قصة «النصاب» كانت اختراعاً. تؤكّد مصادر نيابية شاركت في المشاورات التي سبقت انعقاد الجلسة المسائية في مجلس النواب، أن اتفاقاً حصل على فرطها وتحميل النائب سامي الجميّل المسؤولية. سبق ذلك حملة منظمة للتهييج ضد السلسلة والضرائب، شارك فيها نواب، وتوجد دلائل على أن مصارف حرّضت عليها وموّلتها، بهدف منع أي نقاش يرمي الى زيادة الاقتطاعات الضريبية من أرباحها الفاحشة وأرباح المضاربات العقارية التي تغذّيها. كذب النواب على الناس وأمعنوا في تضليلهم، في محاولة لإخفاء الصفة التمثيلية الوحيدة التي يستحقونها: نوّاب اللصوص

فاتن الحاج
 

ما حصل أمس في مجلس النواب لم يكن مفاجئاً. المؤشرات كلها، التي سبقت الجلسة التشريعية ورافقتها منذ انعقادها يوم الاربعاء الماضي، كانت تشي بأن «المسرحية» متواصلة، وأن فصلها الاخير لم يُكتب بعد، وبالتالي لن تُسدل الستارة. المفاجئ حقاً كان في تردّي «الإخراج» الى مستوى غير مسبوق. هذه المرّة، لم يجر «تطيير النصاب» بالمعنى الدقيق، ولم تعلن كتلة نيابية وازنة «معارضتها» لمشروعي قانوني سلسلة الرواتب والرتب والاجراءات الضريبية، ولم يلوّح أحد باستخدام «الفيتو» أو يغنّي مواويل «الميثاقية» و»الديمقراطية التوافقية».

بالعكس تماماً. كل ما احتاج إليه فرط الجلسة، أمس، هو ببساطة شديدة: «منشور»، مجهول المصدر، تم تداوله على نطاق محدود على شبكات التواصل الاجتماعي، يعرض نماذج عن ضرائب على الاستهلاك والبنزين والكهرباء وغيرها، يزعم النواب أنها غير مطروحة، ويزعمون أنها أثارت ردود فعل ساخطة من «الجماهير الشعبية»، وأثارت «البلبلة»، وجعلت «التشريع» تحت هذا «الضغط» مستحيلاً. نعم، بهذه الحجّة جرى فرط جلسة نيابية عامّة، سبق أن مهّد لها رئيس كتلة المستقبل، فؤاد السنيورة، بوصفها أنها «من أهم وأخطر الجلسات». هذا الإخراج الهابط احتاج الى سياق درامي لإضفاء بعض الإثارة الرخيصة، إذ كان لا بد من ظهور «الشرير» في نهاية الفصل، ينصب المكائد وينسج المؤامرات ويستعمل قوى خارقة وأيادي خفية ويخرّب ما أجمعت كل الكتل النيابية على تحقيقه من مطالب مزمنة محقة وضرائب ضرورية «عادلة»؛ إنه سامي الجميّل، رئيس حزب الكتائب الذي يمثّله 5 نواب فقط من أصل 128 نائباً، 4 نواب منهم كانوا حاضرين في الجلسة والخامس مسافراً!

قبيل عودة النواب الى القاعة مساءً، اتصل نائب رئيس مجلس النواب، فريد مكاري، برئيس المجلس نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وشكا اليهما سامي الذي يناقش كثيراً في كل إجراء ضريبي، ولا يُظهر الانضباط المطلوب، ويبثّ «الشائعات». قالا له إن ذلك غير جائز. هدّد الحريري برفع الحصانة عنه، فيما طلب بري من مكاري أن يرسل النواب الى منازلهم، وهو سيتولى زمام الأمور لاحقاً لوضع حدّ لهذه الفوضى. تشاور مكاري مع النواب جورج عدوان وإبراهيم كنعان ووزير المال علي حسن خليل، واتفقوا كلّهم على أن تصرفات سامي تنطوي على «مكيدة» ولا بد من التصدي له. كان قد وصل الى مبنى البرلمان 69 نائباً، ودخل الى القاعة 57 نائباً تمهيداً لمعاودة «التشريع». عندها، وقبل أن يكتمل النصاب، سارع مكاري، بصفته رئيساً للجلسة نيابة عن بري، الى إعلان رفع الجلسة التشريعية الى موعد يحدده بري لاحقاً. وقال: «بسبب عدم اكتمال النصاب رفعت الجلسة»! ليتلو تصريحاً «مكتوباً» عن «المزايدين والمعرقلين، في مقدمتهم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل وحزب الكتائب»، ويحمّلهم «مسؤولية الالتفاف على سلسلة الرتب والرواتب وإلغائها، بما يضيع حقوق أكثر من 250 ألف عائلة، بحجة تأمين موارد من خارج سياق الإيرادات دون تقديم طرح بديل وواقعي، ودون المشاركة بأي عمل جدي».

بدا الجميع مسرورين بنهاية هذا الفصل. غادر السنيورة مبتسماً، في حين ارتاح الحريري الذي عارض السلسلة والضرائب حتى إعلان رفع الجلسة، ليقول «كان لديّ تحفّظ على السلسلة في السابق، أما اليوم فأنا مصرّ على إقرارها»! وتوجّه إلى المجتمع المدني بأن الشتائم عيب، وأعلن أن «هناك محاولة حقيقية لضرب السلسلة، العائلات كانت تنتظر إقرارها وهي في ذمة الذين أطلقوا الشائعات. نحن لا نتحمّل مسؤولية من عرقل إقرار السلسلة، وهناك اختلاق للأكاذيب، والجو من يوم أمس الى اليوم أثّر على هذه الحركة». ومن خارج مجلس النواب، خرج رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بموقف يوضح الصورة الجلية، أعلن «تعليق تأييد القوات لسلسلة الرتب والرواتب، الى حين تأمين وارداتها من قبل المعارضين لها»، مشيراً الى أنه «عندما يصبح الامر متعلقاً بالمزايدات فلا يمكن العمل»، وقال: «إننا سنشارك في الجلسات المقبلة، لكن لن نؤيّد السلسلة. وإننا نتمنى أن نعطي المواطنين المال، لكن هناك حياة يجب أن تسير». كشف جعجع المستور، وكان أكثر شجاعة من نائب في تكتل التغيير والاصلاح (رفض ذكر اسمه)، إذ رأى «أنّ تأجيل الجلسة أتى لتحصين السلسلة»، وقال إنها «ستقرّ حتماً، وخصوصاً أنّه تكوّن جوّ سياسي جمع الأضداد حول إنصاف أصحاب الحقوق، لا سيما التغيّر الذي طرأ على موقف الحريري»، وتحدث عن «ازدواجية يمارسها الجميّل لجهة أن البنود نفسها التي وافقت عليها كتلته في جلسة الهيئة العامة في 2014 هي نفسها التي ترفضها اليوم، تماماً كما فعل مع خطة النفايات وعاد واعترض عليها بحكم العلاقات التي تربطه بمصالح شركات النفط الموجودة على ساحل المتن». أما الجميّل فبدا محتاراً: «إذا كان هناك أكثرية نيابية من 123 نائباً، فلماذا لم يقرّوا السلسلة والضرائب؟ هل نحن أوقفنا الجلسة؟».

صدّقوا، هكذا جرى إنهاء الفصل «الأهم والأخطر»، بحسب وصف السنيورة، في مسرحية متواصلة منذ 21 آذار 2013. في هذا التاريخ، أنهت هيئة التنسيق النقابية إضراباً مفتوحاً استمر 33 يوماً، تخللته عشرات التظاهرات والاعتصامات، وحشدت تأييداً واسعاً، وأجبرت حكومة نجيب ميقاتي على إقرار مشروع قانون تعديل سلسلة الرتب والرواتب للموظفين في الإدارات العامة والمعلمين والاساتذة وجنود الجيش وعناصر الامن وأجور المتعاقدين والأجراء في الدولة ومعاشات المتقاعدين، وذلك بعد تجميد حقوق هؤلاء منذ عام 1998، أي منذ آخر تعديل طرأ على السلسلة.

في السنوات الاربع الماضية، حصلت أمور كثيرة. انقضّت أحزاب «السلطة» على هيئة التنسيق النقابية وسيطرت على روابطها بالكامل وشرذمت وحدتها... وأطاحت رمز نضالها، حنّا غريب. ونزلت قوّة الضغط، المتمثلة في ما يسمّى «الهيئات الاقتصادية»، الى الميدان مباشرة، وأعلنت بلسان خطيبها الأبرز، المصرفي وصاحب الوكالات الحصرية نقولا شماس، أنها تُطاع ولا تطيع، وأن السلسلة لن تمر، وأنها لن تسمح بزيادة الاقتطاعات الضريبية من أرباح المصارف وكبار المودعين والمضاربات العقارية والاحتكارات التجارية... بمعنى واضح، شهر فاحشو الثراء سلطتهم الحقيقية وقدّم مجلس النواب ومجلس الوزراء فروض الطاعة الى الآن. عقدت اللجان النيابية الاجتماعات تلو الاجتماعات، مسخت السلسلة وتشرذمت وحمّلت كل الموبقات عبر التهويل المنظّم بكلفتها وآثارها السلبية على الاوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية. تفنّنت باقتراح المزيد من الضرائب الاضافية التي تصيب الطبقات الوسطى، بهدف تهييجها ضد العاملين في القطاع العام وجرّها الى موقف ضد الضرائب بالمطلق، بما فيها التي تصيب الارباح والريوع. في هذه الفترة، نامت السلسلة والضرائب حتى 14 أيار 2014، عندما انعقدت الجلسة النيابية التشريعية الشهيرة.

يومها كُتب فصل شبيه بفصل أمس، إذ بعد إقرار أكثرية الاجراءات الضريبية المقترحة، وقبل طرح مشروع السلسلة، أعلن وزير الدفاع حينها، سمير مقبل، موقفاً هزلياً، إذ طالب بفصل سلسلة العسكريين عن سلسلة بقية الفئات. كانت هذه الحجة التي علّقت عليها الجلسة، ولم يُقفل محضرها حتى اليوم. نامت السلسلة والضرائب مجدداً، حتى الشهر الماضي، عندما بدأ مجلس الوزراء مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2017. لا يزال هذا المشروع عالقاً بسبب ضغوط هائلة مارستها جمعية المصارف ضده، ليرضخ مجلس الوزراء في النهاية، ويقرر عدم لحظ اعتمادات في المشروع مخصصة لتمويل تعديل السلسلة، وعدم لحظ الاجراءات الضريبية المقترحة، علماً بأن الاعتمادات تقدّر بنحو 800 مليون دولار، في حين ان الاجراءات الضريبية تقدّر بأكثر من 1.6 مليار دولار، أي الضعف تقريباً، وبالتالي لم يكن خافياً أن الإجراءات مخصصة أصلاً لتغطية عجز الموازنة أكثر مما هي مخصصة لتمويل السلسلة. كانت الحجّة في مجلس الوزراء أن مشروعي قانوني السلسلة والضرائب موجودان في مجلس النواب، وعلى المجلس أن يحسم قراره، كما لو أن الكتل السياسية الممثلة في مجلس الوزراء هي غيرها في مجلس النواب.

عقدت اللجان النيابية المشتركة اجتماعات سريعة في الاسبوع الماضي، وأقرّت للمرة الرابعة المشروعين. حدد موعد الجلسة التشريعية للتصديق عليهما ووضعا في أسفل جدول الاعمال، كي يتسنى إقرار مشاريع القوانين الاخرى قبل فرط هذه الجلسة. استبقت «الهيئات الاقتصادية» مناقشات النواب ببيان صدر في 14 آذار الجاري، يعلن «رفض الزيادات الضريبية التي أقرّتها اللجان المشتركة في مجلس النواب»، ويرى أنّ «هذه الضرائب التي تستهدف في المقام الأول القطاع المالي والقطاعات الإنتاجية سوف يكون لها ارتدادات كارثية على مجمل الواقع الاقتصادي»، و»إن هذه المرحلة هي مرحلة سياسية انتخابية دقيقة لا تتيح تشريعاً ضريبياً يتماشى مع مستقبل البلد انطلاقاً من رؤية اقتصادية واضحة». واقترح «رشوة» بقيمة 850 مليون دولار تسددها المصارف لمرّة واحدة تحت عنوان «أرباح الهندسة المالية التي أجراها مصرف لبنان مع المصارف»، والتي درّت عليها أكثر من 5.5 مليارات دولار كأرباح استثنائية تضاف الى أكثر من ملياري دولار من الارباح السنوية.

ما حصل أمس لم يكن إلا رضوخاً يعبّر عنه مسار السلسلة والضرائب والموازنة الطويل. الايام المقبلة ستُظهر إذا كانت «الرشوة» مقبولة لتمرير الموازنة بلا الضرائب، وربما «السلسلة» المشروطة التنفيذ، على غرار ما حصل في عام 1998، عندما ترك المفعول الرجعي معلقاً «حتى توافر التمويل».

 


تحركات الشارع

أمس، تجمّع العشرات من حزب الكتائب وبعض ناشطي مجموعات حراك صيف 2015، وتوعّدوا بمواصلة التحرك حتى إسقاط الضرائب التي تصيب الطبقات الوسطى. في هذا الوقت، تستمر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في تنفيذ الإضراب المفتوح في الثانويات الرسمية ودور المعلمين، إلاّ أنها لم تضع أي خطة تحرك ميدانية في ضوء ما حصل في الجلسة التشريعية، باعتبار أن ما صدر عن الجلسة لا يزال ضبابياً والأيام الثلاثة المقبلة هي أيام ميتة ووقت ضائع، في انتظار ما إذا كان سيتم تحديد موعد لجلسة تشريعية الأسبوع المقبل ليُبنى على الشيء مقتضاه.


الضرائب المقرّة قبل فرط الجلسة

أقرّت الهيئة العامة قبل فرطها، أمس، رفع الرسوم على استهلاك المشروبات الروحية بنسبة مئوية، وقد اعترض على هذه الضريبة كلّ من كتلة الكتائب، التي رأت أن هذه الضريبة تطال المواطنين في حياتهم اليومية، فيما جددت كتلة الوفاء للمقاومة موقفها الرافض لكل الضرائب على ذوي الدخل المحدود. وبالنسبة إلى المادة المتعلقة برفع الرسوم على استهلاك بعض أنواع التبغ والتنباك، فقد شطبت المادة الواردة في مشروع القانون والتي ترفع الرسم بنسبة 43.75% على السيجار و135% على السجائر ونرجيلة المعسل واستبداله باقتراح تقدم به النائب عاطف مجدلاني يقضي بزيادة 250 ليرة لبنانية على سعر علبة السجائر و500 ليرة على سعر علبة السيجار، وهنا اقترح النائب الجميّل زيادة 500 ليرة على سعر السيجار الواحد. إلاّ أن كتلتي التنمية والتحرير والوفاء والمقاومة رفضتا رسوم التبغ، لكونها تزيد التهريب ولا تخفف استهلاك الدخان ولا توفر إيرادات للسلسلة، وهنا أوضح وزير المال أنّ هذا الاقتراح لم يرد من الحكومة بل وضعته لجنة نيابية فرعية، في حين أن مؤسسة الريجي تضخ أرباحاً على خزينة الدولة.

الهيئة العامة أقرّت أيضاً فرض 5 آلاف ليرة كرسم مغادرة على المسافرين في البر. وهذا الاقتراح أخذ جدلاً واقترحت كتلة الكتائب فرض رسم 100 ألف ليرة على كل سيارة تأتي من سوريا، إلاّ أن هذا الاقتراح لم يأخذ بالاعتبار لكون الاتفاقيات الثنائية اللبنانية السورية تتعارض معه.

16 آذار 2017

 

تعلن رابطة أساتذة الثانوي الرسمي اليوم موقفها من السلسلة بالعودة الى الجمعيات العمومية، لتقرر على ضوء نتائجها طبيعة تحركها في المرحلة المقبلة، فيما تستمر الثانويات الرسمية بالإقفال اليوم التزاماً بالإضراب المفتوح.

قال رئيس رابطة أساتذة الثانوي الرسمي نزيه جباوي لـ"النهار" أن الرابطة ستقوّم في اجتماع اليوم نتائج الجلسة التشريعية لمجلس النواب، وستدعو إلى عقد جمعيات عمومية لاتخاذ موقف حول الإضراب المفتوح، وذلك بعد الإعتصام الذي نفذته أمس في ساحة رياض الصلح.

وقد جمع اعتصام الأمس أساتذة تعليم ثانوي من كل المناطق، من بيروت وجبل لبنان ومن جرود الضنية في الشمال، ومن ثانويات القبيات وراشيا والبقاع الغربي وصور والنبطية. وعلى رغم المطر الغزير احتشد الأساتذة بكثافة في الساحة، قبل أن يتفرّق شمل المتظاهرين، ولجوء بعضهم الى واجهات المحال التجارية، فيما احتمى آخرون بلافتاتهم التي حملوها وعبرت كلماتها عن غضبهم. وكانت لافتة المشاركة النسائية الفعالة في الاعتصام.

توج الاعتصام "الاضراب المفتوح" منذ 6 أيام، وهو المطلب الذي رفعه اساتذة الثانوي الرسمي، وتضامن معهم أساتذة التعليم الاساسي الملحقين بعد 2010 رافعين مطلب انصافهم بالسلسلة، ونفذوه تزامناً مع انعقاد الجلسة التشريعية في مجلس النواب، بمشاركة اساتذة التعليم المهني الرسمي، ولجنة المتابعة لقضية المتعاقدين في الادارات العامة، والمتقاعدين، والتيار النقابي المستقل، وذلك احتجاجا على ما توصلت اليه اللجان المشتركة في موضوع سلسلة الرتب والرواتب وعدم انصافهم.

وأعلن رئيس رابطة اساتذة الثانوي نزيه الجباوي في كلمة له خلال الاعتصام، انه "اذا لم يتم إنصاف اساتذة التعليم الثانوي سنعلن الاضراب المفتوح، وان ما ينقل عن وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة عن نيته باعطاء افادات "هو كلام مجاف للحقيقة، إنه صوتكم في مجلس النواب ويطالب بحقوقكم".

أضاف: "لم تجدوا إلا الأستاذ الثانوي ليستهدفوه بالشكل وبالمضمون. هل وجدتمونا الحلقة الأضعف بين القطاعات الوظيفية؟ هل هناك قرار بمعاقبتنا على مواقف سابقة وجهنا فيها البوصلة إلى مكامن الهدر والفساد، وسرقة أموال الدولة لتقولوا لنا تجاوزتم الخطوط الحمر؟ هل هناك قرار بإضعاف التعليم الثانوي، القطاع الوحيد الذي يستقطب من القطاع الخاص على عكس كل التوجهات نحو الخصخصة؟".

تابع: "تراودنا شكوك قد تصل إلى حد اليقين أن هناك نية لضرب التعليم الثانوي، متسلحين بكلام بعض النواب بعبارة "على شو شايف حاله التعليم الثانوي"، طبعاً "نحنا شايفين حالنا" بقدرتنا على انتاج بيئة تربوية ناضجة، "شايفين حالنا" بقدرتنا على رفع مستوى التعليم والمحافظة على الهوية التربوية الرسمية، ألا وهي الشهادة الرسمية التي نتباهى بها في العالم".

وقال: "طالبنا بعدم المس بالحقوق المكتسبة، فهي ليست جزءاً من الزيادة حسب زعمكم، هي لقاء زيادة في ساعات العمل، وكل الموظفين في الدولة اللبنانية يأخذون بدل زيادة في ساعات عملهم، وليس الأساتذة وحدهم، ولم تحتسب من أصل الزيادة التي حصلت في رواتبهم. كما طالبنا بالحفاظ على الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي، الذي ضرب وضربتم معه الآمال في عملية النهوض بالتعليم الرسمي، على قاعدة المستوى والجدارة عندما طالبنا بأن نرفع من المستوى الأكاديمي إلى درجة الماستر في الإختصاص للأستاذ الثانوي. كل تلك المطالب ذهبت ولم نجد نائبا واحدا تجرأ ووقع على اقتراح قانون يحفظ لنا الموقع الوظيفي، وما زلنا نأمل بمن يتبنى هذا الاقتراح.

وألقى رئيس رابطة متقاعدي الثانوي عصام عزام كلمة، دعا فيها الى أنصاف المتقاعدين في السلسلة.

ثم تلا فؤاد الديراني، باسم لجنة المتابعة لقضية المتعاقدين في الوزارات والادارات العامة، بياناً، دعا فيه إلى إقرار القانون المتعلق بالمرسوم رقم 2001/ 5240 والقاضي بإفادة المتعاقدين من المعاشات التقاعدية ومن تقديمات تعاونية موظفي الدولة.

إ. ح.

 

15 آذار 2017

 

استنفر الثانويون كل طاقاتهم وقرروا مع المتقاعدين أن يكون الاعتصام في ساحة رياض الصلح اليوم جامعاً كل المتضررين من مشروع السلسلة التي أقرتها اللجان النيابية، وذلك بهدف الضغط لتعديلها في الجلسة التشريعية لمجلس النواب.

تحضيرات الاعتصام الكبير اكتملت، إذ وضعت رابطة الثانوي كل إمكاناتها مدعومة من التيار النقابي المستقل لنقل المعلمين من المناطق، وهي في الوقت نفسه تنفذ إضراباً مفتوحاً مستمراً منذ 5 أيام، وتلوّح بإضراب مستمر وخطوات في الشارع ما لم يمنح الأساتذة في الثانوي درجات يعتبرونها حقاً مكتسباً لهم، إضافة إلى تعديل رواتب الثانويين في السلسلة "المجحفة" والتي لم تعطهم أكثر من 33% وهي أقل زيادة بين الفئات الوظيفية الأخرى.

وبينما دعت الرابطة جميع الأساتذة في الثانويات ودور المعلمين ومراكز الإرشاد والتوجيه والمركز التربوي للبحوث والإنماء، إلى المشاركة الكثيفة في الاعتصام العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم في ساحة رياض الصلح، من أجل المطالبة باستعادة الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي وتعديل أرقام السلسلة وقيمة الدرجة، توجهت إلى وزير التربية مروان حمادة، فزاره وفد منها برئاسة نزيه جباوي، فكرروا مطلبهم بالحصول على الدرجات الست فيما لحظ مشروع السلسلة 3 درجات فقط.

وأكد حمادة للوفد أنه مع كتلة نواب اللقاء الديموقراطي سيكونون مع الأساتذة في المعركة في مجلس النواب من أجل إعادة الدرجات المطلوبة لتصبح ست درجات.

وفي المقابل، أكد الأساتذة انهم ليسوا هواة إضراب بل حرصاء على السنة الدراسية وعلى مصالح التلامذة ومستقبلهم، لكنهم يطالبون بحقهم، وهذا يعني وفق معلومات "النهار" أن الثانويين قد يذهبون الى مقاطعة الإمتحانات ما لم تعدل الدرجات وتصحح الرواتب، معتبرين أن هذه السلسلة إذا أقرت لن تتكرر، وقد تكون لمدة زمنية طويلة.

وكان أمس يوماً للمؤتمرات الصحافية دعماً للثانويين في تحركهم الإحتجاجي.

فعقد التيار النقابي المستقل مؤتمراً تحدثت خلاله سوزي برجي، وقالت ان "اللجان المشتركة خلعت قناع الوقوف بجانب التعليم الرسمي عموماً، والتعليم الثانوي خصوصًا، وحصل ما حذرنا منه لأننا توقعناه، فطارت الـ60%. فالموقع الوظيفي الحقيقي هو ان تكون 6 درجات فقط بيننا وبين الجامعيين. وللأسف لم تتمكن قيادة الرابطة من إقناع أحزابها وكتلها النيابية بحقوقنا وموقعنا الوظيفيّ، فلجأت الى خطوات خجولة، تحذيرية، ما أفسح في المجال للانقضاض على حقوقنا".

أضافت أن التعليم الثانوي حصل على أقل نسبة زيادة 33%. ومقارنة مع الاداري فئة ثالثة 98% . حتى الفئة الخامسة ادارة نالت 36%، والرابعة 91% وفنيو الادارات فئة ثالثة 95% بينما نال الجامعيون والقضاة 121%. وسألت: أين العدل؟ ولمصلحة من يضعوننا في أسفل السلم الوظيفي؟

ودعت إلى الاستمرار في الإضراب المفتوح وتحصينه مصحوباً بكل السبل والأشكال الديموقراطية من تظاهر واعتصامات، ووضع خطة تحرك واضحة تواكب الإضراب لما بعد اليوم الأربعاء إذا اصرت السلطة على ضرب الحقوق والتعدي على الكرامة.

ودعت أيضاً إلى إنصاف المتقاعدين، وإلغاء المادة 37 الخطيرة التي تنيط تقويم الأداء الوظيفي بالرؤساء المباشرين المتسلسلين وحدهم.

كما عقدت رابطة المتقاعدين في الثانوي الرسمي مؤتمراً صحافياً، تحدث خلاله رئيسها عصام عزام، وقال أنه لم يعد ممكناً السكوت عن "مهزلة" التعاطي بقضية الرواتب والأجور، "خصوصاً في طريقة معاملة المتقاعدين، والتي رشح إلينا من خلال اللجان النيابية المشتركة بأنهم ينوون اعطاء المتقاعدين الفتات أي تقسيم المعاشات التقاعدية إلى شطور مع زيادة هزيلة لا تتعدى 12%".

وسأل: كيف يمكن لمجلس النواب أن يوافق على إقرار سلسلة رواتب فيها صيف وشتاء على سطح العاملين في القطاع العام بأسلاكهم المختلفة؟ وكيف يمكن القبول بزيادات مذلّة ومهينة للمتقاعدين بكل الأسلاك الوظيفية، الذين أفنوا أفضل سنوات عمرهم في الخدمة الفعلية ومعاشات تقاعدهم هي محصلة المحسومات التقاعدية الشهرية 6% وتعويضات الخدمة 8,5% بحيث تبلغ المدخرات الشهرية 14,5% مودعة لحسابهم في صندوق وزارة المال على مدار أربعين سنة، فضلاً عمّا يحوّل من حسومات على كل زيادة أو درجة على الراتب، وهذه العائدات توازي أضعاف المعاشات التقاعدية التي يتقاضونها.

وطالب باسترجاع نسبة الـ15% التي تقتطع من المعاش التقاعدي.

أبتها الزميلات، أيها الزملاء

 

ها قد خلعت اللجان المشتركة قناع الوقوف بجانب التعليم الرسمي عموما، والتعليم الثانوي خصوصًا، وحصل ما حذرنا منه  لأننا توقعناه، فطارت الـ60%، لأن كل أحزاب السلطة اتفقت على ذلك..و"كلهم يعني كلهم" إذ وقعوا جميعًا على توصية لجنة الإدارة والعدل سنة 2011 بوضع سلسلة تحرم الثانويين والمعلمين من ال121% بحجة ان ال60% (10 درجات) جزء من غلاء المعيشة، بينما الحقيقة أنها  أعطيت للأستاذ الثانوي لقاء الزيادة في ساعات عمله منذ ما يزيد على نصف قرن... فالموقع الوظيفي الحقيقي هو ان تكون 6 درجات فقط بيننا وبين الجامعيوأن نأخذ جميعا 121%. وللأسف لم تتمكن قيادة الرابطة من إقناع أحزابها وكتلها النيابية بحقوقنا وموقعنا الوظيفيّ، فلجأت الى خطوات خجولة- تحذيرية مما أفسح في المجال امام سلطة هذه الأحزاب للانقضاض على حقوقنا...الى أن أعلنت رابطة اساتذة التعليم الثانوي الإضراب المفتوح في وجه سلطة الفساد والهدر، سلطة المماطلة والكذب وضرب حقوق الناس والتنكر لعرق جبينهم؛ سلطة ألقت لمعلميها وأساتذتها ولمتقاعديها وورثتهم بفتات الفتات بحجة الأزمة الاقتصادية، اما لنوابها ووزرائها وورثتهم، فتشرع الرواتب والتعويضات الكاملة.

 

ان التعليم الثانوي  حصل على أقل نسبة زيادة 33% الى معاشات  2012و33%..ومقارنة مع الاداري فئة ثالثة 98% ..حتى الفئة الخامسة اداري نال -36%، والرابعة 91% وفنيو الادارات فئة ثالثة 95% بينما نال الجامعيون والقضاة 121% . أين العدل؟ ولمصلحة من يضعوننا في أسفل السلم الوظيفي؟

 

 ر

  • وإننا نحيّي من هنا كل الأساتذة الذين التزموا بالإضراب المفتوح ، والذين ينظمون حملات حضارية على مواقع التواصل الاجتماعي من فايسبوك وتويتر تتوجه الى المسؤولين والى النواب الممدين لأنفسهم علهم يفقهون ظلامتنا. ويدعو التيار النقابي المستقل رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي وكل أصحاب الحقوق لتعزيز التحرك بـ:

    • الاستمرار في الاضراب المفتوح وتحصينه مصحوبا بكل السبل والأشكال الديمقراطية من تظاهر واعتصامات ( وبخاصة امام جمعية المصارف وكل المراكز الحكومية )
    • ووضع خطة تحرك واضحة تواكب هذا الاضراب لما بعد يوم الاربعاء اذا اصرت السلطة على ضرب الحقوق والتعدي على الكرامة. فلم يعد لدى أساتذة التعليم الثانوي ما يخسرونه.
    • فضح كل من يقبل من الأحزاب بضرب حقوق التعليم الثانوي وموقعه الوظيفي ، والاستقالات الجماعية منها.

وإذا لم تتمكن من ذلك- إذا تراجعت- تكون قد حكمت على نفسها بالفشل 

بداية نتقدم بجزيل الشكر لوسائل الإعلام التي لبّت دعوتنا لحضور هذا المؤتمر الصحافي الذي أردناه بإسم الأساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي الرسمي، بل باسم جميع المتقاعدين في القطاع العام، صرخة عالية ضد الظلامة التي تتعرض لها اليوم معاشاتنا التقاعدية، مطالبين وملحين أن تلقى هذه الصرخة صدى لدى المسؤولين في الحكومة والمجلس النيابي لإنصافهم وإزالة الغبن اللاحق بهم.

منذ خمسة سنوات والقطاع العام بموظفيه ومتقاعديه ينتظرون تصحيح رواتبهم والمسؤولون يتلكّؤون في حسم الموضوع.

لقد طفح الكيل في طول الانتظار ولم يعد بالإمكان السكوت عن هذه المهزلة في التعاطي بقضية الرواتب والأجور، خصوصاً في طريقة معاملة المتقاعدين والتي رشح إلينا من خلال اللجان النيابية المشتركة بأنهم ينوون إعطاء المتقاعدين الفتات أي تقسيم المعاشات التقاعدية إلى شطور مع زيادة هزيلة لا تتعدى 12%. كيف يمكن لمجلس النواب أن يوافق على إقرار سلسلة رواتب فيها صيف وشتاء على سطح العاملين في القطاع العام بأسلاكهم المختلفة.

فكيف يمكن القبول بإقرار زيادة هزيلة لأساتذة التعليم الثانوي والمهني. وكيف يمكن القبول بزيادات مذلّة ومهينة للمتقاعدين بكافة الأسلاك الوظيفية، الذين أفنوا أفضل سنوات عمرهم في الخدمة الفعلية ومعاشات تقاعدهم هي محصلة المحسومات التقاعدية الشهرية 6% وتعويضات الخدمة 8.5% بحيث تبلغ المدخرات الشهرية 14.5% مودعة لحسابهم في صندوق وزارة المالية على مدار أربعين سنة فضلاً عمّا يحوّل من حسومات على كل زيادة أو درجة على الراتب وهذه العائدات توازي أضعاف المعاشات التقاعدية التي يتقاضونها.

 

فالمتقاعدون القدامى في سلكي القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية استفادوا من السلاسل الجديدة التي أقرت بتحقيق المساواة مع المتقاعدين الجدد المتماثلين في الرتبة أو الدرجة وفي عدد سنوات الخدمة الفعلية بموجب المادة الثالثة من القانون 173 تاريخ 29/8/2011 والمادة الثانية من القانون 206 تاريخ 5/3/2012. بينما حرم من هذا الحق بالمساواة سائر المتقاعدين.

لذلك نطالب

  • تحقيق المساواة بين المتقاعدين المتماثلين.
  • لأجل احتساب المعاش التقاعدي الجديد تحدد الدرجة الأخيرة لكل من المتقاعدين قبل صدور القانون، من أفراد الهيئة التعليمية على اختلاف مراحل التعليم ما قبل الجامعي وأنواعه، بعد إضافة الدرجات المنصوص عنها في القوانين التي صدرت. فيستفيدون منها في معاشاتهم التقاعدية مثلما يستفيد منها العاملون في الخدمة الفعلية.
  • استرجاع نسبة الـ15% التي تقطتع من المعاش التقاعدي خاصة بعد أن استرجع النواب لأنفسهم نسبة الـ25% من تعويضاتهم.
  • الحفاظ على قيمة المعاش التقاعدي لورثة الأستاذ المتوفي. إن رابطة الأساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي الرسمي إذ تؤكد على أهمية هذه المطالب المشروعة تحذر المسؤولين من عدم تلبيتها وإلا ستلجأ الرابطة إلى اعتماد خطوات تحرك فاعلة.

من هنا ندعو جميع المتقاعدين من كافة القطاعات الوظيفية للإعتصام يوم الأربعاء الساعة العاشرة في ساحة رياض الصلح أثناء انعقاد المجلس النيابي لإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

 

بيروت في 14/3/2017

رئيس الرابطة

  عصام عزام

 
أنطوان فرح
-
جريدة الجمهورية
الاثنين 13 آذار 2017
 
 
 
تركزت الأنظار فور إقرار سلسلة الرتب والرواتب على التقديمات التي حصل عليها المستفيدون، وعلى الضرائب والرسوم التي أضيفت على كاهل المُكلّف. لكن البنود الاصلاحية مرت مرور الكرام، ليس لعدم أهميتها، بل لأنها مجرد اضافات لفظية، لم، ولن ترى النور على المدى المنظور.

يقع مشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي مرّ في الهيئة العامة للمجلس النيابي للمرة الاولى في العام 2014، ثم أُعيد الى اللجان، ليعود بعد غد الاربعاء الى الهيئة العامة لاقراراه، في 16 صفحة فولسكاب، ويتكوّن من 41 مادة، نصفها (20مادة) للتقديمات والزيادات وتوزيع الرتب على اصحاب الحقوق، ونصفها الآخر (20مادة) مخصص للحديث بالتفصيل الممل عن الاصلاحات التي سيتم إدخالها الى القطاع العام الوظيف.

 

وتبقى مادة أخيرة الرقم 41 وهي المادة «المحايدة» التي تنص على تطبيق القانون فور صدوره في الجريدة الرسمية.

 

هذ القسمة الدقيقة المعتمدة في المشروع، الهدف منها الايحاء بأن التقديمات التي ستُقر توازي تماما الاصلاحات التي ستتناول الادارة العامة. لكن، ولسبب مجهول معلوم، اهتم المستفيدون والمتضررون من السلسلة، ببنود التقديمات والضرائب، ولم يرمقوا البنود الاصلاحية ولو بنظرة عابرة.

 

السبب في هذا «الاسترخاء» لا يرتبط بطبيعة البنود الاصلاحية المقترحة فحسب، بل بقناعة كل الناس، ان ما سيُنفذ في المشروع هي التقديمات والضرائب، في حين ستبقى الاصلاحات مجرد حبر على ورق.

 

في هذا الاطار، وفي مراجعة للبنود الاصلاحية الواردة في المشروع الاساسي، يتبين ان النقاط الاساسية هي كالتالي:

 

المادة 21- باستثناء وظائف الفئة الاولى، يتوقف التوظيف في مختلف الادارات العامة... ويتم اعداد تقرير في 6 اشهر لتحديد الفراغات.

هذا البند أعيدت صياغته، لكنه ظل ملتبسا، لأن مشكلة التوظيف في القطاع العام، انه متخم بموظفين في مواقع لا حاجة اليهم، ويعاني نقصا وظيفيا في مواقع تحتاج الى توظيف.

 

المادة 22- تتعلق بوقف التوظيف في القطاع التعليمي. جرى تعديلها وباتت تتحدث عن تقليص حجم هذا القطاع.

 

هذه المادة ظلت ملتبسة ايضا لأن مشكلة القطاع التعليمي الرسمي لا ترتبط بحجمه بل بالمحسوبيات التي جعلت هناك عشرين استاذا في مدرسة

لا يتجاوز عدد طلابها الخمسين، ووضعت عشرة اساتذة في مدرسة تأوي حوالي 500 تلميذ.

 

المادة 23- تحديد عدد دورالمعلمين.

 

المادة 24- تحديد عطلة القاضي بشهر واحد في السنة.

 

المادة 25- زيادة ساعات العمل من 32 الى 35 اسبوعيا.

 

هنا ايضا، لا بد من الاشارة الى ان مشكلة اداء القطاع العام لم تكن مرة في عدد ساعات العمل، بل في الانتاجية والمواظبة والنزاهة. مع الاشارة الى ان عدد ساعات العمل ليس كافيا مقارنة مع القطاع الخاص.

 

المادة 27- تعدّل بعض البنود في حق المرأة المتزوجة بدوام نصفي.

 

المادة 29- مخصصة لتحديد عدد الساعات الاضافية التي يستفيد منها الموظف.

 

المادتان 30 و31 و32 و33- تتناول تعديلات في استفادة اولاد الموظف المتوفي من معاشات التقاعد والتعويضات، وسريان الراتب بعد التوقف...

 

المادة 34- تتحدث عن آلية تعيين المدرسين في التعليم الرسمي، وهي تهدف الى اعادة تنظيم تحديد الدرجات لحملة الاجازات الجامعية والثانوية...

 

المادة 35- توحيد التقديمات الاجتماعية لدى موظفي القطاع العام. والمقصود هنا، منح التعليم، منح الزواج، الوفاة والولادة.)

 

في هذا الاطار، الاجراء الأهم الذي يمكن اتخاذه هو في توحيد النظام الصحي للقطاع العام، وتوحيد الصناديق الرسمية الضامنة، منعا لهدر المال العام، وحماية لكرامات الموظفين وصحتهم.

 

المادة 36- تتعلق بتنظيم وظائف الفئتين الاولى والثانية بالنسبة الى قدماء العسكريين.

 

المادة 37- اعادة النظر بسياسة الدعم ومساهمة الدولة في الصناديق.

 

هذه المادة صيغت بطريقة مُبهمة وملتبسة لضمان عدم تنفيذها. واستخدمت في الصياغة عبارات فضفاضة مثل انه يُجاز للحكومة دراسة هذا الملف، والتقرير بناء على الجدوى الاقتصادية لأي دعم!

 

المادة 38- تعيد تنظيم الانفاق على المحروقات في الادارات العامة المدنية والعسكرية.

 

هذه المادة أيضا تحتاج الى توضيحات اضافية، ويُستبعد أن تؤدي الغرض من وضعها.

 

المادة39 و40- اعادة نظام تقييم الموظفين سنويا، على أن يشمل التقييم جميع فئات الموظفين دون أي استثناء.

 

هذا الملف ملتبس أيضا، على اعتبار ان المشكلة ليست في التقييم بل في اتخاذ الاجراءات. ولا حاجة الى التذكير بأن الوظيفة العامة هي بمثابة محميات سياسية لا يستطيع ان يخرق اسوارها أي نظام اصلاحي من دون قرار سياسي.

 

هذه باختصار البنود الاصلاحية الواردة في مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وهي يُفترض انها الفاتورة التي يستهيب المستفيدون من السلسلة دفعها، والمكافأة التي يتوقع المكلفون الحصول عليها مقابل الضرائب والرسوم الجديدة التي فُرضت عليهم، لكن الواقعية تُحتّم الاستنتاج بأن لا المستفيدين من السلسلة سيدفعون «الفاتورة» ولا المتضررين سيحصلون على «المكافأة»، ومن أجل ذلك لم يهتم لا هذا ولا ذاك بما ورد من اصلاحات انشائية في مشروع سلسلة الرتب والرواتب.

 

بل أكثر من ذلك، هناك من يراهن على ان هذه الاصلاحات المقترحة ستتعرّض للتشذيب الاضافي في الهيئة العامة يوم الاربعاء، بحيث تُبقي على البنود الاصلاحية المُبهمة غير القابلة للتنفيذ عملياً، وقد تعدّل البنود الاكثر وضوحا، لضمان عدم تنفيذها.

 

بيروت 06-03-2017

 

بيان

 

عقدت الهيئة الادارية لرابطة اساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي اجتماعاً طارئاً يوم الاثنين الساعة الثالثة بعد الظهر في مقر الرابطة – الدكوانة وخلصت الى ما يلي:

1) تتوجه الرابطة الى الزميلات والزملاء باحر التهاني بمناسبة عيد المعلم على امل تحقيق المطالب لجهة اقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة ومنصفة. 2) استعرضت خلال الاجتماع ما آلت اليه مناقشات اللجان النيابية المشتركة والمتعلقة بملف سلسلة الرتب والرواتب، حيث تبين من جديد عودة سياسة المماطلة والتسويف الى نقطة البداية من خلال الطلب من وزارة المالية اعداد جداول جديدة لسلسلة الرتب والرواتب.

وإنطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتقنا والثقة التي منحها اساتذة التعليم المهني والتقني للهيئة الادارية والتي تجلت بتفويض مجلس المندوبين الهيئة الادارية باتخاذ القرارات والخطوات التصعيدية المناسبة، ومن باب الحفاظ على الموقع الوظيفي لاستاذ التعليم الفني،

قررت الرابطة ما يلي:

1) الإضراب العام والشامل في كافة مدارس ومعاهد التعليم المهني والتقني الرسمي ابتداءً من يوم غد الثلاثاء 7 آذار 2017 ولغاية يوم الجمعة 10 آذار ضمناً.

2) تعقد الهيئة إجتماعاً للتداول بما ستؤول اليه مناقشات اللجان النيابية المشتركة في آخر جلسة لهذه اللجان اي يوم الجمعة 10 آذار 2017 لإتخاذ الخطوات المناسبة.

3) تبقي الرابطة اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة كافة التطورات.

 

 

رابطة اساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي

7 آذار 2017

 

تمكنت رابطة أساتذة الثانوي الرسمي من تأمين الحشد المطلوب لاعتصامها الاحتجاجي أمس في ساحة رياض الصلح، بمشاركة التيار النقابي المستقل والناجحين في كلية التربية والمستفيدين من قانون الفائض ورابطة المتقاعدين، مطالبة بالحفاظ على الموقع الوظيفي للثانويين وطلباً لسلسلة رواتب تتضمن مكتسباتهم.

نفذ الثانويون اعتصامهم بالتزامن مع انعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة المخصصة للبحث في مشروع سلسلة الرتب والرواتب، مطالبين النواب بـ"اعادة الاعتبار الى قطاع التعليم الثانوي وبعدم دفعنا الى ما لا نرضى به لأننا لا نريد تكرار تجربة الإفادات المشؤومة والإضراب المفتوح".

وتصدر مطلب "الحفاظ على الموقع الوظيفي"، فحمل الأساتذة لافتات كتب فيها: "حقوق اساتذة التعليم الثانوي خط احمر"، "التعليم الثانوي هو الأساس، موقعه الوظيفي أساسي"، "حقوقه سلسلة عادلة اساساً ممنوع المساس بها"، وحضر في بداية الاعتصام النائب علي فياض متضامناً. وشارك أيضاً الأمين العام للحزب الشيوعي الرئيس السابق للرابطة حنا غريب.

بداية، ألقى أمين الإعلام في رابطة الثانوي احمد الخير كلمة تلاه رئيس رابطة الاساتذة المتقاعدين في الثانوي الرسمي نظام عزام.

ثم ألقى رئيس الرابطة نزيه الجباوي كلمة فقال: "كيف كانت الدولة تمول سلفة غلاء المعيشة بمبلغ 850 مليار ليرة من دون أن توفر لها الإيرادات؟ كيف كانت تمول العجز في شركة الكهرباء والذي يبلغ أكثر من الفين ومئة مليار؟ فالمسألة ليست مسألة إيرادات في مقابل نفقات السلسلة والتي لا تتعدى الـ 1200 مليار حسبما رصدتم لها في الموازنة. المسألة هي في القرار السياسي أولاً وفي من يضغط لعدم إقرارها.

وأعلن أن الرابطة تطالب بتعديل أرقام السلسلة التي كانت مطروحة في جلسة 14/5/2014، كي توازي عطاءاتها مستوى التضخم الذي ارتفع أكثر من 121%، وإن لم يكن كذلك، فلتسم سلفة غلاء معيشة، إذ لا يجوز أن نطلق عليها سلسلة لتصحيح الرواتب في مقابل التضخم الذي بلغ أكثر من 140%.

أضاف: إذا كانت هناك نية لإيجاد ملاك فني تعليمي موحد، فليكن من الروضة وحتى الجامعة، إذا كان المعلم في التعليم الأساسي يعين في الإجازة، فليعين الأستاذ الثانوي الحامل درجة الماجستير، والأستاذ الجامعي في درجة الدكتوراه، وعليه فالقانون 223 أقر تعيين حامل الإجازة في التعليم الأساسي على الدرجة 15 والذي نؤيدهم فيه ونرفض، كما يرفضون، المساس به، فنحن نطالب بتعيين الأستاذ الثانوي على الدرجة 25، وإعطاء الأساتذة 10 درجات إضافية حرصا على العدالة والإنصاف.

ولاحقاً عقدت الهيئة الإدارية للرابطة اجتماعاً تقويمياً، ودعت في بيان جميع المندوبين إلى عقد جمعيات عمومية في الثانويات ودور المعلمين ومراكز الإرشاد والتوجيه والمركز التربوي للتصويت على التوصية بتفويض الرابطة إعلان الإضراب المفتوح في حال عدم تجاوب مجلس النواب مع مطلب استعادة الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي.

فيما تنعقد اللجان النيابية المشتركة لمعاودة درس سلسلة الرتب والرواتب من جديد، تظهر هيئة التنسيق النقابية مشتتة وغير قادرة على الضغط بسبب الافتراق بين مكوناتها وتضارب مصالحها. فرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي تقود معركتها الخاصة تحت عنوان الحفاظ على الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي، وهي تنفّذ اليوم إضراباً واعتصاماً تحت هذا العنوان

فاتن الحاج
 

بعد نحو 3 سنوات على طرح مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب على الهيئة العامّة لمجلس النواب، يعود المشروع إلى اللجان النيابية المشتركة مجدداً، إذ تنعقد جلسة، قبل ظهر اليوم، كجزء من "الإخراج" الذي جرى في مجلس الوزراء لاستبعاد اعتمادات السلسلة وزيادة الضرائب على المصارف والعقارات من مشروع قانون الموازنة لعام 2017.

بالتزامن مع هذه الجلسة، تنفذ رابطة أساتذة التعليم الثانوي إضراباً ليوم واحد، اليوم، كما تنفّذ اعتصاماً، عند العاشرة والنصف، في ساحة رياض الصلح، والمفارقة أن إدارات الثانويات في بعض المناطق، ولا سيما في الجنوب، عممت على الأساتذة فيها تعميماً بنص موحّد يدعو إلى الحضور إلى مقر العمل والتوقيع على جداول الحضور بحجّة "التبرير القانوني"، على أن يداوم كل أستاذ لا يرغب في المشاركة في الاعتصام المركزي، أما من يرغب فـ"النقل مؤمن"، مع عبارة "يُفضل مشاركة الجميع دون استثناء".

يتناقل أساتذة معلومات عن رغبة حركة أمل في الحشد للاعتصام والضغط على الأساتذة للمشاركة من أجل إظهار "جدّيتها" النقابية في رئاسة رابطتهم بعد انتخاب نزيه جباوي رئيساً. إلا أن أساتذة كثراً من انتماءات مختلفة يصرون على أن التحرّك المقرر لا يعكس حجم «الغليان» الذي ظهر في توصية مجالس المندوبين في كل المحافظات، أي التوصية بالإضراب المفتوح، وهو ما تتحاشاه الرابطة حتى الآن.

بحسب الأستاذ الثانوي يوسف كلوت، «لا سبيل سوى التصعيد المفتوح الآن لانتزاع تعديل مشروع سلسلة الرتب والرواتب بما يحفظ للأساتذة الثانويين حقوقهم وفئتهم وموقعهم الوظيفي، إذ بعد خمس سنوات من التحركات لا بد من الذهاب إلى الإضراب المفتوح وبسرعة ومن دون تراجع». في حين ترى الأستاذة نور جرادي أن "الواجب يقتضي الاعتصام أمام رابطة التعليم الثانوي لحثّها على اتخاذ خطوات فاعلة لا خطوة هزيلة تضر ولا تنفع". وتلفت الأستاذة زهراء قطيش إلى أن "أساتذة الثانوي لا يريدون الانضواء تحت لواء السياسة فيما يختص بالحقوق المسلوبة والمنتهكة. فلمَ المهادنة لسلسلة مغتصبة لحقوقنا؟". أما الأستاذ فراس حريري فقال: «لا أمثّل سوى نفسي، لن أشارك في أية خطوة تقلّ عن الإضراب المفتوح، الإضراب ليوم أو ليومين لا جدوى منه إلا التحذير. وقد نفّذنا إضراباً تحذيرياً، فهل ننتظر "دخول السبت في..." حتى نتحرك؟».

هذه العينة من المواقف التي تواجهها الرابطة، تردّ عليها الرابطة بالقول: «لم يَحن الوقت بعد للإضراب المفتوح لكون الأبواب لم توصد في وجهنا بعد». فرئيس الرابطة نزيه جباوي رأى في اتصال مع «الأخبار» أن «التصعيد المفتوح يكون آخر الدواء عندما تُسدّ كل المنافذ، لكن اليوم لا زلنا نجري مروحة من الاتصالات واللقاءات، والأجواء إيجابية، إذ نلمس أنّ هناك إقراراً من المسؤولين بأن أرقام السلسلة المطروحة ليست نهائية، وهناك إمكانية لتصحيحها في اللجان المشتركة، ودعوتنا إلى الإضراب ليوم واحد هو بالضبط لتظهير الموقف». من جهته، اعتبر أمين الإعلام أحمد الخير أنّ الإضراب المفتوح هو قمة العمل النقابي ولا نستطيع أن نبدأ به بل علينا وضع خطة متدحرجة، مشيراً إلى أن الاثنين (اليوم) سيكون يوماً مفصلياً للحقوق باعتبار أن السياسيين الذين التقيناهم تفهموا المظلومية التي لحقت بنا».

وكانت الرابطة التقت وزير التربية مروان حمادة والنائبين ابراهيم كنعان وجورج عدوان. ونقلت مصادر المشاركين عن حمادة قوله إن «الوزير تبنى ما نريد ووعد بأن يكون محامي الدفاع عن الأساتذة». كما نقلت عن عدوان أن هناك توجهاً لتعديل أرقام السلسلة في اللجان المشتركة والإيحاء بزيادة 700 مليار ليرة لبنانية على الرقم الإجمالي المرصود في احتياطي الموازنة (1200 مليار)، وتمييز أستاذ التعليم الثانوي بدرجة واحدة عن معلم المرحلة الأساسية الذي يبدأ خدمته عند الدرجة 15. وبحسب المصادر، قال كل من حمادة وعدوان لوفد الرابطة «الإضراب لا يقدم ولا يؤخر ولا يغيّر في قناعات السياسيين».

إذا، انطلقت رابطة الأساتذة الثانويين في تحرّك مستقل عن هيئة التنسيق النقابية، ولم يعد ممكناً الحديث عن وحدة الهيئة في ظل افتراق المطالب بين مكونات الهيئة، وتركيز الثانويين على مطلبهم الرامي إلى الحفاظ على موقعهم الوظيفي، وهو مطلب لا يؤيده أساتذة التعليم الأساسي وموظفو الإدارة العامة.

ما هو الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي الرسمي؟

بالنسبة إلى الأساتذة الثانويين، يقوم الموقع الوظيفي على الثالوث الآتي:

أولاً: عدم المس بزيادة الـ 60 % التي نالها الأساتذة بموجب القانون 66/53 لقاء الزيادة في ساعات العمل وأدرجت في وقت لاحق في أساس الراتب، والتي طارت بالقانون 717 الذي دمج التعويضات، ثم عاد الأساتذة واسترجعوا منها 6 درجات في تحركات نفذوها في عام 1999 و4 درجات ونصف في تحركات 2010، وبقيت هناك درجتان ونصف ينتظرونها كما يقولون، مشيرين إلى أنّ السلسلة المطروحة تضرب هذا الحق لكونها تعطيهم فقط 13 %.

ثانياً: الحفاظ على 10 درجات، هي الفارق القديم بين أستاذ التعليم الثانوي والمدرس في التعليم الأساسي والمتعلق بالفئات الوظيفية، فالأول ينتمي إلى الفئة الثالثة والثاني إلى الفئة الرابعة، إلا أن القانون 223 الصادر في نيسان 2012 عيّن معلم «الأساسي» عند الدرجة 15 أي في الدرجة نفسها التي يعيّن فيها أستاذ التعليم الثانوي. لذا أعد الأساتذة مشروع قانون يعينهم عند الدرجة 25. وبينما ينادي معلمو الأساسي هنا بالملاك الفني الموحد من الحضانة وحتى نهاية التعليم الثانوي الرسمي، يرفض الأساتذة الثانويون هذا الطرح على خلفية «إذا كان لا بد من توحيد الملاكات فليكن من الحضانة وحتى التعليم الجامعي الرسمي (الجامعة اللبنانية) ضمناً، والربط يكون عادة مع الأعلى».

ثالثاً: تقليص الفارق إلى 6 درجات مع أستاذ الجامعة اللبنانية، كما كان قديماً، بعدما وصل اليوم إلى 52 درجة، مع حصول الأستاذ الجامعي على سلسلة خاصة به.

التيار النقابي المستقل، وهو تجمع معارض في رابطة الأساتذة الثانويين تحديداً، يوضح أن «الموقع الوظيفي لوحده لا يمنحنا كل الحقوق، إذا لم يكن متلازماً مع السلسلة العادلة التي يجب أن تعطينا ما تبقى من الـ121 %، أي 75 %، فالتعيين عند الدرجة 25 وإعطاؤنا 10 درجات، يعني فقط 33 % بما أنّ قيمة الدرجة هي 3.3 %». يذكر أن السلسلة المطروحة تعطي الأستاذ الثانوي في الملاك والتقاعد زيادة تبلغ 13 % فقط، أما الحديث عن إضافة 6 درجات (20 %) فكان وعداً شفهياً غير منصوص عليه في مشروع اللجنة النيابية الفرعية الثانية برئاسة جورج عدوان. بمعنى آخر، النسبة التي يحصل عليها الأساتذة بالتعيين عند الدرجة 25 هي نفسها سلسلة عدوان زائداً 6 درجات.

2 آذار 2017

 

أعلنت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، الإضراب العام والشامل في كل الثانويات ودور المعلمين ومراكز الإرشاد والتوجيه، والمركز التربوي للبحوث والإنماء، الإثنين المقبل، على أن يتخلله اعتصام مركزي في ساحة رياض الصلح العاشرة والنصف قبل الظهر بالتزامن مع انعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة.

وعقدت الهيئة الإدارية للرابطة اجتماعاً، فتوقفت وفق بيان، "عند التخبط الحاصل في مجلس الوزراء لجهة اعداد الموازنة وإقرار سلسلة الرتب والرواتب والتأخير المريب في ذلك، ما جعل المجلس النيابي يبادر إلى تحديد جلسة للجان النيابية المشتركة لإعادة درس السلسلة.

ورأت أن هذا التخبط يخفي في طياته نوايا مبيتة بعدم إقرار الموازنة والسلسلة، وأيضاً ضرب حقوق الأساتذة الذين يطالبون بها منذ 5 سنوات من دون الحصول على شيء نتيجة المماطلة والتسويف في عدم إقرار السلسلة العادلة والمنصفة التي تحفظ الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي، وكذلك الحقوق المكتسبة تاريخياً.

وحمّلت الرابطة، السلطة كامل المسؤولية نتيجة صم الآذان عن المطالب المحقة والمماطلة والتسويف في احقاق الحق، وطالبت اللجان النيابية المشتركة بتعديل أرقام السلسلة، وأيضاً تعديل قيمة الدرجة بما يحفظ الفارق التاريخي بين راتب الأستاذ الثانوي وراتب الأستاذ في الجامعة اللبنانية (6 درجات) كما تطالب بتحديد درجة تعيين أستاذ التعليم الثانوي الجديد حامل الماستر (درجة 25) وإعطاء عشر درجات استثنائية للأساتذة الموجودين فـــــي الخدمة.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
شورى الدولة يوقف تنفيذ عقد العمل الموحد لعاملات المنازل: تعطيل مبادرة جديدة للحدّ من ممارسات الاستعباد

شورى الدولة يوقف تنفيذ عقد العمل الموحد …

تشرين1 26, 2020 28 مقالات وتحقيقات

القضاء ينتصر للاستعباد! أصحاب مكاتب الاستقدام ينتفضون ضدّ عقد العمل الموحّد

القضاء ينتصر للاستعباد! أصحاب مكاتب الاس…

تشرين1 26, 2020 18 مقالات وتحقيقات

الحركة الشبابيّة للتغيير: إجراءات فوريّة للإنقاذ

الحركة الشبابيّة للتغيير: إجراءات فوريّة…

تشرين1 23, 2020 18 مقالات وتحقيقات

الطبقة الوسطى تنهار: فقدان حزام الأمان الاجتماعي؟

الطبقة الوسطى تنهار: فقدان حزام الأمان ا…

تشرين1 23, 2020 26 مقالات وتحقيقات

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

تشرين1 20, 2020 32 مقالات وتحقيقات

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدوية: حياة المرضى بخطر - جريدة المدن - عزة الحاج حسن

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدو…

تشرين1 14, 2020 50 مقالات وتحقيقات

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت قيمة الليرة ازدادت نسبة الاقتطاع لصالح القطاع المصرفي الرواتب الموطّنة بالدولار تُنتهك من التعميم 151 واستنسابية البنوك

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت ق…

تشرين1 14, 2020 51 مقالات وتحقيقات

المافيا تمنع الدواء

المافيا تمنع الدواء

تشرين1 13, 2020 43 مقالات وتحقيقات

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي لإخفاء جرائمهم المالية

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي …

تشرين1 12, 2020 34 مقالات وتحقيقات

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفية على اساس 3900 ليرة تقاذفَ المسؤولين كرة رفع الدعم خوفا من إنفجارها... القرار للحكومة!

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفي…

تشرين1 12, 2020 51 مقالات وتحقيقات

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة لكارتيل المدارس

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة…

تشرين1 09, 2020 64 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية... "طبخة بحص"؟

البطاقة التموينية... "طبخة بحص…

تشرين1 06, 2020 56 مقالات وتحقيقات

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت قريبة!

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت …

تشرين1 05, 2020 189 مقالات وتحقيقات

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لبنان... لا العكس!

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لب…

تشرين1 05, 2020 76 مقالات وتحقيقات

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُجراء

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُ…

تشرين1 01, 2020 90 مقالات وتحقيقات

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

أيلول 30, 2020 127 مقالات وتحقيقات

كشف حقائق وتحديد المخالفات في قضيّة الموظفين المصروفين من الجامعة الأميركيّة -

كشف حقائق وتحديد المخالفات في قضيّة المو…

أيلول 30, 2020 95 مقالات وتحقيقات

ديوان المحاسبة يخرق «حصانة الوزراء» حكم …

أيلول 30, 2020 77 مقالات وتحقيقات