المستأجرون يقدّمون رزمة تعديلات على قانون الإيجارات الجديد... والمالكون يرفضونها

تموز 05, 2018

النهار-5-7-2018

دفعت أزمة السكن والقروض السكنية، الجمعيات والاتحادات الاقتصادية إلى التحرّك على أكثر من صعيد لتدارك الأزمة قبل الوصول إلى لحظة الانفجار، وبخاصّة أنّ شركات عقارية عديدة ترفع الصوت بالإضافة إلى أصحاب طلبات الشراء للمساعدة وإيجاد حلول سريعة تساعد في استعادة نشاط حركة البيع والشراء في القطاع العقاري.

تشهد المؤسسات المعنية بالسكن والإسكان حركة ناشطة في الأيام المقبلة لإيجاد حلول ولا سيما لفئات الشباب. وعلمت "النهار" أنّ المؤسسة العامة للإسكان والاتحاد العمالي العام ومصرف لبنان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، تتحرّك بوتيرة سريعة لمعالجة هذا الملف بالحدّ الممكن في هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وارتفعت الاصوات المطالبة بتوفير الدولة الدعم الكامل والمطلق للشابات والشبان الذين توقفت قروضهم من دون أي سبب قانوني أو مالي عام 2017، وهذا ما يطالب به اليوم الاتحاد العمالي العام وبخاصة حصر الدعم بالعمال وذوي الدخل المحدود من مدنيين وعسكريين، على ألا يتجاوز القرض ما بين 180 و200 ألف دولار للمقترض، لأن هذه القروض تصل اليوم إلى ما يزيد عن 800 ألف دولار. ولكن، أهم ما يطالب به الاتحاد العمالي العام على صعيد الاسكان هو ضرورة إصدار المرسوم المتعلق بالنظام الخاص للإيجار التملكي الذي يحدد شروط الإيجار التملكي واجراءاته، بما في ذلك الأحكام التي يجب أن يتضمنها العقد وحقوق وموجبات كل من المالك والمستأجر وطريقة ممارسة حق الخيار بالشراء ومفاعيله لتتولى المؤسسة العامة للاسكان ومصرف الاسكان تقديم القروض المتوسطة والطويلة الأجل، مباشرة أو بالمشاركة مع مصادر تمويل أخرى، إلى الأشخاص الطبيعيين والمعنويين والهيئات المنتفعة لبناء المساكن بهدف تأجيرها من المستفيدين إيجاراً تملكياً على أن تكون وفق أحكام شفافة ومجردة وبمراقبة الدولة، وتمكين المؤسسة العامة للإسكان من بناء المساكن وملحقاتها لبيعها للمواطنين وفق شروط وقروض ميسرة ومدعومة من الخزينة او من مصرف لبنان.

قضايا السكن

في سياق متّصل بقضايا السكن، تقدمت لجان المستأجرين برزمة من التعديلات على قانون الإيجارات الجديد، وطالبت الاتحاد العمالي العام بتبنّيها وأبرزها وبحسب ما علمت "النهار" ما يتعلق بـ:
- خفض قيمة بدل المثل لتحديد الزيادة على بدلات الإيجار إلى حدود 1 % من قيمة المأجور.

- توحيد فترة التمديد التي تصل إلى 12 سنة لجميع فئات المستأجرين من دون الفصل بين مستفيد من دعم الدولة وغير مستفيد.

- إقرار تعويضات للمستأجرين من المالكين القدامى بنسبة 50% من قيمة المأجور.

- حصر النفقات المشتركة بالإصلاحات الصغرى.

- تمثيل الاتحاد العمالي العام في كل اللجان وفي صندوق المساعدة للمستأجرين من ذوي الدخل المحدود.

أما النقطة الأخرى التي تتمسّك بها لجان المستأجرين، فهي وضع سياسة إسكانية واضحة الأفق تتناسب مع العدالة الاجتماعية مع توفير بدل سكني عند الإخلاء ضمن المحيط السكني نفسه، مع التمسك بحق الأفضلية بشراء المأجور الذي يشغله، وإقرار المراسيم التطبيقية للإيجار التملكي على أن تشمل الشقق التي يشغلها المستأجر.

بدورها، سارعت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة بإرسال كتاب إلى الأسمر خلال اجتماع بين الطرفين رفضت فيه أيّ طرح لتعديل قانون الإيجارات، باعتباره قد صدر عن السلطة التشريعية التي قامت بدرسه في أكثر من أربعين جلسة في لجنة الإدارة والعدل قبل أن يصوّت عليه مجلس النواب بإجماع الكتل النيابية ويردّ المجلس الدستوري الطعن بمواده كاملاً.

إقرار المراسيم

ويستمر المالكون في المطالبة بإصدار المراسيم التطبيقية للقانون وتعديلاته ودعوة الدولة إلى إيجاد حلول لتأمين السّكن خارج إطار تمديد الإقامة المجانية للمستأجرين في بيوت المالكين، وذلك عبر تقديم طروحات جديدة لتوفير السكن لجميع المواطنين وعلى نحوٍ متساوٍ وتحت مظلّة الدستور، كالسعي الى اصدار قانون الإيجار التملّكي أو إعادة العمل بالقروض المدعومة أو غيرها من الحلول الدستوريّة. وأكدت النقابة للأسمر أنها تتمسّك بحيثيات قرارات المجلس الدستوري تجاه قانون الإيجارات الجديد وخصوصاً لجهة تطبيق القانون كبرنامج بزيادات مقبولة على البدلات وحق المالك بالتصرف بملكه ورفض التعويضات كحقوق مكتسبة في ظلّ قوانين استثنائية.

حكم بإسقاط حق التمديد

خلال الايام الماضية، اصدرت محكمة الاستئناف في بيروت حكماً قضى بإسقاط حق المستأجر من التمديد في الاماكن غير السكنية، لمجرد عدم دفعه الزيادة المترتبة عن نسبة تعادل معدل التضخم السنوي. في هذا السياق، اعتبر رئيس تجمّع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور، ان هذا الحكم عُلل بعدم دفعه الزيادة وفق المؤشر الرسمي الصادر عن ادارة الاحصاء المركزي في السنة السابقة، والتي نصت عليها المادة 38 من قانون الايجارات الجديد والمعدل، علماً أن المستأجر دفع بدلات الايجار الاساسية من دون الزيادة المرتبطة بالتضخم عن العام 2015 والتي قدرت بنسبة 1،9%، والتي استمرت في العام 2016 من دون زيادة كون المؤشر جاء سلبيا اي بدون اي نسبة زيادة، وقد اسقط حق المستأجر لعدم دفعه نسبة زهيدة بالنسبة الى بدلات الايجار، ولم تأخذ المحكمة بأي تبرير لعدم الدفع زيادة التضخم في الاماكن غير السكنية. من هنا يطالب زخور المستأجرين في الاماكن غير السكنية، سواء الاماكن المؤجرة للاماكن التجارية او الصناعية او المؤسسات والمكاتب والمهن الحرة والحرفية وبالاجمال جميع الاماكن المؤجرة لغير السكن، تسديد بدل الايجار الاساسي اضافة الى الزيادة المترتبة عن نسبة تعادل معدل التضخم السنوي وفقاً للمؤشر الرسمي فور تبلغهم انذاراً بالدفع، وقبل توجيه اي إنذار بالدفع، اذ يخشى على البعض من كبار السن أو غير المطلعين على القانون الا يبادروا الى دفع بدلات الايجار الاساسي مع الزيادة أو احداها في حال تبلغوا انذاراً بالدفع.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
صفقة بين القوى السياسيّة لإقرار الموازنة

صفقة بين القوى السياسيّة لإقرار الموازنة

تموز 16, 2019 1231 مقالات وتحقيقات

«انتفاضة» فلسطينية ضد وزارة العمل

«انتفاضة» فلسطينية ضد وزارة العمل

تموز 16, 2019 33 مقالات وتحقيقات

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدريس

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدر…

حزيران 21, 2019 204 تربية وتعليم

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدريس

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدر…

حزيران 21, 2019 186 تربية وتعليم

أزمة «اللبنانية»: الأحزاب تفكّ الاضراب و«مذكرة جلب» للأساتذة!

أزمة «اللبنانية»: الأحزاب تفكّ الاضراب و…

حزيران 20, 2019 186 تربية وتعليم