اللقاء التنسيقي "من أجل نقابات حرة" نطعن بشرعية الاتحاد العمالي العام، وندعو إلي تأسيس نقابات حرة ومستقلة

تشرين2 24, 2021

 

يواجه لبنان اليوم أزمة كيانية تصيب مؤسساته الدستورية والتشريعية والتنفيذية في ظل تفكك وانهيار مريع في دور الدولة ووظائفها الرقابية والتخطيطية، وانهيار مالي واقتصادي مدمر لمقدرات اللبنانيين. وتظهر هذه الازمة فداحة الفراغ الذي خلّفه الاتحاد العمالي العام التابع لقوى السلطة والمنظومة الطائفية والمذهبية من خلال تخليه عن دوره في الضغط والمفاوضة لصالح اعمال والموظفين.وبدل أن يقود معركة الحقوق والمكتسبات، فقد تحول هذا الاتحاد  الى عائق امام توليد نقابات حرة وخلق حركة نقابية ديمقراطية ومستقلة تحفظ حقوق العمال والموظفين.

ما هو واقع الاتحاد اليوم:

  1. لا يمثل الاتحاد أكثر من 3.5-5% من عمال لبنان
  2. وهو ليس سوى واجهة عمالية لأهداف سياسية فئوية وطائفية خدمة لمنظومة النهب والفساديسيطر على القرار في الاتحاد 54% من الاتحادات الحزبية-الطائفية
  3. جميع القوى فيه غير ديموقراطية ولا تمثل سوى أكثرية وهمية
  4. قوى "الأكثرية الوهمية" فيه تتقاسم فيما بينها مغانم التمثيل في الهيئات الثلاثية التمثيل (الضمان-المجلس الاقتصادي والإجتماعي-لجنة مؤشر غلاء المعيشة -المؤسسة الوطنية للاستخدام- القضاء العمالي (مجالس العمل التحكيمية – الضمان الاجتماعي --- الخ)، حيث يتم توزيع المغانم على المستويين  الإفرادي والجماعي من أجل تجيير المنافع لصالح القوى السياسية الحزبية الطائفية
  5. توزع قوى "الأكثرية الوهمية" بعض المغانم على قوى من خارجها لشراء سكوتها عن الانحراف القائم الذي يسير عليه الإتحاد منذ ما قبل انسحاب الجيش السوري من لبنان.

 

  1. القدرةعلى الإصلاح الداخلي وجدواه :

لقد أثبتت التجارب السابقة في التعامل مع هذا الواقع أن:

  1. القوى المعيقة للتغيير أي "الأكثرية الوهمية" نافذة وقابضة على القرار ومدعومة من قوى السلطة ولا سبيل لإلغاء هيمنتها غير "التمثيل العمالي" من داخل الهيئات الدستورية لأنها معطلة لأن غالبية العضوية فيها وهمية وعلى الورق.
  2. إن قدرة المعارضة الداخلية "إن وجدت" على التغيير شبه معدومة (54% أكثرية وهمية) مقابل بعض الأفراد المعارضين، ولكن لهؤلاء تأثير أفعل من خارج التنظيم وإن كانوا ليسوا اتحادات أو شخصيات نقابية واسعة التمثيل العمالي .

 

لهذا الاسباب وبمبادرة من المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين وبالتنسيق والتعاون مع تنظيم لحقي والمرصد الشعبي لمكافحة الفساد، والمفكرة القانونية وحزب "لنا "، والتجمع النسائي الديمقراطي وتيار المجتمع المدني واتحاد المعوقين وعاملات وعاملون في الثقافة، وبمشاركة نقابيين وناشطين عماليين، تم عقد عدة اجتماعات،

انتهت بالتوافق على إعلان اللقاء التنسيقي "من أجل نقابات حرة" الذي قرر ان تكون أولى نشاطاته ومبادراته:

 

  • الطعن بالشرعية التمثيلية للاتحاد العمالي العام، من خلال مواجهة إعلامية وسياسية لفضح ممارساته المعادية للمصالح العمالية والداعمة لجهات سياسية في السلطة، والطعن بشرعيته النقابية والقانونية وكشف وهم صفته التمثيلية.الدعوة الى اإنشاء نقابات حرة بديلة ومستقلة، ووضع الخطط العملية وبناء الصلات مع الناشطين والناشطات في القطاعات والمهن الممكن الوصول اليها وتشكيل لجان نقابية وعمالية تكون نواة نقابات تأسيسية هذا اللقاء التنسيقي يعلن نفسه لقاءً مفتوحًا أمام النقابيين والنقابيات والناشطين والناشطات والقوى التغييرية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة والتي تلتقي أهدافها مع أهداف اللقاء، وهو سيسعى للتواصل معها

 

أما الان،  وبعد  دعوة المجلس التنفيذي  الاتحادات المنضوية في الاتحاد العام  لإجراء انتخاباتها  تمهيدا لاجراء انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد العام، ولكي تكون هذهالانتخابات شرعية وممثلة العمال ، فأننا ندعو لإجرائها في جميع هيئات الاتحاد العمالي العام من ضمن هيكلية نقابية جديدة تقوم على الاسس التالية:

  • اعتماد مبدأ تشكيل الاتحادات على اساس قطاعي وقد سبق للاتحاد العمالي عام 1994 أن تقدم بهيكلية نقابية تعتمد التشكيل القطاعي وحددت عدد القطاعات ب 18 قطاع ومن ضمنها حق موظفي الدولة بانشاء نقابات لهم
  • ان تتم الانتخابات من النقابات الى الاتحادات الفرعية ومن الاتحادات الفرعية الى الاتحاد العمالي العام على اساس التمثيل النسبي، اي حسب عدد وحجم المنتسبين الى كل نقابة وكل اتحاد
  • دعوة جميع النقابات الى الانتخابات على ان تتم بإشراف هيئات قضائية مستقلة والجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، للتدقيق بلوائح المنتسبين وللانتهاء من ظاهرة النقابات الوهمية

هذا بداية الطريق للخلاص ولتحرير النقابات من الاحزاب والطوائف والمذاهب والبدء بمسيرة بناء حركة نقابية فاعلة ومستقلة

نقول للاتحاد العمالي العام أنت غير شرعي ومنتحل صفة الهيئة الاكثر تمثيلا، أثبت شرعيتك بالانتخابات على قاعدة النسبية وبأشراف قضائي ومدني مستقل

0
Shares
  1. الأكثر قراءة