فوج إطفاء بيروت: لماذا ربط الترقيات بتوسعة الملاك؟

تشرين2 23, 2018

الاخبار-23-11-2018

راجانا حمية

قبل أيام، أعاد مجلس بلدية بيروت قضية ترقيات فوج الإطفاء في العاصمة إلى طاولة النقاش، بعد ورود كتاب من مجلس الخدمة المدنية يعارض قراراً سابقاً للمجلس اتخذه بعد الترقيات الأخيرة (قبل نحو أربعة أشهر) التي حرمت 90 عنصراً من حقهم بالترقية، بحجة «عدم قدرة الملاك على استيعابهم». وقد قضى القرار بتعديل أعداد عناصر الفوج ضمن الرتب، لاستيعاب من استثنوا، من دون رفع العديد، خلافاً لمطلب قيادة الفوج برفعه إلى 1500 عنصر بدلاً من 834.
ردّ الخدمة المدنية، الرافض لقرار المجلس البلدي والذي «يلزمه» في الوقت نفسه بتوسعة الملاك، شغل الجلسة الأخيرة للمجلس البلدي بالسؤال عمن أحال القرار أصلاً إلى الخدمة المدنية. فوفقاً لمصدر في المجلس، لا يخضع فوجا الإطفاء والحرس في بيروت لرقابة مجلس الخدمة المدنية، ولا علاقة للأخير لإبداء الرأي في هذه القضية». وأوضح أن «الآلية التي تسري عقب الموافقة على أي قرار هو إرساله إلى وزارة الداخلية للتصديق عليه ومن ثم يعود إلى المحافظة». أما في ما يخصّ قرار الترقيات، فقد «ذهب في حينها الى الداخلية التي صدّقته وأرسلته إلى المحافظة، ثم عاد إلى الداخلية ومنها إلى مجلس الخدمة المدنية». هكذا، سارت الآلية بغير مسارها، وجاء الجواب «غير المتوقع» من مجلس الخدمة «غير المعني»!
المجلس البلدي أعاد التأكيد على قراره السابق القاضي بالتعديل ضمن الرتب، من دون زيادة العديد. كما أعاد الطلب السابق الذي كان قد أودعه قيادة الفوج، والمتعلق بـ«تزويده بتفاصيل تتعلق برتب الضباط والعناصر وتاريخ دخولهم الفوج وكل ما له علاقة بجدول الترقيات والكلفة التي قد تترتب على ذلك، لاتخاذ القرار المناسب».

الترقيات الأخيرة رُتبت باستنسابية ربطاً بالتنفيعات السياسية

لا عودة عن القرار. هذا هو آخر ما قاله الأعضاء في الجلسة الأخيرة، مع التشديد على رفض زيادة العديد. وهو قرار سيعيد إشعال النار بين المجلس والقيادة التي تربط استثناء ترقية البعض بـ«إصرار المجلس البلدي على عدم توسعة الملاك».
هكذا، بين قرار التعديل والتوسعة، ينتظر 90 عنصراً حقهم بالترقية التي حرموا منها، لا لأنهم لا يستحقون، بل لأن «الترقيات الأخيرة شُغلت باستنسابية مطلقة»، على ما يقول المطلعون عليها. فهي لم تراع أبسط الأمور التي تتعلق باحترام الأطر المسلكية وإجراء الإمتحانات وعدد السنوات. وقد جاءت، كالعادة، وفق صيغة «التنفيعات السياسية». هذه الصيغة هي نفسها التي تطالب اليوم بزيادة العدد 650 عنصراً إضافياً إلى الملاك. ولئن كانت هذه الزيادة قد تنصف الذين ظلموا في الترقيات الأخيرة، إلا أنها «ستفتح باب التوظيف السياسي مجدداً لإرضاء جماعة الستة والستة مكرر».

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبييض صفحته" بمحاولته قمع وسائل الإعلام وإلزامها حذف ما "يسيء إليه"

رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبيي…

أيلول 18, 2019 9 تربية وتعليم

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب «تؤدّب» المشاكسين!

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب…

أيلول 18, 2019 10 مقالات وتحقيقات

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية الفرنسية دوبير: تجميد الأقساط وصرف 38 معلماً

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية …

أيلول 13, 2019 52 مقالات وتحقيقات

المستأجرون نحو التصعيد

المستأجرون نحو التصعيد

أيلول 13, 2019 68 أخبار

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذرية؟

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذري…

أيلول 12, 2019 45 مقالات وتحقيقات

مجالس إدارة المستشفيات: «التوافق السياسي» أَولى من إغــلاق مزاريب الهدر؟

مجالس إدارة المستشفيات: «التوافق السياسي…

أيلول 12, 2019 41 مقالات وتحقيقات

الضائقة ترحّل التلامذة إلى التعليم الرسمي المنهك... وعجز الأقساط يلاحق المدرسة الخاصة

الضائقة ترحّل التلامذة إلى التعليم الرسم…

أيلول 12, 2019 46 مقالات وتحقيقات