الاخبار-5-11-2020

فاتن الحاج


إضراب الهيئة التنفيدية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية ليومين متتاليين ترك ردود فعل متفاوتة في أوساط الأساتذة. منهم من أيّد التحرك الآن، أي في مطلع العام الدراسي، كأحد السبل لإعادة إدراج حقوق الأساتذة على جدول أعمال مجلس الوزراء، ولأن الإضراب المفتوح أحد الخيارات الأساسية للضغط لبتّ ملفَّي تفرغ الأساتذة المتعاقدين ودخول الأساتذة المتفرغين في الملاك. ومنهم من لم يعوّل على الإضراب، لناحية التوقيت والفعّالية، إذ أن غالبية الكليات لم تبدأ الدراسة بعد والتدريس في الفصل الأول سيكون عن بعد. كما أن التحرك «أتى في سياق رد الفعل وليس الفعل»، إذ انتظرت الرابطة، بحسب مصادر الأساتذة، صدور مرسومَي دخول الوزيرين حمد حسن ولميا يمين ملاك الجامعة لتطالب بدخول أكثر من 50 أستاذاً تقاعدوا قبل دخول الملاك وحُرموا من المعاش التقاعدي والتغطية الصحية، فيما «لم تجمع معطيات دقيقة عن ملفات هؤلاء الأساتذة». وتلفت المصادر الى أنه «كانت هناك محطتان تستدعيان التحرك: الأولى العام الماضي عندما خرج هؤلاء إلى التقاعد، والثانية عندما مات بجائحة كورونا الأستاذ المتقاعد علي المعوش والأستاذ المتعاقد الذي لم يتفرغ فاسيلي بوجي». وأبدت مصادر هؤلاء خشيتها من توظيف التحرك في انتخابات الرابطة التي باتت على الأبواب، فيما يجب أن لا تقارب الجامعة من زوايا حقوق الأفراد فحسب، بقدر تحويلها إلى قضية رأي عام تماماً كما الفساد والقضاء والاستشفاء، «وقد فشلت الرابطة ومجموعات الأساتذة في ذلك في إضراب 2018 وفي انتفاضة 17 تشرين»، خصوصاً أن التوازن الطائفي والتجاذبات السياسية يعرقلان كل ملفات الجامعة.
المتفرغون المتقاعدون سيسلكون طريق القضاء لنيل حقهم بدخول الملاك عبر رفع دعوى أمام مجلس شورى الدولة. وهم، في هذا السياق، راجعوا الوزير السابق المحامي زياد بارود الذي أوضح لـ «الأخبار» أنه «لا يمكن تقديم طعن بمرسومَي الوزيرين حسن ويمين لأنهما مستحقان، وإنما يمكن ربط النزاع مع الإدارة المعنية أي وزارة التربية لكون الهدف ليس إبطال القرار الصادر بحق الوزيرين بقدر ما هو الاستفادة منه لضم الباقين (من متفرغين متقاعدين ومتفرغين آخرين)». وأوضح أن «المشكلة ليست مع الوزيرين وإنما مع السلطة، أي مجلس الوزراء، الذي قرّر أن يدخلهما الملاك وحجب الأمر عن آخرين، وحتى الاستنساب له أصول، إذ هناك مبدأ دستوري عام وهو المساواة بين الأشخاص الذين لديهم وضع قانوني مماثل، ولا صيف وشتاء تحت سقف واحد، والعرف لا يكسر قانوناً».
بارود أكّد أن دخول الملاك بعد سنتين من التفرغ «حكمي وحتمي»، إذ أن المادة 37 من قانون تنظيم الجامعة تنص على: «... يقضي المعيدون سنتي تمرين يصير بعدها تثبيتهم بناءً على توصية مجلس الكلية وموافقة مجلس الجامعة، فإذا مرت السنتان ولم يثبتوا نُقلوا حكماً إلى ملاك التعليم الثانوي أو غيره من ملاكات الدولة»، ما يعني أنه «لا يمكن أن يبقى لا معلقاً ولا مطلقاً».
وعلمت «الأخبار» أن ثمة توجهاً لدى مجموعة من المتفرغين الآخرين (عددهم أكثر من 1100) لأن يسلكوا مساراً قضائياً مشابهاً. علماً أن مجلس شورى الدولة لم يصدر حتى الآن القرار النهائي بأحقية تفرغ بعض المتعاقدين المستثنين من ملف التفرغ عام 2014، رغم أن القرار الإعدادي ورأي المستشار المقرر ورأي مفوض الحكومة أتت جميعها لمصلحتهم.
وزير العمل والزراعة السابق طراد حمادة أكد أنه سيتقدم إلى مجلس شورى الدولة بدعوى تعيد له حقوقه إذا مرّ مرسوم الوزيرين. «وهذا ليس موقفاً منهما إنما استعادة لحق سُلب» منه عندما قرر مجلس الوزراء إدخاله في الملاك مثل كل الوزراء، ولكن «لأسباب سياسية معروفة لم يقم الأمين العام السابق لمجلس الوزراء الراحل سهيل بوجي ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي بإعداد القرار لنشره في الجريدة الرسمية بعدما استقالت الحكومة، علماً بأن القرار يصبح نافذاً بعد شهر». وذكّر حمادة أنه كان متعاقداً في الساعة لمدة 17 عاماً وليس متفرغاً وقد تفرغ بعد عودته إلى الجامعة ودخل الملاك عند تقاعده.

بارود: دخول الملاك بعد سنتين من التفرّغ حكمي وحتمي

أما رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء إيلي عوض الذي زجّ اسمه مع اسمَي الوزيرين فقد صدر مرسومه لدخول الملاك في الجريدة الرسمية في 21 أيار 2019 بعدما طلب رئيس الحكومة سعد الحريري عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء من رئاسة الجامعة إدخاله في الملاك ليوضع خارجه ويتولى مهمة رسمية أي رئاسة الهيئة، «ولا ذنب لي بذلك»، كما قال.
وكان عوض انضم إلى الاعتصام الذي نفّذته الرابطة أمس. ولوّح بشار إسماعيل باسم المتعاقدين في الجامعة بالإضراب المفتوح: «ولن نقبل أن ندخل عاماً جديداً من القهر فقد قضينا محكوميتنا الإجبارية بعدما مرّت 7 سنوات على آخر ملف تفرّغ».
من جهته، رأى رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر أن الإضراب أعاد قضايا الجامعة إلى طاولة مجلس الوزراء، خصوصاً أن ملاك الجامعة بات يضم 15 في المئة من الأساتذة فقط، في حين يجب أن يضم 80 في المئة منهم بالحدّ الأدنى.

 

يستمر طبيب الاسنان د. فؤاد أيوب بعد الفضيحة المدوية التي حصلت في الكليات الطبية بمخالفة قوانين الجامعة وتقاليدها الاكاديمية ومن ابرز هذه المخالفات:

1- تعيين مديرين لبعض الفروع دون الاخذ بمضمون المادة 78 من قانون تنظيم الجامعة وتعديلاته. والتي تنص ان مجلس الفرع يقترح خمسة أسماء وينتقي مجلس الوحدة من بينها ثلاثة أسماء، يعين رئيس الجامعة واحداً منها.

2- د. أيوب لا يأخذ برأي مجالس الفروع والوحدات ويعين المديرين بالوكالة على قاعدة الخلفيات السياسية لكي يبقوا في حالة ضعف فيستطيع ان يملي عليهم تعاقد الأساتذة وتشكيل الموظفين والتدرج وكل ما يمت الى شؤون الفروع وشجونها من خلال مركزية جائرة.

3- يتمادى د. أيوب في التعدي على صلاحيات مجالس الأقسام والفروع والوحدات لجهة تعيين المدربين أو التعاقد وترشيح أعضاء الجهازين الفني والإداري (المادة 32، الفقرتين 4 و 5) والتحكم بتأديبهم ونقلهم على قاعدة خلفيات كيدية لا تمت الى الأداء الاكاديمي بصلة.

4- في العام 2018 تم تعديل اسم المعهد الجامعي للتكنولوجيا ليصبح كلية تمنح شهادات منها الاجازة في الهندسة. وبناء على دعوى قدمتها رابطة خريجي كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الفرع الثاني، قرر مجلس الشورى بتاريخ 6/11/2019 ابطال عبارة "الاجازة في الهندسة" الواردة في المرسوم رقم 2742.

وبدلاً من ان ينفذ المسؤولون في الجامعة قرار مجلس الشورى تم الإعلان بتاريخ 6/7/2020 عن مباراة الدخول الى السنة الأولى من إجازة الهندسة للعام 2020 – 2021. وتم تسجيل الناجحين في اختصاصات الهندسة، لا بل تم فتح ماستر في اختصاصات الهندسة.

السؤال المطروح على وزير الوصاية وباقي المسؤولين: هل تخضع الجامعة للقانون وللقضاء، ام انها مزرعة تخضع لمصالح وامزجة اشخاص فوق القانون. ثم ما هو الهدف من هذه الازدواجية؟ الا يمكننا الترجيح ان فتح إجازة هندسة، خارج كلية الهندسة، هو بهدف تمرير من لا يستطيع الدخول الى الكلية التي بناها جاك نصر وعمداء وأساتذة حافظوا على استقلالية المؤسسة بعيداً عن الواسطة والتدخلات التي لا تحترم جدية وشفافية المباريات؟

ان خطوة وزير التربية والتعليم العالي بإحالة فضيحة العلوم الطبية الى المدعي العام تفترض ان تتحرك النيابة العامة فوراً وتضع اليد على ما حصل، في كليات الطب وفي كل الكليات، واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق المسؤولين. وان نهضة الجامعة اللبنانية مرهونة بتعيين رئيس جديد لها ومجلس جامعة جديد بحيث يتم تحقيق القيادة الجماعية واحترام القوانين وممارسة الشفافية والخضوع الدائم للنقد الذاتي والمساءَلة.

3/11/2020 أساتذة الحراك في الجامعة اللبنانية

 

المرصد: 31-10-2020

 

في ضوء الأزمات الوطنية والحياتية المتراكمة، تداعى للالتقاء، في الفترة الأخيرة، عددٌ من الأساتذة الجامعيين اللبنانيين الغيارى على مصلحة التعليم العالي، يجمعهم الرأي الحر، والموقف المستقل، وحرصهم على الوطن. اعتبروا أن بناء الوطن يرتبط بشكل أساس بتحقيق دولة القانون، وتأمين القضاء النزيه، وتعزيز مؤسسات التعليم بعامة، والتعليم العالي بخاصة. 

من هنا اتفق الحاضرون على ضرورة أن تستعيد هذه المؤسسات دورها الريادي في المجال الثقافي والاقتصادي والسياسي، وأن يُسهم الأساتذة والطلاب والموظفون في تعزيز وحدة الوطن، وفي تظهير وجهه اللامع.

رأى المجتمعون أن المحاصصة والتبعية والزبائنية التي أنتجت الفساد والإفلاس وباتت تهدّد وجود الوطن، يجب العمل على إزالتها من مختلف المؤسسات، وبخاصة في ما يتعلّق بالتعليم العالي. من الضروري أن تعتمد هذه المؤسسات معايير الكفاءة والشفافية والديمقراطية في كل مفاصلها الأكاديمية والنقابية.

اتفق الأساتذة على إطلاق اسم "جامعيون مستقلون من أجل الوطن" على تجمّعهم، وأصدروا بالإجماع البيان التأسيسي الآتي: 

البيان التأسيسي لـ "جامعيون مستقلون من أجل الوطن".

1- من هم الـ "جامعيون مستقلون من أجل الوطن"؟

 

نحن تيارٌ نقابيٌّ أكاديميٌّ يعمل على ترسيخ الديمقراطية والاستقلالية، وفق نهجٍ غير إقصائي، وهو يضمّ:

- كل أستاذ جامعي (من كل جامعات لبنان) يؤمن بالقيم الأكاديمية والوطنية ويلتزم بقضايا الوطن الثقافية والتربوية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويعمل من أجل ترسيخ الدولة المدنية.

- كل من يعمل على إبعاد المؤسسات بشكل عام، والتعليم الجامعي بشكل خاص، عن المحاصصة الطائفية وعن أي وصاية سياسية، لكي تكون الصروح الجامعية واحاتٍ علميةً وثقافيةً ترتكز على الكفاءة والقانون في إدارة أعمالها.

- كل من يرفض التبعية بكل أشكالها ويضع مصلحة الوطن وشعبه فوق المصالح الشخصية الضيّقة، ويرفض الخضوع لمنطق المحاصصة السياسية.

- كل من يرى في العمل النقابي واجباً أخلاقياً وأولوية تربوية ووطنية. 

- كل من يعمل على تعزيز الجامعة اللبنانية وهي الجيش الثاني للوطن باعتباره الحصن المنيع في وجه الفساد والزبائنية والجهل والتعصّب والتقوقع.

- كل أستاذ في الجامعة اللبنانية (متعاقد، متفرغ، بالملاك، متقاعد) يرى أن الجامعة يجب أن تكون أكثر معاصرة على كل المستويات الفكرية والأكاديمية والعلمية والوطنية.

- كل أستاذ في الجامعة اللبنانية يرى أن رابطة الأساتذة يجب أن تكون حرّة ومستقلة ومجرّدة عن التبعية والمصالح الشخصية.

 

2- أهداف الـ "جامعيون مستقلون من أجل الوطن".

 

- العمل على تحرير الجامعات من الذهنية الطائفية عبر جعل الكفاءة والنزاهة والحكمة والتقدّم العلمي المعايير الرئيسة في تقويم عمل أهل الجامعات والركيزة التي تُبنى عليها آلية إداراتها. 

- صون الحريات الأكاديمية واعتماد الجدارة على مختلف الأصعدة، واحترام المواثيق الدولية للتعليم العالي. 

- الاهتمام بالبحث العلمي وبمستوى المحاضرات والاختصاصات، وبخاصة في نوعية مواضيع الأطاريح وبكيفية الإشراف عليها، إذ لا مجال للمساومة على المستوى العلمي تحت أي ذريعة. 

- اعتماد معايير الجودة والعمل على الحصول عليها بجدارة على نحوٍ نهائي وغير مؤقّت. 

- الاستجابة للحاجات التعليمية والبحثية كافة ولحقوق الأساتذة والطلاب والموظفين.

- تعزيز التعليم العالي بشكل عام  والحفاظ بشكل خاص على الجامعة الوطنية وعلى موقعها الريادي باعتبارها جامعة كل اللبنانيين على تنوّع انتماءاتهم. 

- تفعيل مجلس الجامعة الوطنية تطبيقاً للمادة التاسعة من قانون نظام الجامعة 75 تاريخ 26/12/1967، (يتولّى إدارة الجامعة رئيس ومجلس)، وتحفيز دوره، واستعادة استقلاليته وصلاحياته، من مجلس الوزراء، ومما يسمّى "مجلس العمداء" الذي لم يرد فيه أي نص.

- العمل على توسيع انتشار الجامعة الوطنية في كل المناطق، من خلال مجمّعات جامعية لائقة وكاملة من حيث القاعات، والمدرّجات، والمختبرات، والتجهيزات، ومراكز الأبحاث، والمكتبات الورقية والإلكترونية، والملاعب، والكافيتريات المدعومة، وقاعات التسلية والمطالعة، وغرف المنامة. 

- تفعيل العمل الإداري داخل الأقسام والفروع والوحدات في الجامعة الوطنية، والعمل على وضع نظام عصري جديد لها يضمن فاعلية العمل الإداري وشفافيته، ويسهم في تحقيق أهداف استراتيجية علمياً واجتماعياً.

- العمل على زيادة موازنة الجامعة الوطنية. 

- حثّ الجامعات على تأمين المنح التعليمية للمتفوّقين والمساعدات الاجتماعية واللوجستية للطلاب الأكثر حاجة. 

- استحداث مكاتب اتصالات فاعلة مع أسواق العمل، والشركات، ومراكز الأبحاث المحلية والعالمية، ومع مؤسسات الدولة، لتوجيه الخريجين، أولاً، ولزيادة الواردات الذاتية للجامعة، ثانياً، وللاستجابة لحاجات الدولة الاستشارية في مختلف المجالات، ثالثاً.

- احترام القوانين، وبخاصة قانون التفرّغ في الجامعة الوطنية، لكي لا تبقى الأمور كما هي الآن، حيث لكل كلية منها نظامٌ خاصٌ، مما يخلق شعوراً بالغبن بسبب الكيل بمكيالين. 

- العمل على تأسيس شراكة فاعلة بين الأساتذة والطلاب تصبّ في مصلحة الطرفين.

- الاستجابة لحقوق وحاجات الأساتذة والطلاب والموظفين كافة ( القانونية المعنوية والمادية) من أجل تحقيق راحتهم النفسية، وتيسير قدرتهم على العطاء، من أجل تحقيق راحتهم النفسية، وذلك من خلال تأمين الظروف الاجتماعية والأكاديمية المناسبة لتسيير الأعمال العلمية والثقافية. 

- التشديد على أهمية صندوق تعاضد أساتذة الجامعة الوطنية، وضرورة الحفاظ على تقديماته.

 

3- ما يطلبه الـ "جامعيون مستقلون من أجل الوطن" من رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.

 

إن الرابطة مؤسّسة ديمقراطية مميزة، صمدت تاريخيا ًعلى الرغم من كل الضغوطات التي تعرّضت لها منذ نشأتها في العام 1975. وقد شهد مجلس المندوبين 2018-2020 على أبهى تجلّيات العمل الديمقراطي الحر في نقض قرار الهيئة التنفيذية في 22 حزيران 2019. وكانت انتفاضة الأساتذة واستمرارهم بإضرابهم الصعب والمجيد بمثابة البطاقة الحمراء التي رفعوها، خمسة أشهر قبل انتفاضة 17 تشرين، في وجه السلطة التي جَرَّت البلد إلى الانهيار الاقتصادي والمؤسساتي والأخلاقي. وكان هذا أكبر فخر للأساتذة و رابطتهم. كذلك، توالى على الهيئة التنفيذية ومجلسها مسؤولون وأعضاء من مختلف المشارب والأحزاب والشخصيات المستقلّة أسهموا وبجدارة في رفع راية النضال النقابي المستقل. كانوا بمعظمهم نقابيين أشدّاء ومتمسّكين باحترام الديمقراطية وحرية التعبير والانتخاب. لذا، على جمهور الأساتذة أن يحرص لدى انتخابه مجلس المندوبين بدايةً، والرابطة تالياً، أن يبقيهما الأداة النقابية القوية المستقلّة لأنها الحصن الوحيد الذي يتّكل عليه الأساتذة للحدّ من انهيار أوضاع الجامعة وأهلها بشكل عام، وأساتذتها بشكل خاص. ولأن الرابطة هي الرافعة لاستعادة الجامعة أولاً، ومن ثم الدولة والوطن، فعلى كل من ينخرط في العمل النقابي أن يمثّل إرادة الأساتذة، وفي حال انتمائه الى أي حزب، عليه أن يحمل صوت الجامعة وأهلها داخل حزبه، لا صوت الحزب داخل الرابطة. 

من هنا يجب على رابطة الأساتذة أن تقوم بما يأتي:

- تفعيل دورها كأداة نقابية مدافعة عن حقوق الأساتذة والجامعة، بعيداً عن الضغوط الخارجية، فيأتي أداؤها نقابياً أكاديمياً صرفاً، بعيداً عن التبعية، مساهماً في تطوير الأداء النقابي العام بما يخدم مصلحة الوطن. 

- العمل على تحديث النظام الداخلي للرابطة، وتعزيز قيم الشفافية والديمقراطية داخل الرابطة، ومنع أي محاولة للالتفاف على مجلس المندوبين أو تهميشه أو تجاهله كما حصل مراراً.

- تأمين الظروف المناسبة داخل الجامعة لتفعيل الحركة الطلابية، وحماية استقلاليتها، باعتبارها ركناً أساساً من الثالوث الذي يؤلّف بنيان الجامعة البشري.

- الرابطة ليست مكاناً للتجاذبات الطائفية، من هنا يجب اعتماد برنامج نقابي أكاديمي صرف، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي أغرقت الوطن والجامعة في أزماتٍ متتالية، أفقدت الشعب والأساتذة القدرة الشرائية، والمدّخرات، وإمكانية العيش الكريم؛ فأودت بهم إلى حافة اليأس والهجرة.

 

جامعيون مستقلون من أجل الوطن

بيروت في  31-10-2020

 

في الوقت الذي كان فيه الاساتذة المتعاقدون ينتظرون منذ سنوات قرار التفرغ، وفي الوقت الذي كان فيه الاساتذة المتفرغون ينتظرون منذ سنوات أيضاً قرار الدخول الى الملاك، وفي الوقت الذي ينتظر فيه أكثر من خمسين أستاذاً متفرغاً متقاعداً أن ينالوا أبسط الحقوق بالحصول على معاش تقاعدي وضمان صحي (الزميلان المرحومان: المتفرغ المتقاعد علي المعوش والمتعاقد واسيلي بوجي توفيا مقهورين مظلومين)، وفي الوقت الذي ُبح فيه صوت الأساتذة في الإضرابات والاعتصامات واللقاءات مع المسؤولين من دون الحصول على الحقوق المطلوبة، وفي الوقت الذي كانت فيه الرابطة تنتظر تنفيذ كامل بنود اتفاق النقاط السبع، صُعق الأساتذة بمدى استبداد السلطة وإمعانها بإذلال الهيئة التعليمية في الجامعة : فقد صدرت مؤخراً عدة مراسيم إفرادية قضت بإدخال ثلاثة أساتذة متفرغين إلى الملاك.
إن تصرف السلطة التي لم ترَ إلّا مصلحة ثلاثة أشخاص فيما أغفلت مصلحة الجامعة وحرمت مئات الاساتذة من الحصول على أبسط حقوقهم، هو تصرف أقل ما يقال فيه أنه استنسابي وزبائني ومُعيب بحق الجامعة وأهلها.
إن الهيئة التنفيذية، إذ تعبّر عن رفضها لهذه الاستنسابية ولهذا التهميش والإهمال للجامعة ولأهلها، تعلن الإضراب ليومي الثلاثاء والأربعاء ٣ و٤ تشرين الثاني ٢٠٢٠ كما تدعو جميع الأساتذة إلى اعتصام حاشد نهار الاربعاء في ٤ ت٢ / ٢٠٢٠ الساعة ١١ قبل الظهر أمام الإدارة المركزية. كما تدعو الهيئة المسؤولين الى الاستجابة فورا لمطالب الجامعة الملحة الآتية:
1 - إدخال جميع المتقاعدين المتفرغين إلى الملاك وإعادة العمل بإدخالهم تلقائيا
حالما يحالوا إلى التقاعد.
٢- الإفراج عن الملف الجاهز في وزارة التربية لإدخال الأساتذة المتفرغين الذين في الخدمة إلى الملاك.
٣- إدخال المتعاقدين المستحقين إلى التفرغ.
٤- إعطاء الجامعة وصندوق التعاضد الموازنة الكافية لتمكينهما من آداء مهمتيهما بشكل كامل.
٥- عدم التهاون في قضية مباراة الدخول إلى الكليات الطبية ومحاسبة من أهمل أو قصر في مهماته.

الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.
بيروت في ٢٩- ١٠ - ٢٠٢٠

النهار-28-8-2020

غدي حداد


مساعي رئيس الجامعة اللبنانية المستمرة منذ السنة الأولى لتعيينه عام 2016 كي يجلب لنفسه منفعة هي عبارة عن درجات منحها لنفسه ولأساتذة محظوظين، اثمرت أخيرًا مع صدور قرارين: الأول رقمه 1776 "منح درجات لأفراد الهيئة التعليمية في الملاك التعليمي للجامعة اللبنانية تطبيقًا لأحكام المادة الخامسة من القانون 12/81 تاريخ 13/5/1981". والقرار الثاني رقمه 1775 ويقضي بـ "منح درجات لأفراد الهيئة التعليمية من المتقاعدين في الملاك التعليمي للجامعة اللبنانية تطبيقًا لأحكام المادة الخامسة من القانون 12/81 تاريخ 13/5/1981".

يوم أثارت "النهار" هذه الفضيحة بتاريخ 7 حزيران 2017، رد رئيس الجامعة بمطالعة لم ينف المعلومات بل قال مطمئنًا ان "الحد الأقصى الذي يمكن ان يستفيد منه رئيس الجامعة وفق القانون 12/81 لن يتعدى درجة ونصف درجة عند نهاية خدمته". فإذ به يوقّع القرار بنفسه في 18 آب 2020 ويمنح نفسه درجات مضاعفة (ثلاث درجات) من دون ان يتنبّه للتعهد الذي قطعه يومها امام الرأي العام. وقد بدأ هذان القراران يطرحان اسئلة داخل الجامعة وخارجها حول توقيتهما، و"تمريرهما" في الظروف الصعبة المعروفة لكارثة الانفجار وتداعياته، وفي ظل حكومة مستقيلة محصورة صلاحياتها ضمن نطاق تصريف الأعمال، ووزير تربية مستقيل، وتغييب مجلس الجامعة، وفي كنف أزمة مالية ونقدية واقتصادية خانقة. إذ هل يمكن لأي عاقل اليوم ان يشتت اهتمامه نحو تحميل موازنة الجامعة والخزينة العامة أعباء لا قدرة لها على تحمّلها.

لم يسبق لرئيس جامعة ان طلب تقويم أبحاثه وتسييلها درجات يستفيد منها في عهده. ولم يعرف مجلس الجامعة في تاريخه إقرار درجات لأعضاء فيه من رئيس وعمداء، وبقرارات حملت توقيع الرئيس نفسه وبما يظهر بشكل دامغ لا لبس فيه ان رئيس الجامعة يرقي نفسه ويمنح نفسه درجات لتضاف إلى راتبه أيًا يكن مفعولها الرجعي ومداه. تساوي الدرجة الواحدة 225 ألف ليرة في الشهر الواحد تضرب بثلاثة هي الدرجات الثلاث وتضرب أيضًا بعدد أشهر السنة 12 وتضرب بعدد السنوات بما يساوي ملايين الليرات. سيما وان القرارين يمنحان درجات إضافية على رواتب بعض افراد الهيئة التعليمية، ولتكون هناك ترقيات جماعية، لم تنحصر بأساتذة في الخدمة، بل شملت متقاعدين وبعضهم تقاعد منذ سنوات طويلة.

1. كيف يجيز رئيس الجامعة ترفيع نفسه من خلال لجنة عينها بنفسه وأعطاها صلاحية درس الملفات بصورة انتقائية بسرية ومن دون الإعلان أو إصدار تعميم شفاف عن ذلك كي يتمكن الأساتذة من تقديم الطلبات؟

2. مخالفة رئيس الجامعة لقرار اللجنة التي كان شكلّها بنفسه والتي كلفها تقييم ملفات الأساتذة بما فيها ملفه الشخصي. وقررت يومها بالإجماع منحه درجة ونصف درجة. وضمت اللجنة 3 أساتذة أكاديميين و3 إختصاصيين إداريين. وهنا يثار التساؤل: هل كان يحق لرئيس الجامعة ان ينقض قرار اللجنة ويزيد على درجاته درجة ونصف الدرجة؟. تقول مصادر مطلعة ان رئيس الجامعة بحصوله على ثلاث درجات في أحد هذين القرارين، إنما هذه الدرجات تأتي لتضاف إلى درجات أربعة سبق له ان حصل عليها وتقاضى بدلاتها، وأوضح يومها ان المبلغ لم يتجاوز سبعة ملايين ونصف المليون ليرة.

وتقول مصادر حقوقية مطلعة ان رئيس الجامعة إما ان يكون له ثقة باللجنة التي عيّنها بنفسه، وكان يجب عليه النزول عند رأيها، وإما انه اعتبرها غير كفوءة، فكان يتعين عليه حلّها.

3. إذا كان العديد من الاساتذة الذين وردت أسماؤهم في القرار يستحقون الدرجات التي مُنحت لهم، وهي من حقهم، لكن ما هي الأسباب التي حالت دون معاملة العديد من الأساتذة الآخرين والمستحقين أيضًا أسوة بهم وعلى قدم المساواة معهم، لاسيما وانهم في أوضاع قانونية متماثلة. لكن الجميع يعرفون الخلفيات والأسباب التي تُدار بها الجامعة في هذه السنين الاخيرة.

4. قضية الدرجات تثير سؤالاً آخر هو كيف ان وزيرا يتمتع بثقافة واسعة في القضاء الإداري مثل الوزير طارق مجذوب يوافق على هذه الهفوة من دون ان يستند إلى قرار اللجنة الأساسي التي تعطي أيوب درجة ونصف الدرجة فقط وليس ثلاث درجات. وتقول مصادر قانونية ان منح الدرجات الاستثنائية يجب ان يصدر بمرسوم في مجلس الوزراء يحمل توقيع رئيس الجمهورية. فكيف يجيز فؤاد أيوب لنفسه الحلول مكان مجلس الوزراء ويكتفي بتوقيع وزير مستقيل؟ علمًا ان المرسوم يحمّل الخزينة أعباء مالية، وذلك يعدّ مخالفة لقواعد تصريف الأعمال.

5. إذا كان فؤاد أيوب نال سبع درجات حتى الآن مع مفعول رجعي يُكلّف الخزينة الملايين، فما هي المبررات لاستمرار إقامته الدعاوى أمام القضاء ضد بعض النقابيين الذين كان لهم الفضل في فضح ما يجري داخل الجامعة، وأشاروا إلى هذه الحقائق وتوقعوا حدوثها مذ بدأ رئيس الجامعة يقوّم أبحاثه بنفسه، ومن خلال لجنة في كلية طب الأسنان عينها عميد بالتكليف معيّن منه وهو أحد أعضائها. وما هو موقف القضاء في هذه الحالة بعد ان انتفى موضوع الدعوى وصارت بلا موضوع؟.

6. ثمة إشكالات قانونية ومالية أخرى، إذ ان ملفات هؤلاء الأساتذة المالية باتت في وزارة المال بعد دخولهم الملاك عام 2016. فكيف يجيز رئيس الجامعة لنفسه دفع المبالغ المترتبة من موازنة الجامعة؟ بالإضافة إلى العديد من الأسئلة الأخرى التي تثيرها تلك الإشكالات.

من جهة ثانية، أصدر أساتذة الحراك في الجامعة اللبنانية بيانًا "طمأنوا فيه فؤاد أيوب، ومن كان ولا يزال وراءه، ان ساعة القضاء على الفساد قد اقتربت. وان راتبه وهذه الزيادات ستعود إلى الخزينة عندما يتم التأكيد على الخلل الأساسي في ملفه الأكاديمي والذي كان يحول دون دخوله أصلاً إلى الجامعة اللبنانية". وختم بيان أساتذة الحراك: "ان كل ما ينص عليه القانون سيطبق في مرحلة الإصلاح الجديد وسيعيد أيوب إلى الجامعة كل ما تقاضاه منذ دخوله إليها على وجه غير شرعي عام 1994".

 

النهار-20-7-2020 

رأى أساتذة الحراك في الجامعة اللبنانية في بيان ان الجامعة "تمر اليوم بحالة أمر واقع يصح تسميتها بحالة اللاقانون حيث مجلس الجامعة غير قائم قانونًا بالاستناد إلى استشارات غير ملزمة لم يطلع رئيس الجامعة الرأي العام عليها. وكأن الاستشارة تلغي النصوص القانونية لاسيما المادة 14 من القانون 66.

ووقال البيان، "إن المجلس المعتبر غير قائم قانونًا يدعى قسم من أعضائه المؤلف من عمداء معينين بالتكليف بمعظمهم، ولا يتمتعون بصلاحيات العمداء الأصيلين. يجتمعون في إطار غير قانوني أُطلق عليه زورًا "مجلس العمداء"، وهو غير منصوص عليه في قوانين الجامعة لا بل مخالف لها، وذلك للبصم على قرارات رئاسية متخذة سلفًا وبالتفرد، وخلافًا لقانون الجامعة التي يديرها رئيس ومجلس. وتمثل آخر أشكال البصم في تأجيل امتحانات يصر على إجرائها رئيس الجامعة مخالفًا حالة التعبئة العامة المعلنة من الحكومة، ومقتضيات السلامة العامة".

أضاف ان التلطي وراء العمداء والسعي إلى إيجاد "شرعية" مفقودة يعكس إلى حدٍ كبير المأزق القانوني الكبير الذي زج رئيس الجامعة اللبنانية هذا الصرح التربوي والأكاديمي فيه. علمًا ان أكثرية العمداء اليوم باتوا معينين بالتكليف من فؤاد أيوب، ويدينون بالولاء المطلق له مع بعض التمايزات التي تأتي لتثبيت القاعدة لا لنفيها.

واشار إلى أن لائحة ترشيحات العمداء التي رفعها رئيس الجامعة إلى وزير التربية، باتت في حكم الملغاة بالنظر لمجموعة المخالفات القانونية التي تعتريها لتغيّر الهيئة الناخبة، ودخول أساتذة تعليم عالي جدد أصبح يحق لهم الترشح خلافًا لأوضاعهم السابقة. وهذا ما يدعو مجلس الوزراء إلى عدم الأخذ باللائحة المرفوعة من رئيس الجامعة

تخريج "دفعة الرجاء" في العائلة المقدّسة الفرنسية - جونية
تابع، "أما عن لوائح التفرغ، فالصيغة التي اعتبرت فئة من الاساتذة غير المستوفين للشروط بأنهم "مستثنون من التفرغ" وهذا التعبير لا أساس له في القانون ويهدف إلى التلاعب بالقوانين والالتفاف عليها، الأمر الذي اسفر عن رفع لوائح تتضمن أكثر من نصف الأسماء لأساتذة من طائفة واحدة، بينما الطوائف السبعة عشر الباقية فلا تحظى سوى بأقل من النصف. وهذا ما أدى إلى خلل في المشروع يهدد بنسف إقراره.

وتحدث البيان عن صفقة الحراسة التي أُرسلت إلى وزارة التربية وقيل انها جرت على أساس مناقصة!، الأمر الذي دفع بوزير التربية إلى الامتناع عن إحالتها إلى ديوان المحاسبة لانطوائها على مخالفات قانونية جسيمة.

المرصد: 

استنكاراً ورفضا للمماطلة بتحقيق المطالب الأساسية غير المكلفة للجامعة وأهلها، وللوعود الفارغة من داخل الجامعة وخارجها، وتنديداً بسياسة السلطة الماضية في تهميش الجامعة وأهلها وإفقار الشعب وتجويعه، ولأنها نكثت بالاتفاق الذي عقدته مع الرابطة وبكل الوعود اللاحقة، ولأن الجامعة هي حاجة وطنية ماسة أثبتت الوقائع أنها في الخطوط الأمامية للدفاع عن لبنان، تعلن الهيئة التنفيذية *إضرابا تحذيرياً نهار الثلاثاء ٧/٧/٢٠٢٠ في كافة وحدات وفروع الجامعة* ؛ وتدعو جميع الأساتذة *للاعتصام أمام الإدارة المركزية* للجامعة الساعة الحادي عشرة والنصف من صباح اليوم نفسه. ( *يستثنى من هذا التحرك الامتحانات المحددة في هذا التاريخ* ).

يأتي هذا التحرك كصرخة أولى رفضا لتفاقم وضعين مترابطين:

١- الأول هو الوضع المعيشي المذري الذي أوصلوا إليه الشعب اللبناني. وهو وضع أدى إلى بدء موجة انتحار بسبب العوز والجوع وغلاء الرغيف والحاجات الأساسية، وفقدان الأمل بالحياة الحرّة الكريمة. إن الهيئة التنفيذية إذ تستنكر هذا الإذلال، وتشجب الاستمرار بالسياسات العقيمة والسكوت عن استمرار الهدر والنهب وتفلت الأوضاع وتعتبر بأن حرية التعبير هي ميزة لبنان التي يجب أن تصان قبل كل شيء. لذا تستنكر الرابطة الاعتداء على الأملاك والحريات العامة والخاصة كما تدين التعدّي الشخصي على العسكريين و الناشطين المدنيين على حدٍ سواء لضمان حرية التعبير والتظاهر السلمي.

٢- الوضع الثاني يتعلق بالجامعة الوطنية. فلقد التقت الهيئة التنفيذية الأسبوع الماضي معالي وزير التربية ولم تحصل منه في الاجتماع على أجوبة واضحة و مُرضِية حول ملفات الجامعة العالقة. كما التقت رئيس الجامعة في مقر الرابطة الذي أعلمها بأن ملف الدخول إلى الملاك سيرفع خلال شهر.

لم تتوقف الهيئة في اللقاءين عند النوايا الطيبة تجاه الجامعة، لأن ما يهم الأساتذة هو الأفعال لا الأقوال. فالهيئة تأسف لسماع نفس الأجوبة الخالية من الأرقام والمواعيد، ولعدم الاستعداد الكافي لمواجهة المشاكل الخطيرة التي تنتظر الجامعة الوطنية، واستنتجت بأن الخلافات حول الجامعة ما زالت قائمة وتعرقل كل تقدم ممكن. والأخطر من ذلك، تبيّن للهيئة عدم وجود أي استراتيجية أو أي خطة استباقية لاستيعاب الأعداد الإضافية المُرتقبة من الطلاب بسبب الأزمات التي يتخبط بها لبنان.

إن الهيئة، إذ تحذر من أن جيلا بأكمله قد يدخل في عصر الجهل والضياع بسبب الفقر وغلاء أقساط الجامعات الخاصة وعدم التخطيط لتدعيم قدرات الجامعة الوطنية مما قد يتسبب بأزمات اجتماعية ووطنية قد تكون أخطر من أزمات الحرب اللبنانية، تكرر طلبها باستحداث لجنة طوارئ أو خلية أزمة لمواكبة أوضاع الجامعة ومعالجة مشاكلها ؛ كما تُذكِّر الهيئة وتطالب بضرورة إيلاء الجامعة العناية الفائقة إذ أنها بحاجة ماسة لزيادة قدرتها الاستيعابية للطلاب، ولإعادة مجلسها المُغَيّب، ولصيانة أبنيتها وقاعاتها ولتعزيز قدرة مختبراتها وتجهيزاتها وزيادة موازنتها، وإلى رفع معنويات أساتذتها عبر تحقيق مطالبهم ورفع الظلم عنهم بإدخال المتعاقدين إلى التفرغ، والمتفرغين إلى الملاك، وبعدم المس بحقوقهم المكتسبة، و بحماية صندوقهم التعاضدي، و بتحقيق عدالة الرواتب بإعطائهم الدرجات الثلاث المستحقة و حماية معاشاتهم التقاعدية...

لذلك ترى الهيئة أن أمام السلطة وإدارة الجامعة خيارين لا ثالث لهما :

- الأول هو الاستمرار بالمماطلة و بسياسة إهمال الجامعة اللبنانية : وهذا سيؤدي على المدى القريب الى التسرب الجامعي للكثير من الطلاب مما قد يدفعهم إلى البطالة أو الهجرة أو الانحراف والتطرف، ويهدد مستقبل الجامعة على المدى البعيد.

- الثاني هو إعلان حالة طوارئ تربوية شبيهة بحالة الطوارئ الغذائية التي أدت إلى دعم السلة الغذائية، وأسوةً بالمدارس والجامعات الخاصة والمدرسة الرسمية، وذلك لوضع مظلة تربوية تكون حاضنة لكل الطلاب الجامعيين مهما كلف الثمن.

إن مهمة حماية المجتمع وبناء الوطن هي أهم بكثير من التوقف أمام حسابات مادية.

 

ختاما، تعتبر الهيئة أن تحرك الثلاثاء ٧/٧/٢٠٢٠ هو بداية تحرك تصاعدي سيصل حتما إلى *الإضراب مفتوح* في بداية العام الجامعي القادم إذا لم تتحقق المطالب المذكورة.


*الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية*

بيروت في ٥/ ٧ /٢٠٢٠

المرصد: 15-6-2020


تستهول الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية التردي المعيشي والاقتصادي الذي وصلت إليه البلاد، فيما المسؤولون ما يزالون يتلهون بمناكفاتهم و ومصالحهم الضيقة. الشعب يئن من الفقر و الجوع والبطالة وفقدان الأمل وهو يرى الانخفاض الدراماتيكي لسعر الليرة وفقدان الحد الأدنى من مقتضيات الحياة والحقوق البديهية. الشلل والتسيب والفلتان يعم معظم المؤسسات وما من أفق في المدى المنظور. فالمعالجات باهتة ومكبلة بقصر النظر أو بأهداف غير بريئة. لا غرابة في غضب الشارع وانتفاضته. إن أساتذة الجامعة هم من هذا الشعب وما يصيبه يصيبهم ومطالبهم تدخل في السياق الطبيعي لمطالبه لأن الجامعة الوطنية هي لهذا الشعب ومنه ولن تكون غير ذلك.

الهيئة تعتبر أن الجامعة الوطنية تعيش في أسوء ظروفها الاجتماعية والأكاديمية والمسؤولون في السلطة والإدارة لا يستشعرون الأخطار المحدقة بها ويستمرون بإهمال وتهميش حقوق أهلها من أساتذة وموظفين وطلاب. فلقد مضى أكثر من ثلاث سنوات على المماطلة من جميع الجهات و النكث بوعود التفرغ والملاك وحماية الصندوق والرواتب. المراوحة سيدة الموقف والمراوغة هي النهج المتبع لذر الرماد في العيون.

في هذه الأجواء المأساوية التقت الهيئة التنفيذية بتاريخ ١١/٦/٢٠٢٠ دولة رئيس الحكومة بحضور معالي وزير التربية ومستشارين وعرضت عليهم مجمل هموم وهواجس ومطالب الجامعة الوطنية وأهلها. أعرب دولته عن تفهمه للمطالب، إلا أن اللقاء لم يسفر عن خطوات عملية تؤدي إلى تحقيق أي منها.

ذكرت الهيئة دولته بأهمية دور الجامعة الوطني، وبالمسؤوليات التى ستتحملها باستقبالها أعدادا إضافية من الطلاب. كما ذكرته بإضراب السنة الماضية المفتوح الذي علق على مضض بعد أن تم عقد اتفاق مع السلطة من ٧ بنود؛ وبأن الأساتذة يعيشون حالة غضب ومرارة و مستعدون لوقف تعليق الإضراب، و بأن ما من مطالب تحققت إلا بالإضراب، بما فيها سلسلسة الرتب والرواتب في العام ٢٠١١ عندما كان وزيرا للتربية. طالبت الهيئة الإسراع بإنجاز ملفات التفرغ والدخول إلى الملاك وإعادة العمل بمجلس الجامعة وحماية صندوق التعاضد وإعطاء الثلاث درجات ودعم إقرار مشروع الخمس سنوات، وعدم الاقتطاع من المعاش التقاعدي؛ و بضرورة زيادة موازنة الجامعة و إعادة الصلاحيات لمجلسها و تشييد المجمعات وتهيئة الجامعة قبل بدء العام الجامعي القادم.

عبر دولته عن تقديره لدور ومستوى الجامعة وعن تأييده للمطالب بما فيها الثلاث الدرجات والخمس سنوات محيلا الموضوع في ذلك إلى وزير المال. استبعد دولته المس بالمعاش التقاعدي والصناديق الضامنة مستغربا ما يقال عن رفض صندوق النقد الدولي التفرغ والدخول إلى الملاك. من جهته أشار معالي وزير التربية إلى أن مهلة المئة اليوم لم تكن كافية لإقرار الملفات بسبب وباء الكورونا. وكرر بأن التفرغ حتمي لمستحقيه وبأن ملف الدخول إلى الملاك لم يصله محملا الجامعة مسؤولية تأخره. و كانت الهيئة قد طلبت من معالي الوزير تحمل مسؤولياته كونه يمثل السلطة و نصف مجلس الجامعة. كما كانت قد طلبت تكرارا من رئيس الجامعة، ومنذ أكثر من سنة، الإسراع بالتدقيق بملفات التفرغ والملاك ورفعها إلى الوزارة.

انتهى اللقاء بدون أي وعد أو تحديد مهل لإنجاز المطالب. أشارت الهيئة إلى أنها، حيال الأوضاع المتردية للجامعة واستمرار حالة النكران و الإهمال للمطالب، ستكون أمام خيار التصعيد و وقف تعليق الإضراب.


بيروت ١٢- ٦- ٢٠٢٠

الاخبار-27-5-2020

دالية خريباني 

كنا ننتظر من وزير التربية طارق المجذوب، في المقابلة التلفزيونية التي أجريت معه أخيراً، أن يطلعنا على وعد الحكومة في بيانها الوزاري بـ«تعيين مجلس الجامعة اللبنانية وملء الشواغر الأكاديمية» خلال المئة يوم. مرت «المئة» يوم، ولم يقر أي ملف للجامعة التي واكبت الأزمة المحدقة بالوطن، فكانت سبّاقة لمواجهة التطورات منذ بداياتها الأولى، ولمسات أساتذتها موسومة في غير مكان وزمان. إذ انبروا جاهدين للتدريس عن بعد لتأمين المعرفة وتزويد طلابهم بالعلم والثقافة، كي لا يضيع عليهم العام الجامعي، فاجترحوا الحلول وإن كانت صعبة عليهم أولاً، وعلى الطلاب ثانياً، كما تطوّع طلابها في المستشفيات الحكومية والمؤسسات الاجتماعية لمواجهة «كورونا».
«مئة يوم» وست سنوات، والأساتذة المتعاقدون ينتظرون حلا ينصفهم.
«مئة يوم» وأربع سنوات، والمتفرغون ينتظرون دخولهم الملاك، وبعضهم أحيل إلى التقاعد ولم يصدر مرسومهم بعد... بين حكومات وحكومات، بين عهود ووعود، يبقى مصير الأستاذ الجامعي معلقا والجامعة اللبنانية يتيمة.
مرت سنوات والأساتذة يطالبون بإقرار ملفاتهم، ولجأوا الى كل وسائل الضغط من تعليق دروس واعتصامات ومراجعات، ولا من مجيب!
ما التهمة إذا اعتصم الأساتذة المتعاقدون للمطالبة باقرار ملف تفرّغهم؟ ما التهمة إذا طالب المتفرّغون بدخولهم الملاك بعد مضي ست سنوات على تفرغهم وانصرافهم التام إلى العمل في الجامعة؟ علما بأنّ المادة 37 من قانون تنظيم الجامعة اللبنانية حدّدت مدة سنتين لدخول الملاك، مع الإشارة إلى أنه في حال دخولهم الملاك سيدفعون مبالغ تسدد لخزينة الدولة، كما أنّ تأخر إقرار ملف الملاك يرتب عليهم أعباء مالية طائلة عند ضم خدماتهم.
هل من العدل أن يبقى ستون أستاذاً متفرغاً تقاعدوا خارج الملاك؟ فكلما راجعت رابطة الأساتذة المتفرغين في ذلك يكون الجواب في الوزارات المتعاقبة: روتين إداري.
من يتحمل مسؤولية قطع الراتب التقاعدي للمتفرغ الذي امضى عمره في خدمة الاجيال، بمخالفة صريحة لقانون الوظيفة العامة؟ لماذا لا تحترم المادة 5 من القانون 6/70 التي نصت على تخصيص الجامعة «80 في المئة كحد أدنى من مجموع ساعات التدريس المقررة إلى أفراد الهيئة التعليمية المتفرغين»؟ من يتحمل مسؤولية معاناة المتعاقدين وحرمانهم من الضمان الصحي الذي كرسه قانون العمل وشرعة حقوق الانسان؟ لماذا يتجاهل المسؤولون حقوقهم ويجعلونهم ضحية للتجاذبات السياسية والطائفية؟ أليس من المعيب ان يفترشوا الارض ويجوبوا الشوارع لاسماع صرختهم في وطن الحرف والابجدية؟
ألا يكفي ما يواجهه المتعاقدون والمتفرغون من عدم الاستقرار الذي يعيشونه؟ لماذا نيئس الأساتذة وندفعهم الى الهجرة لاحقا؟ ألا يكفي أن رواتبهم تآكلت كباقي القطاعات؟ فلماذا لا يستقر بالهم بإقرار ملف الملاك لمتفرغي دفعة 2014 والتفرغ للمتعاقدين المستحقين، ما يسمح لهم بمتابعة طلابهم وبالإشراف الاكاديمي من دون ارتباك؟
تعزيزا لدور الجامعة الريادي، وحرصاً على تقديم الأفضل للطلاب الذين ستزداد أعدادهم أكثر العام المقبل في الجامعة، وتقديراً لتعب الأساتذة وجهودهم واحتراماً للقوانين والمراسيم اللبنانية، نطالب وزارة التربية والمعنيين بالاهتمام بجدية ومسؤولية بقضايا أساتذة الجامعة اللبنانية التي كانت وستبقى عنوان الوطن وقلبه الدافىء وروحه التي لا تنبض إلا إخلاصا ووفاء.

* ممثلة اساتذة كلية الآداب في مجلس الجامعة

الاخبار-5-5-2020

فاتن الحاج 

لا يتوقع كثير من الأساتذة المتعاقدين المستقلين في الجامعة اللبنانية حلحلة عادلة لملف التفرغ إذا بقي التوازن الطائفي هو الحكم، وفي ظل وجود لجان متابعة غير منتخبة، إما فرضت عليهم من الأحزاب ولا تمثلهم، أو أخرى مستقلة تسير فوق النقاط وتخشى تجاوز السقف الذي وضعته الأحزاب نفسها. النهج الذي ساد السنوات الأخيرة لم يتغير، كما تقول مصادر الأساتذة، لجهة الارتهان للأحزاب للحصول على حق يفترض أنّ يكون تلقائياً لمن تتوافر فيه الشروط الأكاديمية والقانونية، ولا سيما الكفاءة والحاجة. وبحسب المصادر، تمنع لجنة الأحزاب أي تحرك خارج سربها، فهي التي تنظم الاعتصامات والمؤتمرات الصحافية على إيقاع الأحزاب التي تنتمي إليها، ويتعرض كل من يفكر خلافاً لذلك لتهديد مبطّن بفسخ العقود، كأن يقول أحد أعضاء اللجنة لزملاء له في الجامعة إنه أجرى اتصالاً برئيس الجامعة فؤاد أيوب ليعلمه بعدم تحمّل اللجنة مسؤولية بيان صادر عن جهة مجهولة يهدّد بوقف التعليم عن بعد، ليجيبه رئيس الجامعة، بحسب ما ينقل عنه الأستاذ، أن يبلغ الجميع أن الجامعة لديها ما يكفي من أساتذة نقصت عقودهم، فمن يرد التوقف عن التعليم عن بعد، فليتوقف الآن وستحول ساعاته إلى من نقصت ساعات عقده!
تشرح المصادر أن المنطق الذي ساد العمل داخل لجنة الأحزاب، منذ الجمعية العمومية الأولى لتأسيسها في تموز 2016، أن يضغط كل متعاقد باتجاه حزبه لتحريك ملف التفرغ. يومها، رفعت الكليات أسماء الذين يستوفون الشروط وسقط تفرّغهم في قرار 2014 بسبب التوازن الطائفي، إضافة إلى أساتذة كسبوا دعوى أمام مجلس شورى الدولة بأحقية تفرغهم، وبلغ عدد الأساتذة المرشحين 530 في العام 2017 لم يفرّغوا بسبب بدعة التوازن نفسها. بعدها، نظمت اللجنة اعتصامات وثلاثة إضرابات من دون أي نتيجة. وكان الأساتذة المستقلون ينتظرون أن تتحرك اللجنة خلال انتفاضة 17 تشرين باعتبارها فرصة مناسبة للمطالبة بالحقوق، إلا أن الصمت كان سيد الموقف، بحسب تعبير المصادر.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
خمسة ملايين دولار «هدية» من مصرف التمويل لرئيس بلدية!

خمسة ملايين دولار «هدية» من مصرف التمويل…

كانون1 04, 2020 4 مقالات وتحقيقات

إدارة الضمان تتهرّب من إجراء المكننة الشاملة... وعلامات استفهام!

إدارة الضمان تتهرّب من إجراء المكننة الش…

كانون1 04, 2020 5 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية إلى الواجهة... هل إحصاءات المحتاجين متوافرة؟ رواتب 50% من الأجراء المضمونين دون الـ1،100 مليون ليرة

البطاقة التموينية إلى الواجهة... هل إحصا…

كانون1 03, 2020 8 مقالات وتحقيقات

تقاذف كرة "الدعم" فوق جثث الدولة والاقتصاد والفقراء

تقاذف كرة "الدعم" فوق جثث الدو…

كانون1 03, 2020 6 مقالات وتحقيقات

لبنان في حالة كساد غير مسبوقة: تراجع معدل النمو في 2020 وأكثر من نصف السكان فقراء

لبنان في حالة كساد غير مسبوقة: تراجع معد…

كانون1 01, 2020 12 مقالات وتحقيقات

تحقيق جنائي في المجالس والصناديق والمحميات: "مجنون يحكي وعاقل يسمع

تحقيق جنائي في المجالس والصناديق والمحمي…

تشرين2 30, 2020 14 مقالات وتحقيقات

عام 2021 أليم على موظفي المصارف: إغلاق مئات الفروع

عام 2021 أليم على موظفي المصارف: إغلاق م…

تشرين2 27, 2020 30 مقالات وتحقيقات

ألف وحمسماية  موظف صُرفوا من القطاع المصرفي منذ بداية 2019 و5 آلاف يُتوقع صرفهم بعد آذار نتيجة الدمج وإقفال فروع

ألف وحمسماية موظف صُرفوا من القطاع المص…

تشرين2 26, 2020 42 مقالات وتحقيقات

خرق قوانين بالجملة وتضييع حقوق الأجيال الحالية والقادمة من أجل المحافظة على ثبات سعر الصرف "معصية" المركزي التي أدخلت اللبنانيين إلى "جهنم" الفقر والإنهيار

خرق قوانين بالجملة وتضييع حقوق الأجيال ا…

تشرين2 25, 2020 34 مقالات وتحقيقات

معاً نستردّ الدولة": مبادرة ملحم خلف الإنقاذية

معاً نستردّ الدولة": مبادرة ملحم خل…

تشرين2 24, 2020 40 مقالات وتحقيقات

غازي وزني ورياض سلامة أمام المساءَلة؟

غازي وزني ورياض سلامة أمام المساءَلة؟

تشرين2 23, 2020 40 مقالات وتحقيقات

ربع اللبنانيين فقراء لا تعرفهم الدولة

ربع اللبنانيين فقراء لا تعرفهم الدولة

تشرين2 18, 2020 46 مقالات وتحقيقات

إنتحار مُبكر... شطب 80 % من الودائع منذ اليوم

إنتحار مُبكر... شطب 80 % من الودائع منذ …

تشرين2 16, 2020 51 مقالات وتحقيقات

هل تفرض المصارف قيوداً جديدة على المودعين؟

هل تفرض المصارف قيوداً جديدة على المودعي…

تشرين2 13, 2020 74 مقالات وتحقيقات