فضّ اعتصام اللاجئين الأفارقة: «الـUNHCR عنصريّة»

كانون2 31, 2020

الاخبار-31-1-2020

إيلدة الغصين

في أيلول الماضي، فضّ اللاجئون الأفارقة اعتصاماً مفتوحاً كانوا نفّذوه لفترة طويلة أمام مبنى المفوّضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) في بيروت، مانحين مهلة شهر للمنظّمة لإبداء حسن النيّة وبدء البتّ في ملفات لجوئهم. لكنّ المعاملة «عادت أسوأ مما كانت، وأتت بنتيجة عكسيّة» على ما يقولون، ما دفعهم للعودة الى الاعتصام المفتوح منذ 3 أشهر. عدم تجاوب المفوّضية أو حوارها معهم، أوصل المعتصمين إلى قناعة بأن «المفوّضية هي الظالمة، فما جدوى اعتصامنا أمامها؟»... مع ذلك، بقي عدد قليل بينهم يبيت على الرصيفين الوسطي والمقابل لمبنى المفوّضيّة، إلى أن عمدت القوى الأمنيّة اللبنانيّة إلى فضّ اعتصامهم بالقوّة أول من أمس، عبر إزالة ما تبقّى من خيم وحرامات.
أحد أعضاء لجنة اللاجئين السودانيين أوضح لـ«الأخبار» أن «البتّ في الملفات لناحية قبول مقدّميها كلاجئين بطيء جداً، أما المعاناة الأسوأ فهي تعرّضنا للعنصريّة من قبل المفوّضية، وعدم التعامل معنا باحترام وعلى قدم المساواة مثل اللاجئين من دول أخرى». ولفت الى «أننا قضينا أشهراً في الاعتصام ولم تلتفت المفوضيّة إلى الأطفال المعتصمين معنا، ولم تحاورنا، في حين أن أطفالاً لاجئين من تابعيّات أخرى يلقون الرعاية والاهتمام خلال زيارة أهلهم للمفوّضيّة لإنجاز أوراقهم!». المقارنة بين مظلومين، ليست إلاّ محاولة من اللاجئين للتعبير عن مدى سوء المعاملة التي يلقونها من المنظّمة، وتغاضيها عن مطالبهم، والطلب من القوى الأمنيّة فضّ اعتصامهم بالقوّة. التمييز الذي يتحدّثون عنه في الشكل، يرجع في مضمونه إلى التحوّلات في سياسة الدول الأوروبيّة، والغرب بشكل عام، تجاه اللاجئين من أفريقيا.

فضت القوى الأمنيّة الاعتصام بالقوّة وأزالت ما تبقّى من خيم

المطالب نفسها يحملها اللاجئون الأفارقة منذ سنوات بالحصول على صفة اللجوء وبتسفير من حصل عليها إلى بلدان التوطين «الموعودة»، وخصوصاً أن عودتهم إلى بلدانهم لم تعد متاحة للظروف السياسيّة والاقتصاديّة نفسها التي خرجوا بسببها. وبذلك، هم عالقون في لبنان، وهو محطّة لجوء مؤقتة لهم، من دون أن يتمكّنوا من عبوره إلى بلدان أخرى، وبعضهم فاق انتظاره الـ18 سنة. ويقدّر عدد المسجّلين بين هؤلاء بـ2400 طالب لجوء «معظمهم لا تزال ملفّاتهم مقفلة أي أنّها لم تُدرس للبتّ بصفة لجوئهم، وبعضهم نال صفة اللجوء من دون أن يتمكّن من السفر من لبنان، وقسم آخر غير معترف به ولم ينل الصفة بعد». هذا بالنسبة إلى المسجّلين، في حين أن العدد الأكبر غير مسجّل.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
التيار النقابي المستقل :تأمين مقعد مدرسي لكل القادمين الكُثُر إلى التعليم الرسمي

التيار النقابي المستقل :تأمين مقعد مدرسي…

أيلول 17, 2020 38 مقالات وتحقيقات

لماذا التمييز بين المواطنين في التعويض العائلي

لماذا التمييز بين المواطنين في التعويض ا…

أيلول 16, 2020 58 مقالات وتحقيقات

اتركوا المدارس... إلى التعليم المنزليّ!

اتركوا المدارس... إلى التعليم المنزليّ!

أيلول 14, 2020 46 مقالات وتحقيقات

نظام التعويضات العائلية وضرورات تطويره نحو نظام تقديمات  عائلية وتعليمية

نظام التعويضات العائلية وضرورات تطويره ن…

أيلول 09, 2020 106 مقالات وتحقيقات

فوضى إدارة الكوارث وخدمات الطوارئ: المساعدات في لبنان تذهب إلى التلف!

فوضى إدارة الكوارث وخدمات الطوارئ: المسا…

أيلول 09, 2020 74 مقالات وتحقيقات

لا للزبائنية نعم لصندوق بطالة يحمي حق العيش الكريم

لا للزبائنية نعم لصندوق بطالة يحمي حق ال…

أيلول 04, 2020 106 مقالات وتحقيقات

تقرير أوّلي لوزارة الصناعة: تضرّر 211 مصنعاً

تقرير أوّلي لوزارة الصناعة: تضرّر 211 مص…

أيلول 03, 2020 102 مقالات وتحقيقات

إنفجار بيروت يفاقم الانكماش والكلفة الاولية تتخطى 5 مليارات دولار كومار جاه لـ" النهار": دعوة للاستيقاظ والعمل على تغيير مؤسسي واقتصادي

إنفجار بيروت يفاقم الانكماش والكلفة الاو…

أيلول 03, 2020 104 مقالات وتحقيقات

البنك الدولي: 8٫1 مليار دولار «أضرار وخس…

أيلول 01, 2020 70 مقالات وتحقيقات

مناقصة ببنود ملتبسة تكبّد الخزينة 15 مليار ليرة إضافية: ترف الطوابع المالية

مناقصة ببنود ملتبسة تكبّد الخزينة 15 ملي…

أيلول 01, 2020 128 مقالات وتحقيقات