الأخبار- فاتن الحاج 

الكتب المدرسية الصادرة عن دور النشر الخاصة اللبنانية تسعّرها نقابة الناشرين بالدولار بموافقة وزارة الاقتصاد، فيما لا تتوقف المدارس عن «التحايل» على القانون والأهالي عبر «تغيير» الطبعات و«تنقيحها»، ومنع الطلاب من استخدام الكتب المستعملة، أو تجزئة الكتاب الواحد الى سبعة كتيبات بذريعة التخفيف من ثقل الحقيبة المدرسية

كما كل عام، تشغل كلفة الكتب الجديدة بال أهالي تلامذة المدارس الخاصة. حملات تبادل الكتب المستعملة التي ينظمها البعض داخل المدارس أو خارجها لا تفلح في خفض الفاتورة. إذ أن امكانية اعتماد هذه الكتب المستعملة التي يُقبل عليها، بحسب نقابة الناشرين المدرسيين، بين 50% و70% من أولياء الأمور، تكاد لا تتجاوز 30% من مجموع الكتب. والأسباب كثيرة، تتعلق إما بتغيير الطبعات أو منع المدرسة التلميذ من استخدام كتب مستعملة، أو عدم امكانية تبديل كتب التمارين التطبيقية، أو بسبب ما باتت تلجأ إليه دور النشر، أخيراً، لجهة تجزئة الكتب إلى ما يصل الى 7 كتيبات وبيعها سلة واحدة (package)، ما يجعل استخدامها في العام التالي متعذراً. ويزيد الطين بلّة أنّ أصحاب المكتبات يشترون الكتب المستعملة بربع سعرها!

محمود قطايا، منسق الشؤون المالية في اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة، يلفت على سبيل المثال الى أن فاتورة كتب ابنه، التلميذ في الرابع أساسي، تلامس الـ 700 ألف ليرة. ويشير خصوصاً إلى سعر كتاب اللغة الأجنبية الثانية مع تطبيقاته (أي الإنكليزي لتلامذة القسم الفرنسي) الذي يصل الى نحو 100 ألف ليرة (56 ألف ليرة للكتاب و42 ألفاً للتطبيقات)، وكذلك مجموعة كتيّبات اللغة العربية المجزئة إلى محاور ويبلغ ثمنها 86 ألف ليرة (في مقابل 36 ألفاً عندما كانت كتاباً واحداً مع تطبيقاته). يجزم قطايا أن ابنه لن يستخدم كل هذه الكتب هذا العام، ولن يستفيد منها أخوه من بعده!

نقابة الناشرين المدرسيين تقلل من حجم المشكلة، باعتبار أنّ حصة الكتب لا تتجاوز 5 في المئة من سلة كلفة التعليم التي تتضمّن القسط والزي المدرسي والقرطاسية والنقل وغيرها. وتؤكّد أنّ «تعديل الطبعات يجب أن يكون منطقياً ومبرراً بالمستجدات العلمية، وهو ضروري لمواكبة المفاهيم التربوية وطرائق التعليم الحديثة والتوصيف الذي يطرأ على اسئلة الامتحانات». وتشدّد على أنّ 95 في المئة من دور النشر المدرسية تحترم عملها المهني، فيما تعتمد 5% منها فقط التغيير الشكلي. إلا أن اللافت هو تأكيد النقابة أنّها تبقي على الأسعار نفسها للكتب التي لا تتغيّر جذرياً، علماً أن جولة بسيطة على المكتبات تثبت عدم الالتزام بذلك.

أما الأهالي، فمعظمهم مقتنع بأن تجديد الطبعات يتم غالباً لأهداف تجارية لا تربوية، خصوصاً أن غالبية الطبعات الجديدة من الكتب تكاد تكون نسخة طبق الأصل عن سابقتها، وغالباً ما ينحصر «التجديد» بتغيير الغلاف والأوراق الأولى من كل محور و«شقلبة» بعض المحاور.

ما لا يعرفه كثيرون أن نقابة الناشرين المدرسيين، وبموافقة مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد (!)، تسعّر الكتاب المدرسي بالدولار الأميركي، وتقرّشه المكتبة أو المدرسة بالليرة، شرط الالتزام بسعر الصرف الرسمي. لكن لماذا بالدولار ومن يراقب التزام الناشرين والمكتبات بالسعر الرسمي؟

يوضح رئيس دائرة مكافحة الغلاء والاحتكار في وزارة الاقتصاد، موسى كريّم، أنّ تسعير الكتب كان من مهمة لجنة في وزارة الاقتصاد قبل عام 2004، عندما أصدر وزير الاقتصاد آنذاك مروان حمادة قراراً جعل الأمر من مهمة لجنة متخصصة في النقابة، وفق معايير تتصل بكلفة الصناعة الفنية للكتاب (نوع الورق، الكرتون، الطباعة والتجليد...)، مع إعطاء الوزارة سلطة الموافقة أو الرفض. ويجزم بـ«استحالة أن يصدر أي ناشر كتاباً مدرسياً قبل أن يقدّم نسخة منه مع جدول تكاليفه إلى النقابة والوزارة. وتدرس النقابة تحت رقابة الوزارة الطلب وتحدد سعر المبيع وتبلغه للناشر». وعما إذا ما سبق أن خفّضت الوزارة سعراً وضعته النقابة، أقرّ كريّم بأن «السعر يبقى كما هو في معظم الأوقات».

"منذ 2004 سُحب تسعير الكتب من وزارة الاقتصاد وأُوكل الى نقابة الناشرين!"

كريّم لفت الى أنّ النقابة أصرت على التسعير بالدولار باعتبار أن هناك تكاليف تدخل في صناعة الكتاب (كالورق والمواد الأولية) تُدفع بالعملات الأجنبية. إلاّ أنّه أكد أنّ المكتبات «ملزمة التسعير باللبناني وفق سعر الصرف الذي لا يتجاوز 1515 ليرة للدولار (...) والدائرة تنظّم في هذا الوقت من العام جولات ميدانية على المكتبات ودور النشر ويدقق مراقبوها، على قلّتهم، في الفواتير وبالتقيد بالأسعار، ويُنزلون غرامات بالمخالفين، وقد يصل الأمر إلى الإحالة إلى النيابة العامة».

وفي ما يتعلق بشكوى المكتبات من منافسة المدارس التي تبيع الكتب والقرطاسية في حرمها، قالت مصادر في المديرية العامة لوزارة الاقتصاد إنّ المدارس تقع تحت وصاية وزارة التربية، «ونحن حاضرون كوزارة اقتصاد لتنفيذ دوريات مشتركة مع وزارة التربية لمراقبة هذه العملية». إلاّ أنّ كريّم يقرّ بأنّ بعض المدارس «تساوم الناشرين تجارياً وتطلب حسومات تفوق النسبة المعتمدة في معايير التسعير (أي 20%)، أو تتفق مع مكتبات في محيطها». وإذ يشير إلى أن لا مانع من أن تبيع المدرسة الكتب في حرمها، يلفت الى أن المادة 7 من القانون 515 /1996 تمنع عليها في نص صريح وواضح احتكار لوائح الكتب. إذ أن «للمدرسة أن تحدد لوائح الكتب ومواصفات اللوازم المدرسية، غير أنه لا يجوز الزام التلميذ بشراء هذه الكتب واللوازم من المدرسة أو أي مرجع خاص آخر. كما لا يجوز منعه من استعمال كتب مدرسية مستعملة صالحة للاستعمال...». كما أنّ المادة 50 من قانون حماية المستهلك تنص على عدم الزام المستهلك بأي سلعة لا يرغبها.

أمين سر اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، فرنسوا حبيقة، ينفي أن تكون الالزامية موجودة في مدارس الاتحاد بالحد الأدنى، لكن «ما يحصل هو أن إدارات المدارس تسهّل على الأهالي الحصول على الكتب فتؤمنها لهم في المدرسة، كي لا يتكلفوا عناء البحث عنها في المكتبات لا سيما بالنسبة إلى الكتب الأجنبية المستوردة». وهو ما يؤكده مدير دار الفكر اللبناني جاد عاصي مشدداً على أن «لا مكان للصفقات التجارية في غالبية المدارس الخاصة الكبيرة، لكونها مؤسسات تغلّب المعيار العلمي على أي اعتبار مادي، وما يحصل بين دار النشر وإدارة المدرسة يدخل ضمن المنافسة المشروعة». ويلفت الى أن دار النشر ليست مطبعة أو مكتبة، بل «مؤسسة تضم لجاناً تربوية متخصصة في المواد التعليمية كافة ومراكز أبحاث لتأليف كتب توافق المناهج الرسمية الصادرة عن وزارة التربية». وفيما يعتبر أن تجزئة الكتب «تخفف من ثقل الحقيبة المدرسية»، يشدد على أن «تجارة الكتب خاسرة». إذ أن «20% من سعر الكتاب هي عبارة عن حسومات تعطى للمدارس ولأصحاب المكتبات وبين 15 و20% حقوق تأليف و5% هدراً (نماذج مجانية تعطى للمدارس للاطلاع عليها تمهيداً لاعتمادها)، ويبقى للناشر 30% ربحاً غير صافٍ لكونه يتضمن رواتب موظفين وإيجار مستودعات وغيرها من المصاريف»، ناهيك عن «المنافسة غير المشروعة من المكتبات المتنقلة والمكتبات التي تبيع على الفايسبوك ودور النشر التي ليس لديها سجل تجاري».

الكتب الأجنبية خارج الرقابة

يُقر رئيس دائرة مكافحة الغلاء والاحتكار في وزارة الاقتصاد، موسى كريّم، بأن مستوردي الكتب الأجنبية لا يحضرون الاجتماعات التي تعقد لتنظيم قطاع الكتب المدرسية، في حين أن «هناك حاجة إلى ضبط أكبر للكتب الأجنبية والتشدد في الرقابة من جانب وزارتي التربية والاقتصاد، إن لجهة السعر أو لجهة المضمون الذي يجب أن يتوافق مع خصوصيتنا الثقافية». كما «لا تخضع هذه الكتب لأسعار نقابة الناشرين المدرسيين ووزارة الاقتصاد اللتين تتأكدان فقط من أن المستورد يلتزم أسعار بلد المنشأ في اوروبا أو أميركا. والسعر يجب أن لا يتجاوز ضعف الكلفة. لكن المشكلة تكمن في ارتباط سعر هذه الكتب بسعر صرف الدولار أو اليورو».

واللافت أن بعض المدارس الخاصة التي تحتكر بيع الكتب المستوردة، تطلب من الوكيل المستورد (دار نشر) عناوين معينة وتسليمها عدداً محدداً من الكتب، لا سيما بالإنكليزية، وبالتالي لا يعثر التلامذة عليها في المكتبات. والمفارقة أنّ الكتاب الأجنبي القديم يصبح خارج التداول بمجرد انتهاء العام الدراسي. إذ أن دور النشر تعمد كل سنة إلى تغيير الطبعة أو تبديل الكتاب نفسه.

الاخبار-28-1-2019

فاتن الحاج

 

بدا أن الدعاوى التي أقامها وزير التربية مروان حمادة ضد بعض المدارس، لمخالفتها القانون بفرض زيادات كبيرة على الأقساط، لم تكن أكثر من امتصاص لغضب الأهالي. حمادة لم يرفق الدعاوى بالمستندات اللازمة، وسحب بعضها بعد تسوية مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، بحجة استيفاء المدارس المدعى عليها للشروط، من دون اعتبار لشكاوى الأهالي

عندما أحال وزير التربية مروان حمادة، في أيار الماضي، 65 مدرسة خاصة على المجلس التحكيمي التربوي لمخالفتها أحكام القانون 515/1996، تنفست لجان الأهل ــ ولا سيما في مدارس جبل لبنان ــ الصعداء، باعتبار أن المجلس في المحافظة «شغّال». ظن هؤلاء أن الوزير سيرفق بلائحة أسماء المدارس كل المستندات المتعلقة بالمخالفات (عدم توقيع رئيس لجنة الأهل أو اللجنة المالية أو عدم ورود بيان عام صندوق التعويضات، إضافة إلى 26 شكوى قدمها أولياء أمور بحق مدارس أولادهم، ويرفض معظمها الزيادة ويطلب إجراء كشف على حسابات المدرسة وقطع حساب عن السنة السابقة). وذهبوا في تحليلاتهم إلى الاعتقاد بأن حمادة سيضغط في اتجاه التئام المجالس التحكيمية المعطّلة في بقية المحافظات.

 

سحب وزير التربية عدداً من الدعاوى المرفوعة ضد أصحاب المدارس(مروان بوحيدر)

لكنّ أياً من ذلك لم يحصل، بحسب الشريف سليمان، محامي اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة. إذ اكتشفت اللجان بالصدفة، بعد مراجعة المجلس التحكيمي في جبل لبنان، أن ما رفعه الوزير لم يكن سوى «بورديرو» بأسماء المدارس من دون أي تفصيل للملفات. بعدها راح حمادة يسحب تباعاً، بحسب سليمان، عدداً من الدعاوى ضد أصحاب المدارس، بذريعة أنّ مصلحة التعليم الخاص أجرت تدقيقاً في موازناتها، وتبين لها أنها «مستوفية للشروط المطلوبة»، من دون أي اعتبار لاعتراضات الأهل وشكاويهم. وعلمت «الأخبار» أن بين الملفات المسحوبة الدعاوى ضد مدارس «إنترناشيونال كولدج - عين عار» ومدرسة «سيدة اللويزة - ذوق مصبح» ومدرسة «الحكمة برازيليا». في المقابل، تشرح مصادر في وزارة التربية أن سحب الدعاوى من المجالس التحكيمية أتى بالتنسيق مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، وبعدما امتثلت المدارس المخالفة لمقتضيات القانون 515 الذي لم يجر التهاون في أي من نقاطه، وأنّ التسوية لم تحصل قبل أن تسوّي المدارس أمورها. إلاّ أنّ بعض الأهالي أوضحوا أنهم اتصلوا بمحاميهم، و«ثبتوا» تسجيل الدعاوى في المجالس التحكيمية التربوية، ولم يجر سحبها.
سليمان يوضح أن القانون 515 (معطوفاً على القانون 11/81 والمرسوم التطبيقي 4564 /81)، الذي يحدد نظم إعداد موازنات المدارس، يفرض اقتران الموازنة بالمستندات والفواتير والوثائق المثبتة لصحة بياناتها. «ولكن، لأسباب ملتوية وغير مفهومة، تعطّل مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية أية رقابة على صحة بيانات موازنات المدارس، والتدقيق في ما إذا جرى نفخ أرقامها لتحقيق أرباح فاحشة. وعندما طُرح خيار الاستعانة بمدققين في أرقام الموازنات من نقابة خبراء المحاسبة، فرضت عليهم وزارة التربية كفالة خيالية بمئات آلاف الدولارات لتطفيشهم».
ورغم اعتراضات لجان الأهل والأهالي على تزوير أرقام الموازنات، بقيت إدارات المدارس تتسلح بكتب كانت تصلها من رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر، تجيز لها فرض الزيادة على الأقساط وتعطيها في بعض الأحيان صكوك براءة بأنّ موازنتها تستوفي الشروط المطلوبة. وبعض هذه الصكوك كان على بياض. فقد وقّع الأشقر مثلاً كتاباً، في 28 أيلول 2018، موجهاً إلى مدرسة القديس يوسف للآباء الكبوشيين، يقرّ فيه بالقسط المحدد في موازنة 2017 - 2018 من دون ذكر قيمة الزيادة، وكأنه بيان «prototype» مُعَدّ مسبقاً. ومن بين الإفادات، برزت إفادة موقعة من الأشقر بتاريخ 15 نيسان الماضي، وهو صادف يوم أحد، مرسلة إلى إدارة «مدرسة راهبات سيدة الرسل - الروضة».
رئيس مصلحة التعليم الخاص يعطي المدارس صكوك براءة... على بياض!

سليمان اعتبر هذه المعطيات بمثابة إخبار للمفتشية العامة الإدارية بشخص المفتش العام الإداري فادي هيدموس. ويصف كل ما حدث بـ «خطة ممنهجة تضمنت إجراءات مرحلية لاستيعاب الاعتراض وامتصاص غضب الأهالي ولجان الأهل، وإضعاف الرأي العام الذي بدا قوياً مع انفجار الأزمة في مثل هذه الأيام من العام الماضي».
ماذا عن موازنات العام الدراسي الحالي 2018 - 2019 التي تنتهي مهلة تسليمها في 31 الجاري؟
يستبعد سليمان أن «نشهد موجة اعتراضات شبيهة بالعام الماضي، عندما تجاوز عدد الموازنات غير الموقعة من رؤساء لجان الأهل واللجان المالية الـ100، نظراً لأن انتخابات لجان الأهل أفرزت لجاناً تدور في معظمها في فلك الإدارات من جهة، ولأنه جرى من جهة ثانية تنفيس الحراك الذي ولدته أزمة الأقساط المتأتية من تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب، وبتواطؤ من وزارة التربية. فلا المعلمون أخذوا حقوقهم المنصوص عليها في القانون، ولا الأهالي استطاعوا وقف الزيادات على الأقساط الجائرة وغير المبررة».

  • المرصد

ندى غازي- منذ إحالة مشروع سلسلة الرتب والرواتب في العام 2012 من قبل الحكومة إلى مجلس النواب، بدأت ترتفع أقساط المدارس تدريجياً حتى بعد إقرارها عام 2017، أغرب ما في الامر أن المدارس رفعت الاقساط دون ان ترفع رواتب الاساتذة طيلة خمس سنوات مضت!

تباينت المواقف والحلول من كلا الوزارة ولجان الاهل تجاه تطبيق السلسلة ومصادر تمويلها لما تلقيه من أعباء إضافية على عاتق الأهالي في ظل واقع إقتصادي متأزم. المطالب البارزة حالياً للجان الأهل تتمحور حول موازنات المدارس الخاصة وضرورة تدقيقها على إعتبار أنها قادرة على تحمل  تكاليف السلسلة "دون مِنَة من أحد" على حد قول أحد الاهالي، إضافة إلى تفعيل آليات الرقابة والمحاكم التربوية.

 

وفق المادة الثانية (الفقرة 3) من مشروع السلسلة: تحول سلسلة رواتب أفراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي الملحقة بالقانون رقم 63 تاريخ 31/12/2008 وفقا للجدول الجديد رقم 17 الملحق بهذا القانون، ويخصص لكل من أفراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي المعنيين الراتب الجديد المقابل لراتبه القديم والدرجة الجديدة المقابلة لدرجته القديمة مع إحتفاظه بحقه بالقدم المؤهل للتدرج، ودون تعديل في الرتبة. الامر الذي دفع بالمدارس الخاصة إلى زيادة أقساطها  بمعدل 500 الف سنوياً، من تاريخ إحالة السلسلة عام 2012 حتى بعد اقرارها عام 2017، بلغت الزيادة أكثر من70%. هل هذه الزيادة جائزة؟ وأية نسبة يمكن أن تضاف إلى الأقساط؟ للإجابة لا بد العودة إلى القانون رقم 515/1996 الذي يحدّد النسبة، من خلال أحكامه التي توزع الأعباء والرواتب والإنفاق على التطوير ضمن الموازنة المدرسية، مانحاً لجان الأهل دور تمثيلي محوري في مراقبة الموازنة السنوية للمدرسة ومناقشتها والتدقيق فيها وأخذ رأيها في كل زيادة على القسط المدرسي. لكن في الواقع  الأرقام الواردة في الموازنات لم تضبط والزيادة على الاقساط لم تراع الآلية المنصوص عليها في القانون 515 وأكثرية الموزانات كانت تعرض على لجان الأهل للتصويت دون المناقشة بحسب مصادر عضو اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة قحطان ماضي. في هذا الصدد يرى رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الاشقر من ليس بمقدوره تحمل زيادة الأقساط "ليذهب إلى المدارس الرسمية"، ما يطرحه الاشقر يفتح النقاش حول مستوى التعليم الرسمي والمشكلات التي ترافقه، ما يفسر عموماً تفادي الاهل تعليم اولادهم في المدارس الرسمية. أما حول الأرقام الواردة في موازنات المدارس إختصر تعليقه بعبارة "يتفضلوا يترشحوا على إنتخابات لجنة الأهل وما يوقعوا على الموازنة".

 نتكلم عن موازنات فاقت أرباحها المليار سنوياً بحسب أحد ممثلي لجان الاهل، بالتالي هذه الموازنات "المشبوهة" برأي  عضو اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة قحطان ماضي كافية  لتحمل أكلاف السلسلة فيما لو جرى التدقيق بها بشفافية. فهل جرى فعلاً التدقيق في موزانات المدارس الخاصة من قبل خبراء المحاسبة كما وعدت وزارة التربية؟ يؤكد الاشقر انه جرى التدقيق بموازنات المدارس الخاصة ولجان الاهل اطلعت بحسب قوله على نتائج التدقيق. أمر تم نفيه بشكل قاطع من قبل ماضي الذي أكد لـ"المرصد" عدم اطلاع لجان الاهل على أي من نتائج التدقيق بالرغم من مطالبتهم بذلك.

 

قانون "ناقص".. محاكم معطلة وانتهاكات اخرى

المادة 2 من القانون 515 تحدد نفقات وايرادات موازنات المدارس . النفقات تشمل مساهمة المدرسة في صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة والتعويض العائلي لهؤلاء واشتراكات المدرسة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعويض النقل 65% على الأقل، إضافة إلى نفقات التأمين والرقابة الطبية والمصاريف الإدارية من ماء وكهرباء وهاتف ومازوت وإيجارات وصيانة وسواها من مصاريف عمومية  ومساعدات إجتماعية واستهلاكات ونفقات التجديد والتطوير والتعويض على صاحب الإجازة 35% على الأكثر.

 اللافت أن غالبية النفقات المذكورة أعلاه لم تحدد نسب كل منها بل تركت مفتوحة، بالتالي ذلك لم يردع المبالغة في تحديد بعض النفقات من قبل أصحاب المدارس. لو أخذنا على سبيل المثال دخل مدراء المدارس الخاصة المفروض أنها مجانية، نلاحظ أن دخل أحدهم يفوق الـ 12 مليون شهرياً، يُعلق رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الاشقر حول الامر "لا شي يمنع".

مع تزايد الحديث عن القانون 515 سُلط الضوء أيضاً على دور المجالس التحكيمية التربوية التي تنظر في النزاعات الناشئة عن هذا القانون وأسباب تعطيلها، ففي لبنان المجلس التحكيمي في محافظة جبل لبنان الوحيد الشغَال حاليا ومجالس المحافظات الاخرى معطلة لعدم صدور مرسوم تعيين أعضائها. كان سبق وأعلنت الوزارة عن 66  مدرسة خاصة احيلت على المجلس التحكيمي في محافظة جبل لبنان لمخالفتها أحكام القانون 515/1996 الخاص بتحديد أصول تنظيم الموازنات المدرسية. ماضي يقول أن عدد الدعاوى فاقت الـ 120حتى الان غالبيتها موزعة في مجالس تحكيمية معطلة، يمكن تفعيلها فيما لو تحركت وزارتي التربية والعدل وحلت أزمة التعينات في تلك المجالس.

إنتهاكات اخرى يتحدث عنها ماضي تحصل في المدارس الخاصة مثل تشكيل لجان أهل وهمية تطلقها بعض المدارس الخاصة، وتسمح بترشح عاملين لديها في انتخابات لجنة الاهل خلافا للقانون 515. أيضاً حرمان الاف المعلمين والمعلمات من حقوقهم بالزامهم التوقيع على إقرار خطي يحرمهم من تعويضات محقة.

إنتصار جديد يسجل لمصلحة الاهالي

بالرغم من ضعف آليات الرقابة على أداء المدارس الخاصة وغياب الوعي الكامل لدى غالبية الأهالي بأهمية الدور الفاعل المنوط بهم بموجب القانون515، الا أن هذا الواقع بدأ يميل نحو التغيير ويحدث فرقاً، اخره ما حدث منذ أيام. ففي تاريخ 12/9/2018 صدر حكم من المجلس التحكيمي التربوي في جبل لبنان لمصلحة لجنة الاهل بوجه مدرسة الانترناشونال كولاج – عين عار، قضى بالزام المدرسة المدعى عليها بتجميد إية زيادة على القسط المدرسي للعام 2017- 2018 لحين البت باساس النزاع، كما قضى بالزام المدرسة المذكورة بتسجيل كل الطلاب لديها دون إلزامهم بدفع الزيادات ومنعها من صرف أي طالب بسبب عدم تسديده لهذه الزيادات وذلك تحت طائلة غرامة إكراهية.

يبدو واضحا الى اليوم ان المعلمين في المدارس الخاصة وقعوا ضحية القانون الرقم 46 الذي منحهم علاوات على رواتبهم ودرجات اضافية، لكنه لم يحمهم من اجراءات عدد كبير من المدارس التي لجأت الى اجراءات تعسف تحت شعار عدم قدرتها على تسديد الزيادات. ومن هذه الاجراءات كما عددها امس نقيب المعلمين رودولف عبود: عدم دفع التعويضات المستحقة في حالة الصرف او دفع جزء يسير من هذه التعويضات، خفض الراتب، الاستغناء عن المتعاقدين أو خفض ساعات التعاقد من دون تعويض، اجبار المعلمين الذين تخطوا سن ال 55 عاما على الإستقالة،عدم دفع رواتب أشهر الصيف، تغيير العقود و/أو شروط العمل، دمج مدارس أو دمج شعب مع زيادة في عدد التلاميذ بشكل كبير في الشعبة الواحدة (35-40-45)، تعاقد في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة خلافا للقانون.

اما محامي النقابة زياد بارود فتناول "الضغوط والتدابير غير القانونية التي مورست على المعلمين في بعض المدارس وحالات الصرف والاعلان عن المسار القضائي الذي ستسلكه النقابة من اجل تطبيق القانون 46 بكامل مندرجاته". واعتبر "ان الجميع ضحايا الارتجال في اصدار قانون أخذ فيه المعلمون والمعلمات حقوقهم. واكد ان "المشكلة ليست مع ادارات المدارس ولا مع الاهل بل المشكلة مع القانون ومع من وضع هذا القانون ويجب ان يسهر على تطبيقه، فعندما يصدر مجلس النواب قانونا ما عليه ان يتابع تطبيقه ويجب ان يكون قابلا للتطبيق.

واعلن عبود انه "من المؤسف أن زهاء 400 معلم قد صرفوا. وما فداحة حالات الصرف التعسفي هذا العام إلا أبلغ دليل على إفلاس بعض أصحاب المدارس أخلاقيا وتربويا".

 

المصدر: "النهار" |21 آب 2018 |

تخوض نقابة المعلمين في المدارس الخاصة معركة على جبهات عدة، لعل أبرزها وفق النقيب رودولف عبود معركة صندوقي التعويضات والتقاعد لأفراد الهيئة التعلمية في المدارس وحقوق الأساتذة فيها، وتتصدرها الدعاوى القضائية كخيار أول بعدما استنفذت كل محاولات تحصيل حقوق مئات المعلمين الذين أحيلوا الى التقاعد.

وبينما تنطلق التحضيرات مطلع أيلول المقبل للسنة الدراسية الجديدة، يتوقع أن يكون السجال بين إدارات المدارس والمعلمين حامياً، بفعل تمنع مدارس كثيرة عن الالتزام بقانون السلسلة 46، فيما النسبة الغالبة من المدارس الخاصة التزمت بالملحق 17 من القانون ورفضت إعطاء الدرجات الست للمعلمين، ما انعكس أيضاً على صندوقي التعويضات والتقاعد. أما المدارس التي التزمت السلسلة كاملة مع الدرجات، فوصلت نسبتها الى ما بين 8 و10 في المئة من المدارس الخاصة العاملة في لبنان، على رغم أن بعضها اتفق مع المعلمين على طريقة الدفع بالتقسيط وعبر الجدولة وغيرها.

ليس أمام المعلمين خيارات كثيرة وفق نقيب المعلمين رودولف عبود، وهو قال لـ"النهار" أن النقابة تحاول تجنب خيار الإضرابات على رغم أنه حق قانوني، لكنه يبقى خياراً للضغط في حال عدم وصول الدعاوى القضائية إلى نتائج مقبولة تضمن حقوق المعلمين. لكن ما لم يقنع عبود أن النقابة تدرك أوضاع عدد كبير من المعلمين في مدارس شبه تجارية تمارس ضغوطاً عليهم ولا تلتزم بدفع مستحقاتهم. لكن في حال وجدت النقابة أنها وصلت إلى طريق مسدود، فستكون أمام خيارات للتصعيد بعد التشاور مع المعلمين والمندوبين وحتى هيئة التنسيق النقابية.

وأكد عبود حق نقابة المعلمين في التقاضي أمام المحاكم ضد كل من يمس بحقوق المعلمين، ودعا عبر النهار إلى وضع حد للاستهتار الحاصل وحسم مجلس ادارة صندوقي التعويضات والتقاعد في الإفراج عن المستحقات والمحسومات، مشيراً إلى أن النقابة بدأت مساراً مختلفاً من خلال الشكاوى والدعاوى المقدمة من مكتب الوزير السابق المحامي زياد بارود، والذي أكد أخيراً أننا شهدنا هذه السنة اكبر نسبة صرف من المدارس الخاصة إضافة إلى ممانعة عدد كبير من المدارس في تطبيق القانون 46. ولفت عبود إلى أن النقابة ستشتغل على خطوط عدة أيضاً عبر التواصل مع لجنة التربية النيابية لمنع حصار المعلمين في المدارس الخاصة وعدم السماح بأي توجه لفصل التشريع بين القطاعين العام والخاص.

لا يخفي عبود أن المشكلة في صندوقي التعويضات والتقاعد تكمن في مجلس الإدارة. ووفق معلومات "النهار" أن جزءاً من المشكلة يتعلق بممثلي المعلمين في الصندوق، فباستثناء نقيب المعلمين السابق نعمة محفوض الذي لا يزال عضواً في مجلس الإدارة، هناك 3 ممثلين للمعلمين محسوبون على جمعية المقاصد، فهل هؤلاء مثلاً يقدمون مصلحة المعلمين على مصلحة المقاصد والصندوق، ولماذا تراكمت المبالغ على المقاصد حتى فاقت العشر مليارات ليرة؟. ويعتبر عبود أن حق التعويض للمعلم هو مقدس، لافتاً إلى أنه وافق بإسم النقابة على حل مرحلي بدفع مبالغ كدفعات للأساتذة، من دون التخلي عن الدعاوى القضائية. وأوضح أن عدداً من المعلمين تقاعدوا منذ 5 سنوات لم يبت أمر تعويضاتهم إلى اليوم، خصوصاً وأن مدارس كثيرة لا تدفع متوجباتها للصندوق من محسومات على الأساتذة ولا تتقيد بالقانون وهي لا تلتزم القوانين بالحد الأدنى، إذ أن هناك بيانات من المفترض تقديمها كل سنة تمتنع عن تقديمها، وهناك مدارس بالمئات لا أحد يسمع بها، وتضغط على المعلمين ولا تلتزم بالأنظمة.

يشير عبود أيضاً إلى مشكلة تعانيها المدارس، وتتمثل بانحياز الدولة إلى المراجع الدينية للمدارس الخاصة، إضافة إلى أن عدد كبير من السياسيين والمسؤولين لديهم مدارس خاصة، ما يعني أنهم يقدمون مصلحة إداراتهم على مصلحة المعلمين. لذا سيواجه المعلمون أي محاولة لفصل التشريع بين القطاعين، وسيصرون على تطبيق قانون السلسلة وتحمل الدولة مسؤولياتها في فرض تطبيقه. لذا اختارت النقابة التحرّك القضائي كأساس لحماية حقوق المعلمين في صندوق التعويضات وكذلك التحرك ضد ادارات المدارس الخاصة لتطبق القانون، ولن يكون الإضراب بعيداً من خيار النقابة خلال السنة الدراسية، إلا إذا طبّقت المؤسسات التربوية قانون السلسلة وأعطت الحقوق الكاملة للمعلمين.

أما الحديث عن تحول نقابة المعلمين إلى نقابة مهنة حرة، فيحتاج الى إجراءات ونصوص تمنع الانفراد بها، خصوصاً أن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لا يمون على مئات المدارس، تماماً كما الدولة لم تستطع فرض تطبيق قانون من انتاجها...

 

المصدر: "النهار"  |  إ. ح. 25 آب 2018 |

النهار | انطوان السبعلاني | 18 حزيران 2018 |

المعلمون في المدارس الخاصة في لبنان، ألخمسون ألفاً، يضعون اليومَ أيديهم على قلوبهم، خوفاً من 5 تموز!

ذلك أنَّ المادة 29 من قانون المعلمين في القطاع الخاص تعطي مديرَ المدرسة الحقَّ في صرف المعلم من الخدمة، قبل الخامس من تموز، من كل سنة. وهذا الحقُّ المطلقُ يُعطى لأيِّ مديرٍ، في صرف أيِّ معلمٍ من الخدمة لقاءَ حفنةٍ من الليرات، تؤخذُ أغلب الأحيان في المحاكم. وعليهِ، فالخمسون ألفاً ينتظرون. ولو كان واحدُهم عبقري زمانه. فالجميع متساوون أمام إرادة هذا المدير أو ذاك، ولو كان لا يساوي غالباً فَلسيْنِ في ميدان التعليم...

كلُّهم ينتظرون! أيأتيهم هذه السنة حكمُ الاعدام المؤجل؟

يكفي كتابٌ مضمونٌ مع إشعار بالتسلم من السيد المدير، إلى المعلم الأجير، يشكر له فيه خدماتِهِ... ولأنَّ معظم السادة المديرين تعوزهم اللياقة، فهم لا يتكرمون على المعلم المصروف بكلمة الشكرِ هذهِ!

هذا القانون العرفي وضع عام 1956 بدعم من المراجع الدينية والسياسية المتحالفة دوماً. وهو لا يزال الآمر الناهي بدعم من هذه المراجع بصورة فاضحة. وهو قانون أقل ما يقال فيه انه يُحلُّ قتلَ مستقبل الافراد والجماعات.

قانون وثني ليس فيه شيء من الإنسان ولا من الله. وهو ليس له شبيهٌ حتى في البلدان المتخلفة. (راجع دراسة د. محمد نديم الجسر في دفاعه عن النقيب السبعلاني أمام محكمة التأديب 1992). وهو قانون حرام عليك تعديله، لأنه خط أحمر عند المسيطرين على التربية في لبنان: المرجعيتان الدينية والسياسية.

ومن يسعَ الى تجاوز هذا الخط يُشرَّدْ: (عباس قاسم أمين سر نقابة المعلمين صُرف مرتين في السبعينيات، وصُرف بعده النقيب السبعلاني مراتٍ ستاً). أما لماذا لم يصرف نقابيون قبلهما، أو بعدهما؟ فلا تعليقَ...

وعليه أخيراً، وهنا النتائج الأخطر لهذا القانون ومنها:

جعلُ المعلم في المدرسة الخاصة عاملاً موسمياً.

جعلُ مدير المدرسة على العموم السيدَ المتجبر. وجعلُ المعلم عامةً الأجيرَ الجبان.

والمعلم الجبانُ لا يعلم أبناء لبنان الحرية، والعنفوان، أي لا يعلم أبناءَ لبنان، معنى لبنان!

وهذا القانون وغيره جعل الشباب اللبناني يعزف عن مهنة التعليم التي لا تؤمن له مستقبلاً، وفي ذلك خسارة جسيمة للتربية.

وحماية لهذا القانون الوحشي، يستميت أصحاب المدارس في السيطرة على نقابة المعلمين، وتشريد كل نقابي حرٍّ. ومعلوم أن المعلم في القطاع الرسمي غير خاضع لمثل هذا القانون، وهذا خطير على التربية في بلادي العائشة من هاتيك السنين على شعار: علي يرث، وعلي لا يرث! يا أيتها المادة 29 من قانون المعلمين، أنا عدوك نقيباً، ومعلماً، حاملا من ظلمك مكاتيبَ صرف ستة هي أوسمة شرف في بيتي!

أنا عدوك صوتاً وقلماً لا يرتهنان.

أنا عدوك وإن لم أكن مسؤولاً، لأن في صمت المسؤولين ارتهاناً لك، ورقصاً على مئات العيال التي ستشرد، في تموز المجازر التربوية.

أنا حسبيَ أني أجاهر بفضحك مادة قاتلة أهلي الطيبين! وعارٌ علينا أن لا نبكي موتانا، وأن لا ندلَّ بأصابعنا العشْر على قاتليهم!

(نقيب المعلمين سابقاً)

 

يتواصل مسلسل تلاعب بعض المدارس الخاصة باللوائح المرفوعة الى وزارة التربية والتي تتضمن إفادات مزورة وتسجيل طلاب وهميين، فيما لا تبدو مصلحة التعليم الخاص في الوزارة بريئة من «دم هؤلاء الصدّيقين» من التلاميذ ومن التآمر على مستقبلهم

حتى الآن، لم تتحرك أجهزة الرقابة رغم مرور أسبوع كامل على إثارة «الأخبار» لمسلسل تلاعب مدارس خاصة باللوائح الاسمية المرفوعة إلى وزارة التربية، عبر تزوير إفادات وترفيع طلاب راسبين وتسجيل آخرين وهميين لا يداومون في المدرسة لقاء مبالغ مالية كبيرة. يحصل هذا بتبرير من موظفين في مصلحة التعليم الخاص في الوزارة وفتاوى متآمرة على الطلاب وغير ابهة بالاطاحة بمستقبلهم. 

في هذه الأثناء، علمت «الأخبار» من أولياء أمور أن بعض المدارس لم تقدم حتى الآن طلبات للحصول على بطاقات ترشيح الامتحانات الرسمية، علما انه لم يتبق اكثر من اسبوعين لموعد الاستحقاق. ومنهم من قال ان بعضها لم يقدم اللوائح الاسمية اصلاً، من بينها مدرسة حملت اسم «الحسام» حلت في المبنى نفسه لمدرسة «يوزرسيف» التي اقفلها وزير التربية السابق الياس بو صعب قبل عامين وصاحبها هو نفسه. ومن المفارقات ان تنشر هذه المدرسة وغيرها إعلانات خادعة عن أنها تضم صفوفا للتعليم المهني بعد الظهر وتمنح كل الشهادات المهنية والتقنية، ليكتشف الباحث عن الموضوع أن مصلحة التأهيل المهني في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني مشاركة في حفلة التزوير وتبرر هي الأخرى اعداد الطلاب الوهميين!

وبدلاً من أن يكون التقرير الذي نشرته «الأخبار» (9 أيار الجاري) بمثابة إخبار للتفتيش المركزي والأمن العام للبحث عن مكامن الفساد وإنقاذ الأهالي «المعلقين بحبال الهوا» من أساليب الخداع وسلبهم أموالاً بحجة مساعدة أبنائهم، بات السؤال الدائر في اروقة المصلحة: «من هو مصدر معلوماتنا؟».

منطقة الرمل العالي على طريق المطار تشهد أن ثانوية «الجوهرة» لا تضم 513 تلميذاً كما ورد إلى الوزارة في لوائح المدرسة.

«الفتوى» من التعليم الخاص اتت بأن الطلاب تسجلوا قبل صدور الموافقة الاستثنائية على مباشرة التدريس، وأن الموافقة جاءت بعد منتصف العام الدراسي. لكن، هل يحق أصلاً للمدرسة فتح أبوابها قبل صدور الموافقة على مباشرة التدريس؟ لماذا لم تقم مصلحة التعليم الخاص التي حددت عدد طلاب ثانوية الجوهرة بـ375 طالباً بارسال التفتيش إلى المدرسة، والتأكد من وجود 513 تلميذاً قبل قبول اللوائح؟ الا يعد هذا تواطوأ؟ ولماذا أدرجت أسماء طلاب مدرسة «البيان» في طليا البقاعية على لوائح ثانوية «الجوهرة»، ولماذا الشخص نفسه يتابع ملفات المدرستين في مصلحة التعليم الخاص؟ ولماذا جرى قبول لوائح مدرسة «البيان» بعد انقضاء المهلة القانونية، العام الماضي، من دون ارسال تفتيش للتدقيق في عدد الطلاب؟

الا يستطيع قسم المكننة في المصلحة الذي يكلف اموالا، والهدف من انشائه كشف المخالفات واعطاء رقم لكل طالب، ان يضع لوائح هذه المدارس للسنوات الثلاث الاخيرة تحت المجهر والتدقيق في أسماء الطلاب وكيف ان الطلاب انفسهم الذين يأتون من مناطق بعيدة تدرج اسماؤهم على لوائح مدرسة طليا البقاعية؟

مصلحة التأهيل المهني تبرر أعداد الطلاب الوهميين

اذا كان 513 طالبا يحتاجون بالحد الادنى الى ما يقارب ٢٠ معلما، إضافة إلى المنسقين والنظار، هل يوجد في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي او صندوق التعويضات تصريح عن هذا العدد من الموظفين؟

أليس بامكان فرع المعلومات ومخابرات الجيش التحقق من اسماء طلاب وهميين وما اذا كان آباؤهم يستفيدون من المنح المدرسية بعد ادراج الاسماء على اللوائح والحصول على افادات بالاقساط وتقديمها للمؤسسات الضامنة والمؤسسات العسكرية من جيش وقوى امن؟ ولماذا لا يجري توقيف المرتكبين ومحاسبتهم، وبعضهم ليس تربويا انما لديه مكتب لتعقيب المعاملات باعتراف مسؤولين رسميين؟

 

الأخبار | فاتن الحاج | الخميس 17 أيار 2018|


قد تكون من المرات القليلة التي يمتاز فيها تلميذ المدرسة الرسمية عن قرينه في المدرسة الخاصة. فمنذ العام الدراسي 2013 ـــ 2014، طبقت المدارس الرسمية إلى حد كبير قرار وزارة التربية الذي يلزم مستثمري الدكاكين والكافيتريهات تطبيق مواصفات صحية تحت طائلة المساءلة. في المدارس الخاصة، الأمر ليس محسوماً تماماً. اعتماد بعضها للخيارات الصحية لم يلغ تلك غير الصحية. هنا، الأولوية للـ«بزنس»

يدق الجرس معلناً نهاية الحصة الدراسية. يتهافت الصغار على دكان المدرسة الخاصة محدثين ازدحاماً شديداً عند بابه. تقع عيونهم على ما يظنونه أشهى من زوّادتهم. يعرض الدكان، بشكل مغرٍ، أصنافاً متعددة، لكنها تفتقر إلى شروط الغذاء الصحي والنظافة في بعض الأحيان. في دكاكين مدارس كثيرة، أطعمة مكشوفة أو ملوّنة اصطناعياً و«جانك فود» ومشروبات غازية وعصائر محلاة وبوظة في عز الشتاء!

لا يضمن كثيرون من الأهل أن يأكل أولادهم وجبة الغذاء التي يضعونها لهم في حقائبهم. المهمة تصبح أكثر تعقيداً مع طلاب المرحلة المتوسطة وما فوق. هؤلاء يخجلون من إحضار لفافة الزعتر أو الجبنة أو اللبنة مع ما تيسر من الفاكهة من البيت.
تحتار سناء، وهي والدة لتلميذين في الثالث والسادس أساسي، بين أن تقطع عن ولديها المصروف اليومي لتجنيبهما ما لا ترغب بإطعامهما إياه مع ما يسبّبه ذلك من إحراج لهما بين رفاقهما، وبين جعلهما عرضة لكل هذه الأصناف. أكثر ما يقلقها محتويات السلعة وتاريخا الإنتاج والصلاحية، «إذ يتبادل الأهالي في ما بينهم أحاديث عن منتجات في الدكاكين تخدم 3 أشهر فقط، وصفقات تعقد مع شركات أغذية لشراء سلع بأسعار أقل كون صلاحيتها قريبة من الانتهاء». أضف الى ذلك أن هناك مشكلة في طريقة عرض دكان المدرسة لـ«البضاعة»: «إذ توضع المأكولات غير الصحية، المُربحة في الغالب، في الواجهة، على حساب السندويشات الطازجة والفواكه والخضار والعصير الطبيعي. حتى المدارس التي توحي بأنها حريصة على تطبيق نظام غذائي متوازن للطفل تفعل الأمر نفسه».

تقدم كبير للمدرسة الرسمية لجهة تغير السلوكيات ونسب البدانة منذ بدء تطبيق برنامج الصحة المدرسية

قد يكون التعميم غير جائز هنا. ثمة مدارس استغنت بالكامل عن المأكولات غير الصحية، خصوصاً في دكاكين تلامذة المرحلة الابتدائية وحافظت عليها للكبار فقط، أو أنها منعتها عن الصغار والكبار معاً. لكن، بالنسبة إلى كارول، الأم لأربعة أولاد، النظافة أهم من التركيز على نوعية المنتج نفسه. إذ «ما النفع إذا استبدلت المدرسة المشروبات الغازية بالفواكه والخضار الطازجة، والسكاكر بالسلطات والسندويشات، في حال بقيت الموظفة نفسها التي تعدّ الطعام هي التي تستلم الأموال من الأولاد؟ وهل من يراقب نظافة هذه المنتجات ونوعيتها ومدى ملاءمتها للمواصفات الصحية؟».
بعض المدارس، لا سيما الخاصة منها وتحديداً في المراحل التعليمية المتقدّمة، فتحت، بحسب أحد أولياء الأمور، «سناكات» لبيع كل ما يمكن إدراجه في لائحة الـ«جانك فود». حين اعترض على الفكرة، جاءه الجواب من الإدارة بأن «الأمر اختياري. الأولاد يجدون في المدرسة كل ما يرغبون به ويستطيعون المفاضلة بين الخيارات المعروضة». لكنه يسأل: «هل من السهل منع ولد من شراء أطعمة يحبها؟ القصة نفسية».

بين التعليم والسلوكيات الغذائية
يقضي الطلاب بين ستّ وسبع ساعات يومياً في المدرسة حيث ينتظر أن يكتسبوا، إلى جانب التعليم، العادات والسلوكيات الغذائية السليمة. وإلا كيف يمكن تبرير التناقض بين ما يدرسه هؤلاء في مادة العلوم عن فوائد الأكل الصحي، وبين ما تعرضه عليهم كافيتريا المدرسة.
«إداراتنا تخوض معارك مع الدكاكين لاجبارها على الابتعاد عن كل الملونات والتشيبس والمشروبات الغازية وغيرها». هذا ما يؤكده الأمين العام للمدارس الإنجيلية نبيل القسطا. إلاّ أنّ المشكلة «هي في ما يتناوله التلميذ في البيت. كيف يطلب الأهل من المدرسة أن لا تبيع أولادهم منتجات يسمحون لهم بتناولها خارج المدرسة؟»، مشيراً الى أنّ التنسيق مع الأهل مطلوب، «مع الأخذ في الاعتبار أنّ الأكل الصحي سيكون أكثر كلفة»!

«بزنس» المأكولات الصحية
عام 2012، أصدرت وزارة التربية قراراً حدّد مواصفات المواد التي يمكن عرضها وبيعها في دكاكين المدارس والثانويات الرسمية لضمان وصول الغذاء الصحي والسليم إلى التلامذة. تطبيق برنامج الصحة المدرسية في المدارس والثانويات الرسمية، استغله أصحاب المدارس الخاصة رغم أنه غير ملزم لهم، لجني مزيد من الأرباح. فالانتقال من الـ«لا صحي» إلى «الصحي» يعني مزيداً من الـ«بزنس»، خصوصاً أن معظم مستثمري الدكاكين والكافيتريهات في المدارس الخاصة يكونون عادة من «أهل البيت»، على عكس المدارس الرسمية. فيما لا تطّلع لجان الأهل على أي تفصيل عن هذه الدكاكين التي لا يدخل تلزيمها ضمن الموازنات، ولا يعرفون إلى من تلزّم وكيف وبأي أسعار. كل ما يسمعونه أن العملية تجري «على الراس».
يؤكد مندوب مبيعات أن سعر كلفة البدائل الصحية ــــ كالخبز المحمص بدل التشيبس أو الـ«وايفر» بدل الشوكولا ــــ ليس أكثر ارتفاعاً، لافتاً الى أن تجار الجملة يعطون أسعاراً خاصة للمدارس عندما تكون الطلبيات كبيرة. رغم ذلك، يجري استغلال إصرار الأهالي على اعتماد الخيارات الصحية، حتى أصبحت أسعارها ضعف أسعارها الحقيقية. فتباع قنينة العصير الطبيعي بـ2000 ليرة، والعلبة الصغيرة من سلطة الفواكه بـ 1500 ليرة وعلبة الذرة بـ1000 ليرة.

نجاح في «الرسمي»
قد يكون من بين النجاحات القليلة لوزارة التربية تطبيق قرار تنظيم استثمار الحانوت في الثانويات والمدارس الرسمية وفرض المواصفات الصحية عليه وتقويم هذه المواصفات من خلال زيارات تفقدية دورية. وحدة التربية الصحية والبيئية في مديرية الإرشاد والتوجيه تشرف منذ العام الدراسي 2013 ــــ 2014 على ادخال القرار حيز التنفيذ من خلال منع المنتجات غير الصحية وتوفير البدائل للتلامذة. توضح مديرة الارشاد في الوزارة، هيلدا خوري، أنّ «البداية كانت صعبة واستلزمت منا وقتاً حتى نرسي مفاهيم سلامة الغذاء وأهمية تطبيق المعايير الصحية. لكن، اليوم باتت الاستجابة مقبولة، نظراً الى جدية المتابعة». فخلال الزيارات الدورية تنعقد، بحسب خوري، حلقات توعية للأساتذة والتلامذة، كما يجري إشراك الأهل في التشجيع على العادات الغذائية السليمة. وتبدي خوري ارتياحها لنتائج دراسة أجرتها الجامعة الأميركية بالتعاون مع الوزارة على عيّنة من الطلاب في المدارس الرسمية والخاصة منذ بدء تطبيق القرار أظهرت تقدم المدرسة الرسمية بشكل كبير لجهة تغير السلوكيات الغذائية وعدم حصول زيادة في نسب البدانة بين التلاميذ.

أطعمة مكشوفة أو ملوّنة اصطناعياً و«جانك فود» ومشروبات غازية وبوظة في عز الشتاء

ماذا عن باعة المأكولات المتجولين قرب أبواب المدارس في بداية الدوام ونهايته؟ تجيب خوري: «جرت محاولة لمنع هؤلاء. وهناك توجّه بالتنسيق مع وزارة الداخلية لعدم الترخيص لدكاكين في محيط المدارس».

مراقبة في المدارس الرسمية
في آلية تلزيم الحوانيت في المدارس والثانويات الرسمية، يطلب مدير المدرسة من طبيب القضاء الكشف على الحانوت وإبداء الرأي قبل حصول الحانوت على الشهادة الصحية. يملأ المرشد الصحي استمارة تقييمية أولى للتأكد من التزام الحانوت بنود العقد ويبلغها إلى لجنة الصحة المدرسية. ويؤمن المرشد المتابعة المستمرة التي تشمل تفقداً ميدانياً للحانوت ومراقبة العمل فيه مرة واحدة في الشهر على الأقل، وكلما دعت الحاجة، ويتابع المشرف الصحي في الوزارة من خلال زياراته الميدانية مراقبة حسن سير العمل ومدى الالتزام بالمواصفات.

 "أي دولة تدفع رواتب معلمي القطاع الخاص في غير بلد العجايب؟"، دار هذا السؤال أمس على كل شفة ولسان مع التعهد الذي قدمه وزير التربية مروان حمادة بتضمين موازنة عام 2021 كلفة المفعول الرجعي للدرجات الست الاستثنائية للمعلمين في القطاع الخاص المعطاة لهم في قانون سلسلة الرتب والرواتب. لا يبدو أحد قادراً على تفسير هذه المعادلة الجديدة، وهي أن تجني مدرسة خاصة ارباحاً من استثماراتها وتغطي الدولة جزءاً من نفقاتها بلا أي قيد أو شرط أو حتى رقابة على أعمالها وموازناتها ومناهجها! 

المخرج الذي اجترحه حمادة أمس لإقفال ملف المدارس الخاصة «الشائك»، كما سماه، أثار ردود فعل شاجبة في أوساط نقابة المعلمين ولجان الأهل على السواء. الحل نص على تقسيط الدرجات الست الاستثنائية للمعلمين على ثلاث سنوات على الشكل الآتي: درجتان ابتداءً م ن1/10/2018، درجتان من 1/10/2019، درجتان من 1/10/2020، على أن تتحمّل الحكومة اللبنانيّة كلفة المفعول الرجعي لهذه الدرجات الستّ في الموازنة العامة للعام 2021.

تسلح حمادة في تصريح بعيد جلسة مجلس الوزراء بوعود الدولة اللبنانية من خلال رئيس الجمهورية ميشال عون والبطريرك الماروني بشارة الراعي بأن تساهم بمساعدة المدارس في عام 2021، «بعدما يكون أصبح لدينا فائض يسمح لنا بتغطية الكلفة، وبالتالي يقفل الملف نهائياً وينال الاساتذة حقوقهم ولا تغلق المدارس أبوابها ولا يتأثر الاهل بشكل كبير، وتكون الزيادات مقبولة وتتلازم مع التضخم المعيشي».

اتحاد لجان الأهل: تقسيط الدرجات يشرّع الزيادة على الأقساط المدرسية

وزير التربية بدا واثقاً من أنّ الرد سيكون إيجابياً وأن المشروع سيطبق فور الحصول على استشارة هيئة التشريع والقضايا، مشيراً إلى أنّه سلّم نسخة من الاقتراح إلى وزير العدل. الطرح فاجأ نقابة المعلمين التي رفضته جملة وتفصيلاً، إذ لم يكن وارداً أن تنتظر أن يطرح المشروع على جلسة مجلس الوزراء بهذه السرعة، بما أن الاتفاق داخل هيئة الطوارئ، الإثنين الماضي، كان أن يبلّغ كلّ طرف (النقابة واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة) موقفه من هذا المشروع، للوزير من دون تحديد موعد.

وتشرح النقابة أن المجلس التنفيذي كلّف نقيب المعلّمين في جلسته الأربعاء، إبلاغ الوزير بموقفه الرافض لهذا المشروع لكونه مدخلا لفصل التشريع، ولمّا تعذّر الإتصال به، قبل الظهر، تمّ إبلاغ المدير العام فادي يرق بموقف النقابة الرافض للمشروع. واستنكرت النقابة ما أقدم عليه وزير التربية، بإيحائه بأنّها وافقت على هذا المشروع، حتّى قبل أن يحصل على جوابها. ولفتت الى أنها المرة الأولى «التي يقف فيها وزير تربية إلى جانب إتّحاد المؤسّسات التربويّة، ضدّ مطالب المعلمين»، واعدة المعلمين بالوقوف بالمرصاد.

«الأخبار» علمت أن أصحاب المدارس الممثلين باتحاد المؤسسات التربوية يوافقون بالمبدأ على مشروع القانون. أما اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة فوصف قرار الوزير بغير القانوني إذ يشطب دور لجان الأهل المنصوص عليه في القانون 515/96. فتقسيط الدرجات يشرّع الزيادة على الأقساط المدرسية، متسائلاً ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون ناعمة فعلاً كما يتمناها الوزير. وإذ رأى الاتحاد أنّ مشروع القانون الجديد يخالف قانون السلسلة، رفض أن تتكفل الدولة بتغطية المفعول الرجعي للدرجات. وسأل: «لماذا لا تزال وزارة التربية تهرب من فتح الموازنات المدرسية وفضح أرباح المدارس». وفيما أعلن اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت موقفاً مشابهاً كانت منسقية المتن كسروان ــــ الفتوح وجبيل على موعد مع وقفة احتجاجية مسائية أمام سرايا جونيه، اعتراضاً على الزيادات المدرسية، وتخللتها إضاءة شموع

 

الأخبار- فاتن الحاج

الجمهورية -5-4-2018
سابقةٌ خطيرة يختبرها القطاع التربوي برُمّته في لبنان، فبَعد الكباش المستعر بين المدارس الخاصة والأساتذة والأهالي، تُعاود لجنة الطوارئ التربوية برئاسة وزير التربية اجتماعاتها بعد ظهر اليوم لحلّ هذه الأزمة؛ مِن رواتب المعلمين في الخاص، إلى قضية تمويل الدرجات السِت، مروراً بصندوق التعويضات، والزيادات على الأقساط وموازنات المدارس وغيرها من القضايا الشائكة.

في هذا الإطار أكّد نقيب المعلمين رودولف عبّود لـ«الجمهورية» «الرفضَ التامّ لأيّ مساس بحقوق المعلمين وفق ما أقرّه القانون 46، وحتى فكرة التقسيط»، مشيراً إلى «أنه يتوقع أن يسمع مقاربةً جديدة بعد كلّ الذي حصل في جلسة المجلس النيابي الأخيرة، لأنّ ما يهمّنا حقوق الأساتذة، ولا سيّما منهم المتقاعدين الذين لم يتقاضوا أيّ ليرة منذ آب 2017».

في موازاة ذلك، أكّدت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي «رفضَها التزامَ الدولة دفعَ زيادةِ الدرجات السِت للمعلمين في المدارس الخاصة»، معلِنةً الإضرابَ العام والشامل الخميس المقبل 12 نيسان.

وعلى خط الإضرابات، أعلنَت أمس رابطة الأساتذة المتفرّغين في الجامعة اللبنانية الإضرابَ الشامل في الأسبوع الأول بعد انتهاء عطلة الأعياد.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبييض صفحته" بمحاولته قمع وسائل الإعلام وإلزامها حذف ما "يسيء إليه"

رئيس الجامعة اللبنانية يجهد لـ"تبيي…

أيلول 18, 2019 9 تربية وتعليم

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب «تؤدّب» المشاكسين!

انتخابات مجلس الجامعة اللبنانية: الأحزاب…

أيلول 18, 2019 10 مقالات وتحقيقات

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية الفرنسية دوبير: تجميد الأقساط وصرف 38 معلماً

تراجع الأعداد في مدارس البعثة العلمانية …

أيلول 13, 2019 52 مقالات وتحقيقات

المستأجرون نحو التصعيد

المستأجرون نحو التصعيد

أيلول 13, 2019 68 أخبار

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذرية؟

«إصلاحات» وزارة الصحة: أين الحلول الجذري…

أيلول 12, 2019 45 مقالات وتحقيقات

مجالس إدارة المستشفيات: «التوافق السياسي» أَولى من إغــلاق مزاريب الهدر؟

مجالس إدارة المستشفيات: «التوافق السياسي…

أيلول 12, 2019 41 مقالات وتحقيقات

الضائقة ترحّل التلامذة إلى التعليم الرسمي المنهك... وعجز الأقساط يلاحق المدرسة الخاصة

الضائقة ترحّل التلامذة إلى التعليم الرسم…

أيلول 12, 2019 46 مقالات وتحقيقات