خطاب المواجهة

تشرين2 13, 2019

المرصد

أسامة القادري- أطل رئيس البلاد في اليوم السابع والعشرين لانتفاضة الشعب اللبناني وثورة شبابه، "ويا ريت ما طل"،وأطلق خطابا أقل ما يوصف به ، انه خطاب المواجهة مع الشعب اللبناني ، حيث أتى الرد سريعا من قوى الانتفاضة والثورة في جميع المناطق رفضا للخطاب  ، ورحم الله شهيد خطاب المواجهة  علاء أبو فراج،.

سريعا نكتشف بأن الرئيس ، هو والطبقة السياسية والسلطة التي يمثل ، بجميع أطرافها، ما زالو في كوكب أخر، وخارج السمع لنبض الشارع.

 فخامة الرئيس نلفت نظرك الى ان الشعب اللبناني وشبابه في انتفاضة في ثورة ضدك وضد سلطتك والطبقة التي تمثل، وان ما يحصل ليس اضرابا في معمل، ما يحصل هو انتفاضة الشعب اللبناني بعد سنوات من الذل والاستهانة به، بعد سنوات من النهب والسرقة للمال العام تمارسه السلطة التي ترأسها، ان ما يحصل هو الرفض لسياساتكم الاقتصادية في فرض الضرائب ، ضد المحاصصة الطائفية في المؤسسات والادارات العامة والتي تعطلت بسسبب هذه السياسة، ضد سياسات التغطية على التهرب الضريبي والتهريب عبر المرافق الشرعية وغير الشرعية، ضد رفضكم تطبيق القوانين ، ومنه مثلا منعكم تعيين الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية واصراركم على طائفية الوظيفة في الادارة العامة ما دون الفئة الاولى،والانكى طلبكم من مجلس النواب اعادة تفسير المادة 95 من الدستور، كي تعيدوا طائفية الوظيفة بشكل عام.

فخامة الرئيس قلت في خطابك انه تم انتخابك وانك لاتستطيع ان تحكم بسبب محدودية الصلاحيات وانك تريد النزاهة والاستقامة في الادارات،فخامة الرئيس ، عفوا منك، لم يتم انتخابك، لقد تم تعطيل الانتخابات سنتين وبعدها تم فرضك رئيسا للبلاد، وانت تملك الان اكبر تكتل نيابي في لبنان والثلث المعطل في مجلس الوزراء، وهذا يعني انك تملك القوة والصلاحيات عبر تيارك وتكتلك لتنفيذ ما تريد وان تحكم ايضا، والاستقامة لا تتحقق بتحويل الرئاسة الى حكم عائلي

ولقد قلت بانك جمعت اللبنانيين في حكومة وحدة وطنية وفي عهدك توحد اللبنانيون في الحراك الراهن، فخامتك، الحكومة لم تكن حكومة وحدة وطنية، كانت حكومة التنازع الطائفي  والتذكير بالانقسامات الاهلية الغابرة  في جولات الوريث في طرابلس وفي الجبل وشهدناه في الصفقات المشبوهة وتعطيل القرارات والمؤسسات واستعمال الثلث المعطل لتعطيل اجتماعات مجلس الوزراء.

فخامة الرئيس توحد اللبنانيون من خلال الانتفاضة ضدك وضد السلطة التي تمثل، وتقول في عهدك لن تحصل حرب أهلية ،ولكن في عهدك عادت الانقسامات الاهلية والطائفية والحراك يعمل على ردمها اليوم،

وتقول انك فهمت مطالب الحراك وانك موافق عليها، فخامة الرئيس انك في خطابك البارحة أعلنت المواجهة مع الشعب اللبناني ومع انتفاضته وثورة شبابه، لانك تريد تشكيل حكومة من الاحزاب السياسية وان تعيد ذات تركيبة الحكومة السابقة ولانك تعمل على تجديد التسوية الرئاسية التي سببت لنا الويلات ولا تريد الانتخايات النيابية المبكرة

فخامة الرئيس، ان مطالب الشعب في انتفاضته وثورته هي ، تشكيل حكومة انتقالية مستقلة عن جميع الاحزاب وبصلاحيات استثنائية من اجل مهمتين اساسيتين، التصدي للازمة الاقتصادية والانهيار المالي الذي دخلنا به والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة بقانون انتخابات خرج القيد الطائفي ،يعمل لاحقا على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فخامتك، هذا يعني اعادة تشكيل السلطة في لبنان، هل اصبح الامر واضحا؟

وبالتالي يتبين لنا انك لست مع الحراك ومطالبه، فخامتك، عندما تنعدم الثقة بين الشعب ورؤسائه وسلطاته الرؤساء يرحلون ويهاجرون وليس الشعب

0
Shares
  1. الأكثر قراءة