Print this page

طوابير الذل «بروفا» صناديق الاقتراع

حزيران 09, 2021

جريدة الاخبار - هيام القصيفي

تنشغل القوى السياسية بالإعداد للانتخابات النيابية، والترويج لربح صاف مبكر على خصومها، فيما الناخبون يقفون بكل إذلال أمام محطات المحروقات والصيدليات والمستشفيات، في بروفا انتخابية استعداداً لاستحقاق عام 2022

لا يمكن معرفة إذا ما كان مناصرو التيار الوطني الحر، الذي يتولى منذ سنوات وزارة الطاقة، يملأون سياراتهم بالبنزين من محطات شركات محروقات محسوبة عليهم، فلا يبدون متضررين من الوقوف ساعات من الذل أمامها. ولا يمكن معرفة إذا ما كان هؤلاء لا يدفعون فواتير المولدات المرتفعة نتيجة انقطاع الكهرباء المزمن فلا يتأففون منها. ولا يمكن السؤال عما إذا كان مناصرو حزب الله وحركة أمل غير معنيين بفقدان الأدوية، وبتعثر شركات التأمين وأوضاع المستشفيات والمختبرات، وبالوساطات في ملف اللقاحات ضد كورونا. كما لا يمكن إلا رصد ردود فعل القواتيين ومناصري تيار المستقبل، وكل من سبقهم، ومعهم لفيف الاساقفة وعلى رأسهم بكركي، وسكوتهم المخزي عن مسلسل الاحتيال المستمر لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، وآخر حلقاته إعطاء المودعين «مكرمة» من ودائعهم. هؤلاء جميعاً، محازبو هذه القوى، هم الناخبون الحقيقيون الذين كانوا أمس يقفون ساعات على محطات المحروقات ويفتشون عن أدوية، وهم الذين تريد دول مهتمة بإحداث تغيير سياسي في لبنان أن يكونوا أداة التغيير في الانتخابات النيابية المقبلة.