جريدة اللواء

ستقبل الأمين العام لـ»التنظيم الشعبي الناصري» النائب الدكتور أسامة سعد في مكتبه بصيدا، وفداً من العمّال والسائقين في معمل النفايات في صيدا، واطلع منهم على مشكلتهم المتمثّلة بصرفهم تعسّفياً، بعد مطالبتهم ببدل نقل عادل وزيادة لرواتبهم.  وبحسب بيان للتنظيم، «كان القيمون على المعمل قد وعدوهم بتلبية مطالبهم، خصوصا ان العمال كباقي اللبنانيين يعانون من ضائقة معيشية صعبة بسبب الانهيارات المالية والاقتصادية التي أصابت الوطن».

 

 

وشدّد سعد على الوقوف الى جانبهم ومساندتهم في المطالبة بحقوقهم، وأجرى اتصالا مع رئيس البلدية المهندس محمد السعودي، ووعد بمتابعة قضيتهم لرفع الظلم عنهم.

 

{ كما استقبل سعد رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبدالله والنقابي تحسين جابر، في حضور الدكتور خالد الكردي ووائل القبرصلي، وتناول اللقاء الأوضاع المأساوية التي وصل اليها البلد من انهيارات وأزمات اقتصادية ومالية وتأثير ذلك على غالبية اللبنانيين وخصوصا على العمال والمستخدمين، بعد أن وصل الدولار الى ما يعادل الثلاثين الف ليرة.

 

وشدد المجتمعون على «أهمية مواصلة النضال وعدم الاستسلام ومواجهة السلطة الحاكمة المسؤولة عما وصل اليه اللبنانيون، من خلال  تنظيم الصفوف والتحرك لاسترداد الحقوق والوصول الى التغيير المنشود».

جريدة المدن - علي نور الدين

 قبل أسبوع بالضبط، في 29 كانون الأول المنصرم، انتهت المهلة المنصوص عنها في قانون رفع السريّة المصرفيّة لغايات التدقيق الجنائي، ما أفقد شركة آلفاريز آند مرسال الغطاء القانوني الذي تحتاجه لتخطي حاجز السريّة المصرفيّة، والحصول على المعلومات المطلوبة للتدقيق في ميزانيّات مصرف لبنان. مع الإشارة إلى أن هذه المعلومات لم تكن مصنّفة أساسًا من ضمن المعلومات المحميّة بالسريّة المصرفيّة، التي يقتصر مفعولها على حسابات المودعين لدى المصارف. لكنّ تذرّع حاكم مصرف لبنان بالسريّة المصرفيّة للامتناع عن تقديم المعلومات المطلوبة فرض إقرار قانون رفع السريّة المصرفيّة لتخطّي هذه الذرائع.


نفدت مهلة رفع السريّة المصرفيّة من دون أن يكون حاكم مصرف لبنان قد سلّم شركة التدقيق الجنائي كل ما تحتاجه من معلومات لبدء مسار التدقيق. وهو ما يعني استعادة الحاكم لسلاح سريّة المصرفيّة في وجه الشركة من جديد. لكن على ما يبدو، يصرّ الحاكم على وضع عقبات إضافيّة في وجه الشركة، غير تلك التي تُعنى بموضوع السريّة المصرفيّة، ربما تحوّطًا واحترازًا من إمكانيّة إقرار قانون يعيد رفع السريّة المصرفيّة من جديد تحت وطأة الضغط الدولي.

آخر العقبات، كان بيان نقابة موظفي مصرف لبنان الذي صدر اليوم الأربعاء، والذي تحجج بحماية "بيانات الموظفين الشخصيّة" لرفض تسليم بعض المعلومات المطلوبة من قبل شركة التدقيق الجنائي. مع الإشارة إلى أن حاكم مصرف لبنان كان قد قدّم الحجّة نفسها في كتاب أرسله لوزير الماليّة خلال الشهر الماضي، ليبرر عدم الامتثال لطلبات الشركة، وبالاستناد أيضاً إلى القانونين اللبناني والأوروبي ذاتهما المُشار إليهما في بيان نقابة موظفي مصرف لبنان. بمعنى آخر، لم يكن بيان النقابة اليوم سوى صدى لبيان سلامة السابق. ما يوحي بأن الحاكم قرر هذه المرّة أن يتمترس خلف موظفيه لمواجهة آلفاريز آند مرسال.

بيان نقابة موظفي مصرف لبنان
بيان نقابة موظفي مصرف لبنان الصادر اليوم، أعرب عن رفض النقابة تزويد شركة التدقيق الجنائي بأسماء ورتب موظفي المصرف المركزي، كما رفض تزويدها بحركة حساباتهم المصرفيّة. أمّا الذريعة، فهي كون هذه المعلومات محميّة بوصفها بيانات ذات طابع شخصي، وفقًا لأحكام "القانون 81" الصادر بتاريخ 18/01/2018 والمتعلّق بحماية البيانات الشخصيّة، بالإضافة إلى قانون حماية البيانات العامة "General Data Protection Regulation ("GDPR") الصادر عن البرلمان الأوروبي بتاريخ 14/4/2016. كما أشار البيان إلى أن موظفي المصرف المركزي لم يمنحوا موافقتهم المسبقة والصريحة على مشاركة بياناتهم الشخصيّة مع أي طرف ثالث.

باختصار، وضعت نقابة موظفي مصرف لبنان عائقاً إضافياً أمام تزويد الشركة بإحدى أهم البيانات التي طلبتها، والمتعلّقة بأسماء الموظفين ورتبهم وصلاحيّتهم، بالإضافة إلى حركة حساباتهم المصرفيّة. مع الإشارة إلى أن حجب هذه المعلومات يجعل من مهمّة الشركة مسألة مستحيلة، نظرًا لكون مهمّة آلفاريز آند مرسال تشمل التحقق من آليّات اتخاذ القرارات وتنفيذها، وهويّة الموظفين الذين قاموا بالمصادقة عليها، بالإضافة إلى هيكليّة مصرف لبنان والصلاحيّات الممنوحة للمسؤولين. وهذه البيانات هي ما يسمح للشركة بتوزيع المسؤوليّات خلال إتمام عمليّة التدقيق الجنائي، ناهيك عن دراسة إمكانيّة وجود تضارب مصالح، أو آليّات غير شفّافة في تنفيذ العمليّات الماليّة، أو حتّى عمليّات لم تمر بالأطر التنظيميّة الصحيحة.

حجّة قانونيّة ضعيفة
تستند نقابة موظفي مصرف لبنان على القانون رقم 81 لرفض تسليم بيانات الموظفين في المصرف، وهو القانون الذي يُعنى بتنظيم "المعاملات الالكترونيّة والبيانات ذات الطابع الشخصي". لكنّ النقابة فاتها أن القانون نفسه يستثني في المادّة 94 منه "المعالجات التي يجريها أشخاص الحق العام كلّ في نطاق صلاحيّاته"، ويعفي هذا النوع من الإجراءات من موجب التقدّم بأي تصريح أو طلب أي ترخيص لمعالجة البيانات ذات الطابع الشخصي. ورغم أن شركة آلفاريز آند مارسال تمثّل شركة أجنبيّة خاصّة، إلا أن عمليّة التدقيق الجنائي تتم اليوم بموجب مرسوم صادر عن مجلس الوزراء، بل وتم تسهيلها بقانون خاص صادر عن المجلس النيابي، فيما يتم تقديم البيانات المتعلّقة بالتدقيق إلى مفوّضيّة الحكومة لدى مصرف لبنان وبناءً لطلبها. أمّا دور الشركة، فيقتصر على تنفيذ مسار التدقيق بناءً على موجبات عقدها الموقّع مع وزارة الماليّة.

بمعنى آخر، تمثّل عمليّة التدقيق الجنائي اليوم إحدى المعالجات التي تتم لحساب الدولة اللبنانيّة ولأمرها، وبناءً على طلبها الصريح، لا مجرّد عمليّة تدقيق تجريها شركة خاصّة لحسابها الشخصي. مع العلم أن مجلس الوزراء، الذي أصدر مرسوم التدقيق الجنائي ووافق على العقد الخاص به، يملك بموجب القانون نفسه الذي أشارت إليه النقابة صلاحيّة إعفاء أي معالجة من موجب التقدّم بأي طلب أو تصريح، إذا وجد أن تنفيذ هذه المعالجات لا يستتبع أي خطر يهدد الحياة الخاصّة أو الحريات الشخصيّة.

في خلاصة الأمر، ما صدر عن نقابة موظفي المصرف المركزي، بكل ركاكته القانونيّة، لا يمثّل سوى حلقة إضافيّة من حلقات عرقلة مسار التدقيق الجنائي. وبذلك، سيكون على شركة آلفاريز آند مرسال أن تتخطى اليوم عقبة قانون "المعاملات الالكترونيّة والبيانات ذات الطابع الشخصي"، بالإضافة إلى عقبة السريّة المصرفيّة التي عادت بعد انقضاء مهلة قانون رفع السريّة.

 

 

جريدة الجمهورية - رنى سعرتي

عندما كان الخبراء او المحللون يتوقعون وصول سعر الصرف الى 30 الف ليرة او حتّى 50 الف ليرة، كانت ردّة فعل البعض مستهترة، على اعتبار انّ هذا السعر مبالغ فيه. في الحقيقة، بدأ الدولار العام 2021 على سعر 8500 ليرة وخرق مع بداية العام 2022 حاجز الـ30 الف ليرة، بغض النظر عمّا اذا كانت الاسباب مالية نقدية ام سياسية، وبالتالي لا رادع امام الدولار من مواصلة الارتفاع وصولاً الى 50 الف ليرة او اكثر.

المستغرب في هذا الوضع، حالة التخدير التي يعاني منها المواطن، الذي ما زال متلقفاً للانهيارات والأزمات وتحليق كل الاسعار مقابل تدهور قدرته الشرائية، من دون تحريك اي ساكن او الانتفاض على واقعه المرير، في حين تمعن السلطة الحاكمة في تعميق حجم خلافاتها السياسية التي تعطّل أي فرص لإطلاق الاصلاحات المطلوبة واستئناف مسار الإنقاذ.

 

 

في غضون ذلك، ومع استمرار الليرة في الانهيار طوال العام 2021، لم يتحقق شيء من الوعود المتعلقة بالتعويض على المواطن عن تراجع قدرته الشرائية، فهو لم يحصل بعد على البطاقة التمويلية، ولم تفلح لجنة المؤشر في التوصّل الى اتفاق حول تصحيح الاجور. كلّ ما حصل عليه حفنة من الدولارات ضخّها مصرف لبنان من خلال التعميم 161 ولفترة شهرين فقط. في المقابل، رُفع الدعم عن كافة السلع وحلّقت اسعار المحروقات، والادوية والطبابة، والسلع الغذائية... وبدأ الحديث عن رفع تعرفة الكهرباء وتعرفة الاتصالات ورفع الدولار الجمركي وتعديل سعر الصرف الرسمي.

 

في هذا الإطار، اوضح الخبير الاقتصادي بيار الخوري لـ»الجمهورية»، انّ التوقعات في شأن اتجاهات سعر الصرف كانت دائماً نحو المسار التصاعدي. معتبراً أنّ السعر الحالي قد يكون حتّى منخفضاً بالنسبة للمخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد بالاضافة الى التأزّم السياسي المتفاقم.

 

ورأى انّ «كل الاسعار التي سمعنا عنها ممكنة الحصول، من سعر المليون ليرة للدولار الذي طرحه أحد التنفيذيين السابقين في السلطة النقدية، إلى سعر 250 ألف ليرة للدولار الذي طرحه أحد النواب، إلى كل التوقعات بـ100 ألف ليرة للدولار او 50 الف ليرة. كل ذلك ممكن طالما أنّ الظروف التي يقوم عليها تحليل مستقبل سعر الليرة ما زالت كما هي، أي أننا نعاني من نقص في تدفق العملات الاجنبية إلى البلد، في الوقت الذي يقوم مصرف لبنان بطبع كميات من الليرة لتمويل عجز الموازنة».

 
 

وشدّد خوري على انّ النقطتين الأساسيتين تتمثلان بالفجوة الخارجية في الميزان التجاري والفجوة الداخلية المتمثلة في عجز الموازنة.

 

وحول تصحيح الاجور، اعتبر انّ تصحيحها سيكون «بالقطعة»، اي انّه لن يكون هناك تصحيح عام للأجور في القطاعين العام والخاص لسببين: الاول، انّ القطاع الخاص يجري تصحيحاً دورياً تبعاً لارتفاعات سعر صرف الدولار والتضخم، وبالتالي يقوم بشكل دوري بمفاوضات مع الموظفين بشأن هذا الموضوع، «وبات من النادر ان تجد مؤسسة خاصة لم تتجّه بعد الى رفع أجور موظفيها، علماً انّ نسبة الزيادات تختلف بين مؤسسة واخرى وفقاً لمعدل الإنتاجية في كلّ منها».

 

اما بالنسبة للقطاع العام، أعرب الخوري عن اعتقاده بأنّه لن يكون هناك تصحيح للاجور، نظراً لعدم توفر الواردات لذلك، ويستحيل التمويل من خلال طباعة العملة.

 

وقال: «اليوم يتمّ الحديث عن رفع الدولار الجمركي، مما يسمح برفع واردات الدولة الى حوالى 14 الف مليار ليرة تقريباً، وبالتالي يمكن البحث في رفع أجور القطاع العام رغم انّه غير منتج على وجه الإجمال. ولكن لا يجوز إبقاء هذا الكم الهائل من العائلات بدخل يقارب الصفر. لذلك يأتي رفع الدولار الجمركي كبوابة لتمويل رفع الاجور بدل ان يستند ذلك الى طبع النقد من اجل تمويل الارتفاعات في نفقات الدولة».

 
 

وشدّد على استحالة رفع الضريبة المباشرة حالياً بهدف حماية المصالح الخاصة التي ما زالت قائمة.

 

وبالنسبة للقطاع الخاص غير الرسمي، لفت الخوري الى انّ هذا القطاع عدّل أجوره، حيث باتت كافة الاعمال والخدمات التي يقدّمها هذا القطاع مسعرّة بالدولار او على سعر صرف السوق السوداء.

وختم: «تبقى المشكلة الأساسية في أجور القطاع العام التي يجب تأمين واردات لرفعها من دون طباعة العملة ومن دون خلق آثار تضخمية، مما يؤشر الى عدم وجود حلّ سوى برفع الدولار الجمركي!».

 

جريدة الجمهورية - د. سهام رزق الله

بعد الفورة الكبرى لإشكالية استقلالية مصرف لبنان المركزي وأهميتها لتأمين مصداقية السياسات النقدية في الثمانينات، عادت هذه الاشكالية بمتطلبات مختلفة في السنوات الأخيرة خصوصا مع اعتماد السياسات النقدية غير التقليدية... وسط الأزمات تتعدد أدوار وساطة المصرف المركزي لإدارة السيولة بغض النظر عن تسميات السياسات لا سيما منها أنواع التليين الكمي والنوعي التي اتخذت في لبنان مظلة الهندسات المالية وتتخذ اليوم إطار سلسلة التعاميم التي باتت مرتكز انشغال الناس وحديثهم نظرا لغياب أي مقومات سياسة اقتصادية مالية نقدية مصرفية شاملة واضحة رؤيوية في غياب أي رؤيا للسياسة العامة للبنان في المطلق. كيف يمكن قراءة الصيغة الجديدة لاستقلالية المصرف المركزي؟ وأي مؤشرات لقياسها؟ وكيف يمكن إيجادها في قانون النقد والتسليف في لبنان؟

يعود تاريخ استقلالية المصارف المركزية إلى تأسيس المؤسسات الأولى من نوعها كسلطات نقدية تعمل على إدارة السيولة وحماية النقد من تأثيرات التضخم وتقلبات سعر الصرف حفاظاً على القدرة الشرائية لعملة البلد المعني. وتطور البحث منذ نحو أربعين عاما حول مفهوم إستقلالية المصرف المركزي، وتظهّر في السنوات القليلة الماضية إجماع معين على الحاجة إلى المصرف المركزي المستقل، لتصميم السياسة النقدية وتنفيذها خارج قبة السلطة السياسية التي يمكن أن تنحرف في الإجراءات مع اقتراب مواعيد الانتخابات في ظل ضغوط السياسيين على السلطة النقدية لإرضاء الناخبين بأي كلفة لاحقة..

 
 

وقد جهدت السياسات الحديثة غير التقليدية في تثبيت إمكانية تحقيق صدقية المصرف المركزي ولو في ظل مساهمته في تمويل الدولة والدين العام عبر زيادة السيولة وخفض معدل الفوائد الى ما يلامس حدود الصفر دعماً للاستثمار ولتنشيط الاقتصاد ككل، ذلك أنه من خلال سياسة المعايير الإسترشادية القائمة على إعطاء الجمهور علماً مسبقاً بمخططات السلطة النقدية لجهة تنامي Forward Guidance الكتلة النقدية ومستوى الفوائد واتجاه سعر الصرف بما يساعد العملاء الاقتصاديين على صوغ توقعاتهم بنحو صحيح، خلافاً لأسلوب المفاجأة والكتمان الذي كانت بعض المصارف المركزية تعتمده لإحداث فورة اقتصادية فجائية ولو بكلفة تضخّم باهظة مستقبلاً، وغالباً يكون ذلك تحت ضغط السياسة المالية للدولة إن لتمويل عجوزاتها المالية ودينها العام أو عبر خلق النقد لإحداث طفرة إقتصادية وفائض سيولة ووظائف ونمو مرحلي لإراحة الناخبين ودفعهم للابقاء على خياراتهم للقوى الموجودة في مواقع السطة بغض النظر عن تكاليف الخيارات التضخمية في المستقبل للاجراءات التي يعتمدونها...

 
 

منذ سنوات لعب مصرف لبنان دور «دينمو» الوساطة بين القطاع المصرفي والدولة فانغمست المصارف في توظيف الودائع لديها بين شراء سندات الدولة وشهادات ايداع المصرف المركزي مقابل فروقات خيالية بمعدلات الفوائد في محاولة تأخير انفجار الأزمة في غياب أي رؤيا اقتصادية فعلية والالتزام بتنفيذ أي من الاصلاحات التي تعهّد بها لبنان مراراً، خصوصاً في المؤتمرات الدولية المانحة للبنان الى ان أصبح المصرف المركزي منذ انفجار الأزمة شبه اللاعب الوحيد في غياب أي سياسة إقتصادية واضحة للتعامل معها، حتى أنه منذ إعلان وقف سداد الدين في آذار 2020 لم يتم اتخاذ أي إجراء رسمي لضبط وتخفيف انحدار الاقتصاد قبل البحث في إعادة نهوضه... فأصبحت السلطة النقدية مصدر القرارات الوحيد عبر سلسلة التعاميم.

 
 

وقد استدعت دقة الأوضاع المالية التدخّل المستمر للمصرف المركزي لتمويل القطاع العام حتى أصبح أبرز المكتتبين في سندات الخزينة والتي دفعته مراراً للمشاركة في عمليات «السواب» والهندسات المالية مع المصارف التجارية، ما يعكس الشكل الثاني من السياسات النقدية غير التقليدية المعروفة بسياسات التليين النقدي الكمّي Quantitative Easing القائمة على ضخ السيولة لشراء السندات المالية من القطاعين العام والخاص والتليين النقدي النوعي، فضلاً عن الشكل الثالث للسياسات النقدية غير التقليدية القائمة على الشراء الكثيف للسندات على رغم ارتفاع درجة مخاطرها Qualitative Easing.

 

إلا أن السياسات الحديثة غير التقليدية واجهت عوائق عدة حدّت من فعاليتها ولا سيما من حيث انعكاساتها على المالية العامة وعدم تحفيز الدولة على ترشيد الانفاق العام وضبط الدين العام، خصوصا مع خفض الفوائد ومنها طبعاً على سندات الخزينة ما يسمح للدولة بالتراخي في ضبط المديونية طالما أنها غير مكلفة لناحية خدمة الدين العام، خصوصا بالعملات الأجنبية التي لا يطبعها المصرف المركزي بل يلجأ الى جذبها من المصارف عبر توظيف ودائع الناس لديها في شهادات الايداع بالدولار الأميركي كما حصل في لبنان، علماً أن قراءة استقلالية المصرف المركزي تتطلب النظر الى مستويين: المستوى النظري في النصوص القانونية التي ترعى تأسيس المصرف المركزي وعمله والمستوى الفعلي المتّصل بهامش ممارسة المصرف المركزي للصلاحية عملياً، فضلاً عن الاستقلالية المالية للسلطة النقدية.

 
 

على المستوى النظري، تُظهر الأدبيات الاقتصادية جملة مؤشرات محددة تساهم في قياس مستوى استقلالية المصرف المركزي يمكن اختصارها في الجدول التالي وإيجاد الإجابات المناسبة لها في قانون النقد والتسليف، من التزامن بين فترة تجديد السلطة السياسية (الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة) وولاية حاكمية السلطة النقدية، مروراً بأهداف السلطة النقدية وآلية التوفيق بينها وبين أهداف السلطة المالية وصولا الى آلية توزيع أرباح المصرف المركزي وتحويل جزء منها للخزينة...

 

صحيح أنه مع تطور الدين العام كانت السياسة الأنسب للسلطة النقدية اللبنانية مرتكزة على الأسلوب الكلاسيكي الجديد ولكن الأدبيات الاقتصادية تؤكد أنّه حتى لو كان المصرف المركزي يسيطر بصرامة على معدل نمو الكتلة النقدية على المدى القصير بهدف ضبط التضخّم، فإنّ المديونية المتزايدة للدولة لا بد من أن تؤثر على التوقعات التضخمية. والقدرة الشرائية للعملة الوطنية... وإذا كان خيار العملاء الاقتصاديين في مرحلة ما هو «استيراد الصدقية النقدية» باللجوء إلى الدولرة، وكان اختيار مصرف لبنان هو السعي لتحقيق الاستقرار النقدي وفقا للنهج التقليدي النقدي من خلال التحكّم بالتضخم بالارتكاز على سياسة نقدية مقيّدة، قبل التحرك تدريجاً بنحو موازٍ لربط سعر الصرف في ظلّ معدلات دولرة آخذة في الارتفاع، بحثاً عن ضمان القدرة الشرائية للمدخرات وتسهيلاً للتسعير والتداول للمنتجات.. فالدولرة الجزئية لا بد من أن تقود الى خيار ثابت على المدى الطويل: إما الدولرة الشاملة أو الاستقرار النقدي الفعلي الذي يعيد الثقة بالعملة الوطنية على أساس صدقية السلطة النقدية والاستقلالية الفعلية للمصرف المركزي وخياراته في الحفاظ على القدرة الشرائية للمدّخرات.. فهل تكون 2022 سنة الحسم في أحد هذين الاتجاهين؟ ولأيّ منهما الأرجح أن تكون الغلبة؟

جريدة الاخبار - فاتن الحاج

التوجه حتى الآن هو لإعادة فتح المدارس مع انتهاء عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة الاثنين المقبل. إلا أن القرار النهائي يعلنه وزيرا التربية عباس الحلبي والصحة فراس الأبيض، في مؤتمر صحافي يُعقد اليوم في وزارة الإعلام. وقد استبق وزير الصحة القرار بسلسلة تغريدات عبر «تويتر» أشار فيها إلى أن فتح المدارس سيؤدي «حتماً» إلى تسهيل انتشار الفيروس، ويجب على المدارس التأكد من اتباع الجميع لتدابير السلامة. وسأل: «ما هو الأكثر كلفة، الإبقاء على المدارس مغلقة أم مفتوحة؟ نفسيّاً وتربويّاً، لا مصلحة للطلاب في أن يبقوا في منازلهم. المجتمع يحتاج إلى المضي قُدماً. بالنسبة إلى البالغين غير الملقحين، من المتوقع أن تكون هذه رحلة صعبة. هذا أيضاً درس يجب أن نتعلمه جميعاً». وقال إن السؤال المهم الذي طرح في اجتماع عقد مع وزير التربية أمس، هو كيف تستأنف الدروس بأمان، للطلاب والمعلمين والإداريين والأسر والمجتمع بشكل عام، وليس ما إذا كان ينبغي أن تظل المدارس مغلقة بسبب «تسونامي أوميكرون».

أمس، أعلنت مجموعة من الأساتذة الثانويين «عدم القدرة على تحمل ظروف العمل القاهرة واستحالة العودة، الاثنين، إلى الثانويات، بسبب الأوضاع الاقتصادية الخانقة، وخسارة نسبة مئوية ملحوظة من راتبهم نتيجة الارتفاع اليومي أو الأسبوعي في أسعار السلع والحاجات الضرورية (غذاء، تدفئة، مواصلات، كهرباء، طبابة، الخ)».

وزير التربية مصر على العودة إلى التعليم الحضوري


وأكدت المجموعة، «جبراً لا طوعاً»، مقاطعتها للتعليم، داعية «الأساتذة المتضررين من كل المشارب والانتماءات للانضمام إلى الاعتصام المركزي الذي تنفذه أمام وزارة التربية، عند العاشرة صباحاً، وإلى اعتصامات مناطقية في التوقيت نفسه». ورفض الأساتذة تحميلهم مسؤولية تعثر العام الدراسي وفشله، في ظل المعوقات الواقعية لاستمرار التعليم، وفي وقت يجب أن تتحمل الوزارة مسؤولية مواجهتها.
وفيما لم تصدر الروابط الرسمية للأساتذة والمعلمين أي موقف حتى الآن حول مصير الإضراب الذي بدأته قبيل عطلة الأعياد، أشار التيار النقابي المستقل في بيان إلى «واقع مأزوم يبرز فيه صمت نقابي وسعي للتحالفات والمحاصصات، ويكمله تعنت وزاري بفتح المدارس على رغم تفشي الوباء بمسمياته المتنوعة وتضاعف حالات الإصابة، وتدهور العملة الوطنية وارتفاع أسعار الوقود، وغياب التغطية الصحية عملياً للأساتذة في الملاك، وحكماً للمتعاقدين»، رافضاً المسّ بصحة الأساتذة والتلامذة وكل من تطاولهم العدوى من الأهالي. وطالب الأساتذة بـ«مقاطعة العودة المحفوفة بالمخاطر الصحية وفي ظل تدهور قيمة الراتب، من خلال استفتاءات تجرى في كل ثانوية أو وحدة تربوية».
وكان الأساتذة فوجئوا أمس برسالة إلكترونية من مديرية التعليم الثانوي إلى مديري الثانويات تطلب فيها إبلاغ الأساتذة عبر مجموعات «واتس أب» الخاصة بكل ثانوية عدم التصريح لأي وسيلة إعلامية إلا بعد الحصول على إذن خطي من المديرية تحت طائلة المساءلة القانونية.
هذا التدبير وضعه التيار النقابي المستقل في خانة «كم الأفواه، بهدف تمرير الجرائم بحق الناس عموماً والأساتذة خصوصاً، ووسط صمت مطبق من هيئة التنسيق النقابية».

جريدة الاخبار - آمال خليل

في خطوة تهدّد بشل عدد كبير من المرافق الحكومية والمؤسسات العامة، أعلن «متعهّدو الجمهورية» التوقف عن أعمال التشغيل والصيانة المبرمة مع الدولة حتى تعديل «التسعيرة» بما يتوافق مع تحليق سعر صرف الدولار، في خطوة تصفها مراجع قانونية بأنها ابتزاز للدولة ممن يطالبون بزيادة الأسعار 18 ضعفاً خلافاً للقانون

 

أعلن متعهدو أعمال التشغيل والصيانة في الجمهورية اللبنانية التوقف عن العمل في كل مشاريع التشغيل والصيانة العائدة لمحطات تكرير المياه والصرف الصحي والمباني الحكومية والجامعية، بدءاً من مطلع العام الجديد، في خطوة حذّر وزير البيئة ناصر ياسين، في اتصال مع «الأخبار»، من «تداعيات كارثية لها»، لافتاً إلى أن «توقف محطات تكرير الصرف الصحي، والكثير منها متعثر أصلاً، سيفاقم تلوث الأنهر والبحر حيث ستحوّل مياه الصرف الصحي من دون معالجة».

المتعهدون عزوا قرارهم إلى «تقاعس الإدارات المعنية من وزارات الطاقة والمياه والتربية والمالية ومجلس الإنماء والإعمار والمؤسسات العامة عن القيام بالمطلوب منها لناحية تجديد عقود المقاولين المنتهية منذ أكثر من ثلاث سنوات» و««لناحية تعديل الأسعار الإفرادية لتتلاءم مع الأسعار الرائجة حالياً نتيجة انهيار سعر صرف الليرة أمام الدولار»، لافتين إلى «أن جميع المواد المستعملة في هذه الأعمال تدفع للموردين بالدولار النقدي، وخصوصاً مادة المازوت الحيوية».
«مظلومية» المتعهدين رأى فيها مصدر قانوني «ابتزازاً للدولة طمعاً في تعويضات وفي تعديل العقود». وأوضح لـ«الأخبار» أنه «لا يحق للمتعهدين التوقف عن تنفيذ التزاماتهم»، مشيراً إلى أنهم «يطالبون بمضاعفة السعر الإجمالي 18 مرة بغضّ النظر عن الفترة وعن عناصر التكلفة وعن استمرارهم في تنفيذ العقود». ولفت إلى أن ديوان المحاسبة أصدر رأياً استشارياً، في 23 كانون الأول الماضي، حول «تداعيات الأزمة المالية على العقود في القطاع العام»، خلص إلى أن «إمكانية تعديل قيمة العقود القائمة والمتعلقة بالتشغيل والصيانة تنطلق من نظرية الطوارئ الاقتصادية عند حصول زيادة الأسعار من جراء الطارئ الاقتصادي الذي لحق بالعقد من خلال إجراء ملحق (Avenant) على العقد المذكور يتم فيه تعديل الأسعار الأساسية الملحوظة بشكل يتناسب مع الارتفاع الحاصل في الأسعار، شرط أن يكون العقد الأساسي ما زال قيد التنفيذ (...) وشرط وضع معادلات للأسعار وفق الأصول الفنية والقانونية وعلى أسس واقعية تظهر حجم المتغيرات في كل عنصر من عناصر العقود الإدارية، بحيث يتم تحليل الكلفة التشغيلية و احتساب الزيادة بحسب العبء الاقتصادي الذي أضيف على كل عنصر».
هذا الرأي الاستشاري، بحسب المصدر، «لم يلق استحسان المتعهدين الذين يريدون الاستمرار في ابتزاز الدولة، والتكسّب من مجلس الإنماء والإعمار والوزارات، رغم أنهم استحصلوا على الصفقات (خصوصاً تشغيل محطات التكرير والجامعة اللبنانية ومراكز جمع النفايات وفرزها وطمرها)، من خلال حرق الأسعار قبل عام 2019، طمعاً بتعديل العقود وإصدار جداول مقارنة تزيد الأسعار».

الكثير من المشاريع التي يطالب المتعهدون بتعديل أسعارها أثبت فشله وسوء تنفيذه وإدارته


وذكّرت المصادر بالأرباح التي جناها «متعهّدو الجمهورية» من تنفيذ مشاريع القطاع العام. علماً أن «الكثير منها أثبت فشله وسوء تنفيذه وإدارته، فضلاً عن شبهات الهدر والفساد والمحاصصة والزبائنية التي طاولت كثيرين منهم». واعتبرت أن «وقف الأشغال وتسليمها يعني السطو على الدفعات التي تدفع مسبقاً للمتعهدين عند إبرام العقد (Advance payment)، فضلاً عن أن الدولة تدفع التكاليف الأولية لتحضير الموقع المنوي تنفيذ المشروع فيه بالدولار أيضاً في ما يعرف بالتحضير اللوجيستي المسبق (Mobilization)». كما أنه «لا يجوز لمن قبض المستحقات التحضيرية التي تصل إلى 20 و 30 في المئة من قيمة العقد أن يتخلى عن التزاماته ويتذرع باختلاف السعر». وسأل عن «مصير المستحقات المسبقة الدفع ومصير المشاريع التي ينفذها المتعهدون ويقبضون تكاليفها بالدولار بتمويل من جهات أجنبية؟».
وعلمت «الأخبار» أن خطوة المتعهدين يقف خلفها بشكل رئيسي كل من المتعهد محمد دنش (ملتزم تشغيل وصيانة مجمع الحدث الجامعي وعدد من المرافق الحكومية) ونزيه بريدي (ملتزم تشغيل عدد من محطات التكرير من بينها محطة جب جنين). دنش أكد لـ«الأخبار» أنه لم يطالب بوضع تسعيرة جديدة لالتزاماته، بل بإنهائها كلياً وتسليمها للدولة. فـ«منذ عشرين شهراً لم نتقاضَ أياً من مستحقاتنا عن تشغيل وصيانة مبنى الجامعة اللبنانية المركزي. ورغم انتهاء عقد التلزيم بيننا وبين الدولة، رفضت إدارة الجامعة تسلم أعمال الصيانة والتشغيل، ما أجبرنا على الاستمرار في تأدية مهامنا من دون عقد أو أموال». واستعرض ما يتكبده المتعهدون من «خسائر يومية بسبب الفرق بين تسعيرة الدولة للدولار وفق سعر الصرف الرسمي وكلفة التشغيل والصيانة وفق سعر صرف السوق الموازية»، لافتاً إلى «أننا راسلنا رئاستي الجمهورية والحكومة ومجلس الإنماء والإعمار لشرح معاناتنا ولم نلق جواباً».
إلا أن مصدراً في أحد برامج التمويل أكد لـ«الأخبار» أن «جميع المتعهدين لديهم أشغال مموّلة محلياً ومشاريع مموّلة من جهات خارجية، وأن المشاريع الممولة محلياً عقودها مبرمة بالدولار، ويتم تسديدها بالدولار، من قبل مجلس الإنماء و الإعمار كإدارة الجامعة اللبنانية. لذلك، ألزمتهم النيابة العامة المالية بمتابعة الأشغال وبأن يقدم كل متعهد جدولاً بالمشاريع التي حصل عليها من الفئتين، وقد تبيّن أنهم يحصلون على معظم مستحقاتهم عن المشاريع الممولة خارجياً بالدولار الطازج».

 

جريدة نداء الوطن - باتريسيا جلاد

بشرى سارة لمستخدمي الأدوية المزمنة، في زمن السوداوية التي يبشّرنا بها العام الجديد، مع ملامسة سعر الدولار الـ30 ألف ليرة وزيادة أسعار الأدوية التي تصرف من دون وصفة طبية والأدوية الحادة (للحساسية والإلتهابات...) بنسبة 20%، قوامها تواجد الأدوية المزمنة (للسكري والأعصاب...)، بصورة أكبر في الأسواق اللبنانية نهاية الشهر الجاري.


ويعود سبب زيادة كميات تلك الأدوية، الى تراجع الدعم التدريجي عليها من قبل وزير الصحة فراس الأبيض والذي تمّ التوافق عليه في شهر كانون الأول المنصرم أي منذ نحو شهر.

فآلية رفع الدعم التدريجي عن الأدوية التي تمّ اتخاذ قرار بشأنها من وزير الصحة، تتراوح حسب نوعية الأدوية بين 25 و 45 و 65 في المئة.

وفي هذا السياق كشف رئيس نقابة مستوردي الأدوية كريم جبارة خلال دردشة مع إعلاميين رداً على سؤال "نداء الوطن"، أن "مستوردي الأدوية ينتظرون أذونات الإستيراد من مصرف لبنان ليصار بعدها الى استيراد الأدوية المزمنة التي من المتوقع أن تصل في نهاية الشهر الجاري، ومن هنا ستتواجد تلك الأدوية بنسبة أكبر". وأوضح أنه "بدل دعم 8 ملايين دواء مزمن، خفّض الدعم الى النصف تقريباً على هذا النوع من الأدوية فبات بالإمكان استيراد 16 مليون دواء للأمراض المزمنة، ما يعني أن مزيداً من تلك الأدوية سيطرح في السوق اللبنانية".

وحول أدوية الأمراض السرطانية، أكّد أنها "متواجدة بنسبة 85% ولن تفقد، أما المزمنة منها، فهي متواجدة ولكن ليس بكثرة، والدواء غير المدعوم بات موجوداً".

وبالنسبة الى تأثير ارتفاع سعر الدولار الجمركي على الأدوية، قال جبارة: "الدواء المدعوم سيتأثّر بنسبة 30% برفع الرسم الجمركي الى 8000 أو 12 ألف ليرة لبنانية بدلاً من 1500 ليرة لبنانية"، علماً أن قرار زيادة الدولار الجمركي لم يصدر بعد. أما نسبة الرسم الجمركي على الدواء فهي محدّدة بـ5%". مقابل ذلك، الدواء غير المدعوم لن يتأثّر برفع الدولار الجمركي عليه، علماً أن المنتجات التي تستورد من الإتحاد الأوروبي والسعودية... لا رسوم جمركية عليها.

إذاً، بين المدعوم وغير المدعوم، يبقى على المواطن التأكّد من السعر الحقيقي للدواء الذي يتمّ شراؤه من الصيدليات، من خلال لائحة الأسعار المنشورة على موقع وزارة الصحة. فالمستورد يختم الدواء بالتسعيرة التي يجب ان تسلّم الى الزبون، فربحيته تتراوح بين 7.5 و 11% وربحية الصيدلي تحدّد بنسبة 2 او 3% للأدوية المرتفعة الثمن وبنسبة تصل الى 30% بالنسبة الى الأدوية المنخفضة الثمن. أما التفاوت في زيادة الأسعار بين صيدلي وآخر، فقد يعود الى ضمير الصيدلي وما اذا كان اشترى الدواء قبل 1/11/2021 حين كان الدواء كله مدعوماً، او بعد ذلك التاريخ!.

 

 

جريدة المدن

ارتفع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية جديدة لامس فيها 30 ألف ليرة، فألهب ارتفاعه أسعار الأدوية والمواد الغذائية والمحروقات خلال ساعات قليلة. وعلى الرغم من تراجع سعر الصرف عن مستواه القياسي الذي سجله صباحاً، غير أن أسعار المواد الاستهلاكية ومعها الأدوية، آخذة بالارتفاع متجاوزة كل المعايير التجارية والقانونية.


أسعار الأدوية
خلال أقل من 24 ساعة لمس بعض المرضى تغّيراً في أسعار الأدوية في الصيدليات، ومنهم من أفاد بأن سعر دواء مزمن كان قبل ارتفاع سعر صرف الدولار بـ135 ألف ليرة، بات اليوم بحدود 500 ألف ليرة. وهي نسبة تفوق كثيراً ما سجله سعر صرف الدولار من ارتفاع جديد.

ولدى سؤال أكثر من خمس صيدليات في بيروت عن عدد من أدوية OTC، وهي الأدوية التي تُباع من دون وصفة طبية، من بينها أدوية الأمعاء والإلتهابات مثل spasmoseme وrtimedat وaugmantin وغيرها، تبيّن أنها ليست متوفرة على الإطلاق. وحسب مصدر طبي، فإن الصيدليات وانسجاماً مع توجه المستوردين وأصحاب المستودعات، توقفت عن بيع الأدوية غير المدعومة. وهي المرتبطة بسعر صرف الدولار في السوق السوداء. في المقابل، عمدت بعض الصيدليات إلى رفع أسعار الأدوية، عازية السبب إلى رفع الأسعار من قبل المستوردين.

هذه الفوضى في تسعير الأدوية تأتي خلافاً للقانون 367/1994 الذي يحصر مسألة تسعير الدواء بوزارة الصحة العامة، التي تتولى التسعير عبر لجنة محدّدة، وتعمم الأسعار عبر موقعها الإلكترونية.

وتاكيداً على رفع المستوردين أسعار الأدوية، كشف رئيس لجنة الصحة النيابية، النائب عاصم عراجي، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب بعد انتهاء اجتماع لجنة الصحة، أن أسعار الأدوية المزمنة قفزت 20 المئة يوم أمس الإثنين. والارتفاع الإضافي بأسعار تلك الأدوية اتخذه المستوردون بذريعة الانهيار الإضافي بقيمة الليرة مقابل الدولار.

أثار عراجي خلال اجتماع لجنة الصحة أزمة المستلزمات الطبية، التي تسعرها المستشفيات بالفريش دولار. ودعا إلى خطة طوارئ لمعالجة هذه الأزمة، محملاً الحكومة مسؤولية عدم التحرك بهذا الشأن.

المواد الغذائية
وكما الأدوية كذلك أسعار المواد الغذائية، ارتفعت بشكل هائل وعشوائي، مدفوعة بارتفاع سعر صرف الدولار من جهة، وأسعار المحروقات من جهة أخرى، حتى أن عدداً كبيراً من المنتجات الغذائية تتفاوت أسعارها بشكل كبير بين متجر وآخر.

وتعليقاً على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، رأى رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية، هاني البحصلي، أن ذلك أمراً طبيعياً بعد ارتفاع سعر صرف الدولار، مستغرباً ارتفاع الدولار في فترة العطلة. وقال في حديث إذاعي "إن هذا الارتفاع سياسي وليس اقتصادياً ولا نرى سقفاً لارتفاع سعر الصرف"، متسائلاً: "ما الذي يمنع وصول الدولار إلى 35 و40 ألفاً وسط هذا التفلّت!؟".

قفزة جديدة في أسعار الأدوية تواكب ارتفاع الدولار 

أصدرت وزارة الصحة يوم الاثنين لائحة معدّلة بأسعار الأدوية اعتمدت فيه سعر 27 الفاً للدولار ما ادّى الى قفزة في اسعار الدواء، أما اسعار المستلزمات الطبية فقد رفع الدعم عن غالبيتها وسيتم استيفاء اسعارها بالدولار الفريش او وفق سعر الصرف في السوق الموازي. وستقوم الوزارة بنشر لائحة الاسعار الجديدة على موقعها الالكتروني للعموم في الايام المقبلة.

جنون الدولار الذي بلغ امس 30 الفاً خلق حالة ارباك جديدة في السوق انعكست ارتفاعا اضافيا في اسعار السلع الاستهلاكية. وكان لافتاً تسجيل اسعار المحروقات مستويات قياسية ليتبعها ما تم الكشف عنه على لسان رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي عن ارتفاع اسعار ادوية الامراض المزمنة بنسبة 20% بسبب تراجع قيمة الليرة، وما لم يكشف عنه عراجي هو ان اسعار الادوية على اختلاف انواعها مزمنة وغير مزمنة ارتفعت، وكذلك المستلزمات الطبية ومعها فاتورة الدخول الى المستشفى. وعليه، هل تدخل الادوية بازار التسعير بحيث تعمد وزارة الصحة الى اصدار لائحة اسعار اسبوعية تتماشى مع تغيّر سعر الدولار في السوق السوداء تماماً كأسعار المحروقات المتحركة؟

 
ad


في هذا الاطار، عَزا نقيب مستوردي الادوية كريم جبارة ارتفاع اسعار الادوية الى ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازي، فأسعار الدواء لم ترتفع عالميا انما تتأثر بتقلب سعر الصرف، لافتا الى ان المواطن سيشعر أكثر بارتفاع اسعار الادوية التي لا تحتاج الى وصفة طبية والتي يتناولها المريض عند الحاجة ولفترة وجيزة مثل أدوية البنادول، ادوية الالتهابات وادوية الحساسية والطفرات... وقال لـ«الجمهورية»: هذا النوع من الادوية ما عاد مدعوما اعتبارا من منتصف تموز الماضي وسعره يحتسب وفق سعر الصرف في السوق الموازي، لافتاً الى ان وزارة الصحة هي من يسعّر الدواء وليس المستوردين، وقد اعتمدت الوزارة في آلية التسعير الجديدة للدواء سعر صرف 27 الفا للدولار مع العلم ان سعره وصل الى ما يقارب الـ30 الفا في السوق السوداء.  


أما ادوية الامراض المزمنة مثل ادوية امراض القلب والسكري والضغط والاعصاب... والتي لا تزال تحظى بدعم جزئي من مصرف لبنان يتفاوت ما بين 25 %، 45%، 65% و80% فتأثرت ايضا بارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء لأن الشق غير المدعوم يحتسب وفق دولار السوق السوداء، ما يعني ان كل الادوية ارتفعت اسعارها إنما بنسب متفاوتة.


وعن ارتفاع اسعار ادوية الامراض المزمنة بنسبة 20% التي تحدث عنها النائب عراجي، اوضح جبارة ان وزير الصحة السابق حمد حسن سبق وطلب من مستوردي الادوية ان يتحملوا خسارة بنسبة 20% لدى بيع الادوية من خلال بيعها بنسبة أقل بـ 20% من سعر الصرف، وذلك لأن هذه الادوية كانت مخزّنة وتم شراؤها في وقت سابق اي وفق سعر صرف اقل، وقد طلب حسن يومها ان يستمر البيع بهذه الطريقة حتى نهاية العام 2021 ريثما ينتهي المخزون القديم. وقد راهن الوزير حسن يومها على تأليف حكومة جديدة يتحسن بعدها الوضع ما سينعكس ايجابا على سعر الصرف وعليه يتم اسقاط الـ 20%... الا انّ ما حصل هو عكس ذلك تماماً لا بل تضاعف سعر صرف الليرة، إذ يوم عُقِد هذا الاتفاق كان الدولار بـ15 الفاً واليوم بات بـ 30 الفاً. وأكد جبارة ان هذا القرار كان استثنائيا ولا يمكن تجديد العمل به، والا فإنّ احداً لن يقوى على تحمّل الخسارة ببيع اقل من 20% من ثمن الشراء.

 
 
 


وعن اي تقدّم في ملف التسجيل المبدئي للدواء والذي يعوّل عليه من اجل تأمين الادوية المزمنة الى الاسواق وبيعها بأسعار تنافسية، اوضح جبارة انّ هذا القرار صدر في منتصف الشهر الماضي والمفروض بالشركات التي تستوفي الشروط ان تقدم ملفاتها للتسجيل، متوقعاً بدء توفّرها في الاسواق اعتبارا من الشهر المقبل. وأوضح جبارة ان هذه الادوية ستكون خارج الدعم، وعليه فإنّ تواجدها في الاسواق لن يكون مرهونا بموافقات من المصرف المركزي.
في المقابل وبغضّ النظر عن هذا القرار، فإنه من المتوقع ان تصدر موافقات مسبقة من مصرف لبنان لاستيراد ادوية الامراض المزمنة (المدعومة جزئياً) والتي من المتوقع ان تتوفر ايضا في الاسواق في الاسابيع المقبلة.


المستلزمات الطبية
الى جانب تحديد وزارة الصحة للائحة اسعار الادوية الجديدة، حدّدت كذلك اسعار المستلزمات الطبية والتي من المتوقع ان تنشر على موقع الوزارة في الايام المقبلة. وفي هذا السياق، اشارت نقيبة مستوردي المستلزمات الطبية سلمى عاصي لـ«الجمهورية» الى انّ اسعار المستلزمات الطبية مسعّرة بالدولار لأنها مستوردة 100%. وأوضحت انّ المرضى يشعرون اليوم بفارق الاسعار بين الامس واليوم بسبب عاملين اساسيين استجّدا مؤخراً: الاول ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء، والثاني رفع الدعم عن غالبية المستلزمات الطبية وما بقي مدعوما هو مستلزمات غسيل الكلى، امراض القلب، وجزء من الكواشف المخبرية وكل ما عدا ذلك ما عاد مدعوما واصبح سعره بالفريش دولار.

 

وكشفت عاصي انّ المستوردين باتوا يلتزمون بتسعيرة المستلزمات التي حددتها وزارة الصحة، وقريبا ستنشر هذه الاسعار على موقع الوزارة الالكتروني، وقد حدّدت الوزارة بهذه الخطة سقفاً لأرباح الشركات وارباح المستشفيات ما من شأنه ان ينظّم القطاع ويضبط ايقاع التسعير.


ورداً على سؤال، أكدت عاصي انّ اسعار المستلزمات الطبية فعلياً تراجعت مع تقليص نسب ارباح الشركات، إنما المواطن سيرى ان الاسعار ارتفعت بالليرة اللبنانية لأن سعر الصرف في السوق الموازي يرتفع، فالتسعير وفق دولار 30 الفاً يختلف عن السعر وفق دولار 20 الفاً. وأوضحت ان التسعير هو بالدولار لأنّ كل المستلزمات مستوردة.

 

جريدة نداء الوطن - خالد أبوشقرا

المشترك الوحيد بين نهاية 2021 ومطلع العام 2022 هو الاستمرار بإذلال المواطنين. الوقت المستقطع من "ماتش" المصارف وعملائها، الذي فرضته عطلة رأس السنة، استُؤنف على فوضى مضاعفة. مئات آلاف الموظفين "مستقتلين" لنيل بين 20 و30 في المئة إضافية فوق دخلهم، والبنوك تستنسب في المعاملة على "البارد المستريح". أما "الحكم" فغاب عن المشاهدة، بعدما أطلق "صافرة" المباراة الافتتاحية.

 

راحت "سكرة" العيد، وعادت "فكرة" التعميم 161. فتمديد العمل بـ"التعميم" لنهاية كانون الثاني الحالي لم يحلّ المأزق المزدوج الذي وقع ضحيته المودعون عموماً، وأصحاب الرواتب الموطنة من موظفي الدولة خصوصاً. فمن جهة، لم تحلّ البنوك مشكلة الإزدحام والاصطفاف بطوابير لساعات طويلة للراغبين بالاستفادة من قبض رواتبهم بالدولار. ومن الجهة الأخرى، لا يوجد حسيب أو رقيب على المصارف التي عمد بعضها إلى "تقسيط" الراتب على دفعتين وبفرق أيام. الأمر الذي لم يضطر الموظف إلى تضييع يوم إضافي في الانتظار، وتحمل مشقة الوصول إلى المصرف مع كل ما يتكبده من تكاليف المواصلات فحسب، إنما خسر من راتبه نتيجة التقلبات في سعر منصة صيرفة.

تقسيط الراتب

ما أصاب جوانّا، الاستاذة المحاضرة في الجامعة اللبنانية، أصاب الكثيرين من زملائها في القطاع العام. إذ مع بداية تطبيق التعميم توجهت إلى فرع مصرفها، وفي بالها تقاضي 3.2 مليون ليرة على سعر 22100 ليرة (سعر صيرفة وقتذاك)، أي حوالى 144 دولاراً. إلا أن "حساب حقلها" لم يتطابق مع "حساب بيدر" البنك الذي سدد لها 100 دولار (مليونان و210 آلاف على سعر 22100 ليرة) على أن تتاقضى المبلغ المتبقي 990 ألف ليرة بعد أسبوع. بيد أن الطامة الكبرى أن سعر الصرف في الموعد الثاني كان قد بلغ 24000 ليرة، وبدلاً من تقاضي 44 دولاراً، تقاضت 41 دولاراً. صحيح أن الفرق بسيط وقد لا يقدّم أو يؤخّر مع الكثيرين، إنما يستحق السؤال أين تذهب 3 دولارات؟ وهل المصرف يستفيد من فرق السعر كما يعتقد البعض؟

المصرف هو المستفيد الأول

خبير المخاطر المصرفية د. محمد فحيلي يشير إلى أن "المصرف لا يمكن أن يسجل أنه دفع 144 دولاراً مقابل تسديد 100 دولار، إلا إذا وقّع العميل على إشعار بتقاضيه المبلغ كاملاً، وقَبِل تأجيل قبض المبلغ المتبقي إلى وقت لاحق. وهذا أمر مستبعد". ولكن في المقابل فان ارتفاع سعر الصرف على "المنصة" يتيح للمصرف تسديد كمية أقل من الدولارات، ويوفر عليه خصم مبالغ أقل من حساباته في مصرف لبنان. وبالتالي يكون هو الرابح الأول مقابل خسارة العميل إمكانية الاستفادة الكاملة من التعميم 161. أما عن كيفية تحديد السعر على SAYRAFA فهو "مصطنع"، بحسب فحيلي، ولا يخضع لقواعد العرض والطلب، إنما لمتطلبات السياسة النقدية. "ومع التوسع بتطبيق التعميم 161 سيزداد الطلب على الدولار على "المنصة" مما يدفع بسعر الصرف صعوداً، وهكذا تتقلص حصة العميل الدولارية"، يقول فحيلي، "وفي المقابل يزداد عرض الدولار في السوق السوداء مما يدفع بالدولار هبوطاً، وهكذا حجم البركة يتحجم!". وفي النتيجة فان السوقين متكاملان، واللاعبين يستفيدون من توزيع الأدوار والصلاحيات من أجل إنقاذ ‎السلطة السياسية في فشلها ‏وتحميل المودع haircut والمواطن inflation أي تحميله أعباء هذا الإنقاذ المدمر إقتصادياً ومعيشياً.

مخالفات بالجملة

على شاكلة ما سبقه من تعاميم، فان "التعميم 161 كان مجرد رافعة لتعويم منصة صيرفة"، برأي عضو اللجنة القانونية في رابطة المودعين المحامية دينا أبو زور. حيث تأمّل المركزي أن يساهم هذا التعميم في امتصاص الكتلة النقدية بالليرة. إنما مرة جديدة أتى تطبيق التعميم مخالفاً للرؤية الموضوعة. وهذه عينة عن فوضى التطبيق التي تلقتها الرابطة على الخط الساخن:

- تتحجج المصارف بوجود كوتا محددة من الدولار يزودها بها مصرف لبنان. وعلى أساس هذه الحصة توزع الدولارات على العملاء.

- بعض المصارف أبلغت عملاءها بامكانية سحب 50 دولاراً من الراتب بالعملة الأجنبية والباقي بالليرة على سعر منصة صيرفة.

- عمدت بعض المصارف بشكل مخالف إلى الطلب من عملائها تغذية حساباتهم بالليرة ليرتفع المبلغ المتقاضى بالدولار أو لتسهيل تدوير العملية.

- بعض المصارف لم يسدد بالدولار الرواتب الموطنة التي تقل عن 50 دولاراً. وكثيرون من المتقاعدين الذين تتراوح رواتبهم بين 750 ألف ليرة ومليون لم يستفيدوا من التعميم.

- طبق بعض المصارف (فرنسبنك) التعميم بشكل انتقامي. بحيث حرم عملاءه ممن سددوا قروضهم كاملة لدى كاتب العدل على طريقة العرض والايداع من الاستفادة من التعميم.

- عدم تجهيز الصرافات الآلية ATM’s لتسهيل وصول العملاء إلى حساباتهم ساعة يشاؤون وفرض عليهم اتمام العملية على الكونتوارات. حيث يمضي الدوام ولا يأتي دور الكثيرين.

- تقسيط الرواتب وتحديداً المرتفعة منها بحجة عدم وجود دولارات كافية. وهذا ما أصاب اساتذة الجامعة اللبنانية قبل نهاية الشهر الماضي. حيث عجز كثيرون عن سحب كامل الراتب مرة واحدة.

- حرمان المستفيدين من التعميم 158 من الاستفادة من التعميم 161. حيث منعوا من تحويل نصف المبلغ المتقاضى بالليرة اللبنانية نقداً (200 على سعر صرف 12 ألف ليرة) إلى الدولار على سعر صيرفة.

هذه المخالفات تترافق مع عدم التدخل الجدي من قبل لجنة الرقابة على المصارف ومتابعتها للشكاوى"، بحسب أبو زور، و"لا سيما لجهة استنسابية البنوك في التطبيق". مع العلم أن التعميم بشكله الأخير يتيح لجميع عملاء المصارف الاستفادة منه. وعلى الأخيرة تأمين كل الطرق التي تسمح للمودعين قبض مستحقاتهم كاملة بالدولار بسهولة ومن دون "لف ودوران" وهذا ما لا يطبق لغاية الآن.

 
0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الطعن بقانونية هيئة مكتب الإتحاد العمالي العام يتفاعل: أعضاء هيئة المكتب برئاسة الأسمر  يتخلفون عن تزويد وزارة العمل بمحاضر انتخابات نقاباتهم   

الطعن بقانونية هيئة مكتب الإتحاد العمالي…

كانون1 29, 2021 187 عمالية ونقابية

الطعن بقانونية هيئة مكتب التحاد العمالي العام يتفاعل:

الطعن بقانونية هيئة مكتب التحاد العمالي …

كانون1 28, 2021 101 مقالات وتحقيقات

حراس الامن والحماية»: يعانون التهميش والاستغلال

حراس الامن والحماية»: يعانون التهميش وال…

كانون1 28, 2021 87 مقالات وتحقيقات

الحماية الاجتماعية للعاملين والعاملات مفقودة في القطاع الصحي في لبنان

الحماية الاجتماعية للعاملين والعاملات مف…

كانون1 28, 2021 270 مقالات وتحقيقات