Print this page

أقام الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، وجمعية مساواة- وردة بطرس للعمل النسائي، ورشة عمل ضمان عدالة النوع الاجتماعي في لبنان أقوياء معاً - LTUTC

تموز 12, 2021

برعاية معالي وزيرة العمل، في حكومة تصريف الأعمال، السيدة لميا طنوس يمين- الدويهي، ممثلة بالأستاذة رنا جريجيري، وحضور الأستاذ مصطغى سعيد ممثل مديرة مكتب منظمة العمل الدولية في المنطقة العربية د. رنا جرادات، أقام الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، وجمعية مساواة- وردة بطرس للعمل النسائي، ورشة عمل في0 1 تموز في فندق الكومودور بيروت – الحمراء، تحت عنوان " ضمان عدالة النوع الاجتماعي في لبنان أقوياء معاً". تأتي ورشة العمل ضمن مشروع ينفذ بالتعاون مع جمعية "السلم والتضامن" في كتالونيا  FPS، وبدعم من بلديتَي تاراغونا وسان فيليو ليوبريغات في برشلونة من أجل إبرام الاتفاقية الدولية رقم 190 للقضاء على العنف والتحرش في العمل. بحضور ممثلات وممثلين جمعيات ومنظمات نسائية ومجتمع مدنية ونقابات عمالية لبنانية وفلسطينية، وأعضاء من الاتحاد الوطني وجمعية مساواة وردة بطرس وعاملات وعاملين في القطاعين العام والخاص وعاملات وعمال أجانب،  حيث وصل عدد المشاركات والمشاركين في ورشة العمل إلى 75 مشاركة ومشاركاً.

افتتحت ورشة العمل بالنشيد الوطني اللبناني وكلمة ترحيبية قدمتها الإعلامية منى العلي، أكدت فيها أن موضوع ورشة العمل يأخذ أبعاده الوطنية وليس الفئوية أو النسوية، فالعنف يتزايد ويتسع كلما ازداد الفقر والجهل والتفرقة والحرمان والتسرب الدراسي والتزويج المبكر، وتمييز وتهميش دور وموقع المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية، والمرأة العاملة في مواقع العمل. في ورشة عملنا سنتناول مواضيع غنية تطال كل الجوانب المتعلقة بقضية الإنسان والمرأة والطفل، والعاملات والعمال والحماية القانونية والثقافية بمشاركة وتعاون مع مجموعة من الاختصاصيين، سنبقى نناضل من أجل شرعة حقوق الإنسان ومن أجل التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190، من أجل القضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل، وكافة الاتفاقيات الدولية لمجتمع أفضل. 

وزيرة العمل اللبنانية أكدت في كلمة افتتاحها لورشة العمل التي القتها ممثلتها في الورشة الاستاذة رنا جريجيري، ان شعار ورشتكم "أقوياء معاً" هو شعار يجعل الممكن واقعاً والمرتجى انجازاً، مشيرة إلى أن وزارة العمل ممثلة في كل اللجان التي تعمل على تحديث القوانين لتتلاءم مع العدالة الجندرية وذلك بالتعاون الوثيق مع منظمة العمل الدولية والهيئة الوطنية لشؤون المرأة بهدف بناء القدرات وصقل المهارات لينعكس مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة في كل السياسات المعتمدة.

وأضافت أن تحديث قانون العمل هو المنعطف الأساس الذي نبني عليه كل هذه السياسات، لذلك عملت وزارة العمل إلى تشكيل لجنة مؤلفة من موظفين في الوزارة ومن ممثلين لأطراف الإنتاج أي العمال وأصحاب العمل وخبراء ومستشارين بغية تحديث قانون العمل اللبناني حيث تم انجاز المسودة النهائية بعد دراسة معمقة ودقيقة لمعظم المواد إما تعديلاً أو إلغاءً أو إضافة لمواد جديدة تحاكي متطلبات العصر وتواكب المشكلات التي أفرزتها ظروف العمل الجديدة والتطور التقني والتغييرات الاقتصادية دون تفريق او تمييز في النوع الاجتماعي.

واعتبرت جريجيري إن ورشة اليوم التي تناقش قانون الجنسية والاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز ضد المرأة مروراً بالمناقشات وجلسات الحوار حول دور النقابات والمجتمع المدني والأهلي في الضغط للتصديق على الاتفاقية الدولية رقم 190 وتطبيقها كما طرح سُبل وآليات مواجهة التحديات المذكورة من جانب البلديات والمجتمع الأهلي والإعلام والحركات النقابية ومراكز التعليم والتربية  التي تشكل عنصراً أساسياً من عناصر إنضاج مجتمعنا وتحقيق شعار "أقويا معاً" من اجل وضع لبنان جديد على سكة التطور والتحديث.

عبدالله

رئيس الاتحاد الوطني لنقايات العمال والمستخدمين، كاسترو عبد الله أشار إلى أنه بالرغم من المعاناة التي نعيشها من ازمات خانقة، اقتصادية واجتماعية وصحية وعلى كافة المستويات، رغم كل هذه الصعوبات التي نعانيها أصرينا على اقامة هذه الورشة من أجل التعريف ولإطلاق الحملة الوطنية من اجل التصديق على الاتفاقية الدولية رقم 190 وللاضاءة على غيرها من الاتفاقيات والعمل ايضاً على تعديل التشريعات وقانون العمل. مضيفاً الاستمرار بالاهتمام بالعمل حول الاتفاقية رقم 189 الخاصة بالعمل اللائق للعاملات في الخدمة المنزلية.

سعيد

من ناحيته شدد الأستاذ مصطفى سعيد، مسؤول الأنشطة في في منظمة العمل الدولية، ممثلاً د. ربا جرادات مديرة مكتب منظمة العمل الدولية في المنطقة العربية، في الكلمة أن منظمة العمل الدولية عملت على الاتفاقية الدولية للعمل رقم 190  إنهاء العنف والتحرش في عالم العمل، من خلال سلسلة من المعايير الدولية، وفي العام 2019 استطاعت أن تصدر مثل هذا التشريع بالتعاون مع منظمات وجمعيات المجتمع المدني. مشيراً إلى أن الاتفاقية أصبحت قيد التنفيذ في بعض البلدان التي صدقت عليها ممّا يوجب إدخال تعديلات على قوانينها.

الدبس

رئيسة جمعية مساواة وردة بطرس، د. ماري ناصيف – الدبس أكدت في كلمتها أنّنا  في أزمة غير مسبوقة، وضعت نصف سكان لبنان تحت خط الفقر، وأطاحت بعشرات آلاف مؤسسات الإنتاج والخدمات، ورمت ما يقارب ستين بالمئة من الطبقة العاملة والمنتجين في الشارع، كما أطاحت بمؤسسات الرعاية الاجتماعية والصحية، وحوّلت اللبنانيين إلى طوابير من الفقراء ينتظرون، هذا على باب الصيدلية، وذاك على باب الفرن، وآخرون في صفوف الذل للحصول على بضعة ليترات من البنزين... بينما يتدهور الحد الأدنى للأجور ومعه كل الرواتب والمعاشات التقاعدية التي أصبحت لا تسمن ولا تغني من جوع. لذا، اطلقنا الصرخة، نحن في الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وجمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي، للتنبيه من أشكال العنف المزمنة والمستجدة على شعبنا، وعلى نسائنا بوجه خاص.

واختتمت الدبس كلمتها أن كسر الصمت قد أصبح أكثر من ضروري، وكذلك النضال الموحّد للوصول إلى بيئة لا عنف فيها لا في المنزل ولا في أماكن العمل. وهذا يتطلب إعادة النظر بموقف الحكوة اللبنانية من الاتفاقيات الدولية، بدءاً باتفاقية حقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وصولاً إلى الاتفاقية 190 التي نحن بصدد النضال من أجل إبرامها. كما يتطلب تعديل القوانين التي تعيق مبدأ المساواة بين المواطنين والمواطنات.