الاخبار-9-10-2020

فاتن الحاج 

أظهر تدقيقٌ أجرته وزارة التربية في موازنات أكثر من 100 مدرسة وجوب خفض بعض الموازنات المدرسيّة بنسبة تصل إلى 55 في المئة. لكن نتائج التدقيق الذي أجرته شركة بريطانيّة سيبقى حبراً على ورق إذا لم تُفعَّل المجالس التحكيمية التربوية، وستظلّ إدارات المدارس تبتزّ الأهالي إذا لم يسدّدوا الأقساط المتوجّبة عليهم. الوزارة أرسلت إنذارات إلى المدارس المخالفة التي راكمت أرباحاً بلا رقيب... ولكن أين تُصرف هذه الإنذارات؟

للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، طبّقت مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية المادة 13 من قانون تنظيم الموازنات المدرسية (515 / 1996)، لجهة الاستعانة بشركة محاسبة وتدقيق (ZACA Association البريطانية) لإجراء التدقيق القانوني في موازنات كانت مثارَ نزاع بين إدارات المدارس الخاصة ولجان الأهل، في عام دراسيّ استثنائي تخلّله انقطاع طويل عن التعليم الحضوري.
نتائج التدقيق في نحو 100 موازنة أظهرت مبالغات في أرقامها، وراوحت نسبة الخفض التي أوصت بها الشركة من القسط المدرسي بين 5% و55%، وفاقت في عدد كبير من المدارس نسبة 45%، «ما يُثبت جني المدارس الخاصّة أرباحاً طائلة طوال السنوات الماضية، ما كانت لتحصل عليها لو كانت هناك آليّة للتدقيق الدوري في موازناتها بشكل صحيح وقانوني»، بحسب عضو المنسقية القانونية في اتّحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة المحامية ملاك حمية.
وكانت لجنة الأهل في الليسيه فردان (التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية) تبلّغت نتيجة التدقيق بواسطة قاضي الأمور المستعجلة، ووجوب خفض القسط المدرسي بنسبة 16 في المئة، عملاً بأحكام القانون 515/1996، إضافة إلى حسم 25 في المئة بسبب الأوضاع الراهنة وجائحة كورونا وإقفال المدارس أبوابها لمدة 90 يوماً، منذ أحداث 17 تشرين الأول ولفترات متتالية.

 

(مروان بوحيدر)

كذلك صدر بنتيجة اعتراض لجنة الأهل في المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية تقريرٌ يوصي بحسم أقساط العام الدراسي 2019/2020 بنسبة 7.5 في المئة، وحسم آخر بنسبة 28 في المئة نتيجة جائحة كورونا والتعطيل، وبالتالي يكون كامل الحسم بنسبة 35.5 في المئة، على كامل القسط للعام الدراسي 2019/2020.
المدارس التي خضعت موازناتها للتدقيق هي تلك التي لم تلتزم قرار وزير التربية الرقم 229/م/2020 بتاريخ 4/5/2020 الذي طلب فيه من المدارس الخاصة إيداع مصلحة التعليم الخاص مُلحقاً عن المُوازنة المدرسيّة بعد إعادة درسهـا نظراً للظروف الحاصلة، وتوقيعها بحسب ما نصّت عليه أحكام القانون 515/96 وفقاً للأصول المُعتمدة. وهي تتضمن أيضاً المدارس التي تقدّمت لجان الأهل بشكاوى ضدها في موضوع مُلحق الموازنة.
شركة التدقيق أنهت، أخيراً، مهمّتها وسلّمت تقاريرها لمصلحة التعليم الخاص التي اطلعت عليها وحدّدت للمدارس الخاصة نسبة الخفض على الأقساط المدرسيّة الواجب تطبيقها للعام الدراسي 2019/2020، وأرسلت إنذارات لها للالتزام بها. علماً أن أمام المدرسة 10 أيام للاعتراض على النتيجة، قبل إحالة الملف إلى المجلس التحكيمي التربوي.
أظهر التدقيق وجوب خفض 45 في المئة في أكثرية الموازنات المدقّق بها

ورغم أنّ حمية اعتبرت أن هذه الخطوة «تشكل نقطة تحوّل لدى وزارة التربية في تطبيق القانون، إلّا أن النتائج صدرت في وقت مُتأخر (آخر أيلول 2020) ولم يُفرَج عنها إلّا في الأيام القليلة الماضية، وأتى التأخير في تعيين شركة التدقيق وظهور نتائج تقريرها في مصلحة المدارس التي رفضت تسجيل التلاميذ ما لم يسدّد أولياء أمورهم كامل القسط المدرسي، ما أرغم الأهالي على القيام بذلك». واللافت أن مصلحة التعليم الخاص لم تسلّم إفادة بنتيجة التقرير الخاص بموازنة كل مدرسة سوى للجان الأهل أو الأهالي الذين تقدموا بشكاوى للوزارة حول ملاحق الموازنات، فيما تطلب من الأهالي الذين يراجعون بشأن المدارس التي لم تلتزم بقرار الوزير رفع ملاحق بالموازنة ولم تخفض الأقساط، باستصدار قرار من قاضي الأمور المستعجلة للحصول على نتيجة التدقيق.
ومع أن خطوة التدقيق أحدثت خرقاً في أداء وزارة التربية تجاه المدارس الخاصة، إلا أنها تبقى، بحسب حمية، «ناقصة ومن دون أي أثر قانوني يحفظ حقوق الأهالي. إذ أنّه وفق أحكام المادة 13، تُحال المدرسة التي لم تلتزم تطبيق الخفض الذي يوصي به مكتب التدقيق والمحاسبة إلى المجلس التحكيمي التربوي المختص بقرار من وزير التربية، علماً بأن هذه المجالس غير مُشكّلة منذ سنوات طويلة، بل مُعطّلة عمداً من السلطة السياسيّة الخاضعة لكارتيل المدارس الخاصة. وبالتالي، لا سبيل لضمان حقوق الأهالي، سوى باستكمال تشكيل هذه المجالس، وإلّا فكل الجهود المبذولة ستذهب سُدى، وستبقى الحقوق ضائعة». وشدّدت على أن المجالس التحكيمية هي المرجع القضائي المختص لإلزام المدارس بالتخفيض وهي التي تحدد العقوبات والغرامات. ولفتت إلى أنّ المادة 13 هي قاعدة عامة، «أي أنّ تطبيقها لا ينحصر في الحالات الاستثنائية، كتلك التي حملت وزير التربية على إصدار قراره رقم 229، بل يجب أن تُطبّق وتنفّذ وفق الآليّة المنصوص عنها، في جميع الحالات والظروف وعند كل وأيّ طعن يُقدّم من لجان الأهل أو أولياء الأمور في الموازنات المدرسيّة للمدارس الخاصة، سواء في الظروف العاديّة أو الاستثنائية». وذكرت أنّ جميع عمليات التدقيق في الموازنات سابقاً كانت تتمّ بصورة غير صحيحة وغير قانونيّة «إذ كانت مصلحة التعليم الخاص تكتفي بالاطلاع على النّسب الواردة في الموازنة (65% رواتب وأجور وملحقات و35% نفقات تشغيليّة للمدرسة) من دون التّدقيق في البنود التي تحتوي في مُعظم الأحيان على مبالغ ونفقات غير مُبرّرة ومُضخّمة ومُكرّرة».

الاخبار-14-9-2020

نعمة نعمة 
استوقفني، أخيراً، إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي لعائلة تبحث عن معلمة لثلاثة أولاد في الصفّ الثاني أساسي، لأربع ساعات يومياً براتب مليونَي ليرة في الشهر، ما يدفع الى التساؤل: ما حاجة عائلة كهذه إلى مدرسة تقتصّ منها أقساطاً تتعدّى الـ 20 مليون ليرة، إلى المصاريف الأخرى كالنقل والقرطاسية وغيرهما، فيما يمكنها تأمين تعليم آمن وكفُؤ وشخصي للأولاد الثلاثة بأقلّ من ذلك بكثير؟
ومعلوم أن تعليم المرحلة الابتدائية يستوجب كفاءة تعليمية يحصل عليها المتخرّجون من كليات التربية في الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، وتؤهّلهم للقيام بالمهمة بمساعدة معلم لمواد اللغة العربية. وراتب مليونَي ليرة شهرياً هو راتب عادل لأربع ساعات عمل (حسب سلسلة الرتب والرواتب الجديدة مع الدرجات الست). ويحصل التلامذة، وفق ذلك، على تعليم حضوري كامل مع تدابير صحية مناسبة في زمن كورونا وراحة نفسية للأولاد والأهل، وطبعاً نتائج تعليمية أفضل من خلال التعليم المركّز على عدد قليل من التلامذة. فالحصة التي تتطلب 45 دقيقة لشعبة تضمّ بين 20 و35 تلميذاً، لا تحتاج إلى أكثر من 20 دقيقة مع عدد قليل منهم.
بحسابات بسيطة، يستفيد الأولاد أضعاف استفادتهم من التعلّم في المدرسة، ويكونون محميّين إلى أقصى حدود من الإصابات الصحية، وتتفوق نتائجهم الدراسية على أقرانهم في المدارس، كما أن الوقت المستهلك للانتقال إلى المدرسة ومنها يصبح وقت راحة ويقلص حال التوتر والتعب في المنزل ويتحول إلى وقت ولعب وإبداع، والمعلم الذي صُرف من عمله يجد بديلاً مؤقتاً أو دائماً.
وبما أن قوانيننا لا تسمح بالتعليم المنزلي، وبالتالي يتحمّل الأهل المسؤولية القانونية لعدم تسجيل أولادهم في المدارس. لذلك، ولتفادي هذه الإشكالية، يمكن للأهل تسجيل أولادهم في المدرسة الرسمية حتى لو امتنعوا عن الحضور، وامتناع الأهل عن إرسال أولادهم الى المدرسة عندما تتهدّدهم مخاطر صحية أو أمنية، كما هي الحال اليوم مع كورونا، حق لهم لا جدال فيه. وعندما يحين الوقت لامتحانهم في المدرسة سيتفوقون حتماً وتكون المدرسة ملزمة بترفيعهم. ولا قانون أو سلطة يمكنها سلب الأهل الحق في حماية أولادهم والامتناع عن إرسالهم إلى المدرسة في ظل الجائحة، فالأهل والأطفال محميون بشرعة حقوق الطفل التي تسمو فوق القانون المحلي. ولكن ينقصنا قانون يسمح بالتعليم المنزلي الذي يحتاج إلى ضوابط مثل التقييم والمستوى والترفيع، وهو قانون يمكن وضعه بسهولة، لو كانت لدينا لجنة تربية نيابية تسعى لمصلحة الأهل والتلامذة وليس لمصلحة المدارس الخاصة كما تفعل رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري (التي تملك عدداً من المدارس الكبيرة)، وغيرها من النواب الذين تربطهم مصالح مع شبكات المدارس الخاصة التابعة للطوائف وأحزابها.
وفي وقت صُرف آلاف المعلمين من وظائفهم، ويُسجّل انخفاض حاد في نسبة التسجيل (في المدارس الكاثوليكية، مثلاً، اقتصرت النسبة حتى اليوم على 20 إلى 25% من التلامذة رغم قرار عدم زيادة الأقساط)، تشهد وزارة التربية ومراكزها في المحافظات زحمة طلبات نقل من التعليم الخاص إلى الرسمي، في حين لم تقرر نسبة كبيرة من الأهالي تسجيل أولادها في المدارس الخاصة لضبابية الوضع على المستويين الصحّي والمالي. وبالتالي، فإن تراجع نسبة التسجيل سيضطر المدارس الخاصة إلى صرف أعداد إضافية من المعلمين أو إشهار إفلاسها أو الإغلاق، وسيخسر مزيد من المعلمين وظائفهم أو الثبات الوظيفي، وسيعجزون عن تقاضي تعويضاتهم كاملة (الدرجات الست) وربما كل تعويضاتهم بسبب التعثر المتوقّع في صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة. ولدى بحثهم عن عمل خارج إطار المؤسسة التعليمية الخاصة لن يمكنهم الانتساب الى الصندوق وسيخسرون ضمانهم الصحي عدا راتب فصل الصيف.

التعليم المنزلي يحتاج إلى تشريع لتأمين الاستقرار الوظيفي للمعلّمين

وبما أن التعليم المنزلي خارج المؤسسة التعليمية لن تكون للمعلّم أي تقديمات اجتماعية أو صحية إذا لم تجد نقابة المعلمين حلاً على المستوى التشريعي والقانوني، إذ أن تشريع التعليم المنزلي الذي يتضمّن حق المعلمين في الاستفادة من صندوق التعويضات والضمان الصحي يحمي الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة ويؤمّن جزءاً من الاستقرار الوظيفي وضمان الشيخوخة.
من أهم واجبات الدولة حماية حقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والصحية، لكننا أمام عصابات وكارتيلات تسعى لمصّ دم الناس. فالأهل ملزَمون بتسجيل أولادهم في المدارس الخاصة لأن خياراتهم البديلة غير ذات كفاءة، و المعلّم ملزَم بأن يفقد جزءاً من حقوقه لأن التشريع تحكمه كارتيلات ومصالح نفعية وليس الخدمة العامة، فيدفع ثمنه المعلم من جنى عمره. وتجري عرقلة الحلول البديلة لأن مصالح الكارتيلات والسياسيين وأرباب الطوائف تتهدد وتنخفض أرباحها.
لتكن بيوتنا مدارس، فالأهل يحتاجون إلى المعلمين وبالعكس، خارج النظم البالية. وللطرفين الحق في الحياة وحرية الاختيار. وآن الأوان للناس لأن يجدوا حلولاً بأنفسهم وأخذ المبادرة لإنقاذ حياتهم وحياة أولادهم.
التعليم المنزلي هو أحد الحلول. اختاروه رغم أنف السلطة السياسية، فأنتم لا تخالفون القانون بل تدافعون عن مستقبل أبنائكم ومستقبل البلاد. وهذا حق للناس في القانون والشرائع الدولية.

* باحث في التربية والفنون

الاخبار-7-7-2020

فاتن الحاج 

آلاف المعلمين في القطاع الخاص صرفوا هذا العام تحت مسمّيات عدة: صرف اقتصادي، احترازي، استباقي، كيدي... والنتيجة واحدة: تجريدهم من حقوقهم المكتسبة بسيف الطرد التعسفي المقنّع باستقالات إكراهية، وتعويضات هزيلة وانتقائية تتلاشى قيمتها في كل لحظة. وبدا لافتاً أن تستخدم بعض المدارس «الوضع الاقتصادي الخانق» ذريعة لتصفية حساباتها مع أساتذة نقابيين شكّلوا نسبة ملحوظة من المصروفين.
بشحطة قلم، شطبت مؤسسات تعليمية دينية وعلمانية عشرات السنين، ضاربة عرض الحائط بالأمن الاجتماعي والنفسي للمعلمين، في «جريمة موصوفة غير مسبوقة»، كما وصفتها مجموعة «نقابيات ونقابيين بلا قيود» التي سلّمت وزير التربية طارق المجذوب، بعد اعتصام نفّذته أمام مبنى الوزارة، مذكرة مؤلفة من سبعة مطالب محددة تسعى إلى طمأنة المعلمين إلى مصيرهم المجهول وهي: دعوة الوزارة لممارسة دورها الرقابي من خلال التدقيق المالي في حسابات المؤسسات التعليمية والتأكد من عجزها فعلاً وإلزامها بإعادة المصروفين في حال ثبوت العكس؛ تشكيل محاكم عجلة تربوية لامركزية تنصف المعلمين ولا تتأثر بالضغوط السياسية؛ تشريع قوانين حمائية لإلغاء المادة 29 (تسمح لمدير المدرسة بأن يصرف أساتذة كل سنة شرط إبلاغهم قبل 5 تموز من كل عام)، واستبدالها بإلزام المؤسسة تبليغ من تودّ صرفه قبل سنة على الأقل، على أن يكون الصرف معلّلاً ومراقباً قانونياً؛ احتضان وزارة التربية للمعلمين المصروفين وإدماجهم في القطاع الرسمي؛ إلزام المدارس باستبقاء أولاد المعلمات والمعلمين المصروفين مجاناً لمدة سنتين بسبب استثنائية الوضع الاقتصادي وإلى حين إيجاد المعلمة أو المعلم مدرسة أخرى وتثبيتهم، استمرار التغطية الصحية للمصروفين لحين إيجاد عمل بديل؛ واعتماد تدابير استثنائية في صندوقَي التعويضات والتعاضد تراعي خصوصية الواقع الحالي.

المجذوب وعد بالعمل على دمج المصروفين في التعليم الرسمي واستبقاء أولادهم سنة واحدة في المدرسة مجاناً

المجذوب أبلغ وفد المجموعة أنّه في صدد إعداد مشروع قانون يضمن حق عدم انقطاع الأساتذة في صندوقَي التعويضات والضمان الاجتماعي، مع وعد بالسعي لأخذ موافقة المؤسسات على استبقاء أولاد المعلمين المصروفين سنة واحدة في المدرسة على الأقل وتعليمهم مجاناً، ودرس إمكان دمج المصروفين في التعليم الرسمي الذي يتوقّع أن يشهد هجمة غير مسبوقة من التلامذة، بداية العام الدراسي المقبل.
خطوة المجموعة باتجاه وزارة التربية كانت بالتنسيق مع نقابة المعلمين، فيما يتطلّع الأهالي إلى انتهاء أعمال التدقيق في موازنات المدارس الخاصة وتعيين خبراء محاسبة لهذه الغاية، وتشكيل المجالس التحكيمية التربوية لحل النزاعات بين الأهالي والإدارات، هذين اليومين، مع انتهاء مهلة العشرة أيام التي أعطاها وزير التربية في مؤتمره الصحافي حول تخصيص مجلس الوزراء مساعدة بقيمة 500 مليار ليرة للتعليم الخاص والرسمي.

النهار-23-6-2020

روزيت فاضل


لنواجه الواقع المرير: المقاصد أقفلت 16 مدرسة من أصل 29. نسبة المصروفين تراوح أقله بين 15% و20% من العدد الإجمالي لـ2000 إداري ومعلم في المدارس الإنجيلية. مستحقات الأقساط غير المدفوعة والمتراكمة منذ ثلاثة أعوام من أولياء التلامذة في المبرات تصل الى 45 مليار ليرة لبنانية. "مدارس العرفان" تحاول الصمود بدعم من جمعية "أصدقاء العرفان". ومؤسسات مدارس أمل صامدة حتى الآن مع حسم 50% من القسط الثالث للعام 2019-2020.

وقع المحظور في "عمق دار" مدارس خاصة عريقة جداً، وتم صرف عدد من المعلمين والموظفين وإقفال بعض المدارس وتقليص عدد الشعب.

الحل هو بإلتزام الدولة دفع مستحقات المدارس الخاصة المجانية المتراكمة لديها منذ خمسة أعوام، وسعي إدارات المدارس الى تعزيز الثقة مع ذوي التلامذة وإبعاد أصوات النشاز من بعض لجان أولياء التلامذة، الذين أصبحوا مجرد "كومبارس" في المعادلة المطلبية، التي تصب في مصلحة جهة واحدة، ولا تخدم المصلحة العامة للأسرة التربوية.

تحدث الأمين العام للمدارس الإنجيلية نبيل قسطه عن خوفه من الواقع المتعثر لمدرستين"، مشيراً الى أننا "قررنا تقليص عدد الشعب، وذلك بسبب الضائقة الاقتصادية غير المسبوقة، التي أدت الى تراجع عدد التلامذة، إضافة الى أن أزمة كورونا، التي فرضت علينا التقيد بالشروط الصحية لسلامة الأسرة التربوية".

رئيس سيدة اللويزة لأسرة الجامعة: الأزمة تطالنا و65% من الأقساط غير مسددة

فضيحة تعاميم لرئاسة اللبنانية بطلب سياسي يناقض قرار وزير التربية...
أيوب يلغي دعوته مجالس...

8 جامعات لبنانية بين أفضل 1000 جامعة في العالم أي معايير اعتمدتها QS العالمية في تصنيف 2021؟
وشدد على أن "الأزمة رمت بثقلها علينا في ظل تحصيل 35% فقط من مجمل الأقساط المدرسية للسنة الجارية، رغم أننا حرصنا بسبب الضائقة الإقتصادية على تقديم 15 % من الحسومات على القسط، و25% في الإجمالي من الحوافز لمساعدة التلامذة".

وأعلن أن "الأزمة الخانقة الحالية فرضت علينا صرف أقله بين 15% و20% من الـ2000 معلم وإداري في مدارسنا" مشيراً الى أن"المعيار المعتمد هو الإبقاء على المعلمين، الذين أثبتوا نجاحهم في التعليم عن بعد، وإلمامهم في علوم التكنولوجيا والكومبيوتر".

وشدد أيضاً على أن "الوضع الإنساني يفرض علينا الإهتمام بأبناء المصروفين في حال كانوا يتابعون دراستهم في مدارسنا".

وأكد أن كل مدرسة تتكبد "خسائر مادية تصل الى مليون دولار"، مشيراً الى أنه "في حال لم تدعم الدولة هذا القطاع بـ300 مليار ليرة من أصل الاعتماد الإضافي في موازنة 2020، فنحن ذاهبون الى كارثة".

فرض الوضع الحالي، وفقاً لقسطه، "إعداد دراسة تقويمية للواقع الحالي، مع التشديد على ضمان الجودة في التعليم وتأمين الدراسة لذوي الصعوبات التعلمية، وتقليص النفقات عموماً ومنها على سبيل المثال التخفيف من سرعة إنجاز المشاريع التطويرية لمواكبة التربية الرقمية، وذلك بسبب التكاليف الباهظة المتوجبة لتحقيقها".

أما المديرة العامة للشؤون التربوية في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية الدكتورة غنى البدوي حافظ فقد أكدت أنه "بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة، قررنا إقفال 16 مدرسة من أصل 29، منها 15 في القرى، وواحدة في بيروت"، مشيرة الى أن "هذا الإجراء فرض صرف 224 موظفاً وإداريا، 201 معلم من بينهم 184 من مدارس القرى و17 معلما من مدرسة بيروت، و23 إداريا، أي 18 إداري من مدارس القرى و5 إداريين من بيروت". وأكدت أن "حقوق المصروفين محفوظة، وسيتم تسديدها بتقسيط شهري، إضافة الى أنهم سيتمكنون من تحصيل مستحقاتهم من صندوق التعويضات للمعلمين".

ورأت أننا "سنسعى الى ملء الشواغر في مدارسنا من بعض المصروفين، وهذا ما حصل مع 4 منهم من مدرسة بيروت، التي تم إقفالها".

وقالت إن "57 تلميذا من أبناء الموظفين المصروفين في مدارس القرى التي تم إقفالها سيعطون الأولوية ليتم تسجيلهم في إحدى مدارسنا، في حال كانت على مسافة قريبة من مساكنهم".

وأكدت أن " قيمة الأقساط غير المسددة في مدارس المقاصد في القرى وصلت الى 8،5 مليارات ليرة، ملياران لمدارس المقاصد في القرى، و6.5 مليارات في بيروت" مشيرة الى أن "قيمة المنح غير المحصلة من الدولة، 24 مليار ليرة خلال خمس سنوات، مع العلم أننا ننتظر الى الآن صرف الدولة منحة سنة واحدة للعام 2015-2016".

وأعلنت أننا "رصدنا العام 2019-2020 مليارا و500 مليون ليرة مساعدات ومنح" موضحة أننا "مضطرون لزيادتها السنة المقبلة لتصل الى مليارين و500 مليون ليرة لنتمكن من الإستمرار في الدعم".

وعما إذا كانت من الممكن خفض الشعب للسنة المقبلة قالت: "لم نحسم أي خيار الى الآن". لكنها كشفت الى أنه "من الممكن أن يتم الغاء 27 شعبة – 9 في مدارس القرى، و18 في مدارس بيروت، والذي سيرتب صرف 18 معلماً أي 6 من مدارس القرى و 12 من مدارس العاصمة".

"الوضع دقيق ومربك جداً"، قال الأمين العام لمؤسسة العرفان التوحيدية "مدارس العرفان" الشيخ سامي أبو المنى. واعتبر أن "الجمعية تضم 9 مدارس، 5 خاصة و4 خاصة مجانية ومدرسة مهنية صغيرة، إضافة الى مستشفى، موزعة بين منطقة الشوف وعاليه وحاصبيا وراشيا"، مشيراً الى أن "التكافل التربوي والاجتماعي يضمن إستمرارية رسالتنا، مع التشديد على الدعم الوطني والتربوي لجمعية "أصدقاء العرفان"، التي يرأسها وليد جنبلاط.

وعرض للصعاب، التي برزت "من خلال تسديد أولياء التلامذة نسبة من القسط الدراسي تراوح بين 20% و25% تقريباً من مجمل التكاليف الدراسية" مشيراً الى أننا "نتطلع الى أن تسدد الدولة مستحقات المدارس الخاصة المجانية التي تصل الى 12 مليار ليرة".

وأعلن أننا "وضعنا عهداً على أنفسنا وبالتعاون مع الجمعية ألا نقفل مدارسنا في مقابل تحديد أقساط مخفضة أكثر مما كانت عليه هذه السنة، إضافة الى أنه في حال لم يتقاض المعلمون رواتبهم الشهرية كاملة، فنحن سنسدد تباعاً على أن نلتزم كلياً تسديد مستحقات المعلمين في صندوق التعويضات".

أما رئيس مجلس إدارة مؤسسات أمل التربوية الدكتور رضا سعادة فأكد أن "خلاصة ما حصل لمدارسنا، التي تضم 7 مدارس نصف مجانية وثماني مدارس خاصة غير مجانية منتشرة بين بيروت والجنوب والبقاع، أننا لم نستطع أن نجمع حتى تاريخه أكثر من ثلث الأقساط المستحقة والمتوجبة على أولياء التلامذة، بسبب الضائقة المعيشية التي يعانون منها". ورغم ذلك، أشار سعادة إلى أننا استمررنا بدفع الرواتب كاملة من دون أي حسومات الى نهاية أيار 2020، وفقاً لما تمّ تحصيله سابقاً من الأقساط، وما تمّ توفيره من مصروفات التشغيل، وما كان مرصوداً للأعمال التنموية".

بالنسبة إلى سعادة، " مؤسساتنا صامدة حتى تاريخه"، وقال: "لم نقفل أي مدرسة، ولم نصرف أي معلّم أو موظف، إلاّ الذين بلغوا السن القانونية. وأولاد المعلّمين والموظفين هم طبعاً في عداد تلامذتنا". ولفت الى أننا "نعمل بصورة دائمة على تحقيق هدفين اثنين هما تخفيف العبء عن الأهالي قدر الإمكان، حيث تمّ حسم 50% من القسط الثالث للعام 2019-2020، والإعلان عن الحسومات الممكنة للسنة 2020-2021، علماً بأن أقساطنا معتدلة أساساً وصولاً الى الاستمرار بدفع حقوق المعلّمين والموظفين كاملة طالما نحن نستطيع ذلك". وأمل "في أن تدفع الدولة مستحقات المدارس المجانية عن أربعة أعوام سابقة للتمكّن من الوفاء بجميع التزاماتنا".

"نعم، سيتم صرف أقله بين 25% و30% من موظفي مدارسنا ومعلميها، اي ما يراوح بين 200 و250 معلماً وإدارياً"، قال مدير الشؤون الرعائية في جمعية المبرات الخيرية الإسلامية ابراهيم علاء الدين. وشدد على أنهم "سيتقاضون مستحقاتهم كاملة وتعويضاتهم وفقاً لما ينص عليه القانون"، مشيراً الى أن "لهم أولوية الإلتحاق مجدداً في وظائفهم نفسها في حال كانت الأمور أفضل بداية السنة المقبلة".

وتوقف عند "التزامنا دفع الرواتب بالكامل لغاية شهر أيار"، مشيراً الى أنه "في حال طرحنا على أنفسنا السؤال عما إذا كنا سنسدد رواتب هذا الشهر، أي في حزيران الجاري، فالجواب الصريح هو أننا لا نعرف إذا كنا سنتمكن من ذلك".

"مدارسنا لن تقفل"، قال علاء الدين بوضوح. وأكمل شرحه أن "المبرات تضم 18 مدرسة، 8 منها مدارس مجانية، يدرس فيها 22 ألف تلميذ منهم 5 آلاف يتيم او من ذوي الأوضاع الاجتماعية الصعبة، وهم يلتحقون بمدارسنا مجاناً، رغم أن الأقساط المدرسية في كل منها متهاوية جداً ويراوح أدناها في بعض مدارسنا الى مليون ليرة فيما يصل القسط السنوي في بعضها الآخر في أقصاه الى ثلاثة ملايين ليرة لبنانية سنوياً، مع الإشارة الى أن الجمعية تسدد القسط الرابع عن أولياء الأمور في مدارسها...".

ولفت الى "أن مستحقات الأقساط المتأخرة غير المدفوعة، التي لم يسددها أولياء التلامذة، وصلت الى 45 مليار ليرة لبنانية، وهي مبالغ متراكمة منذ نحو ثلاثة أعوام"، مشيراً الى أن "أهالي التلامذة تمكنوا من دفع 40 في المئة في أقصى الحالات من مجمل القسط السنوي 2019-2020".

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Twitter: @rosettefadel

الاخبار-15-6-2020

فاتن الحاج


إلزام المؤسسات والصناديق الضامنة بدفع المنح التعليمية للمدارس الخاصة مباشرة وليس للموظفين المستفيدين، هو أحد اقتراحات القوانين الستة التي تقدم بها اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة إلى لجنة التربية النيابية لدعم الدولة للمدارس الخاصة. النائبة بهية الحريري تبنّت الاقتراح كما هو وقدمته قبل استشارة الصناديق الضامنة بشأن الآلية المطروحة والعوائق القانونية والإدارية لتنفيذه

تبنّت رئيسة لجنة التربية النائبة بهية الحريري، باسم كتلة المستقبل النيابية، مطلب «اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة» بتقديم اقتراح قانون معجل مكرر يقضي بإلزام الصناديق والمؤسسات الضامنة تسديد المنح التعليمية مباشرة إلى المدارس الخاصة. وبين الأسباب الموجبة للاقتراح أنّ «المدارس الخاصة في لبنان تضم 59 ألف معلم وأكثر من 700 ألف تلميذ، (...) وأن الأوضاع الاقتصادية المتردية زادت الأعباء على هذه المدارس وتحميلها أكثر مما تقدر على استيعابه مالياً، وأدت إلى تراجع أحوال أولياء التلامذة مع تدهور قدراتهم الشرائية، وغلاء المعيشة». كما أن «أكثرية المدارس الخاصة تعاني منذ سنوات عدة من عجز مالي كبير(!) ولم تستفد موازنتها من كامل الهامش المخصص للنفقات التشغيلية، واضطرت إلى تسديد قسم من الرواتب والأجور من النسبة المخصصة لتلك النفقات التشغيلية (...) إضافة إلى التكلفة العالية والتضخم المالي وسلسلة الرتب والرواتب ودرجات المعلمين وأزمة كورونا أخيراً التي استنزفت المدارس وباتت تهددها بالإقفال». ولفت الاقتراح إلى أنّ «بعض أولياء المتعلمين عاجزون أو ممتنعون عن تسديد الأقساط ، والمدارس الرسمية لا يجب أن تصبح الملجأ الوحيد للتخلص من الأقساط المرتفعة، وخصوصاً أن هذه المدارس عاجزة عن استيعاب أعداد جديدة حالياً». وأشار إلى أنّ «بعض المستفيدين تسلموا منحاً مدرسية من مراجع مختلفة، إلا أنهم لم يسلموها إلى المدارس، أصحاب الحق؛ وإلزام المراجع التي تقدم منحاً مدرسية بتسديدها مباشرة إلى المدارس هو أحد الحلول الضرورية التي ستضمن حصول المدارس على هذه المبالغ وتسهل عليها جباية الأقساط من دون تحميل الدولة أعباء إضافية».
الاقتراح دونه صعوبات قانونية وإدارية ومالية، كما يؤكد المدير العام لتعاونية موظفي الدولة يحيى خميس، متوقعاَ أن يُقدَّم طعن فيه. وأشار إلى أن هناك حاجة لتعديل مجموعة من الأنظمة والقوانين تتطلب موافقات وإجراءات معقدة يستحيل إنجازها قبل دفع المنح التعليمية لهذا العام، ولا سيما أنّ قانون إنشاء التعاونية الصادر بمرسوم بتاريخ 29 /10/ 1963 يفيد بأنّ الرابط القانوني الوحيد هو بين التعاونية والموظف المنتسب إليها، وليس مع المدارس والجامعات. ومن الناحية المالية، لفت خميس إلى أنّه لا تعقد نفقة من دون مسوّغ قانوني، مؤكداً، على المستوى الإداري والقانوني، عدم إمكان تجزئة النفقة في ما لو سدّد الأهالي القسط أو قسماً منه أو من كان منهم لديه أبناء في أكثر من مدرسة. كما شدّد على أن لا قدرة لوجستية على الدفع لـ1619 مدرسة.

بين الأسباب الموجبة أن أكثرية المدارس الخاصة تعاني منذ سنوات من عجز مالي كبير!

رئيس مجلس إدارة صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية، ربيع مكوك، أكد أيضاً صعوبة تحقيق ذلك، ابتداءً من هذا العام، باعتبار أن جزءاً لا بأس به من المنتسبين دفعوا الأقساط. وأوضح أنّه لم يجر التواصل مع الصندوق قبل تقديم القانون للوقوف على الآلية المطروحة. ومع أنّه ليست هناك صعوبات إدارية للدفع للمدرسة مباشرة باعتبار أن عدد المنتسبين لا يتجاوز 3 آلاف أستاذ، إلاّ أن الصندوق لا يستطيع أن يتواصل مع المدارس، بل العكس هو الذي يجب أن يحصل، والمطلوب أن تتطابق مستندات المدرسة مع مستندات الأستاذ المنتسب.
عضو المنسقية القانونية في اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة، شوكت حويلا، استغرب كيف أن كل التشريعات تصب في مصلحة المدرسة ولا تراعي حقوق الأهل. فالاقتراح «لا يشير إلى تطبيق المادة 6 من القانون 515»، والتي تنص بأن «على أولاد أفراد الهيئة التعليمية المعفوين من القسط المدرسي الذي يستفيدون عنهم من منحة تعليم من أي مصدر آخر أن يصرحوا للمدرسة عن قيمة هذه المنحة ويدفعوها لها». وهذا يسمح، بحسب حويلا، بخفض الموازنة وبالتالي خفض الأقساط، وخصوصاً أن بعض أزواج المعلمات أو أزواج المعلمين يمكن أن يقبضوا المنحة من بعض الصناديق الضامنة ولا يدفعوها للمدرسة، ولا يجري التصريح عنها لحسمها من الموازنة.


مادة وحيدة
اقتراح القانون الذي تبنّته كتلة المستقبل مؤلف من مادة وحيدة تنص على أنه «بالرغم من أي نص مخالف، يجب على كل من صندوق تعاضد النواب وصندوق تعاضد القضاة وتعاونية موظفي الدولة والجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والضابطة الجمركية والبلديات وصندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية وصندوق موظفي مجلس النواب وكل الإدارات والصناديق والتعاونيات والمؤسسات العامة والخاصة من مصارف وشركات تجارية ومدنية وغيرها، تسديد منح التعليم العائدة إلى المنتسبين إليها عن أولادهم تنفيذاً لأحكام النصوص السارية المفعول، مباشرة إلى المدرسة المعنية لقاء إيصال من هذه الأخيرة، وذلك بعد تقديم المستفيد طلبه وفقاً للآلية المحددة لدى كل مرجع تحت طائلة إلزام المستفيد بدفع قيمتها مباشرة للمدرسة».

الاخبار-2-6-2020

فاتن الحاج 


تتوقع اتحادات لجان الأهل من وزير التربية طارق المجذوب أن يكون حاسماً في ملف الأقساط والموازنات، كما كان في موضوع «الإفادات» والترفيع إلى صف أعلى، بعد تعطيل قسري دام نحو 3 أشهر ونصف شهر بسبب «كورونا». وتنتظر الاتحادات انتهاء المهلة الممددة لتسليم إدارات المدارس الخاصة ملاحق الموازنات في 5 حزيران الجاري لمطالبة الوزارة باستخدام صلاحياتها، والتدخل لإعادة دراسة كل الموازنات التي يقلّ فيها خفض الأقساط عن 35%.
وفي اجتماع لجنة الطوارئ التربوية المكونة من ممثلي الأهل والمعلمين والمدارس، طغى الكلام على الترفيع والإفادات على الأقساط التي جرى التعهد ببتّها بعد 5 حزيران. ووضع الوزير المجتمعين في أجواء التحضير لمجموعة اقتراحات قوانين معجلة مكررة ستحوّل إلى الجلسة التشريعية في دورتها الاستثنائية، ولا سيما المتعلقة بدعم الدولة للتعليم الخاص ومنها قوانين تعفي المدارس الخاصة من اشتراكات صندوق التعويضات والضمان الاجتماعي وبعض الرسوم، مقابل خفض الأقساط.
ومع أن عدد الموازنات المقدمة إلى مصلحة التعليم الخاص في الوزارة ارتفع أمس إلى نحو 600، لا تزال المدارس الكبرى في «الكارتيل» تتهرب من تقديم ملاحق للموازنات، وبالتالي الموافقة على خفض جدي للأقساط، فيما تواصل ابتزاز لجان الأهل لجهة أنها لا تستطيع أن تحسم أكثر من نسبة بسيطة من الدفعة الثالثة من القسط. مدارس المصطفى، مثلاً، التابعة لجمعية التعليم الديني الإسلامي أعلنت أنها قررت تقديم حسم استثنائي على القسط المدرسي للعام 2019 - 2020 بقيمة 10% فقط، إضافة إلى حسومات الإخوة والأيتام وأبناء الشهداء والجرحى وحفظة القرآن ودعم التلميذ المحتاج ومنح التفوق.

هل يسمح تعليق المهل للمدارس ــ الدكاكين برفع لوائح بتلامذة جدد؟

وكان المجذوب قد أبقى ورقة إنهاء العام الدراسي و«الإفادة» وترفيع التلامذة في المراحل الدراسية والشهادات الرسمية بيد الوزارة ومنع ابتزاز الأهل بها لدفع الأقساط. وحدد المدير العام للتربية فادي يرق، أمس، 13 الجاري موعداً لتوقف أعمال التعليم عن بعد، و25 منه تاريخاً لإنهاء العام الدراسي في المدارس الرسمية والخاصة ومدارس بعد الظهر لتعليم اللاجئين السوريين. ويعطى التلميذ إفادة ترفيع وفق نموذج موحد صادر عن المديرية العامة للتربية، شرط توافر ضوابط لم يندرج ضمنها معدل التلامذة السنوي في المدارس. أما بالنسبة إلى صفوف الشهادتين المتوسطة والثانوية العامة بفروعها الأربعة، فتحدد تفاصيل انتقال التلامذة فيها بعد صدور القوانين بشأنها.
يرق لم يتطرق إلى مصير أصحاب الطلبات الحرة في الشهادات الرسمية، التي ينتظر أن يصدر القرار بشأنها ضمن القوانين نفسها. لكن ما يستدعي الحذر في قرار الترفيع هو أن قانون تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية الرقم 160/2020 لغاية 30 تموز المقبل، ينطبق على مهلة تسليم اللوائح المدرسية التي تنتهي عادة في 31 كانون الثاني. وقد يترتب على ذلك إعداد لوائح اسمية جديدة، يمكن من خلاله لشبكة المدارس ــــ الدكاكين المطالبة بالحصول على موافقات استثنائية، مخالفة للقانون، والاستمرار في تسجيل طلاب وهميين وترفيع راسبين من دون حصولها على إجازات لفتح المدارس أو ترخيص لمباشرة العمل فيها، ما يستوجب تدخل الوزير الحاسم لقطع الطريق على «بيع إفادات» تعادل شهادة رسمية.


الليسيه فردان: عدم دفع القسط الثالث
كان بارزاً أمس الحكم الذي حصلت عليه عضو المنسقية القانونية في اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور المحامية ملاك حمية بوكالتها عن لجنة الأهل في مدرسة الليسيه فردان التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية. فقد أجازت قاضية الأمور المستعجلة في بيروت هالة نجا لأهالي التلامذة الامتناع عن دفع القسط الثالث من العام الدراسي 2019 -.2020. وكرّس الحكم، بحسب حمية، «قانونية قرار وزير التربية وإلزاميته بإعادة درس الموازنات بعد تشكيك مدارس البعثة بهذه القانونية». كذلك فصل مسألة إعادة تسجيل الطلاب للسنة الدراسية المقبلة عن مسألة دفع القسط الثالث.

الاخبار-29-5-2020

فاتن الحاج

 

انطلاقاً من أن «انهيار» التعليم الخاص يعني انهيار الهيكل التربوي، وافق المجلس النيابي على اقتراح رئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري تحويل 300 مليار ليرة لدعم التعليم الخاص، من خارج الـ1200 مليار المقرّة في الجلسة التشريعية أمس لمواجهة أزمة «كورونا».
وفي مقابل اهمال التعليم الرسمي الذي يتوقع أن ينزح إليه نحو 150 ألف تلميذ في العام الدراسي المقبل، ستعد الحكومة اقتراح قانون يطلب اعتماداً إضافياً يراوح بين 300 و500 مليار ليرة تذهب لمساعدة أهالي التلامذة المحتاجين في المدارس الخاصة ليدفعوها أقساطاً للمدارس المتعثرة التي تدفعها بدورها رواتب للمعلمين. لكن ما هي المعايير التي سيجري اختيار العائلات المحتاجة على أساسها؟ وكيف يمكن التأكد من أن المدرسة الخاصة متعثرة فعلاً؟ وهل ستطلب الدولة أن تبرز قطع الحساب؟ ويرتكز التصور على اقتراح مماثل أقر في فترة الانهيار المالي الأول في تسعينيات القرن الماضي، أيام حكومة الرئيس سليم الحص.
وفي الجلسة التشريعية، اقترحت الحريري تحويل المبلغ من خطة الـ 1200 مليار أو من خارجها، إلاّ ان رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض إقرار أي مبلغ إضافي خارج الخطة، فكان التوجه لإعداد اقتراح قانون في الحكومة لهذه الغاية. وكان هذا الاقتراح نوقش أول من أمس في جلسة لجنة التربية النيابية بحضور وزير التربية طارق المجذوب وعدد من وزراء التربية السابقين وأعضاء اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة. ودافع الحاضرون دفاعاً مستميتاً عن التعليم الخاص وضرورة إنقاذه من «الانهيار»، وعن الحقوق المادية المستحقة للمدارس على الدولة اللبنانية، وضرورة تدخل الدولة وإلزام المجلس النيابي بدفع مساعدة مالية لأهالي طلاب المدارس الخاصة.

كيف يمكن التأكد من أن المدرسة الخاصة متعثرة فعلاً؟

وقدم منسق عام الاتحاد الأب بطرس عازار ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق برفع قيمة مساهمة الدولة للمدارس المجانية بعدما تبين الفرق الشاسع بين كلفة تعليم الطالب في المدرسة الرسمية والمدرسة الخاصة، وإلزام الصناديق والمؤسسات الضامنة بتسديد المنح التعليمية مباشرة إلى المدارس، وتقديم مساعدة مالية لأهالي الطلاب في المدارس الخاصة، على أساس أن الدولة مسؤولة عن شعبها. ووعدت النائبة الحريري باستصدار قانون يلزم الحكومة بدفع مستحقات المدارس المجانية السنوية المتأخرة منذ العام الدراسي 2015 - 2016.

الاخبار-27-5-2020

فاتن الحاج


ضربت غالبية إدارات المدارس الخاصة عُرض الحائط بقرار وزير التربية إعادة درس الموازنات. وفيما فضّل القسم الأكبر من المدارس الوصول إلى اتفاقات مع لجان الأهل ولجان المعلمين داخل كل مدرسة، أصرّ بعضها الآخر على عدم خفض أكثر من 15% من القسط الثالث كحد أقصى. ورفع عدد قليل من المدارس ملاحق للموازنات إلى وزارة التربية من دون اتخاذ أي قرار بشأن الحسم حتى الآن، علماً بأن اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة أجرى دراسة على موازنتين لمدرستين تضم الأولى 500 تلميذ والثانية 1200 تلميذ، وتبين أنه يمكن خفض القسط 35% بالحد الأدنى في المدرسة الصغيرة، و50% في المدرسة الكبيرة.
بعض الضوابط التي تضمنتها الاتفاقات لم ترض أولياء أمور ومعلمين وقّعوا عليها مكرهين، كما حصل مثلاً في المعهد الأنطوني في بعبدا، إذ فرضت الإدارة توقيع مستند يجيز للمدرسة اقتطاع 20% من رواتب المعلمي ن لخمسة أشهر متتالية من دون أن يكون الحسم مؤقتاً، مع تعهد خطي من المدير يحدد بموجبه تاريخ إعادة الأموال للأساتذة، الموافقين طوعاً، أي من قبيل التضامن الاجتماعي وتوزيع الخسائر العادل. الهدف المعلن، بحسب مجموعة «نقابيات ونقابيون بلا قيود»، هو تغذية صندوق التلميذ ودعم العائلات غير القادرة على دفع الأقساط، علماً بأن العديد من المدارس تقتطع نسباً كبيرة من رواتب المعلمين بحجة الضائقة الاقتصادية، فيما المعلمون يتابعون عملهم بالتعليم عن بعد.
وفيما لم يتقرر الحسم من الأقساط لجميع الأهالي، تقدم عدد من أولياء الأمور في المعهد الأنطوني بكتاب رفع ضرر إلى لجنة الأهل في المدرسة بوجوب قيامها بواجباتها القانونية تجاه الأهالي في المحافظة على حقوقهم ومصالحهم، والطلب من المدرسة تنفيذ قرار وزير التربية تعديل موازنتها بصورة جدية وحقيقية، وتبعاً لذلك تعديل قيمة القسط المدرسي لهذا العام والتأكيد على عدم أحقية المطالبة بالدفعة الثانية من القسط، ورفع الضرر الذي أصاب ويصيب الأهالي، وذلك خلال مهلة 15 يوماً من تاريخ تبلغ المراجعة تحت طائلة تطبيق أحكام المادة 15 من القانون 515/1996. وتنص المادة 15 على الآتي: «إضافة إلى وزير التربية ولجان الأهل، لكل متضرر حق مراجعة المجلس التحكيمي، وهذه المراجعة معفاة من الرسوم القضائية ومن واجب الاستعانة بمحام، ويسقط حق لجان الأهل وأولياء التلامذة في المراجعة المذكورة بعد 30 تموز من السنة المدرسية. وإذا كان مدّعي الضرر من عدم مشروعية القسط المدرسي، وجب عليه أن يثبت، تحت طائلة عدم قبول المراجعة أمام المجلس التحكيمي، أنه تقدم من لجنة الأهل بمراجعة منذ أكثر من خمسة عشر يوماً لم تؤدّ الى رفع الضرر عنه أو الى اتخاذ أي قرار من لجنة الأهل المذكورة».

فيديو يصوّر المدرسة الكاثوليكية ضحية تحتاج إلى دعم من الدولة!

رئيس نقابة المعلمين رودولف عبود نفى أن يكون أحد من معلمي المعهد الأنطوني شكا إلى النقابة هذا الأمر، لكنه علم باتفاقات مماثلة حصلت في مدارس القلبين الأقدسين بين الإدارات والمعلمين ولجان الأهل، «وهو أمر مخالف للقانون»، داعياً المعلمين إلى عدم القبول بمثل هذه الصيغ، وأن تحل قضية الأقساط بين لجان الأهل والمدارس حصراً.
من جهتها، لم تستطع لجنة الأهل في مدرسة الليسه عبد القادر، بعد سلسلة اجتماعات مطولة مع إدارة المدرسة، انتزاع حسم كامل قيمة القسط الثالث كما كان مطلبها في البداية، إذ لم تتجاوز النسبة 30%، أي مبلغ 900 ألف ليرة لكل المراحل التعليمية، و38% أي مليون و100 ألف ليرة لمرحلة الحضانة. فالمدرسة بقيت متمسكة حتى النفس الأخير بوجود تحديات كبيرة أمامها من تقلب الأسعار واستمرار الأزمة الاقتصادية وتفاقمها، الى الالتزامات تجاه المعلمين وغيرها. واتفق الجانبان على تسهيل طريقة الدفع على أهالي الطلاب في العام الدراسي المقبل 2020 – 2021 وتقسيم القسط إلى عشر دفعات شهرية.
أبعد من خفض الأقساط، تلقّت المدارس الكاثوليكية دعماً من الرهبانية اللبنانية المارونية التي نشرت على صفحتها فيديو يصوّر المدارس ضحية ومعرضة للإقفال وتشريد المعلمين وتحتاج إلى دعم من الدولة التي يجب عليها تأمين التعليم المجاني لكل المواطنين. ويشير الفيديو إلى أنّ السياسات التربوية «لم تنصف التعليم الخاص، فالمواطن يدفع الثمن مرتين، مرة بالضريبة التي يستفيد منها التعليم الرسمي ومرة بالقسط غير المدعوم».


تصفية حسابات مع معلمين
شهر واحد يفصل المعلمين عمّا بات يسمى «مجزرة» الصرف الكيفي التي تحصد المئات منهم كل عام، تحت غطاء المادة 29 من قانون تنظيم المدارس الخاصة الذي يعود الى خمسينيات القرن الفائت. وبحسب مجموعة «نقابيات ونقابيون بلا قيود»، انطلقت إدارات المدارس في الحملة التي تتحايل فيها على القوانين و«تأكل حقوق» المصروفين، فيما يمارس المديرون ضغوطاً لتقديم استقالات مسبقة، إضافة إلى إلزام المستقيلين بتوقيع براءة ذمة تفيد بأنّهم استوفوا كل حقوقهم. وغالباً ما يكون السبب المقدم اقتصادياً، لحرمان المعلم من تعويض إضافي إلى تعويضه الأساسي، كما في حال الصرف التعسفي.
والغريب في عمليات الصرف أن إدارات المدارس تبلّغ المعلم أو المعلمة بقرار صرفه/ها شفهياً أو هاتفياً أو عبر «الإيميل»، في مخالفة صريحة للمادة 29 نفسها التي تشترط أن يرسل كتاب مضمون للمعلم مع إشعار بالتسلم قبل 5 تموز.
أما الأغرب، وفق المجموعة، أن تجري «سلسلة تصفيات حساب ضد أساتذة مشهود لهم بالكفاءة، على خلفية مواقفهم النقابية، أو موقفهم المؤيد للثورة أو لخلاف شخصي، متذرعين بحجج لا تمت إلى الحقيقة بصلة».

الاخبار-20-5-2020

نعمة نعمة 


فرض «كارتيل المدارس» الخاصة نفسه معياراً للتعليم الجيد خارج أيّ رقابة مالية أو قانونية، إن من وزارة التربية أو من لجان الأهل الشكلية. وأيّ تعميم من الوزارة لا يرضيها أو يمسّ أرباحها لن يمر. ليس بالضرورة أن يكون هناك توافق بين مدارس «الكارتيل» على ورقة مشتركة أو برنامج واضح، لكنّ ثمّة اتفاقاً ضمنياً في ما بينها على أن لا تمس أيّ منها مكتسبات الأخرى بل تحميها وتدعمها عندما تدعو الحاجة

بات مصطلح «كارتيل المدارس» متداولاً على غرار «كارتيل المصارف». فممارسات المدارس ونفوذها وأرباحها تحاكي حال المصارف، بل وتتفوّق عليها كونها مؤسسات «غير ربحية»، خارجة عن أي رقابة مالية، ومعفاة من الضرائب والرسوم الجمركية. وهي مؤسسات تتبع في غالبيتها لطوائف، ولا رقيب عليها سوى لجان الأهل، وهذه في غالبيتها شكلية أو تعيّنها الإدارات المدرسية.
وتتفلّت المدارس وأصحاب الرخص (مالكو المدرسة) من أي ضريبة على الأرباح رغم العمليات التجارية والأنشطة الملحقة التي تقوم بها خارج إطار التعليم (كالأنشطة الصيفية والنوادي الرياضية والقرطاسية والكتب والنقل وغيرها)، والتي يدفع الأهالي بدلاتها من خارج الأقساط، وسط غياب شبه كامل لمراقبة النفقات من جانب الأهل ووزارة التربية، فيما تزخر موازناتها ببنود وهمية مثل «التجديد والتطوير» و«الاستهلاكات» وغيرها، والتي تذهب بمعظمها إلى أصحاب الرخص.
هذا العمل المشبوه خارج أطر الرقابة المالية والتربوية أرسته المدارس الخاصة عبر ضغوط على الأهالي والجهات الرسمية بسبب ضعف الدولة وعجزها عن تأمين تعليم رسمي متكافئ ولا سيما بعد الحرب الأهلية. ففرضت نفسها معياراً للتعليم الجيّد وسبل التعامل مع وزارة التربية، وعطّلت آليات المراجعة والمحاسبة القانونية من خلال تعطيل المجالس التربوية التحكيمية، واستأثرت بالقرارات في وزارة التربية على مرّ عقود لتحول دون فقدانها السيطرة على القرار السياسي التربوي.
من هو «كارتيل المدارس»؟ في لبنان 1061 مدرسة خاصة غير مجانية (بحسب إحصاء المركز التربوي للبحوث والإنماء عام 2015)، منها 127 مدرسة تقريباً يتجاوز عدد تلامذة كل منها الألف، وتضم 214 ألف تلميذ/ة من إجمالي 559 ألفاً. إذاً 127 مدرسة تمثل أقل من 12% من مجموع المدارس الخاصة لديها 39% من مجموع التلاميذ. المتغير الوحيد بين 2015 واليوم هو عدد التلامذة الذي قد ينقص أو يزيد بنسبة لا تتجاوز ثلاثة في المئة. ولهذه المدارس (وشبكات المدارس) نفوذ أساسي في اتحاد المؤسسات التربوية الناطقة باسم المدارس الكبرى. وهي التي تشكّل فعلياً «كارتيل المدارس». وبالبحث في دليل المدارس التابع للمركز التربوي عن أصحاب هذه المدارس والجهات الوصية عليها، يتبين أن ملكيتها، بشكل أساسي، تعود إلى جمعيات دينية محلية وأجنبية، ومؤسسات أجنبية ومحلية علمانية، وشركات خاصة ومدنية، وأفراد.

المدارس الكاثوليكية
تتوزّع المدارس الكاثوليكية (وعددها 53 مدرسة من أصل 127) في كل لبنان وتحمل تسميات مختلفة تعبّر عن الرهبنة أو المرجعية الدينية التي تنتمي إليها. وهي تضم 94 ألف تلميذ/ة من أصل 213 ألفاً.
الرهبنات المحلية تتبع بشكل كامل للبطريركية المارونية، فيما لدى الرهبنات الأجنبية نوع من الاستقلالية. لكنها كلها تنتمي إلى الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، أي أنها تتبع إدارياً ومالياً للأمين العام الأب بطرس عازار المكلّف من البطريرك الإشراف عليها. يعني ذلك أن المدارس الكاثوليكية شبكة واحدة بإدارة مركزية، ولو تميز بعضها وتفرّد بقرارات مخالفة للأمانة العامة كما حدث مع المشرف على مدارس الفرير الذي رفض رفع الأقساط بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب، قبل أن يُستدعى إلى البطريركية ويُعاد الى «بيت الطاعة».
تُقدر إيرادات المدارس الكاثوليكية الـ 53، من الأقساط فقط، بنحو 500 مليار ليرة سنوياً، وتُقدّر الحصة السنوية لأصحاب الرخص (أي البطريركية) بـ 50 ملياراً، من دون احتساب الأرباح من البنود الأخرى في الموازنة المدرسية أو من الوفر في الموازنات.
ولا ينحصر نفوذ الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في المدارس الكبرى، بل يمتد الى المدارس الصغرى التي تتبع لها. علماً أن نسبة المدارس الكاثوليكية تصل الى نحو 35% من مدارس لبنان الخاصة، وتضم أكثر من 40% من التلامذة، وكلها تتبع الإدارة المركزية. ورقم أعمالها مشابه للمدارس الكاثوليكية الكبرى.

المدارس العلمانية والإفرادية والشركات
تبرز بين هذه المجموعة شبكة مدارس الليسيه التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية وتتضمن 5 مدارس كبيرة تضم أكثر من 10 آلاف تلميذ/ة، تليها شبكة مدارس السابيس - الشويفات. هذه المدارس تتميز بأقساط مرتفعة، إضافة إلى مدارس أخرى يملكها أفراد أو شركات مختلفة لا تنتمي إلى شبكات مدارس أو لديها مرجعية مالية أو إدارية مركزية. ويمكن القول إنّ شبكة مدارس الليسيه هي الأبرز، كما يتوسع نفوذ البعثة العلمانية إلى مدارس توأم تعتمد منهج البكالوريا الفرنسية. واللافت أن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لا يمثل غالبية هذه المجموعة من المدارس، إذ أن مدارس السابيس تملكها شركة خاصة، بينما البعثة العلمانية الفرنسية تتبع بعثة دبلوماسية أجنبية ولها قنواتها الخاصة مع الوزارة، وقد شهدنا دورها خلال المحاكمات والشكاوى المتعددة التي رفعها أهالي الليسية الكبرى - فردان وتدخل الدبلوماسيين مع وزير التربية السابق مروان حمادة للفلفة القضايا.

مدارس الطوائف المسيحية الأخرى
المدارس الأرثوذكسية وعددها خمس تضم نحو 8 آلاف تلميذ/ة، وهي تتبع مطرانيات بيروت وطرابلس والكورة. وبحسب قوانين الطائفة، لكل مطران استقلالية عن الآخر ولا يتبعون مرجعية واحدة. تنتمي المدارس الأرثوذكسية إلى الاتحاد لكنها ليست فاعلة فيه.
وفيما تنتمي المدارس الإنجيلية إلى كنائس إنجيلية متنوعة ذات سلطات ذاتية، إلا أنها اتفقت في ما بينها على أن يمثلها الأمين العام للرابطة الإنجيلية نبيل القسطا. وهي 6 مدارس كبيرة تضم نحو 8500 تلميذ/ة.
ولكل من المدارس الأرثوذكسية والإنجيلية امتدادات بين المدارس الأقل حجماً، لكنها غير مؤثرة كالمدارس الكاثوليكية.

المدارس ذات المرجعية الشيعية
عددها 16 مدرسة كبيرة، تضم نحو 28 ألف تلميذ/ة، وتمتد إلى مدارس أصغر موزعة في مناطق الجنوب والبقاع. تعود مرجعيات المدارس الشيعية إلى ثلاث جهات: جمعية المبرات وحزب الله وحركة أمل. وهناك كلام عن أن مؤسسات المبرات التربوية تنتمي إلى الاتحاد لكي لا يأخذ منحى طائفياً، ولكنها تتميز عن باقي المؤسسات، وإن كان ممثلها يشارك في العديد من لقاءات الاتحاد.

مدارس الجمعيات والشخصيات السنيّة
18 مدرسة تضم نحو 30 ألف تلميذ/ة (إضافة الى مدارس أصغر حجماً) يتوزع أصحابها بين أفراد ومؤسسات دينية وجمعيات: منها جمعية المقاصد. لكن اللافت أن هناك ست مدارس تابعة لمؤسسة الحريري تضم وحدها نحو ثمانية آلاف تلميذ، تملكها عائلة الحريري ولا سيما النائبة بهية الحريري. علماً أن الأخيرة هي رئيسة لجنة التربية النيابية ما يتعارض بشكل فاضح مع الحوكمة الرشيدة والشفافية، فلا يجوز أن يكون من يسنّ القوانين التربوية ويُقرها من أصحاب المدارس.
جمعية المقاصد، هي أيضاً عضو فاعل في اتحاد المؤسسات التربوية، لكنها تنكفئ حيناً وتظهر حيناً تبعاً لمصالح الجمعية، اليوم نرى انكفاءً ملحوظاً وخصوصاً بعد تعذر الجمعية في المحافظة على كبرى مدارسها ولجوئها أخيراً إلى إقفال تسع مدارس بسبب تعثّرها.

مدارس متفرّقة
هناك مدارس خاصة أقل حجماً أو تضم أقل من 1000 تلميذ/ة، ويعود القسم الأكبر منها إما إلى شبكات تابعة للطوائف الثلاث الكبرى ولا سيما الكاثوليكية أو إلى أفراد. ونلاحظ أن للأفراد الحصة الأكبر عددياً وخصوصاً بين المدارس التي تضم أقل من 500 تلميذ/ة.
في المقابل نلاحظ، بناءً على دراسة سابقة أن 173 مدرسة من أصل 1061 منها لا تستوفي الشروط الدنيا لناحية تغطية ساعات التدريس من قبل المعلمين ما يحتم سحب رخصها نهائياً.
يحاول العديد من هذه المدارس الإفرادية شقّ طريقه بمعزل عن اتحاد المؤسسات التربوية بتشكيل تجمعات وروابط منفصلة على اعتبار أن مصالح الاتحاد لا تتقاطع مع مصالح المدارس الصغيرة.
وبناءً على الأرقام الواردة في دليل المدارس عن المركز التربوي للبحوث والإنماء، نستنتج أن 35% من تلامذة لبنان البالغ عددهم 559 ألفاً في المدارس الخاصة غير المجانية يتابعون دراستهم في المدارس الكاثوليكية التي تتبع إدارة مركزية هي الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، بينما يدرس 40% من التلامذة في مدارس علمانية أو تابعة لشركات خاصة وأفراد متنوعين ولا مرجعية مركزية لهم. ويدرس 25% في المدارس الباقية التابعة لبقية الطوائف المسيحية الأخرى والطوائف الاسلامية.

عطّل «الكارتيل» آليات المحاسبة القانونية بتعطيل المجالس التحكيمية

بالتأكيد ما من أحد ينكر دور هذه المؤسسات في رفع مستوى التعليم في لبنان، وليس هذا موضوع الدراسة، بل هو عرض موضوعي يُظهر محاور النفوذ لما صار اليوم يُسمّى بـ «كارتيل المدارس». وهو مؤلف من شبكة المدارس الكاثوليكية، بتغطية من مدارس المقاصد والمبرات والمدارس الإنجيلية، وإلى جانبها مؤسسات الحريري التربوية التي لها نفوذ في وضع السياسات التربوية والقوانين، مترافقاً مع نفوذ البعثات الدبلوماسية ولا سيما الفرنسية من خلال بعثاتها التعليمية.
ليس بالضرورة اتفاق هذه المكوّنات على ورقة مشتركة أو برنامج واضح، فهي، بالاتفاق الضمني، في ما بينها لا تمس أي منها مكتسبات الأخرى بل تحميها وتدعمها عندما تدعو الحاجة، ولكل مجموعة دورها الذي تلعبه إن بسنّ القوانين، أو بالضغط على الوزارة لحماية مصالحها أو بتهديد الوزارة بالإغلاق أو بإيجاد مخارج عند الأزمات.
نحن فعلًا أمام كارتيل مشابه للمصارف، فتعميم مصرف لبنان إن لم يُرض كامل الشركاء من المصارف ويؤمّن لهم ربحاً لن تنفذه المصارف، وستبقي على أموال المودعين محجوزة وبشكل غير قانوني. كذلك مدارس الكارتيل، لا يمر أي تعميم من الوزارة لا يرضيها أو يمس أرباحها وهي قادرة على وضع الوزارة والدولة أمام أزمة تربوية عميقة، لن تستطيع إيجاد حلول لها، وتجعل من التلامذة رهائن حتى تنال ما تريد.
لا يمكن الخروج من هذا المأزق إلا بالتفكير بالتحرر من سلطة الكارتيل، ووضع خطة بديلة، وفتح باب المدارس الأهلية والمدارس البديلة أمام الناس كافة، وتسهيل إنشائها بقوانين، تمهيداً لتجهيز المدارس الرسمية كي تكون قادرة على استيعاب جميع تلامذة لبنان، ليصبح الانتساب إلى المدارس الخاصة خياراً وليس فرضاً.

* باحث في التربية والفنون

الاخبار-13-5-2020

نعمة نعمة 

ترفض وزارة التربية الاعتراف بالأزمة أو استشراف المستقبل القريب، وتصرّ على انتهاك حق الأهل الطبيعي في حماية الأطفال من المخاطر الصحيّة، ومن تبعات الأزمة الاقتصادية على مستويات دخلهم.
وهناك قطيعة واضحة بين الوزارة والأهل لن تستوي إلا باستعادة حق هؤلاء في تقرير مصير أبنائهم وحماية حياتهم. وأمام فشل كل السبل والمفاوضات المستمرّة منذ عام 2012 بين الوزارة والأهل، يجد الأخيرون أنفسهم اليوم، في ظل الأزمة الاقتصادية، متروكين لمصيرهم، يبحثون عن بدائل وحلول لتعليم أولادهم خارج احتكار التعليم في المدارس الخاصة. وقد نشط التفكير في أوساط الأهل على مستويين، الأول آني لمعالجة أقساط المرحلة السابقة، والثاني لاستشراف حلول خارج سلطة المدارس للسنة التعليمية المقبلة.
في الشق الأول، وبعد اجتماعات متعددة في وزارة التربية، هُرّب تعميم يطلب من المدارس تقديم ملحقات للموازنات من دون ضوابط واضحة لآليات الخفض ومعاييره، ما يتيح للإدارات المدرسية التلاعب مجدداً في النسب، فيما الأهل يصرّون على خفض يصل إلى 50% بحسب أيام التدريس الفعلية في المدارس، وعلى أساس كشوفات وفواتير، ولا سيما ما يتعلق بالمصارفات الإدارية، مؤكدين أنهم لن يدفعوا الأقساط قبل وضع الضوابط وتكليف مدققين محاسبين بالمراقبة، استناداً إلى القانون 515 والمرسوم 11/81.
كذلك أثيرت مسألة عودة التلامذة إلى المدارس في المرحلة الرابعة من التعبئة العامة، أي نهاية أيار 2020، وهذا ما يرفضه غالبية الأهل أيضاً مشترطين تسجيل «صفر إصابات» بفيروس كورونا ولمدة 15 يوماً متتالية. وهو حق من حقوقهم، فيما إرغامهم على العودة في ظل المخاطر هو انتهاك لشرعة حقوق الطفل والإنسان. فحماية الأولاد في حالات الخطر والأوبئة والتعرض للإصابة الصحيّة تشبه حمايتهم في حالات الحروب.
في الشق الثاني، لم تلحظ موازنة 2020 أي تدبير حكومي أو إجراءات خاصة بالتعليم الذي يستوجب خطة طوارئ تربوية، ولا تزال الدولة تتعاطى بخفّة مع الملف التربوي الذي يطال معظم العائلات اللبنانية المتأثرة بشكل مباشر وغير مباشر بالأزمة. والمشكلة ليست محصورة بالتعليم الخاص، بل تنسحب على التعليم الرسمي. فنزوح عشرات الآلاف من الخاص إلى الرسمي (يتوقع نزوح 250 ألفاً في العامين المقبلين) بسبب الأزمة الاقتصادية، سيحوّل عشرات آلاف العائلات المتوسطة إلى فقيرة، وبالتالي ستتفاقم مشكلة جديدة تطال تلامذة الرسمي أيضاً. والمشكلة الأكبر، هنا، أن الوزارة لا تستشرف هذه الأزمة التي بتنا على مشارفها، والتي ستضع عشرات آلاف التلامذة خارج المؤسسات التعليمية.
وفي ظل عدم قدرة الأهالي على سداد الأقساط وتأمين لقمة العيش والأمان الصحي، وعجز الدولة وخضوعها للطوائف وأصحاب المصالح الكبرى، تُطرح بين الأهالي أفكار حول مسارات بديلة بعدما تركتهم السلطة يواجهون إدارات المدارس وحدهم. المسارات في غالبيتها تعلن صراحةً الرغبة في وقف التفاوض مع الوزارة والمدارس والبحث عن بدائل أكاديمية لتعليم أولادهم. قد يستطيع قسم من الأهالي الميسورين دفع الأقساط في المدارس الخاصة، لكن السواد الأعظم منهم، خصوصاً من خسر أو تعطلت أعماله، سيفكر في تركها (150 ألف معطّل من العمل جديد). ومع غياب خطة الدولة التربوية الطارئة، سيجد الأهالي أنفسهم أمام جيش من الأطفال بلا مقاعد دراسية وبلا مكان لهم في التعليم الرسمي.

الوزارة لا تستشرف الأزمة التي ستضع عشرات آلاف التلامذة خارج المؤسسات التعليمية

الأهالي سيجدون حلولاً وعلى الوزارة والدولة إيجاد مخارج ترضيهم بالحدّ الأدنى وهي ملزمة بموجب الاتفاقيات الدولية أن تستجيب. فليس من الطبيعي أن تبقى أعداد منهم خارج المدارس لأن هذا انتهاك لحقوق الأطفال. ولمّا كان شعور الأهالي يتجه إلى «لا ثقة» مع الوزارة والحكومة نتيجة التجربة، فإن هذا المسار يفترض إيجاد مدارس وحلول بديلة بإدارتهم وأموالهم وبأقساط مخفضة تحت مسميات مختلفة، كالمدارس الأهلية أو Charter school، أو التنسيق مع إدارات مدرسية متعاونة لفتح مدرسة بديلة وإدارتها، أو تعزيز المدارس المجانية أو فتح صفوف داخل مباني المدارس الرسمية أو في البلديات وصولاً إلى فتح المدارس المغلقة ووضعها تحت إدارة الأهل ومصادرة أملاك الأوقاف وتحويلها إلى مدارس.
المرحلة الآن هي أن تجد كل منطقة وبلدية وحي وقرية آلية تنظيم هذا الحق بالتعاون مع الخبراء والمصروفين من المعلمين والمعلمات (يتوقع صرف 10 آلاف معلّم/ة في شهر تموز 2020) لتشكيل نواة أكاديمية تربوية أهلية مدنيّة تعمل على هذه الأفكار ولو بدت خيالية اليوم. فالأزمة ستقع لا محالة، وسيكون لزاماً على الأهل والمعلمين/ات التفكير في بدائل لجمع التلامذة بأفضل نوعية تعليم ممكنة، على أن يتطوّر هذا الطرح ليحلَّ مكان التعليم الخاص، ويكون بإدارة لجان الأهل، وليس إدارات تجني أرباحاً لأصحاب الرخص، بل مدارس عادلة وكفوءة ومحلية بأفضل صور التعاضد. فليكن هذا خيارهم اليوم قبل وقوع الواقعة غداً.

* باحث في التربية والفنون.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
خمسة ملايين دولار «هدية» من مصرف التمويل لرئيس بلدية!

خمسة ملايين دولار «هدية» من مصرف التمويل…

كانون1 04, 2020 3 مقالات وتحقيقات

إدارة الضمان تتهرّب من إجراء المكننة الشاملة... وعلامات استفهام!

إدارة الضمان تتهرّب من إجراء المكننة الش…

كانون1 04, 2020 4 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية إلى الواجهة... هل إحصاءات المحتاجين متوافرة؟ رواتب 50% من الأجراء المضمونين دون الـ1،100 مليون ليرة

البطاقة التموينية إلى الواجهة... هل إحصا…

كانون1 03, 2020 8 مقالات وتحقيقات

تقاذف كرة "الدعم" فوق جثث الدولة والاقتصاد والفقراء

تقاذف كرة "الدعم" فوق جثث الدو…

كانون1 03, 2020 6 مقالات وتحقيقات

لبنان في حالة كساد غير مسبوقة: تراجع معدل النمو في 2020 وأكثر من نصف السكان فقراء

لبنان في حالة كساد غير مسبوقة: تراجع معد…

كانون1 01, 2020 12 مقالات وتحقيقات

تحقيق جنائي في المجالس والصناديق والمحميات: "مجنون يحكي وعاقل يسمع

تحقيق جنائي في المجالس والصناديق والمحمي…

تشرين2 30, 2020 14 مقالات وتحقيقات

عام 2021 أليم على موظفي المصارف: إغلاق مئات الفروع

عام 2021 أليم على موظفي المصارف: إغلاق م…

تشرين2 27, 2020 30 مقالات وتحقيقات

ألف وحمسماية  موظف صُرفوا من القطاع المصرفي منذ بداية 2019 و5 آلاف يُتوقع صرفهم بعد آذار نتيجة الدمج وإقفال فروع

ألف وحمسماية موظف صُرفوا من القطاع المص…

تشرين2 26, 2020 42 مقالات وتحقيقات

خرق قوانين بالجملة وتضييع حقوق الأجيال الحالية والقادمة من أجل المحافظة على ثبات سعر الصرف "معصية" المركزي التي أدخلت اللبنانيين إلى "جهنم" الفقر والإنهيار

خرق قوانين بالجملة وتضييع حقوق الأجيال ا…

تشرين2 25, 2020 34 مقالات وتحقيقات

معاً نستردّ الدولة": مبادرة ملحم خلف الإنقاذية

معاً نستردّ الدولة": مبادرة ملحم خل…

تشرين2 24, 2020 40 مقالات وتحقيقات

غازي وزني ورياض سلامة أمام المساءَلة؟

غازي وزني ورياض سلامة أمام المساءَلة؟

تشرين2 23, 2020 40 مقالات وتحقيقات

ربع اللبنانيين فقراء لا تعرفهم الدولة

ربع اللبنانيين فقراء لا تعرفهم الدولة

تشرين2 18, 2020 46 مقالات وتحقيقات

إنتحار مُبكر... شطب 80 % من الودائع منذ اليوم

إنتحار مُبكر... شطب 80 % من الودائع منذ …

تشرين2 16, 2020 51 مقالات وتحقيقات

هل تفرض المصارف قيوداً جديدة على المودعين؟

هل تفرض المصارف قيوداً جديدة على المودعي…

تشرين2 13, 2020 74 مقالات وتحقيقات