-المرصد

أسعد سمور- مازالت الهيئات الاقتصادية تقاتل لمنع إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب، وقانون الضرائب الذي طال ولأول مرة الارباح الخيالية لأصحاب المصارف، بعد أن كانت الضرائب تنصب بشكل رئيسي على كاهل اللبنانيين الأكثر فقرا.

وبالرغم من الضرائب الجديدة التي تطال أرباح المصارف والرساميل لا تزال خجولة جدا إلا أن الهيئات الاقتصادية لا تريد التنازل عن فلس واحد من أرباحها في سبيل تحسين الوضع الاقتصادي الخانق الذي تعيشه البلاد.

 لقد خاضت الهيئات الاقتصادية حربا ضروسا ضد إقرار سلسلة الرتب والرواتب،  وسارعت إلى إتهام الموظفين بالفساد وعدم الانتاجية وادعت أن إقرار السلسلة سوف يؤدي إلى إنهيار الاقتصاد الوطني، وتناست الهيئات الاقتصادية أن أرباحها الضخمة مصدرها العمليات الريعية وليس الانتاج، وأن الاستمرار في عمليات تضخيم الاسعار ورفعها بغية تحقيق أرباح أعلى سيؤدي إلى انهيار الاقتصادي.

هذه الهيئات وجدت في رئيس الجمهورية ميشال عون حليفا قويا يساندها، حيث عقد لقائين حواريين استثنى منهما القوى النقابية الفاعلية. وأبدى قصر بعبدا تجاوبا واسعا مع مطالب الهيئات الاقتصادية فأعلن الرئيس عون في افتتاح اللقاء الحواري الثاني أنه يجمع الآراء لدراستها واتخاذ الموقف المناسب من القانونين (الضرائب والسلسلة)، مع العلم أن هذه القضايا ليست مستجدة، بل كانت قضايا مطروحة من مدة تزيد عن سنتين ونوقشت أكثر من مرة في لجان المجلس. إن إعادة إطلاق الحوار مجددا هو بمثابة العودة إلى المربع الأول بعد أن قطع الموظفون والاساتذة شوطا طويلا في الصراع من أجل إقرار حقوقهم، بالإضافة إلى ذلك فإن أطراف الحوار لا تعبر عن تمثيل حقيقي لكل أطياف المجتمع اللبناني. وهذا الحوار غير المتوازن من الممكن أن يركز العبء الضريبي على الفئات الاجتماعية الاكثر فقرا ويعفي أصحاب الرساميل من الضرائب على الارباح.  وفي هذا السياق أعلن رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس أنه مع إقرار السلسلة ولكنه ضد إقرار قانون الضرائب، داسا السم في العسل، حيث يدفع بذلك إلى تحميل الفقراء عبء تمويل عجز الموازنة في سبيل حماية أرباح أصحاب الرساميل من أي زيادة ضريبية مهما كانت طفيفة.

الحوار المنعقد في قصر بعبدا انعكس في مجموعة تحركات في الشارع حيث دعت هيئة التنسيق النقابية للاعتصام أمام مقر جمعية المصارف في وسط بيروت دفاعا عن إقرار سلسلة الرتب والرواتب، ورفض تحميل الفقراء الأعباء الضريبية لتمويل العجز في الموازنة العامة، وتحميل جزء من هذه الاعباء لأصحاب الرساميل الذي يحققون أرباحا عاليا ولا يريدون المشاركة في سد ولو جزء بسيط من هذا العجز.

تحرك هيئة التنسيق النقابية قابله تحرك للعسكريين المتعاقدين الذين بدأ تحركهم من الخامسة صباحا فمنعوا موظفي الجمارك من الدخول إلى مراكز عملهم كما أغلقوا الطريق أمام مصرف لبنان، وبدت تحركات العسكريين المتعاقدين وكأنها متكاملة مع اللقاء الحواري في بعبدا حيث طالب هؤلاء المتعاقدون برد السلسلة بحجة تسوية أوضاعهم قبل إقرارها. كذلك بدا وكأنه بمواجهة تحرك هيئة التنسيق النقابية التي تصر على اقرار السلسلة والضرائب.

ويبدو أن هيئة التنسيق تواجه تحديا جديدا، ولكنها هذه المرة لم تكن كما اعتاد عليها اللبنانيون حيث أن تحركها هزيل جدا، هذا ما يضعها أمام ضرورة إعادة تجهيز نفسها لمعركة محتملة من أجل الوصول بمشروع إقرار السلسلة والضرائب إلى حيز التنفيذ.

 

نص المؤتمر الصحافي للتيار النقابي المستقل حول قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي أقر في المجلس النيابي، بيروت 2/8/2017

 

نبدأ بالسؤال لماذا السلسلة؟ السلسلة حق من أجل تعويض نسبة التضخم البالغ 121% منذ سنة ١٩٩٦ عندما ثُبِتَت الرواتب ولا زالت لتاريخه مثبتة على مدى 20 عاما، حتى نهاية سنة ٢٠١١، ( ناهيكم عن التضخم الحاصل منذ نهاية العام ٢٠١١ ولتاريخه وقد تخطى ال٣٠٪)‏.

واستناداً على ذلك أعطت الدولة القضاة وأساتذة الجامعة نهاية سنة ٢٠١١ سلاسل تعوض نسبة التضخم الحاصل، والبالغ 121%. وطبقت منذ أوائل سنة ٢٠١٢ بينما بقي كل موظفي الدولة، اساتذة ومعلمين وموظفين مدنيين وعسكريين يطالبون على مدى خمس سنوات بسلاسل عادلة اسوةً بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية، وقد ملؤوا الشوارع بتظاهراتهم واعتصاماتهم، والدولة تصم آذانها؛ ولما أصبحت حركة هؤلاء تزعج السلطة وأحزابها (وبخاصة تظاهرة ١٤ ايار ٢٠١٤ حيث نزل الى الشارع أكثر من ١٠٠ ألف متظاهر)، قررت أحزاب السلطة الانقضاض على كل الروابط وتدجينها، مما أدى الى حالة السكون التي سادت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وان تحركت هذه الروابط، فإن تحركها كان فقط لرفع العتب وذر الرماد في العيون، ما عدا التحرك اليتيم أواسط آذار الماضي والذي فرضته ارادة أساتذة التعليم الثانوي، وضغط التيار النقابي المستقل من اجله. لكن سرعان ما تراجعت قيادة رابطة الثانوي وأوقفت التحرك بكل أشكال الترهيب والترغيب، خلافا لإرادة الأساتذة وسمعا وطاعة لإملاءات قياداتها السياسية.

 

ورغم كل الجهود والطاقات التي قامت بها هيئة التنسيق النقابية قبل مصادرة قرارها المستقل، ورغم كل ما بذله التيار النقابي المستقل وما قدمه من تضحيات حفاظا على حقوق أصحابها جميعا على مستوى المواقف النقابية وعلى مستوى التحركات وفي خوض الانتخابات النقابية للروابط من الموقع المستقل عن القوى السلطوية المستمرة في مناوراتها، فقد بقي التيار النقابي المستقل حتى يوم إقرار السلسلة في الشارع معتصما ومطالبا بتعديل السلسلة وإقرارها، بما يرضي كل القطاعات الوظيفية اسوة بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية بينما قيادات الروابط بقوا خلف مكاتبهم لا يتحركون.

 

لم يأتِ إقرار السلسلة بما لها وما عليها من إيجابيات وسلبيات سنأتي على ذكرها لاحقا، منحة أو هبة من هذه السلطة السياسية، بل جاء أولا وأخيرا، بفضل نضالات كل القطاعات الوظيفية دون استثناء من أساتذة ومعلمين في القطاعين الرسمي والخاص ومن اداريين واجراء ومتقاعدين مدنيين وعسكريين ومتعاقدين، ومن قطاعات ومؤسسات عامة وهيئات مدنية واتحادات نقابية عمالية ومهنية ونسائية وشبايية وشعبية، كلها وقفت الى جانبنا ودعمت تحركنا في العديد من المحطات. هؤلاء جميعا هم الذين اضربوا ونزلوا بالآلاف المؤلفة الى الشوارع، وهؤلاء هم الذين فرضوا السلسلة امرا واقعا على المسؤولين منذ احالتها من مجلس الوزراء وصولا الى المجلس النيابي، الى هؤلاء نتوجه اليوم بالتحية والتقدير ونقول لهم: انتم ام السلسلة وابوها ولا يمكن لأحد مهما علا شأنه ان يأخذ منكم تعبكم ويمحو نضالاتكم. انها بصمتكم المدموغة بالعرق والتعب والراسخة في تاريخ اشرف تحرك نقابي شهدته الحركة النقابية في تاريخها المعاصر.

 

إن ما فرض على حيتان المال من ضرائب مباشرة على أرباحهم من الريوع المصرفية (2%)، وعلى أرباحهم من الريوع العقارية (2%)، رغم ضآلتها، شكل خرقا لنظامنا الضريبي غير العادل، ما أثار انزعاجهم ليندفعوا في محاولاتهم للتملص من هذه الضرائب وتحميلها لأصحاب الدخل المحدود، وهنا نحذر السلطة من السماح لحيتان المال برفع الأسعار وزيادة أقساط المدارس الخاصة والتلاعب بأكلاف المعيشة.

 

اما المسؤولون الذين يحاولون تجييرها اليهم، فهم الذين ماطلوا وسوفوا لسنوات وسنوات في محاولة للتهرب من تعديلها وإقرارها بما يرضي جميع القطاعات الوظيفية. لقد استخدموا كل الوسائل في سبيل تحقيق غاياتهم، استخدموا سياسة التمييز بين القطاعات، عبر إعطاء نسب زيادات متفاوتة بين قطاع وآخر، واستخدموا نهج تسييس العمل النقابي والاصطفافات السياسية والطائفية في الانتخابات النقابية لشق الحركة النقابية وضرب استقلاليتها وإلغاء ما تبقى من دولة الرعاية الاجتماعية بما تضمنه مشروع السلسلة من مواد قانونية خطيرة تطال التقديمات الاجتماعية من منح ومساعدات مرضية واستشفائية الخ... وها هم يستمرون بالقيام بمسرحيتهم القديمة-الجديدة للالتفاف عليها والتهرب من دفعها، بحجة وجود مشكلات هم الذين وضعوها لا نحن وبالتالي هم المسؤولون عنها، ويريدون استخدامها حجة للتملص مرة عاشرة من اعطائها.

 

خمس سنوات وانتم تتمعنون بها وتمحصون، فلو كان التمعن والتمحيص استجابة لمطالبنا لفعلتم ذلك منذ زمن بعيد يربو على الخمس سنوات.

 

ولنفترض ان نواياكم حسنة، ونحن المخطئون ، فنحن نطالبكم بـ :

1 - توقيعها وصرفها لأصحابها قبل كل شيء، فنحن نعتبرها مجرد دفعة على الحساب.

 

2- إصدار قانون لاحق يأخذ بعين الاعتبار السلبيات التي لحظناها بما يرضي كل القطاعات المغبونة التي لم تحصل على 121% وتلك التي سلبت حقوقها الاجتماعية والوظيفية وغيرها...

 

اننا ندعو كل الروابط والنقابات للتحرك على هذا الأساس. ومن هذا المنطلق نحن متمسكون دوما بالسلسلة العادلة التي ترضي القطاعات كافة مع التأكيد على ادانة هذه السياسة الضاربة عرض الحائط بحقوق الناس والممعنة بفرض الضرائب غير المباشرة على أصحاب الدخل المحدود إرضاء لحيتان المال واستمرارا بنهج الهدر والفساد، ومن اجل اقرار نظام ضريبي عادل ومن أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز دولة الرعاية الاجتماعية مطالبين باعتصام امام جمعية المصارف يحدد بأسرع وقت.

 

 

سنقسم هذه السلسلة بايجابياتها وسلبياتها الى ثلاثة محاور:

أولا- الحقوق المادية:

 ١- الايجابيات

     أ) انصاف الاداريين إذ حصلوا على أكثر من ١٢١٪‏ ( وصلت النسبة الى حدود ال٢٠٠٪‏). وهذا حقهم، مبروك.

    ب) الغاء الزيادة للمتقاعدين حسب شطور الراتب، وانتزاع الزيادة على كامل الراتب، وهذا جزء من حقهم. إن من خدم المجتمع أكثر من ٣٥ سنة يجب تكريمه لا اذلاله. ( المادة ١٨).

    ج) الحفاظ على وحدة التشريع بين اساتذة ومعلمي الرسمي وزملائهم في التعليم الخاص. (المادة ١٣)

    د) فرض اقرار السلسلة حتى ولو ولدت مسخا.

    ه- افادة الموظف المتوفى من المعاش التقاعدي وافادته من تقديمات التعاونية اذا انجز ١٠ سنوات خدمة. (المادة ٢٦)

   و) الدوام النصفي للموظفة المتزوجة، حيث تستفيد من نصف راتب اذا نفذت نصف دوام، وتستفيد من كل التقديمات. (المادة ٢٤).

 هذه الايجابيات تحققت نتيجة نضالات الأساتذة والمعلمين والموظفين ، نتيجة عرقهم وتعبهم، مما فرض على السلطة تحسين السلسلة، لأننا تعودنا أن الحقوق تنتزع ولا تعطى.

 

٢- السلبيات:

    أ) ضرب المفعول الرجعي لكل المستفيدين من السلسلة حيث ستطبق منذ نشرها في الجريدة الرسمية؛ علماً أن مساواة المواطنين امام الدستور يقتضي اعطاء كل المستفيدين من السلسلة مفعولا رجعيا منذ ٢٠١٢/١/١ اسوةً بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية (هكذا يخسر كل استاذ او موظف عشرات ملايين الليرات اللبنانية).

   ب) معلمو التعليم الأساسي حصلوا على نسبة ١٠٠-١٠٥٪‏ من راتب ١٩٩٦، مما جعلهم يخسرون جزءا من الدرجات ال١٠،٥ التي هي حق لهم منذ ١٩٧٠ حسب القانون ١/٧٠، وهي ليست جزءا من تصحيح الأجور.

    ج) اساتذة التعليم الثانوي هم اكبر الخاسرين حيث حصلوا على نسبة وسطية حوالي ٨٦٪‏, مما جعلهم يخسرون موقعهم الوظيفي، وقد حصل ذلك على الشكل التالي: 

     ♦️ خسارة موقعه مقارنة بموقع أستاذ الجامعة فأصبح الفارق معه ١١ درجة بعدما كان ٦ درجات قبل اقرار سلسلة الجامعة نهاية سنة ٢٠١١.

    ♦️ خسارة حقوقه المكتسبة منذ ١٩٦٦ حسب القانون ٥٣/٦٦ الذي يعطي الاستاذ الثانوي ٦٠٪‏ بدل زيادة ساعات عمله ٥ ساعات سنة ١٩٦٦، ليتبقى له منها حوالي ٨٪‏ فقط.

    ♦️ خسارة موقعه بالمقارنة مع المعلم الأساسي نظراً للفارق بالفئة الوظيفية (الثانوي فئة ٣ اما الأساسي ففئة ٤)، اذ أصبح ٤ درجات، علماً أن الفارق كان ١٠ درجات قبل اقرار القانون ٢٢٣ في نيسان ٢٠١٢.

  د) واقع المتقاعدين:

         

-المرصد

أسعد سمور-  عقد الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية  لقاء نقابيا جامعا في مقر الاتحاد. اللقاء الذي دعا إليه الاتحاد انقسم إلى عنوانين أساسيين الأول انتصار وحدة الحركة النقابية، والثاني: اقرار سلسلة الرتب والرواتب. أما الحضور في اللقاء اقتصر على ممثلي الاحزاب، ورؤساء بعض النقابات، وتمثيل خجول لوسائل الاعلام.

انتصار وحدة الحركة النقابية: شاهد ما شفش حاجة

مضمون الاحتفال الذي أجراه الاتحاد العمالي العام، كان مختلفا، بل متناقضا مع عنوانه، لاسيما في ما يتعلق بـ"انتصار" وحدة الحركة النقابية . اللقاء بدا كحفلة تكاذب، الاتحاد يكذب على نفسه، وعلى الآخرين. عن أي وحدة يتحدث بشارة الاسمر، ومازالت الاتحادات النقابية الفاعلة تقاطع الاتحاد العمالي العام، وعن أي نقابية يتحدث وهو أكثر العارفين بحجم التدخلات السياسية ودور القوى السياسية في صناعة قرار الاتحاد العمالي العام.

لقد وصل الاسمر إلى قيادة الاتحاد وهو يحاول خلق انتصارات ليثبت نفسه على الساحة النقابية، وليثبت أنه مختلف عن سلفه غسان غصن. وهو يعرف تمام المعرفة أن جميع انتصاراته وهمية. فكيف يمكن لنا أن نعتبر، على سبيل المثال، أن إلغاء القوانين التي تعفي المؤسسات من تقديم إبراء ذمة للضمان إحدى إنتصارات بشارة الاسمر مع العلم أن  من  وضع هذه القوانين كانوا نواب حركة أمل، ومن اعترض عليها كانت اللجان العمالية لحركة أمل أيضا، وهنا لابد من الاشارة إلى أن الاسمر اعتلى صهوة الاتحاد بقرار من حركة أمل نفسها.

الانتصار الحقيقي لم يكن انتصارا لوحدة الحركة النقابية، بل انتصارا لقبضة القوى السياسية على الحركة النقابية، لقد كانت هيئة التنسيق النقابية بقيادتها السابقة عصية على القوى السياسية، ولم يكن من خيار أمام هذه القوى سوى الاطاحة بهذه القوى ونجحت بالفعل، وأحكمت سيطرتها على الهيئة، لتصبح كما الاتحاد العمالي العام تابعة للسلطة السياسية وليس في موقع صراعي معها، وبذلك يصبح من الطبيعي أن نشهد وحدة بين الاتحاد والهيئة، في حين أن القيادات النقابية الفعلية أصبحت خارج هذه الوحدة.

السلسلة ليست منة من أحد

وليس غريبا أن يغيب عن الاحتفال حنا غريب، ونعمة محفوض، ومحمود بارود وغيرهم من الاسماء النقابية الفاعلة. لقد واجه هؤلاء الاتحاد العمالي العام كما واجهوا السلطة. واحتفال الاتحاد العمالي بالسلسلة لم يكن سوى محاولة بائسة لتغييب دور هؤلاء النقابيين في اقرار السلسلة، بل لتنصيع صورة السلطة الطائفية الحاكمة، وإظهار السلسلة وكأنها هبة من القوى السياسية، وليس كنتاج نضال نقابي طويل بقيادة حنا غريب، حيث راح رئيس رابطة التعليم الثانوي الأستاذ نزيه جباوي  يوزع الشكر يمينا ويسارا على القوى السياسية، وحيا "جرأة" هذه القوى على تحميل المصارف ضرائب جديدة وفرض غرامات على الاملاك البحرية والنهرية. كلام جباوي أظهر القوى السياسية وكأنها مغلوب على أمرها ولا علاقة لها بأرباح المصارف والتعديات على الاملاك البحرية والنهرية، أو بالفساد المستشري في جميع المرافق العامة. وبعد سيل التشكرات، والتحيات للقوى السياسية.

ولم يبتعد الاسمر في كلمته عن إبراء ذمة القوى السياسية من حرمان الموظفين والأساتذة والعسكريين حقهم في سلسلة رتب ورواتب عادلة، ولم يأت على ذكر دور هيئة التنسيق النقابية بقياداتها السابق في إقرار السلسلة، بل توجه بـ"جزيل الشكر والتقدير لجميع القوى السياسية".

المحتفلون لم يكن لهم لا ناقة ولا جمل في النضال من أجل السلسلة، أو من أجل أي من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال والموظفين، ومع ذلك لم يجدوا أي غضاضة بالاحتفال بانجاز لم تجنه يديهم، وتغييب النقابيين الذين فرضوا هذه السلسلة على القوى السياسية فرضا، وتحويل الاحتفال إلى جلسة مديح لسلطة سياسية طائفية ريعية حاربت بكل ما تملك، والاتحاد العمال العام أحد الاشياء التي تملكها، من أجل الحؤول دون الوصول إلى تحقيق مطلب تصحيح سلسلة الرتب والرواتب.

لقد كان الاحتفال تعبيرا حقيقيا عن انتصار القوى السياسية على القوى النقابية، خصوصا بعد تدجين هيئة التنسيق النقابية، وتحويلها إلى ذراع جديد للسلطة السياسية الحاكمة.

-المرصد

أسعد سمور- انتهت اجتماعات مجلس النواب خلال اليومين الماضيين إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب ووضع سلة ضرائبية. قرارت مجلس النواب أتت مفارقة لما اعتاد عليه اللبنانيون. السلسلة التي أقرت لم تكن مثالية، ولكنها أيضا لم تكن هزيلة أو مجحفة بحق الموظفين والأساتذة.

السلسلة المقرة ردمت جزء من هوة الدرجات بين أستاذ التعليم الثانوي وأستاذ التعليم الجامعي حيث أن الفارق يجب أن يكون 6 درجات في حين أن الفارق الحالي 14 درجة، واذا ما اقر زيادة 6 درجات للتعليم الثانوي فإن ذلك يعتبر خطوة إلى الامام في ردم الفارق بين الدرجات.

وتعتبر الزيادة التي نالها الموظفون في الادارة العامة من أكبر الزيادات التي حصل عليها العاملون في القطاع العام في سلكيهم المدني والعسكري، إلا أن هذه الزيادة  (140%) ترافقت أيضا مع رفع ساعات العمل من 30 ساعة أسبوعيا إلى 35 ساعة أسبوعيا.

لقد حققت السلسلة جزء من المطالب المحقة للأساتذة والموظفين. هذه المطالب المحققة أتت بفضل التحركات النقابية التي خاضها المعلمون في التعليم الرسمي والخاص القطاع العام. والتي يجب أن يبني عليها للاستمرار في معركة تصحيح الرتب والرواتب. لقد أخذ القطاع العام جزء من حقوقه وعليه أن يطالب بالباقي، وفق مبدأ خذ وطالب. فلا معنى اليوم لرفض السلسلة المقرة وانتقادها، بل يجب السير قدما بها باعتبارها انتصارا في معركة شرسة من حرب طويلة.

الضرائب: الوجه الآخر للسلطة في إدارة المعركة

الوجه الآخر لسلسلة، أي الضرائب، حمل الكثير من المفاجآت أيضا. لقد سجل انكسارا للهيئات الاقتصادية التي طالما رفعت شعار "الأمر لي" و "نحن نطاع ولا نطيع"، ولا يعني هذا الانكسار للهيئات الاقتصادية انتصارا لتيار العدالة الاجتماعية.

القرارات الضريبية الجديدة التي أقرت مازالت تحمّل اللبنانيين الجزء الأكبر من الضرائب حيث زيادة 1% إلى ضريبة القيمة المضافة TVA وفرض رسوم على الطوابع المالية وفواتير الهاتف والسجل العدلي والفواتير التجارية،  وهذه الضرائب تحمل اللبنانين من أصحاب المداخيل المحدودة أعباء ضريبية غير عادلة.

إلى جانب القرارات الضريبية غير العادلة بدت بعض الضرائب المقرة وكأنها تعبير عن تخبط وعدم دراية بحجم العوائد لمثل هذه القرارات الضريبية، فعلى سبيل المثال أثناء مناقشة بند فرض رسم 5000 ليرة على المغادرين برا، تبين أن مجلس النواب لا يعرف حجم حركة النزوح بين سوريا ولبنان ليبني عليها حجم عائدات المغادرة برا، هذا التخبط في اقرار الضرائب وعشوائيتها سينعكس سلبا لاسيما على القطاع السياحي الذي طاولته الضرائب بنسبة 7% من مجموع القرارات الضريبية.

أما أكثر القرارات تخبطا، وحماية للفساد قرارات فرض غرامات التعديات على الاملاك العامة البحرية والنهرية حيث أن ايرادات التعديات على الاملاك العامة البحرية والنهرية تصل إلى 150 مليار ليرة، في حين أن تسوية أوضاع المخالفات قد تؤمن إيرادات تصل إلى حوالي 1300 مليار ليرة. وبمعنى آخر فإن تصحيح المخالفات وسد مزراب الهدر والفساد في الاملاك البحرية والنهرية فقط كفيل بتغطية 77% من سلسلة الرتب والرواتب التي تقدر قيمتها بحوالي 1700 مليار ليرة. إن التوسع في سد مزاريب الهدر وسرقة المال العام لا يؤدي إلى تأمين سلسلة رتب ورواتب فقط، بل يوفر ايرادات كبيرة للحكومة اللبنانية تمكنها من تنفيذ مشاريع تنموية واسعة.

التحول النوعي في القرارت الضريبية كان تحميل الشركات المالية حصة من الضرائب خصوصا فرض ضريبة بنسبة 15% على ربح التفرغ عن العقارات، ورفع الضريبة على أرباح شركات الأموال من 15% إلى 17%، ورفع الضريبة على الفوائد من 5% إلى 7%  وضريبة 2% على عقود البيع العقاري وتساهم هذه الضرائب في تأمين إيرادات كبيرة للخزينة العامة، وتساهم في تعزيز التوزيع العادل للدخل. كما أنها تعبر عن نكسة كبيرة للهيئات الاقتصادية التي ارغت وازبدت في رفضها تحميل هذه المؤسسات أي ضريبة.

السلسلة والضرائب:  نضالات المعلمين والموظفين تنتصر

إقرار السلسلة والضرائب بهذا الشكل لم يكن منة من أحد، بل كان نتيجة لنضال طويل كانت قد خاضته هيئة التنسيق النقابية وقيادتها لاسيما حنا غريب، ونعمة محفوض. وإذا كان من الصحيح أن القوى السياسية تحالفت واستطاعت إقصاء حنا غريب في انتخابات روابط التعليم الثاني، ومن ثم ابعاد نعمة محفوض من نقابة المعلمين في القطاع الخاص. إلا أنه لا يمكن أن ننسى دور الرجلين في الصراع المر.

لقد تحملا  نتائج مكيدة عدم تصحيح الامتحانات ومنح التلاميذ إفادات نجاح، وتحملا مسؤولية الخيبات بعد كل جولة تفاوضية ووعود بإقرار السلسلة، وواجها انتقادات كثيرة وقاسية سواء من التقارير التي أصدرها المرصد اللبناني لحقوق العمال، أو من ناشطين نقابيين، وأساتذة ومعلمين. لكن اليوم لهما الحق في أن يفتخرا بما أنجزت قيادتهما.

لقد بات كل من القائدين النقابيين خارج مواقع القيادة اليوم، ولكن هذا الانتصار الذي تحقق يحتم عليهم الاستمرار في العمل من مواقعهم الجديدة، والانطلاق نحو أفق أوسع من خلال تحسين البرامج التعليمية في القطاع العام، وتعزيز دور الادارة العامة باعتباره الركيزة الاساس التي يستفيد منها المواطن. وفي الوقوف بوجه زيادات الأقساط في التعليم الخاص، خصوصا أن الزيادات السابقة كانت بحجة زيادة رواتب المعلمين الذين لم يحصلوا على أي زيادة أنذاك.

تصحيح السلسلة والقرارات الضريبية، أثبتت أن الحركة الاعتراضية في لبنان قادرة على التأثير في القرارات الحكومية وإن طالت فترة النضال السياسي والمطلبي. فهل تستغل القوى النقابية  وقوى الحراك المدني هذا الانتصار لإعادة إطلاق نضالها بغية إحداث تغيرات أكثر شمولية تحقق المزيد من العدالة الاجتماعية؟

المصدر: جريدة الجمهورية
 
 
 
تنشر «الجمهورية» أبرز البنود التفصيلية في سلسلة الرتب والرواتب، التي جرى إقرارها في الجلسة الصباحية التي عقدها مجلس الوزراء

الباب الأول: أحكام تتعلق بالرواتب والاجور

 

• المادة الاولى: يُرفع الحد الأدنى للرواتب والاجور في الادارات العامة والبلديات واتحادات البلديات وفي الجامعة اللبنانية وفي باقي المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل الى /675000/ ل.ل. (ستماية وخمسة وسبعون الف ليرة لبنانية).

 

• المادة الثانية: باستثناء القضاة وافراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية:

 

1 - تحوّل سلاسل رواتب موظفي الملاك الاداري العام وموظفي الملاك الاداري في الجامعة اللبنانية وموظفي الملاك المؤقت لمكتب تنفيذ المشروع الاخضر ومجلس الجنوب، وفقاً لما هو مبيّن في الجداول رقم 1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 و8 و9 و10 و11 و12 و13 الملحقة بهذا القانون، ويخصص لكل من الموظفين المعنيين الراتب الجديد المقابل لراتبه القديم، والدرجة الجديدة المقابلة لدرجته القديمة مع احتفاظه بحقه في القدم المؤهل للتدرج، دون تعديل في الرتبة.

 

تطبق احكام هذا البند على موظفي السلك الخارجي عند تعيينهم وقبل نقلهم الى الخارج وعلى الذين أعيدوا او انتدبوا الى الادارة المركزية بعد انقضاء سنة واحدة على عودتهم الى لبنان.

 

2 - تحوّل سلاسل رواتب موظفي السلك الخارجي وفقاً لما هو مبين في الجداول رقم 14 و15 و16 الملحقة بهذا القانون ويخصص لكل منهم الراتب الجديد المقابل لراتبه القديم والدرجة الجديدة المقابلة لدرجته القديمة مع احتفاظه بحقه في القدم المؤهل للتدرج، دون تعديل في الرتبة.

 

3 - تحول سلسلة رواتب افراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي الملحقة بالقانون رقم 63 تاريخ 31/12/2008 وفقا للجدول الجديد رقم 17 الملحق بهذا القانون، ويخصص لكل من افراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي المعنيين الراتب الجديد المقابل لراتبه القديم والدرجة الجديدة المقابلة لدرجته القديمة مع احتفاظه بحقه بالقدم المؤهل للتدرج، ودون تعديل في الرتبة.

 

4 - تفتح القمة في جميع الجداول، ويستمر الموظف الذي بلغ الدرجة الاعلى في الجدول العائد لسلسلة رواتب وظيفته، في الاستفادة كل سنتين من درجة تدرج تعادل قيمتها قيمة هذه الدرجة الاعلى.

 

5 - تحول سلاسل رواتب العسكريين الملحقة بالقانون رقم 63 تاريخ 31/12/2008 وفقاً للجداول الجديدة رقم 18 و19 و20 و21 و22 الملحقة بهذا القانون، ويخصص لكل من العسكريين المعنيين الراتب الجديد المقابل لراتبه القديم والدرجة الجديدة المقابلة لدرجته القديمة مع احتفاظه بحقه بالقدم المؤهل للتدرج، ودون تعديل في الرتبة.

 

• المادة الثالثة:

 

تعتبر المبالغ المقبوضة كسلفة عن بدل غلاء معيشة للمستفيدين من هذه السلسلة من تاريخ 1/2/2012 ولغاية نفاذ هذا القانون غير خاضعة لموجب الاسترداد.

 

• المادة الرابعة:

 

1 - عند نقل الموظف من وظيفة الى وظيفة اخرى من ذات الفئة او الرتبة انما لكل منهما جدول رواتب مختلف يحتفظ بالدرجة دون الراتب، وبحقه في القدم المؤهل للتدرج.

 

• المادة الخامسة:

 

لا يحق للمستفيد من التحويل المنصوص عليه في هذا القانون، في حال كان قد استفاد من احكام القانون رقم 173 تاريخ 29/8/2011، سوى الفرق بين الزيادة المقررة بموجب هذا القانون والزيادات التي حصل عليها بموجب القانون المذكور.

 

• المادة السادسة:

 

لا يستفيد المهندس او الطبيب او الصيدلي من جداول الرواتب المخصصة للمهندسين او الاطباء او الصيادلة الا في حال كان يشغل وظيفة تتضمن من بين شروطها شرط حيازة شهادة في الهندسة او الطب او الصيدلة.

 

• المادة السابعة:

 

لا تدخل الدرجات الاستثنائية التي تعطى للموظفين بموجب قوانين خاصة، في احتساب الدرجات المطلوبة للترفيع من فئة الى فئة اعلى او من رتبة الى رتبة اعلى.

 

• المادة الثامنة

 

يعطى موظفو الملاك الفني في مصلحة الملاحة الجوية في المديرية العامة للطيران المدني الموجودين في الخدمة الفعلية بتاريخ صدور هذا القانون درجتان استثنائيتان عن كل كفاءة من كفاءات مراقبة الحركة الجوية المنصوص عليها بموجب القانون رقم 663 تاريخ 4/2/2005 (قانون سلامة الطيران المدني) مع احتفاظهم بحقهم في القدم المؤهل للتدرج.

 

• المادة التاسعة:

 

- يُعطى موظفو الادارات العامة من مختلف الفئات والرتب، العاملون بتاريخ نفاذ هذا القانون ثلاث درجات استثنائية تدخل في اساس الراتب ويحتفظون بحقهم بالقدم المؤهل للتدرج.

 

- يعطى افراد الهيئة التعليمية في ملاك التعليم الرسمي في المرحلة الثانوية وافراد الهيئة التعليمية من الفئة الثالثة في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني العاملون في الخدمة الفعلية بتاريخ نفاذ هذا القانون ثلاث درجات استثنائية مع احتفاظهم بحقهم بالقدم المؤهل للتدرج.

 

- يعطى افراد الهيئة التعليمية في ملاك التعليم الرسمي الابتدائي والمتوسط في وزارة التربية والتعليم العالي وافراد الهيئة التعليمية من الفئة الرابعة في المديرية العامة للتنظيم المهني والتقني العاملين في الخدمة الفعلية بتاريخ نفاذ هذا القانون المعينين قبل 1/1/2010 ست درجات استثنائية مع احتفاظهم بحقهم بالقدم المؤهل للتدرج، باستثناء حملة الاجازة المعينين بعد 1/1/2010 درجتين.

 

• المادة العاشرة

 

يضاف الى التعويض الشهري الذي يتقاضاه المتعاقدون في الادارات العامة، والمتعاقدون الاداريون في الجامعة اللبنانية والمتعاقدون في الملاك المؤقت للمشروع الاخضر وفي مجلس الجنوب، زيادة غلاء معيشة تحتسب وفق الآلية الآتية:

 

1 - تنزل من التعويض الشهري قيمة الزيادة التي أضيفت بموجب القانون رقم 63 تاريخ 3/12/2008.

 

2 - تضاف الى الرصيد زيادة غلاء معيشة بنسبة:

- 100% على الشطر الاول منه حتى 400 الف ليرة لبنانية، على الّا تقل الزيادة عن 375 الف ليرة لبنانية.

- 9% على الشطر الثاني منه الذي يزيد عن 400 الف ليرة لبنانية ولا يتجاوز المليون وخمسمائة الف ليرة لبنانية.

- لا شيء على الشطر الذي يتجاوز المليون وخمسماية الف ليرة لبنانية.

 

3 - يحتسب الفرق بين المبلغ الاجمالي الناتج عن الفقرة السابقة والأجر الشهري الذي كان يتقاضاه الاجير بتاريخ 31/1/2012، ويكون هذا الفرق هو الزيادة التي تضاف الى الاجر الشهري الذي كان يتقاضاه الاجير بتاريخ 31/1/2012.

 

4 - من اجل احتساب قيمة الاجر اليومي يقسّم الاجر الشهري الجديد على ثلاثين ويدوّر كسر الالف ليرة الى الف ليرة لصالح المستفيد.

 

• المادة الثانية عشرة

 

- يعطى المتعاقدون للتدريس بالساعة في حقل التعليم الرسمي ما قبل الجامعي والتعليم المهني والتقني والتعليم العالي زيادة غلاء معيشة على ان تحدد الاجرة الجديدة للساعة بقرار مشترك صدر عن وزير المالية والوزير المختص، بعد استطلاع رأي مجلس الخدمة المدنية. مع الاخذ بعين الاعتبار الزيادة التي حصلت.

 

• المادة الثالثة عشرة:

 

تسري أحكام هذا القانون على افراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الداخلين في الملاك.

ويستفيد المتعاقد في المدارس الخاصة بنسبة مئوية محسوبة على اساس عدد حصص عمله الاسبوعية.

 

• المادة الرابعة عشرة

 

أ - يعطى المستخدمون والمتعاقدون والاجراء الدائمون والمؤقتون والاجراء بالفاتورة (الذين يتقاضون تعويضات شهرية تعتبر بمثابة راتب او اجر) في المؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل زيادة غلاء معيشة تضاف الى اساس الراتب الشهري ويتقاضاه كل منهم وتحتسب وفق الآلية الآتية:

 

1 - تنزل من الراتب الشهري قيمة الزيادة التي اضيفت سنداً لأحكام القانون رقم 63 تاريخ 31/12/2008

2 - تضاف الى الرصيد زيادة غلاء معيشة بنسبة:

 

- 100% على الشطر الاول منه حتى 400 الف ليرة لبنانية، على الّا تقل الزيادة عن 375 الف ليرة لبنانية.

- 9% على الشطر الثاني منه الذي يزيد عن 400 الف ليرة لبنانية ولا يتجاوز المليون وخمسمائة الف ليرة لبنانية.

- لا شيء على الشطر الذي يتجاوز المليون وخمسماية الف ليرة لبنانية.

 

• المادة الخامسة عشرة:

 

أ - يعطى الموظفون والمتعاقدون والاجراء في البلديات واتحاد البلديات زيادة غلاء معيشة تضاف الى اساس الراتب الشهري الذي يتقاضاه كل منهم وتحتسب وفق الآلية الآتية:

 

1 - تنزل من اساس الراتب الشهري قيمة الزيادة التي اضيفت سندا لاحكام القانون رقم 63 تاريخ 31/12/2008

2 - تضاف الى الرصيد زيادة غلاء معيشة بنسبة:

 

- 100% على الشطر الاول منه حتى 400 الف ليرة لبنانية، على الا تقل الزيادة عن 375 الف ليرة لبنانية.

- 9% على الشطر الثاني منه الذي يزيد عن 400 الف ليرة لبنانية ولا يتجاوز المليون وخمسمائة الف ليرة لبنانية.

- لا شيء على الشطر الذي يتجاوز المليون وخمسماية الف ليرة لبنانية.

 

• المادة الثامنة عشرة

 

باستثناء المستفيدين من احكام القانون 173/2011 والقانون 206/2012

 

اولا - يعطى المتقاعدون الذين تقاعدوا قبل وبعد 1/2/2012 ولغاية تاريخ نفاذ هذا القانون زيادة على اساس معاشاتهم التقاعدية المحتسبة بموجب القانون 63/2008 قدرها /200,000/ ل.ل. للمعاشات التي تزيد قيمتها عن /600,000/ ل.ل. و/150,000/ ل.ل. للمعاشات التي تقل قيمتها عن /600,000/ ل.ل.

 

ثانيا: يعطى المتقاعدون او المستفيدون من المعاشات التقاعدية، على معاشاتهم التقاعدية المستحقة لهم بموجب البند (اولاً) من هذه المادة زيادة تحدد على الوجه التالي:

 

أ - 25% (خمسة وعشرون بالمئة) على الجزء الاول من المعاش حتى مبلغ ستماية وخمسة وسبعين الف ليرة لبنانية.

 

ب - 10% (عشرة بالمائة) على الجزء الذي يتراوح بين ستماية وخمسة وسبعين الف ليرة لبنانية وليرة واحدة، ومليون وثلاثماية وخمسين الف ليرة لبنانية.

 

ج - 8% (ثمانية بالمائة) على الجزء الذي يتراوح بين مليون وثلاثماية وخمسين الف ليرة لبنانية وليرة واحدة، ومليونين وخمسة وعشرين الف ليرة لبنانية.

 

د - 6% (ستة بالمائة) على الجزء الذي يتراوح بين مليونين وخمسة وعشرين الف ليرة لبنانية وليرة واحدة، ومليونين وسبعماية الف ليرة لبنانية.

 

هـ - 4% (اربعة بالمئة) على الجزء الذي يزيد عن مليونين وسبعماية الف ليرة لبنانية.

 

و - تدمج الزيادة في صلب معاشات التقاعد.

 

ز - عند تحديد المعاش التقاعدي او عند تحديد أقسامه يدوّر كسر الالف ليرة الى ألف ليرة لبنانية.

 

المصدر: جريدة النهار

 

وجهت نقابة المعلمين ورابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي، كتاباً الى النواب بخصوص جلسة 15 أيار وسلسلة الرتب والرواتب. 

وجاء في الكتاب، "ان مشروع سلسلة الرواتب مطروح على جلستكم التشريعية العامة في 15 أيار الجاري، إضافة الى قانون الإنتخاب ومشاريع قوانين أخرى.

اننا اذ نؤكد أهمية قانون الإنتخاب، لكن نتمنى عليكم وضع مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب بنداً اول وإقراره على أساس: وحدة التشريع للمعلمين بين العام والخاص. إعطاء المعلمين في كل المراحل 6 درجات.

انصاف المعلمين المعينين في الدرجة 1 بعد عام 2010. إلغاء المادة 32 من مشروع قانون السلسلة. استبدال المادة 37، بمادة تؤكد تفعيل هيئات الرقابة وإطلاق يدها بعيداً من أي تدخل سياسي في اصلاح الهيكليات الإدارية وفي تقويم الموظفين. إعطاء المتقاعدين حقوقهم كاملة وذلك باحتساب 85% من الزيادة التي تقر لأمثالهم في الخدمة الفعلية. وإعطاء المتعاقدين نسبة الزيادة نفسها التي تقر لزملائهم في الملاك.

10 نيسان 2017

 المصدر: جريدة النهار

 

رأت رابطة اساتذة الثانوي الرسمي ان هناك محاولات لضرب قطاع التعليم وخصخصته، معتبرة أن التهجم على الأساتذة من بعض النواب يصب في هذا الاتجاه.

وعقدت الهيئة الإدارية للرابطة السبت مؤتمرا صحافياً رداً على "حملة التجني الممنهجة على القطاع". وتلا رئيس الرابطة نزيه جباوي بياناً قال فيه أن الأساتذة كانوا ينتظرون اقرار سلسلة الرواتب بما يخفظ الحقوق، "كي لا نضطر الى التصعيد، ما يهدد السنة الدراسية، وإذ بنا نفاجأ بكلمة النائب انطوان زهرا التي تطاول فيها على التعليم الثانوي واساتذته التي اعتبرتها الرابطة إهانة ليس للأساتذة فحسب وإنما للتربية والتعليم الرسمي على السواء".

وقال ان الرابطة "تضع هذا التهجم في خانة الاستهداف لهذا القطاع الذي أثبت على الدوام قدرته وانتاجيته وتفوقه وأعطى نتائج مرموقة في الشهادات الرسمية".

وفنّد ما اعتبره مغالطات للنائب زهرا، وقال "إن عدد الثانويات الرسمية 268، وعدد الأساتذة العاملين في الملاك 4299 أستاذا منهم 1300 أستاذ ما بين مدير وناظر ومنسق وإداري والباقي 3000 أستاذ في الملاك، وهؤلاء يغطون نصابهم الكامل ما بين 16 و20 ساعة اسبوعياً، ويبقى 1367500 ساعة سنوياً موزعين على المتعاقدين الذين تراوح عقودهم ما بين ساعتين و10 ساعات وعددهم 4071 مع المستعان بهم، وعليه فاحتساب ساعات المتعاقدين من بين ساعات الداخلين بالملاك مغالطة والأصح قسمة الساعات على النصاب الفعلي فينزل العدد الى 2279 استاذا على 70000 تلميذ موزعين على 268 ثانوية، فيكون المعدل 15 تلميذاً لكل استاذ.

أضاف متوجهاً للنائب زهرا: "إذا كنت لا تفقه معنى التناقص في عدد ساعات التدريس، ما عليك إلا العودة إلى القوانين التي أقرها مجلسكم التي تجيز هذا التناقص والاستعاضة بأعمال لا صفية ضمن الثانوية، أما قولك وتبريرك للتناقص بأنه من أجل التعليم في المؤسسات الخاصة، فللتوضيح، إن الأستاذ الثانوي بعد استكمال نصابه البالغ عشرين ساعة أسبوعياً، أجازت له القوانين التدريس في المؤسسات الرسمية والخاصة والمعاهد والجامعات بمعدل عشر ساعات أسبوعياً خارج نصابه، ويستحصل على إذن رسمي بالتدريس من المراجع المختصة، حيث انه لا يوجد قانون تفرغ للأستاذ الثانوي شبيه بتفرغ أساتذة الجامعة اللبنانية. من هنا اصرارنا ومطلبنا اقرار مشروع التفرغ لأساتذة التعليم الثانوي.

وحذر من الخطر الذي يتهدد التعليم الثانوي الرسمي، داعياً المسؤولين للحفاظ على هذا القطاع والالتزام بإعطاء الحقوق وعدم المساس بالمكتسبات التاريخية التي حققها الأساتذة بعد نضال طويل، وإلا سنكون أمام مرحلة جديدة من التصعيد".

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

خرج مشروع موازنة ٢٠١٧ من مجلس الوزراء بنحو مختلف عن المشروع الذي أعدّته وزارة المال. التعديلات التي أُقرّت أدّت إلى ترحيل سلّة واسعة من الإجراءات الضريبية المقترحة، بينها الضرائب على أرباح المصارف الفاحشة وعلى الريوع العقارية، إلى مجلس النواب حيث ستُناقَش إلى جانب مناقشات سلسلة الرتب والرواتب، كذلك فإن هذه التعديلات لم تؤد إلى خفض العجز إلا بنسبة ٢.٢٪، أو ما يعادل ١٧٠ مليار ليرة!

محمد وهبة
 

بعد نحو ١٥ جلسة أقرّ مجلس الوزراء مشروع موازنة ٢٠١٧ وأحاله على مجلس النواب. طرأت على المشروع تعديلات عدّة في بنية النفقات والواردات عرضها أمس وزير المال علي حسن خليل، في مؤتمر صحافي.

يقول خليل إن النفقات المقدرة في المشروع بلغت 23670 مليار ليرة مقارنة مع نفقات محققة فعلياً في عام ٢٠١٦ بقيمة 22600 مليار ليرة. أما الإيرادات، فقد بلغت 16384 مليار ليرة مقارنة بـ 14959 ملياراً في 2016، أي بزيادة نسبتها 9.5%. وبذلك، بلغ العجز 7283 ملياراً في مشروع موازنة عام 2017 مقابل عجز فعلي بلغ 7453 ملياراً في عام 2016. وتتوزّع النفقات على خدمة الدين العام بقيمة 7152 مليار ليرة، وعلى الرواتب وملحقاتها بقيمة 7374 ملياراً، وعلى مساهمات لكهرباء لبنان بقيمة 2100 مليار ليرة، فيما بلغت حصّة الإنفاق الاستثماري 2353 مليار ليرة.

أبرز التعديلات التي كان لها أثر مباشر على إيرادات مشروع موازنة ٢٠١٧ ونفقاته، متصلة بالقرار السياسي الذي اتخذه مجلس الوزراء بترحيل مجموعة من البنود الضريبية المقترحة في المشروع، إلى مجلس النواب. الذريعة التي استخدمت لتبرير هذه الخطوة، هي أن هذه الإجراءات الضريبية كان مجلس النواب قد أقرّها في عام ٢٠١٤ في أثناء مناقشة سلسلة الرتب والرواتب، وأن هناك اتفاقاً بشأنها. التبرير لم يكن واقعياً، إذ إنه أدّى عملياً إلى تأجيل التصحيح الضريبي المرتقب من هذه الإجراءات، من دون أن تكون له صفة الإلزامية بعدما تبيّن أن موافقة مجلس النواب على هذه الإجراءات في عام ٢٠١٤ من دون نشر القوانين المقرّة لم تصبح نهائية بل أصبحت بحكم الملغاة. بهذه الطريقة، لحس مجلس النواب توقيعه السابق على الإجراءات الضريبية التي نوقشت مجدداً في مجلس النواب قبل أسبوعين، وتبين أن لا توافق عليها، إذ الجلسة واستبدلت بوعد من الرئيس نبيه برّي بالعودة إلى مناقشة السلسلة في نيسان المقبل.

 

أما سلسلة الرتب والرواتب، فقد أدرجت في مشروع الموازنة بطريقة ملتبسة، إذ قال خليل إن "سلسلة الرتب والرواتب ستدخل في نفقاتها وإيراداتها من ضمن الموازنة فور إقرارها. حضّرنا أنفسنا على هذا الأساس بأن يكون هناك شمولية لهذه الموازنة تدخل فيها كل نفقات سلسلة الرتب والرواتب والإيرادات التي أحيلت بموجب مشروع القانون الذي يناقش في مجلس النواب. إذا أُدخلت هذه الأرقام للسلسلة في الموازنة، سيكون هناك أثر ايجابي على تخفيف العجز للموازنة ربما يقارب 450 مليار ليرة على الأقل".

على أي حال، كيف توصّل مجلس الوزراء إلى الأرقام التي كشف عنها خليل أمس؟

في باب النفقات، جرت زيادة اعتمادات بعض القطاعات الصحية والاجتماعية والتربوية، فأدرج اعتماد لتحقيق بنى تحتية وعتاد للجيش اللبناني بقيمة 337 مليار ليرة تنفيذاً للقانون 30/2015، وجرت زيادة موازنة وزارة الطاقة بقيمة ١٠٠ مليار ليرة وزيادة موازنة وزارة الأشغال بقيمة ١٠٠ مليار ليرة، وأقرّ قانون برنامج لتطوير وتوسيع الشبكة الثابتة في الاتصالات ومتمماتها بقيمة 225 مليار ليرة، بالإضافة إلى الاعتمادات المخصصة لدفع ديون الضمان الاجتماعي. وأقرّ خفض اعتمادات المواد الاستهلاكية في كل الوزارات بنسبة ٢٠٪، وخفض بنسبة ٢٥٪ لاعتمادات التجهيزات ما سيحقق وفراً بقيمة ٢٠٠ مليار ليرة. ولو أقرّ هذا البند قبل خمسة أشهر، لكان الوفر ٣٥٠ مليار ليرة.

ويشير خليل، إلى أنه جرت مراجعة الاقتراحات الضريبية من دون أن توضع أي ضريبة تطاول الطبقات الفقيرة أو ذوي الدخل المحدود ضمن الموازنة، "وهذا أمر مختلف عما يُناقش في سلسلة الرتب والرواتب والتي نحن جاهزون لإعادة النظر بكل الإجراءات الضريبية، بل على العكس ففي مشروع الموازنة اتخذت اجراءات تخفيفية على المواطن وتخفيزية للاقتصاد، مثل خفض سكن المالك إلى 50% من القيمة التأجيرية على ألا يقل عن 20 مليون ليرة". وأدرج في الموازنة إجراءات منها تغيير السقف للتسجيل في الـ TVA إلى 100 مليون ليرة على الاستيراد والتصدير، والضريبة على أرباح المصارف المحققة من الهندسات المالية، وهي تخضع لضريبة الأرباح، فيما لا تزال الوزارة في انتظار رأي هيئة التشريع والاستشارات لفرض ضريبة استثنائية على الأرباح الاستثنائية المحققة من الهندسات.

ويؤكد خليل أن الوزارة أعدت خطة مالية لغاية عام 2022 تستهدف خفض العجز المالي إلى 2000 مليار من خلال إجراءات منها ما يتعلق بالكهرباء وبالجمارك وبوقف الهدر والفساد وبفرض ضرائب جديدة تطاول الريوع العقارية والشركات المالية… وإجراءات أخرى من أجل تحقيق هدف يتعلق بتقليص نسبة الدين إلى الناتج إلى 124% في عام 2020 مقابل 144% حالياً.

المصدر: جريدة الاخبار
 
 
فاتن الحاج
 

رغم أن 65% من أساتذة التعليم الثانوي الرسمي صوّتوا مع الاستمرار في الإضراب المفتوح، أتى موقف الهيئة الإدارية لرابطة الأساتذة متخبطاً لجهة إعلان الاستمرار بالإضراب احتراماً للجمعيات العمومية مع العودة إليها مرة جديدة هذين اليومين، أي الخميس والجمعة، للتصويت على تعليق الإضراب لأسبوعين بناءً على "اللقاء المثمر مع رئيس مجلس النواب، نبيه بري"، على أن يعلن الموقف من مصير الإضراب غداً الجمعة.

أمس، ارتفعت بورصة الدرجات الاستثنائية للأساتذة الثانويين في عين التينة إلى 6 درجات، بعدما كانت قد رست في السرايا الحكومية على 5، بدلاً من 3 درجات أوردها المشروع المطروح حالياً لسلسلة الرتب والرواتب. تبني رئيس مجلس النواب نبيه بري لرفع الدرجات أتى مشروطاً بالتشاور مع الرئيس الحريري عندما يعود من مصر ومصحوباً، بحسب رئيس الرابطة نزيه جباوي، بوعد قائم بأن شهر نيسان لن يمر من دون إقرار السلسلة في الهيئة العامة للمجلس النيابي، وأن هذا الإقرار قادم لا محالة وغير مرتبط بأي موضوع آخر، لا قانون الانتخابات ولا غيره، «وقد أكد لنا الرئيس بري أنّه لن يجري فرض ضرائب على الفقراء وسيؤتى بالضرائب من المكان الذي يجب أن تأتي منه».غير أن هذا الوعد أتى معزولاً في نقاشات وفد الرابطة مع الرئيس بري، وقبله مع الرئيس الحريري عن سلة المطالب التي نفذ على أساسها أساتذة التعليم الثانوي الرسمي إضرابهم المفتوح، وهي: حفظ كامل الحقوق والموقع الوظيفي والمتمثلة بـ 121%، وفارق الـ 6 درجات عن أستاذ الجامعة اللبنانية، و10 درجات عن معلم التعليم الأساسي، و60% عن موظف الإدارة العامة فئة ثالثة، رفض الضرائب على ذوي الدخل المحدود، رفض البنود التخريبية في السلسلة التي تضرب مبدأ الوظيفة العامة (33 و35 و37) وإنصاف المتقاعدين.

وكان الاتفاق الشفهي الذي عقدته الرابطة مع الرئيس الحريري، أول من أمس، قد أشعل مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات الواتساب، فوصفه الأساتذة بالشيك بلا رصيد وبأنه بمثابة مخرج للوعود التي فقدنا أي ثقة بها والتي لا تلزم أصحابها بالتنفيذ في تاريخ محدد. فالأساتذة لم يتحركوا طيلة 13 سنة مضت لاسترجاع 60% (عشر درجات ونصف) قضمت في قانون السلسلة في عام 1996، لتعود السلطة السياسية وتقضمها مرة أخرى، من خلال التصدق بفتات الدرجات".

يوم أمس وصف بالتاريخي، إذ نشر الأساتذة للمرة الأولى عبر المواقع والمجموعات محاضر الجمعيات العمومية التي عقدت أمس للتصويت على توصية الرابطة بتعليق الإضراب أو الاستمرار به. وانطلق التصويت مترافقاً مع تشكيك الأساتذة بالاتفاق الذي لم يكن، كما قالوا، التزاماً بل وعداً من الرئيس الحريري بدراسة الأرقام مع وزير المال خلال سفرهما إلى مصر. البعض رأى أن الرابطة كانت مفاوضاً فاشلاً عندما وافقت على إسقاط الإضراب المفتوح بثمن بخس، ودعوا إلى أن لا ينسحب الإحراج الذي تعيشه القوى النقابية المكونة للرابطة على قاعدة الأساتذة، فلا تدخل الأخيرة في مهاترات مع القيادة النقابية، بل تساعدها على الخروج من الإحراج في مواجهة أحزاب السلطة. وبدا للكثيرين أن لا قيمة للموقع الوظيفي والأرقام والنسب، ما لم تلغ المادة 37 التي تنص على «اعتماد نظام لتقييم أداء الموظفين سنوياً استناداً إلى:

ـ أن يشمل التقييم جميع الموظفين من دون استثناء.

ـ أن يستند التقييم إلى معايير مرتبطة بقدرات الموظف وصفاته التي تمكنه من أداء وظيفته من جهة، وبأدائه وسلوكه الوظيفيين.

ـ أن يتم التقييم من قبل الرؤساء التسلسليين للموظف في مرحلة أولى، ومن قبل لجنة تقييم الأداء في مرحلة ثانية.

ـ أن يتاح للموظف حق المراجعة والتظلم بشأن تقارير تقييم الأداء السنوية لدى الوزير المختص.

ـ تعتمد تقارير الأداء السنوية أساساً لتطبيق مبدأي الثواب والعقاب.

ـ لمجلس الوزراء أن يصرف كل موظف مهما كانت فئته أو رتبته أثبتت تقارير الأداء السنوية المعتمدة بموجب نظام التقييم أن أداءه كان وسطاً أو أقل من الوسط خلال سنتين متتاليتين أو لمرتين خلال 3 سنوات متتالية».

الأساتذة قالوا إن المادة 37 تضرب وتخرّب منطق الدولة وتمهد للتعاقد الوظيفي كونها تفقد الموظف حصانته وثباته الوظيفي وديمومة عمله وتجعله خاضعاً للصرف من الخدمة في كل سنة وفقاً لمزاجية رئيسه المباشر الشخصية والسياسية والحزبية والطائفية.

التيار النقابي المستقل يستغرب دعوة رابطة الثانوي للاساتذة لعقد جمعيات عامة اليوم وغداً، من أجل مناقشة المعطيات ذاتها التي ناقشوها في الجمعيات العامة أمس حيث جاءت نتيجة التصويت 65٪‏ بالاستمرار بالاضراب المفتوح حتى تحقيق كامل الحقوق ، الا اذا اعتبرت الرابطة أن عرض الرئيس بري أمس بالوعد باعطاء درجة اضافية قد حقق كامل الحقوق والموقع الوظيفي. علماً أن الوعود اذا تحققت تضع الاستاذ الثانوي على الشكل التالي:

13 درجة من الجامعة

6 درجات من الأساسي

وتبقي الفارق مع الاداري حوالي 12٪‏ ( كان الفارق الحقيقي 60٪‏).

أما رابطة أساتذة التعليم المهني الرسمي فقد أعلنت تعليق إضرابها، على أن يكون اليوم الخميس يوم تدريس عادي في المدارس والمعاهد المهنية. الرابطة لم تجر إحصاءً للذين صوتوا في الجمعيات العمومية، بل بنت موقفها على الأجواء الإيجابية التي شهدها "اللقاء المثمر والمميز مع الرئيس بري حيث تم التعهد بالسعي إلى أن يصبح عدد الدرجات المقترحة للثانوي وللمهني (فئة ثالثة) ست درجات".

جريدة الاخبار

 

 

تركت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي للجمعيات العمومية التي تعقد اليوم خيار بتّ مصير الإضراب المفتوح المستمر منذ 10 الجاري، فرفعت توصية مزدوجة بتعليق الإضراب أو الاستمرار به.

وكانت الرابطة قد التقت رئيس الحكومة سعد الحريري على مدى ساعتين ونصف ساعة، بحضور وزير التربية مروان حمادة، وبالتشاور الهاتفي مع وزير المال علي حسن خليل، وأخذت التزاماً برفع الدرجات الاستثنائية من 3 درجات إلى 5 تقرّ مع سلسلة الرتب والرواتب عند عرضها مجدداً على الهيئة العامة للمجلس النيابي، ما يرفع نسبة الزيادة إلى 43%. كذلك تلقت الرابطة وعداً من الوزير حمادة بإحالة المشروع المتعلق بالموقع الوظيفي، أي بإعطائهم 5 درجات أخرى، على مجلس الوزراء. ومن المقرر أن تلتقي الرابطة رئيس مجلس النواب نبيه بري، عند الثانية من بعد ظهر اليوم، لاستكمال البحث في المطالب.

التيار النقابي المستقل أعلن أنّه مستمر بالإضراب المفتوح، رافضاً الاتفاق الذي لم يمنح الأساتذة 121%، وقلّص الفارق مع الموظف الإداري إلى 15% بدلاً من 60% حتى مع إعطاء 5 درجات، ولم يحقق فارق الـ 6 درجات مع أستاذ الجامعة اللبنانية والـ 10 درجات مع المعلم في التعليم الأساسي، ولم يلحظ البنود المسمّاة إصلاحية وحماية حقوق المتقاعدين.

وفي التعليم المهني، طلب المدير العام أحمد دياب، من رابطة الأساتذة التي تنفذ إضراباً مفتوحاً منذ 7 الجاري فتح دفاتر المتعاقدين، أي السماح لنحو 12 ألف متعاقد بدخول القاعات الدراسية، وإذا لم يحضر الطلاب لا تحتسب ساعات التعاقد. الرابطة أبلغت دياب بأنها مستمرة في الإضراب، لكنها ستلجأ غداً (اليوم) إلى الجمعيات العمومية لتحديد موقفها من استمرار الإضراب أو تعليقه إلى حين عقد جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب. وستعقد الرابطة اجتماعاً لتقويم ما آلت إليه الأمور في ضوء ربط ملف السلسلة بالموازنة وإيلاء قانون الانتخابات النيابية الأولوية القصوى. وقالت الرابطة في بيان أصدرته أمس إنها تلقت وعوداً ايجابية في ما خصّ مطالب الأساتذة: إقرار سلسلة عادلة، وتعديل قيمة الدرجة لتصبح 5% من أساس الراتب، ولحظ شهادات التعليم المهني والتقني بمشروع قانون السلسلة، ومتابعة أوضاع الأساتذة المتعاقدين والعمل على إنهاء بدعة التعاقد التي لا تتناسب مع المادة 22 من مشروع قانون السلسلة، وإيجاد آلية منصفة وعادلة لتثبيتهم وفق الحاجات، وإنصاف المهندسين وحملة شهادة الماستر والدكتوراه والفئة الثانية.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
شورى الدولة يوقف تنفيذ عقد العمل الموحد لعاملات المنازل: تعطيل مبادرة جديدة للحدّ من ممارسات الاستعباد

شورى الدولة يوقف تنفيذ عقد العمل الموحد …

تشرين1 26, 2020 28 مقالات وتحقيقات

القضاء ينتصر للاستعباد! أصحاب مكاتب الاستقدام ينتفضون ضدّ عقد العمل الموحّد

القضاء ينتصر للاستعباد! أصحاب مكاتب الاس…

تشرين1 26, 2020 18 مقالات وتحقيقات

الحركة الشبابيّة للتغيير: إجراءات فوريّة للإنقاذ

الحركة الشبابيّة للتغيير: إجراءات فوريّة…

تشرين1 23, 2020 18 مقالات وتحقيقات

الطبقة الوسطى تنهار: فقدان حزام الأمان الاجتماعي؟

الطبقة الوسطى تنهار: فقدان حزام الأمان ا…

تشرين1 23, 2020 26 مقالات وتحقيقات

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

تشرين1 20, 2020 32 مقالات وتحقيقات

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدوية: حياة المرضى بخطر - جريدة المدن - عزة الحاج حسن

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدو…

تشرين1 14, 2020 50 مقالات وتحقيقات

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت قيمة الليرة ازدادت نسبة الاقتطاع لصالح القطاع المصرفي الرواتب الموطّنة بالدولار تُنتهك من التعميم 151 واستنسابية البنوك

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت ق…

تشرين1 14, 2020 51 مقالات وتحقيقات

المافيا تمنع الدواء

المافيا تمنع الدواء

تشرين1 13, 2020 43 مقالات وتحقيقات

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي لإخفاء جرائمهم المالية

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي …

تشرين1 12, 2020 34 مقالات وتحقيقات

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفية على اساس 3900 ليرة تقاذفَ المسؤولين كرة رفع الدعم خوفا من إنفجارها... القرار للحكومة!

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفي…

تشرين1 12, 2020 51 مقالات وتحقيقات

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة لكارتيل المدارس

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة…

تشرين1 09, 2020 64 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية... "طبخة بحص"؟

البطاقة التموينية... "طبخة بحص…

تشرين1 06, 2020 56 مقالات وتحقيقات

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت قريبة!

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت …

تشرين1 05, 2020 189 مقالات وتحقيقات

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لبنان... لا العكس!

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لب…

تشرين1 05, 2020 76 مقالات وتحقيقات

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُجراء

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُ…

تشرين1 01, 2020 90 مقالات وتحقيقات

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

أيلول 30, 2020 127 مقالات وتحقيقات

كشف حقائق وتحديد المخالفات في قضيّة الموظفين المصروفين من الجامعة الأميركيّة -

كشف حقائق وتحديد المخالفات في قضيّة المو…

أيلول 30, 2020 95 مقالات وتحقيقات

ديوان المحاسبة يخرق «حصانة الوزراء» حكم …

أيلول 30, 2020 77 مقالات وتحقيقات