بيفاني: مسؤولون يعرقلون مكافحة التهرّب الضريبي

تشرين1 19, 2018

الجمهورية-19-10-2018


كشف المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني ان العديد من الاجهزة في الدولة تعرقل عمل الادارة الضربيبة في القيام بواجبها في منع التهرّب الضريبي، من خلال عدم اتاحة المجال لاطلاع على المعلومات التي تحتاجها في عملها لمراقبة الضرئب.

اعتبر المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني أن «تشكيل الحكومة هو امر إيجابي بدون شك، فالناس لا تنتظر الحكومة فقط من اجل إنجاز هذا الإستحقاق، بل تنتظرها لأن تشكيل الحكومة يعيد المؤسسات للعمل من جديد، وعجز دولتنا عن إنجاز ما هو مطلوب منها عند الإستحقاقات الأساسية، لا يطمئن الأسواق ولا المستثمرين ولا المستهلكين، لذلك فإن تشكيل الحكومة سيكون صدمة إيجابية على كل المستويات.

واشار خلال ندوة «​حوار بيروت​» تحت عنوان «التهرب الضريبي ومكافحته، مالية الدولة والعجز المستمر، تنامي المديونية والضغوطات النقدية والتوظيفات العشوائية، أي إصلاحات؟» قال بيفاني «لا يوجد أي مجتمع في العالم خالٍ من التهرّب الضريبي، فالناس دائماً تحاول التملّص من بعض الضرائب او دفع مبالغ أقل من المتوجبة عليها. وهذا أمر سيء بدون شك ولكنه امر شائع. هذه القضية تتعلق بالنظام القائم في كل مجتمع، فهل هذا النظام القائم قادر على ضبط هذه العملية ام غير قادر؟ .. والتهرب الضريبي ينقسم إلى شقين: الشق الأول هو التهرب عبر التحايل على القوانين القائمة، والشق الأخر هو التهرب عبر الغش والعمل غير الشرعي. القوانين اللبنانية واضحة جدا من الناحية الضريبية، وهي قوانين تفرض على الأفراد وعلى المؤسسات بعض الإلتزامات التي يجب ان يقوموا بها، كما تفرض غرامات إضافية في حال عدم الإلتزام بهذه القوانين. وكل من يقول ان الغرامات في القانون اللبناني هي غير واضحة، هو مخطىء. فالغرامات واضحة جدا، كما يوجد قانون خاص بالإجراءات الضريبية، ومهمته شرح كافة الامور المتعلقة بالضرائب والغرامات للمواطنين».

ولفت بيفاني إلى أن «التهرب الضريبي له أسباب عديدة، ومعظم الأحيان المسؤولون الذي يطالبون بمكافحة التهرب الضريبي، هم في الواقع من يقومون بالتشجيع عليه، فهناك تهرب ضريبي بسبب القوانين الموجودة وعدم إضافة تعديلات عليها. فنحن في وزارة المالية نطلب كل سنة عداد كبيرا من التعديلات على بعض القوانين لنتمكن من ضبط التهرب. ولكن للأسف كل عام يتم رفض معظم الإجراءات المطلوبة. لذلك هناك عائق قانوني لضبط التهرب الضريبي. والسبب الثاني هو ان أجهزة الدولة كلها مسؤولة عن المشاركة في مكافحة التهرب الضريبي، وليس فقط مراقب الضرائب. على سبيل المثال، يجب ان نتمكن كإدارة ضريبية من الحصول على كافة المعلومات اللازمة من أجهزة الدولة دون إستثناء، وللأسف في الكثير من الأحيان نتعرّض لعرقلة من العديد من الاجهزة. لذلك فإن المسألة برمتها ليست بهذه البساطة، ولا يمكن تحميل الامر فقط للإدارة الضريبية».

واكد بيفاني ان «التسوية الضريبية هو قانون في حاجة الى تعديل. ومن خلال التسوية الضريبية، نعطي للأشخاص غير الملتزمين بدفع الضرائب حقا لم نعطه للملتزم بدفع ضرائبه بشكل كامل. فنحن بهذا الإجراء نسمح للمتهرب من الضرائب بالإمعان والتوسع في تهربه، ونظلم الأشخاص والمؤسسات الملتزمة. واعتبر ان هناك إجراءات وقوانين يتم العمل بها اليوم، يجب إيقافها، كموضوع التسوية الضريبية وتخفيض الغرامات.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
قسم الأخبار إلى المواجهة الشاملة: الأزمة تتفاقم في "المستقبل"

قسم الأخبار إلى المواجهة الشاملة: الأزمة…

حزيران 19, 2019 196 عمالية ونقابية

قرار الأحزاب يهتز: العودة عن الاستقالات "تنعش" إضراب "اللبنانية"

قرار الأحزاب يهتز: العودة عن الاستقالات …

حزيران 19, 2019 177 تربية وتعليم

غليان في اللبنانية رفضاً للضغوط واستقالات نقابية وقف الإضراب الموقت الخميس غير محسوم

غليان في اللبنانية رفضاً للضغوط واستقالا…

حزيران 18, 2019 199 مقالات وتحقيقات

العمالة الأجنبيّة»: الوزارة تحبّ «المكافحة» لا «التنظيم»!

العمالة الأجنبيّة»: الوزارة تحبّ «المكاف…

حزيران 17, 2019 331 مقالات وتحقيقات