فاتن الحاج

الاخبار-27-1-2020 

نحو 860 طالباً في الجامعة اللبنانية تقدموا بطلبات للاستفادة من الصندوق المستحدث لمساعدة غير القادرين على تسديد رسوم التسجيل في سنوات الإجازة. ربع هذا العدد مستحق، أو هذا ما تبين للجنة المكلفة بدراسة الطلبات بموجب القرار 3558 الخاص بالصندوق المؤقت لدعم الطلاب، والصادر في 6 كانون الأول الماضي. ويموّل الصندوق من المساهمات التي يقوم بها أفراد الهيئة التعليمية كل حسب رغبته، ومساهمات من طلاب الجامعة ومتخرجيها، والمساهمات التي تقدم من جهات مانحة مختلفة (فعاليات، بلديات، جمعيات، ومؤسسات).
هي المرة الأولى التي تبلغ فيها هشاشة الوضع المعيشي للطلاب حداً يستحدث معه صندوق مركزي علني للتبرعات، إذ كان الأمر يقتصر في السابق على بعض الحالات الفردية التي تعالج بالكتمان. لكن هذا التدبير لا يعدو، بحسب تكتل طلاب الجامعة اللبنانية، حلاً مجتزأً لكونه يحمل طابعاً غير مؤسساتي، وتبقى الأمور فيه مفتوحة على احتمالات الاستنسابية في التعامل مع الطلاب.
التكتل نفذ اعتصامات أمس في كليات عديدة في الجامعة في بيروت والمناطق رفض فيها «أنصاف الحلول التي ابتدعتها إدارة الجامعة والمعرّضة لتكون رهينة للبيروقراطية الإدارية»، مطالباً بإعفاء الطلاب من رسوم التسجيل. وأشار إلى وجود 1200 طالب (إحصاء غير رسمي) مهددين بخسارة العام الدراسي، نتيجة تعذر تسديد الرسوم قبل 31 الجاري، وهي المهلة الأخيرة التي حددتها رئاسة الجامعة بعد تمديدها مرتين. ورأى التكتل أن «حق التعليم بجب أن يستل استلالاً تماماً كما تأسيس الجامعة اللبنانية الذي لم يندرج آنذاك تحت رؤية الدولة لدورها الوظيفي في قطاع التعليم العالي، بل أتى حصيلة للتحركات المطلبية الشعبية إحقاقاً لمبادئ العدالة الاجتماعية وديموقراطية التعليم وانتصاراً للفئات الفقيرة في وجه الاستغلال الذي مارسته الجامعات الخاصة». ولفت طلاب مشاركون في الاعتصام أمام مركز «ليبان بوست»، في مجمع الحدث، الى أن الأزمة الاجتماعية المتفجرة لا تطال طلاب الجامعة اللبنانية فحسب، فهناك زملاء لهم لم يتمكنوا من متابعة دراستهم في الجامعات الخاصة، على خلفية أزمة الدولار وعجزهم عن الحصول على القروض المصرفية لتسديد الأقساط.
رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب أوضح لـ«الأخبار» أنّه سبق أن قام بمراجعات بخصوص هذا المطلب، وتبين أن القانون لا يسمح لرئيس ومجلس الجامعة بالإعفاء من رسوم التسجيل، إذ يحتاج الأمر إلى قانون جديد. أما بالنسبة إلى نظام المنح فمحصور، كما قال، بالطلاب المتفوّقين لمتابعة دراستهم في الخارج، «لذلك شكلنا لجنة لتنظيم تسجيل الطلاب الأكثر حاجة من خلال التبرعات».

استحداث صندوق علني لمساعدة غير القادرين على تسديد رسوم التسجيل

أقرّ أيوب بأن الصندوق لم يجمع الكثير من المبالغ المالية، «في حين أن عمل اللجنة كان دقيقاً ومهنياً، والمساعدة تصل إلى الأكثر حاجة، إذ جرى تقسيم الطلاب ضمن فئات من الأكثر حاجة A+ حتى الأقل حاجة C+، وهي مستمرة في إدارة الصندوق حتى انتهاء مهلة التسجيل». وتتألف اللجنة من عميد معهد الدكتوراه للعلوم والتكنولوجيا فواز العمر رئيساً، وعميدة معهد العلوم الاجتماعية مارلين حيدر مقررة، وعضوية كل من عميد كلية إدارة الأعمال والعلوم الاقتصادية سليم مقدسي وعميد كلية السياحة وإدارة الفنادق حنا المعلوف.
إلى ذلك، يواصل التكتل تحركاته الميدانية، ومن المقرر أن ينفذ اعتصاماً الإثنين المقبل أمام الإدارة المركزية للجامعة.

 

-المرصد

أسعد سمور- لم يستطع رئيس الجامعة اللبنانية د. فوائد أيوب أن يمنع نفسه من الاستمرار في سياسة كم الأفواه، فهو الذي ألغى دور مجلس الجامعة وحصر القرارات بنفسه، وهو الذي أراد أن يصادر حرية الرأي والتعبير عبر سعيه حذف المقالات التي تأتي على ذكره أو الجامعة اللبنانية، وهو الذي منع طلاب الحقوق والعلوم والسياسية من حق التقدم بطلب تسجيل دكتوراه بعد تغيير النظام التعليمي ضاربا بعرض الحائط قرارا صادر عن مجلس شورى الدولة بهذا الخصوص.

الدكتور أيوب لم يستطع أن يمنع نفسه من الاستمرار في ملاحقة النقابي الدكتور عصام خليفة، وتقدم عبر وكيله وشقيقه المحامي رشيد أيوب طلب الاستئناف ضد خليفة واصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه وإحالته الى محكمة الجنايات في بيروت ليحاكم أمامها على خلفية اتهامه بالقدح والذم  وإحضاره الى مكان التوقيف لدى الهيئة الاتهامية في بيروت، والظن به بجنحة المادة 408 من قانون العقوبات واتباعها بالجناية للتلازم.

وإذا كان تصرف الدكتور أيوب غير مستغرب، إلا أن الملفت هو سرعة الهيئة الاتهامية بقبول طلب الاستئناف وكأن قرار كم الأفواه وإسكات الأصوات المطالبة بالمحاسبة وحماية الحقوق قد اتخذ وكأن الاداة التنفيذية لهذا القرار هو القضاء اللبناني، فقرار توقيف الرجل السبعيني والباحث الاكاديمي د.عصام خليفة ليس سوى مؤشر جديد على أساليب كم الأفواه وخنق الحريات من قبل سلطة المحاصصة الحاكمة، فبعد التوقيفات أمام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، أصبحت التوقيفات اليوم أمام محكمة الجنايات.

من جهتها لم تصدر رابطة الأساتذة المتفرغين أي بيان أو موقف بمواجهة التعسف الذي يمارسه رئيس الجامعة بحق أستاذ جامعي متقاعد أفنى حياته في النضال من أجل الجامعة اللبنانية وكان أول رئيس لأتحاد طلابها، واستمر بتوجيه سهام النقد بهدف البناء وتطوير الجامعة. لم يجد الرجل النقابي د. خليفة أي اطار نقابي يقف إلى جانبه لاسيما رابطة الاساتذة المتفرغين حيث لم يصدر أي بيان سوى عن رئيسها د.يوسف ضاهر الذي صرح أنه تلميذ الدكتور خليفة وأسف د.ضاهر لهذا المستوى الذي وصلنا إليه قائلا في بيانه : "بئسا لعصر يسرح فيه اللصوص ومهربي الاموال وناهبي المؤسسات وجهود المواطنين، ويتم فيه اضطهاد وملاحقة المفكرين المبدعين والوطنين الشرفاء كعصام خليفة الذين يصبون جهدهم لتعزيز الوطن المخطوف وجامعته الوطنية المهملة والمهمشة. لا يقبل أساتذة الجامعة كما جميع المواطنين الشرفاء النيل من كرامة عصام خليفة وملاحقته لمسألة تتعلق بحرية التعبير، وسيناصرونه بكل الوسائل السلمية والقانونية."

قرار ملاحقة الدكتور خليفة وقبله قرارات ملاحقة العديد من المناضلين من أجل الحرية والعدالة والمحاسبة كربيع الأمين ونضال أيوب وغيرهم يفرض على الانتفاضة أن تنفض عنها كل هذا الكسل الذي شهدناه مؤخرا وأن تعيد صياغة تحركاتها ومواقفها بما يسمح بكف يد هذه الطبقة الحاكمة وإلا فإن سقوط الأمل بالتغيير سيكون مدويا وقاسيا.

النهار-11-12-2019 

في الاجتماع الأخير بين وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب ورابطة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، طالبت الأخيرة بعودة مجلس الجامعة إلى ممارسة مهماته وإلغاء قرار رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب القاضي باعتبار المجلس غير قائم قانوناً، وقد أكد شهيب انه "مع خيار إعادة العمل للمجلس" معتبراً ان "تعطيله ومقاطعته كانت غير مجدية".

منذ أن أصدر أيوب القرار في 15 تشرين الأول 2019، أي قبل يومين من انطلاقة الانتفاضة اللبنانية ضد السلطة الفاسدة، بناء على استشارة لم يطلع عليها أعضاء مجلس الجامعة، ولم ينشرها، باتت كل القرارات الجامعية في يده وهو الذي يتفرد اليوم بإصدار التعاميم، فيما يرسل ما كان يجب على الإدارة الجماعية المتمثلة بمجلس الجامعة توليه ومناقشة ملفات تتعلق بشؤون الجامعة التنظيمية والأكاديمية، إلى شهيب، والتي تحتاج الى وقت لدرسها والتدقيق بها ليصادق عليها، فتتعطل أمور الجامعة، فيما تخرج روائح الفساد في بعض ملفاتها كون المعني الأول بقضاياها والذي يستطيع ضبطها هو مجلس الجامعة. وبذلك يصادر أيوب بطريقة غير مباشرة قرار الجامعة الذي يستند الى الادارة الجماعية بالمجالس الاكاديمية.

يستطيع رئيس الجامعة اليوم في غياب مجلسها، أن يمرر ما يريد من ملفات، خصوصاً في هذه المرحلة من الانتفاضة، ما يطرح تساؤلات عن الفساد الذي يعشش في أرجاء الجامعة، مع استمرار الهيمنة السياسية على قرارها. ويشير أحد العمداء إلى أن رئيس الجامعة يتصرف اليوم في الملفات والقضايا باستنسابية لا يستطيع أحد الاعتراض عليها، فيرفع ملفات ويوقع على أخرى ويغير متفرداً في القرارات بلا حسيب ولا رقيب، إذ أن وزير التربية لا يلم بتفاصيل ما يجري في الجامعة وطرق عملها وآلياتها، وإن كان لديه عدد من المستشارين، لا بل هو اعترف أمام رابطة المتفرغين أن تعطيل المجلس غير مجد ولا يخدم سير أعمال الجامعة. ولعل أخطر ما يواجه أمور الجامعة هو ملفاتها المالية التي يتحكم بها رئيسها، من توزيع مكافآت بلا تدقيق الى منح بحوث وتعيين مستشارين يتحكمون بالأساتذة، ثم احال شؤونها الداخلية لحسابات السفر والمشاركات في مؤتمرات خارجية وصرف اعتمادات على الرغم من مشكلة موازنتها. ويلفت الى أن أيوب مثلاً عندما طرح ملف تفرغ المتعاقدين على مجلس الجامعة رفض الافصاح عما يتضمنه من اسماء، إضافة الى تعميمه منع توزيع المحاضر قبل أن يعطل المجلس.

في الواقع، كان رئيس الجامعة فؤاد أيوب قد فاجأ عمداء الجامعة وأساتذتها وأهلها باتخاذه قرار اعتبار المجلس غير قائم قانوناً قبل يوم من اشتعال الثورة، وهو استند فيه على مطالعة من الهيئة الاستشارية القانونية ألغى فيه المجلس، ما يعني توقفه بصيغته الحالية عن الاجتماعات واتخاذ القرارات، وحصر كل ملف الجامعة برئيسها، وهو ما اعتبرته أوساط جامعية تفرد بالقرار وإلغاء الإدارة الجماعية للجامعة.
!
طلب أيوب استشارة قانونية حول تحديد النصاب الواجب اعتماده للمجلس من الهيئة الاستشارية القانونية للجامعة، حيث أشارت مطالعتها التي استندت إلى المادة 17 من قانون تنظيم الجامعة اللبنانية، "انه حتى مع وجود العدد الكافي من الأعضاء لتأليف النصاب القانوني لاجتماعات مجلس الجامعة، لا يمكن اعتبار هذا المجلس قائماً وحائزاً الصفة القانونية وفقاً للأصول، وهذا ما يفرض تعيين سائر الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس قانوناً كالعمداء لكي تعتبر جلساته قانونية". وبما أنه وفق قرار رئيس الجامعة لم يشكل المجلس وفق الأصول وبما ان تعيين الأعضاء لم يستكمل بقرار من مجلس الوزراء، فلا يجوز بهذه الحالة تعطيل أعمال المجلس، فتطبق المادة 10 من القانون الإشتراعي رقم 122 تاريخ 1977. ويعني ذلك إلغاء دور المجلس ونقل صلاحياته الى رئيس الجامعة لوحده.

في الواقع ليست المرة الأولى التي لا يكتمل فيها النصاب القانوني لمجلس الجامعة، فوفق مصادر في المجلس قرأت كتاب رئيس الجامعة الى العمداء المعينين بالأصالة بالمرسوم ٤٦٩ الصادر في ٤ أيلول ٢٠١٤، أنه يهدف إلى التفرّد بالقرار، معتبرة بأنه يشكل انقلابًا على القوانين والأنظمة بتوسل حيثيات تسمى "قانونية"، في حين انها تفتقر الى احترام الشرعية، علماً أن قرارات من هذا النوع تحتاج إلى أكثر من مطالعة الهيئة الاستشارية القانونية. وأشارت إلى أن الإدارة الجماعية للجامعة هي الأساس حيث يديرها رئيس ومجلس، ولا يمكن أن يتفرد أحد بالقرار. ولفتت الى أن أيوب لم يطلع أحداً على نص الاستشارة باستثناء ما أصدره من بيان، مشيرة الى أن ترشيح اسمه لرئاسة الجامعة وقبل ذلك ترفيعه الى رتبة استاذ وتعيينه عميداً سيكون عليه علامات استفهام طالما أن بعض أعضاء مجلس الجامعة ومفوضي الحكومة كانت منتهية ولايتهم.

اعتبار مجلس الجامعة غير قائم قانونًا جعل من رئيس الجامعة صاحب صلاحيات مطلقة، ولم يعد هناك من رقيب مثلاً على اللجان التي شكلها ايوب نفسه لتقييم بحوث أساتذة متخطياً صلاحيات المجلس، فيما المشكلة كانت تكمن في جدول الأعمال الخلافي حين قاطع العمداء اجتماعات المجلس سابقاً، وليس في المقاطعة او التغيّب عن حضور الجلسات، علماً ان قواعد النصاب منصوص عليها في قوانين الجامعة ولا حاجة لتعديلها وفق أهواء ورغبات ومصالح معينة.

إستناداً الى قرار أيوب، تسأل أوساط جامعية، هل تعتبر كل جلسات مجلس الجامعة منذ إعادة تشكيله في 2014 لاغية وغير قانونية حيث أن الاستشارة القانونية التي ألغت المجلس استندت إلى غياب مكون اساسي فيه وهو مفوضي الحكومة! وحيث ان مندوبي الطلاب هم ايضاً مكون سجل غيابهم عن المجلس منذ سنوات طويلة، فهل تعتبر كل قرارات مجلس الجامعة لاغية؟

تذكر المصادر بالاستشارة التي طلبها رئيس الجامعة في بداية ايلول 2018 (تاريخ انتهاء ولاية الاربع سنوات للعمداء الحاليين) والتي شددت على المادة 14 من القانون 66/2014 (استمرارية المرفق العام)، وقد عاد رئيس الجامعة الى دعوة المجلس بموجب هذه الاستشارة الاخيرة بعد شهر من تعطيله أي في تشرين الاول من عام 2018. ثم عاد وألغى المجلس...

المرصد 6-10-2019

لأن أساتذة الجامعة اللبنانية هم بناة التقدم والتغيير،
ولأن الرابطة هي الرائدة في حراك الشعب وهي قلبه النابض منذ السنة الماضية حيث كانت تستشعر مدى خطورة عدم التفات السلطة الى معاناة الناس،
ولأن الأساتذة هم جزء من الشعب اللبناني المنتفض اليوم على الأوضاع المتردية على جميع الصعد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية،
ولأن طلاب الجامعة اللبنانية يشعرون بالإجحاف تجاه جامعتهم وحقوقهم وحقوق أهاليهم ومواطنيهم،
ولأن الأساتذة والطلاب والموظفين معنيون بالأوضاع المعيشية ويعانون مثل كل الناس، من الفساد والفاسدين، ويثورون لينالوا حقوقهم في الحياة الكريمة وحرية التعبير، ولطرد و محاكمة ناهبي أموال الدولة والشعب،
ولأن الأساتذة يؤكدون مجددا على إصرارهم على استرداد الأموال المنهوبة و يرفضون حل الأزمات الاقتصادية على حساب الفقراء وأصحاب الدخل المحدود،
و لأنهم يصرون على إقامة دولة القانون والمؤسسات، يكون اقتصادها حديثا رقميا غير ريعي،
ولأنهم يقاومون منذ عقود لنيل الحرية والسيادة والاستقلال والتحرر من أي هيمنة خارجية سياسية أو مالية، ويتوقون لتحقيق المساواة والمواطنة بين جميع مكونات الشعب اللبناني،
ولأن الأساتذة يرفضون تهميش مطالبهم المعيشية والأكاديمية لا سيما التفرغ والدخول إلى الملاك والثلاث درجات والخمس سنوات وزيادة موازنة الجامعة وحماية صندوق التعاضد، والأبنية اللائقة.
ولأنهم يصرون على تنفيذ اتفاق النقاط السبع كاملا أيا تكن السلطة والحكومة، وإعطاء الطلاب حقوقهم في السكن الجامعي والمنح والمساعدات الاجتماعية والمطاعم المدعومة و الانتخابات الطلابية،

لكل هذا، تؤكد الهيئة التنفيذية أنها في صلب حراك الشعب اللبناني لانتزاع هذه المطالب، وبالتالي تعلن استمرارها بالوقوف الى جانب مطالبه المحقة في الوصول الى وطن الحرية و العدالة و الشفافية و المحاسبة و التقدم و الازدهار.

نظرا لأوضاع بعض الطرقات التي نأمل أن تعود سالكة بأسرع وقت، تتمنى الهيئة على إدارة الجامعة و جميع الأساتذة الأخذ بعين الاعتبار عدم قدرة الطلاب الوصول إلى الجامعة؛ وتتمنى على الأساتذة عدم إعطاء المحاضرات في غياب شريحة كبيرة من الطلاب.
كما تطالب الهيئة الإسراع بدفع مستحقات الأساتذة وقد مضى على بعضها أكثر من ثلاث سنوات.
و تعيد الهيئة التأكيد على موقفها المطالب باستئناف عمل مجلس الجامعة.
تتمنى الهيئة على فخامة رئيس الجمهورية استرداد قانون الخمس سنوات وتوقيعه. كما تطالب الكتل النيابية الوفاء بالعهود وتحذر من النكث بها.

الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 

جريدة النهار- عصف الحراك الشعبي المستمر في بيروت والمناطق اللبنانية كافة، بالمدارس والجامعات، خصوصاً بعد مشاركة عدد كبير من طلاب الجامعة اللبنانية وأساتذتها وتلامذة مدارس في التظاهرات المطالبة باستقالة الحكومة ومكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة. ومع استمرار التظاهرات قررت إدارات في المدارس الإقفال اليوم أيضاً بعد مناشدات من الأهالي، فيما أصدر وزير التربية أكرم شهيب ثلاثة قرارات حسم في آخرها بإقفالها حتى إشعار آخر. وكذلك تقفل جامعات خاصة مثل القديس يوسف فيما قسم من طلاب الجامعة الأميركية لن يدخل إلى الصفوف الدراسية متضامناً مع الحراك. أما طلاب اللبنانية وأساتذتهم فانتفضوا على قرار رئيس الجامعة باستئناف الدروس اليوم.

"غرفة الصف هي اليوم الشارع ونحن مدعوون الى التعلم"، هكذا انهت مجموعة من اساتذة الأميركية في بيروت بيانها، ورفضت فيه العودة الى الدراسة، داعية الى استحداث صفوف تعليم ابنائنا في قلب ساحة الحرية، ساحة الشهداء، المكان الأنسب ليترعرعوا على حلم الثورة و التغيير. وأعترض أساتذة مع عدد كبير من الطلاب على بيان إدارة الجامعة بالعودة إلى الدراسة.

أما جامعة القديس يوسف فقد أصدرت بياناً نشرته على صفحتها الفايسبوكية الرسمية دعت فيه الى الاقفال اليوم. كما اتخذت إدارة جامعة سيدة اللويزة ايضاً قراراً بعدم استئناف الدروس، وإقفال أبواب الجامعة.

في الجامعة اللبنانية كان السجال على أشده بين الأساتذة، بعدما أصدر رئيس الجامعة فؤاد أيوب بياناً قرر فيه استئناف الدروس والأعمال الإدارية في كليات ومعاهد وفروع الجامعة كافة، بدءا من اليوم الأربعاء. في حين دعا رئيس رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة الدكتور يوسف ضاهر الأساتذة والطلاب إلى الاستمرار في التظاهرات وعدم الانصياع لمطلب رئيس الجامعة فؤاد أيوب. وقد اعترض عدد من أعضاء الهيئة على الدعوة مطالبين بأن يكون موقفها صادر وفق الأصول، بينما حاول أساتذة المكاتب الحزبية الضغط على الأساتذة للالتزام بقرار رئيس الجامعة

لكن الغالبية من الأساتذة قرروا عدم التدريس اليوم وفق بيانات متفرقة، صدرت من فروع الشمال والجنوب وبيروت والبقاع، إلى بيانات من طلاب داعية الى المشاركة في التحركات الشعبية ورفض دعوة رئيس الجامعة. وأعلنت رابطة طلاب الجامعة في بيان أن "شعارنا يجب أن يكون: كلّن يعني كلّن، ورئيس الجامعة اللبنانية واحد منهم". أضاف، "على الجامعة بكرا مش نازلين، ومن الشارع أكيد مش طالعين"، مشيراً الى انّ "قرار رئاسة الجامعة اللبنانية تماماً مثل ورقة رئيس الحكومة الإصلاحية، لا يغيّر شيئاً".

وعلى الخط ذاته، رفض طلاب مشاركون في التظاهرات قرار وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب بالعودة إلى المدارس والجامعات إبتداء من اليوم، ورأى البعض منهم أنها محاولة من السلطة لتقليل عدد المتظاهرين، وأكدوا أنهم باقون في ساحات التظاهرات حتى تحقيق المطالب.

ورفض الاساتذة المتعاقدون بالساعة في الشمال في بيان قرار أيوب، وقالوا إنه كان حريا برئيس الجامعة إصدار بيان شديد اللهجة يدين السلطة الحالية لعدم دعمها جامعة الـ81000 طالب والعشرة آلاف أستاذ وموظف في خطتها الإصلاحية المزعومة وأن ينزل الى الشارع ويقود تظاهرة تاريخية لأهل الجامعة تنديدا بفساد السلطة البالية وطائفيتها الفتاكة والتي طالما اشتكى منها رئيس الجامعة".

أما في المدارس، فقد برزت دعوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر اليوم امام وزارة التربية للمطالبة باستقالة وزير التربية أكرم شهيب، وهو عاد وأصدر بياناً توضيحياً لدعوته المدارس والجامعات لاستئناف التدريس والتعويض على التلامذة فترك القرار لإدارات المدارس بتقدير الظروف المحيطة بمؤسساتهم. وأوضح أنّ قراره السابق إعادة فتح المدارس لم ينطلق من أيّ خلفية سياسية أو أيّ نية للتضييق على التحركات الشعبية التي تشهدها المناطق اللبنانية وفق ما جاء في بعض التفسيرات الخاطئة، إنّما جاء حرصاً على مصلحة الطلاب ونتيجةً لمراجعات متكررة من أولياء الأمور، وبعد استئناف الدراسة في العديد من المدارس في عدة مناطق. ومساء عاد شهيب وأصدر قراراً قضى بإقفالها اليوم وحتى إشعار آخر، بسبب الإستمرار في إغلاق الطرق.

ونفت رابطات الأساتذة أن يكون لها علاقة بالدعوة للتظاهر أمام الوزارة. وفي اتصال مع "النهار"، اعلن رئيس رابطة أساتذة الثانوي الرسمي نزيه الجباوي، أن "لا علم له بالدعوة، التي يتناولها بعض معلمي الثانوي عن التجمع اليوم امام وزارة التربية، وهي بالنسبة إليه دعوات فردية ولا تمت للرابطة بأي صلة".

وقررت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية أن سلامة المتعلّمين والهيئة التعليميّة والأهالي وأمنهم هي من أولويّات مسؤوليات الإدارات المدرسيّة؛ ودعت رؤساء المدارس ورئيساتها إلى الالتزام باستمرار إقفال المدارس حرصًا على سلامة الأسرة التربويّة، مع احترام حريّة تقدير المواقف المتنوّعة التي تمليها المصلحة العامّة ضمن السياق المناطقيّ الخاصّ. كما قررت رابطة المدارس الإنجيلية إقفال مدارسها في كل المناطق اللبنانيَّة اليوم الأربعاء حفاظًا على سلامة التلامذة وأمنهم.

كذلك تتوقف الدروس في مدارس العرفان نظراً للأوضاع الراهنة التي لم تزل قائمة، وفق بيان لإدارتها، إلى مدارس أخرى في بيروت ومناطق جبل لبنان، علماً أن بعض المدارس في المحافظات قد فتحت أبوابها أمس في الجنوب والبقاع والشمال، وهي بعيدة عن التجمعات الاحتجاجية.

وكان اتحاد لجان الأهل في المدارس الخاصة رد على دعوة شهيب بشأن التدريس في بيانه الأول، قائلا: "لأن الوطن ينادينا جميعا، لأن الوطن أهم من الشهادة المدرسية، لأنه لا نفع للشهادة العلمية اذا بقيت ورقة معلقة على الحائط وحاملها عاطل عن العمل، لأن التلامذة هم مستقبل هذا الوطن وعليهم المشاركة في صناعة مستقبله، ندعوكم للاضراب العام في كل المدارس والجامعات الرسمية والخاصة"..

.


إن أساتذة الجامعة اللبنانية هم معنيون مثلهم مثل كل الفئات الشعبية المتضررة من فرض المزيد من الضرائب والقرارات المجحفة التى تلتهم الحقوق وتحبط الناس.
كما أن الأساتذة هم أول من رفعوا الصوت، عبر رابطتهم في إضراباتهم وتحركاتهم في الربيع الماضي وفي إعلانهم الإضراب الإثنين القادم، رفضا لهذه السياسات التي تمس جميع الناس وتهدد الوطن، وفي الوقت نفسه تعتبر الهيئة بأن هذه السياسات لن تحل الأزمة الاقتصادية، لا بل ستؤدي إلى مزيد من الغليان الشعبي والاضطرابات.
في ظل هذه الظروف الخطيرة، تدعو الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية جميع الأساتذة لمساندة الحراك الشعبي الذي يشملهم حكما، وذلك من أجل زيادة الضغط لإلغاء الضرائب و التدابير المجحفة. كما تدعو السلطة لاتخاذ القرارات السريعة لإعادة الثقة بين الشعب والدولة قبل أن ينهار الهيكل على رؤوس الجميع، من خلال التراجع عن هذه التدابير التي تطال أصحاب الدخل المحدود والفئات الفقيرة، ومن خلال البحث عن حلول للأزمة باستعادة الأموال المنهوبة من الأملاك البحرية والبرية ومن الجبايات المنقوصة التي تهدر حقوق الخزينة، ومن خلال ضبط كافة المرافق والمرافئ والمعابر الشرعية و وقف غير الشرعية، ومن خلال لجم التهرب الضريبي والجمركي والسرقات في المناقصات والمشاريع الوهمية.

الجامعة الوطنية هي ركن من أركان الوطن اللبناني وملك للشعب اللبناني. وهي تتأثر به وتشعر معه ويصيبها ما يصيبه وتسانده في كل ما يعانيه.

وستوافيكم الهيئة التنفيذية بالخطوات اللاحقة.
بيروت في ١٨/١٠/٢٠١٩

المرصد:
الرد القانوني للهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية
على رد قانون تصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الى مجلس النواب
ارتكزت مطالعة فخامة رئيس الجمهورية على قاعدة أنَّ قانون تصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية، إنما وقع مخالفاً لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع اللبنانيين المكرّس في الفقرة ج من مقدمة الدستور وفي المادة السابعة منه.
ورأى فخامته أنه يكون مخالفاً للدستور تخصيص أفراد الهيئة التعليمية بميزة في احتساب تقاعدهم عن غيرهم من العاملين في القطاع العام.
وبالعودة إلى أسس تطبيق مبدأ المساواة، نجد أنه وسيلة لتقديم الحماية القانونية المتكافئة، وهذه المساواة المقررة للأفراد هي المساواة القانونية، وليست المساواة الحسابية. بمعنى أن من حق كل مواطن أن يحصل على ذات المعاملة إذا استوفى الشروط المقرَّرة، وبالتالي فإن المساواة في المعاملة مشروطة بالمساواة في توافر الشروط. إذ لا نستطيع أن نساوي بين الناس جميعاً مهما اختلفت العناصر القانونية والواقعية المحيطة بهم، فمبدأ المساواة لا يؤدي بنا إلى أن نكفل لكل الناس تطابقاً في المعاملة، بل إنه يعني أن يتم يتعامل بالطريقة نفسها مع الأشخاص الذين يوجدون في المركز نفسه. ولهذا لا يعدُّ مبدأ المساواة مبدأً مطلقاً، ويمكن بالتالي أن نكون أمام حالة التمييز بين مواطنين إذا كانوا موجودين في أوضاع قانونية مختلفة أو إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، حفاظاً على النظام العام شرط أن يكون هذا التمييز في المعاملة متوافقاً مع غاية القانون (المجلس الدستوري اللبناني قرار رقم 2/99 تاريخ 24/11/1999-المجلس الدستوري قرار رقم 1/2000 تاريخ 1/2/2000- المجلس الدستوري قرار رقم 3/2002- تاريخ 1/6/2002).
وهكذا فإن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون هو ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها، وأساساً للعدل والسلام الاجتماعي، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها، أو تقيد ممارستها، وباعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة للحقوق جميعها. إلا أن مجال إعماله لا يقتصر على ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات، بل يمتد – فوق ذلك – إلى تلك التي يقررها التشريع. وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور، أو القانون سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها، بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها (المحكمة الدستورية العليا في مصر- القضية رقم 56 لسنة 24 قضائية "دستورية" جلسة 11/5/2003). وقد أخذ مجلس شورى الدولة بهذه القاعدة في كافة أحكامه ونذكر منها: مبدأ المساواة لا يطبق الا بين أشخاص أو مواطنين هم بوضع مطابق إذ إن مبدأ المساواة امام القانون أم الانظمة أم الأعباء العامة، تعني المساواة في الحق وليس المساواة في الواقع (مجلس القضايا، قرار 71/92 – 93 تاريخ 25/1/1993 ميشال يوسف طعمه/الدولة – وزارتي العدل والمالية). واستناداً إلى هذا الاجتهاد الراسخ فإن مبدأ المساواة هو بين المتواجدين في المركز القانوني الواحد، وحيث أن اساتذة الجامعة اللبنانية وإن كانوا من فئة الموظفين الخاضعين لشرعة التقاعد، إلا أنهم فئة وظيفية خاصة يمكن تخصيصها بأحكام خاصة عند إنهاء خدماتها، ولا يعد ذلك خرقاً لمبدأ المساواة وفق ما تمّ بيانه، والأدلة على ذلك لا تُحصى، منها استمرار أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية بالإشراف على أطاريح الدكتوراه بعد بلوغهم السن القانونية. ومنها تخصيص العاملين في الأجهزة الأمنية بنظام ضرب سنوات الخدمة بثلاثة أضعاف عند احتساب تعويض نهاية الخدمة، ومنها إنشاء صناديق خاصة يستفيد منها المتقاعدون علاوة على تعويض الصرف والمعاش التقاعدي...
ولهذا فإن تخصيص فئة وظيفية محصورة بحقوق معينة مراعاةً لواقعها الخاص، لا يشكّل تجاوزاً لمبدأ المساواة بين موظفي القطاع العام؛ فالأطباء والمهندسون الموظفون لهم خصوصية الاستمرار في الانتساب إلى نقابتهم مع ما يعنيه ذلك استفادتهم من خدمات هذه النقابات. ولهذا فالمقارنة غير جائزة. بل على العكس فإن العدالة التي يُعدُّ مبدأ المساواة أحد صورها، توجب إقرار هذا القانون لرفع مظلمة لاحقة بأفراد الهيئة التعليمية ومراعاة لخصوصيتهم.
علماً أنه بعد إقرار القانون فإن له الأولوية على مبدأ المساواة، إعمالاً لاجتهاد مجلس شورى الدولة الذي قضى أنه: "في حال وجود تضارب بين مبدأ الشرعية (Principe de l’égalité) ومبدأ المساواة (Principe d'égalité) أو مبدأ العدالة والإنصاف (Equité) فلا يؤخذ بعين الاعتبار للتطبيق إلا مبدأ الشرعية، لا سيما أن اجتهاد مجلس شورى الدولة يرتكز بصورة مستمرة على هذا المبدأ الأعلى (م. ش. قرار رقم 3 تاريخ 5/1/1989، شركة اسورانس جنرال دي فرانس/الدولة، م. ق. إ. 1992-1993، ص.31).
بيروت في 17/10/2019
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

 


بيان صادر عن الهيئة التنفيذية لرابطة
الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية
عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعاً استثنائياً، برئاسة الدكتور يوسف ضاهر وحضور الأعضاء. وأصدرت البيان الآتي:
في الوقت الذي ترسم فيه مخططات، وتقرُّ سياسات تقشفية قاسية بحق الشعب اللبناني، وحيث أن مصالح الجامعة اللبنانية وأساتذتها مهدَّدة بالعمق، تتفاجأ الهيئة التنفيذية بقرار اعتبار مجلس الجامعة غير قائم استناداً الى استشارة قانونية غير ملزمة.
إن هذا القرار سيعطل حسن سير عمل هذا المرفق الوطني الهام، وهذا الأمر مناقض لروحية القانون رقم 66/2009. عليه ترفض الهيئة التنفيذية تعطيل عمل مجلس الجامعة لأي سبب كان ومن أي جهة أتى، وتعتبر أنَّ مجلس الجامعة قائم انطلاقاً من بنود القانون رقم 66 وروحيته التي تنص المادة 14 منه "عند انتهاء ولاية أي من أعضاء المجالس الأكاديمية المنصوص عنها في هذا القانون يستمرون في ممارسة أعمالهم إلى حين تعيين أو انتخاب بدلاء عنهم" وبالتالي فإن كل قراراته تعتبر نافذة، وتطلب الهيئة من حضرة رئيس الجامعة دعوة المجلس، الذي بات يضم 16 ممثلاً جديداً للأساتذة، للاجتماع كما تطلب من مجلس الجامعة ممارسة دوره كاملاً. في الوقت نفسه تطلب الهيئة من الحكومة الإسراع بتعيين العمداء الجدد ومفوضي الحكومة، والعمل على تمثيل الطلاب في مجلس الجامعة سريعاً.
من ناحية أخرى تتابع الهيئة مسار مطالبها – الواردة في اتفاق النقاط السبع. وفي هذا الإطار تذكر الهيئة بأنها ما زالت بانتظار تحقيق النقاط السبع التي على أساسها تمَّ تعليق الإضراب. وهي ما يأتي:
- مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب والقاضي بزيادة خمس سنوات لاحتساب المعاش التقاعدي والذي ينتظر الأساتذة صدوره رسمياً.
- ملف الدخول الى الملاك الذي لا يتطلب جهداً كبيراً.
- ملف التفرغ على أن يسلك مساره الصحيح حسب الكفاءة والحاجة الأكاديمية والوطنية.
- ملف الثلاث درجات الذي نطالب بإقراره سريعاً.
- تحذر الهيئة من المس بالنظام التقاعدي وتطالب بالعودة عن حسم الـ15% التي تقررت في أواخر التسعينيات.
- تطالب الهيئة بدفع مستحقات الأساتذة حسب القانون 46/2017. كما تطالب بدفع مستحقات الأساتذة المتعاقدين بالساعة ودورة الكفاءة.
- تطالب الهيئة بإدخال المتفرغين الذين تقاعدوا فوراً الى الملاك ودفع معاشاتهم التقاعدية من تاريخ تقاعدهم.
كانت الهيئة التنفيذية قد شاركت في اللقاء الذي جمع الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية وقررت الاستمرار المشاركة في هذه الاجتماعات وفي كل الخطوات القادمة التي ستدافع عن مصالح الشعب اللبناني بكل فئاته الاجتماعية.
تطلب الهيئة من جميع الأساتذة البقاء على أهبة الاستعداد لأي تحرك تقرره الهيئة التنفيذية.
بيروت في 16/10/2019
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة
المتفرغين في الجامعة اللبنانية

النهار- 16-10-2019


فاجأ رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب عمداء الجامعة وأساتذتها وأهلها باتخاذه قراراً استند فيه على مطالعة من الدائرة القانونية في الجامعة ألغى فيه مجلس الجامعة، واعتبره غير قائم بصورة قانونية، ما يعني توقف المجلس بصيغته الحالية عن الاجتماعات واتخاذ القرارات، وحصر كل ملف الجامعة برئيسها، وهو ما اعتبرته أوساط جامعية محاولة للتفرد بالقرار وإلغاء الإدارة الجماعية للجامعة.

جاء قرار أيوب رداً على تعذر انعقاد مجلس الجامعة لثلاث مرات متتالية، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني "والذي أصر مجلس الجامعة على اعتباره كما لو أن المجلس كامل" وفق ما ورد في قراره، وهو ما أوجب طلب استشارة قانونية حول تحديد النصاب الواجب اعتماده من الهيئة الاستشارية القانونية للجامعة اللبنانية، حيث أشارت مطالعتها التي استندت إلى المادة 17 من قانون تنظيم الجامعة اللبنانية، "فإنه حتى مع وجود العدد الكافي من الأعضاء لتأليف النصاب القانوني لاجتماعات مجلس الجامعة، لا يمكن اعتبار هذا المجلس قائماً وحائزاً الصفة القانونية وفقاً للأصول، وهذا ما يفرض تعيين سائر الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس قانوناً كالعمداء لكي تعتبر جلساته قانونية". وبما أنه وفق قرار رئيس الجامعة لم يشكل المجلس وفق الأصول وبما ان تعيين الأعضاء لم يستكمل بقرار من مجلس الوزراء، فلا يجوز بهذه الحالة تعطيل أعمال المجلس، فتطبق المادة 10 من القانون الإشتراعي رقم 122 تاريخ 1977. ويعني ذلك إلغاء دور المجلس ونقل صلاحياته الى رئيس الجامعة لوحده.

لكنها ليست المرة الأولى التي لا يكتمل فيها النصاب القانوني لمجلس الجامعة، فوفق أوساط في مجلس الجامعة قرأت كتاب رئيس الجامعة الى العمداء المعينين بالأصالة بالمرسوم ٤٦٩ الصادر في ٤ أيلول ٢٠١٤، أنه يهدف إلى التفرّد بالقرار، معتبرة بأنه يشكل انقلابًا على القوانين والأنظمة بتوسل حيثيات تسمى "قانونية"، في حين انها تفتقر الى احترام الشرعية، علماً أن قرارات من هذا النوع تحتاج إلى أكثر من مطالعة الهيئة الاستشارية القانونية للجامعة. وأشارت إلى أن الإدارة الجماعية للجامعة هي الأساس حيث يديرها رئيس ومجلس، ولا يمكن أن يتفرد أحد بالقرار.

الأخطر في كتاب أيوب، وفق مصادر جامعية أن اعتبار مجلس الجامعة غير قائم قانونًا يجعل من رئيس الجامعة صاحب صلاحيات مطلقة وهي غير موجودة في القوانين، بحيث يمكنه استخدامها من اجل وضع جدول أعمال لا توافق عليه اكثرية اعضاء مجلس الجامعة فيتغيبون لاجتماعات متتالية، الأمر الذي يعتبره الرئيس بأنه خروج على القوانين. فيما المشكلة تكمن في جدول الأعمال الخلافي وليس في المقاطعة او التغيّب عن حضور الجلسات، علماً ان قواعد النصاب منصوص عليها في قوانين الجامعة ولا حاجة لتعديلها وفق أهواء ورغبات ومصالح معينة.

مواضيع ذات صلة
"شهادة الجدارة في الوعي حول الأمم المتحدة"

من يُعاقب وزير التربية بتعميمه منع إعلانات الجامعات في الصحف والتلفزيونات؟

علم الروبوتات في العائلة الفرنسيّة – جونية: العالم تغير نحو افاق جديدة
وإذا كان اعتبار مجلس الجامعة غير قائم قانونًا يشكل ضغطًا على مجلس الوزراء للتعجيل في تأليف مجلس جديد للجامعة، إلا أنه قرار يحتاج الى توافق عريض والى ظروف سياسية غير متوافرة في الوقت الراهن. والأخطر أيضاً أن القرار وفق المصادر يسمح لرئيس الجامعة وللفريق السياسي الذي يمثله بالاستئثار بإدارة الجامعة من دون مشاركة سائر المكونات الأخرى.

الجامعة التي تضم اكثر من ثمانين الف طالب، وسبعة الآف أستاذ ونحو خمسة آلاف موظف اداري يستحيل ادارتها من شخص واحد، وهو امر الحق بها ضررًا كبيرًا في السنوات الاخيرة، ما جعل العديد من الأصوات تنادي بلامركزيتها للحؤول دون استمرار مركزة القرار.

وتسأل المصادر الجامعية، إستناد الى كتاب أيوب، هل تعتبر كل جلسات مجلس الجامعة منذ إعادة انتاجه في 2014 لاغية وغير قانونية حيث أن الاستشارة القانونية التي ألغت المجلس استندت إلى غياب مكون اساسي فيه وهو مفوضي الحكومة! وحيث ان مندوبي الطلاب هم ايضاً مكون حيث سجل غيابهم عن المجلس منذ سنوات طويلة، فهل تعتبر كل قرارات مجلس الجامعة لاغية؟

تذكر المصادر بالاستشارة التي طلبها رئيس الجامعة في بداية ايلول 2018 (تاريخ انتهاء ولاية الاربع سنوات للعمداء الحاليين) والتي شددت على المادة 14 من القانون 66/2014 (استمرارية المرفق العام)، وقد عاد رئيس الجامعة الى دعوة المجلس بموجب هذه الاستشارة الاخيرة بعد شهر من تعطيله أي في تشرين الاول من عام 2018. فما الذي تغير منذ ذلك الحين؟

النهار-9-10-2019

 

تتواصل الاعتراضات في الجامعة اللبنانية على نظام الإنتخابات الطالبية الذي قدمه رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب. وأكد "تكتل طلاب الجامعة اللبنانية" في بيان، أن "النظام الذي قدمه أيوب، في القرار رقم 2362، ينافي جوهر نشوء الحركات الطالبية، الطامحة إلى الارتقاء بالجامعة الوطنية على الصعيدين الأكاديمي والمطلبي"، معتبرا أنه "غاب عن ذهن من صاغ هذا القرار، الذي أبصر النور من دون أي مشاركة طالبية في إعداده، أن دور انتخابات الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية هو إيجاد مساحة للطلاب لممارسة العمل الديموقراطي في ساحتهم الجامعية، كمواطنين أحرار منتجين في وطن مستقل، وقد تجلى غياب هذا الدور في أغلب مواد القرار المذكور".

وأشار الى أن "القرار يلغي أي نشاط طالبي في الجامعة قد يقام من الأندية أو التجمعات الطلابية أو أي جهة أخرى خارج الاتحاد، كما يمنع أي نمط من الحركات الطالبية المطلبية التي قد تنشأ خارج الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية، حيث يعتبر هذا الأخير الممثل الوحيد للحركة الطالبية للجامعة اللبنانية. ويعتبر هذا القرار الطلاب كتلة انتخابية، تقوم بانتخاب المندوبين وينتهي دورها على مدار العام الجامعي عند هذا الحد، فالهيئة العامة في الاتحاد تتألف من مجموع المندوبين المنتخبين، الذين يتخذون القرارات من دون أي حق بالتدخل أو الاعتراض من الطلاب، وهذا ما يضرب اللحمة، عبر إيجاد تباعد بين الناخبين، أعضاء الاتحاد الشكليين، وبين هيئات الاتحاد عموما".

واعتبر "التكتل" ان "هذا القرار يبني علاقات خضوع متسلسل بين مختلف هيئات الاتحاد، عبر بناء تنظيم هرمي بامتياز، يترأسه رئيس الاتحاد، صاحب الكلمة الفصل في كل القرارات الصادرة عن هيئات الاتحاد عموما، حيث تتمركز لديه السلطة. كما يجرد القرار الطلاب من إمكانية إدارتهم لشؤونهم بأنفسهم، من خلال سيطرة مجلس الجامعة على قرارات الاتحاد، وحقه بالتدخل تلقائيا لنقد قرارات اللجنة التنفيذية، وتفرده بمراقبة الإنتخابات الطالبية وبالبت في الطعون في ما يخص الانتخابات والقرارات الصادرة عن الهيئة العامة في الاتحاد. ويشكل هذا القرار آلية سلطوية تهدف إلى ضبط المؤسسة الجامعية، والسيطرة على حرية الحركة الطالبية لإلغاء أي تعبير أو مطالبة محقة، قد تعيد إحياء المشهد الذي جسده طلاب الجامعة الوطنية مؤخرا في تحركاتهم منذ أيار 2019".

ولفت الى أن "القرار يمنع الطلاب من ممارسة وسائل الضغط الديموقراطي بما فيها الاعتصام والإضراب، ما لم توافق اللجنة التنفيذية على ذلك، إضافة إلى افتقاد الشفافية في عمل الهيئات، وتغييب آليات المراقبة والمساءلة والمحاسبة من القاعدة الطالبية".

مواضيع ذات صلة
توصية لمجلس التعليم العالي لوقف الحملات الإعلانية للجامعات على الطرق

هل اللغة الفرنسية لتلامذتنا بخير؟

انتخابات طالبية هادئة في اليسوعية رغم الحملات أكثرية نسبية منحت "القوات" رئاسة المجلس الطالبي
وذكر أن "اعتماد اللوائح المكتملة، عوضا عن اللوائح غير المكتملة، وفق القانون النسبي في الانتخابات الطلابية، يقلص من الهامش الديموقراطي في اختيار الطلاب لممثليهم، ويفرض سيطرة الأحزاب السياسية على الساحة الجامعية".

ودعا الى "مراجعة ومناقشة فحوى مواد هذا القرار، بما يتلاءم مع الجوهر الديموقراطي للمشاركة الطالبية الفاعلة".

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تكتل طلاب الجامعة اللبنانية: للإعفاء من التسجيل بدل جمع التبــرعات

تكتل طلاب الجامعة اللبنانية: للإعفاء من …

كانون2 27, 2020 2 مقالات وتحقيقات

بلديات لبنان نحو الاقفال

بلديات لبنان نحو الاقفال

كانون2 21, 2020 67 مقالات وتحقيقات

تحرُّك للصناعيين الأسبوع المقبل: "آخر صرخة... آخر نفَس

تحرُّك للصناعيين الأسبوع المقبل: "آ…

كانون2 17, 2020 79 مقالات وتحقيقات

الضمان الاجتماعي مهدّد: صفقة المعلوماتية مرشّحة للتمديد

الضمان الاجتماعي مهدّد: صفقة المعلوماتية…

كانون2 16, 2020 127 مقالات وتحقيقات

البطالة "وحش" الأشهر المقبلة و18 ألفاً صُرفوا في 2019 أبو سليمان لـ"النهار": 120 طلباً من شركات للصرف الجماعي

البطالة "وحش" الأشهر المقبلة و…

كانون2 16, 2020 112 عمالية ونقابية

حراك أساتذة اللبنانية يدعو القضاء للتحرك ومواجهة الفساد في الجامعة

حراك أساتذة اللبنانية يدعو القضاء للتحرك…

كانون2 16, 2020 80 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة تستعيد زخمها وتواجه تحديات المرحلة الثانية

الانتفاضة تستعيد زخمها وتواجه تحديات الم…

كانون2 15, 2020 142 مقالات وتحقيقات

التهويل بانقطاع الانترنت... أهداف غير معلنة! التسديد من حساب مديرية الاستثمار لدى "المركزي" بالدولار

التهويل بانقطاع الانترنت... أهداف غير مع…

كانون2 15, 2020 77 مقالات وتحقيقات

أزمة الدولار والتجاذبات السياسية تهدد استمرار خدمات الاتصالات والانترنت "أوجيرو" تسجل أرباحاً قياسية في 2019 نتيجة الاستخدام القياسي لـ"الداتا

أزمة الدولار والتجاذبات السياسية تهدد اس…

كانون2 14, 2020 94 مقالات وتحقيقات

صرف جماعي في «لو مول» ومستشفى «الجامعة الأميركية»

صرف جماعي في «لو مول» ومستشفى «الجامعة ا…

كانون2 14, 2020 102 مقالات وتحقيقات

نقص في بطاريات القلب وفلاتر غسيل الكُلى وانقطاع أدوية سرطان

نقص في بطاريات القلب وفلاتر غسيل الكُلى …

كانون2 14, 2020 72 مقالات وتحقيقات

المراسيم التطبيقية: هكذا تعطّل الحكومات القوانين التي يسنّها البرلمان

المراسيم التطبيقية: هكذا تعطّل الحكومات …

كانون2 06, 2020 144 مقالات وتحقيقات

تضامن لبناني مع عصام خليفة ودفاعاً عن الحريات مطالبة بقضاء شفاف ومنع المحاكمة وإدانة سلوك أيوب

تضامن لبناني مع عصام خليفة ودفاعاً عن ال…

كانون2 06, 2020 168 مقالات وتحقيقات

أولويات سلامة لا تتبدّل: حماية الدائنين وسحق الفقراء

أولويات سلامة لا تتبدّل: حماية الدائنين …

كانون2 05, 2020 133 مقالات وتحقيقات

المصارف تبدأ معركتها ضد اللبنانيين.. سطواً على أموالهم؟

المصارف تبدأ معركتها ضد اللبنانيين.. سطو…

كانون2 05, 2020 123 مقالات وتحقيقات

إتحاد نقابات موظفي المصارف في خدمة جمعية أصحاب المصارف وضد الانتفاضة والمودعين الصغار

إتحاد نقابات موظفي المصارف في خدمة جمعية…

كانون2 04, 2020 227 مقالات وتحقيقات

توقيف عصام خليفة: الميليشيات تتحدى الانتفاضة

توقيف عصام خليفة: الميليشيات تتحدى الانت…

كانون2 03, 2020 414 مقالات وتحقيقات