وطنية - عقد المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين بالتعاون مع الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية، ندوة عن التشغيل وأزمة سوق العمل في لبنان. قدم خلالها الباحث نجيب عيسى ورقة بحثية عن أزمة التشغيل في لبنان، كما عرض الباحث في علم إجتماع العمل ربيع فخري تحليلا للعمل غير النظامي في لبنان.

وشارك في الندوة مجموعة من طلاب الدكتواره وأساتذة التعليم العالي، بالإضافة إلى ناشطين وباحثين، وتولى منسق المرصد أحمد الديراني إدارة النقاش.

 

ورأى عيسى في ورقته البحثية أن "مشاريع الإنماء والإعمار كانت تسعى الى تحقيق 3 أهداف:

- تحقيق الاستقرار المالي والنقدي.

- إعادة الاعمار وتحديث البنى التحتية.

- توفير المناخ التشريعي والتنظيمي الملاءم لاضطلاع القطاع الخاص بدوره القائد في عملية النمو واستدراج الاستثمارات المحاية والأجنبية اللازمة.

 

وقد حققت هذه السياسة الاقتصادية إنجازات كإعادة بناء البنية التحتية وخفض التضخم وتحقيق الاستقرار، لكن كلفة هذه الإنجازات كانت باهظة وانعكست في إرتفاع معدلات الدين العام بشكل كبير وتضخم العجوزات في الميزان التجاري. وبالرغم من أن لبنان حقق معدلات نمو جيدة 7% خلال سنوات 1992 -1999، إلا أن نسبة النمة إنخفضت ولامست الصفر في السنوات 2000-2002. واستمر العجز في الميزان المالي والدين العام يتضخم حتى وصل إلى 140% من الناتج المحلي الإجمالي".

 

ثم قدم عرضا عن المشاريع والرزم التحفيزية التي أطلقتها الحكومات اللبنانية قبل أن يدخل إلى سوق العمل اللبناني، ولفت عيسى إلى أن "المعلومات المتوافرة عن سوق العمل ضيئلة". وقال: "تقدر القوى العاملة في لبنان بـ1207000 في العام 2009، مع زيادة سنوية بمعدل 6.6%، ويتوزع مستواها التعليمي على الشكل التالي: 

 

مستوى التعليم امي يقرأ ويكتب ابتدائي متوسط ثانوي جامعي المجموع

النسبة المئوية 4,2% 2% 23,1% 25,4% 17,7% 25,3% 100 

 

وتشكل العمالة اللانظامية 56% من مجموع القوى العاملة الفعلية. و39% من العاملين بأجر يعملون بشكل لا نظامي.

وعن معدلات البطالة فإن المسوحات الرسمية تقدرها عام 2010 بـ11% إلا أن هذه المعدلات يلحقها قدر من التسيس، وأخطاء في المعايير، ما يجعلها غير دقيقة. أما التقديرات التي أطلقتها بعض المؤسسات الدولية فتصل إلى 20-25% إلا أنها لا تستند إلى دراسة ميدانية، والثابت أن نسبة الوافدين الجدد إلى سوق العمل سنويا تبلغ بين 40 و45 ألف وافد جديد سنويا.

وتطال البطالة بشكل أساسي الشباب وأصحاب المستوى التعليمي العالي، وفترة البطالة تمتد من سنة إلى سنتين في المتوسط وهي فترة طويلة".

 

وأشارت الورقة البحثية إلى التشغيل الناقص الذي يشكل 20% من القوى العاملة الفعلية، في حين أن عدد المهاجرين زاد عن 1.3 مليون حتى العام 2014.

ثم تطرق إلى أسباب أزمة سوق العمل في لبنان معتبرا أنها في جوهرها بنيوية مرتبطة بعجز السياسية الإقتصادية اللبنانية عن خلق فرص عمل.

 

وانتهى إلى توصيات بتعزيز الإقتصاد ولاسيما إقتصاد المعرفة، ودعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة لاسيما التي تعطي إنتاجية عالية وقادرة على خلق فرص عمل. 

 

فخري

وقدم فخري من جهته، ورقة عن اللانظامية في لبنان، وقدم عرضا لها عبر السكايب. وأوضح أن هناك 3 أنواع من علاقات التعاقد غير النظامية:

 

"- مؤسسات نظامية تتعاقد مع مؤسسات غير نظامية لتأمين خدمات او سلع اساسية في عملية الانتاج (تأمين المواد الأولية، انتاج السلع في صيغتها النهائية او بعض الجزيئيات المكونة، توريد وإدارة اليد العاملة). القطاع العام ضمنا.

- مؤسسات نظامية تستخدم عمال لانظاميين بدفع من السياسات التي فرضت مرونة في التشغيل وطبيعة العلاقة التعاقدية ما بين العمال واصحاب العمل. وذلك عبر تصنيفهم كموردين يصار الى شراء خدماتهم او منتجاتهم المختلفة، ما يحرر الشركات من التزاماتها بموجب قوانين العمل المرعية.

- مؤسسات لانظامية تستخدم عمال لانظاميين بأجرة يومية أو شهرية حتى أو يتم الدفع بالقطعة أي بحسب الانتاج".

 

وأظهر العرض "أن 56% من العمالة اللبنانية غير نظامية، وتعود أسباب إرتفاع معدلات العمالة غير النظامية إلى السياسات الإقتصادية بعد الحرب المرتكزة على زيادة الإستثمار في القطاع العام، ودعم القطاع العقاري، وتشجيع المؤسسات الصغيرة الحجم التي باتت تشكل 90% من المؤسسات التي تشغل بين 1 و 5 مستخدمين".

 

وكشف العرض أن "العمالة غير النظامية تتركز بشكل أساسي في صفوف العمال الفقراء، والعمال غير النظاميين بأغلبهم لا يتمتعون بمستويات تعليمية وهم من صغار السن. وأظهر العرض أن العمال غير النظاميين يجدون صعوبة في الإنتقال إلى العمل النظامي في حين أن 2.2% من الأجراء النظاميين يتحولون إلى أجراء غير نظاميين من شهر إلى آخر".

 

عقد المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين بالتعاون مع الشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية، ندوة عن التشغيل وأزمة سوق العمل في لبنان. قدم خلالها الباحث نجيب عيسى ورقة بحثية عن أزمة التشغيل في لبنان، كما عرض الباحث في علم إجتماع العمل ربيع فخري تحليلا للعمل غير النظامي في لبنان.

وشارك في الندوة مجموعة من طلاب الدكتواره وأساتذة التعليم العالي، بالإضافة إلى ناشطين وباحثين، وتولى منسق المرصد أحمد الديراني إدارة النقاش.

ورأى عيسى في ورقته البحثية أن «مشاريع الإنماء والإعمار كانت تسعى الى تحقيق 3 أهداف:

- تحقيق الاستقرار المالي والنقدي.

- إعادة الاعمار وتحديث البنى التحتية.

- توفير المناخ التشريعي والتنظيمي الملاءم لاضطلاع القطاع الخاص بدوره القائد في عملية النمو واستدراج الاستثمارات المحاية والأجنبية اللازمة.

وقد حققت هذه السياسة الاقتصادية إنجازات كإعادة بناء البنية التحتية وخفض التضخم وتحقيق الاستقرار، لكن كلفة هذه الإنجازات كانت باهظة وانعكست في إرتفاع معدلات الدين العام بشكل كبير وتضخم العجوزات في الميزان التجاري. وبالرغم من أن لبنان حقق معدلات نمو جيدة 7% خلال سنوات 1992 -1999، إلا أن نسبة النمو إنخفضت ولامست الصفر في السنوات 2000-2002. واستمر العجز في الميزان المالي والدين العام يتضخم حتى وصل إلى 140% من الناتج المحلي الإجمالي». وقال: «تقدر القوى العاملة في لبنان بـ 1207000 في العام 2009.

وتشكل العمالة اللانظامية 56% من مجموع القوى العاملة الفعلية. و39% من العاملين بأجر يعملون بشكل لا نظامي.

وعن معدلات البطالة فإن المسوحات الرسمية تقدرها عام 2010 بـ11% إلا أن هذه المعدلات يلحقها قدر من التسيس، وأخطاء في المعايير، ما يجعلها غير دقيقة. أما التقديرات التي أطلقتها بعض المؤسسات الدولية فتصل إلى 20-25% إلا أنها لا تستند إلى دراسة ميدانية، والثابت أن نسبة الوافدين الجدد إلى سوق العمل سنويا تبلغ بين 40 و45 ألف وافد جديد سنويا.

وتطال البطالة بشكل أساسي الشباب وأصحاب المستوى التعليمي العالي، وفترة البطالة تمتد من سنة إلى سنتين في المتوسط وهي فترة طويلة».

ثم تطرق إلى أسباب أزمة سوق العمل في لبنان معتبرا أنها في جوهرها بنيوية مرتبطة بعجز السياسية الإقتصادية اللبنانية عن خلق فرص عمل.

وقدم فخري من جهته، ورقة عن اللانظامية في لبنان، وقدم عرضا لها عبر السكايب. وأوضح أن هناك 3 أنواع من علاقات التعاقد غير النظامية:

«- مؤسسات نظامية تتعاقد مع مؤسسات غير نظامية لتأمين خدمات او سلع اساسية في عملية الانتاج (تأمين المواد الأولية، انتاج السلع في صيغتها النهائية او بعض الجزيئيات المكونة، توريد وإدارة اليد العاملة). القطاع العام ضمنا.

- مؤسسات نظامية تستخدم عمال لانظاميين بدفع من السياسات التي فرضت مرونة في التشغيل وطبيعة العلاقة التعاقدية ما بين العمال واصحاب العمل. وذلك عبر تصنيفهم كموردين يصار الى شراء خدماتهم او منتجاتهم المختلفة، ما يحرر الشركات من التزاماتها بموجب قوانين العمل المرعية.

- مؤسسات لانظامية تستخدم عمال لانظاميين بأجرة يومية أو شهرية حتى أو يتم الدفع بالقطعة أي بحسب الانتاج».

وأظهر العرض «أن 56% من العمالة اللبنانية غير نظامية، وتعود أسباب إرتفاع معدلات العمالة غير النظامية إلى السياسات الإقتصادية بعد الحرب المرتكزة على زيادة الإستثمار في القطاع العام، ودعم القطاع العقاري، وتشجيع المؤسسات الصغيرة الحجم التي باتت تشكل 90% من المؤسسات التي تشغل بين 1 و 5 مستخدمين».

وكشف العرض أن «العمالة غير النظامية تتركز بشكل أساسي في صفوف العمال الفقراء، والعمال غير النظاميين بأغلبهم لا يتمتعون بمستويات تعليمية وهم من صغار السن. وأظهر العرض أن العمال غير النظاميين يجدون صعوبة في الإنتقال إلى العمل النظامي في حين أن 2.2% من الأجراء النظاميين يتحولون إلى أجراء غير نظاميين من شهر إلى آخر».

الإثنين, 05 كانون1/ديسمبر 2016 07:58

دعم قانوني للعمال

يشكّل جهل العمال لحقوقهم وعدم معرفتهم بدور مجالس العمل التحكيمية حافزاً لعدد من المنظمات الحقوقية وغير الحكومية، لنشر التوعية بين الفئات العمالية وتثقيفهم من خلال برامج وخطط  توعوية. ويبذل المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين مساعي حثيثة في هذا الإطار، في سبيل تعزيز التوعية حول الحقوق العمالية، والتركيز على الدعم القانوني وتقديم الإستشارات والتدريب وإصدار كتيبات تُعتمد كدليل لمعرفة حقوق العمال، وذلك بالتعاون مع منظمات صديقة للمرصد كالمفكرة القانونية ومركز حقوق اللاجئين-عائدون، والشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية، ومنظمة أوكسفام. وفي عرض المرصد لبرنامجه التوعوي خلال اللقاء السنوي الثاني الذي عقد الأسبوع الجاري، كان لافتاً طرح منسق المرصد أحمد الديراني مشروع الدليل المساعد لتعليم قانون العمل والضمان في المؤسسات التعليمية والتربوية. ونظراً لظهور حاجات جديدة تواجه الفئات العمالية، رأى المرصد ضرورة خلق دعائم جديدة لتعزيز دعم العمال والمستخدمين فعمل على إنشاء وحدة الدعم القانوني التي أطلقها بتمويل من الصندوق العربي لحقوق الإنسان، والتي تتضمن: دعم 15 قضية قانونية إفرادية عبر تبني المرصد تكاليف المحامي، على أن يتم إختيار هذه القضايا بناء على معايير محددة قد تشكل قضية رأي عام أو يتحول الحكم فيه إلى إجتهاد يعود بالنفع على بقية الأجراء. وتتضمن وحدة الدعم القانوني دعم القضايا الجماعية التي تعود بالنفع على مجموعة من الأجراء والضغط لإجراء تعديلات القوانين كأن يحمي قانون العمل العاملات المنزليات والعمال الزراعيين وغيرهم وتدريب ممثلي العمال في مجالس العمل التحكيمية، وإطلاق موقع إلكتروني جديد يشكل مخزن معلومات قانونية، ومنصة معرفية، حيث يمكن للمتضررين من إنتهاكات أرباب العمل من الولوج إلى هذه البوابة القانونية لمعرفة حقوقهم والإستفادة من دعم المرصد،  والموقع هو التالي http://lebaneselw-legalgate.com . - See more at: http://www.almodon.com/economy/2016/12/4/%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84#sthash.ZdFdnYbi.dpuf

رانيا حمزة-المفكرة القانونية

بتاريخ 22/4/2016 أطلق "المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين" تقريره السنوي للعام الرابع على التوالي، الذي يتناول عملية رصد لتحركات والاحتجاجات والشكاوى للعمال والموظفين والموظفات في لبنان وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في مقره.

أما الجديد في تقرير هذا العام فهو القيام برصد التشريعات والقوانين بما يشمل (قوانين، ومراسيم، وقرارات،  وزارية)، ناهيك عن إعطاء حيز للحراك الشعبي الذي انطلق في تموز 2015 مع بداية أزمة النفايات التي تزامنت مع إقفال مطمر الناعمة.

وقد أشار منسق "المرصد" الدكتور أحمد الديراني الى أن المؤتمر لا يتناول التقرير السنوي وحسب بل أيضاً هو لإطلاق كتيّبان: الأول هو دليل عقود العمل الذي تم اعداده بدعم من منظمة "دياكونيا" وتم انجاز هذا الدليل على إثر دراسة قمنا بها مع خريجين جدد من الجامعات والذين بمعظمهم لا يعرفون ما هو عقد العمل وكيف يتم اجراءه". أما الكتيّب الثاني فهو دليل الشكاوى الذي تمّ بالتعاون مع "جمعية المساعدات الشعبية النروجية" والذي سوف يبدأ العمل على ترويجه وتعميمه. ولفت الديراني الى ان:"هناك مخطط مستقبلي لتطوير وتعميم تشكيل حقيبة تربوية تدريبية يجري التفاعل فيها مع الهيئات التعليمية لإعطاء استدامة لعمل المرصد". كما ذكر سلسلة أفلام توعوية تم انجازها وسيجري عرضها على المحطات التلفزيونية، تناولت حق العمال لا سيما في حالة الطرد التعسفي فضلاً عن فيلم حول واقع العامل الفلسطيني وحقوقه في لبنان والذي تم بمساعدة "جمعية المساعدات الشعبية النروجية" ومن خلال مذكرة تعاون مشتركة مع جمعية "شباب من أجل التنمية".

بدوره عرض نعمة نعمة مسودة للشكل الجديد للموقع الإلكتروني "للمرصد" والغاية من هذا التغيير هو جعل الموقع أكثر دينامية وبالتالي تفاعلاً. وأشار نعمة، الى إضافات على الشكل الجديد للموقع ومنها إضافة رزنامة تتناول تحركات المجتمع المدني. حيث انه في السابق كان هناك رزنامة مخصصة للتحركات والاحتجاجات الخاصة بالعمال والموظفين والتي تتناول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتي تسهم في اصدار التقرير السنوي. وشدد نعمة على "ضرورة التواصل مع النقابات التي بدورها عليها ان ترسل كافة مستجداتها للمرصد وذلك للاسهام في عملية توثيق أدق وأشمل لتحركات". 

موجز عن مضمون التقرير

وبحسب تقرير المرصد الذي تلته الناشطة حنان يونس فقد "سجل العام 2015على مستوى الاحتجاجات 195تحركا. نفذ الحراك المدني والشعبي حوالي 78تحركا ونشاطا، فيما نفذت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين 18 تحركا، وشاركت اللجنة بثلاث مظاهرات كبرى للحراك المدني والشعبي. ولم يلحظ التقرير اي ذكر للتحركات التي قام بها مالكو الأبنية المؤجرة في لبنان. أما التحركات في القطاعين الخاص والعام والاحتجاجات الشعبية فبلغت حوالي 102تحرك".

وأشار التقرير الى انه "من ضمن التحركات المطلبية البالغة 102تحركاً، كان هناك 95 تحركاً صغيراً (عشرات المحتجين، ما دون المئة مشارك) أي ما نسبته 93.13% من التحركات. في حين أن التحركات المتوسطة الحجم  (بضعة مئات من المحتجين) لم تتجاوز7تحركات ما نسبته 6.87%. وتركزت الإحتجاجات المتوسطة على سائقي شاحنات الترانزيت نتيجة إقفال الحدود السورية، والمزارعين، ومستخدمي كازينو لبنان. ولم نشهد تحركات واحتجاجات جماهيرية  حاشدة". 

وبالنسبة لتوزيع التحركات على القطاعات فقد "شهد القطاع الخاص 7تحركات فعلية أغلبها اعتصامات صغيرة الحجم. واقتصرت أنشطة النقابات على إصدار البيانات والتصاريح الإعلامية، ولم يدع الاتحاد العمالي العام إلى أي تحرك إحتجاجي طيلة العام 2015بل ظل وكأنه "كناية عن هياكل فارغة، حيث ان جزءا كبيرا من نقاباته وهمية وموجودة على الورق فقط. فلقد بدأ الحراك وتطور وواجه وتعرض للقمع، بعيدا عن اي دور او مساهمة من الاتحاد ونقاباته، بل على العكس كان الاتحاد الاحتياطي الدائم لمرجعياته السياسية والطائفية للعب الادوار السيئة والمحبطة للتحركات والمروَجة لمواقف مرجعياتها".

وبلغت تحركات المزارعين، ومربي المواشي، وصيادي الأسماك، 16تحركا ركزت على المطالبة بالتعويض عن الأضرار من العاصفة التي ضربت لبنان شتاء 2014وترميم مرافئ الصيد، والإحتجاج على إنخفاض أسعار الحليب. كذلك شهد شمال لبنان أول تحرك إحتجاجي من نوعه حيث قامت مجموعة من الشبان المستقلين وغير المحسوبين على أي منظمة مدنية أو حزبية أو نقابية، بتحرك محدود ضم عشرات الشبان الغاضبين طالبوا بتأمين فرص عمل.

ولفت التقرير الى خروج هيئة التنسيق النقابية من ساحات الاحتجاجات والتحركات وذلك بعد انتخاباتها الاخيرة وإمساك أحزاب الطوائف بالقرار النقابي فيها.

أما القطاع العام فقد "بقي وللعام الرابع على التوالي، يستحوذ على أغلبية التحركات الإحتجاجية حيث نفذ العاملون في القطاع العام أكثر من 35إعتصاما تصدرته الحركة الاحتجاجية للمياومين بأكثر من 9تحركات، تلتها التحركات في قطاع الإستشفاء للعاملين في المستشفيات الحكومية، والمياومين في الضمان الاجتماعي وتميزت هذه التحركات بضعفها وصغر حجمها وغياب التغطية الإعلامية لها".

واعتبر تقرير المرصد ان "عام 2015هو عام الحراك المدني والشعبي العابر للطوائف والقطاعات" اذ "سجلت الإحتجاجات المدنية والشعبية التي أشعلها ملف النفايات، 78تحركا إحتجاجيا توزعت بين بيانات ومظاهرات ومسيرات واعتصامات ونشاطات متنوعة.7من هذه التحركات يمكن وصفها بالكبيرة ومن ضمنها، مظاهرة 29آب التي يمكن وصفها "بالمظاهرة الحدث" وذات طابع وطني ومهم جدا، وقد ضمت عشرات الألاف من المتظاهرين ( تجاوزت الـ 60الف متظاهر)".

أما في التقييم، فقد اعتبر المرصد في تقريره أن من أبرز ايجابيات الحراك المدني انه "أعاد الاعتبار للسياسة بما هي من طرح لقضايا الناس والسعي لتحقيقها، وخروجها، الى حين، من زواريب الطوائف والمذاهب والانقسامات المملة والمضجرة بين 14و8أذار".

وذكر المرصد مجموعة خطوات لجأت إليها السلطة اللبنانية في مواجهة الحراك الذي شكل مفاجئة لها في البداية؛ ان من حيث حجم التحرك الإحتجاجي والقدرة على الحشد من مختلف الانتماءات الطائفية والمذهبية وحتى السياسية، قبل ان تستوعب الموضوع وتعمد الى قمعه أو إطفاء وهجه. ومن الاساليب التي استندت اليها السلطة في قمع الحراك والتي سجلها التقرير:

-          "اتهام الحراك بتنفيذ أجندة سياسية وبالتمويل من الخارج؛
-          محاولة إثارة النعرات الطائفية والمذهبية كالترويج بأن الحراك يستهدف "السنة" لأن المظاهرات توجهت إلى السرايا واستهدفت الوزراء السنة (الوزيرين محمد ونهاد المشنوق)، وبالعكس عندما كان يتوجه الحراك نحو مجلس النواب كأنه استهداف للشيعة.
-          الدعوة لإحياء طاولة الحوار لتنظيم صفوفها في مواجهة الحراك وإيهام البلد بالسعي لحل المشكلات العالقة، بينما سعى الحوار الى إثارة هذه الملفات بخلفيات طائفية ومذهبية لإثارة حساسية اللبنانيين ولإعادتهم إلى مربع الولاءات التقليدية".

واعتبر التقرير ان هذه الطاولة "لم تنجح بتخفيف حدة الإحتجاجات وأقصى ما استطاعت الوصول إليه إثارة جدل هامشي عن أسبقية الإنتخابات النيابية أو الرئاسية وانتهى هذا الجدال سريعا أمام زخم المظاهرات".

ولفت التقرير الى "إعتماد سياسة القمع والاعتقالات الواسعة لقادة الحراك والناشطين" والى "قدرة السلطة وبالرغم من حدة التناقضات بين أركانها وبالرغم من حجم الصدمة التي ضربتها إثر تحرك الشارع، ان تظهر قوة وتوازنا، وتحرك أجهزة الأمن والقضاء".

وعلى الرغم من الاشادة بأهمية الحراك الشعبي، الا ان التقرير علق على بعض النقاط السلبية التي ربما تكون قد أسهمت بشكل أو بآخر بإطفاء الحراك. "صحيح ان الحراك إنطلق بصفة حملة مدنية أطلقتها مجموعة "طلعت ريحتكم" لحل أزمة النفايات، لكنها لم تنتبه الى ان الحراك تخطى مفهوم الحملة، وتحول إلى تحرك شعبي واسع أنتج مجموعات جديدة لعبت دورا مهما في هذا الحراك. ولا تنتقص هذه الملاحظة من صحة موقفها الداعي الى استقلالية التحرك، وخصوصا عن تيارات وقوى سياسية وشخصيات " يسارية “تناولت التحرك من مقاربة سياسية تدعو الى تحميله ما لا يستطيع والمطالبة بالتغيير الثوري والشامل، في غير زمانه ومكانه وفي غياب قواه وناسه".

وركز التقرير على ثلاث نقاط:

-          "الناشطين أساؤوا فهم ردّ فعل الشارع للحراك واعتبروه كاستجابة متعاظمة للخطاب المدني الحقوقي، وان انقلابا كبيرا حصل في موقف الناس وهي باتت مستعدة لاحداث التغيير الكبير، ما دفع بالبعض لتحميل الحراك، أيضا، مهمات وشعارات غير واقعية.
-          الثقة المفرطة بالنفس والاعتقاد بأن الناس باتوا رهن الإشارة للاحتشاد في الساحات، وبصرف النظر عن الاسلوب والتوقيت والخطاب المطروح.
-          رفض جميع المبادرات وبدون التدقيق في بعضها، الذي أتى نتيجة ضغط الحراك، حيث أن الموافقة عليها ومتابعتها، كتسوية مؤقتة، أكثر جدوى من الإستمرار في رفضها".

 مداخلات الحضور

بعد عرض التقرير كان المجال متاحاً أمام الحضور لطرح أسئلتهم وملاحظاتهم عن مضمونه لاسيما في سياق ما شهده من تجديد وتطوير من حيث توسيع دائرة الرصد لتطال التحركات الشعبية غير المحصورة بقضايا العمال والموظفين.

وفي هذا السياق أبدى رئيس الاتحاد العام لعمال لبنان مارون خولي سلسلة من الملاحظات وسأل عن "الأسس والقواعد التي تتم على ضوئها عملية الرصد والتقييم وان كانت هذه العملية تعتمد معياراً سياسياً أم انتقائيا أم عام".

وعلق على النقاط التي تناولت السياسة المتبعة من قبل السلطة اللبنانية في مواجهة الحراك ومنها "إستخدام العنف المفرط من خلال القوى الأمنية، وتحريك أحد أطراف السياسة الاهلية لزعرانه وشبيحته، اي اعتماد القمع الاهلي حيث كان يفشل القمع الرسمي" معتبراً أنه "يجدر توضيح من المقصود بالزعران والشبيحة ومن هي الجهة المرسلة". وسأل "هل هي عملية رصد ام موضوع انشاء؟ إذا اعتبرنا عملية الرصد وثيقة تاريخية فإن من سيأتي بعد عشر سنوات لن يعرف من المقصود بهذا التعليق وبالتالي لن يعود لهذا التقرير اي اهمية".

ولفت الخولي الى "محتوى خطير جداً في هذا الدليل من خلال تحديد انه ينطبق على كل اجير لبناني وعلى الاجير غير اللبناني شرط حصول هذا الاخير على اجازة عمل". ومستنداً الى خبرة 21 سنة في مجالس العمل التحكيمية، اعتبر ان المحاكم تنظر في الدعاوى وتحدد الحقوق بغض النظر ان كان العامل مسجلاً ام لا متمنياً ان تحذف هذه النقطة من التقرير لانها تسيء الى كل عامل غير لبناني.

بدورها نوهت رئيسة "لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين" وداد حلواني، بالنقلة الجديدة لعمليات الرصد لتشمل التحركات المدنية منتقدةً التغاضي عن حملة "حقنا نعرف" لأهالي المفقودين والمخفيين قسراً والتي امتدت على مدى اربعين يوماً من العام 2015 وشملت مختلف المناطق اللبنانية والتي "لم تشمل مطالب اهالي المفقودين وحقهم في الكشف عن مصير ابنائهم وحسب ... وانما كانت تدعو الى اجراء جردة بعد مرور اربعين سنة على الحرب لكل القطاعات". كما لاحظت "الغياب التام للتحركات النسائية على الرغم من العدد الكبير من الضحايا". وأسفت لنسيان "الخيمة القائمة والدائمة لأهالي العسكريين المعتقلين لدى تنظيم الدولة الاسلامية".

من جهته أثنى الدكتور غسان صليبي على "التطور الكبير الذي تم في عملية الرصد ومضمون التقرير" متمنياً لو أنه في خضم عملية رصد التحركات الشعبية، جرى الاهتمام بمعرفة موقع ودور العمال و الموظفين في الحراك الوطني".   

الإثنين, 25 نيسان/أبريل 2016 08:25

تقرير 2013 في نشرة ال بي سي LBCI

تقرير محطة ال بي سي عن تقرير الإحتجاجات للعام 2013 في مركز المرصد 

السفير

أطلق «المرصد اللبناني لحوق العمال والموظفين» في مؤتمر صحافي في مقره، امس، تقريره السنوي عن التحركات والاحتجاجات التي جرت في العام 2015 ، حيث استهلّ منسق المرصد الدكتور أحمد الديراني المؤتمر بالتأكيد على الاستمرار في رصد التحركات والاحتجاجات للعام الرابع على التوالي، أضفنا هذا العام موضوعاً أساسياً للرصد، وهو رصد التشريعات والقوانين ( قوانين، مراسيم، قرارات وزارية...الخ)».
ومن ثم تحدّث ممثل منظمة دياكونيا الشريكة لـ «المرصد» رودولف جبرايل مثنياً على عمل المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين ومن ثم تلت النقابية والناشطة حنان يونس البيان الصحافي.
نفّذ الحراك المدني والشعبي حوالي 78 تحركاً ونشاطاً، ونفذت لجنة الدفاع عن المستأجرين 18 تحركاً. أما التحركات في القطاعين الخاص والقطاع العام والاحتجاجات الشعبية بلغت حوالي 102 تحرك. من ضمن هذه التحركات البالغة 102 تحرك، شهدنا 95 تحركاً صغيراً (عشرات المحتجين، ما دون المئة مشارك) أي ما نسبته 93.13 في المئة من التحركات في حين أن التحركات المتوسطة الحجم (بضع مئات من المحتجين) لم تتجاوز 7 تحركات ما نسبته 6.87 في المئة وتركزت الاحتجاجات المتوسطة على سائقي شاحنات الترانزيت نتيجة إقفال الحدود السورية، والمزارعين، ومستخدمي كازينو لبنان. ولم نشهد تحركات واحتجاجات جماهيرية حاشدة.
بالنسبة الى أشكال الاحتجاجات، فقد سجلت الاعتصامات أعلى نسبة 35.29 في المئة. وبلغت نسبة الاعتصامات متوسطة الحجم (بضع مئات من المشاركين لا يتجاوز الـ 500) 5.5 في المئة من مجمل الاعتصامات، في حين أن الاعتصامات صغيرة الحجم (بضع عشرات من المشاركين) شكلت 94.5 في المئة من مجمل الاعتصامات. وسجلت المسيرات والإضرابات المفتوحة أقل نسبة حيث شهد العام 2015 مسيرة احتجاجية واحدة نفذتها نقابة عمال هولسيم في معمل ترابة شكا، رفضاً للدمج. ولم يتجاوز المشاركون العشرات فكانت نسبة المسيرات كوسيلة احتجاج 0.9 في المئة، أما الإضراب المفتوح الوحيد فهو الذي نفذه عمال الصيانة في الجامعة اللبنانية واستمر 20 يوماً وانتهى بإقرار حقوق العمال في ديمومة العمل وشكلت الإضرابات المفتوحة أيضاً 0.9 في المئة من مجمل وسائل الاحتجاج. أما الغائب الأكبر فهو التظاهرات القطاعية، حيث لم تسجل أي تظاهرة، فيما توزعت باقي الوسائل الاحتجاجية على المؤتمرات الصحافية والجمعيات العمومية والتصريحات المنددة

القطاع الخاص
شهد القطاع الخاص 7 تحركات فعلية أغلبها اعتصامات صغيرة الحجم، واقتصرت أنشطة النقابات على إصدار البيانات والتصاريح الإعلامية، ولم يدع الاتحاد العمالي العام إلى أي تحرك احتجاجي طيلة العام 2015.
بلغت تحركات المزارعين، ومربي المواشي، وصيادي الأسماك، 16 تحركاً ركزت على المطالبة بالتعويض عن الأضرار من العاصفة التي ضربت لبنان شتاء 2014 وترميم مرافئ الصيد، والاحتجاج على انخفاض أسعار الحليب. كذلك شهد شمال لبنان تحديداً أول تحرك احتجاجي من نوعه، حيث قامت مجموعة من الشبان المستقلين وغير المحسوبين على أي منظمة مدنية أو حزبية أو نقابية، بتحرك محدود ضم عشرات الشبان الغاضبين الذين كانوا يطالبون بتأمين فرص عمل.
ونفّذ المستأجرون القدامى ولجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين القدامى 18 تحركاً للمطالبة بحل عادل لأزمة السكن، كذلك شاركت اللجنة بثلاث تظاهرات كبرى للحراك المدني والشعبي.

القطاع العام
بقي القطاع العام (المؤسسات والإدارات العامة)، وللعام الرابع على التوالي، يستحوذ على أغلبية التحركات الاحتجاجية، حيث نفذ العاملون في القطاع العام أكثر من 35 اعتصاماً تصدرته الحركة الاحتجاجية للمياومين بـأكثر من 9 تحركات، تلتها التحركات في قطاع الاستشفاء للعاملين في المستشفيات الحكومية، والمياومين في الضمان الاجتماعي وتميّزت هذه التحركات بضعفها وصغر حجمها.

الحراك المدني والشعبي
سجلت الاحتجاجات المدنية والشعبية التي أشعلها ملف النفايات، 78 تحركاً احتجاجياً توزعت بين بيانات ومظاهرات ومسيرات واعتصامات ونشاطات متنوعة، 7 من هذه التحركات يمكن وصفها بالكبيرة ومن ضمنها، مظاهرة 29 آب التي يمكن وصفها «بالمظاهرة الحدث» وذات طابع وطني ومهم جداً، وقد ضمّت عشرات الآلاف من المتظاهرين (تجاوزت الـ 60 الف متظاهر)، وتركزت أغلبية الاعتصامات في العاصمة بيروت بنسبة 61.5 في المئة.

الاتحاد العمالي العام
وانتهى بيان المرصد بكلمة حول الاتحاد العمالي العام الذي «أثبت أنه كناية عن هياكل فارغة، حيث إن جزءاً كبيراً من نقاباته وهمية وموجودة على الورق فقط. فلقد بدأ الحراك بعيداً عن أي دور او مساهمة من الاتحاد ونقاباته، بل على العكس كان الاتحاد الاحتياطي الدائم لمرجعياته السياسية والطائفية للعب الادوار السيئة والمحبطة للتحركات والمروِّجة لمواقف مرجعياتها».

أطلق المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين بالتعاون مع منظمة دياكونيا وجمعية المساعدات الشعبية النروجية، التقرير السنوي الرابع حول الاحتجاجات والتحركات العمالية والشعبية في لبنان لعام 2015. وفي مؤتمر صحافي عقده في مقرّه في عين الرمانة، لفت المرصد إلى أنّ العام 2015 سجّل على مستوى الاحتجاجات 195 تحرّكاً، بينهما 78 تحرّكاً ونشاطاً للحراك المدني والشعبي، و18 للجنة الدفاع عن المستأجرين، و102 تحرك في القطاعين العام والخاص والاحتجاجات الشعبية. وأشار المرصد إلى أنّه بالنسبة لأشكال الاحتجاجات، فقد سجّلت الاعتصامات أعلى نسبة، تليها البيانات والبيانات التحذيرية، في حين سجّلت المسيرات والإضرابات المفتوحة أقلّ نسبة، وكانت المظاهرات القطاعية هي الغائب الأكبر. وفيما أكّد المرصد أنّ العام 2015 كان عام الحراك المدني والشعبي العابر للطوائف والقطاعات، اعتبر أنّ حجم المشاركة الشعبية الواسعة وغير المسبوقة التي شهدتها بعض محطات الحراك المدني والشعبي لحلّ قضية النفايات يعود وبشكل كبير إلى طبيعة المشكلة التي كان يتصدّى لها، وهي مشكلة لا يملك المواطن اللبناني حلاً فردياً لها، وهذا الأمر يجب أن يكون له مغزاه وأن ننتبه له في فهم مسار الحراك وصعوده السريع ومن ثمّ تراجعه الأسرع. وأشار المرصد إلى أنّ مجريات التحركات أشّرت إلى ايجابيات واحتمالات قد تكون واعدة، أبرزها تحوّل المظاهرات والاعتصامات إلى مساحات تلاقٍ بين فئات وقطاعات متنوّعة، ازدياد عدد اللبنانيين الذين يغادرون ولاءاتهم الطائفية والمذهبية، المشاركة الشبابية الواسع وحضور المرأة الكبير في جميع محطات الحراك. أما على مستوى الثغرات، فلفت المرصد إلى أنّ الناشطين أساءوا فهم رد فعل الشارع واعتبروه كاستجابة متعاظمة للخطاب المدني الحقوقي، وأنّ انقلاباً كبيراً حصل في موقف الناس وهي باتت مستعدة لإحداث التغيير الكبير، كما أظهر المنظمون عجزاً في إدارة تنوع الرؤى بين مجموعات الحراك وثقة مفرطة بالنفس، في حين غاب الخطاب الموحد الموجه للجمهور ما أدّى إلى عدم الاستفادة الواسعة من الإعلام الذي لعب دوراً بارزاً في بداية الحراك. ومن الثغرات التي توقف عندها المرصد كذلك انعدام الثقة بين مجموعات الحراك نفسها، تفشّي ظاهرة الاحتجاجات صغيرة الحجم التي انتشرت كما الفطر هنا وهناك، تركيز المظاهرات الحاشدة في العاصمة وغياب المظاهرات الضخمة في المناطق الأخرى، ورفض جميع المبادرات وبدون التدقيق في بعضها. وفيما لفت المرصد إلى أنّ الاتحاد العمالي أثبت أنه كناية عن هياكل فارغة، حيث أنّ جزءاً كبيراً من نقاباته وهمية وموجودة على الورق فقط، خلص إلى أنّ جمعيات المجتمع المدني ساهمت في تعميم الوعي المدني والمواطني وفي إعداد ناشطين مدنيين، ولكنّها ما زالت عاجزة عن تجاوز دورها في تقديم الخدمات وطرح وتحريك القضايا القطاعية الخاصة بكلّ فئة على حدة.

الإثنين, 25 نيسان/أبريل 2016 05:54

195 احتجاجاً في عام 2015

إيفا الشوفي- الأخبار

195 تحركاً احتجاجياً سُجّل عام 2015 وفق تقرير المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين. استحوذ الحراك الشعبي على الأهمية الكبرى في هذه التحركات "الكثيرة"، قبل أن يتراجع بسرعة كبيرة جراء عوامل عدة أبرزها تكتل قوى السلطة في مواجهته. بالمقابل، تراجعت هيئة التنسيق عن خريطة الاحتجاجات بعدما كانت تقود الساحات طوال السنوات الماضية، وذلك إثر الانتخابات الأخيرة التي أعادت الأحزاب إلى الإمساك بالقرار النقابي. أمّا الاتحاد العمالي العام، فلا يزال مختفياً عن الناس، إذ لم يدع إلى أي تحرّك طوال العام الفائت

"عام 2015 هو عام الحراك الشعبي والمدني"، وفق تقرير «الاحتجاجات والتحركات العمالية لعام 2015» السنوي، الذي أطلقه المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين، أمس. فمن أصل 195 تحركاً سُجّل العام الماضي، كانت اعتصامات ونشاطات الحراك الذي انطلق من أجل قضية النفايات، التي بلغ عددها 78 تحركاً، الأكثر تأثيراً في إعادة طرح قضايا الناس والأكثر استقطاباً للشارع.

أما تحركات العاملين في القطاعين العام والخاص والاحتجاجات الشعبية، فقد سجلت 102 تحرك، إضافة إلى 18 تحركاً للجنة الدفاع عن المستأجرين. وسط كل هذه الأحداث، وللسنة الثانية على التوالي، يغرق الاتحاد العمالي العام في سبات عميق، إذ لم يدع إلى أي تحرك احتجاجي طوال عام 2015، فيما اقتصرت أنشطة النقابات على إصدار البيانات والتصاريح الإعلامية. أمّا هيئة التنسيق، فقد "خرجت بعد انتخاباتها الأخيرة وإمساك أحزاب الطوائف بالقرار النقابي فيها، من ساحات المواجهة الميدانية، وأخرجت بالتالي التحركات الاحتجاجية من جدول أعمالها. كما أنها أحجمت عن المشاركة في الحراك المدني، كجسم نقابي اسمه هيئة التنسيق، إلا أن عدداً من نقاباتها كان يؤيد الحراك منها رابطة الموظفين في الإدارات العامة".
لا تختلف كثيراً لوحة الاحتجاجات التي رسمها المرصد لعام 2015، من ناحية نوعية التحركات والقطاعات، عن عام 2014 الذي سجّل 100 تحرك، إلا بتضاعف عدد الاحتجاجات جراء دخول الحراك الشعبي ساحة المطالبات، وهو ما انصبّ تركيز المرصد على تحليله.
فقد توزعت تحركات الحراك الشعبي بين بيانات وتظاهرات ومسيرات واعتصامات ونشاطات متنوعة تركزت أغلبيتها في بيروت بنسبة 61.5%، شكل 7 منها تحركات كبيرة مثل تظاهرة 29 آب التي وصفها المرصد "بالتظاهرة الحدث، وذات طابع وطني ومهم جداً، إذ ضمت عشرات الآلاف من المتظاهرين"، متحدثاً عن أكثر من "60 ألف متظاهر". في تحليل الحراك، يتحدث التقرير عن "حجم مشاركة شعبية واسعة وغير مسبوقة شهدتها بعض محطات الحراك يعود بشكل كبير إلى طبيعة المشكلة التي كان يتصدى لها، وهي مشكلة لا يملك المواطن اللبناني حلاً فردياً لها، مثل الكهرباء أو المياه. فهو لا يستطيع إيجاد الحلول الفردية لقضية النفايات، وهذا الأمر يجب أن يكون له مغزاه وأن ننتبه له في فهم مسار الحراك وصعوده السريع ومن ثم تراجعه الأسرع". يشير التقرير إلى إيجابيات واحتمالات أنشأها الحراك قد تكون واعدة، إذ أعاد الاعتبار إلى السياسة بما هي طرح قضايا الناس والسعي لتحقيقها، كذلك تحولت التظاهرات والاعتصامات إلى مساحات تلاقٍ بين فئات وقطاعات متنوعة الانتماءات الاجتماعية والدينية والاقتصادية والمناطقية تميزت بمشاركة شبابية واسعة.

في المقابل، يحلّل التقرير أبرز الثُّغَر التي وقع بها الحراك الذي "تخطى مفهوم الحملة (طلعت ريحتكم) وتحول إلى تحرك شعبي واسع أنتج مجموعات جديدة لعبت دوراً مهماً فيه". فقد "أساء الناشطون فهم رد فعل الشارع للحراك واعتبروه كاستجابة متعاظمة للخطاب المدني الحقوقي وإن انقلاباً كبيراً حصل في موقف الناس"، ما أدّى إلى بروز "ثقة مفرطة بالنفس واعتقاد بأن الناس باتوا رهن الإشارة للاحتشاد في الساحات". كذلك أظهر المنظمون عجزاً في إدارة تنوع الرؤى بين المجموعات التي كانت تنظر إلى الحراك من مقاربتين مختلفتين: الأولى من منظار أن "الحملة" مطلبية وينبغي تحييدها عن العمل السياسي، والثانية تنطلق من منظار "ثوري" يريد أصحابه إحداث تغيير جذري في بنية النظام. خلق هذا الأمر انعداماً للثقة "بين المجموعات حيث أصرت مجموعة "طلعت ريحتكم" على الحفاظ على استقلاليتها والتفرد في خطتها". يلفت التقرير إلى تفشي ظاهرة الاحتجاجات الصغيرة الحجم التي انتشرت، ما أعطى انطباعاً لدى الجمهور بأن الحراك بدأ بالتلاشي، ليصل أخيراً إلى نقطة أساسية متمثلة "برفض جميع المبادرات بدون التدقيق في بعضها".
واجهت السلطة هذه الاحتجاجات التي أخافت النظام بشكل عنيف إذ "اعتمدت سياسة القمع والاعتقالات الواسعة لقادة الحراك والناشطين"، وإعادة إحياء طاولة الحوار التي "سعت إلى إثارة ملفات بخلفيات طائفية ومذهبية لإثارة حساسية اللبنانيين ولإعادتهم إلى مربع الولاءات التقليدية". إلا أنها أظهرت "قوة وتوازناً رغم حدة التناقضات بين أركانها"، وحركت أجهزة الأمن والقضاء.
أمّا التحركات الأخرى للقطاعات، التي بلغ عددها 102 تحرك، فكانت تحركات صغيرة بنسبة 93%، في حين أن التحركات المتوسطة الحجم لم تتجاوز 7 تحركات، تركزت على سائقي شاحنات الترانزيت نتيجة إقفال الحدود السورية، المزارعين ومستخدمي كازينو لبنان.
شهد القطاع الخاص، وفق التقرير، 7 تحركات عمالية فعلية، أغلبها اعتصامات صغيرة الحجم، مقابل 35 اعتصاماً للعاملين في القطاع العام تصدرتهم الحركة الاحتجاجية للمياومين بـأكثر من 9 تحركات، تلتها التحركات في قطاع الاستشفاء للعاملين في المستشفيات الحكومية، والمياومين في الضمان الاجتماعي.
أمّا تحركات المزارعين ومربي المواشي وصيادي الأسماك، فقد بلغت 16 تحركاً ركزت على المطالبة بالتعويض عن أضرار العواصف وترميم مرافئ الصيد، والاحتجاج على انخفاض أسعار الحليب. كذلك شهد شمال لبنان "أول تحرك احتجاجي من نوعه، حيث قامت مجموعة من الشبان المستقلين وغير المحسوبين على أي منظمة مدنية أو حزبية أو نقابية، بتحرك محدود ضم عشرات الشبان الغاضبين الذين كانوا يطالبون بتأمين فرص عمل".

الصورة: 93% من التحرّكات العمالية كانت صغيرة الحجم (مروان طحطح)

وطنية - الخميس 31 كانون الأول 2015

أعلن "المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين"، في بيان اليوم، انه في اطار عمله على "التعريف بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية وفي دعم الأجراء المتضررين من تعسف أصحاب العمل، لاحظ ضعفا كبيرا في معرفة قانوني العمل والضمان الإجتماعي، ليس فقط لدى الأجراء العاملين بل أيضا لدى محامين ونقابين من الذين يقعون في فخ الأخطاء الشائعة حول هذه الحقوق كالإعتقاد -على سبيل المثال لا الحصر- أن التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي يتم بعد الشهر الثالث من بدء العمل، في حين أن القانون يلزم التسجيل في الضمان بعد 15 يوما من بدء العمل على أن يفيد الأجير من تقديمات الضمان بعد الشهر الثالث".

واضاف: في ظل إنخفاض مستوى المعرفة الحقوقية لدى الأجراء، اجرى المرصد مسحا إحصائيا ليتبين حجم المشكلة لدى الوافدين الجدد إلى سوق العمل، شمل عينة مؤلفة من 400 عامل وأجير من الوافدين الجدد إلى سوق العمل، وشملت العينة جميع المناطق اللبنانية، ومختلف الإختصاصات والجامعات بإستثناء إختصاصات المهن الحرة. وعقد المرصد إثر إنتهاء الدراسة لقاء ضم عدد من الوجوه النقابية منها رئيس إتحاد موظفي المصارف جورج حاج، والأمين العام لاتحاد عمال الطباعة والنشر أديب بوحبيب، بالإضافة إلى وجوه أكاديمية كرئيس جمعية علم الإجتماع الدكتور على الموسوي، والدكتور نجيب عيسى، بالإضافة على عدد من الحقوقين أبرزهم رئيس المفكرة القانونية نزار صاغية وغيرهم. وتمخض اللقاء عن إجراء عدد من الإقتراحات والتعديلات التي أسهمت في تطوير الدراسة التي تبين فيها أن 63.3 في المئة من المستطلعة أراؤهم قد درسوا قانوني العمل والضمان الإجتماعي، إلا أن الإحصاء أظهر أن 44 في المئة فقط يعرفون ما هي عقود العمل، وأشار 53 في المئة من الذين قالوا أنهم يعرفون ما هي عقود العمل أن معرفتهم غير كافية".

وتابع: "عن طريقة معالجة المشكلات التي واجهتهم مع أصحاب العمل، أشار 3.27 في المئة فقط من الذي واجهوا مشاكل أنهم لجأوا إلى المرجعيات والأحزاب السياسية ما يدل على عدم ثقة العمال والأجراء بحل مشاكل العمل عبر المرجعيات السياسية، أما الذين أبلغوا نقاباتهم فمثلوا 10.7 في المئة فقط من الذين واجهوا مشاكل. أما الغالبية الساحقة فتتوزع بين من رضخ للأمر الواقع وسكت عن تعسف أصحاب العمل 34.01 في المئة وبين من حاول مناقشة أصحاب العمل للوصول إلى حل 42 في المئة. ولم يلجأ أحد إلى وزارة العمل أو مجلس العمل التحكيمي للتدخل في حل النزاعات الناشئة عن العمل".


أنشطة المرصد
واضاف: "هذه الأرقام الإحصائية بينت للمرصد أن غالبية الأجراء يرضخون للأمر الواقع أو يحاولون أن يحلوا مشاكلهم مع الإدارة نتيجة نقصة معرفتهم بالحقوق وعدم ثقتهم بالقضاء المختص. ما دفع المرصد إلى إطلاق ورشات تدريبية للطلاب لتعريفهم الى عقود العمل وطريقة معالجة النزاعات الناشئة عنها بالطرق القانونية، بالإضافة إلى الإيضاح عن دور وزارة العمل ومجالس العمل التحكيمية وتبيان دورهما الإيجابي في دعم الأجراء والعمال على إعتبار أنهم الطرف الأضعف كذلك يوضح المرصد للطلاب المشاكل التي يعاني منها كل من الوزارة ومجالس العمل التحكيمية".

وتابع: "شملت جولة المرصد الأولى جامعة LAU ومعهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية - الفرع الأول، كلية الحقوق والعلوم السياسية الفرع الخامس في صيدا، مهنية الضنيه، مهنية السفيرة في طرابلس ومعهد البقاع في الخيارة وغيرها. وفي ظل التجاوب السريع والإهتمام الذي أبداه الطلاب في التعرف الى الحقوق وآليات المدافعة عنها بعدما توضح لهم دور وزارة العمل ومجالس العمل التحكيمية، رأى المرصد ضرورة الإستمرار في نقل هذه المعرفة إلى جميع الطلاب في مختلف المهنيات والجامعات والمدارس وجعل هذه الفكرة هاجسا له يتحرك بناء عليها طامحا للوصول إلى إصدار قرارات تلزم تعليم قانوني العمل والضمان الإجتماعي وطرق المدافعة عن الحقوق عبر مقررات توفر الحد الأدنى من المعرفة الحقوقية الكافية لحماية الوافدين الجدد من تعسف أصحاب العمل".

صوت وصورة

افلام إرشادية حول الحقوق
تقارير
صور

 

تابعونا على

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

   961-5-951573

أخبار

أخبار محلية
أخبار عربية ودولية 
بيانات ومواقف

المكتبة

تشريعات لبنانية:
    قانون العمل
    قانون الضمان
    مراسيم
    عقود عمل جماعية 
إتفاقيات دولية
إتفاقيات عربية
إتفاقيات وقع عليها لبنان
دراسات وتقارير
إتحادات ونقابات

دراسات وتقارير

دراسات
تقارير


استشارات وشكاوى

أسئلة وأجوبة

سجّل شكواك

مقالات وتحقيقات

تحقيقات
قضايا
ملفات
 
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…