تداعيات الأزمة على التعليم ما قبل الجامعي الإنفجار الكبير المتوقع: صرف 10 آلاف معلم/ة من الخاص بداية تموز 2020

نيسان 20, 2020

- المرصد 

نعمة نعمة- الأزمة المالية التي بدأت تظهر علاماتها عام 2016 بشكل صارخ أرخت بظلالها على التعليم في لبنان، هذه الأزمة تلتها جائحة الكورونا والتي حسب تقارير البنك الدولي ستؤدي إلى ركود وإنحسار الوظائف وتفشي البطالة في العديد من البلدان ولا سيما العربية، كما ستضرب لبنان في قطاعات عدّة منها التعليم. إلا أن ازمتنا تسبق الكورونا بسنوات، فالمواطنون قد استنزفوا إحتياطاتهم المالية خاصة في الأشهر الست الأخيرة حين تعطلت الأعمال بسبب التدابير المصرفية والصرف من العمل وحسم الرواتب في كل القطاعات. تداعيات الأزمة المالية بدايةً إنعكست تراجعًا في دخل العائلات فتقدمت أولوية البقاء والصحة في مقدمة مصارفاتهم وتراجعت أولوية التعليم لصالح الغذاء والصحة. كيف ينعكس إنقلاب الأولويات نتيجة الأزمة على التعليم الخاص والرسمي؟ وما هي الأرقام الدقيقة والمتوقعة والمؤثرة عليهما؟

 

التحليل أدناه مبني على إحصاءات المركز التربوي للبحوث والإنماء لأعداد التلامذة في لبنان في السنوات الثمانية الماضية، ويهدف إلى إبراز التراجع الاجتماعي والاقتصادي للعائلات المتوسطة الحال من خلال نزوح التلامذة من التعليم الخاص إلى التعليم العام كمؤشر لتراجع مستويات دخل العائلات المتوسطة وأصحاب الدخل المحدود المتوسط. وكما تظهر دراسات اجتماعية في موضوع الفقر ترابطًا وثيقًا بين مستويات الدخل وتلامذة المدارس الرسمية في لبنان حيث نلاحظ أن نسب الفقراء متماهية مع نسب التلامذة في المدارس الرسمية.

من المعلوم، أن المدارس الخاصة غير المجانية تلامذتها ينتمون بغالبيتهم إلى الطبقة الوسطى وهم من ذوي الدخل المحدود المتوسط من موظفي القطاع العام، والأسلاك العسكرية، والقضاة، وأصحاب الأعمال الحرة، وكادرات القطاع الخاص والمصارف والمعلمين/ات، والمغتربين، ومخظيي الأحزاب، ورجال الدين وغيرهم. أمّا تلامذة المدارس الخاصة شبه المجانية فهم من من الطبقة الأقل دخلاً من عمال مهرة، وأصحاب مهن، وموظفين مياومين، وأسلاك عسكرية من جنود وشرطة بلدية، وغيرهم.

 

النشرات الإحصائية للمركز التربوي للبحوث والإنماء

يُصدر المركز التربوي نشرة سنوية تُظهر تعداد التلامذة في التعليم العام ما قبل الجامعي، وهو يستند إلى إحصاء سنوي بناءً على بيانات التلامذة في أربع أنواع من التعليم: الرسمي (30%)، الخاص غير المجاني (52%)، الخاص شبه المجاني (13%)، أونروا (3.5%). ويحدد الإحصاء جنسيات المنتسبين إلى التعليم العام وأعدادهم.

الأرقام الواردة في التحليل أدناه ترتكز على التلامذة اللبنانيين مع الإشارة أن هناك نحو 1500 تلميذ/ة لبناني يتابع تعليمه في مدارس الأونروا المخصصة للفلسطينيين.

الجداول الإحصائية تشير إلى سنة مفصلية في الأزمة الاقتصادية وهي العام 2016/2017، تبرز كنقطة تحول في أعداد التلامذة اللبنانيين المسجلين في القطاعين العام والخاص وهو مؤشر لتفاقم الأزمة على محدودي الدخل.

 

 

 

 

 

 

في الخلاصة أن التعليم الخاص خسر ما يقارب 36 ألف تلميذ/ة من "زبائنه" إبتداءً من 2016/17 حتى اليوم (14442 ألف يضاف إليها خسارة ما كان متوقعًا كزيادة في الجدول السابق أي 22439 تلميذ/ة)، بينما إنضم إلى التعليم الرسمي أكثر من 32 ألفًا.

 

الإنفجار المتوقع بداية تموز 2020 في التعليم الخاص؟

تجديد العقد بين الإدارات المدرسية والهيئات التعليمية في الخاص مرهون بأعداد التلامذة المسجلين للعام العتيد، ويتم التعاقد مع المعلّمين/ات إستنادًا على عدد الشُعب والتلاميذ المسجلين. وفي الوقت الذي نلاحظ فيه تراجع أعداد التلامذة في الخاص نتوقع أيضًا إنهاء عقود عدد من المعلمين/ات، نشير أنه في العامين الماضيين تجاوز عدد المعلمين/ات المصروفين 3000 بعد تناقص أعداد التلاميذ 36 ألفًا. مع كل تناقص في أعداد التلامذة في الخاص نتوقع إنهاء عقود بنسبة 1/12 للهيئات التعليمية. كما أنّ تقلّص أعداد التلامذة في الخاص سينعكس حتمًا زيادة في الأقساط ومن جديد وبدوره سينعكس إنسحابًا من الخاص إلى مدارس أقل كلفة أو رسمية.

سينتج عن الأزمة المالية والإقتصادية تداعيات تطال التعليم الخاص، حيث تشير التوقعات للعام المقبل إلى نزوح ما لا يقل عن 100-140 ألف تلميذ/ة في العام 2020/21 إلى التعليم الرسمي أو شبه المجاني بفعل تفاقم الأزمة – أرقام وزارة التربية أشارت إلى طلبات إفادة لـ 18 ألفًا في العام 2017/18 و40 ألفًا في العام 2018/19 بغرض الإنتقال إلى مدرسة رسمية أو خاصة أقل كلفة. وكنتيجة حتمية، سيترافق النزوح مع إنهاء عقود العديد من افراد الهيئة التعليمية فيها قد يتجاوز 10 آلاف دفعة واحدة من أصل 58 ألف معلم/ة، ستظهر في لحظة انفجار في بداية شهر تموز 2020 موعد تجديد العقود للمعلمين/ات ومن المرجح أن يطال الصرف المخضرمين وذوي سنوات خدمة طويلة والرواتب العالية نسبيًا لتقليص الموازنات المدرسية وتخفيض الأقساط.

وحسب بعض مدراء المدارس الخاصة أن 20% من الأهالي متعثرين عن تسديد الأقساط للسنوات السابقة ولن يتم تجديد تسجيل أولادهم للسنة القادمة. ستلجأ المدارس، وبقرار إداري ومالي، إلى رفض تجديد تسجيل التلامذة بنسبة 20% منهم عدا حالات إنسحاب بعض العائلات ممن سدد الأقساط من المدرسة الخاصة نتيجة تأزم لديهم الوضع المالي.

وسيكون المعلمون/ات أمام خيارين أحلاهما مرّ، اما الخضوع والعمل بأجر متدنٍ أما البطالة. مع العلم أن غالبية المعلمين/ات لم يتقاضى الدرجات الست التي أقرّها القانون 46 لهم إسوة بالتعليم الرسمي، وصندوق التعويضات يمتنع عن دفعها، ومسائل حقوقية أخرى عالقة.

 

 

 

صندوق تعويضات المعلمين/ات وأزمة السيولة

سيشهد صندوق التعويضات أزمة جديدة تتمثل بتأمين السيولة للمعلمين/ات المصروفين لعدد كبير دفعة واحدة، حيث تبلغ القيمة التقديرية لتعويضات 10 آلاف معلّم/ة المصروفين في تموز 2020، قرابة 1000 مليار ليرة سيصرفها صندوق التعويضات في فترات متقاربة، بينما أموال الصندوق محتجزة لدى مصرف لبنان، مع العلم أن الصندوق ممتنع اليوم عن دفع التعويضات السابقة.

كما ستظهر مشكلة أخرى وهو استحقاق الدرجات الست للمعلمين/ات كما نص عليه القانون 46، بينما تمتنع المدارس عن دفعها للصندوق وللمعلمين/ات ، كما يمتنع الصندوق عن دفعها ضمن التعويضات، عدا عن استحقاق متأخرات للصندوق على مدارس عدة تقدّر بأكثر من عشرة مليارات ليرة، بالإضافة إلى إمتناع أو تأجيل السداد للعديد من المدارس عن مستحقاتها للصندوق لهذا العام بحجة الأزمة.

سيجد المعلمون/ات المصروفون أنفسهم أمام تعويضات مجتزءة أو محجوبة، عدا عن إنخفاض القيمة الشرائية للعملة إلى النصف في ظل الأزمة المالية.

 

نزوح الطبقات الوسطى إلى الفقر

يشير الخبير في مكافحة الفقر الأستاذ أديب نعمه إلى وجود رابط قوي بين نسب الفقراء في المحافظات وأعداد التلامذة في المدارس الرسمية، وها هي الأرقام، أي حوالي 32 ألف تلميذ/ة جديد، أي ما يوازي 10 آلاف عائلة شابة، نزحت في العام الماضي إلى المدارس الرسمية لتتحول بدورها إلى مؤشر واضح لازدياد أعداد الفقراء اليوم.

وما نشهده اليوم في المدارس الخاصة من عدم سداد الأقساط قبل الثورة وأزمة الكورونا، ما هو إلا دليل آخر على تعثر 30-40% من الأهل في توفير المداخيل المستقرّة أو الثبات الوظيفي ومستوى معيشي متوسط في ظل الأزمة الاقتصادية والتي تفاقمت في ظل الكورونا.

بعض الأهالي يختارون مدراس خاصة أقل كلفة، بعضهم مدارس شبه مجانية وآخرون ينزحون طوعًا من المدارس الخاصة وشبه المجانية إلى الرسمي مباشرة، وآخرون سيتم طردهم من المدرسة نهاية العام لعدم السداد.

وسيصبح "زبائن" المدارس الخاصة غير المجانية من الطبقات الميسورة حصرًا وبعض موظفي الدولة من الفئات العليا والمحظيين من التابعين للمؤسسات الدينية والزعماء السياسيين والنواب والقضاة والمغتربين وغيرهم. اما بقية الفئات الاجتماعية فسيصير صعبًا عليهم الإنتساب الى التعليم الخاص غير المجاني كما كان وضعهم فيما سبق.

حسب دراسات مختلفة سابقة، فإن نفقات العائلات على التعليم يتراوح بين 30 و40% من الدخل السنوي لدى الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل المتوسط، وهذه النسبة لا يمكن تغطيتها الآن من رواتب أصحاب الدخل المتوسط مع انخفاض القيمة الشرائية للعملة الوطنية مقابل الدولار. فدخل عائلة متوسطة من 4 مليون ليرة بعد الأزمة لا يغطي النفقات الشهرية للمسكن والغذاء والصحة والنقل في ظل الأزمة الاقتصادية حيث انخفضت قيمته الفعلية إلى النصف، فكيف سيدفع مليون ليرة أو أكثر شهريًا عن ولدين بدل قسط في التعليم الخاص.

إذًا، مع استمرار الأزمة الاقتصادية المصحوبة بجائحة الكورونا، من المتوقع أن يتسارع إزدياد النزوح إلى التعليم الرسمي بوتيرة جد عالية قد تصل إلى 100-140 ألف تلميذ/ة في العام القادم وترتفع تباعًا في العام الذي يليه مع استمرار الأزمة المالية، هذه الأرقام نتيجة حالات الصرف من العمل وارتفاع نسب البطالة المتزايدة ونزوح الطبقة الوسطى إلى الفقر وإضمحلال المخزون المالي وتدني قيمة العملة، حيث، المتوقع أن الأزمة وتداعياتها ستستمر لخمس سنوات على الأقل.

 

المدارس الخاصة شبه المجانية على حافة الإغلاق

تغطي المدارس شبه المجانية الحلقتين الأول والثانية من التعليم الإبتدائي وعديدها الإجمالي 363 مدرسة وتضم حوالي 121  ألف تلميذ/ة، وقد ترتفع قدرتها الإستيعابية إلى 140- 150 ألف تلميذ/ة من تلامذة الحلقتين الأولى والثانية. وتلامذتها هم من أولاد الأجراء والموظفين/ات ذوي الدخل المتدني وأولاد العسكريين الجنود والأيتام والفقراء والعائلات الكبيرة. يدفع الأهالي قسطًا سنويًا قيمته القصوى نحو مليون ليرة وتغطي الدولة (مرة ونصف الحد الأدنى للأجور) أي مليون تقريبًا عن كل تلميذ/ة في المدارس شبه المجانية. وكانت الغاية من إنشاء هذه المدارس في حينه مساعدة الدولة في تأمين التعليم لأكبر عدد من الأطفال في ظل عدم قدرة الدولة الفتيّة على تأمين مقاعد في التعليم الرسمي لهم. وهي مملوكة من مؤسسات وجمعيات دينية ورهبنات وبعضها يملكها أفراد.

لكن المعضلة تكمن في أن الدولة تأخرت في سداد مستحقات هذه المدارس منذ 2015 وسددت قسمًا بسيطًا منها قبل عامين. في الخلاصة، تدين الدولة للمدارس الخاصة شبه المجانية ما يقارب رسوم 125 ألف تلميذ/ة على خمس سنوات أي ما يقارب 600 مليار ليرة.

تستمر حاليًا غالبية هذه المدارس أما بترعات وتمويل المؤسسات الراعية، أو بطلب أموال إضافية من الأهل خارج الموازنة، أو بقروض مصرفية ميسرة، بعضها يتبع سياسة تقشفية وأخرى تتلاعب برواتب الموظفين والمعلمين/ات وتتقاضى رسوم قرطاسية عالية، وتمتنع عن تسديد متوجباتها للضمان أو صندوق المعلمين/ات وغيره.

مدارس أخرى اضطرت للإقفال، كمدارس جمعية المقاصد التي تعثّرت والجمعية لم تستطع دفع متأخرات اشتراكات المعلمين/ات في صندوق المعلمين/ات الذي بلغ أكثر من 7 مليار ليرة وحسمت من تعويضات الصرف للمعلمين/ات.

في ظل هذه الظروف المالية، سيحاول العديد من الأهالي نقل أولادهم من المدارس الخاصة غير المجانية إلى المدارس شبه المجانية الأقل كلفة، وستحاول هذه المدارس بقدراتها الإستيعابية المحدودة، وإذا ما توافرت لها السيولة، توفير مقاعد للوافدين الجدد كما للمعلمين/ات المصروفين. ويبقى السؤال هل ستفي الدولة ديونها لهذه المدارس؟ هل تستطيع هذه المدارس استيعاب الأعداد الكبيرة من الوافدين؟ وماذا سيحصل للوافدين من الحلقة الثالثة من التعليم الإبتدائي والثانوي حيث لا مكان لهم في المدارس شبه المجانية؟

تستطيع المدارس شبه المجانية المتصلة بشبكات وروابط مع مدارس خاصة غير مجانية تجاوز هذه الأزمة، فالمدارس التابعة لمؤسسات دينية ستخلق آليات إنتقال التلامذة والمعلمين/ات من مبنى لآخر وتسخّر مبانٍ جديدة للتلامذة الجدد وتنقل إدارات من مدرسة إلى أخرى. أمّا المدارس الصغيرة والإفرادية، فسيكون صعبًا عليها تأمين المتوجبات الأساسية واستيعاب الوافدين إليها.

وفي حال لم تقم الدولة بسداد ما يتوجب عليها لهذه المدارس، فستلجأ بعض المدارس إلى تجاوز القانون برفع الأقساط بطرق ملتوية أو الإغلاق.

وحتى لا نتجاهل العوامل النفسية والإجتماعية التي تؤطّر التعليم الخاص والرسمي، وصورة كل منهما في المجتمع اللبناني، لا بدّ من الإشارة إلى أن هناك نسبة لا بأس بها من المجتمع ومن الفئات الفقيرة تفضّل الإنتساب إلى المدارس الخاصة حتى لو كان مستواها أدنى من الرسمية وذلك لأسباب مختلفة قد تكون طائفية، أو قيميّة، او للتمايز أو للتماهي مع منظومة أخلاقية ودينية أو غيره.

المدارس شبه المجانية وفي ظل تفاقم الأزمة ونقص المقاعد في التعليم الرسمي قد تكون جزءًا من الحل المؤقت لنزوح التلامذة لحين تأمين المقاعد في المدارس الرسمية لكل الوافدين ولكنه لا يستطيع تأمين مقاعد لهم جميعًا إلا إذا تم تحويل مدارس غير مجانية إلى شبه مجانية. 

 

أزمات غير متوقعة في التعليم الرسمي

النزوح المتوقع من الخاص إلى الرسمي في العام 2020/21 قد يتجاوز 100 ألف تلميذ/ة في حال عدم معالجة الأزمة المعيشية بخطّة طارئة، وإلا سيتضاعف النزوح مجددًا في العام التالي، فهو حكمًا مرتبط بنسب البطالة المتوقعة التي ستطال العائلات المتوسطة الدخل. وحسب التقديرات الدنيا، فإنّ نسبة البطالة ستزيد بين 10 و20% من قوى الإنتاج، أي ما يقارب 150 إلى 300 ألف معطّل جديد عن العمل. بدأت تظهر بوادره في صرف موظفي المؤسسات التجارية الكبيرة، الفنادق، إغلاق مستشفيات، حجب الرواتب الأجراء في الشركات، إنهاء عقود موظفي الجمعيات الدولية والمحلية، معامل، محال ومؤسسات تجارية، وقف المشاريع الإستثمارية وغيره.

تعداد المدارس الرسمية في لبنان 1261 مدرسة وثانوية، موزعة في مختلف المحافظات بعضها تجمعات أومبانٍ كبيرة ومجهزة ونموذجية، وآخرى لا تلبّي المعايير الدنيا. وتضم اليوم 332 ألف تلميذ/ة (289.5 آلاف من اللبنانيين). إن نزوح 100 ألف تلميذ/ة إليها أي بزيادة 30% دفعة واحدة سيوّلد مشكلة كبيرة ولا سيما حيث كثافة المدارس الخاصة في المدن الكبرى إجمالاً وخاصة في بيروت وجبل لبنان.

خطة الحكومة والموازنة لم تلحظا تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية ولم تقرآ مستقبل التعليم كما يجب أو ربما تعاطت مع الأمر بخفة. وها نحن أمام ضرورة إستحداث شُعب جديدة في المدارس القائمة واستئجار مبانٍ وتجهيزها وتكليف إدارات جديدة وتوظيف معلمين/ات جدد لتلبية هذه الحاجات. هذا النزوح يتطلّب إستحداث 5000 شعبة جديدة (حاليًا 16973 شعبة) والتعاقد مع 8 آلاف معلم/ة واستاذ/ة وأداري لهم.

نعلم جميعًا أن المقاعد المتوفرة في المدن قليلة جدًا أو شبه معدومة بينما في الأرياف وحيث تجمعات المدارس تتوفر فيها بعض المقاعد ولكن ليس في كل القرى، مع التذكير أن النزوح الأساسي من الخاص إلى الرسمي سيتركّز في المدن الرئيسة حيث المدارس الخاصة.

 

منح التعليم لموظفي القطاع العام والخاص*

لا نعرف بعد ما ستكون عليه الخطة الاقتصادية للحكومة، وما هي المجالات التي سيطالها التقشف، ولكن، وبناءً على الموازنات السابقة نعرف أن الدولة تدفع منح تعليم لموظفي الدولة والقطاع العام والصناديق التعاضدية ما قيمته 516 مليار ليرة (2018) الجزء الأكبر منها للمدارس الخاصة، هل ستوقف السياسات التقشفية هذا الدفق المالي للمدارس الخاصة؟

المنطق يقول أن السياسة التقشفية ستطال المنح التعليمية التي بدأتها الحكومة السابقة في موازنة العام الحالي من خلال تقليصها 15% من قيمة المنح المدرسية، ووضعت لها سقوفًا مالية محددة. بالمقابل، رفعت العديد من المدارس أقساطها خلال العامين الماضيين، وصار صعبًا على موظف/ة براتب جيد ومعيل وحيد تأمين أقساطه حتى مع المنحة المدرسية، وحتمًا سيلجأ إلى مدرسة أقل كلفة بالإضافة إلى تدني القيمة الشرائية للعملة.

أمّا القطاع الخاص النظامي، كالمؤسسات والأجراء النظاميين وموظفو المصارف وغيرهم، فيستفيدون من منح ذات سقوف 750 ألف للولد وأن لا تتعدى 1.5 مليون لولدين أو أكثر. على اعتبار أن المؤسسات الخاصة تلتزم بهذه المنح وتعطيها لأجرائها. 

وفي عملية تقصٍ أولية، علمنا أن نسبة الأولاد والأهالي الذين يستفيدون من منح مدرسية في التعليم الخاص غير المجاني من القطاعين الرسمي والخاص والعسكري تصل إلى 30-40% منهم، والمنح تغطّي ما نسبته 10 إلى 30% من القسط وأحيانًا تصل إلى 80% لموظفي/ات الضمان وتعاونية الموظفين والقضاة من خلال صناديق تعاضد أو غيره.

 

دور النقابة والوزارة غائب

النقابة والوزارة تعيشان حالة نكران لهذه المعطيات والتوقعات الواردة في تقرير البنك الدولي حول زيادة البطالة بعد أزمة الكورونا في العالم العربي، ولبنان يعيش أزمته المالية والاقتصادية بمعزل عن الثورة والكورونا. الأموال المودعة في صندوق تعويضات المعلمين/ات هي أموال المعلمين/ات ويجب تحريرها ومنع المس بها. بالمقابل تغيب النقابة عن أخذ الإجراءات الضامنة لتحصيل الحقوق من الدرجات الست إلى تعويضات المعلمين/ات، إلى تدابير استباقية لمواجهة الإنفجار الآت لا محالة. لا تصوّر لحلّ، لا حراك، ولا أفعال، بل إلتزام سياسي ومعنوي من قبل المسؤولين النقابيين والحكوميين بالعهد القوي، والعصبة السياسية الجديدة، وكأن ضمان البلد واستقراره المالي والاقتصادي ووعود حماية الصناديق والمودعين ستُنفّذ بكلمة أو وعد أو حلم طوباوي، فيُرفع لبنان المنهار إقتصاديًا وماليًا بمجرد نطق كلمة السرّ! أكثر من سنتين والمطالبة بالدرجات الست لمعلمي الخاص تتكرر دون أفعال أو ضغوط حقيقية، المعلمون خانعون، وفي الغد سيفقد ما يقارب 30% منهم عمله وتعويضاته كليًا أو جزئيًا. وغالبية المعلمين/ات تتأمل بصمت وخنوع حقوقها المسلوبة وجنى عمرها. ولولا تحرك نقابة المحامين والنقابات المهنية لما سمعنا صوتًا من المسؤولين مناديًا للحفاظ على حقوق المواطنين/ات المحجزوزة في المصارف من تعويضات وجنى العمر.

من جهة أخرى، علا صوت أولياء الأمور وبعض لجان الأهل الفاعلة في المدارس الخاصة غير المجانية منذ سنوات تطالب بالإحتكام إلى القانون والتدقيق في الموازنات والميزانيات المقدمة من إدارات المدارس الخاصة غير المجانية، وتوضيح الأسباب التي دفعتها إلى زيادة الأقساط المدرسية بين الأعوام 2011 و2017 بنسبة 400% بينما غلاء المعيشة لم يتعدّى 121% طوال الفترة وتصحيح الأجور لم يتعدى 90% في العام 2017، مع العلم أن الموازنة المدرسية بشكل أساس تستند إلى رواتب الهيئة التعليمية والإدارية بنسبة 65% والمصارفات الإدارية 35%.

وكان سبق للإدارات المدرسية أن أضافة بندًا غير قانوني على موازناتها منذ 2012 عُرف بـ" سلفة على أي زيادة مرتقبة" راكمت من خلاله المدارس مؤونة مالية تحولت إلى أرباح غير مشروعة تبخّرت حين أُقرّت السلسلة مع العلم أن وظيفتها مراكمة مؤونة مالية تحضيرًا لإقرار السلسلة.

الوزارة لم تأخذ إي إجراء بل كانت دائمًا إلى جانب جبروت مؤسسات التعليم الخاص المدعوم سياسياً ودينيًا، فمراقبة الموازنات المدرسية ستخفّض حتمًا الأقساط على الأهالي وتُحسّن مستويات الدخل كما أنها ستُؤمّن وفرًا ماليًا على خزينة الدولة من خلال تخفيض كلفة المنح المدرسية بنسب تصل إلى نصف المبالغ المدفوعة اليوم. لكن هذا التخفيض لم يكن في البال فهذه حصّة ماقيات التعليم والطوائف من جيوب الناس إن مباشرة أو من خلال خزينة الدولة.

في الجهة الأخرى، ماذا سيكون اليوم مصير 100 ألف تلميذ/ة نازح إلى التعليم الرسمي؟ هل الوزارة على يقين بهذه السيناريوهات؟ هل تتسع المدارس الرسمية لهم؟ هل ستتعاقد الوزارة مجددًا بعقود غير قانونية وبالواسطة مع معلمين/ات لتغطية ساعات التدريس والشُعَب المستحدثة؟ هل وضعت الوزارة سياسة أو خطة تدخّل طارئة؟ ماذا سيكون مصير التلامذة في ظل إغلاق العديد من المدارس شبه المجانية أو غير المجانية المتعثرة؟ هل ستضع الوزارة آليات رقابية دقيقة على موازنات المدارس الخاصة غير المجانية؟

في ظل ما يجري وما سيجري لا ننتظر أجوبة من النقابة أو الوزارة، بل نرى حال من الفوضى العارمة ستطال اللبنانيين جميعًا، تعويضاتهم، صناديقهم وحقوقهم، الضمان الاجتماعي، تعليم أولادهم.. فالسيناريوهات المتوقعة كلَها لن تجدي بغياب سياسة إصلاح حقيقية في قطاع التعليم وفي القطاعات الأخرى وبغياب مشاركة القطاعات المعنية في الحلول.

 

 

 

حلول مقترحة

هناك سلة من الحلول التي يمكن المباشرة بها اليوم كخطة طارئة مؤقتة للتخفيف من تداعيات الأزمة، على أن تترافق مع خطة مستدامة قائمة على دعم التعليم الرسمي. الخطّة الطارئة يمكن أن تكون مرحلة إنتقالية أيضًا بإنتظار تنفيذ الخطة المستدامة وإنهائها في مهلة أقصاها 3 سنوات. والهدف الأول والأخير تأمين حق التعلّم لأبنائنا وبشروط مقبولة والعمل على تحسينها في السنوات الثلاث القادمة.

أفكار للخطّة الطارئة

  1. المباشرة بوضع خارطة مدرسية للرسمي والخاص ودراسة واقع النزوح الحقيقي مقرون بدراسة للواقع الاقتصادي والاجتماعي للعائلات ودخلها المتوقع للعام الحالي والقادم.
  2. تأمين شُعب ومقاعد في المدارس الرسمية لـ 50% من التلامذة الجدد الوافدين أي حوالي 50 ألف تلميذ/ة، اما بفتح شُعب أو إستئجار مبانٍ جديدة كمدارس رسمية، وتأمين الهيئة التعليمية والإدارية.
  3. دفع قسم كبير من المستحقات للمدارس شبه المجانية والسماح لبعضها المشهود لها بمستواها الجيد أن تتوسع لتغطية بعض المناطق حيث النقص استنادأ للخارطة المدرسية، على أن توضع هذه المدارس تحت إشراف مكثّف ودقيق لوزارة التربية ومفتشيها كما يفرض القانون، وفتح باب الإنتساب إليها لبقية التلامذة المنتقلين (أي 50 ألف تلميذ/ة)
  4. السماح للمدارس غير المجانية بفتح صفوف للمرحلة المتوسطة لفترة محدودة (3 سنوات)
  5. دعم العائلات الأكثر فقرًا والفقيرة التي ينتسب أولادها إلى المدارس الخاصة شبه المجانية قسرًا لعدم توفر مقاعد لهم في المدرسة الرسمية ومساواتهم بتلامذة الرسمي بعد وضع معايير محددة.
  6. تعزيز التعليم الثانوي والحلقة الثالثة في المدارس الرسمية وتفعيل الإشراف التربوي
  7. وقف المنح المدرسية وتخصيص الأموال لتعزيز وبناء مدارس وحضانات رسمية (في الخطة المستدامة) وتغطية تكلفة التلامذة المؤقتة في التعليم الخاص شبه المجاني ودعم الفقراء والأكثر فقرًا فيها، وتغطية رواتب ومخصصات الهيئات التعليمية والإدارية للشُعب والمباني الرسمية الجديدة
  8. تأمين نقل التلامذة مجاني من وإلى المدارس في التعليم الخاص شبه المجاني كما في التعليم الرسمي بواسطة النقل العام أو التعاقد مع أفراد موثوقين أو شركات.
  9. إلغاء كل رسوم التسجيل والقرطاسية ورسوم الإمتحانات لتلامذة القطاع الرسمي والفقراء في الخاص شبه المجاني.
  10. إعتماد تبادل الكتب المدرسية بين التلامذة عوضًا عن شرائها – نظام تبادل الكتب المدرسية.
  11. مراقبة فعّالة ودقيقة لموازنات المدارس الخاصة غير المجانية مما يؤدّي لتخفيض الأقساط وإلزامهم بموازنات تقشفية
  12. تحويل مخصصات التعليم للأسر الفقيرة والأكثر فقرًا من وزارة الشؤون إلى وزارة التربية.

 

أفكار للخطة المستدامة للسنوات الخمس القادمة

  1. وضع دراسة إجتماعية وديموغرافية للتحولات السكانية المتوقعة في السنوات العشر القادمة وعلى أساسها يتم إختيار المواقع والمناطق التي يتم فيها بناء مدارس رسمية نموذجية تتسع، ومسح ما هو موجود وقدراتها الإستيعابية.
  2. إنشاء مدارس نموذجية (أو إستئجار مبانٍ مؤقتة) متوسطة الحجم أو صغيرة لفاعليتها وسهولة إدارتها وكلفتها المتدنية.
  3. تدريب مستمر للهيئات الإدارية والتعليمية وإعدادهم لإدارة المدارس المُنشأة والتعليم فيها.
  4. تثبيت المتعاقدين/ات الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونًا.
  5. تصحيح وضع الفائض غير المنتج في أعداد الهيئات التعليمية والإدارية والمتعاقدين/ات
  6. وضع آلية مراقبة فعالة وهيكلية متطورة لوزارة التربية وتفعيل دور المركز التربوي لمرافقة تنفيذ المناهج والمساهمة الفعالة في وسائل الإيضاح والتعلّم وتطوير المناهج
  7. إنشاء حضانات نموذجية في مختلف القرى والمناطق والأحياء السكنية وفي المدارس وبالتعاون مع البلديات.
  8. شراء المبائي أو بناء مبانٍ جديدة نموذجية عوضًا عن إستئجارها بمبالغ كبيرة سنويًا.
  9. تجهيز أسطول نقل التلامذة من وإلى المدرسة بالتعاون مع وزارة النقل او البلديات أوالقطاع الخاص والأفراد حيث تدعو الحاجة.
  10. نقل التلامذة من الخاص شبه المجاني إلى التعليم الرسمي تدريجيًا، لمن يرغب، بعد تأمين المقاعد لكل التلامذة.
  11. خطط حقيقية لرفع مستوى التعليم الرسمي وإعادة التوظيف في التعليم من خلال دور المعلمين/ات وكلية التربية وتأهيل المعلمين/ات المتعاقدين/ات للدخول في الملاك.

 

في تمويل الخطة الطارئة والمستدامة

قد تبدو الخطة في ظل الأزمة المالية الحالية صعبة، سيقول البعض لنكتفي بما هو موجود أصلًا حتى لا نراكم ديون جديدة.

هذه الخطّة تؤمن وفرًا للخزينة أولاً من وقف المنح المدرسية البالغ حوالي 516 مليار ليرة سنويًا، بالإضافة إلى مخصصات وزارة الشؤون لدعم التلامذة الأكثر فقرًا في المدارس الخاصة غير المجانية وشبه المجانية، إلى إيجارات المدارس الذي يبلغ عشرات المليارات سنويًا، إلى تخفيض قيمة الدعم للعائلات الأكثر فقراً المخصص لتغطية نفقات التعليم والنقل، إلى وفر لدى العائلات اللبنانية لجهة عدم دفع أقساط وتأمين التعليم لأولادهم مما يؤمن سيولة وحركة إقتصادية، إلى توفير فرص عمل لآلاف المعلمين/ات والأجراء والسائقين وغيرهم.

فبناء مدرسة متوسطة نموجية كاملة التجهيز لا يتعدى كلفتها 2 مليار ليرة على أرض مشاع أو أملاك بلدية أو عامة، رواتب سنوية للهيئة التعليمية والإدارية لا يتعدى مليار سنويًا، النقل مؤمن قسم منه من وزارة النقل أوالبلديات وهو موجود ومتوفر من باصات وسائقين أو متعاقدين. الوفر من المنح المدرسية فقط كفيل ببناء اكثر من 100 مدرسة رسمية نموذجية متوسطة الحجم وكاملة التجهيز مع رواتب هيئاتها التعليمية والإدارية مع تغطية كاملة لرسوم التسجيل لكل التلامذة والكتب وسائر النفقات الأخرى.

أما النفقات في الخطة الطارئة فهي لدعم 50 ألف تلميذ/ة بمبلغ مليون ليرة عن كل تلميذ/ة في السنة أي ما يقارب 50 مليار ليرة يمكن تغطيتها من وزارة الشؤون ومخصصات المنح المدرسية في الفترة الأولى وتتناقص تباعًا عند نقل التلامذة إلى التعليم الرسمي.

 

الخلاصة

واحدة من المشاكل الأساسية في دولتنا هي سوء إدارة الموارد وتوزيعها بشكل يُؤمن الوفر لصالح الناس والخزينة. هذا النظام كان يسعى دائمًا لتأمين المكاسب والغنائم للقطاع الخاص والمحسوبيات على حساب المواطن الذي يدفع الثمن في كل مرة.

هذه الأفكار/الخطّة تؤمن عملاً بديلاً لآلاف العاطلين أو المصروفين من العمل من معلمين/ات وأجراء، دون أن تكلّف الخزينة المال، وتؤمن وفرًا في دخل العائلات المتوسطة والفقيرة لجهة تغطية نفقات التعليم للوافدين من المدارس الخاصة غير المجانية. فكل المؤشرات تدلّ أننا على شفا سنوات خمس عجاف، على أقل تقدير.

أما مراقبة الموازنات المدرسية للمدراس الخاصة غير المجانية فهي حتمًا ستُخفّض الأقساط. فكما تبيّن لنا أن العديد من الشبكات والمؤسسات التعليمية التي تدير مؤسسات تعليمية غير مجانية وشبه مجانية تغطي قسمًا من رواتب المعلمين/ات أو اشتراكاتهم من موازنة المدارس غير المجانية حيث تُسجل المعلمين/ات العاملين في شبه المجاني في لوائحها، وهذا إجراء غير قانوني يدفع ثمنه أولياء الأمور، عدا المبالغات الأخرى.

لا بد لوزارة التربية ومؤسسات الدولة الخروج من الأنماط المتبعة والمحصورة بأداء بيروقراطي مميت وبطيء، والتفكير خارج الأطر. لا بد من تحرير الأفكار وخلق آليات عمل حديثة وعملانية للخروج من أي أزمة من خلال مجموعات عمل خارج الأطر المعهودة وأفكار تراعي الناس قبل مصالح المؤسسات الخاصة وعزل كل الأطراف السياسية أو أصحاب المصلحة الخاصة وإدخال المعنيين الحقيقيين في طرح المعالجات وتوظيف قدرات القطاع العام وموارد الدولة حيث يجب ولمصلحة الناس.

 

*كلفة التعليم في المدارس ارتفعت بشكل كبير وبالتالي ارتفعت قيمة المنح المدرسية التي وصلت في موازنة العام 2018 إلى نحو 430.3 مليار ليرة موزعة على القطاعات التالية:

  • الجيش اللبناني: 122.2 مليار ليرة، قوى الأمن الداخلي: 62.5 مليار ليرة، الأمن العام: 14.5 مليار ليرة، أمن الدولة: 5.960 مليار، الجمارك: 7.450 مليار ليرة، تعاونية موظفي الدولة: 120 مليار (رقم غير نهائي)، صناديق التعاضد: 20 مليار ليرة (رقم غير نهائي)، المؤسسات العامة والبلديات: 75 مليار ليرة (رقم غير نهائي).

إن هذه المبالغ المرصودة في الموازنة هي مبالغ تقديرية مرشحة للارتفاع بشكل أكيد نظراً لزيادة عدد أفراد القوى المسلحة وعدد الموظفين وأيضاً زيادة الأقساط في بعض المدارس الخاصة، كما أن تقديرات الموازنة جاءت أدنى من الواقع بغية الحد النظري والظاهري من عجز الموازنة. لذا فإن قيمة التقديمات المدرسية قد تصل إلى نحو 516 مليار ليرة، أي بارتفاع 20% عن الكلفة المقدرة في الموازنة. (المصدر: https://monthlymagazine.com/ar-article-desc_4790_ )

 

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الهيئات الاقتصادية تطلق تحذيرا شديد اللهجة: لحكومة انقاذية فوراً وإلا تتعطّل محركات الاقتصاد وتسود بطالة وفقر وجوع عابرة للمناطق

الهيئات الاقتصادية تطلق تحذيرا شديد الله…

تشرين1 20, 2020 22 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة لم تخلُ من رؤى اقتصادية... هذه بعضها

الانتفاضة لم تخلُ من رؤى اقتصادية... هذه…

تشرين1 20, 2020 14 مقالات وتحقيقات

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

تشرين1 20, 2020 22 مقالات وتحقيقات

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدوية: حياة المرضى بخطر - جريدة المدن - عزة الحاج حسن

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدو…

تشرين1 14, 2020 40 مقالات وتحقيقات

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت قيمة الليرة ازدادت نسبة الاقتطاع لصالح القطاع المصرفي الرواتب الموطّنة بالدولار تُنتهك من التعميم 151 واستنسابية البنوك

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت ق…

تشرين1 14, 2020 41 مقالات وتحقيقات

المافيا تمنع الدواء

المافيا تمنع الدواء

تشرين1 13, 2020 32 مقالات وتحقيقات

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي لإخفاء جرائمهم المالية

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي …

تشرين1 12, 2020 28 مقالات وتحقيقات

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفية على اساس 3900 ليرة تقاذفَ المسؤولين كرة رفع الدعم خوفا من إنفجارها... القرار للحكومة!

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفي…

تشرين1 12, 2020 41 مقالات وتحقيقات

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة لكارتيل المدارس

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة…

تشرين1 09, 2020 54 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية... "طبخة بحص"؟

البطاقة التموينية... "طبخة بحص…

تشرين1 06, 2020 44 مقالات وتحقيقات

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت قريبة!

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت …

تشرين1 05, 2020 177 مقالات وتحقيقات

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لبنان... لا العكس!

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لب…

تشرين1 05, 2020 63 مقالات وتحقيقات

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُجراء

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُ…

تشرين1 01, 2020 84 مقالات وتحقيقات

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

أيلول 30, 2020 117 مقالات وتحقيقات