الاخبار-29-5-2020

راجانا حمية

 

يوماً بعد آخر، تكبر الأزمة المرافقة لسعر صرف الليرة مقابل الدولار. وكلما طال أمد الأزمة، برزت تداعيات جديدة يفرضها البنيان الاقتصادي المتّكل على الدولار في نواحيه كافّة. اليوم، لم تعد أزمة الدولار أزمة استيراد أو تحويلات مصرفية إلى الخارج فحسب، إذ تمدّدت تداعياتها لتطاول التعامل على الصعيد المحلي، من باب فرض «عمولات» إضافية على المستهلكين والتجار، الصغار منهم، الذين لجأوا إلى التعامل بالشيك المصرفي لعدم توفر السيولة بين أيديهم.
منذ فترة، لم يعد الشيك المصرفي يساوي الكثير في حسابات من يملكه، وبات أشبه بورقة بلا قيمة، إذ لا يستطيع مالكه التصرف فيه، وخصوصاً في ظل تشديد الإجراءات المصرفية. لذلك، لجأ بعض من يملكون حسابات مصرفية عالقة إلى تأمين احتياجاتهم بالدفع عن طريق شيكات مصرفية. غير أن هذا الإجراء لم يستمر. فمنذ نحو أربعة أسابيع، ومع صعود الدولار، بدأ بعض التجار الكبار والشركات الكبرى بفرض عمولة على الدفع عن طريق الشيك المصرفي تتراوح ما بين 40% و50%. أحد المهندسين المعماريين يؤكد أن إحدى شركات مواد البناء التي كان يتعامل معها «بدأت تفرض علينا إما الدفع بالدولار أو ما يوازيه بالليرة بسعر صرف السوق أو دفع رسم إضافي بقيمة 40% على الشيك المصرفي». وعلى أساس هذه المعادلة، يستحيل الشيك المصرفي الذي تبلغ قيمته ألف دولار «1400 دولار أميركي في بعض المؤسسات، علماً أنه وصل في مؤسسات أخرى إلى حدود الـ 1500 دولار». وهي حيلة لجأت إليها شركات كبرى، وحتى متوسطة، والتي تعدّ المورد الأساسي للكثير من التجار والمستهلكين الذين يُجبرون على الدفع بهذه الطريقة، «كونها أهون الشرّين، أولاً لعدم توفر الدولار أو ما يوازيه بالليرة، وثانياً لأننا لا نريد أن نتوقف عن ممارسة عملنا»، يقول أحد العاملين في مجال الهندسة الكهربائية. ويوضح أن «العمولة المطلوبة تختلف وفق ما إذا كانت البضاعة المطلوبة محلية أو مستوردة، إذ أن المحلي غالباً ما نستطيع شراءه بعمولة تتراوح بين 30% و40%، فيما المستورد ندفع لقاءه حكماً أكثر من ذلك».
بالنسبة إلى أصحاب الشركات «لا خيار آخر»، على ما يقول أحدهم، مبرّراً اللجوء إلى هذا الإجراء بسببين، أولهما أن «المصارف لا تصرف الشيكات المصرفية دفعة واحدة، وإنما وفق نظام الدفعات الأسبوعية أو الشهرية بحسب كل مصرف، وعلى سعر صرف 3 آلاف ليرة». وثانيهما أن الشيك المصرفي «ورقة ميتة الآن لا نستطيع صرفها لدى الصرافين، وإذا أردنا سحبها دفعة واحدة من المصرف، فسنأخذها على سعر الصرف الرسمي، أي 1507 ليرات».
في المنطق القانوني، لا تبرير لما لجأ إليه البعض من التجار الكبار والشركات الذين لجأوا الى تحميل المستهلكين وزر الفارق بين سعر الصرفين. «لا شيء في القانون يلحظ هذا الأمر»، يقول المحامي بول مرقص. قانونياً وأخلاقياً «ثمة مخالفة». أما واقعاً، فالعقوبات الاقتصادية التي تعيشها البلاد «ستؤدي حكماً إلى هذه الممارسات» لأن هذه «الورقة» لم تعد تفي بغرضها، إذ «ماذا يمكن أن يفعل التاجر، المستورد تحديداً، بورقة لا يمكن لا صرفها أو تحويلها». وبحسب مرقص «الذنب ليس ذنب التجار، وإنما ذنب نظام بأكمله». لكن، في مقابل هذا التبرير لفئة تتعيّش على الدولار للاستيراد، ثمة فئة أخرى استغلّت هذا الأمر وباتت هذه الممارسة لديها أشبه بـ«فرض الخوات»، أي في غير مكانها. وكما في كل أزمة، تخلّف تلك الفئة الكثير من المتعيّشين على حساب المستهلكين الذين لم يعودوا يجدون في أيديهم سوى تلك الأوراق ليسدّوا بها احتياجاتهم. وهنا، يفترض أن يعاقب القانون المخالفين، لما في ممارستهم «من إساءة وتجاوز». لكن السؤال هنا: كيف يمكن فرز هؤلاء؟ ومن سيعاقبهم؟


المرصد: أحمد الديراني

28-4-2020


كفى دجل، كفى إستهبال وتذاكي ممجوج وسخيف، علينا وعلى الشعب اللبناني
أنتم جميعا ، الموجودون في الحكومة مواربة أو مباشرة، ومن أتوا بها ومن يؤمنون لها الحماية والرعاية والدعم، وأنتم من يضعون لها جداول الاعمال ويحددون لها أية ملفات تفتح وأية ملفات ممنوع مقاربتها.
وأنتم من سبق وكنتم في الحكومة والحكومات السابقة، وأنتم من تتصدرون اليوم " المعارضة الرسمية" وتهلعون على مصير النظام الاقتصادي الحر، نظام النهب والسمسرة، نظام إقتصاد الريع المالي والعقاري، نظام الافلاس وتهجير اللبنانيين....

الفاسد الذي يريد محاربة الفساد!
إلى من يريدون الإطاحة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الفاسد ومنه تريدون استكمال معركتم ضد الفساد والنهب والسرقات، عجيب أمر هذا التيار!، نقول لكم رويدا، ألم تتولو وزارة الطاقة وملف الكهرباء منذ سنوات، وما زلتم لليوم ؟ ألا تعلمون اننا نعرف انكم سببتم عبر سمساراتكم أنتم والاخرين من أطراف السلطة نصف المديونية العامة المتراكمة على الدولة اللبنانية بسبب الكهرباء، وهل نسيتم أنكم شاركتم في الهندسات المالية التي نفذها الحاكم وجنيتم الارباح على حسابنا، حساب الشعب اللبناني.
هل نستكمل الملفات وهي عديدة لاتحصى؟ ماذا عن النفط ومشتقاته؟ كازينو لبنان وأرباحه وتوظيفاته؟ توظيف الازلام والمحاسيب في وزارات الدولة؟ ونهب المال العام من خلال التوظيف السياسي في الادارات العامة ففي الوقت الذي لم يكن قد جف حبر قرار مجلس الوزراء في منع وايقاف التوظيف، بلغ الذين تم توظيفهم أكثر من 11 ألف موظف، كما أعلن سابقا ، أمين سر تكتلكم رئيس لجنة المال النيابية، وهل ننسى بواخر الكهرباء، وتشريعكم لعمل المولدات الخاصة وللمافيات المسيطرة عليها ، هل نكمل الجردة؟ انها طويلة طويلة جدا، "كما هي طويلة عليكم" أن نصدقكم ويصدقكم الشعب اللبناني، وقبل أن تأتو بالاموال المحولة الى الخارج، أعيدو لنا الاموال المنهوبة من قبلكم وقبل شركائكم في منظومة النهب،

حليف الفاسد... فاسد
وأيضا عجيب أمر صاحبكم وحليفكم وحاميكم وحامي هذه الحكومة والعهد، عهدكم، وصاحب الامر والنهي، عجيب أدعائه الحياد والمسكنة في الوقت الذي لا تُقدم الحكومة على خطوة دون موافقته.
هو العارف بملفات الفاسدين ولكنه لا يعلن أسمائهم، يتصرف كأن لا علاقة له بما يجري في مطار بيروت الدولي وفي المرفأ من تسيب وتهريب.
من الذي يدير التهريب الجمركي للطوائف والاحزاب في المطار والمرافئ؟والحدود المفتوحة بين لبنان وسوريا وحركة الاستيراد والتصدير الواسعة والناشطة في الممرات وطرق التهريب، عفوا، هلى تسمى الطرقات حيث تمر الشاحنات ذهابا وأيابا" ممرات تهريب" ؟، واذا أفترضنا أنه لم يكن شريكا مباشرا في النهب والسرقة والسمسرات والفساد، ولكن ألا يعلم؟ ألا يرى؟ مستحيل ذلك، فهو يمتلك المفات، وقال" أنه لو أعلنها فأن رؤوسا ستطير وهياكلا ستسقط" لم يعلنها وسقط البلد ، ولكنه من جهة أخرى يصرح أنه سيحمي الحكومة السابقة والعهد والحكومة الحالية أي أنه يحمي الفساد والفاسدين... "بيكفى بقى"
أنه لأمر عجائبي وسوريالي، الفاسد يريد محاسبة الفاسد والسارق يريد محاكمة السارق، كفى دجلا، من يمنع وجود قضاء مستقل ويبقي التعينات القضائية في ادراجه ، رجاء لا يدعي العفة، لن نصدق و لن نعتقد بدور نزيه للقضاء قبل ولادة قضاء مستقل لا تعينه الطبقة السياسة وانما عندما ينتخب هو هيئاته باستقلال عن السلطة السياسية.

معارضو الزور
أما المعارضة الرسمية والمدافعون عن رياض سلامة ، جميعهم ومن دون أستثناء،نبدأ بسؤالهم عن التسوية التاريخية التي أتت بهذا العهد ووريثه ، ونسأل ألم تكن تسوية سياسية ومالية ومحاصصة طائفية وتوازع المغانم والشراكة في النهب والسمسرة، عجيب اليوم يحمَل من غادر الحكم البارحة الوريث وعهده خراب الكهرباء وماسببته للمديونة العامة، ولماذا سكتت يومها؟ والم تكن شريكا للوريث في البواخر وفي العديد من الملفات، وهل نتحدث عن مغارة الخليوي وضريبة الواتس أب والعديد العديد من المشاريع والمناقصات والحماية التي أعطيت لرموزها، وأيضا سائر اركان هذه المعارضة المستجدة ، الستم أنتم حماة النظام الاقتصادي الحر ، اللنيوليبرالي المتوحش، وألم تواكب السياسة المالية والنقدية بالتشريع المطلوب من " مجلس النواب" والم يكن فريق رئيسه ، على راس وزارة المال ومنذ سنوات، ولن نتحدث عن مآثر هذا الفريق فهي اكثر من تحصى وتعد في أقتصاد النهب والسمسرة والتوظيف العشوائي والزبائني
رياض سلامة متهم؟ نعم أنه متهم وهو من نفذ الهندسات المالية وأدار سياسة الاقراض والمديونة وهو من كان يعلم بالخطأ الفادح والمميت بتسيير عجلة الانفاق للدولة من أموال المودعين هو وجمعية المصارف ، " جمعية الأشرار" ورياض سلامة هو ركن من أركان المنظومة المالية والاقتصادية ومنظومة النهب والسرقة ونظام الريع، الذي هو منظومتكم أيها السادة في الحكومة الراهنة وشركائها وحماته ومنظومة المعارضة الرسمية،أن أصل البلاء هو في النظام الاقتصادي ا لرأسمالي الريعي نظام تهميش الزراعة والصناعة، أن أصل البلاء هو وجود هذه الطبقة السياسية بكل تنوعاتها الطائفية والسياسية .
الحل واضح ولا لبس فيه ، هو باسقاط هذه المنظومة، لاأمل بعلاج بوجود هؤلاء اللصوص والنهابين ، كلن يعني كلن

 

النهار-23-4-2020

سلوى بعلبكي


مع تفاقم الازمة المالية والمصرفية، وحتى لا يكون مصير اموال الضمان الاجتماعي في المصارف كمصير أموال المودعين، كلف رئيس مجلس الادارة للضمان بالإنابة غازي يحيى المستشار القانوني للمجلس ميشال اقليموس إعداد مشروع قانون معجل مكرر بغية المحافظة على مدخرات المضمونين في صندوق نهاية الخدمة والبالغة نحو 14 الف مليار ليرة، 45% منها مودعة في المصارف والباقي سندات خزينة في مصرف لبنان.

فقد تقدم رئيس مجلس ادارة الضمان بالانابة بواسطة وزير العمل عبر مفوض الحكومة باقتراح قانون معجل مكرر لإضافة فقرة الى المادة 73 من قانون الضمان الاجتماعي باعتبار الودائع المصرفية المودعة من إدارة الضمان لدى المصارف وفروع المصارف الأجنبية العاملة رسمياً في لبنان، متمتعة بصفة الوديعة ذات الطابع الممتاز، ويتوجب على كل مصرف لبناني وكل مصرف أجنبي إيداعها في حساب مصرفي ذي طابع خاص، وهي تستحق لمصلحة الضمان الإجتماعي مباشرة وبصورة أولية قبل أي وديعة أخرى.

واستند المشروع الى الظروف الإستثنائية والمالية والإقتصادية التي يمرّ فيها لبنان، والتي أدّت إلى انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار رغم استمرار مصرف لبنان في اعتماد سعر الصرف المعتمد رسمياً في هذا الصدد. كما استند الى الأزمة المصرفية الداخلية وتنامي الخطر على الودائع المالية والتي شملت تلك المودعة من قبل الضمان الاجتماعي، إضافة إلى سندات الخزينة المكتتب فيها أيضاً من قبل الصندوق لدى مصرف لبنان، فيما الودائع وسندات الخزينة التي تمّ توظيفها وفقاً لقانون الضمان الإجتماعي تشكل ضمانة صيانة لتعويض نهاية الخدمة للمواطنين المشتركين في الصندوق، علما أن صفة الإمتياز معطاة للديون المستحقة لمصلحة الضمان الإجتماعي بذمة المشتركين وأصحاب العمل سنداً الى الفقرة الأخيرة من المادة 73 من قانون الضمان الإجتماعي، بحيث إن هذا الإمتياز لم يشمل التوظيفات المالية العائدة للصندوق والتي تشكل الحماية الإنسانية والحياتية للمواطنين عند استحقاق تسديد تعويض نهاية الخدمة سنداً الى قانون الضمان الإجتماعي.

ووفق المشروع فإن "الظروف الإستثنائية الحاضرة توجب حماية هذه الودائع والتوظيفات المالية لحماية المواطنين، وخصوصا حماية السلم الإجتماعي الذي هو ركيزة أساسية للسلم الوطني والأمني".
...
هذه الظروف التي تحدث عنها المشروع كانت سببا في طلب تعديل المادة 73 من قانون الضمان الإجتماعي من خلال إضافة فقرة جديدة عليها بهذا الخصوص، وطلب يحيى من وزير العمل رفع هذا المشروع إلى مجلس الوزراء ومن ثم إلى مجلس النواب سنداً الى أحكام نظامه الداخلي لاتخاذ التدابير اللازمة بموجبه، وطرح اقتراح القانون المعجل المكرّر في أقرب فرصة ممكنة خدمة للمصلحة الوطنية العامة، والذي يتضمن إضافة فقرة خاصة الى أحكام المادة 73 من قانون الضمان على الشكل الآتي: "تعتبر الودائع المصرفية المودعة من قبل إدارة الضمان الإجتماعي لدى المصارف اللبنانية وفروع المصارف الأجنبية العاملة رسمياً في لبنان، سواء كانت بالعملة الوطنية أو بالعملة الأجنبية، متمتعة بصفة الوديعة ذات الطابع الممتاز، ويتوجب على كل مصرف لبناني وكل مصرف أجنبي إيداعها في حساب مصرفي ذي طابع خاص، وهي تستحق لمصلحة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مباشرة وبصورة أولية قبل أية وديعة أخرى. على ان تطبق أحكام الفقرة المذكورة أعلاه أيضا على سندات الخزينة وأي سندات مالية مهما كان نوعها تم الإكتتاب بها من قبل إدارة الضمان الإجتماعي لدى أي مصرف أو أي جهة مالية أخرى". واقترح المشروع ايضا أن "لا تكون الودائع المصرفية والسندات المالية المذكورة أعلاه قابلة لأي إجراءات قانونية أو مالية من أي جهة كانت ولأي سبب كان، كونها تتمتع بصفة مالية وطنية إستثنائية لمصلحة الشعب اللبناني".

سقوط مشروع قرار التجديد لمحلل المكننة

من جهة أخرى، سقط مشروع القرار المتعلق بتجديد التعاقد بدوام كامل مع المحلل المتعاقد في قسم المكننة سعيد القعقور عن العام 2020، علما أن مجلس ادارة الضمان كان قد صوّت على التجديد للقعقور في جلسته عدد 815 تاريخ 24/1/2020 ولم ينل مشروع القرار أكثرية الاصوات القطاعية اللازمة من مندوبي الدولة. وقد اعيد التصويت على مشروع القرار بعد أكثر من اسبوعين من تاريخه في جلسة مجلس الادارة عدد 825 (أونلاين) في تاريخ 16/4/2020 بمشاركة 18 عضوا، وقد خالفه 10 أعضاء ووافق عليه 6 أعضاء وعضوان بموافقة مشروطة مع ما لا يتعارض وشروط ديوان المحاسبة بالنسبة الى الموضوع.

وطُرح التجديد للقعقور المتعاقد مع الصندوق منذ عام 1990 للقيام بأعمال المكننة منذ فترة، لكنه جُبِه باعتراض بعض الأعضاء كونه يخالف القرارات الداخلية والقانون، وقرار النيابة العامة لديوان المحاسبة التي اعتبرت أن "التمديد غير شرعي لعدم انطباق الوضع الوظيفي للسيد القعقور على القوانين والأنظمة النافذة"، علما أن مصادر مجلس الادارة تؤكد أن سقوط مشروع التجديد للقعقور نابع من كون الاخير احتفظ بالبرامج والتوثيقات ولم يسلمها للادارة، وكان في كل مرة يلجأ، وفق المصادر عينها، الى "ابتزاز" الصندوق لتلبية مطالبه، مشيرة الى أن ثمة عددا من المستخدمين الدائمين في الصندوق اختصاصهم يشابه اختصاص القعقور وقادرون على تشغيل البرامج برواتب عادية وتنسجم مع السلسلة في الصندوق، فيما الراتب الذي كان يتقاضاه القعقور خارج عن الانتظام العام في الصندوق. ومعلوم أن المدير العام للضمان محمد كركي كان قد رفع الى مجلس الادارة طلب التجديد للقعقور بدوام كامل، وذلك في انتظار اجراء المباريات في الصندوق، بأجر يبلغ نحو17 مليون ليرة شهريا ما بين راتبه والأعمال الإضافية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

النهار-16-4-2020

رؤساء الجامعات والمؤسسات التربوية: لا حلول مالية على حساب الطلاب ولا مسّ بالمدخرات
أعلن رؤساء الجامعات الخاصة واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان في اجتماع عقدوه في بيت المحامي، بدعوة من نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، رفضهم اي حل مالي على حساب طلاب لبنان وتلامذته ودعوا إلى وجوب اشراكهم في القرارات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تتخذها الحكومة في ما خص المؤسسات التعليمية.

حضر الاجتماع الى خلف، كل من رئيس الجامعة الأميركية في بيروت البروفسور فضلو خوري، ورئيس جامعة القديس يوسف في بيروت الأب البروفسور سليم دكاش اليسوعي، ورئيس جامعة بيروت العربية الدكتور عمرو العدوي، ورئيس جامعة الحكمة الأب الدكتور خليل شلفون، ورئيس الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور جوزف جبرا، ورئيس جامعة هايكازيان القس الدكتور بول هايدوستيان، ورئيس جامعة الروح القدس الاب الدكتور طلال الهاشم، ورئيس الجامعة الأنطونية الأب ميشال الجلخ، ورئيس جامعة سيدة اللويزة الأب الدكتور بيار نجم، ورئيسة الجامعة الإسلامية في لبنان البروفسورة دينا المولى، ورئيس جامعة البلمند الدكتور الياس الوراق. كما شارك في الاجتماع ممثل رابطة جامعات لبنان الدكتور جورج نعمه، وعن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الاب بطرس عازار والحاج محمد سماحة والدكتور نبيل قسطه.

واصدر المجتمعون بياناً أكدوا فيه ان التعليم العالي وما قبل الجامعي في لبنان كان ولا يزال رسالة وحاجة وطنية ماسة، وأي حل مالي يكون على حساب طلاب لبنان وتلامذته وشبابه، أو على حساب المستوى التعليمي والجامعي والأمن الاجتماعي، مرفوض رفضاً مطلقاً وكلياً وسلفاً.

وأصر المجتمعون على وجوب اشراكهم في أي قرارات تتخذها الحكومة في ما خص المؤسسات التعليمية لما تضم من طاقات علمية ولما لها من دور أساسي ليس فقط في انقاذ الاقتصاد في لبنان لا بل في انقاذ الانسان فيه.
...
وحذروا من المس بالمدخرات الاجتماعية والودائع المصرفية العائدة للمؤسسات التعليمية ولأساتذتها وطلابها والعاملين فيها، والذي من شأنه، لو حصل، أن يعرض استمرار عملها ويهدد بشكل أكيد مستوى التعليم فيها ورسالة لبنان التربوية، وذلك من أجل حمايتها وضمان مستواها التعليمي تحقيقاً للأهداف التي نشأت هذه المؤسسات من أجلها.


- المرصد
سعيد عيسى

وضعت حكومة دياب خطتها الاقتصادية لتعلن من خلالها مسألتين غاية في الأهمية. في المسألة الأولى أقرت الحكومة بوجود خسائر هائلة تعاني منها المصارف وتضخم كبير في الدين العام تجاوزت الـ170% من مجمل الناتج المحلي الاجمالي. إذا النموذج الاقتصادي اللبناني لم يكن ناجحا أبدا، وكذا النموذج السياسي الحالي. تركيبة مفرطة في وحشيتها تمسك بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. هذه التركيبة التي وجدت ضالتها في الطائفية التي تشكل خط الدفاع الأقوى عن هذه التركيبة الوحشية التي قادتنا إلى الانهيار الاقتصادي وتستمر بقيادتنا إلى الانهيار الاقتصادي.
لا نملك شيئا سوى كلام ممجوج عن الصيغة اللبنانية
ولطالما استطاعات هذه التركيبة أن تحافظ على مواقعها وقوتها التي لا تقهر، حتى 17 تشرين حيث أثبت اللبنانيون أنهم يستطيعون أن يفعلوها ويتخلصوا من هذا النظام المجرم بكل المعاني، فهو النظام الذي أنتج الحروب الاهلية من استقلال لبنان والمتناسلة حتى اليوم، وهو النظام الذي أدى إلى قتل ألاف الأبرياء، وإخفائهم وقسرهم وتعريضهم لإعاقات دائمة وأزمات نفسية بسبب الحروب الدورية التي يعيشها لبنان. وهو أيضا النظام الذي تسبب في تفقير أكثر من نصف اللبنانيين، وهو النظام الذي ضرب بعرض الحائط معايير السلامة البيئية كتلوث الليطاني وأزمة النفايات وتلوث السيارات بسبب عدم وجود نقل عام ومشترك(وليس غريبا أن تكون أعلى معدلات الاصابة بالسرطان في لبنان). أسرد هذه المجازر الاقتصادية والاجتماعية التي تسببها هذا النظام للشعب اللبناني على سبيل المثال لا للحصر، ولست هنا في وارد سرد الجرائم اللامتناهية التي يرتكبها النظام اللبناني بحق الشعب اللبناني والمقيمين على الاراضي اللبنانية. في الواقع لم يقدم لنا النظام اللبناني سوى العبارات الممجوجة عن ابداع اللبنانيين في الخارج وعن ذكاء اللبناني وعبقريته التي ساهمت في تعزيز العنصرية وكراهية الآخر خصوصا العمال والعاملات الأسيويين والأفارقة، ومنحنا أنفسنا حق استعبادهم لاسيما بظل وجود نظام الكفالة. وقدم لنا كذلك الطائفية بكلام منمق فنجد الاصرار على حكومة الوحدة الوطنية باعتبارها الخلاص وهي عبارة عن مجموعة من الاحزاب الطائفية المتصارعة على ثروات البلاد وتوزيع الثروات على زعماء الطوائف وحاشيتهم تحت شعار العيش المشترك.هذا النظام أعلن أنه قاد لبنان إلى خسائر لا قدرة لنا على مواجهتها. أكثر من 90 مليار دولار دين، أكثر من نصف اللبنانيين فقراء، أكثر من نصف العاملين غير نظاميين، لا كهرباء، لا مياه، لا بنى تحتية، لا شيئ على الاطلاق، فقط سنذات خزينة بفوائد خيالية لا يستفيد منها إلا أصحاب المصارف وفقاعة عقارية متضخمة بشك كاريكاتوري.
تخيفض الدين v/s زيادة الانتاج
المسألة الثانية الأكثر خطورة هو قرار الحكومة عدم معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي. الخطة تتحدث عن تخفيض الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي. علينا جميعا أن ندفع كما سيدفع الأثرياء في "قص الشعر" واقتطاع جزء من ودائعهم كذلك سيدفع الفقراء المعدمون.
المفارقة أن يبقى جزء من خسائر كبار المودعين مسجلا في ميزانية مصرف لبنان على ان يعمد الى اطفائها عبر ايراداته المستقبلة، ما يتيح لكبار المودعين استعادة امواهم في حين يبقى الفقراء معدمين أشد تبعية.
الخطة الحكومية لا تسعى إذا إلى تغيير النموذج الاقتصادي بل على العكس تماما تحاول إطالة عمره فهي وإن كانت تتجه لشطب جزء من الديون إلا أنها تحضر نفسها للخضوع مجددا لتوصيات صندوق النقدي الدولي والمزيد من القروض وبالتالي تأجيل أزمة المديونية إلى الاجيال اللاحقة، أو بعبارة أخرى الحكومة تعد العدة لتستقبل الأجيال المقبلة أزمة إقتصادية أشد حدة من التي نعيشها اليوم.
جل ما تريده الحكومة هو تخفيض الدين العام إلى الناتج المحلي الاجمالي ومن الممكن بسهولة شطبه وإعادة جدولته. ولكن ما لا تفكر به الحكومة هو زيادة الناتج المحلي الاجمالي.
من المتوقع أن يرتفع سعر الصرف الرسمي إلى 3 ألاف ليرة خلال السنوات المقبلة ما يعني ارتفاع في الاسعار بنسبة 100% في ظل خسارة أكثر من 50 ألف وظيفة وتآكل الأجور في القطاعين العام والخاص. هذا التحول الاقتصادي سيعيد تقسيم المجتمع اللبناني إلى فئة كبيرة جدا من المعدمين، مقابل قلة قليلة جدا من فاحشي الثراء. لقد تجاهلت الحكومة زيادة الناتج المحلي عبر دعم القطاعات الانتاجية كالصناعة والزراعة والتكنولوجيا، ولم تتخذ إجراءات فعلية لمكافحة الفساد حيث بات من الضروري تأمين الكهرباء وخدمات الانترنيت والتعليم والصحة بجودة مقبولة وتكلفة منخفضة لدفع عجلة الانتاج المحلي للتمكن من مواجهة أعباء النهوض الاقتصادي. لكن الحكومة الحالية، كما الحكومات السابقة، لا يعنيها النهوض الاقتصادي، كل ما يهمها هو الحفاظ على التركيبة المتوحشة للنظام الطائفي اللبناني، التركيبة نفسها التي تسببت بقتل وتشريد وإخفاء وتجويع وإذلال اللبنانيين، والتي اضطرت تحت ضغط الشارع إلى الانقسام. فاستغل جزء منها (المستقبل، القوات، الاشتراكي) وجوده خارج الحكومة ليعلن نفسه معارضا، مع العلم أن الموازنة العامة التي تم إقرارها في ظل الحكومة الحالية، هي نفسها التي وضعتها حكومة الحريري، وكذلك برنامج الاصلاح الحكومي هو نسخة مطورة عن الوثيقة الاصلاحية التي أطلقها الحريري.
لذلك من السهولة الجزم بأن ثلاثي المستقبل والقوات والاشتراكي جزء لا يتجزأ من تركيبة التوحش الطائفي الحاكم، وأن لا معارضة لهذه التركيبة سوى تلك التي أنتجها 17 تشرين.

الاخبار-9-4-2020

ليا قزي

 حُوّلت أرباح الهندسات المالية من الليرة إلى الدولار من حسابات المودعين (هيثم الموسوي)49.3 مليار دولار، هي قيمة أموال الناس «المُختفية» من مصرف لبنان. جملة رياض سلامة الشهيرة، «الودائع بخير»، تحوّلت إلى نكتة بعد الانهيار المالي والنقدي. كلامه يوحي بأنّ الأموال مضمونة لدى المؤتمنين عليها، فيما هي «مُتبخّرة». لم يحصل الأمر بفعل «احتكاك كيميائي»، بل إن المسؤولية تقع على المصرف المركزي والمصارف، التي قامرت بمال الشعب. مدفوعات الدين العام، الفوائد السخية على الودائع وأرباح أصحاب المصارف التي حُوّلت إلى الخارج، تغطية خسائر المصارف الخاصة، تمويل عجز ميزان المدفوعات، تهريب أموال كبار المودعين إلى الخارج... هي بعض المنافذ التي «تبخَّرت» دولارات الناس عبرها.
رئيف، مواطن لبناني يعمل في الخارج. فتح قبل سنوات قليلة حساباً مصرفياً في أحد «أهمّ» البنوك اللبنانية، وأودع فيه مبلغ 100 ألف دولار. ظنّ رئيف أنّه بهذه الطريقة يترك «تأميناً» لعائلته، تستفيد منه في «اليوم الأسود». ومنذ فتح الحساب، لم تُبادر العائلة يوماً إلى طلب قرشٍ منه، ولكن بعد اندلاع الأزمة النقدية والمالية، حاولت سحب مبلغٍ... فلم تفلح. لم تُبرّر المصارف سبب الإجراء، لرئيف والمودعين الآخرين (باستثناء فئة الـ 1٪ التي تستحوذ على غالبية الودائع). عميل آخر أودع سنة الـ 2018 مبلغ 100 مليون دولار في مصرفٍ، أصبحت بعد سنة 108 ملايين دولار، نتيجة الفائدة المرتفعة. بوجود اقتصاد غير مُنتج، وتحوّل وظيفة البنوك اللبنانية إلى «لعب القمار» عوض الاستثمار، كانت تُسّدد مبلغ الفائدة من حساب رئيف وبقية المودعين. فبعد إطلاق رياض سلامة الهندسات المالية، تخطّت الفوائد على الودائع بالدولار عتبة الـ 14٪ لدى بعض المصارف، التي دخلت بمُضاربات بين بعضها البعض لجذب الأموال بالعملات الأجنبية. تلك الهندسات بدأت سنة 2016 لجذب المزيد من الودائع بالدولار، وامتصاص الفائض بالليرة اللبنانية لدى المصارف. بلغت أرباح سنة واحدة من هذه العمليات 5.6 مليارات دولار، تقاضتها المصارف وكبار المودعين كأرباح استثنائية فورية قبضتها من الموجودات لدى «المركزي»، أي أموال الناس التي وظّفتها المصارف لديه. وبحسب المعلومات، دفع سلامة أرباح الهندسات للمصارف بالليرة اللبنانية، التي حوّلتها إلى الدولار من حسابات المودعين.
أموال رئيف (كمِثال) لم تُحوّل فقط إلى فوائد وأرباح. فكان المصرف وفور إيداع المبلغ، «يسحبه» إلى البنك المركزي، لأنّ حاكمه رياض سلامة كان يُقدّم مقابله فوائد مرتفعة. من أين كان يأتي بالفوائد؟ من الودائع نفسها. يعني ذلك أنّ «تحالف» المركزي ــــ المصارف، وضع يده على أموال المودعين، وأخذ يتصرّف بها ويُدوّرها ضمن حلقة مُغلقة، لا يستفيد من حركتها إلا هؤلاء النافذون. وحين جفّت الخزنة، أوقفت المصارف التداول بالعملة الأجنبية، ومنعت الناس من سحب دولاراتها من حساباتها، وصرف الشيكات، وقبض الرواتب. ودائع الناس بالعملات الأجنبية غير موجودة في المصارف. تبخّرت؟ بل «بُخِّرت».
النقص في الدولارات يُعدّ أمراً «صعباً» في بلد مثل لبنان، لأنّ اقتصاده قائم على التحويلات المالية من الخارج. بدأ فقدان العملة الخضراء من السوق، منذ الـ 2011، حين انقلب ميزان المدفوعات (الأموال التي تدخل لبنان وتلك التي تخرج منه) من الفائض إلى العجز، ما أثّر على قدرة «المركزي» على تثبيت سعر صرف الليرة، وبالتالي اختفاء الدولارات من حسابات الناس. يقول الخبير الاقتصادي والمالي، فريدي باز لـ«الأخبار» إنّ المصرف المركزي كان يضع «3 مليارات دولار بالتداول بين الناس. بعد ازدياد الضغط، بات هناك ضرورة لضخّ مبالغ أكبر»، ولكن لم يكن هناك قدرة على ذلك. لأول مرّة، بدأت الأموال في المصارف تتراجع، مع ارتفاع نسبة الذين سحبوا ودائعهم كاملةً أو الفوائد عليها، وانخفاض التحويلات من الخارج، والظروف السياسية محلياً وإقليمياً الضاغطة. في الـ 2019، كان «المركزي» بحاجةٍ، بحسب التقديرات، إلى ما يُقارب الـ 16مليار دولار لإقفال العجز مع الخارج (بين استيراد ودفع سندات الدين الخارجية). من أين كان يأتي بالدولارات بغياب أي مداخيل مادية لديه، وبما أنّه مديون للمصارف بأكثر من 68 مليون دولار، ولا يملك احتياطات صافية؟
مزاريب تبديد الودائع عديدة، ويذكر باز منها «ارتفاع انكشاف المصارف على الدولة من 28% إلى 75%». كلامه يعني أنّ البنوك استخدمت الجزء الأكبر من أموال الناس لإقراض الدولة. وواصلت سياسة توسيع الدين العام، لأنّها كانت مُستفيدة من فوائده، رغم إدراكها أنّ الدولة «زبون مُتعثّر» ولا يملك المال اللازم لتسديد قيمة القرض والفوائد عليه. استُخدم «مال الشعب» لتمويل العجز في ميزان المدفوعات، وتغطية مصاريف الدولة. ويُضيف باز إنّ القطاع المصرفي «كان يستفيد من الأموال المُتدفقة من الخارج. ولكن فجأة بدأت تخرج رؤوس الأموال، من دون أن نستقطب ودائع جديدة. فبلغ مجموع ما سُحب قرابة الـ 10 مليارات و600 مليون دولار».
في ورقة أعدّها الباحث توفيق كسبار، ونشرتها مؤسسة «بيت المستقبل» في تشرين الثاني 2019، يُخبر أنّ «الانخفاض الكبير في الأصول والسيولة من العملات الأجنبية للمصارف، دلالة على أنها تحوّل أموالها من المصارف المراسلة الرئيسة في الخارج لإقراض مصرف لبنان. ومن البديهي القول إنّ هذا الوضع يُعتبر بأي معيار غير صحي بالنسبة إلى المصارف ويجعلها عرضة للتأثر بتدهور المالية العامة للقطاع العام، وهنا تكمن أكبر المخاطر الناتجة من الهندسات المالية (بدأت سنة 2016) التي أجراها مصرف لبنان». فالمصارف خفضت إجمالي الائتمان للقطاع الخاص بما يُعادل 12 مليار دولار (بحسب الميزانية العمومية الموحدة للمصارف التجارية)، لكنّها أقرضت القطاع العام «71% من أصولها، فباتت سيولتها وظروفها المالية هشّة»، يذكر كسبار.

وظّفت المصارف لدى «المركزي» 84 مليار دولار بالعملات الأجنبية

العجز في حسابات المواطنين، أو «الثروة الوطنية النقدية بالعملات الأجنبية، هي أحد أوجه الأزمة الحالية»، يقول الوزير السابق منصور بطيش. وقد أدّى ذلك إلى «عجز في قطاع المصارف، التي تبلغ أموالها الخاصة 22 مليار دولار، نتوقّع أيضاً أن تكون قد تبخّرت».
بدايةً، مجموع الودائع لدى المصارف يبلغ 120مليار دولار، يُضاف إليها قرابة الـ 7 مليارات دولار يتمّ تكوينها احتياطاً لانخفاض الأموال الخاصة لدى المصارف. يشرح بطيش أنّ الأخيرة وظّفت لدى مصرف لبنان «84 مليار دولار بالعملات الأجنبية، واقترضت منه 6.7 مليارات دولار، علماً بأنّ المركزي يقول إنّها 7، ذلك يعني أنّ صافي الأموال المودعة هي 77 مليار دولار». وبحسب ما يُنقل عن مصرف لبنان، تبقّى منها 22 مليار دولار كسيولة، و5.7 مليارات دولار لسندات الدين الخارجية. يعني ذلك أنّ 49.3 مليار دولار «تبخّرت». «هذا إذا افترضنا أنّ الرقم دقيق وليس أكثر من ذلك»، يقول بطيش، مُضيفاً إنّ الأموال اقتُطعت من إيرادات الناس «لتغطية العجز في ميزان المدفوعات، نتيجة العجز في الميزان التجاري، وفي دفع الفوائد لغير المقيمين والتي سُحبت إلى الخارج، وأرباح الهندسات المالية التي حُوّلت إلى الدولار، ودفع قروض من مصارف في الخارج قيمتها قرابة الـ 10 مليارات دولار». هذه هي نتيجة «النموذج الاقتصادي المُرتكز على الاستيراد عوض الإنتاج، أي الريع الذي يدفع إلى بيع الأرزاق وصرف الدولار، في حين أنّه لو نُنتج لكنا جنينا العملة الصعبة».
ما الحلّ بعد ضياع أموال الناس؟ بدايةً، «نحن بحاجة إلى الشفافية المُطلقة». أول الحلول التي يقترحها بطيش هو «تخفيض الفوائد على الودائع إلى الحدود القصوى، ولا يوجد خطر على سحب الودائع بوجود كابيتال كونترول». ثمّ يجب تصفير العجز المالي وعجز الموازنة، وتحفيز الإنتاج الوطني». كما أنّ بطيش يطرح توسيع قاعدة المساهمين في المصارف وإعادة رسملتها، عبر تحويل جزء من أموال كبار المودعين إلى أسهم فيها، تكون من أرباح الفوائد الضخمة التي حققوها على مدى سنوات». إضافة إلى ذلك، يجب «تصفير العجز عن النفقات الجارية بما فيه خدمة الدين، واستمرار النفقات الاستثمارية المولدة للنمو وفرص العمل».


أموال الناس «يسرقها» كبار المودعين
لم تُهدر المصارف والبنك المركزي دولارات المودعين على تسديد الدين العام والفوائد المرتفعة على الودائع وتمويل الاستيراد وحسب. يُضاف إلى هذه «المصاريف»، ما ورد في تقرير للجنة الرقابة على المصارف (راجع «الأخبار» عدد 14 شباط 2020) عن بيع المصارف 15 مليار دولار أميركي لكبار المودعين، في الفترة بين 31 كانون الأول 2018 و28 كانون الأول 2019، ليتمكنوا من تحويل قسم من ودائعهم من الليرة إلى الدولار. وفي الفترة نفسها، بلغ الانخفاض الفعلي في الودائع نحو 27 مليار دولار، 98% منها قام بها أغنى المودعين في المصارف. يشرح الوزير السابق، منصور بطيش أنّ الـ 27 مليار دولار «هي النقص بحجم الودائع، أصلاً وفوائد، في الـ 2019. الأصل يبلغ 16 مليار دولار، والفوائد 11 مليار دولار. صُرف منها ما بين 8 و9 مليارات لسداد ديون. في حين أنّه أودع في البيوت ما بين 4 - 5 مليار. ونُقدّر أن يكون قد خُصص مبلغ 5 مليارات دولار للاستيراد. ليبقى 11 ملياراً هي تحويلات للخارج، نصفها تمّ قبل 17 تشرين». من أين باعت المصارف مبلغ 15 مليار دولار لكبار مودعيها؟ سرقتها من حسابات «عامة المودعين»، الذين فُرضت عليهم قيود للسحب، بلغت حدّ 50$ بالشهر!

الاخبار-19-3-2020

رضا صوايا


أكثر من 25 ألف موظف في القطاع المصرفي يعيشون قلقاً على مصيرهم، في ظل تنامي أعداد المصروفين في القطاع أخيراً، والحديث عن «حتمية» أن تشهد الأشهر المقبلة ارتفاعاً في أعداد الذين سيتم الاستغناء عن خدماتهم. فعلياً، تحوّل العمل في المصارف من «حلم» نظراً إلى الرواتب والمخصصات والتسهيلات التي تقدمها هذه المهنة، إلى كابوسٍ على الموظفين الذين يواجهون غضب المودعين نيابةً عن المصارف، فيما تبدو الأخيرة مستعدةً للتخلي عنهم في أي لحظة

بعد موجة الصرف الجماعي التي طالت نحو 40 موظفاً في البنك اللبناني للتجارة (BLC Bank) مطلع تشرين الأول الماضي، وصلت «الموسى» إلى رقبة موظفي بنك الاعتماد المصرفي (Creditbank) الذين «صرف منهم نحو 60 موظفاً منذ بداية السنة الجارية. ويتوقع أن يصل إجمالي عدد المصروفين هذا العام إلى 90» بحسب رئيس نقابة موظفي المصارف أسد خوري.
حتى اللحظة، فإن هاتين الحالتين هما الوحيدتان اللتان يمكن تصنيفهما في إطار الصرف الجماعي، وهي الحالات «التي يصرف فيها 3 موظفين أو أكثر دفعةً واحدة. فيما - على سبيل المثال - لا يعدّ صرف 20 موظفاً على مدار عام، وعلى مراحل، صرفاً جماعياً»، وفق رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان جورج الحاج.
في حالة بنك الاعتماد المصرفي، فإن عدد المصروفين يتخطى نسبة 10% من موظفيه «الذين يقدر عددهم بحوالى 600 موظف» وفقاً للحاج، ما يؤشر إلى حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع، والتي باتت تنهشه من الداخل. فماذا عن حقوق الموظفين؟
يوضح الحاج أن اتفاقاً مع البنك اللبناني للتجارة، برعاية وزارة العمل، تم التوصل اليه في 12 كانون الأول المنصرم . إلا أن خلافاً في تفسير بعض مواد الاتفاق فرض اللجوء إلى التحكيم لبتّها قبل نهاية الشهر الجاري. أما في ما يتعلق بموظفي بنك الاعتماد المصرفي، فيؤكد رئيس نقابة موظفي المصارف، أسد خوري، الذي يتولى التفاوض المباشر مع البنك، «اننا بلغنا قواسم مشتركة مع الإدارة التي أبدت كل رغبة في التفاوض، وبرضى أغلبية الموظفين. ووقّعنا بروتوكولاً مقبولاً في الظروف التي نمر بها».
وعن مدى رضى النقابة عن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها (تحيط بها السرية ويُحذَّر الموظفون من مغبّة الكشف عنها)، في ظل قوة المصارف التفاوضية وشبكة علاقاتها السياسية والقضائية، أكد الحاج أن «المعيار الذي نعتمده هو أن تكون المكاسب المحققة من أي اتفاق تفوق تلك التي يضمنها قانون العمل. ولا نوقّع أي اتفاق إذا كان الموظفون غير راضين ومن دون أن نحوز في الحد الأدنى موافقة الأكثرية منهم».

صرف بنك الاعتماد المصرفي 10% من موظفيه ويتوقع ارتفاع العدد خلال هذا العام

قانونياً، يشدّد خوري على أنه «لا يمكن للنقابة أن تمنع أي مصرف من صرف موظفين، لكننا نتصدى لأي عملية صرف، ولاستسهال الحلول على حسابهم. لذلك ندقّق في مبررات الصرف التي تقدمها المصارف، وإذا ما كان الهدف منها ضمان استمرارية البنك أو أن هناك أموراً مريبة». ولفت الى «مشكلة حقيقية» تعتري قانون العمل، وتتمثل في المادة 50 التي تجيز لصاحب العمل «إنهاء بعض أو كل عقود العمل الجارية في المؤسسة إذا اقتضت قوة قاهرة أو ظروف اقتصادية أو فنية»، وتحديداً لناحية التعويض الذي يجب أن لا ينقص «...عن بدل أجرة شهرين وأن لا يزيد عن بدل أجرة اثني عشر شهراً...» على ما تحدد المادة. ويشير خوري الى أن هذه المادة «وضعت في زمن كان يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 200 ليرة، وكان حينها الراتب حقيقياً ومتجانساً مع نمط المعيشة. أما الآن، فما قيمة الحد الأدنى للأجور، وهو بالكاد يكفي لتأمين لقمة العيش؟». وتساءل عن قيمة التعويض التي «تحصرها بشهرين إلى 12 شهراً، فيما نحن مش «قاريين» الـ 12 شهراً ولا الـ 24 شهراً ولا الـ 36 شهراً. وقد نجحنا في أغلب الحالات التي واجهناها في تخطّي قيمة البدل الذي تحدده المادة، ووصلنا إلى 24 و36 شهراً تعويضاً. وفعلياً، يجب أن يضرب الشهر بثلاثة أو أربعة لنتمكن من الحديث عن معاش في الوقت الراهن».
المستقبل يراه الحاج «أكثر سوداوية بكثير. وعدد المصروفين حتى الآن قليل مقارنةً بما ينتظرنا وبالأعداد التي ستصرف في المستقبل». والخوف الكبير هو أن يدفع ثمن السياسات الخاطئة للمصارف صغار الموظفين، إذ يوضح خوري أن «الصرف يطال الموظفين الصغار والرواتب الصغيرة التي لا تؤثر أساساً في وضعية البنك، علماً بأن رواتب المديرين الذين يشكلون 10% إلى 15% من الموظفين تساوي 85% من رواتب صغار الموظفين». ويبقى «السؤال الكبير»، بحسب خوري، هو: «كيف للبنوك التي حققت أرباحاً طائلة خلال سنوات أن تنهار بهذه السرعة وأن تكون غير قادرة على الصمود لمدة عام أو عامين؟».

النهار-19-3-2020

موريس متى

شكل قرار المدعي العام المالي القاضي علي إبرهيم منع تصرف 20 مصرفا باصولها وتجميد المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات القرار وما تبعه من إجتماعات عقدها عويدات مع إدارات المصارف العنوان الاساس في المرحلة الماضية.

بعد سحبه فتيل اللغم، عقد القاضي عويدات في الايام الماضية سلسلة إجتماعات مع إدارات المصارف بالاضافة الى أجتماعات مع المستشارين القانونيين لهذه المصارف فاستمع وسأل وإستفسر عن الاجراءات المصرفية والقيود المفروضة من المصارف في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بالاضافة الى إستفساره عن تفاصيل ملف التحويلات الى الخارج وغيرها من المواضيع ذات الصلة. وقد فندت المصارف تفاصيل القيود والاجراءات وعلاقاتها بالمصارف المراسلة. وعلى خط مواز، كانت جميعة المصارف بدأت العمل على وضع مسودة لإتفاق في ما بينها لتوحيد الاجراءات والقيود المصرفية لوقف الاستنسابية في التعامل مع المودعين وتسهيل اتمام العمليات. مسودات عدة وضعت لهذه الاجراءات حتى خرجت بـ"ميثاق التضامن" بين المصارف وهو ما اطلع عليه المدعي العامي التميزي القاضي غسان عويات من المصارف.

بالفعل، وضعت المصارف ميثاق تضامن يٌعرف بالـ Pacte de Solidarite وتقرر إعتماده حتى نهاية 2020 من قبل المصارف التي ستوقع عليه كما يعبر وفق مصادر مصرفية عملت على مضمونه، عن موقف المصارف تجاه أي قانون للكابيتال كونترول يمكن إقراره في نهاية المطاف في المجلس النيابي.

لم تتضح بعد آلية تنفيذ الميثاق وسريانه وهو الذي وضع لتوحيد المعايير التي تحدد القيود المصرفية ويساهم في وقف الاستنسابية في التعاطي مع العملاء وفي تنظيم التحويلات الى الخارج، في الوقت الذي تتجه فيه الانظار الى تشريع مفصل للكابيتال كونترول. خرجت النسخة النهائية لهذا الميثاق بعد سلسلة مسودات لحظت تعديلات وأتى المضمون على الشكل الآتي:
:

"الاجازة للعملاء الاستفادة من جميع الخدمات المصرفية بما فيها السحوبات النقدية بالعملات الاجنبية و التحويلات الى الخارج وأية عمليات مصرفية أخرى في حدود الاموال المتلقاة من قبل العملاء من الخارج في حساباتهم لدى المصارف او المودعة نقدا في هذه الحسابات بعد تاريخ 17/11/2019".

المادة الثانية:

"الاجازة لعملاء المصرف سحب مبالغ نقدية بالليرة اللبنانية بحد أقصى قدره 25 مليون ليرة شهريا".

المادة الثالثة:

"الاجازة لعملاء المصارف بقبض رواتبهم نقداً بالليرة اللبنانية عند الطلب وبالتالي تأمين السيولة النقدية بالليرة دوماً لدى الفروع لتحقيق هذه الغاية. الاجازة لعملاء المصارف الذين يقبضون رواتبهم بالدولار الاميركي الاستفادة من خدمات بطاقات الدفع وبطاقات الائتمان بالدولار الاميركي التي تجيز لهم إجراء عمليات مصرفية في الداخل اللبناني حصراً بإستثناء العمليات من خلال الصراف الألي".

المادة الرابعة:

"الاجازة لعملاء المصرف الاستفادة من خدمة تحويل الاموال الى الخارج لتلبية النفقات الشخصية الملحة التي تغطي الاقساط على انواعها، على ان تتوفر الشروط التالية مجتمعة:

- تقديم مستندات صحيحة ووافية أو أن تكون من نوع النفقات التي جرت العادة على تلبيتها.

- ان تكون مرتبة حصراً بالعميل و/أو بأفراد عائلته.

- ان يجري دفعها للجهة المستفيدة عند إستحقاقها بإستثناء تلك العائدة لكلفة المعيشة".

المادة الخامسة:

"إنسجاما مع تعاميم وقررات مصرف لبنان، الاجازة لعملاء المصرف الاستفادة من خدمة التحويلات المصرفية الى الخارج لإستيراد الادوية والمستلزمات الطبية والمواد الطبية التي تدخل في صناعة الادوية وفقاً للشروط المحددة في التعاميم والقرارات مرعية الاجراء".

المادة السادسة:

"الاجازة للعملاء الاستفادة من خدمة التحويلات المصرفية الى الخارج لتمويل عمليات إستيراد المستلزمات الغذائية الضرورية غير المصنعة في لبنان، من حليب للأطفال وأغذية للرضع على قاعدة إضافة هذه المواد الى اللائحة التي أجاز مصرف لبنان إستيرادها من الخارج وإجراء عمليات قطع لتأمينها وفقاً لعدلات يحددها مصرف لبنان".

المادة السابعة:

"التزام المصرف عدم تحويل اموال العملاء المودعة لديه بالعملات الصعبة (الدولار الاميركي و/أو اليورو و/أو غيرها من العملات) الى الليرة اللبنانية من دون موافقة ورضى العملاء".

ما تقدمت به المصارف قد يعتمد أساسا للتعامل المصرفي وتنظيم العلاقة بين المصارف والمودعين خلال المرحلة التي تسبق إقرار قانون الكابيتال كونترول الذي يخوض غمار النقاشات والتجاذبات في مجلس الوزراء وسيسلك طريق وعرة في مجلس النواب قبل الاقرار.

الاخبار-17-3-2020

ليا قزي
قرّرت جمعية المصارف الإقفال من 17 آذار حتى 29 منه. أعلنت البنوك «تعبئتها العامة»، مخالفة قرار مجلس الوزراء بفتح فروعها، لتسيير شؤون المواطنين في هذه الأزمة، فهل تتحرّك النيابة العامة؟

من الأمور «الطبيعية» في لبنان، أن تكون جمعية خاصة، لا صلاحيات قانونية لها، قادرة على تحدّي دولة بأكملها، من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، مروراً بالمؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية. تُقرّر الإجراءات التي تجدها مناسبةً، مُتيقنة من أنّ «النظام» الذي بُني على قياسها لن يخرج منه أحد ينهاها عن فعلتها. بعيداً عن النقاش حول أصل وجود جمعية المصارف اللبنانية، التي ليست حتى بـ«نقابة»، يتأكّد مرة جديدة - لمَن لا يزال مُشكّكاً - أنّ أعضاءها «عصابة»، وشركاء أساسيون في النظام الاقتصادي - السياسي للبلد، وبالتالي لا إمكانية لتبرئتهم من تحمّل مسؤولية ما آلت إليه أوضاع اللبنانيين الاجتماعية والاقتصادية.
من هذا الموقع، أعلنت المصارف «التعبئة العامة» وإقفال جميع الفروع من 17 حتى 29 آذار، مُتفيّئة بحالة «التعبئة العامة» التي أعلنها مجلس الوزراء لمواجهة انتشار عدوى وباء كورونا، علماً بأنّ قرار الحكومة إقفال المؤسسات الخاصة أول من أمس استثنى «مصرف لبنان وجميع المصارف، وذلك بالحدّ الأدنى الواجب لتأمين سير العمل». قرار الإقفال تسرّب منذ أيام، حين انطلق البحث في إعلان حالة الطوارئ في البلد. وعلى هذا الأساس، أعدّت الجمعية سلفاً بيان الإقفال، من دون أن تحسب إمكانية تسريبه ووضعها «مؤقتاً» في موقف حرج. ففور انتهاء المجلس الأعلى للدفاع، وقبل انعقاد مجلس الوزراء وإعلان أيّ مقررات، تسرّب قرار «الجمعية» المُتضمّن شرحاً بضرورات الإقفال في ظلّ «حالة الطوارئ» (التي لم تُعلن) والإجراءات التي ستُتبع خلال الفترة المقبلة، وأبرزها منع خروج الدولار من حسابات المودعين... حتى «إعاشة» الـ50$ شهرياً، علماً بأنّه برز بين المصرفيين من رفض القرار واعتبره لا يتناسب مع الأوضاع المُستجدة. سارع رئيس «الجمعية» سليم صفير إلى محاولة التنصّل من البيان عبر نفيه. لكن كانت تلك «إبرة المُهدّئ» التي حقنت المصارف بها اللبنانيين، قبل أن تكشف أمس عن الخطة الأساسية بالإقفال التام للمرة الثانية في غضون أشهر قليلة. وعوض أن يكون «كورونا» دافعاً «إنسانياً» للمصارف لإعادة حساباتها، وانضمامها إلى حملة «التكافل الوطني»، وتسهيل وصول المواطنين إلى أموالهم لتأمين حاجاتهم في الفترة الراهنة، فضّلت الاستمرار في النهج نفسه: سرقة الناس والاستبداد بهم. حتى ولو تطلب ذلك وضع «الفئات الشعبية» بعضها في وجه بعض. استخدمت اتحاد نقابات موظفي المصارف، الذي أصدر أمس بياناً يطلب فيه، «حفاظاً على صحة وسلامة زملائنا المصرفيين»، أن يلتزم العاملون في الفروع بالبقاء في منازلهم «حتى عودة الأوضاع العامة إلى ما كانت عليه قبل انتشار الوباء»، مع الإشارة إلى أنّ «الاتحاد» المذكور لا يُقدم على أيّ خطوة من دون «تنسيق تام» مع جمعية المصارف. بعبارة أخرى، يُنفّذ ما يطلبه منه صفير وأعضاء الجمعية، ولكن يصمّ أذنيه عن موظفي القطاع الذين «يُخصم» من رواتبهم أو يُدفع قسمٌ منها، كما تفعل بعض المصارف حالياً، وأولئك الذين يُطردون من عملهم، فلا يصدر عنه أي بيان.
ثمّ صدر بيان جمعية المصارف، الذي «صدف» أنّه نسخة طبق الأصل عن البيان «المُسرّب»، ويتضمن: ١- خدمة السحب النقدي بالليرة من أجهزة الصرّاف الآلي، ٢- الاستمرار في العمل ببطاقات الدفع كما هو معتمد حالياً، ٣- تأمين دفع الرواتب بالليرة، ٤- تأمين العمليات التجارية المُلحّة، ٥- متابعة العمل في بعض أقسام الإدارة العامة التي تؤمّن العمل مع المصارف المراسلة في الخارج.

استخدمت المصارف اتحاد نقابات موظفي المصارف لتتخذ قرارها

النقطة الأهم في القرار أنّه يحصر المعاملات بالليرة، من دون أي ذكر للحسابات بالدولار. فما لم تتمكّن المصارف من فرضه سابقاً، رغم كلّ القيود التي وضعتها على عمليات السحب والتداول بالعملات الأجنبية تحديداً، وجدت في «كورونا» ضالتها لتُحقّقه. وأخيراً، تمكّنت من منع الناس من سحب دولاراتهم، حتى ولو كانت رواتب أو «أموالاً جديدة» مُحوّلة من الخارج. وهو مشروع القانون الذي كانت المصارف، بالتعاون مع حاكم البنك المركزي رياض سلامة ووزير المالية غازي وزني، تُحاول تمريره بوقف المعاملات بالدولار. وعليه، لا تترك المصارف الناس المحتاجة إلى المال إلا أمام خيار سحب الدولار من الصراف الآلي بالعملة الوطنية، وبناءً على سعر الصرف الرسمي، بعد أن تراجعت قيمة الليرة. إنّها عملية «قص شعر» غير مُقنعة تفرضها المصارف، على ما تبقى من ودائع بالدولار، بعد أن بدّدت قرابة 50 مليار دولار التي يملكها المودعون.
بعد بيان الجمعية، أدلى وزني بتصريح إلى «الوكالة الوطنية» يدعو فيه النيابة العامة إلى التحرك «سريعاً في ضوء قرار جمعية المصارف المُتسرّع بالإقفال من دون الالتفات إلى تسيير مصالح الناس، ولو بالحدّ الأدنى، كما جاء في قرارات مجلس الوزراء»، لتردّ عليه «الجمعية» ببيان توضيحي أنّ قراراتها «مُنسجمة تماماً مع توجيهات مجلس الوزراء... وللتذكير فإنّ القطاع المصرفي يضم 27 ألف موظف، يتمتعون كسائر المواطنين بحق الحفاظ على سلامتهم وملازمة منازلهم في هذه الفترة الاستثنائية». إجراءات عديدة كان بإمكان المصارف اتخاذها عوض هذا الاستغلال الرخيص، كأن تُعقّم المصارف وتُقلّل أعداد الموظفين، وتمنع دخول أكثر من عدد مُعين من الزبائن في الوقت نفسه إلى الفروع، وفرض مسافة مُعينة بين الموظفين والعملاء... وإذا ما سلمنا جدلاً بجدوى الإقفال، فلماذا لم تسمح بتزويد الصرافات الآلية بالدولارات؟

موقع المدن

عزة الحاج حسن

16-3-2020


وضعت وزارة المال اللمسات الأخيرة على مشروع قانون معجّل حول تنظيم ووضع ضوابط استثنائية موقتة على العمليات والخدمات المصرفية. بمعنى آخر سلك الـ
كابيتول كنترول طريقه القانوني. وبموجب مشروع القانون يُمنح مصرف لبنان صلاحيات استثنائية لتنظيم علاقة المصارف بعملائها، منعاً لأي استنسابية. لكن على حساب مَن ستُطبق تلك القيود؟

لقد تذرعوا بحماية أموال صغار المودعين فحجبوها عنهم ويعملون على قوننة حجبها.
لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية من مشروع القانون بسهولة، إنما مرّ بمسودّتين قبل أن ترسو وزارة المال على المسودة الثالثة، بعدما تصادمت أكثر من مرة مع مصرف لبنان والمصارف على خلفية الاختلاف حول بنود عدة، منها ما يتعلّق بآلية صرف الشيكات بالعملتين، الدولار والليرة، وأخرى مرتبطة بالتجارة الإلكترونية والتحويلات إلى الخارج.
لكن النقاشات كافة انتهت إلى صوغ مشروع القانون هذا الذي سيُبقي الودائع الدولارية الصغيرة رهينة لدى المصارف، كما سيمكّن المصارف من استمرارها بالتسلّط على رواتب موظفي القطاع الخاص الموطنة بالدولار، وسيُبقيهم رهينة مزاج المصارف وقيودها الجائرة التي ستصبح قانونية بحكم هذا القانون، بموافقة وتواطؤ الأطراف كلها، وعلى رأسها وزارة المال.
وإليكم ما انتهت إليه القيود المصرفية بتفاصيلها:

صلاحيات استثنائية
يعطي مشروع القانون في مادتيه الأولى والثانية صلاحيات استثنائية لمصرف لبنان لإصدار تعاميم وقرارات استثنائية تطبيقية لهذا القانون، ويحدد نطاق تطبيقه في ما يخص حرية التصرف بالأموال، والسحوبات المالية، والتحويلات إلى الخارج، والعمليات المصرفية الداخلية وتحديد سقوف بطاقات الإئتمان، على أن تُستثنى من القانون أموال وإيداعات البعثات الديبلوماسية والسفارات والمنظمات الدولية، وأموال الدولة اللبنانية والمؤسسات المالية الدولية وصافي قيم بوالص التأمين العائدة لشركات إعادة التأمين.

العملة الطازجة
تتعلق المادة الثالثة من مشروع القانون بالأموال الجديدة أو (الطازجة) fresh money، وتعفي التحويلات الواردة من الخارج والإيداعات النقدية بالليرة اللبنانية أو بالعملة الأجنبية التي تتلقاها المصارف العاملة في لبنان بعد تاريخ 17 تشرين الثاني 2019 من أية قيود، ويجوز بالتالي لأصحابها الاستفادة من جميع الخدمات المصرفية المتعلقة بها، بما في ذلك التحويلات إلى الخارج والسحوبات النقدية وخدمات البطاقات المصرفية في لبنان والخارج.

وتورد هذه المادة العديد من التفاصيل المتعلّقة بالأموال الجديدة من دون سواها كالآتي:

1- إن استعمال الأموال الجديدة أو التصرف بها يخضع لمشيئة صاحبها أو لرغبة صاحب الحق المستفيد منها، ولا تخضع هذه الأموال إلى أي من الإجراءات والضوابط المنصوص عنها في هذا القانون.

2- على المصرف متلقي الأموال الجديدة أن يفتح لديه، باسم صاحبها، حساباً خاصاً جديداً أو متفرعاً عن حساب مفتوح سابقاً، يتم من خلاله إجراء القيود المحاسبية اللازمة لتتبع استعمال هذه الأموال (أي الحساب الخارجي) ويحصر العمل بالحساب الخارجي بالأموال الجديدة دون سواها.

3- بغية اعتبار أي تحويل لأموال جديدة واردة من مصرف في الخارج، يقتضي أن تكون هذه الأموال محولة عبر مصرف مراسل أجنبي إلى مصرف عامل في لبنان، أو مودعة نقداً بعملة أجنبية.

4- تبقى "الأموال الجديدة" خاضعة لأحكام البندين (1) و (2) من هذه المادة، في حال تم طلب تحويلها، كلياً أو جزئياً، الى أية عملة أخرى أو تحويلها من المصرف المتلقاة أصلاً فيه إلى أي مصرف آخر عامل في لبنان، وعلى المصرف في هذه الحالات أن يجري التحويل عبر مراسله الأجنبي.

التحويلات إلى لخارج
تنظم المادة الرابعة عمليات تحويل الدولارات إلى الخارج لسد الحاجات الشخصية، كالأقساط والطبابة والمعيشة وغيرها، في حين تحجب المادة السابعة رواتب اللبنانيين الموطنة بالدولار. وبحسب المادة الرابعة فإن قيام المصارف العاملة في لبنان بتأدية خدمة تحويل الأموال إلى الخارج لا يكون مصدرها الأموال الجديدة، يقتصر على تلبية النفقات التالية:

1- الأقساط الجامعية والمدرسية لغاية مبلغ 30 ألف دولار.

2- المعيشة في الخارج لغاية 15 ألف دولار.

3- الطبابة والاستشفاء لغاية 20 ألف دولار.

4- النفقات الملحّة والالتزامات المالية (كالقروض والضرائب على سبيل المثال) الناشئة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون.

وتتم تلبية النفقات المذكورة أعلاه وإجراء التحويلات التي تقتضيها وفقاً للشروط والآليات التالية:

1‌- تقديم مستندات صحيحة وافية تثبت مقدار المبلغ المستحق المراد تحويله.

2- أن تكون قد جرت العادة على تحويل هذه المبالغ من لبنان، وذلك باستثناء نفقات الاستشفاء والطبابة.

3‌- أن تكون مرتبطة حصراً بالعميل أو أفراد عائلته.

4‌- أن يجري دفعها للجهة المستفيدة عند استحقاقها، باستثناء تلك العائدة لكلفة المعيشة.

5- أن لا يكون للمودع طالب التحويل حساب مصرفي خارج لبنان.

6- أن لايتعدى سقف التحويلات مبلغ 50 ألف دولار أو ما يعادلها بالعملات الأخرى سنوياً.

وهنا أبدى وزير الإقتصاد راوول نعمة ملاحظة مفادها أنه لا يمكن تحديد سقوف للتحويلات إلى الخارج إلا بعد التأكد من حقيقة الأرقام والإيداعات الأجنبية العائدة للمصارف اللبنانية في الخارج لأن ذكر أي سقف من دون هذه المعطيات قد يؤدي الى احتمال عدم تمكّن المصرف من الالتزام به.

تمويل الإستيراد
وتورد المادة الرابعة مسألة تمويل استيراد المواد الأولية الغذائية الأساسية والمواد الأولية للزراعة والصناعة وقطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاعات الاقتصادية، إذ تسمح لكل مصرف عامل في لبنان أن يخصّص لتمويل هذا الاستيراد نسبة لا تقل عن 0.5 في المئة من مجموع الودائع لديه بالعملات كافة. وهذه النسبة المذكورة شكّلت موضوع تضارب بالآراء لاسيما أن قادة القطاعات الإنتاجية ومنها الصناعيين، يرفضون هذه النسبة على الإطلاق باعتبارها لا تكفي لاستيراد مواد أولية لفصل واحد من السنة.

التعاملات الداخلية والسحوبات بالليرة
بموجب المادة الخامسة من القانون تتحرّر العمليات بالعملات الأجنبية داخل لبنان بواسطة التحويلات أو الشيكات أو عن طريق البطاقات المصرفية، من أية قيود.

أما لجهة السحوبات النقدية بالليرة، فبحسب المادة السادسة، لا تخضع لاية قيود باستثناء وجوب إبلاغ المصرف قبل مدة لا تقل عن 48 ساعة بالنسبة للسحوبات التي تتجاوز قيمتها 25 مليون ليرة للمودع الواحد، وذلك بغية اتخاذ الإجراءات العملانية المقتضاة.

وعلى المصارف أن تسدد الرواتب والمعاشات والأجور والمعاشات التقاعدية بشكل كامل وفوري عند طلب صاحب العلاقة.

السحوبات بالدولار.. واستمرار التسلّط
في المادة السابعة المتعلّقة بالسحوبات بالعملات الأجنبية ما يجيز للمصارف الاستمرار بعمليات الحجر التي تمارسها اليوم، ووفق المادة فإنه "انطلاقاً من مبدأ التداول بالعملة الوطنية تحدّد السحوبات بالعملة الأجنبية لدى المصارف العاملة في لبنان بتعاميم دورية تصدر عن المصرف المركزي بالتنسيق مع جمعية المصارف والمصرف المعني". وقد وقع تضارب بالآراء حول هذه المادة بحيث رأى البعض وجوب إزالة أية قيود أو ضوابط شرط السحب بالليرة على أساس سعر الدولار الموازي، بينما رأى البعض الآخر وجوب تنظيم هذه المسألة من قبل مصرف لبنان بموجب تعاميم دورية.

البطاقات المصرفية
تحدّد المادة الثامنة الإجراءات المطبقة على خدمات البطاقات المصرفية وفق الآتي:

1- إن استعمال البطاقات المصرفية بالليرة اللبنانية أو بالعملة الأجنبية في عمليات داخل لبنان خاضع فقط للحدود المسموح بها أصلاً لكل بطاقة.

2- إن استعمال البطاقات المصرفية خارج لبنان، بما في ذلك عمليات التجارة الإلكترونية بواسطة هذه البطاقات يكون ضمن حدود يحددها كل مصرف استناداً الى سياسة المخاطر المعتمدة لديه، ويعود لمصرف لبنان تحديد السقوف العامة لهذا الاستعمال بموجب تعاميم دورية.

3- يمكن زيادة السقوف المسموح باستعمالها خارج لبنان عن طريق البطاقات المصرفية، إذا أودع بحساب هذه البطاقات أموال جديدة.

الشيكات... والسرقة المقوننة
تضمن المادة التاسعة المتعلّقة بإداع شيكات في الحساب، استمرار عملية "السرقة" من قبل المصارف لأصحاب الشيكات المحررة بالدولار، إذ بموجبها "لا يمكن قبض الشيكات المحررة بالعملات الأجنبية نقداً على شبابيك المصارف، بل يتم إيداعها في الحساب. أما الشيكات المحررة بالليرة فيمكن سحب قيمتها نقداً وفقاً لسقوف يحددها مصرف لبنان بموجب تعاميم دورية".

وقد تضاربت الآراء حول هذه المادة، فرأى البعض بوجوب السماح بقبض الشيكات ذات المبالغ الصغيرة نقداً سواء بالعملة الوطنية أم بالعملة الأجنبية، بينما رأى البعض الآخر وجوب منع هذا الأمر تماماً عبر اشتراط إيداعها في الحساب. ورأى آخرون أن الشيكات بالعملة الأجنبية يجب أن تودع في الحساب، بينما الشيكات ذات القيمة الصغيرة بالعملة الوطنية يجب السماح بقبضها نقدا.

قروض التجزئة
في ما خص قروض التجزئة فتفرض المادة العاشرة على المصارف قبول تسديد الأقساط أو الدفعات المستحقة بالعملة الأجنبية الناتجة عن قروض التجزئة (القروض الاستهلاكية وخطوط الائتمان المتجددة الاستهلاكية والشخصية والقروض السكنية...) بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الرسمي الصادر عن مصرف لبنان شرط أن لا يكون للعميل حساب بهذه العملة الأجنبية لدى المصرف المعني يمكن استعماله لتسديد هذه الأقساط أو الدفعات. وفي حال وجود وديعة للعميل بالعملة الأجنبية لدى المصرف الدائن بالاقساط أو الدفعات المذكورة أعلاه، فلا يمكن سحب هذه الوديعة أو تحويلها إلى مصرف آخر قبل سداد القرض.

أما المواد الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة فتتطرق إلى فرض عقوبات على المصارف المخالفة وفق قانون النقد والتسليف.

على أن يعمل بهذا القانون لمدة 3 سنوات بعد أن كانت 6 أشهر فقط.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
المجذوب يطلب ترخيص فروع "اللبنانية الدولية" إرضاءً لمراد... تغييب جامعات تاريخية واستنساخ لتجربة دياب 2012

المجذوب يطلب ترخيص فروع "اللبنانية …

تموز 03, 2020 20 مقالات وتحقيقات

دياب جمع المجذوب وأيوب والخلاف مستمر حول ملفات الجامعة وزير التربية يتمسك بصلاحياته ويطلب إزالة الشوائب في التفرغ

دياب جمع المجذوب وأيوب والخلاف مستمر حول…

حزيران 30, 2020 46 مقالات وتحقيقات

وزارة العمل «ترقّع» نظام الاستعباد! عقد موحّد للعاملات الأجنبيات

وزارة العمل «ترقّع» نظام الاستعباد! عقد …

حزيران 28, 2020 61 مقالات وتحقيقات

العاملون في المستشفيات الحكومية يعتصمون مطالبين بحقوقهم

العاملون في المستشفيات الحكومية يعتصمون …

حزيران 23, 2020 88 مقالات وتحقيقات

الوضع التربوي مأزوم: إقفال 16 مدرسة لـ"المقاصد" وخوف على رواتب "المبرّات" وقلق في الإنجيلية!

الوضع التربوي مأزوم: إقفال 16 مدرسة لـ…

حزيران 23, 2020 157 تربية وتعليم

مدارس الليسيه تضغط على الدولة: «اقتلاع» معلّمين و«رمي» تلامذة على لوائح الانتظار

مدارس الليسيه تضغط على الدولة: «اقتلاع» …

حزيران 22, 2020 191 مقالات وتحقيقات

مكننة الضمان :الشركة تسعى إلى مضاعفة مدّة العقد ورفع قيمته ثلاثة أضعاف

مكننة الضمان :الشركة تسعى إلى مضاعفة مدّ…

حزيران 22, 2020 97 مقالات وتحقيقات

آخر إبداعات الحكومة: اقتراح إلغاء الدعم عن المحروقات والخبز

آخر إبداعات الحكومة: اقتراح إلغاء الدعم …

حزيران 22, 2020 90 مقالات وتحقيقات

بين ليلة وضحاها كل شيء اختفى"... طب…

حزيران 18, 2020 115 مقالات وتحقيقات

المحاصصة أولاً: «مراكز فائضة» لكتّاب العدل توقيع مرسوم استحداث «مراكز فائضة» لكُتّاب بالعدل: المحاصصة أولاً!

المحاصصة أولاً: «مراكز فائضة» لكتّاب الع…

حزيران 18, 2020 115 مقالات وتحقيقات

الإضراب يهدّد الخدمات: رواتب موظّفي الخلوي الجمعة؟

الإضراب يهدّد الخدمات: رواتب موظّفي الخل…

حزيران 17, 2020 129 مقالات وتحقيقات

أوامر الرؤساء لا تحمي الليرة

أوامر الرؤساء لا تحمي الليرة

حزيران 17, 2020 131 مقالات وتحقيقات

اقتراح تحويل المنح التعليمية إلى المدارس: ماذا لو دفع الأهالي الأقساط؟

اقتراح تحويل المنح التعليمية إلى المدارس…

حزيران 15, 2020 140 مقالات وتحقيقات

الـ«فاليه باركينغ»: حان وقت «الصفّة» الأخيرة؟

الـ«فاليه باركينغ»: حان وقت «الصفّة» الأ…

حزيران 15, 2020 134 مقالات وتحقيقات

خطوط التوتر العالي لمعمل كهرباء سلعاتا توتّر المنطقة! عسال لـ"النهار": لماذا لا يصارحوننا في أي قرى ستمر؟

خطوط التوتر العالي لمعمل كهرباء سلعاتا ت…

حزيران 12, 2020 138 مقالات وتحقيقات

السوق السوداء تهدد آلية خفض سعر الدولار إلى 3200 ليرة إبرهيم يدخل على الخط... وتوقيف المخالفين بالجرم المشهود

السوق السوداء تهدد آلية خفض سعر الدولار …

حزيران 10, 2020 255 مقالات وتحقيقات

قانون «حقوق الأشخاص المعوقين»: عشرون عاماً من حبر على ورق!

قانون «حقوق الأشخاص المعوقين»: عشرون عام…

حزيران 08, 2020 166 مقالات وتحقيقات

وزير الطاقة يخرج العرض الصيني من السباق ومجلس الوزراء باتجاه التراضي دون مناقصة

وزير الطاقة يخرج العرض الصيني من السباق …

حزيران 08, 2020 246 مقالات وتحقيقات

الخلوي: ألفا لـ«التيار» وتاتش لـ«أمل»!

الخلوي: ألفا لـ«التيار» وتاتش لـ«أمل»!

حزيران 04, 2020 203 مقالات وتحقيقات

إثيوبيا تخذل عاملاتها: كلفة الحجر على حسابكن!

إثيوبيا تخذل عاملاتها: كلفة الحجر على حس…

حزيران 04, 2020 187 مقالات وتحقيقات

ليسيه فردان تهدّد طلابها: الأقساط كاملة أو الاقفال!

ليسيه فردان تهدّد طلابها: الأقساط كاملة …

حزيران 04, 2020 172 مقالات وتحقيقات