النهار-26-2-2018
نفّذ عمال بلدية صيدا ومستخدموها وقفة تضامنية في باحة البلدية شارك فيها رئيس البلدية المهندس محمد السعودي مع سائر القطاعات العاملة في البلدية، اضافة الى المنسق العام لتجمع المؤسسات الأهلية في صيدا ماجد حمتو، ورئيس نقابة العمال والمستخدمين في البلدية علي الطويل وأعضاء النقابة. وجاء هذا التحرك تلبية لدعوة اتحاد نقابات عمال ومستخدمي البلديات الى إضراب تحذيري ليوم واحد، "للمطالبة بإنصافهم ولا سيما ما يتعلق بشمولهم في سلسلة الرتب والرواتب وسائر المطالب المحقة".


كما نفذ موظفو وعمال البلديات في محافظة النبطية إضرابا شلّ العمل في مختلف بلديات النبطية ومرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل والجنوب، "احتجاجا على عدم إلحاقهم بسلسلة الرتب والرواتب وحرمانهم 3 درجات هي حق مكتسب لهم وادخالهم في الضمان الصحي والاجتماعي". ونتيجة الاضراب، توقف العمال عن جمع النفايات وكنسها في النبطية وبلداتها وصولا الى اقليم التفاح، والتزم العمال مكاتبهم في البلديات التابعين لها. كما شمل الاضراب اتحادات البلديات وتجمع العمال والموظفين وشرطة البلديات امام مقر الاتحاد في النبطية والنبطية الفوقا ويحمر وارنون، ورفعوا لافتات تطالب بإعطائهم السلسلة والدرجات وإدخالهم في الضمان.

وفي السياق ذاته، إعتصم عمال ومستخدمو بلديات قضاء صور، أمام مقر البلدية "احتجاجا على عدم دفع سلسلة الرتب والرواتب"، وطالبوا بتطبيق القانون الرقم 46 المتعلق برفع الحد الادنى للرواتب والاجور واعطاء غلاء معيشة للموظفين والمتعاقدين والأجراء في الادارات العامة والبلديات. كما نفذ عمال ومستخدمو بلدية طرابلس اعتصاما أمام القصر البلدي للسبب نفسه.

وأعلن الاتحاد العمالي العام في بيان، تأييده للاضراب التحذيري لعمال البلديات، وأشار الى ان الاتحاد "الذي لطالما وقف إلى جانب عمال البلديات ونقاباتهم واتحادهم وتبنّى مطالبهم، بدءا من الانتساب للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى سلسلة الرتب والرواتب إلى التعويض العائلي، يجدد تأييده التام لموقف اتحاد نقابات البلديات ويدعم تحركه ويساند مطالبه، ويدعو جميع عمال لبنان للتضامن معه حتى الوصول إلى الحقوق المشروعة، ويعلن عن البدء بسلسلة اتصالات مع المعنيين للوصول بهذه المطالب المحقة إلى بر الأمان".

 

داني الأمين
5 أيام مضت على توقف المعاملات الاستشفائية والطبية لموظفي الدولة بفعل إضراب موظفي التعاونية. أحقية المطلب بتحويل سلسلة الرتب والرواتب متضمنة الدرجات الثلاث أسوة بموظفي الإدارة العام لا تحجب حرمان عشرات المرضى من دخول المستشفيات، وبعضهم في حالة الخطر. مسنة تعاني من كسور في الحوض، نقلت منذ يومين على عجل إلى احد مستشفيات صور، لإجراء جراحة ضرورية، لكن امتناع الموظف عن توقيع معاملة الدخول قد يعرض حياتها للخطر، خصوصاً أن المستشفى رفض استقبالها على حساب وزارة الصحة، كونها مسجلة على لوائح المستفيدين من خدمات التعاونية، وبالتالي كان على المريضة أن تعود أدراجها المنزل أو يدفع ذووها أكثر من 6000 دولار.

أحد الموظفين في التعاونية أقرّ بأن الاضراب هو الأول من نوعه. إذ أن الاضرابات السابقة لم تشمل الامتناع عن توقيع المعاملات الاستشفائية الضرورية.
في المقابل، يشكو الموظفون المستفيدون من خدمات التعاونية من سوء تعامل المستشفيات معهم. فقد فوجئ أحد الموظفين الذي أنهى معاملة دخول لوالده المسن لاجراء جراحة بسيطة بعدم وجود «خدمة درجة أولى» في المستشفى، (وفي كل مستشفيات بنت جبيل ومرجعيون بالمناسبة)، لكن المفارقة أن «الفاتورة تحتسب على أساس أن الخدمة موجودة». ويؤكد موظفون كثر أن «بعض المستشفيات تميز بين المنتسبين الى تعاونية موظفي الدولة وبقية المواطنين، في ما يتعلق بحساب فواتير الاستشفاء والفحوصات الطبية المختلفة».


يوقع أطباء على المعاملة على سبيل التنفيع من دون معاينة المريض

وأوضح الموظف علي عليان أنّ احد مستشفيات بنت جبيل «طلب مني دفع مبلغ إضافي يزيد على ثلث المبلغ المدفوع أصلاً، عندما علم أنّني منتسب إلى تعاونية موظفي الدولة باعتبار التسعيرة مختلفة!». وعندما أنجز موظف آخر معاملة دخول زوجته الى المستشفى لاجراء عملية جراحية ملحةها، فوجئ بأن «المستشفى فرض عليها الانتظار لعدم وجود سرير لها، ليتبين أن المستشفى أراد تحصيل المال، واللاّفت أنّ أربعة أطباء وقعوا على المعاملة على سبيل التنفيع على أنهم عاينوا المريضة، فيما لم يزرها أي منهم». ولدى الاستفسار عن ذلك، يوضح أحد المسؤولين في فرع تعاونية الموظفين أن مستشفيين اثنين من مستشفيات في الجنوب على الأقل، لا يتوافق الاستشفاء فيهما مع شروط التعاقد مع التعاونية، لكن التعاقد معهما فرض فرضاً. ويلفت أحد الأطباء إلى أن «الخدمة تختلف كماً ونوعاً بين مستشفى وأخرى، لا سيما بالنسبة إلى مرضى الدرجة الأولى، لكن بعض المستشفيات لا تملك القدرة أصلاً على تأمين هذه الخدمة، لضيق عدد الغرف من جهة، ولعدم وجود أصحاب الخبرات من جهة أخرى».


الاخبار-20-2-2018

عدم بت ملف مياومي مؤسسة كهرباء لبنان وإبقاؤهم رهائن النزاع السياسي يعيد تحركهم إلى الواجهة مجدداً. هذا الكباش بين القوى النافذة يترك اليوم 1050 عاملاً بلا صفة قانونية وبلا رواتب وضمانات

فاتن الحاج, مروى بلوط
انتهى أمس اعتصام المياومين وجباة الإكراء في مؤسسة كهرباء لبنان بعد يوم طويل من المواجهات ولم تنته قصتهم بعد. فالحل «السياسي» الذي يثلج صدورهم ويطمئنهم إلى مصيرهم لا يزال معلقاً، وسط استمرار الكباش وتناتش الحصص بين القوى النافذة. الاستقرار الوظيفي المتمثل بتثبيت جميع المياومين الناجحين الفائضين في مباريات مجلس الخدمة المدنية في ملاك مؤسسة الكهرباء، على أحقيته، ليس هو الوجع الوحيد للمعتصمين

أساس القضية: مياومو «دباس»

القضية الأساس التي حرّكت مجدداً هذه الفئة العمالية المعلّقة بحبال الهواء، والمعرّضة على مدى عقدين من الزمن لظروف عمل قاسية، تنطبق عليها سمات «السخرة»، هي وجود 1050 عاملاً بين مياوم وموظف في الشارع بلا صفة قانونية وبلا عقود عمل وبلا رواتب وضمانات صحية واجتماعية منذ 31/12/2017. في ذلك التاريخ، انتهى عقد شركة «دباس» (NEUC)، إحدى شركات مقدمي الخدمات الثلاث، الملزّمة ما يعرف بالمنطقة الثالثة التي تضم الضاحية الجنوبية والجنوب وجبل لبنان الجنوبي. في هذه المنطقة، تراكمت عشرات آلاف المعاملات للمواطنين تتعلق بأعمال الصيانة والجباية. هنا أيضاً، حلت مكان الشركة بعض الجهات المحلية لا سيما البلديات وفرق العمل الاجتماعي في حزب الله للتخفيف من ساعات التقنين عن السكان. فتولت أعمال صيانة الشبكات وخطوط النقل في هذه المناطق.


حضور رئيس الاتحاد
العمالي العام شكّل
غطاء سياسياً

طفح كيل المياومين. رغم ذلك يبقى «السياسي» أو الزعيم هو خشبة الخلاص. العمال أنفسهم يُقرون بذلك. لسان حالهم يقول دائماً: «الزعيم إذا ما طعماك ما فيك تاكل، والأقطاب السياسية إذا ما اتفقت بضل الشعب جوعان».
وفي كل مرة ينزلون فيها إلى الشارع، ثمة من يخرج ليقول إنهم يتحركون بأوامر سياسية. يوم أمس لم يشذ عن القاعدة، فحضور رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر طيلة النهار الطويل والاتصالات التي كان يجريها على مدار الساعة مع المرجعيات الأمنية والسياسية أوحت بأن تحركاً بهذا الحجم لم يكن ليحصل لولا «الغطاء» والضوء الأخضر السياسي، لا سيما من حركة أمل. بشارة ينفي لـ «الأخبار» ذلك قائلاً إنّ التحرك عمالي بحت وهو كان يقوم بدوره الطبيعي.
الاسمر الذي سعى إلى ثني المياومين عن قطع الطرق على قاعدة «إذا كنتم مظلومين فلا يجوز أن تظلموا غيركم»، فشل في تأمين الغطاء لهم لدخول صالة الزبائن في المبنى الرئيسي لعقد مؤتمر صحافي كما كان مقرراً، وكما كان يحصل عادة، نتيجة قرار من جهات عليا متخذ مسبقاً بالمنع، ودخل وحده إلى الصالة.
وبينما عزا رئيس الاتحاد الأمر إلى أجواء التشنج على خلفية المواجهة التي حصلت بين مياوم وقائد القوة الأمنية الأسبوع الماضي، بدا مقتنعاً بأن تحرك أمس حقق الكثير في حين أن المياومين لم يلمسوا أي نتائج حقيقية على الأرض، إلاّ إذا كانت «المصالحة الحبية» مع القوى الأمنية إنجاز بحد ذاته. فما قاله الأسمر عن إيجاد حل لقضية المياومين يقوم على أخذ الناجحين الفائضين في مباريات مجلس الخدمة للفئة الرابعة ومواصلة المباريات للفئات الخامسة والسادسة ودفع رواتب مياومي «دباس» عن الشهرين الماضيين، بقي في إطار التمنيات.
اللافت ما أشار إليه الأسمر لجهة أنّ «الاعتصام لم يكن ليتطور على هذا النحو لولا وجود الثكنة العسكرية على باب المبنى، ولو أفسحوا لنا المجال لدخلنا وعقدنا مؤتمرنا الصحافي وعاد كل منا إلى منزله». وشدّد على ضرورة انعقاد مجلس وزراء كهربائي يعالج قضية المياومين، فهي قنبلة موقوتة تترك ضحايا «ففي المرة الماضية، وقع خمسة جرحى، واليوم خمسة أو ستة جرحى».
الأسمر تحدث عن اجتماع يليه مؤتمر صحافي سيعقده في مقر الاتحاد غداً الأربعاء مع لجنة المياومين لمتابعة تطورات قضيتهم.

الحل السياسي: قطبة مخفية

لكن هل حل «ورقة» مياومي «دباس» يكمن فعلاً في ملعب الاتحاد العمالي؟ وماذا يملك الأسمر ليقوله للمنتفضين إذا كانت القوى السياسية نفسها لم «تتوافق» بعد على أي تسوية في هذا الإطار؟ وما هي القطبة المخفية التي أطاحت بتسوية كادت تخرج إلى النور قبل أسبوعين؟
«الأخبار» علمت أنّ إحدى الصيغ التسووية بين التيار الوطني الحر وحركة أمل أدرجت أخيراً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء ضمن البند 49 من دون أن تجد طريقها إلى المناقشة داخل الجلسة. وتتمثل هذه الصيغة ــــ الصفقة التي تبلغ قيمتها 130 مليون دولار بالتمديد لشركة «دباس» لمدة 4 سنوات وتسليم منطقة الجنوب لمتعهد من الباطن (subcontractor ) محسوب على حركة أمل، من دون أن يعرف ماذا حصل في اللحظات الأخيرة.

وقائع المواجهة

كيف كان النهار الطويل للمياومين؟ أمس، تحوّلت وقفة المياومين للتضامن مع زميلهم حسن عقل ضدّ كفّ العميد حسين خشفة، إلى اعتصام لم يخلُ من مشاهد الدّم وتعرّض قوى الأمن للمياومين بالعصيّ. فمنذ لحظة وصولهم إلى المبنى، فوجئ المعتصمون بعناصر القوى الأمنية تزنر المدخل بقرار سياسيّ، كما قالوا، هدفه منعهم من «الاعتصام السلمي والحضاري».
جوّ من الهرج والمرج ساد أمام مبنى المؤسسة نتيجة صدّ الأبواب. لم يتردد عامر موسى، أحد العاملين لدى شركة «دباس»، في تشطيب نفسه وسط حشد من زملائه، وعلى مرأى من أعين القوى الأمنية. وفي التفاصيل، أنّ موسى يعاني من داء السّكّري ويتحمّل مصاريف طبابة ابنته وحده، واليوم بات لا يملك مقدرة على الاستمرار بالعيش بعدما أصبح عاطلاً عن العمل. استمرّت الأحداث بالتفاقم الى أن وصلت إلى قيام المياومين بنصب خيمٍ في الباحة أمام المبنى، مهدّدين بالبقاء فيها الى حين تجاوب المعنيين مع صرخاتهم. زيارة خاطفة ومفاجئة قام بها العميد خشفة الى مكان الاعتصام، استدعت تجديد المياوم حسن عاصي صرخته مندّداً «لسنا زعراناً ولا بلطجيّة، نحن نعمل ونقدّم دماً وشهداء. لن نترك خيمنا حتّى إن قرّرتم حرقها». وأفادت مصادر خاصّة بـ «الأخبار» أنّ خشفة تعهّد إزالة الخيم بالقوة، الّا أنّ اجتماعاً عقد بين الأطراف المعنية انتهى بتبادل القبلات بين خشفة وبشارة وعقل.
اعتصام المياومين جاء مكمّلاً لسلسلة اعتصامات سابقة، جدّدوا خلاله مطلبهم بإيجاد حلّ جذريّ لقضيّتهم العالقة منذ العام 2012، وهي تثبيت المياومين أو أقلّه العمل بمضمون الاتّفاق الذي ابرم مع وزير الطاقة، والذي يقضي بزيادة تعويضات من لم يحالفهم الحظّ في المباريات للدخول الى الملاك.

النهار-16-2018

طالب "لقاء المدرسين المتعاقدين لفترة بعض الظهر في التعليم الأساسي الرسمي" بمستحقات المعلمين المالية المتوقفة منذ بداية السنة الدراسية. ودعا اللقاء وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة الى توضيح التأخر في دفع المستحقات المالية عن الفصل الأول. وقال اللقاء في بيان: "يمر الشهر الخامس على بداية السنة الدراسية الحالية، من دون أن تطلب وزارة التربية جداول المدرسين والإداريين المتعاقدين لفترة بعد الظهر، ما يؤشر الى وجود نية مبيتة لتأخير دفع المستحقات المالية بلا توضيحات أو مبررات، وما يؤكد ذلك هو تهرب المنسقين الميدانيين من الاجابة عن أي سؤال يخص المستحقات المالية، وهو ما يشير الى توجه وحدة إدارة ومتابعة تنفيذ برنامج التعليم الشامل في وزارة التربية الى تأجيل دفع المستحقات الى أجل غير مسمى".

ADVERTISING

inRead invented by Teads

أضاف البيان أن اللقاء يعتبر أن المستحقات المالية هي حق بديهي يجب دفعه فورا من دون أي تردد، ولسنا في وارد سرد الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمدرسين للحض على ذلك، فالأموال موجودة وتحتاج الى البدء بالاجراءات الادارية لصرفها"، مطالباً وزير التربية "بتوضيح أسباب التأخر في انجاز جداول مستحقات المدرسين المتعاقدين لفترة بعد الظهر والعمل على دفعها، رفع أجر الحصة التعليمية والادارية لفترة بعد الظهر وفق القانون 46/2017، اضافة الى مساواة أجور الحصص الادارية للمديرين والنظار بأجور المدرسين تنفيذاً لوعود وزير التربية المتكررة".

ودعا اللقاء، رابطة معلمي التعليم الأساسي كونها الممثل الوحيد لكل المدرسين في التعليم الأساسي الرسمي، الى "التحرك إضرابا واعتصاما للوصول الى تحقيق المطالب".

 

مواضيع ذات

الاخبار-13-12-2018


يُنفّذ عُمّال ومُستخدمو المُستشفيات الحكومية في لبنان، اليوم، اعتصاماً أمام مبنى وزارة الصحة العامة احتجاجاً على عدم إلحاقهم بقانون سلسلة الرتب والرواتب. وأصدرت اللجنة المُشتركة للموظفين، أمس، بياناً أعلنت فيه نيّتها التصعيد في حال عدم التجاوب مع المطالب، مُبديةً استياءها من تجاهل حقوق العاملين في القطاع الصحي في لبنان.

وبحسب مسؤولين في اللجنة، فإنّ العاملين، بالتزامن مع الاعتصام، سيتوقفون عن استقبال أي مرضى جدد، مُلوحّين بإقفال المُستشفيات بشكل تام بدءاً من الخميس. أمّا الاحتجاج أمام مبنى وزارة الصحة، فالهدف منه «الضغط على سلطة الوصاية لحثّها على إعداد الجداول المطلوبة بهدف إقرارها من قبل وزارة المال»، علماً أن وزارة المال سبق أن رفضت الجداول المُقدّمة لها من قبل إدارات المُستشفيات، معتبرة أنها تتعدّى السقوف المالية المسموح بها.
مصادر في وزارة الصحّة قالت لـ«الأخبار» إن المُشكلة تكمن في عدم ملاءمة الدرجات التي يحق لموظفي القطاع العام نيلها وفق ما ينصّ عليه قانون السلسلة مع الدرجات التي يحق لموظفي المستشفيات الحصول عليها، مُشيرةً الى أن الوزارة عقدت أمس اجتماعاً مع مديري المُستشفيات الحكومية وطلبت منهم تحضير الموازنات المطلوبة لرصد الزيادات على الرواتب وعرضها على مجلس الوزراء بهدف إدماجها مع أساس الراتب على شكل غلاء معيشة، إلى حين تعديل المراسيم التطبيقية المتعلقة بالسلسلة وحسم مسألة الدرجات.
هذه الصيغة مرفوضة من قبل الموظفين الذين قالوا إنها تنمّ عن تمييز بينهم وبين موظفي القطاع العام، مُتمسّكين بحقهم في شمولهم بقانون السلسلة كسائر موظفي القطاع العام، ومطالبين وزارة الصحة باعتماد المعايير المطلوبة لإعداد الجداول لدى وزارة المال لإقرارها في أسرع وقت

النهار-13-12-2018

ولبى المعلمون أمس دعوة الرابطتين إلى الإضراب التحذيري ليوم واحد "استنكارا لما تعرض له الأساتذة المتمرنون في كلية التربية أثناء اعتصامهم الاخير، وادانة للتجاهل الرسمي لمطالب المدرسة الرسمية، وفي طليعتها صناديق المدارس الفارغة، وعدم رفع أجر الساعة للمتعاقدين وعدم توقيع عقود المستعان بهم. وأقفلت جميع المدارس والثانويات الرسمية أبوابها في مختلف المناطق اللبنانية.

وعقدت رابطة الثانوي مؤتمرا صحافياً، في مقر الرابطة في الأونيسكو، بعنوان "كرامة المعلم وكرامة الاستاذ فوق كل اعتبار". وألقى رئيس الرابطة نزيه الجباوي كلمة دعا فيها الى عقد جلسة تربوية عاجلة، وقال ان المعلمين اتبعوا الأساليب النقابية عند مطالبتهم بالسلسلة لمدة 5 سنوات، ومارسوا أرقى أنواع التحرك في إطار هيئة التنسيق النقابية، لكنهم حصلوا على أدنى نسبة زيادة مقارنة بالقطاعات التي استفادت من السلسلة، "وحال زملائنا طلاب الكفاءة في كلية التربية الذين تم تعيينهم كأساتذة تعليم ثانوي متمرنين، وهم يمارسون التعليم في الثانويات الرسمية، لم يكن التعامل مع قضيتهم بالمستوى المطلوب، فقد عانوا من التأخير في إلحاقهم في كلية التربية ومن عدم تأمين رواتبهم على مدى خمسة أشهر بسبب الروتين الإداري حتى باتوا يمرون بأوضاع مالية حرجة لا يعرفها إلا صاحبها".

وقال ان "ما زاد في مظلوميتهم عدم شمولهم بالدرجات الإستثنائية الست التي هي من حقهم وفق اكثر من مطالعة قانونية باستثناء مطالعة مجلس الخدمة المدنية التي حجبتها عنهم. وعندما توجهوا إلى مجلس الوزراء المنعقد في القصر الجمهوري لإيصال صوتهم وحل قضيتهم، تعرضوا للإهانة والضرب بأسلوب لم نعهده في أي تحرك ولا في أي اعتصام أو تظاهرة، وتم اعتقال خمسة من الأساتذة". وأكد ان "هذا الأسلوب في التعامل مع الأساتذة يعتبر سابقة على طريق قمع الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير".

مواضيع ذات صلة
الراعي يوضح لـ"النهار" موقفه من السلسلة و"المعلمين": لتتحمل الدولة كلفة الدرجات الست والمدارس...

الأيوبي لـ"النهار": مشروع يسمح لطلاب الطب اللبنانيين بإنجاز تخصصهم الكامل في الجامعات الفرنسية

متمرنو الثانوي أنهوا الاعتصام بعد إطلاق زملائهم
أضاف، إن الإضراب الذي شمل كل الثانويات والمدارس الرسمية هو رسالة إلى كل من يعنيهم الأمر بأن ثروة لبنان هي في عنصره البشري، والمعلم على عاتقه يقع إعداد هذا العنصر، وليكن ما حصل يوم الخميس الفائت حالة عابرة لن تتكرر طالما لم يتم تجاوز الأصول ولا القوانين، وهذه ميزة لبنان في الحفاظ على حرية الرأي والتعبير، وأن يتم فتح تحقيق بالأمر وتحديد المسؤولية لما جرى ومعاقبة الفاعلين.

وأكد حق الأساتذة في الدرجات الست، التي هي جزء من سلسلة الرتب والرواتب لأنه من دون الدرجات الست لا تتعدى الزيادة الـ 30%، ومطالبة مقام مجلس الوزراء حسم هذا الأمر لمصلحتهم ولمصلحة كل من سيدخل إلى سلك التعليم وتصحيح الخلل إذا كان هناك من خلل في القانون 46.

ودعا إلى عقد الجلسة التربوية التي طالب بها وزير التربية والتعليم العالي، وذلك من أجل حل كل المشكلات التربوية ومن ضمنها مسألة المتعاقدين الذين تجاوزوا شرط السن وتسوية أمر المستعان بهم عبر إنجاز عقود رسمية لهم، وحل مسألة الفائض تمهيدا لتعزيز الملاك عبر فتح كلية التربية بشكل دوري والانتهاء من بدعة التعاقد بشكل نهائي.

وأعلن رفض الرابطات المطلق طلب تبني الدولة دفع أي زيادة نيابة عن المؤسسات التعليمية الخاصة وتعتبره ضربا للتعليم الرسمي وللمدرسة والثانوية الرسمية وتشجيعا للأهالي في التوجه إلى المدارس الخاصة، مع العلم أن الدولة لم تقصر في دعم المؤسسات الخاصة من خلال المنح التعليمية والمدارس المجانية، فإنها تجدد رفضها وتضع هذا الأمر برسم المسؤولين وفي مقدمهم وزير التربية.

ونفذ الاساتذة المتعاقدون في التعليم الرسمي اعتصاماً، قبل ظهر أمس امام وزارة التربية، بدعوة من حراك المتعاقدين الثانويين ولجان التعاقد الاساسي، تزامنا مع الاضراب العام في الثانويات والمدارس الرسمية، استنكارا لما تعرض له أساتذة الثانوي من اعتداء وللمطالبة بتثبيت المتعاقدين من دون استثناء في الثانوي والاساسي.

وحمل المعتصمون لافتات تؤكد حقهم في التثبيت وترفض اجراء اي مباراة مفتوحة قبل حل قضيتهم.

 

بيان المؤتمر الصحافي لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي

مقر الرابطة بتاريخ 12 شباط 2018

أردنا في هذا المؤتمر الصحافي، أن يكون العنوان" كرامة المعلّم، وكرامة الأستاذ فوق كل اعتبار" لفتني خبر في إحدى الصحف أن مجلس الوزراء العراقي وافق على إصدار قانون حماية المعلمين، حيث تشمل هذه الحماية:

الحماية القانونية والاقتصادية والمعنوية والصحية حتى تصل إلى حد الحصانة في بعض الدول كاليابان مثلاً، فأعطت المعلم راتب وزير وحصانة نائب وجلالة امبراطور، وفي المانيا قالت المستشارة آنجيلا ميركل حين اعترض القضاة على تجاوز رواتب المعلمين رواتبهم " بدكن تاخدوا أكتر من اللي علموكم"؟ وغيرها من الأمثلة التي لا مجال لتعدادها عن مركز المعلم والأستاذ في دوا العالم.

أما في لبنان، ومع كل الأسف كم عانى الأساتذة والمعلمون من القهر واللامبالاة على مدى أكثر من خمس سنوات من المطالبة بحقوقهم بتصحيح أجورهم التي مضى أكثر من عشرين سنة على آخر تصحيح في العام 1996، ومع ذلك اتبعوا الأساليب النقابية التي أقرّها الدستور ومارسوا أرقى أنواع التحرك في إطار هيئة التنسيق النقابية حتى غدت مثلاً يحتذى به في العمل النقابي.

طبعًا كانت المطالب تخص جميع موظفي الدولة من الأسلاك المدنية والعسكرية، حيث كان الأساتذة والمعلمون في طليعة المدافعين عن الحقوق، ومع ذلك حصلوا على أدنى نسبة زيادة بالمقارنة مع القطاعات التي استفادت من السلسلة، وحال زملائنا طلاب الكفاءة في كلية التربية الذين تم تعيينهم كأساتذة تعليم ثانوي متمرنين، وهم يمارسون التعليم في الثانويات الرسمية، لم يكن التعامل مع قضيتهم بالمستوى المطلوب، فقد عانوا من التأخير في إلحاقهم في كلية التربية ومن عدم تأمين رواتبهم على مدى خمسة أشهر بسبب الروتين الإداري حتى باتوا يمرّون بأوضاع مالية حرجة لا يعرفها إلا صاحبها.

وما زاد في مظلوميتهم عدم شمولهم بالدرجات الإستثنائية الست التي هي من حقهم بحسب اكثر من مطالعة قانونية باستثناء مطالعة مجلس الخدمة المدنية التي حجبتها عنهم. فتوجهوا إلى مقام مجلس الوزراء الذي له الكلمة الفصل، وقد تم التواصل مع معالي وزيري المالية والتربية ودولة رئيس مجلس الوزراء،  وكل ذلك كان بمواكبة من الرابطة، وهم يستعجلون طلبهم قبل أن تدخل البلاد في مرحلة الإنتخابات النيابية، ويتوقف عمل المؤسسات الدستورية، فتوجهوا إلى مجلس الوزراء المنعقد في القصر الجمهوري لإيصال صوتهم وحل قضيتهم بعد أن تأخر عقد جلسة تربوية لحل المشاكل التربوية العالقةعلى أكثر من صعيد؛ وهنا حصل ما لم يكن في الحسبان.

أولاً تم حصرهم في بورة أحيطت بسور حديدي وكانت هيئة التنسيق النقابية قد رفضت البقاء به في اعتصامها في شهر ايلول 2017 لما في ذلك المكان من إهانة وإذلال للمعتصمين.

ولما أرادوا الخروج منها والتوجه إلى أرصفة الطريق، تعرّضوا للإهانة والضرب بأسلوب لم نعهده في أي تحرك ولا في أي اعتصام أو تظاهرة ، وتم اعتقال خمسة من الأساتذة.

 

 

إن هذا الأسلوب في التعاطي مع الأساتذة يعتبر سابقة على طريق قمع الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، وسابقة تحصل مع أساتذة ومعلمين الذين من المفترض احترامهم والمحافظة على موقعهم

وكرامتهم التي هي من كرامة الوطن وكرامة كل فرد من أفراد الشعب اللبناني الذي تربّى وتعلّم وتثقف على أيديهم من المدنيين والعسكريين ومن كافة الرتب والمقامات.

إن رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان، كما كل الروابط التعليمية، تستنكر وتدين هذا الأسلوب وهذه الممارسات القمعية من قبل القوى الأمنية، مع أساتذة نذروا أنفسهم في تربية الأجيال التي تعتبرهم القدوة والمثال وتأبى لهم الإهانة والتعرض لكرامتهم.

وعليه فإن الرابطة تعتبر:

أولاً: إن إضراب اليوم الذي شمل كل الثانويات والمدارس الرسمية هو رسالة إلى كل من يعنيهم الأمر بأن ثروة لبنان هي في عنصره البشري، والمعلم على عاتقه يقع إعداد هذا العنصر، وليكن ما حصل يوم الخميس الفائت حالة حالة عابرة لن تتكرر طالما لم يتم تجاوز الأصول ولا القوانين وهذه ميزة لبنان في الحفاظ على حرية الرأي والتعبير، وأن يتم فتح تحقيق بالأمر وتحديد المسؤولية لما جرى ومعاقبة الفاعلين.

ثانيًا: التأكيد على حق الأساتذة في الدرجات الست، التي هي جزء من سلسلة الرتب والرواتب لأنه من دون الدرجات الست لا تتعدى الزيادة الـ 30%، ومطالبة مقام مجلس الوزراء حسم هذا الأمر لصالحهم ولصالح كل من سيدخل إلى سلك التعليم وتصحيح الخلل إذا كان هناك من خلل في القانون 46.

ثالثًا: الأسراع في عقد الجلسة التربوية التي طالب بها معالي وزير التربية والتعليم العالي، وذلك من أجل حل كل الإشكاليات التربوية ومن ضمنها مسألة المتعاقدين الذين تجاوزوا شرط السن وتسوية أمر المستعان بهم عبر إنجاز عقود رسمية لهم، وحل مسألة الفائض تمهيدًأ لتعزيز الملاك عبر فتح كلية التربية بشكل دوري والانتهاء من بدعة التعاقد بشكل نهائي.

رابعًا: رفع أجر ساعة التعاقد بنفس نسبة الزيادة التي أقرت في القانون 46.

خامسًا: مع دعمنا للزملاء أساتذة التعليم الخاص في حقهم بتنفيذ كامل مندرجات القانون 46، بما فيها الدرجات الست، فإن روابط التعليم الرسمي الثانوي والأساسي والمهني والتقني كما عبّرت في بيانات ومواقف سابقة عن رفضعا المطلق طلب تبنّي الدولة دفع أي زيادة نيابة عن المؤسسات التعليمية الخاصة وتعتبره ضربًا للتعليم الرسمي وللمدرسة والثانوية الرسمية وتشجيعًا للأهالي في التوجه إلى المدارس الخاصة، مع العلم أن الدولة لم تقصّر في دعم المؤسسات الخاصة من خلال المنح التعليمية والمدارس المجانية، فإنها تجدد رفضها وتضع هذا الأمر برسم المسؤولين وفي مقدمهم معالي وزير التربية.

وأخيرًا، تتوجه الرابطة إلى كل الزملاء الأساتذة أن ثِقوا برابطتكم الحامية لحقوقكم والمدافعة عن كل ما يخص التعليم الثانوي حضرًا ومستقبلاً، ولا تلتفتوا إلى ما يعكّر الأجواء التي يسعى لها البعض مع الأسف الشديد، لما نسمع ونرى من تجنٍ وافتراء وتطاول غير مبرر وغير صادق، لا يخدم وحدة الأساتذة ولا وحدة الموقف ولا بلوغ الهدف.

الرابطة لكل أساتذة التعليم الثانوي الرسمي وليست مطوّبة لأحد، حافظوا عليها، إنها تاريخ من النضال والإنجازات، ومن غير المسموح النيل من هذا التاريخ وهذه الإنجازات.

 

تنفذ نقابة المعلمين في المدارس الخاصة إضراباً لثلاثة أيام، يبدأ اليوم 5 شباط في كل المدارس في لبنان، وتتخلله اعتصامات في مراكز النقابة في المحافظات الحادية عشرة قبل الظهر. وجمعت النقابة كل أسلحتها وإمكاناتها لإنجاح الإضراب، احتجاجاً على عدم تطبيق المدارس القانون 46 وحجزها الدرجات الست للمعلمين، وللمطالبة بحماية صندوقي التعويضات والتقاعد للأساتذة وصرف مستحقات مئات الأساتذة المتوقفة معاملاتهم في الصندوق بسبب الخلاف حول زيادات السلسلة. 

وبينما بدأت المدارس ومنها كاثوليكية وإسلامية وعلمانية إرسال رسائل لتلامذتها أن لا تعليم اليوم بسبب الإضراب، أعلنت مدارس أخرى أن أبوابها مفتوحة للتلامذة، علماً أن نقابة المعلمين تراهن على شمول الإضراب أكثرية المدارس، وهي قامت باتصالات كثيرة مع المندوبين وإبلاغهم أن مصير الحقوق يتعلق بمدى المشاركة الكثيفة والضغط على الإدارات لتطبيق القانون 46، خصوصاً أن لقاء بكركي التربوي الخميس الماضي رفض تطبيق زيادات السلسلة وطالب الدولة بالتمويل، وحمل الأساتذة مسؤولية الاضرابات والتعطيل. وكان بعض لجان الأهل، خصوصاً في المتن، طالبوا في بيان أمس بوقف تسديد الأقساط للمدارس التي تقفل أبوابها في وجه التلامذة اليوم، وانتقدوا في المقابل مطالبة اتحاد الخاص الدولة بالتمويل وعدم تحمله جزءاً منه، فيما أعلنت لجان أهل مستقلة دعم الأساتذة في إضرابهم.

الاخبار-2-2-2108
فاتن الحاج
 

بينما تلعب وزارة التربية دور المتفرج وتنصرف لرعاية النشاطات الاجتماعية وحفلات التكريم، تُمعن المدارس الخاصة ومن خلفها المؤسسات الدينية في سطوتها ويواصل أصحاب المؤسسات ضغوطهم للالتفاف على القوانين، لا سيما حقوق المعلمين في قانون سلسلة الرتب والرواتب، وابتزاز أهالي التلامذة وتغييب دور لجان الأهل وصلاحياتها في درس الموازنات وإقرارها.

أمس، عقد اجتماع موسع لأصحاب المؤسسات التربوية المسيحية والإسلامية في بكركي برعاية البطريرك بشارة الراعي وبمباركة مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان وبغطاء الهيئة الوطنية للحوار المسيحي ــــ الإسلامي.
وقد أتت الحلول لأزمة الأقساط ملتوية مرة جديدة، فرمى اتحاد المؤسسات الخاصة الكرة مجدداً في ملعب «الدولة المسؤولة»، على خلفية أنّ المدرسة الخاصة، مثل الرسمية، ذات منفعة عامة ولأن وحدة التشريع تستوجب وحدة التمويل. وطالب اجتماع بكركي بوضوح بأن تتحمل الدولة تمويل الدرجات الست الاستثنائية، في ما لو حسمت المرجعيات المختصة أمر توجبها لأساتذة القطاع الخاص. كذلك تبنى المجتمعون الموقف الذي سجله البطريرك بشارة الراعي خلال افتتاحه للاجتماع لجهة تحمل المسؤولين مسؤولياتهم، وعدم التذرع بأن «الخزينة فارغة».

 


أصحاب المدارس اكتفوا بدعوة الدولة إلى مراقبة الأقساط وضبطها وفق القانون 515/96 (تنظيم الموازنات المدرسية) من دون أن يعربوا عن استعدادهم لفتح موازناتهم والسماح لوزارة التربية بالتدقيق فيها وفي حساباتهم وأرباحهم.
المفارقة أن يطالبوا بمعالجة صرف تعويضات المعلمين المستحقة بعد 21/8/2017، على قاعدة تصفية التعويض على أساس الجدول 17، وتعليق إدراج المواد الخلافية ضمن تعويض الصرف، ريثما يتم جلاء الموقف في شأنها، وعدم اتخاذ المعلمين طالبي التعويض رهائن لتفعيل الضغط على المؤسسات التربوية للسير بقبول الدرجات الست تحت وطأة الحالات الإنسانية.
كذلك دعا أصحاب المدارس إلى السداد الفوري للمساهمات المتوجبة لمصلحة المدارس المجانية، المتأخرة منذ أربع سنوات خلافا للنصوص المرعية الإجراء، ولا سيما المرسوم 2359/71 الذي ينص في المادة 25 منه، على وجوب دفع المساهمات كاملة في السنة نفسها، وعلى ‌ربط احتساب هذه المساهمات بسلسلة الرتب والرواتب، لا بالحد الأدنى للأجور كما هو حاصل حالياً.
نقابة المعلمين: الإضراب مستمر
أما نقابة المعلمين فقد قررت الاستمرار في تنفيذ الإضراب أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء المقبلة في 5 و6 و7 الجاري، داعية المعلمين الذين لم ينالوا حقوقهم في قانون سلسلة الرواتب، والمتقاعدين الذين لم يقبضوا تعويضاتهم إلى الاعتصام يوم الاثنين في مراكز النقابة.
كان هذا رد المعلمين على الاجتماع الموسع الذي عقده أصحاب المؤسسات التربوية المسيحية والإسلامية في بكركي أمس، والذي جاء كما قال رئيس النقابة رودولف عبود «مكملاً للبيانات السابقة الصادرة عن اتحاد المؤسسات، انما بغطاء ديني وطائفي هذه المرة»، في إشارة إلى حضور الهيئة الوطنية للحوار المسيحي ــــ الاسلامي.
عبود استغرب تمسك الاتحاد بعدم اعطاء الدرجات الست الاستثنائية لحين الحسم من المرجعيات المختصة، سائلاً: «هل هناك مرجعيات تعلو فوق قانون ساري المفعول؟ وهل هناك مرجعيات أعلى من رئاسة الجمهورية التي وقعت هذا القانون؟». وانتقد النقيب الدعوة لانشاء مجلس وطني أعلى للتربية يشترك فيه ممثلون لمكونات الأسرة التربوية من إدارة وأهل ومعلمين، ، لإعادة النظر في التشريعات، في حين أن المؤسسات تختزل الأهل وترفض التحاور مع نقابة المعلمين.

الاخبار-30-1-2018

أمام موظفي البنوك معركة كبيرة هذه السنة. فقد انطلقت مفاوضات عقد العمل الجماعي بين اتحاد موظفي المصارف وجمعية المصارف التي لم تبد أي تجاوب مع مطالب الاتحاد بتصحيح أجور الموظفين، وزيادة المنح المدرسية، وإقرار نظام الراتب التقاعدي. بل لجأت إلى المناورة، بعد جلستي تفاوض، بذريعة حاجتها إلى مزيد من الأرقام والإحصاءات لدرس المطالب

محمد وهبة
 

من الثابت لدى اتحاد نقابات موظفي المصارف أن خروقات عقد العمل الجماعي متواصلة منذ فترة طويلة. إلا أنه يسجّل زيادة في وتيرتها خلال السنوات العشر الأخيرة مع قيام المصارف بتفسير بعض بنود العقد «على هواها»، والامتناع عن تطبيق بنود أخرى في شكل مطلق. هذا السلوك اللامبالي، لا يظهر في تفسير بنود العقد الجماعي فحسب، بل يطغى على مفاوضات تجديده مع تبنّي الجمعية سياسة المماطلة في بتّ المطالب وإعطاء الموظفين حقوقهم «بالقطّارة».

إذ أن العقد الأخير انتهت مدّته في 31/12/2017 وبدأ عام 2018، من دون الاتفاق على عقد جديد بسبب امتناع الجمعية عن إعطاء أي موقف سلبي أو إيجابي تجاه مطالب اتحادات نقابات موظفي المصارف.

مطالب الموظفين

وبحسب رئيس الاتحاد جورج حاج، هناك ثلاثة مطالب أساسية لا تزال قيد النقاش مع جمعية المصارف، هي «تطوّر الرواتب والأجور للعاملين في القطاع المصرفي، زيادة المنح المدرسية والجامعية، والراتب التقاعدي لموظفي المصارف».
بالنسبة للمطلب الأول، أي تطوّر الرواتب والأجور لموظفي القطاع المصرفي، فقد «تبيّن أن غالبية موظفي القطاع المصرفي يصلون إلى سن التقاعد برواتب متدنية جداً، وأن تعويضاتهم التقاعدية لا تغطي الحدّ الأدنى من كلفة المعيشة، إذ أن الأجور لدى المصارف لا تتغيّر إلا عبر تصحيح ناتج عن غلاء معيشة أو الانتقال من مصرف إلى آخر أو من خلال الزيادة الإدارية».
عملياً، يشير حاج إلى أنه منذ 10 سنوات لم يحصل موظفو المصارف على زيادة غلاء معيشة سوى مرتين، رغم أن رواتبهم تآكلت بفعل الغلاء وتضخّم الاسعار، فضلاً عن أن مستويات الأجور في القطاع المصرفي لم تعد متناغمة مع المستويات العامة للأجور ومع كلفة المعيشة. أما زيادة الراتب عبر الانتقال من مصرف إلى آخر، فهو أمر يتعلق بالعرض والطلب، وليس مرتبطاً بكلفة المعيشة في لبنان التي على أساسها يطالب اتحاد نقابات المصارف بزيادة الرواتب والأجور.
المطلب الثاني الخاص بزيادة المنح المدرسية والجامعية له مبرراته. فمع زيادات غلاء المعيشة بدأت ترتفع الأقساط المدرسية وبدأت المدارس والجامعات تزيد الاسعار بشكل سنوي ما أدّى إلى تآكل التقديمات في هذا المجال. إذ أن هذه المنح لم تزد منذ خمس سنوات، وهو ما يتطلب رفعها إلى الحدود التي تنسجم مع هذه التطورات.
وبما أن الرواتب متدنية في القطاع، فإن تعويضات نهاية الخدمة التي تحتسب على الراتب الأخير أصبحت هي الأخرى متدنية، ولا تكفي الذين بلغوا سن التقاعد، وبالتالي يجب تكريس نظام الراتب التقاعدي لتمكين موظفي المصارف المتقاعدين من «العيش الكريم».

وتيرة الخروقات

في مقابل هذه المطالب، يسجّل اتحاد نقابات موظفي المصارف مواصلة المصارف خرق تطبيق بنود العقد الجماعي، ما خلق تفاوتاً حاداً في أجور العاملين في القطاع المصرفي بين أقليّة مستفيدة وغالبية مهمّشة. السبب يعود إلى «استنسابية تطبيق بنود العقد الجماعي من قبل المصارف. فعلى صعيد دوام العمل حدّث ولا حرج، وعلى صعيد الزيادات الإدارية بدأت بعض المصارف تخالف بشكل صريح وواضح بنود العقد بعدما كانت تستنسب التطبيق في السنوات الماضية». وهذه الاستنسابية لم تعد تقتصر على مصرف واحد أو على عدد محدود من المصارف، ولا على بند واحد في العقد، بل أصبحت أكثر انتشاراً بين المصارف وتطال عدداً أكبر من البنود.

 

فالمصارف صارت تأخذ من عقد العمل الجماعي ما يلائم توجهاتها ومصالحها وترفض تطبيق ما يتعارض مع أهدافها أو ما يمسّ بأرباحها.
وتتركّز الخروقات في ثلاثة بنود أساسية؛ خروقات واسعة لبند الزيادة الإدارية. فهناك عدد كبير من المصارف لم تعد تراعي مؤشرات الاداء والكفاءة. والمشكلة تكمن، بحسب حاج، في استنسابية تطبيق الزيادات الإدارية المنصوص عنها في عقد العمل الجماعي بمعدّل 3% من مجموع رواتب العاملين في المصرف. غالبية المصارف لا توزّع الزيادات على كل موظفيها، بل تحجبها عن قسم منهم من دون أي مبرّر، ثم تمتنع عن تسديد المفعول الرجعي لها، وبعضها يعمد إلى احتساب الزيادات الإدارية من ضمن زيادات غلاء المعيشة المرتقبة (!) رغم أن النصّ في العقد الجماعي واضح لجهة أن هذه الزيادة لا تدخل ضمنها أي زيادة غلاء معيشة تصدر بمرسوم.
كذلك، هناك سوء تطبيق لدوام العمل في القطاع المصرفي، إذ ينص العقد على أن الدوام الرسمي هو من الثامنة صباحاً حتى الثانية بعد اظهر كل يوم ما عدا السبت حيث ينتهي الدوام عند الواحد ظهراً. ويجيز العقد «عند الحاجة فقط، أن يطلب من مستخدميه العمل خارج وقت الدوام المحدّد أعلاه مدة لا تتجاوز السبع ساعات أسبوعياً من دون أي تعويض إضافي. غير أنه لا يجوز نقل هذا الحق من أسبوع إلى آخر بمعنى أنه لا يجوز تشغيل المستخدمين في أسبوع واحد أكثر من اثنتين وأربعين ساعة وإذا زادت ساعات العمل عن هذا المعدّل استحق المستخدم عنها أجراً إضافياً وفقاً للمعدّلات المحدّدة في القوانين النافذة. كما أنه لا يجوز استعمال هذا الحق لإضافة ساعة عمل إلى الدوام اليومي بشكل متواصل ودائم».
في الواقع، أساءت المصارف تفسير هذه المادة لتقوم بتشغيل المستخدمين بشكل مستمر ومتواصل يومياً من الثامنة حتى الخامسة باستثناء السبت. ثم باتوا يدمجون هذا الخرق مع التعويض الإضافي الذي يفترض أن يحصل عليه الموظف ليصبح التعويض من ضمن الراتب الأساسي المنصوص عنه في العقد.

المصارف تحاور... وتناور

من جهة المصارف، يقول مصدر مصرفي إن الجمعية لا تزال تدرس هذه المطالب وهي في انتظار تقديمها بشكل رسمي من اتحاد نقابات موظفي المصارف. إلا أنها ترى أن هناك مبالغة في هذه المطالب في هذا الوقت بالذات. إذ «أننا نتفهم مطالب الموظفين لكن الأمر ليس بهذه السهولة، فالرواتب والأجور مرتبطة بالإنتاجية وهذا أمر لا يمكن تجاوزه، كما أنه لا يمكن تجاوز موضوع زيادة المنح المدرسية. لكن يتطلب الأمر أن نعرف نتيجة الزيادة على الأقساط بشكلها النهائي، وفي ما عدا ذلك نحن منفتحون على الحوار والنقاش».


المطالب تحت طائلة التصعيد

يشير رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف إلى أنه ينتظر من جمعية المصارف أن تتجاوب مع مطالب الاتحاد وأن تدخل في حوار جدي وفعلي حول المطالب المثارة «أمام إغلاق باب الحوار. فهو يدفعنا إلى اللجوء للأطر القانونية التي ترعى الخلاف بيننا وبين الجمعية. وعند بلوغ هذه المرحلة سنلجأ إلى الوساطة والتحكيم، ونطلب من وزارة العمل بشكل رسمي القيام بهذه الوساطة والتعامل مع مطالبنا بجديّة، وفي حال فشلت الوساطة سلنجأ بشكل قانوني إلى الإعتصام والإضراب والتظاهر دفاعاً عن حقوقنا».

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
توثيق جديد للانتهاكات بحق عاملات المنازل المهاجرات: بيوت اللبنانيين... سجوننا

توثيق جديد للانتهاكات بحق عاملات المنازل…

نيسان 24, 2019 8 مقالات وتحقيقات

إخبارات بالجملة لأسوَد عن مخالفات في الضمان علّيق يعتبرها "فارغة" ويدّعي عليه... وعلوية: سبقناه

إخبارات بالجملة لأسوَد عن مخالفات في الض…

نيسان 24, 2019 15 مقالات وتحقيقات

تقرير التحركات والاحتجاجات للعام 2014

تقرير التحركات والاحتجاجات للعام 2014

نيسان 22, 2019 12 منشورات المرصد

عمل الفلسطينين في المخيمات: مصادر الدخل، وميادين العمل

عمل الفلسطينين في المخيمات: مصادر الدخل،…

نيسان 22, 2019 13 منشورات المرصد

«حراك» الأطباء يربك الأحزاب: نحو نقيب أطباء مستقلّ؟

«حراك» الأطباء يربك الأحزاب: نحو نقيب أط…

نيسان 15, 2019 49 المجتمع المدني

غرائب التأمين في نقابة المحامين! مخالفات قانونية بالجملة وتبديد لمدّخرات الصناديق

غرائب التأمين في نقابة المحامين! مخالفات…

نيسان 15, 2019 51 المجتمع المدني

حرب الحكومة على القطاع العام إعادة النظر في معاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة وخفض التقديمات

حرب الحكومة على القطاع العام إعادة النظر…

نيسان 15, 2019 54 مقالات وتحقيقات

الدولة تموّل السياسيين "تحت غطاء الإنماء والإنسانية" جمعيات ومؤسسات تقبض المليارات وتُعفى من الرسوم

الدولة تموّل السياسيين "تحت غطاء ال…

نيسان 15, 2019 52 مقالات وتحقيقات

تقرير الاحتجاجات 2017‎

تقرير الاحتجاجات 2017‎

آذار 26, 2019 146 منشورات المرصد