعات غير منتجة. وقد تكون المبالغ والتعهدات التي رصدت في مؤتمر «سيدر» غير كافية ان لم تسر جنبًا الى جنب مع اصلاحات قد تكون في بعض الاحيان مؤلمة انما ضرورية لانقاذ الوضع المتردي. وقد تكون قضية اللاجئين السوريين في لبنان والتي اثرت سلبًا على اقتصاده وكبّدته خسائر جمّة لها الاولوية في ظل التقاعس الدولي عن هذه المهمة.

وقد يكون الامر تواطؤا من المؤسسات الدولية من اجل توطينهم في لبنان الامر الذي يعتبر، في حال حصوله، كارثة وطنية اقتصادية وديمغرافية يتأتى عنها خلل كبير يهدد الكيان. وما يصدر عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي فيما يخص لبنان ليس بحاجة لفلسفة معينة انما هو ابسط الامور ونحن قادرون على تمييزها انما يلزمنا ادوات لعملية اصلاح سريعة لا تنتظر.

كذلك فان اساليب التخطيط لا يمكن ان تستند الى افتراضات النماذج الاجنبية ولبل الى مراعاة الخصائص الوطنية علمًا ان هناك امورا بديهية لا سيما اذا ما تطلعنا الى الموازنة ورأينا بنودها وكيفية صرف اموالها نرى ان القطاع العام (باستثناء القطاعات المنتجة) يستحوذ على النسبة الاكبر من مصاريف الدولة مما يعني ان ترشيق الادارة ضروري.

 

 

وهناك امور بديهية يجب التطلع اليها في ظل الحالة المأساوية التي وصلنا اليها، اهمها:

١- ترشيق الادارة واعادة تموضع موظفيها بحيث تصبح الموارد البشرية فاعلة بشكل اكبر. وقد يكون مجلس الخدمة المدنية خير طريق لذلك.

٢- بذل جهود افضل نحو التحسن في تحصيل الضرائب خصوصًا الضريبة على القيمة المضافة وعدم اعفاء اي شخص من الضريبة كونها شمولية، وعلى الجميع الامتثال.

٣- الغاء منتفعات اساتذة المدارس الرسمية والقوات المسلحة لا سيما من ناحية اقساط المدارس الامر الذي يساعد في تحسين مستوى التعليم الرسمي ويدفع به الى الامام.

٤- انشاء وزارة التخطيط والتي تعتبر ام الوزارات بحيث نستغني معها عن المجالس لا سيما مجلس الانماء والاعمار ومجلس الجنوب وبعض الوزارات كوزارة الشؤون ووزارة المهجرين والذين باتوا عبئا لا يمكن تفسيره الا بالمحاصصة.

وهذا المشروع يوفر على الدولة اموالًا هائلة تصرف دون حسيب او رقيب وقد تكون وزارة المهجرين ام الوزارات التي شهدت هدرًا كبيرًا وصرفت اموالها في غير مكانها ولم تعالج المسألة الاساس وهي المهجرين. ان ابقاء هذه الوزارة دليل واضح على الفشل في معالجة هذا الملف بعد سنين من حدوثه.

٥- الغاء منتفعات موظفي الدولة لا سيما موظفي الدرجات الاولى والثانية كذلك منتفعات النواب الذين انتهت خدمتهم ولم يجدد لهم الشعب ثقته بهم مما يعني فشلهم في تحقيق الهدف المنشود من انتخابهم.

٦-الغاء بعض الوزارات والتي هي اصلًا غير موجودة الا في الدول الديكتاتورية مثل وزارة الاعلام وما تأتى عنها من فائض في الموظفين نتيجة استغلالات لمصالح انتخابية تراكمت مع السنين.

٧- السعي الحثيث في تثبيت اللامركزية الادارية الموسعة كسبيل في الوصول الى انماء متوازن اقتصاديًا واجتماعيًا لا سيما ان تحقيقه قد يخفف من حدة الفقر ويساهم في تطوير الحكم المحلي الامر الذي يسهل المحاسبة والمراقبة ويساعد السلطات المحلية في تسيير شؤونها الداخلية دون مركزية السلطة وتعقيداتها.

٨- السعي نحو مشاركة فاعلة للقطاع الخاص في ادارة مصالح الدولة على غرار Ojero و Libanpost الامر الذي ساعد في تحسين الجباية وزيادة الخدمات وقد تكون هذه المشاركة ضرورية وان كنا على سبيل التكهن ضد أي عملية خصخصة لادارات الدولة.

 

 

٩- تقليص البيروقراطية وتأمين بيئة تجارية افضل والسماح بالاستثمار بطرق جذابة دون الدخول في متاهات يصبح معها المستثمر غير راغب في اي عملية استثمار وحصل هذا في لبنان حيث ان عدد من المستثمرين الاجانب وبعد ان صرفوا اموالًا طائلة في لبنان قرروا الخروج بسبب البيروقراطية وازدواجية المعايير وتعقيداتها.

١٠- تفعيل القضاء الخاص بالهدر والفساد وتفعيل دور الهيئة العليا للتأديب والتطهير من الادارة كذلك دور ديوان المحاسبة وغيرها من دور الرقابة لا سيما بعد ان استفحل الهدر والفساد وبات آفة المجتمع اللبناني هذا عدا عن تصنيف لبنان في قائمة الدول الاكثر فسادًا في العالم.

 

قد لا تحتاج هذه الامور الى فلسفة انما لمراقبة عميقة في الوضع المتردي لا سيما وان رئيس الجمهورية حذر مرارًا وتكرارًا من هذه الامور ولكنّ الامر يتطلب ارادة جدية من قبل الجميع من اجل المعالجة.

إلا ان هذه الامور مستعجلة وضرورية وتوفر على الدولة اموالًا طائلة ونحن هنا استعرضنا بعضها وقد يكون الحديث اطول ومجالات الاصلاح اوسع، ونلفت النظر هنا الى الضمان الاجتماعي وما يحوم حوله من شبهات تستدعي المعالجة وبالشكل السريع.

كلها امور برسم الدولة والقيّمين عليها والا قد نكون دخلنا في متاهة المحاصصة، والانهيار حتميّ لا محال وعلى المسؤولين اخذ كل بند من البنود المذكورة على محمل الجدّ كونها اكثر الامور إلحاحًا في المدى القريب. اما المدى الطويل فله ظروفه واحكامه وطرق معالجته.

والخلاصة وحسب Cleaver «لا يوجد حياد في العالم - يجب عليك ان تكون جزءًا من الحلّ او ستكون جزءًا من المشكلة».

الأخبار | زينب إسماعيل | الخميس 21 حزيران 2018|

إقفال سلسلة مقاهي «كوستا» في لبنان بات محسوماً. ورغم تكتّم إدارة السلسلة المُؤلفة من خمسة مقاهٍ تتوزّع في كل من بحمدون، جونية، الأشرفية، فردان والحمرا، إلّا أن المُعطيات تؤكّد التوجه العام نحو الإقفال التام.

بحسب معلومات «الأخبار»، فإنّ شركة «أمريكانا» (Americana) التابعة لـ«مجموعة الخرافي الكويتية» التي تتولى إدارة المقاهي، بيعت إلى شركة «أدبيتيو» التي يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال الإماراتي محمد العبّار. وبطبيعة الحال، انتقلت إدارة السلسلة الى الشركة الجديدة التي اتّخذت قراراً بإقفال المقاهي في بلدان عربية عدة، بينها لبنان، ضمن سياسة تقضي بإغلاق المجموعات «غير المربحة» للشركة.

رغم هذه الوقائع، شدّدت مصادر إدارية في «أمريكانا» على نفي خبر الإقفال وتمنّعت عن إعطاء أي معلومات أو تفاصيل.

مدير أحد الفروع أكد لـ «الأخبار» أن فروع بحمدون والأشرفية وجونية أُقفلت بالفعل، فيما تُظهر جولة سريعة على المواقع الالكترونية التي تتولى إدراج العدد الأكبر من المطاعم في لبنان على صفحاتها معلومات عن إقفال فرع فردان «بشكل دائم» (permanently closed).

ضجّة الإقفال بدأت مع خبر تداوله أحد الناشطين حول «وداع» مقهى «كوستا» في «الحمرا» الذي عُرف في الفترة الماضية باجتذاب عدد من المُثقّفين. كثيرون من زبائن هذا الفرع أفادوا أن أمس كان «اليوم الأخير» للمقهى، إلّا أن موظّفي الفرع لم يتبلّغوا حتى الآن أي قرار رسمي بالإقفال وفق ما أكّد عدد منهم لـ «الأخبار». وجلّ ما سمعه هؤلاء لا يتعدّى «خبريات» من زبائن المحل.

الاقفال يطرح جملة من التساؤلات حول مصير موظفي السلسلة. مدير أحد الفروع قال انّ «مستقبل الموظفين والعاملين في الفروع التي تم إقفالها مضمون»، لافتا الى أن «كوستا لا تترك موظفيها ولا تتلاعب بأرزاقهم، وأنها أمّنت عملاً آخر لهم شبيهاً بعملهم السابق»، من دون أن يوضح طبيعة هذا العمل، ومُتجنّبا الحديث عن التعويضات المُستحقة لهم.

جريدة النهار | 19 حزيران 2018 |

لفت نقيب موظفي المصارف أسد خوري إلى أن "النقابة تعاود تحرّكها الرامي إلى إقرار عقد العمل الجماعي مع جمعية المصارف، خلال الأيام القليلة المقبلة". وأوضح في بيان، أن النقابة "مصرّة على الموقف الذي أعلنته أمام مقرّ جمعية المصارف خلال الاعتصام منذ أسبوعين، وهي في صدد التحضير للخطوات الواجب اعتمادها بعد أن تتم مناقشتها مع رئيس اتحاد موظفي المصارف جورج الحاج الذي عاد من السفر نهاية الأسبوع الماضي". وأكد أن النقابة "تشدد على إقرار مطالب عديدة معقولة ومقبولة، أبرزها: تطوّر الراتب، المعاش التقاعدي، وزيادة المِنَح المدرسية والجامعية. واعتبر أن "التحرّك المقبل يجب أن يكون على مستوى طموحات جميع الموظفين الذين أعطوا مجلس النقابة الثقة للمطالبة بما يعيد إلى موظفي القطاع المصرفي تميّزهم".

الأخبار | راجانا حمية | الثلاثاء 19 حزيران 2018|

تكاد مهنة بائع الخردة تنقرض. قلّة من لا يزالون يجولون الأحياء منادين «حديد للبيع. ألومينيوم للبيع». في زمن الـ«سوشيال ميديا» وُلدت مهنة بائعي شهادات الدراسات العليا بـ«الكيلو»... وعلى عين «التعليم العالي»! «ماجستير للبيع... دكتوراه للبيع»، و«الزبائن» من جامعات مرموقة (وغير مرموقة)... ومن الجامعة اللبنانية أيضاً

ليس نيل الشهادات العليا «بالوكالة» جديداً. لكنه، غالباً ما كان يتم بـ«السرّ» عبر الأصدقاء والمعارف... أما اليوم فبات «مهنة» يُروّج لها، وتُفتح لها مكاتب، ويُجنّد لها «موظفون»، ويسوّق لها بـ«أسعار مدروسة».

تبدأ «الحكاية» مع «بوست» أو «تويت» على مواقع التواصل الاجتماعي، «يبيع» «مساعدة في الأبحاث الجامعية، ماستر ودكتوراه (...) دقّة وسرعة في العمل بأسعار مدروسة». رسالة ماجستير من هنا. دراسة من هناك، وأطروحة من هنالك... وتكرّ السبحة التي تكبر معها حيثية «البائع».

لا يتطلّب هذا النوع من «الشغل» حيازة شهادة ما أو إقامة دورات تدريبية في إعداد منهجية البحث. يكفي أن يكون لدى «البائع» وصول إلى المعلومات، بحسب أحد من يعملون في هذه «المهنة» منذ 15 عاماً. بدأ الأمر صدفة، من خلال مساعدة إحدى الطالبات في إعداد منهجية بحث لرسالتها. كانت تلك أول تجربة يجني منها «راتباً ونصف». رسالة بعد أخرى، حتى تمرّس في المهنة فترك مهنة التدريس وتفرّغ لكتابة الرسائل. في البداية، كان يساعد الطالب على كيفية كتابة المنهجية من خلال قراءة المراجع له وانتقاء ما يفيد منها، على أن يقوم الأخير «بالتوسع في ما أعطيه إياه من رؤوس أقلام وصياغتها، وكذلك الحال بالنسبة لفصول الدراسة تالياً». لذلك كان «السعر» يتراوح بين ألف دولار و3 آلاف، «ما عدا أسعار الكتب التي أشتريها كمراجع». سرعان ما اكتشف «المساعد» أن ثمة عطباً في عملية تعليم الطالب لمنهجية البحث، إذ «أن الكثيرين لا يعرفون كيف يصيغون منهجية. قد يقرأ أحدهم عشرين كتاباً من دون أن يستفيد منها أو أن يتحصّل منها على فكرة واضحة». هنا، صار التعب مضاعفاً: أن تعلّم طالباً جامعياً كيف يعدّ مخطط بحثه، في وقت يفترض أنه درس فصلاً كاملاً عن المنهجية، وأن تعيد صياغة ما كتب. هذا الجهد هو ما يحيل المساعد كاتباً للرسالة بحذافيرها، مع الحرص على «تحفيظ» الطالب خطوات العمل، كي لا يفشل في الصمود أمام لجنة المناقشة... إن وجدت.

ثمة «بائعون» كثر يعملون اليوم في هذا «الكار». بعضهم «تخصّص» بكتابة رسائل الماجستير، فيما وسّع آخرون عملهم ليشمل أطروحات الدكتوراه والدراسات البحثية. وهذه الأخيرة «مصلحة» تستدعي تشكيل فريق من «الباحثين». أحد العاملين في هذا المجال شكّل «مجموعة من الشباب المجازين، واحد في الآثار وآخر في العلاقات الدولية وثالث في التاريخ ورابع في اختصاص العلوم الاجتماعية...». مهمة الفريق التعاون على كتابة الرسائل، كلّ بحسب اختصاصه. ولكي تكتمل عدّة العمل، استأجر الفريق مكتباً للبحث في موضوعات الرسائل التي تصله والإستقرار على الإسم الأكفأ للمساعدة في كتابة تلك الرسالة، كما أنشأ موقعاً إلكترونياً. يتحدّث أحد أعضاء الفريق عن كفاءاته، فيقول «أنا مثلاً كل شي تاريخ قديم ومعاصر». في جعبته اليوم «رسالتا ماجستير وأطروحة دكتوراه». يحاول قدر الإمكان «المساعدة في الكتابة من دون الكتابة». ويشير الى أن «إحدى طالبات معهد الدكتوراه طلبت مني أن أكتب لها الأطروحة كاملة وبالسعر اللي بدي ياه، بس ما وافقت لأنه بالنهاية بدها تناقش لجنة وبدها تعرف حالها عن شو عم تحكي».

ثمة «بائع» آخر يبيع أفكاراً ومخططاتٍ فقط. لا يكتب رسائل كاملة بسبب «الحرمة الدينية»، كون ذلك مشاركة في الغش وشيوع للفساد. أضف إلى ذلك «أنا بكون عم ضرّ الطالب مش عم فيدو». بعبارة أسهل: «عم سيسر أمور الطلاب». يفعل ذلك ضمن الهامش المسموح له، «أي مساعدة لا تتعارض مع الدكتور المشرف»، مشبّهاً ذلك بـ«الدرس الخصوصي». وعلى شاكلة هذا الأخير، تكون التسعيرة «بحدود 50 دولاراً للساعة». 

لكن، ثمة من يذهبون بعيداً الى حد كتابة الأطروحة «من الجلدة للجلدة». يؤكد أحد هؤلاء أنه كتب أطروحات دكتوراه لمستشاري سياسيين: «غالبية من يأتون يطلبون مني أن أكتب لهم ويقولون: حطّ الرقم يللي بدّك ياه». مردّ هذا «الكرم» هو الجهد الذي سيبذله في تحفيظ الطالب خطوات العمل، وفي جلسات مكثفة قبل يوم المناقشة لتدريب «الزبون» على «كيفية مواجهة أسئلة لجنة التحكيم».

«عدس بترابو»

ولكل من هذه المستويات تسعيرته. مثلاً سعر المخطط أو فكرة يتراوح بين «1000 و1800 دولار». أما كتابة رسالة الماجستير «فلا تقل عن 4 آلاف أو 5 آلاف دولار». وهذه الأخيرة تختلف أيضاً بحسب «الزبون، فطالب الجامعة الخاصة المرموقة يدفع بين 5 آلاف و6 آلاف دولار». هذه القيمة بدل أتعاب 80 إلى 100 صفحة. أما سعر أطروحة الدكتوراه فيتراوح بين 10 آلاف و15 ألف دولار، بدل «جهد يتطلب وقتاً طويلاً وكتابة أطول، أي بحدود 400 صفحة».

«بائعون» كثر يعملون في هذا «الكار» بعضهم «تخصّص» بالماجستير وآخرون بالدكتوراه والدراسات البحثية

تسعيرة «الراس البلدي» تختلف كذلك عن تسعير الطالب العربي. ففي ما يتعلق برسائل الماجستير، يتحدّث أحد من يتعاطون مع رسائل الأجانب حصراً عن أسعارٍ تصل إلى حدود 10 آلاف دولار. ويعزو السبب إلى أن «هؤلاء غير قادرين على البقاء لفترة طويلة في لبنان بسبب الإقامة أو أعمالهم في بلادهم لذلك يضطرون لدفع الكثير». التسعيرة تختلف أيضاً بحسب جنسية الطالب، «فالسعودي هو الأغلى بحدود 10 آلاف دولار، يليه العراقي بـ5 آلاف دولار والسوري والتونسي بـ3 آلاف دولار». وحده «المصري ليس شخصاً مرغوباً به لأنه ليس دفيعاً»!

«فلت المْلَقّ» 

من المسؤول عن دراسات عليا تباع بـ«الحبّة»، وعن دكاكين صارت تبيع العلم كسلعة؟ 

المسؤولية الأولى تقع على عاتق الجامعات نفسها التي أفسحت المجال للسماسرة كي يبتكروا رزقاً من إهمالها. فتعليم منهجية البحث هي، أولا وآخراً، مسؤولية الجامعة. كما أن إعادة تنظيم التعليم العالي وتحديد المسؤوليات هي أولى خطوات المعالجة. ماذا يعني أن يستنجد طالب بأحد الأشخاص ليكتب له الرسائل؟ هذا يعني بكل بساطة أن لا لجنة مناقشة، وأن لا متابعة جدية لعمله. 

من المسؤول؟ «الجامعات»، يقول المدير العام للتعليم العالي الدكتور أحمد الجمال. إذ ثمة مسؤولية على من تقاعس في تأدية دوره على الوجه الأكمل في أن يكون «هناك طريق واضح لمسار إعداد الرسائل والأطروحات». المشكلة عند الجامعات، يقول الجمال، لأنه «يفترض أن يكون لكل أستاذ مشرف ولجنة مناقشة لقاء شهري للإطلاع على ما وصل إليه الطالب وتالياً كشف مدى صدقه من غشه. وإن كان يعمل أو أنه أوكل عمله لآخر». 

المشكلة، أيضاً، في السياسات البحثية في الجامعة «فإلى الآن يترك ميدان الأفكار للطالب، فيما الأصح أن تكون هناك محاور بحثية واضحة في كل اختصاص، على أن تفرضها الجامعة على الطلاب وهذا يؤدي إلى خلق توجه بحثي لدى الطلاب يعزز مكانة الأبحاث في الجامعة». ما يحصل في غالبية الجامعات أن «الملقّ فلتان: لا لجان متابعة دورية. لا متابعة جدية للأساتذة المشرفين، خصوصاً بعدما أغرقوا أنفسهم بمتابعة عشرات الطلاب، ومنهم العرب». ويذكّر بـ«أننا أصدرنا سابقاً مرسوماً يلزم الأساتذة المشرفين حصر إشرافهم بـ3 رسائل، فقامت الدنيا ولم تقعد».

من المسؤول عن هذا الفشل؟ وعن فشل المرسوم الآخر الذي يمنع عادة درجت باعتماد مشرفين من خارج الجامعة؟ كل ذلك يقودنا للحديث عن النظام الفاشل الذي يجعل أبواب الجامعة مشرعة على السمسرة. تلك التي تخلق نماذج كتلك التي تبيع الرسائل والأطروحات كما تباع الخردة. المطلوب هو إعادة هيكلة القطاع التعليمي، وهذه لا تبدأ إلا برأس الهرم.

 

كتبة الدراسات البحثية

أحيانا تتعرض «تجارة كتابة الأطروحات» لمواسم شحّ في الرسائل والأطروحات. وبسبب هذا الواقع، يستعيض العاملون في هذا المجال بمتابعة ملفات أخرى، منها مثلاً إعداد وكتابة دراسات بحثية. يتحدث أحد من امتهنوا هذه «الوظيفة» عن نشاطاتٍ تدرّ عليه الكثير من المال، منها مثلاً الإنتخابات الأخيرة التي جعلت سياسيين كثراً يقصدونه لمثل هذه الدراسات. وعلى قاعدة أن «عدس بترابو وكل شي بحسابو»، فقد اختلفت التسعيرة بحسب نوع الزبون، ولكنها غالباً من تبدأ بألف دولار وتستقر عند عتبة الثلاثة آلآف. وهي قيمة جيّدة بطبيعة الحال «خصوصاً أنني عارف من أين آتي بمعلوماتي». يتذكر أن إحدى الدراسات لم تتطلب منه سوى زيارة واحدة إلى مكتبة الجامعة الأميركية في بيروت. وهناك من وجد نافذة أخرى للربح، مثل التخصّص بإعداد «الإستشارات السياسية لبناء الهيكليات النظرية»، ولكم أن تتخيّلوا ما تعني تلك «السردة». يقول صاحب هذه العبارة الطويلة أن هذا يقوم «على تقديم رؤيا». يعني، مثلاً رؤيا عن ملف سلاح حزب الله «هل يجب أن يبقى؟ أقول لماذا. وهل يجب نزعه؟ أقول لماذا». وهذا شغل كثير ومطلوب من السياسيين تحديداً «ويقع بحدود 80 صفحة بيحكي فيهن السياسي كل السنة، بالوقت اللي بتاخد معي بحدود أسبوعين». مثل هذه الدراسات لا تأخذ من جهد هذا «الباحث». يكفي أن يكون لديك وصول إلى معلومات وأرقام وأن يكون لديك مكتبة جيّدة. مكتبة على شاكلة «مكتبتي التي تحوي 2217»، والتي صارت مصدر «رزقه».

الأخبار | فاتن الحاج | الإثنين 18 حزيران 2018|

من اعتصام معلمي الليسيه أمام قصر العدل

يتطلع معلمو الليسيه فردان إلى القضاء لانصافهم وإقرار حقوقهم المنصوص عنها في قانون سلسلة الرتب والرواتب الرقم 46. وهم ينتظرون أن تصادق قاضية الأمور المستعجلة، ماري كريستين عيد، خلال الجلسة المقرر عقدها غداً، على الاتفاق الموقع بين بعض أعضاء لجنة الأهل وإدارة المدرسة، والذي يعترض عليه أعضاء مستقيلون من اللجنة ومجموعة من الأهالي.

ويقول المعلمون إنهم يتطلّعون الى أن يلاقي الأهالي بايجابية الإيجابية التي قدموها لجهة التراجع عن الإضراب مرات عدة لقاء تسيير «التسوية الحبية» وحماية المدرسة ومصلحة التلامذة، خصوصاً ممتحني الشهادات الرسمية. وأعلنوا أنهم مستمرون في الإضراب الذي بدأوه الأربعاء الماضي حتى المصادقة على الاتفاق.

معلمو الليسيه فردان مستمرون في الإضراب حتى إقرار الحقوق

وذكّر المعلمون بأنهم نالوا، في كانون الأول الماضي، الجزء الأول من السلسلة، على أن يستكمل تطبيق القانون في آذار، إلا أن ذلك لم يتم بسبب اعتراض لجنة الأهل، ما أدى الى تجميد الزيادة على الأقساط، وأعاد رواتب المعلمين إلى ما كانت عليه منذ عام 2008، «إلى أن أتى الاتفاق الأخير لينصفنا». يجدر التذكير بأن الاتفاق يفرض على الأهالي دفع زيادة مليون و700 ألف ليرة على القسط.

وكانت القاضية عيد قررت، الأسبوع الماضي، ضم طلب التصديق على الاتفاق إلى أساس النزاع، والسير بالاعتراض (الذي قدمه الأهالي والمتعلق بعدم تحرير الزيادة المجمّدة لعدم الإقرار بشرعية لجنة الأهل وقانونية الاتفاق الموقع مع إدارة المدرسة)، وحددت يوم غد موعداً للجلسة المقبلة.

اتفاق في حبوش

إلى ذلك، أبلغت لجنة الأهل في الليسيه الفرنسية في حبوش ــــ النبطية الأهالي أنها توصلت إلى اتفاق مع إدارة المدرسة بعد وساطة من رئيس مجلس النواب نبيه بري والسفير الفرنسي برونو فوشيه، وينتظر أن يوقع اليوم. إلاّ أن عدداً من الأهالي طلب تأجيل التوقيع إلى الخميس المقبل، ريثما تشرح اللجنة حيثيات الاتفاق في جمعية عمومية، يجري فيها التصويت عليه برفع الأيدي والاحتكام للنتيجة الديموقراطية، كي لا تبقى اللجنة في دائرة الاتهام بالتفرد بالرأي.

وقد أعلنت اللجنة أن الاتفاق يقدم ضمانات جدية ويتلخص في ما يأتي:

تسديد الأهالي قيمة الزيادة على دفعات تقسّط على سنتين بدءاً من 1/2/2019، على أن تكون الدفعة الأولى 722 ألف ليرة، والباقي يقسط بحسب المراحل التعليمية على السنتين المقبلتين.

لا تعد الدفعات نهائية وترتبط بمصير الطعن المقدم أمام المجلس التحكيمي التربوي.

تحسم الإدارة مبلغ 205 ملايين ليرة من الموازنة تحت بند التطوير العقاري وتحسم من الزيادة على الأقساط هذا العام.

اللجنة تحدثت عن بنود غير خطية ضمنتها «الجهات الراعية» بالتوافق مع السفير الفرنسي، ومنها حسم راتب المدير في السنة المقبلة (200 مليون ليرة في السنة)، وعدم فرض زيادة على الأقساط في السنة المقبلة. كذلك وافقت الإدارة، بحسب اللجنة، على التعويض على أيام الإضراب.

النهار | انطوان السبعلاني | 18 حزيران 2018 |

المعلمون في المدارس الخاصة في لبنان، ألخمسون ألفاً، يضعون اليومَ أيديهم على قلوبهم، خوفاً من 5 تموز!

ذلك أنَّ المادة 29 من قانون المعلمين في القطاع الخاص تعطي مديرَ المدرسة الحقَّ في صرف المعلم من الخدمة، قبل الخامس من تموز، من كل سنة. وهذا الحقُّ المطلقُ يُعطى لأيِّ مديرٍ، في صرف أيِّ معلمٍ من الخدمة لقاءَ حفنةٍ من الليرات، تؤخذُ أغلب الأحيان في المحاكم. وعليهِ، فالخمسون ألفاً ينتظرون. ولو كان واحدُهم عبقري زمانه. فالجميع متساوون أمام إرادة هذا المدير أو ذاك، ولو كان لا يساوي غالباً فَلسيْنِ في ميدان التعليم...

كلُّهم ينتظرون! أيأتيهم هذه السنة حكمُ الاعدام المؤجل؟

يكفي كتابٌ مضمونٌ مع إشعار بالتسلم من السيد المدير، إلى المعلم الأجير، يشكر له فيه خدماتِهِ... ولأنَّ معظم السادة المديرين تعوزهم اللياقة، فهم لا يتكرمون على المعلم المصروف بكلمة الشكرِ هذهِ!

هذا القانون العرفي وضع عام 1956 بدعم من المراجع الدينية والسياسية المتحالفة دوماً. وهو لا يزال الآمر الناهي بدعم من هذه المراجع بصورة فاضحة. وهو قانون أقل ما يقال فيه انه يُحلُّ قتلَ مستقبل الافراد والجماعات.

قانون وثني ليس فيه شيء من الإنسان ولا من الله. وهو ليس له شبيهٌ حتى في البلدان المتخلفة. (راجع دراسة د. محمد نديم الجسر في دفاعه عن النقيب السبعلاني أمام محكمة التأديب 1992). وهو قانون حرام عليك تعديله، لأنه خط أحمر عند المسيطرين على التربية في لبنان: المرجعيتان الدينية والسياسية.

ومن يسعَ الى تجاوز هذا الخط يُشرَّدْ: (عباس قاسم أمين سر نقابة المعلمين صُرف مرتين في السبعينيات، وصُرف بعده النقيب السبعلاني مراتٍ ستاً). أما لماذا لم يصرف نقابيون قبلهما، أو بعدهما؟ فلا تعليقَ...

وعليه أخيراً، وهنا النتائج الأخطر لهذا القانون ومنها:

جعلُ المعلم في المدرسة الخاصة عاملاً موسمياً.

جعلُ مدير المدرسة على العموم السيدَ المتجبر. وجعلُ المعلم عامةً الأجيرَ الجبان.

والمعلم الجبانُ لا يعلم أبناء لبنان الحرية، والعنفوان، أي لا يعلم أبناءَ لبنان، معنى لبنان!

وهذا القانون وغيره جعل الشباب اللبناني يعزف عن مهنة التعليم التي لا تؤمن له مستقبلاً، وفي ذلك خسارة جسيمة للتربية.

وحماية لهذا القانون الوحشي، يستميت أصحاب المدارس في السيطرة على نقابة المعلمين، وتشريد كل نقابي حرٍّ. ومعلوم أن المعلم في القطاع الرسمي غير خاضع لمثل هذا القانون، وهذا خطير على التربية في بلادي العائشة من هاتيك السنين على شعار: علي يرث، وعلي لا يرث! يا أيتها المادة 29 من قانون المعلمين، أنا عدوك نقيباً، ومعلماً، حاملا من ظلمك مكاتيبَ صرف ستة هي أوسمة شرف في بيتي!

أنا عدوك صوتاً وقلماً لا يرتهنان.

أنا عدوك وإن لم أكن مسؤولاً، لأن في صمت المسؤولين ارتهاناً لك، ورقصاً على مئات العيال التي ستشرد، في تموز المجازر التربوية.

أنا حسبيَ أني أجاهر بفضحك مادة قاتلة أهلي الطيبين! وعارٌ علينا أن لا نبكي موتانا، وأن لا ندلَّ بأصابعنا العشْر على قاتليهم!

(نقيب المعلمين سابقاً)

الأخبار| فاتن الحاج | الأربعاء 13 حزيران 2018|

تحسم الساعات المقبلة مصير الاتفاق ــــ المصالحة الذي وقعته لجنة الأهل في الليسيه فردان، التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية، مع إدارة المدرسة، إذ ينتظر أن تتخذ قاضية الأمور المستعجلة في بيروت، ماري كريستين عيد، قراراً بقبول الاتفاق أو عدم قبوله. فيما أعلن الاساتذة الإضراب ابتداء من اليوم احتجاجا على عدم مصادقة قاضية الامور المستعجلة على المصالحة بين إدارة المدرسة ولجنة الاهل. وتقضي المصالحة بموافقة لجنة الأهل على الإفراج عن مليارين و750 مليون ليرة وهي كامل الزيادة على الأقساط المدرسية المفروضة في الموازنة السنوية العام 2017 ــــ 2018 (مليون و700 ألف ليرة يدفعها الأهل عن كل تلميذ).

وبينما كان منتظراً أن تبت عيد بالاتفاق أمس، أرجأت قرارها للتدقيق. أتى ذلك على وقع اعتصام أهالٍ حضروا إلى المحكمة ليقولوا للقاضية إنهم الأصل، وأنّ لجنة الأهل الحالية فاقدة للشرعية ومتواطئة مع الإدارة ولا تمثلهم. وفي الجلسة التي عقدت بحضور محامين ممثلين عن الإدارة ولجنة الأهل والأعضاء المستقيلين من اللجنة، تقدم الأعضاء المستقيلون من لجنة الأهل بدعوى إبطال محضر الجلسة التي وقع فيها الاتفاق.

المعتصمون يؤكدون أن مشكلتهم ليست مع المعلمين إنما مع لجنة الأهل والإدارة التي قابلت كل المفاوضات والمبادرات بالسلبية ووضع الشروط التعجيزية لا سيما في ما يخص تحرير 668 ألف ليرة عن كل تلميذ بشرط أن يخصص هذا المبلغ كاملاً لحقوق المعلمين في قانون سلسلة الرتب والرواتب فقط، باعتبار أن هناك علامات استفهام حول الزيادات الكبيرة والمبالغ بها لا سيما البند في الموازنة المتعلق بنفقات المدرسة والذي تضمن بعض فقراته زيادات تفوق المليار ليرة لبنانية.

طالب الأهالي القضاء بعدم المصادقة على المصالحة

وفي عريضة يوقعونها، يطرح الأهالي الثقة برئيسة اللجنة سعاد شعيب «بعد سقوط أهليتها وعدم امتلاكها السلطة لتمثيلنا قانوناً ولكونها فرضت نفسها علينا وعملت ضد مصالحنا منذ توليها رئاسة لجنة الأهل»، مطالبين القضاء بعدم المصادقة على ما سموه الاتفاق ــــ الفضيحة الموقع مع إدارة البعثة العلمانية الفرنسية.

«هي قضية حق وليست مسألة القدرة على الدفع من عدمها»، هذا ما يركز عليه عليه الأهالي المعترضون إذ لا يجدون أي مبرر قانوني واقتصادي لمضاعفة القسط المدرسي 3 مرات خلال 12 سنة، فيما أعداد الأساتذة والتلامذة لم تتغير ولم تُدخل المدرسة أي تحسينات على مبناها والبيئة المدرسية أو أي تقديمات استثنائية. ويذكرون كيف أن رئيسة اللجنة كانت في كل مرة تبرر مطالبتهم بدفع الزيادة على مدى السنوات السابقة كي تخفف عنهم في ما بعد كلفة تطبيق القانون الجديد لسلسلة الرواتب فكانت النتيجة أن تفرض عليهم زيادة مليون و700 ألف دفعة واحدة!

 

الأخبار | زينب إسماعيل | الأربعاء 13 حزيران 2018|

 

57% من الأطفال المُقيمين في لبنان يتعرّضون للعنف بشكل دائم بحسب مُنظّمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) التي أطلقت، أمس، حملة «بدّي ربّيك بلا عنف»، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.

مسؤولة برنامج حماية الطفل في المُنظّمة زمن علي حسن أوضحت أنّ إطلاق الحملة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، يهدف إلى الحدّ من مظاهر العنف المتزايدة. وهي تستهدف كل الأهالي والأطفال على الأراضي اللبنانية، وبالتالي ليست موجهة الى اللبنانيين فقط.

مصطلح العنف المستخدم في الحملة يحمل أشكالاً مُتعدّدة: العنف الجسدي، النفسي، المادي، الجنسي، إضافة إلى الإهمال والإساءة.

وتعمل المنظمة من خلال البرنامج على تطوير سياسات جديرة بالتحول إلى قوانين رسمية (على غرار سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية التي أطلقتها سابقاً)، عدا عن دور وزارة التربية تحديداً كونها المسؤول الأول عن المدارس الرسمية والخاصة. العمل بهذه السياسات سيبدأ خلال السنة الحالية، وستتمحور حول الأساليب التي يجب على المعلمات والمعلمين استعمالها في حال مواجهتهم حالات عنف عند تلاميذهم، والجهة التي يجب أن تحال إليها هذه الحالات.

إلى جانب المتابعة المباشرة للأطفال، خصّ المشروع الأهل بورشات ولقاءات توعويّة، من شأنها تغيير نظرتهم حول التربية، وتشجيعهم على ممارسة النوع الحديث والفعال منها، عوض تلك التقليدية القائمة على الموروثات والعادات، والتي تجعل من العُنف المُستخدم «طبيعياً» ويدخل في سياق التربية، ما «يؤثر على صحة الطفل النفسية والجسدية، ومن المحتمل أن يحوّله إما إلى ضحية أو إلى فرد عنيف يمارس العنف على الآخرين»، بحسب القيّمين على المشروع.

واللافت أن شريحة كبيرة من المُقيمين في لبنان تنتهج هذه المُمارسات التقليدية. فبحسب إحصاءات المُنظّمة، يتعرض 6 من أصل كل 10 أطفال للعنُف بواحد أو أكثر من أشكاله.

من جهتها، تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بدور في مُساعدة الأهالي على «خلق جوّ محبب وسلس بينهم وبين أطفالهم»، عبر برنامج التربية الإيجابية.

 النهار | موريس متى | 13 حزيران 2018 | 

هي ليست المرة الاولى التي تحمّل فيها العوامل الطبيعية القطاع الزراعي اللبناني خسائر كبيرة، وآخرها الفيضانات الكبيرة التي اجتاحت الكثير من السهول والخيم الزراعية وأتلفت العديد من المواسم، بقاعا وشمالا، ما دفع المزارعين الى رفع الصوت مجدداً للمطالبة بالتعويض وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

بعد كل ازمة، يعود الحديث عن أهمية انشاء الصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث وانشاء غرف مستقلة زراعية تدير السجل الزراعي، ما يعيد تنظيم القطاع ويحدّ من الخسائر التي يتحملها المزارعون. في هذا السياق، يقول رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين انطوان الحويك ان "إهمال الدولة لاوضاع المزارعين هو جريمة موصوفة الهدف منها افقارهم وتهجير ابناء المناطق الريفية". واعتبر ان "عدم اصدار قانون انشاء الصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث هو امعان في التنكيل بالمزارعين الذين يتعرضون للاضرار من جراء الاحوال الجوية نتيجة التغيرات المناخية التي تؤدي الى فيضانات وارتفاع في الحرارة، وكلها عوامل تساهم في تلف المحاصيل وضرب المواسم على انواعها".

وفي ما يتعلق باقتراح قانون انشاء الصندوق الوطني للضمان الزراعي من الكوارث، يذكّر الحويك بان "هذا القانون نوقش وعُدّل وتم إقراره في لجنة الادارة والعدل النيابية في 11 كانون الثاني 2005، ومنذ ذلك التاريخ جُمّد في مكانه ولم يجرِ تحويله الى اللجان النيابية المشتركة للوصول به الى الهيئة العامة لمجلس النواب لإقراره".

وبحسب جمعية المزارعين، تعرّض العديد من المواسم الزراعية هذه السنة لكوارث، فمثلاً موسم الجنارك لم يتعدَّ الـ %25 من الانتاج العادي، والكرز ايضا والكثير من الاصناف". ولفت الحويك الى ان "المخاطر التي يتعرض لها القطاع الزراعي من جراء الكوارث الطبيعية وانعدام الحماية من الاغراق، تمنع الاستثمار في هذا القطاع".

 

البطاطا السورية تغزو لبنان

ازمة إضافية تواجهها زراعة البطاطا التي تشكل %25 من الانتاج الزراعي اللبناني، ناتجة من إغراق الاسواق بالبطاطا السورية المهربة، وهو ما تسعى الجمارك اللبنانية الى وضع حد له عبر عمليات تعقب ودهم تقوم بها.

وفي هذا السياق، عقد تجمع المزارعين في البقاع إجتماعا بحث خلاله في ملف تهريب البطاطا السورية الى لبنان عبر معبر العبودية شمالا، ومعابر القصير السورية والقصر اللبنانية في الهرمل، بمعدل 200 طن يوميا، في عزّ موسم انتاج البطاطا اللبنانية بقاعا، وهو ما اعتُبر "احتلالا للاسواق"، مستنكرا حال "التسيب والفلتان" في هذا الملف. ويقول: "ارتفع سعر كيلو البطاطا 100 ليرة، من 300 الى 400 ليرة، بما يغطي كلفة انتاج الكيلو الواحد البالغة 400 ليرة. وقد غزت البطاطا السورية اسواقنا بأكثر من 200 طن يوميا، حيث يباع الكيلو الواحد بقيمة 70 ليرة سورية اي ما يقارب 250 ليرة لبنانية. وهذا ليس بتهريب انما احتلال للاسواق والسيطرة عليها من قطّاع الطرق والمهربين".

وقائع أرقام

¶ يشكّل قطاع الزراعة نحو 3.5 % من الناتج المحلي اللبناني.

¶ يوظّف القطاع 6 % تقريبًا من اليد العاملة اللبنانية، وهو خامس أكبر قطاع من حيث العمالة.

¶ شكّلت صادرات الفاكهة نحو 48 % من الصادرات الزراعية في 2016.

¶ شكّلت الخضار نحو 41 % والحبوب 5 % من الصادرات الزراعية في 2016.

 

الميزات التنافسية

¶ يمتلك لبنان أعلى نسبة من الأراضي الزراعية في الشرق الأوسط، وتغطي نحو %65 من الأراضي اللبنانية (6800 كم² تقريبًا).

¶ طقس لبنان المعتدل وتربته الغنية وموارده المائية الوافرة عوامل رئيسية تجعل منه نقطة مثالية للنشاط الزراعي.

¶ يسمح الطقس المعتدل بزراعة مجموعة كبيرة من المحاصيل التي تنمو عادة في بلدان باردة واستوائية.

¶ يُعتبر معدّل سقوط الأمطار في لبنان وافرًا نسبيًا إذ يبلغ 2.2 ملياري متر مكعب سنويًّا، وهو معدّل يفوق بكثير المعدّل في المنطقة.

 

  1. الأكثر قراءة