محمد وهبة
 

خطا مجلس الوزراء أمس الخطوة الاولى نحو تطيير سلسلة الرتب والرواتب، ومعها كل الإجراءات الضريبية التي تمس أرباح المصارف وشركات الاموال والريوع العقارية. فبعدما كانت الحكومة تناقش مبدأ السلسلة وتبحث في الإجراءات الضريبية، جرى «اكتشاف» أن السلسلة محالة على مجلس النواب منذ العام 2014، وكذلك الضرائب المشار إليها. فتم تأليف لجنة تضم الوزيرين علي حسن خليل وجمال الجراح ورئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان لبحث الأمر. واتفقت اللجنة على إبقاء ملف السلسلة في مجلس النواب، «بهدف عدم العودة إلى بحثها في الحكومة وفي اللجان النيابية». وبناءً على ذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة للجان المشتركة الأسبوع المقبل، لإعادة بحث السلسلة والإجراءات الضريبية، ما يعني إعادة البحث «من الصفر»، وإلغاء ما تم التصويت عليه في الهيئة العامة وإقراره من دون إصداره بقانون. وهذا المسار الجديد توّجَه مجلس الوزراء أمس بترحيل البنود الضريبية المتصلة بتمويل سلسلة الرتب إلى مجلس النواب، وركّز «جهوده» على درس الضرائب غير المتصلة بها. الحصيلة لم تصب في مصلحة المستهلكين والفقراء إذ إن البنود التي تمسّ المضاربين والتهرّب الضريبي عبر شركات الأوف شور، وتلك التي تضرب البيئة، تأجّلت أو ألغيت، فيما أقرّت رسوم السير وأبقي النقاش مفتوحاً بشأن فرض رسم على استهلاك المازوت نسبته 4%!

من جهة اخرى، سجّلت الجلسة مفاجأة أمس إذ امتنع وزراء القوات اللبنانية عن ذكر خصخصة الكهرباء واشتراط اقرارها للموافقة على الموازنة، ما يشير مجدداً إلى أن ما طرحه حزبهم خارج مجلس الوزراء لم يكن سوى اقتراح شعبوي، ومحاولة لمواجهة مطلب إقرار الضرائب على أرباح المصارف. وعندما سُحِب البند الأخير من التداول في مجلس الوزراء، اختفت «خطة» القوات الكهربائية.

وكان لافتاً أن مجلس الوزراء وافق على إلغاء الضريبة المقترحة على شغور الأملاك المبنية بعد مدّة 18 شهراً. وقد اعترض وزير الاقتصاد رائد خوري على هذه الضريبة، بحجة انها يجب أن تفرض عندما تكون هناك طفرة في الطلب على الشقق السكنية وليس عندما تكون هناك طفرة في العرض، إذ أن مخزون الشقق الفارغة كبير جداً، علماً ان الاراء الاخرى الداعية الى فرض ضريبة الشغور تستند الى معطيات تفيد ان جزءا كبيرا من مخزون الشقق الشاغرة هو للمضاربة التي لا يمكن مواجهتها الا من خلال فرض هذه الضريبة.

 

واللافت أكثر أن الرسم المقترح على استهلاك المازوت، وهو يمسّ بالفقراء المستهلكين بصورة أساسية من سكان الأرياف، ويلامس القطاع الصناعي بمختلف فئاته، تأجّل الى الجلسة المقبلة لمزيد من الدرس. هذا التأجيل يعني أن الرسم بقي سيفا مصلتاً فوق رؤوس المستهلكين.

والمفارقة أن الرسم المقترح على استخراج البحص والرمل تأجّل للجلسة المقبلة أيضاً بعد نقاش طويل حول الكسارات الشرعية وغير الشرعية. رئيس الحكومة طلب إعداد إحصاء بالكسارات غير الشرعية تمهيداً لعرض الموضوع مجدداً على مجلس الوزراء.

ولم يمرّ التعديل المقترح على نظام شركات الأوف شور لجهة فرض ضريبة مقطوعة عليها بقيمة 5 ملايين ليرة بذريعة ان هناك قانوناً في مجلس النواب عن شركات الأوف شور لا يزال قيد المناقشة، وبالتالي فإن إقرار الضريبة أو الغاءها يكون مع هذا القانون.

كذلك، فرضت رسوم سير إضافية تحت عنوان «ارتفاع كلفة تأهيل الطرقات العامة». زيدت هذه الرسوم على أربع فئات: الفئة الأول تشمل عمر السيارات التي يزيد عمرها على 13 سنة وتبدأ الرسوم عليها اعتباراً من 40 ألف ليرة (حصان واحد) حتى 345 ألف ليرة (51 حصاناً). أما بالنسبة للسيارات التي يكون عمرها بين 5 سنوات و12 سنة، فالرسوم عليها تبدأ من 90 ألف ليرة حتى 855 ألفاً، وتلك التي يكون عمرها بين سنتين وأربع سنوات، يبدأ الرسم بقيمة 185 ألف ليرة ويصل إلى 1.8 مليون ليرة، وكل السيارات التي يكون عمرها سنتين وأقل، يبدأ الرسم بقيمة 390 ألف ليرة ويصل إلى 3.720 مليون ليرة.

27 شباط 2017

 

دعا "التيار النقابي المستقل" رابطة اساتذة التعليم الثانوي وكل أصحاب الحقوق، الى "تنفيذ الإضراب المفتوح في أسرع وقت والتظاهر والإعتصام امام جمعية المصارف وأمام مراكز الدولة المسؤولة، قبل أن تقع الواقعة وتضيع الحقوق".

وقال في بيان: "خمس سنوات مرت على انطلاق سلسلة الرتب والرواتب والنضال من أجلها، تنوعت وسائل النضال وأدواته لتكشف الفساد والسمسرات وأصحابهما، كما لتسلط الضوء على سلطة متآمرة على حقوق الناس. فأمام ما تحيك هذه السلطة من مشاريع تضرب حقوق الأساتذة والمعلمين والموظفين المدنيين والعسكريين الذين يشكلون ثلث الشعب اللبناني، لا بد من التحرك لانتزاع سلسلة عادلة تعوض نسبة التضخم الحاصل منذ تجميد الرواتب عام 1996 ولتاريخه، 121%‏، ما يستدعي اعطاء كل صاحب حق حقه، خصوصاً أساتذة التعليم الثانوي الأكثر تضرراً هذه النسبة كغلاء معيشة (حصلوا على 45%‏ ويبقى75%)".

وطالب بالحفاظ على الموقع الوظيفي لكل قطاع؛ خصوصاً موقع أساتذة التعليم الثانوي الأكثر تعرضا للخسارة.

ودعا التيار الى "رص الصفوف لمواجهة هذه السلطة التي لا تتنكر للحقوق وحسب، لكنها تسعى الى ضرب الحقوق والمكتسبات وفرض سلسلة ممسوخة وهي سلسلة عدوان (13%‏)".

وأعلن رفضه بعد اليوم الإضرابات التحذيرية، ويراها غير ذي جدوى، داعياً رابطة الثانوي وكل الرابطات إلى التحرك السريع وتنفيذ الاضراب المفتوح في اسرع وقت والتظاهر والاعتصام امام جمعية المصارف وامام مراكز الدولة المسؤولة لانتزاع الحقوق.

23 شباط 2017

 

نجحت هيئة التنسيق النقابية بدعم سياسي من أطراف مشاركة في الحكم في تنفيذ إضراب شبه شامل في المدارس الرسمية والخاصة، باستثناء الإدارات العامة التي لم تخرج هيئتها الى النور بسبب الخلافات داخلها.

عادت هيئة التنسيق الى الشارع أمس بمكوناتها من رابطات المعلمين في الرسمي العام والمهني وفي المدارس الخاصة، الى الشارع، كخيار اعتبرته ضرورياً للضغط لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، لكن حشدها كان هزيلاً في اعتصام ساحة رياض الصلح في بيروت، والذي جاء متزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، فيما عم الإضراب كل المدارس والثانويات الرسمية في بيروت والمناطق والمهنيات ودور المعلمين، والتزمت مدارس خاصة كثيرة بالإضراب، خصوصاً في جبل لبنان، حيث كانت مشاركة كثيفة لأساتذة المدارس الكاثوليكية، كذلك في طرابلس وبيروت، باستثناء مؤسسات المقاصد، مع تسجيل مشاركة مؤسسات تربوية تابعة لحركة "أمل" ومقربة من "حزب الله".

وفي متابعته لإضراب أمس، أكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ"النهار"، أن الإضراب والاعتصام خطوة أولى ستليها تحركات تصعيدية ستبحث أشكالها مع مكونات هيئة التنسيق. ولم يستبعد أن يكون سقف التحرك والموقف عالياً في المرحلة المقبلة، ما لم تقر السلسلة، داعياً الى "ضرورة اقفال هذا الملف، ومطالباً المعنيين بإقرار قانون غلاء المعيشة الذي أقر عام 2012.

أما رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه جباوي فأكَّد أنَّ الثانويين شاركوا في إضراب واعتصام الأمس، قائلاً أن حركتنا التصعيدية مستمرة، "وقد دعونا إلى انعقاد مجالس المندوبين في كل المحافظات للاجتماع بحضور أعضاء الهيئة الإدارية لتدارس خطوات تصعيدية أكبر".

من جهته، أعلن الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، أنه ليس ضد سلسلة الرتب والرواتب، "إنما نحن مؤتمنون على حقوق الاهل والمعلمين واستمرارية المدارس"، فيما قال الأمين العام لرابطة المدارس الإنجيلية الدكتور نبيل قسطه لـ"النهار"، أنه ترك الخيار للأساتذة والنقابيين، وقال: "نحن داعمون للسلسلة ومتضامنون مع حقوق الأساتذة في مطالبهم. ولكننا نسعى لتحييد التلامذة عن المشكلات، متمنياً عدم تعطيل السنة الدراسية.

وبينما يتساءل عدد من التربويين عن خطوات هيئة التنسيق المقبلة، وإذا كانت لديها القدرة على السير بخطوات تصعيدية، ظهر أن إضراب الأمس الذي قررته مكونات الهيئة قد حظي بدعم سياسي، خصوصاً من أطراف كانت محسوبة على 8 آذار، من بينها "التيار الوطني الحر" و"حركة أمل" و "حزب الله"، فيما صدر بيان عن "القوات اللبنانية" يدعو الى المشاركة في الاعتصام، فماذا عن التحرك المقبل المطالب بالسلسلة إذا لم يحظ بدعم سياسي، وتقرر أن تجهض كل حركة هيئة التنسيق؟ خصوصاً أن القوى السياسية الممثلة في الحكومة والتي تناقش مشروع الموازنة وسلسلة الرواتب، هي نفسها ممثلة في الرابطات. ويضاف الى ذلك ان الخلاف بين رابطة الثانوي الرسمي ورابطة الأساسي قد أخذ أبعاداً مختلفة مع توجه الثانويين الى تنفيذ اضرابات مستقلة عن هيئة التنسيق ، ومطالبتهم بسلسلة وموقع وظيفي خاص بهم.

وفي اعتصام ساحة رياض الصلح بعد ظهر أمس، لبى الأساتذة دعوة هيئة التنسيق للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب من ضمن الموازنة التي تعكف الحكومة على دراستها، إضافة إلى غلاء المعيشة. ورفع الأساتذة وبعض موظفي القطاع العام الذين شاركوا في الاعتصام يافطات طالبوا بسلسلة عادلة وبغلاء المعيشة.

وكشف نقيب المعلمين نعمة محفوض في كلمة له أن 50 في المئة من أساتذة المدارس الخاصة لم يقبضوا غلاء المعيشة الذي أقر عام 2012، مؤكداً أن الإضراب والاعتصام دليل على وحدة الهيئة. وبعدما حذر من تحركات تصعيدية واسعة، قال أن مكونات هيئة التنسيق ستعقد جمعيات عمومية في كل مناطق لبنان، وسنلجأ الى خطوات كبيرة، "وأنتم أيها المسؤولون ستتحملون مسؤولية العام الدراسي"..

وشدد أخيراً على ضرورة إقرار السلسلة، وإلا فإن الحكومة تدفعنا للعودة إلى الشارع وترمي مصير العام الدراسي في المجهول".

والقى رئيس رابطة الثانوي نزيه جباوي كلمة دعا فيها الى عدم المس بمكتسبات المعلمين والأساتذة مطالباً الحكومة بعدم فرض ضرائب على الفقراء. وأشار الى أن رابطة الثانوي قررت الإضراب ليومين طلباً للسلسلة وللحفاظ على الموقع الوظيفي والمكتسبات، وأنها بصدد عقد جمعيات عمومية لاقرار خطوات تصعيد كبيرة.

وألقيت خلال الاعتصام كلمات لكل من نضال ضومط باسم رابطة أساتذة المهني والتقني، وفداء طبيخ باسم رابطة الأساسي، وعصام عزام باسم رابطة المتقاعدين.

 

 

21 شباط 2017

قررت هيئة التنسيق النقابية الإضراب العام في المدارس الرسمية والخاصة وفي المهنيات نهار غد الأربعاء، والاعتصام الساعة الثالثة والنصف بعد ظهر تزامناً مع جلسة مجلس الوزراء. وطالبت الهيئة في بيان تلاه نقيب المعلمين نعمة محفوض بعد اجتماع مكوناتها في مقر النقابة في بدارو، بإقرار سلسلة الرتب والرواتب طريقاً للاستقرار، وانها لن تقبل بغير ذلك.

وقالت مصادر في الهيئة لـ"النهار" إن التصعيد المقبل سيكون شاملاً، حتى لو اضطر الجميع الى تقديم استقالاتهم، والنزول الى الشارع لإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

وقال البيان: "فيما كان اللبنانيون ينتظرون انتظام عمل المؤسسات الدستورية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية، اذ بهم أمام هجمة مستعرة يقودها بعض اطراف الطبقة السياسية الحاكمة وبعض اطراف الطبقة الاقتصادية المتحكمة، يؤازرهم بعض المضللين الذين يبثون الاكاذيب حول أسبقية الإصلاح وضرورة الحوار الاجتماعي، متجاهلين خمس سنوات ومتجاهلين أيضاً انهم أرباب الفساد والصفقات والسمسرات والتهرب الضريبي، وأنهم شركاء في هدم الإدارات العامة والمؤسسات وان سياساتهم الاقتصادية على مدى ثلاثة عقود هي احد ابرز اسباب الفقر وارتفاع الدين العام وتردي الخدمات والبنى التحتية".

أضاف، "أنهم اذ يتحدثون عن أخطار السلسلة على الاقتصاد لا ينطقون بكلمة عن فوائد الدين العام، ولا يتحدثون عن 2100 مليار ليرة دعماً لكهرباء لم ولن تصل الى البيوت والمصانع رغم كل الوعود التي اطلقها وزراء الطاقة، ولا يتذكرون الفساد الا حين يحاربون الفقراء" وسأل البيان، هل ان اتفاقهم السياسي كان على حساب الحقوق الشعبية، حتى تناسوا جميعا اتهامات الفساد والهدر والمليارات الضائعة؟".

تابع: "لقد طفح الكيل، فتارة تدفعون بمشروع السلسلة الى مجلس النواب وتارة تدفعون بها الى مجلس الوزراء، والحقيقة انكم لا تريدون لهذا الشعب ان يحيا بكرامة. خمس سنوات ونحن ننتظر والفقر يدق أبوابنا كمعلمين واداريين وعسكريين وأمنيين، ونعزو السبب الى غياب المؤسسات الدستورية. لكن الآن وبعد كل ما جرى نحن على ثقة ان حقنا لن نأخذه الا في الشارع، فمن اراد حقه لينزل الى الشارع ولتكن المشاركة الكثيفة في الإضراب تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، ولن ندع وسيلة ديموقراطية إلا وسوف نلجأ اليها لتحصيل حقوقنا وإقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة.

يواصل مجلس الوزراء عقد جلساته المخصصة لمناقشة مشروع قانون موازنة عام 2017، وبحسب المعلومات، سيُبَتّ في هذا الأسبوع الطرحُ الرامي إلى فصل الموازنة عن سلسلة الرتب والرواتب، وبالتالي إبقاء حقوق نحو 200 ألف موظف وأستاذ وجندي معلقة إلى ما لا نهاية. في هذا الوقت، تظهر هيئة التنسيق النقابية عاجزة كلياً عن المبادرة والتحرّك الجدي دفاعاً عن مصالح من تدّعي تمثيلهم

فاتن الحاج
 

في مثل هذه الأيام من عام 2013، في 19 شباط تحديداً، بدأت هيئة التنسيق النقابية إضراباً مفتوحاً دام 33 يوماً. يومها، بدت الهيئة بكل مكوناتها موحّدة حول مطلبها الأساسي: إحالة سلسلة الرتب والرواتب من الحكومة على المجلس النيابي وفق الاتفاقات مع المسؤولين من دون خفض أو تقسيط أو تجزئة.

في تلك المرحلة، سطّر الأساتذة والمعلمون والموظفون الإداريون نضالات واسعة، نفّذوا عشرات التظاهرات ومئات الاعتصامات واجتذبوا تأييد فئات اجتماعية مختلفة وتضامنها... حتى أذعنت الحكومة ونفّذت مطلبهم تحت ضغط التظاهرة الحاشدة أمام القصر الجمهوري في 21 آذار. منذ ذاك التاريخ، لم يحصل شيء في الميدان، بل حصل العكس، إذ شكلت الأحزاب المشاركة في السلطة ائتلافات في ما بينها، وأطبقت على روابط الأساتذة والمعلمين والموظفين، وعطّلت كل فعالية فيها تتجاوز استجداء الحق وتسليم أمر بتّه لممثلي هذه الأحزاب والقوى في المجلس النيابي والحكومة.

اليوم، بعد 4 سنوات بالتمام والكمال، عادت السلسلة إلى الحكومة من حيث بدأت، وعادت الأحزاب نفسها إلى رفضها أو إلى التملّص من الوعود بإقرارها. فبحسب المعلومات المسرّبة من جلسات مجلس الوزراء السابقة المخصصة لمناقشة مشروع قانون موازنة 2017، جدد وزراء تيار المستقبل معارضتهم للسلسلة جملة وتفصيلاً، بل إن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، طلب من بقية الوزراء حفظ السر وعدم تسريب المعلومات إلى "الإعلام" عن طرح فصل مشروع قانون الموازنة عن مشروع السلسلة، بمعنى حذف مبلغ الـ1200 مليار ليرة المرصود في احتياطي الموازنة لهذه الغاية. كذلك، حسم وزراء التيار الوطني الحر موقفهم، وأعلن رئيس التيار جبران باسيل (في الجلسة الأخيرة) معارضة التيار للسلسلة، مشيراً إلى أن الأساتذة والمعلمين وجنود الجيش اللبناني وعناصر القوى والأجهزة الأمنية ليس لهم حق بها، وهناك ظلامة تصيب موظفي ملاكات الإدارة العامة يمكن التعامل معها على حدة. يبقى وزراء القوات اللبنانية وحركة أمل وحزب الله، فهؤلاء يتخذون موقفاً مؤيداً لإقرار مشروع السلسلة الموجود في المجلس النيابي، إلا أنهم لا يبذلون الجهد المطلوب لترجمة مواقفهم في مناقشات مشروع الموازنة. أمّا وزراء بقية الأحزاب، فهم يتصرفون كما لو أنهم غير معنيين بالمسألة أصلاً.

تقول مصادر وزارية إن جلسة مجلس الوزراء اليوم ستعود لبحث مبدأ الفصل بين السلسلة والموازنة مع التزام بالمناقشة المتوازية للمشروعين! في مقابل هذا التوجه، لا تبدو هيئة التنسيق النقابية قادرة على التحرّك دفاعاً عن مصالح من تدّعي تمثيلهم. فهل ستضع هيئة التنسيق في اجتماعها، مساء اليوم، خطة تحرك للضغط من أجل إقرار السلسلة؟ وهل ستتحرر من سطوة أحزاب السلطة وتقاتل من أجل حقوق المعلمين والموظفين؟

لا تبدي الروابط استعداداً مشتركاً للمواجهة. فرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ستذهب إلى الاجتماع، اليوم، لتذكّر باقي المكونات بما اتفق عليه في آخر اجتماع للهيئة، وهو: الإقرار بحفظ حق كل مكون من مكونات هيئة التنسيق. يقول رئيس الرابطة نزيه جباوي لـ «الأخبار»: «سنتحرك وفق خطين متوازيين: المطالبة بالموقع الوظيفي والمطالبة بالسلسلة العادلة، ونتمنى أن تعترف هيئة التنسيق بموقعنا كي يكون الموقف غداً (اليوم) موحداً وأن لا نضطر إلى أن نكون خارجها ونتحرك منفردين، ونحن بالمناسبة دعونا الجمعيات العمومية للانعقاد وتفويض الموقف إلينا، وستصلنا كل الردود غداً الثلاثاء».

لا تحمل رابطة مدرسي التعليم الأساسي طرحاً معيناً لتعرضه على هيئة التنسيق اليوم، إذ يقول رئيسها محمود أيوب: «ما منعرف شو منقرر كلنا سوا، ناطرين لبكرا، بس أكيد بدو يكون في موقف تصعيدي». لكن الرابطة استبقت الاجتماع ببيان أعلنت فيه أنها اتخذت قرارها بالتصعيد بمشاركة رؤساء الفروع، ووضعت من أجل ذلك خطة متدرجة يبدأ إعلان أولى خطواتها مساء اليوم الاثنين، وهي تتمنى على معلمي القطاع الاستعداد لمواكبة الخطوات والمشاركة فيها بكثافة.

من جهته، ينتظر رئيس رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني نضال ضومط أجواء اجتماع اليوم، مشيراً إلى أننا «سنبقى في هيئة التنسيق لنأخذ السلسلة بالحد الأدنى ولنقول إن نضالات الهيئة على مدى سنوات حققت شيئاً، على أن نجري في ما بعد تقويماً للتجربة، باعتبار أنّ الغبن لحق بالأساتذة دون غيرهم». وقال إننا «كرابطة لم ندع بعد إلى جمعيات عمومية لإقرار الخطوات التصعيدية، لكننا سنفعل ذلك بعد لقاء وزير التربية مروان حمادة الأسبوع الجاري، وما تقرره قواعد الأساتذة، سنمشي فيه حتماً بغض النظر عن المواقف السياسية لأحزابنا».

أما رابطة موظفي الإدارة العامة فلم تدع إلى الاجتماع لأنها فشلت حتى الآن في انتخاب رئيس وتوزيع المسؤوليات بين أعضاء هيئتها الإدارية. وثمة مواقف متناقضة بين أعضاء الهيئة أنفسهم. فمنهم من يتحمس ليجري اتصالات بين المنتخبين بهدف تحريك الوضع والعودة إلى كنف هيئة التنسيق لمواصلة معركة السلسلة كما هي حال إبراهيم نحال، ومنهم من يرى أن لا مصلحة لديه بالبقاء في هيئة التنسيق نظراً إلى الهوة بين رواتب المعلمين ورواتب الإداريين. وهذا الموقف يعبّر عنه حسن وهبة الذي أبلغ الروابط الأخرى، كما قال لـ «الأخبار» أنهم غير مستعدين للنزول إلى الشارع مع هيئة التنسيق، وقد أخذوا مواعيد من بعض السياسيين مثل وزير المال علي حسن خليل، ووزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا التويني، هذا الأسبوع، فإذا كان الجو إيجابياً كان به، وإذا كان سلبياً فسيتحركون منفردين. يقول الرئيس السابق للرابطة محمود حيدر، إنّ مستوى تعاطي السلطة مع هذا الملف يتطلب أعلى درجات الوحدة بين مكونات هيئة التنسيق وأكبر استعداد للمواجهة، والعمل جارٍ للضغط على الروابط بهدف وضع خطة تصعيدية، وإذا بقيت الروابط معطلة، فسيشكل النقابيون المستقلون في كل رابطة أطرهم لملء الفراغ ويتحركون لمنع الانقضاض على الحقوق.

أما رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض، الذي يستضيف اجتماع الهيئة اليوم، فقال للمسؤولين: «بناءً على الاتفاق مع وزير التربية، فاذا لم تقر في المدى المنظور (آخر شباط) السلسلة العادلة المتضمنة حقوق كل الفئات، وخصوصاً درجات المعلمين، فإننا ذاهبون حتماً للشارع وستتحملون مسؤولية ضياع العام الدراسي».

يواصل مجلس الوزراء عقد جلساته المخصصة لمناقشة مشروع قانون موازنة عام 2017، وبحسب المعلومات، سيُبَتّ في هذا الأسبوع الطرحُ الرامي إلى فصل الموازنة عن سلسلة الرتب والرواتب، وبالتالي إبقاء حقوق نحو 200 ألف موظف وأستاذ وجندي معلقة إلى ما لا نهاية. في هذا الوقت، تظهر هيئة التنسيق النقابية عاجزة كلياً عن المبادرة والتحرّك الجدي دفاعاً عن مصالح من تدّعي تمثيلهم

فاتن الحاج
 

في مثل هذه الأيام من عام 2013، في 19 شباط تحديداً، بدأت هيئة التنسيق النقابية إضراباً مفتوحاً دام 33 يوماً. يومها، بدت الهيئة بكل مكوناتها موحّدة حول مطلبها الأساسي: إحالة سلسلة الرتب والرواتب من الحكومة على المجلس النيابي وفق الاتفاقات مع المسؤولين من دون خفض أو تقسيط أو تجزئة.

في تلك المرحلة، سطّر الأساتذة والمعلمون والموظفون الإداريون نضالات واسعة، نفّذوا عشرات التظاهرات ومئات الاعتصامات واجتذبوا تأييد فئات اجتماعية مختلفة وتضامنها... حتى أذعنت الحكومة ونفّذت مطلبهم تحت ضغط التظاهرة الحاشدة أمام القصر الجمهوري في 21 آذار. منذ ذاك التاريخ، لم يحصل شيء في الميدان، بل حصل العكس، إذ شكلت الأحزاب المشاركة في السلطة ائتلافات في ما بينها، وأطبقت على روابط الأساتذة والمعلمين والموظفين، وعطّلت كل فعالية فيها تتجاوز استجداء الحق وتسليم أمر بتّه لممثلي هذه الأحزاب والقوى في المجلس النيابي والحكومة.

اليوم، بعد 4 سنوات بالتمام والكمال، عادت السلسلة إلى الحكومة من حيث بدأت، وعادت الأحزاب نفسها إلى رفضها أو إلى التملّص من الوعود بإقرارها. فبحسب المعلومات المسرّبة من جلسات مجلس الوزراء السابقة المخصصة لمناقشة مشروع قانون موازنة 2017، جدد وزراء تيار المستقبل معارضتهم للسلسلة جملة وتفصيلاً، بل إن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، طلب من بقية الوزراء حفظ السر وعدم تسريب المعلومات إلى "الإعلام" عن طرح فصل مشروع قانون الموازنة عن مشروع السلسلة، بمعنى حذف مبلغ الـ1200 مليار ليرة المرصود في احتياطي الموازنة لهذه الغاية. كذلك، حسم وزراء التيار الوطني الحر موقفهم، وأعلن رئيس التيار جبران باسيل (في الجلسة الأخيرة) معارضة التيار للسلسلة، مشيراً إلى أن الأساتذة والمعلمين وجنود الجيش اللبناني وعناصر القوى والأجهزة الأمنية ليس لهم حق بها، وهناك ظلامة تصيب موظفي ملاكات الإدارة العامة يمكن التعامل معها على حدة. يبقى وزراء القوات اللبنانية وحركة أمل وحزب الله، فهؤلاء يتخذون موقفاً مؤيداً لإقرار مشروع السلسلة الموجود في المجلس النيابي، إلا أنهم لا يبذلون الجهد المطلوب لترجمة مواقفهم في مناقشات مشروع الموازنة. أمّا وزراء بقية الأحزاب، فهم يتصرفون كما لو أنهم غير معنيين بالمسألة أصلاً.

تقول مصادر وزارية إن جلسة مجلس الوزراء اليوم ستعود لبحث مبدأ الفصل بين السلسلة والموازنة مع التزام بالمناقشة المتوازية للمشروعين! في مقابل هذا التوجه، لا تبدو هيئة التنسيق النقابية قادرة على التحرّك دفاعاً عن مصالح من تدّعي تمثيلهم. فهل ستضع هيئة التنسيق في اجتماعها، مساء اليوم، خطة تحرك للضغط من أجل إقرار السلسلة؟ وهل ستتحرر من سطوة أحزاب السلطة وتقاتل من أجل حقوق المعلمين والموظفين؟

لا تبدي الروابط استعداداً مشتركاً للمواجهة. فرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ستذهب إلى الاجتماع، اليوم، لتذكّر باقي المكونات بما اتفق عليه في آخر اجتماع للهيئة، وهو: الإقرار بحفظ حق كل مكون من مكونات هيئة التنسيق. يقول رئيس الرابطة نزيه جباوي لـ «الأخبار»: «سنتحرك وفق خطين متوازيين: المطالبة بالموقع الوظيفي والمطالبة بالسلسلة العادلة، ونتمنى أن تعترف هيئة التنسيق بموقعنا كي يكون الموقف غداً (اليوم) موحداً وأن لا نضطر إلى أن نكون خارجها ونتحرك منفردين، ونحن بالمناسبة دعونا الجمعيات العمومية للانعقاد وتفويض الموقف إلينا، وستصلنا كل الردود غداً الثلاثاء».

لا تحمل رابطة مدرسي التعليم الأساسي طرحاً معيناً لتعرضه على هيئة التنسيق اليوم، إذ يقول رئيسها محمود أيوب: «ما منعرف شو منقرر كلنا سوا، ناطرين لبكرا، بس أكيد بدو يكون في موقف تصعيدي». لكن الرابطة استبقت الاجتماع ببيان أعلنت فيه أنها اتخذت قرارها بالتصعيد بمشاركة رؤساء الفروع، ووضعت من أجل ذلك خطة متدرجة يبدأ إعلان أولى خطواتها مساء اليوم الاثنين، وهي تتمنى على معلمي القطاع الاستعداد لمواكبة الخطوات والمشاركة فيها بكثافة.

 

من جهته، ينتظر رئيس رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني نضال ضومط أجواء اجتماع اليوم، مشيراً إلى أننا «سنبقى في هيئة التنسيق لنأخذ السلسلة بالحد الأدنى ولنقول إن نضالات الهيئة على مدى سنوات حققت شيئاً، على أن نجري في ما بعد تقويماً للتجربة، باعتبار أنّ الغبن لحق بالأساتذة دون غيرهم». وقال إننا «كرابطة لم ندع بعد إلى جمعيات عمومية لإقرار الخطوات التصعيدية، لكننا سنفعل ذلك بعد لقاء وزير التربية مروان حمادة الأسبوع الجاري، وما تقرره قواعد الأساتذة، سنمشي فيه حتماً بغض النظر عن المواقف السياسية لأحزابنا».

أما رابطة موظفي الإدارة العامة فلم تدع إلى الاجتماع لأنها فشلت حتى الآن في انتخاب رئيس وتوزيع المسؤوليات بين أعضاء هيئتها الإدارية. وثمة مواقف متناقضة بين أعضاء الهيئة أنفسهم. فمنهم من يتحمس ليجري اتصالات بين المنتخبين بهدف تحريك الوضع والعودة إلى كنف هيئة التنسيق لمواصلة معركة السلسلة كما هي حال إبراهيم نحال، ومنهم من يرى أن لا مصلحة لديه بالبقاء في هيئة التنسيق نظراً إلى الهوة بين رواتب المعلمين ورواتب الإداريين. وهذا الموقف يعبّر عنه حسن وهبة الذي أبلغ الروابط الأخرى، كما قال لـ «الأخبار» أنهم غير مستعدين للنزول إلى الشارع مع هيئة التنسيق، وقد أخذوا مواعيد من بعض السياسيين مثل وزير المال علي حسن خليل، ووزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا التويني، هذا الأسبوع، فإذا كان الجو إيجابياً كان به، وإذا كان سلبياً فسيتحركون منفردين. يقول الرئيس السابق للرابطة محمود حيدر، إنّ مستوى تعاطي السلطة مع هذا الملف يتطلب أعلى درجات الوحدة بين مكونات هيئة التنسيق وأكبر استعداد للمواجهة، والعمل جارٍ للضغط على الروابط بهدف وضع خطة تصعيدية، وإذا بقيت الروابط معطلة، فسيشكل النقابيون المستقلون في كل رابطة أطرهم لملء الفراغ ويتحركون لمنع الانقضاض على الحقوق.

أما رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض، الذي يستضيف اجتماع الهيئة اليوم، فقال للمسؤولين: «بناءً على الاتفاق مع وزير التربية، فاذا لم تقر في المدى المنظور (آخر شباط) السلسلة العادلة المتضمنة حقوق كل الفئات، وخصوصاً درجات المعلمين، فإننا ذاهبون حتماً للشارع وستتحملون مسؤولية ضياع العام الدراسي».

               أيتها السيدات ... أيها السادة.

ضربت حقوق أساتذة التعليم الثانوي (فئة ثالثة) منذ العام 1998 عبر الجدول الموحد فسلبوا حقوقنا (60%) بينما أعطوا الجميع حقوقهم... ناضلنا سنوات وسنوات حتى استعدنا بعرق النضال 10 درجات ونصف وبقي لنا من الحقوق درجتان.

في العام 2012 فوجئنا بإعطاء الأساتذة الجامعين حقوقهم ولم يعطى أساتذة التعليم الثانوي أي شيء (علماً بأن الفارق بين الأستاذ الثانوي والأستاذ الجامعي عند التعيين هو 6 درجات) فكان يجب على السلطة في نفس الوقت أن تعطي الأستاذ السنوي نفس النسبة التي أعطيت للأستاذ الجامعي حتى لا يصبح الفارق أكثر من 45 درجة.

وفي العام ذاته صدر القانون 223 الذي يخفي في طياته ضرب الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي (فئة ثالثة) عبر تعيين المعلم (فئة رابعة) على الدرجة 15 (متذرعين بالشهادة) وهي نفس الدرجة الذي يعين عليها أستاذ التعليم الثانوي... هنا نسأل كيف يكون الموظف فئة ثالثة والموظف فئة رابعة على نفس الدرجة الوظيفية عند التعيين علماً أنه يجب أن يكون الفارق 10 درجات على مبدأ (نظام الفئات) إلا إذا كان هناك نية لإلغاء الفئات الوظيفية في التعليم.

صدرت السلاسل... بجميع أسمائها تضرب موقع وحقوق أساتذة التعليم الثانوي وخاصةً سلسلة عدوان المرفوضة منا جملةً وتفصيلاً... استمرت الهجمة على التعليم الثانوي وتكللت بالإفادات التي ضربت سمعت الشهادة الرسمية ومستوى التعليم في الثانويات الرسمية لعدة أعوام بحجج ارتجالية تخفي في طياتها أمور عديدة، وتبعها بدعة إعادة التصحيح والارتجال في تطوير الامتحانات والمناهج وما رافقها من شوائب عديدة.

إن التعليم الثانوي هو العامود الفقري للتعليم الرسمي في لبنان حيث ساهم ويساهم في تخرج النخب والمتفوقين والمبدعين ويعطي كل سنة نتائج باهرة في الشهادات الرسمية وهم مستمرون في اكمال مسيرتهم التربوية الناجحة. فلماذا يتم ضرب موقعهم الوظيفي وحقوقهم المكتسبة ونتمنى ألا يكون الهدف من ذلك ضرب التعليم الثانوي وصولاً إلى ضرب التعليم الرسمي والقضاء على التربية والوطن.

ناضلت الرابطة من أجل إدخال دم جديد وكفء إلى التعليم الثانوي ليبقى متألقاً وقد حصل ذلك من خلال المباراة التي أجريت في مجلس الخدمة المدنية وما رافقها من تحرك كان نتيجته قبول 2174 أستاذاً للالتحاق بكلية التربية وإعطاء الحق للفائض 2008 وبقية الناجحين مدة أربع سنوات للدخول إلى ملاك التعليم الثانوي.

كما وقفت الرابطة وبقوة مع المتعاقدين الذين تخطوا شرط السن وما زالوا يمارسون التدريس فمن حقهم أن يحصلوا على نهاية حياة وظيفية آمنة لهم.

صبرنا... وصبرنا خلال سنين الفراغ الذي ضرب مفاصل جميع المؤسسات الدستورية...

أما الآن وبعد أن انتظم عمل المؤسسات الدستورية من خلال انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة الجامعة وانطلاق عجلة التشريع في المجلس النيابي ورغم مراجعة جميع الكتل النيابية ومن بيدهم الامر، وقد لمسنا تجاوباً كاملاً مع مطالبنا ووعوداً بتحقيقها ولكن للأسف حتى الآن لم نحصل على أي مطلب من مطالبنا التي تتضمن ما يلي:

  • تعيين أستاذ التعليم الثانوي حامل الماستر على الدرجة 25 (فئة ثالثة) حيث يكون الفارق بينه وبين المعلم الأساسي 10 درجات، ونطالب معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ مروان حمادة تبني مشروع القانون المقدم له بأرسالها إلى مجلس الوزراء والدفاع عنه في الجلسة لإقراره وارساله إلى مجلس النوب ليسلك طريقه حتى النهاية.
  • تعديل سلسلة الرتب والرواتب بما يضمن الحقوق الكاملة لأساتذة التعليم الثانوي وتعديل قيمة الدرجة لأن السلسلة الموجودة في مجلس النواب لا تعطينا سوى 13% من أصل 75% الباقية بينما الآخرون يأخذون حقوقهم كاملة أو شبه كاملة، فأين الانصاف.
  • تطالب الرابطة بالملاك الفني الموحد من الروضة حتى الجامعي، وإلا فليكن الملاك الثانوي مستقلاً مثل الجامعي حفاظاً على عدالة المهنة والحقوق.
  • الإسراع بتعديل القانون 73 / 2009 لجهة إعطاء المديرين بدل إدارة 15% تحتسب من ضمن أساس الراتب لأنها مقابل ثلاث ساعات عمل إضافية و10% مقابل اجراء دورة اعداد في كلية التربية وعلى أن يستحق المدير الأولى من تاريخ تكليفه حسب الأصول والثانية بعد اجتيازه دورة الاعداد بنجاح من كلية التربية.
  • تطالب الرابطة المسؤولين الإسراع بفتح كلية التربية أمام الأساتذة المقبولين بأسرع وقت ممكن وترفض أية تأخير أو مماطلة تحت أية ذريعة.
  • تطالب الرابطة باستعادة الـ 15% التي تقتطع من تقاعد أساتذة التعليم الثانوي من دون وجه حق أسوةٍ بما حصل مع ورثة النواب (القانون الذي صدر حديثاً).
  • تطالب الرابطة بإعطاء الأساتذة المعينين بالأعوام 1995 و1996 و2004 و2005 شهادة كفاءة تعليمية أسوةٍ بغيرهم ينالون بموجبها درجة استثنائية من تاريخه.
  • إعادة النظر بنظام الامتحانات وتطوير المناهج لتكون موضوعية ومتلائمة مع متطلبات العصر بعيدة عن الارتجال والتسرع.
  • تطالب الرابطة بإنصاف الأساتذة المتعاقدين الذين تجاوزا شرط السن وقد أفنوا حياتهم بالتدريس من خلال التصديق على مشروع القانون الخاص بهم الموجود في المجلس النيابي.
  • تطالب الرابطة بحل قضية الارشاد التربوي لجهة إيجاد الملاك القانوني له كونه يحتوي على أكبر عدد ممكن من أهل الخبرة والمشهود لهم، ووضع آلية لإلحاقهم وتحديد الاعداد اللازمة حرصاً على صفوف الشهادات في الثانويات الرسمية.
  • تطالب الرابطة بحل قضية الفائض 2008 والنجاحين في العام 2016 حلاً عادلاً بحيث يتم الحاق الفائض 2008 ومن بعده الناجحين 2016 بكلية التربية منعاً للمظلومية ضمن الأعوام المذكورة في القانون.
  • تطالب الرابطة بصرف مستحقات الأساتذة المتعاقدين عن الفصل الأول من العام الدراسي الحالي بالسرعة اللازمة.
  • تطالب الرابطة بإنصاف الأساتذة الثانويين المتقاعدين من خلال الاستفادة من كل الزيادات المطروحة.
  • تطالب الرابطة بأن تكون العلاقة بين المركز التربوي للبحوث والانماء والثانويات الرسمية تمر إلزاماً عبر المديرية العامة للتربية ومديرية التعليم الثانوي.
  • تطالب الرابطة بجل قضبة الأساتذة اللذين اختلست أموالهم من قبل موظفين في وزارة او المالية من اجل ضم خدماتهم عبر اعفاءهم من إعادة واحتساب سنوات خدمتهم عند نهاية الخدمة.
  • ترفض الرابطة اية ضريبة تطال الفئات الفقيرة بل تطالب بإيقاف الهدر والفساد.

أيتها السيدات... أيها السادة.

إننا لسنا هواة تعطيل أو اضراب إطلاقاً، بل هدفنا الأول والأخير هو التربية والتفوق للجيل الناشئ ولكن يهمنا أيضاً كرامتنا ومعيشتنا... فإننا نقول للمسؤولين لا تجبروننا على اتخاذ الخطوات السلبية نريد حقوقنا كاملة.

انطلاقاً مما تقدم تعلن الرابطة ما يلي:

  • الاضراب التحذيري في جميع الثانويات ودور المعلمين ومراكز الارشاد يوم الخميس الواقع في 16 شباط 2017.
  • دعوة الجمعيات العمومية في الثانويات ودور المعلمين ومراكز الارشاد للانعقاد خلال مدة أسبوع من تاريخه للتصويت على التوصية المتضمنة: تفويض الهيئة الإدارية باتخاذ الخطوات التصعيدية اضرباً... إعتصاماً... تظاهراً... ووصولاً إلى الاضراب المفتوح إذا شعرنا أن آذان المسؤولين قد صُمت أمام مطالبنا. عشتم عاش التعليم الثانوي عاش لبنان

الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان

بيروت في 15 / 02 / 2017

 

يختلف إضراب رابطة الثانوي اليوم، وإضراب نقابة المعلمين ورابطة الأساسي المقرر خلال أول جلسة يعقدها مجلس النواب، عن التحركات التي نفذها المعلمون والموظفون طوال 5 سنوات طلباً للسلسلة. فإضرابات اليوم ليس قرارها موحداً، فيما السلسلة التي يطالبون بها صارت جزءاً من قانون الموازنة العامة 2017.

 

تطالب رابطة الثانوي في إضرابها اليوم، والذي أكدته في مؤتمر صحافي أمس، بالحفاظ على الموقع الوظيفي للاستاذ الثانوي، وتحصين مكتسباته بالدرجات المقابلة لساعات عمله. كما تطال بتعديل سلسلة الرتب والرواتب وإقرارها بما يميز الموقع الوظيفي للثانويين. وفي المقابل، تطالب نقابة المعلمين ورابطة الأساسي بإقرار السلسلة منفصلة عن الموازنة وبعدم فصل التشريع بين الرسمي والخاص، إضافة الى منح معلمي الخاص غلاء المعيشة الذي نالته كل القطاعات. ولأن السلسلة تبقى القاسم المشترك لأي تحرك نقابي للمعلمين، فإنها باتت اليوم سلسلة لا أحد يعرف معالمها بدقة، باستثناء ما يتعلق بالإجراءات الضريبية المقترحة في مشروع الموازنة لتغذية الإنفاق الجديد المرتبط بالزيادات على الرواتب ورفع قيمة درجات المعلمين والموظفين، علماً أن تحرك هؤلاء يأتي في وقت تعرضت فيه الرابطات التعليمية لجراحات هيكلية، حيث تمكنت القوى المشاركة في الحكم من تقييد حركتها.

على أن مشروع السلسلة الموجود في مجلس النواب، والذي قيل أنه دمج بمشروع الموازنة العامة 2017، ليس ذلك المشروع الذي أقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في أيلول 2012، ثم أحالته الى مجلس النواب بعد أشهر من إقراره، وهو المشروع الذي أدخلت عليه تعديلات كثيرة، منذ أن درس في لجنة المال والموازنة عام 2013 وسمي حينها بمشروع ابرهيم كنعان، إلى ان ناقشته اللجان النيابية حتى عام 2014 وشكلت لجان فرعية لمناقشته أبرزها لجنة جورج عدوان التي أدخلت تعديلات جوهرية عليه، وسميت بسلسلة عدوان. وخلال سنتين، أي بين 2012 و 2014 كانت هيئة التنسيق النقابية تحشد في الشارع عشرات الآلاف من المعلمين والموظفين طلباً للسلسلة، إلى أن تعرضت لنكستها الكبيرة والقاتلة عند مقاطعتها تصحيح مسابقات الإمتحانات الرسمية ولجوء وزير التربية السابق الياس بو صعب الى إصدار إفادات نجاح لجميع المرشحين لامتحانات المتوسطة والثانوية بفروعها الأربعة.

لكن مسار السلسلة التي كادت أن تقر مرتين في عامي 2013 و 2014، عندما رفعت الهيئات الاقتصادية الصوت رافضة ومحذرة من إفلاسات وانهيارات اقتصادية، بدأ عام 2011، أي بعد 13 سنة على إقرار سلسلة للرتب والرواتب عام 1998، والتي لم ترض المعلمين والموظفين حين اعتبروها مجحفة بحقهم. ففي عام 2011 أقر مجلس النواب سلسلة، أحالتها الحكومة للقضاة، تلتها سلسلة لأساتذة الجامعة اللبنانية بعد إضراب شهير استمر لـ3 أشهر، ووصلت نسبة الزيادة الى حوالى 120 %، على رغم إعتراض قوى سياسية وتنبيهها من أخطار هاتين الخطوتين على المالية العامة والاقتصاد، وما قد ينتج من بعدهما من مطالبات قد توصل البلد إلى وضع مأزوم. وقد لخص الرئيس فؤاد السنيورة الوضع حينذاك في مجلس النواب قائلاً: "لقد فتحتم أبواب جهنم على الدولة". وسرعان ما تحرك الأساتذة مطالبين بسلسلة عادلة لهم، تتدرج من الثانوي الى الأساسي مع الموظفين، على ألا يزيد الفارق بين أساتذة الجامعة والثانويين عن 6 درجات، حيث يبلغ حالياً 52 درجة، فتصدرت هيئة التنسيق النقابية التي تضم رابطات التعليم والإدارة ونقابة المعلمين، التحرك في الشارع، ونفذت إضرابات متتالية واعتصامات في عام 2012، إلى أن خضعت الحكومة وأقرت مشروع سلسلة رتب ورواتب كانت أعدتها لجان وزارية، وقررت زيادة غلاء معيشة ابتداء من 1 شباط 2012 تدفع كاملة في آخر أيلول 2012، أما فروق السلسلة فتدفع مقسطة على خمس سنوات اعتباراً من اللحظة التي يصدر فيها القانون في مجلس النواب. وأقرت مع السلسلة بعض بنود الإيرادات لتغطية تكاليف السلسلة البالغة 2200 مليار ليرة، فيما تركت بنود أخرى للبحث.

لكن السلسلة لم تأخذ طريقها الى الإقرار في مجلس النواب، وأصبحت المطالب تطال كل فئات العاملين والموظفين في الدولة. فبعد إقرارها في حكومة الرئيس ميقاتي وإحالتها إلى مجلس النواب تم سحبها مجدداً وحوّلت إلى اللجان التي أقرتها وحولتها مجدداً إلى المجلس، فأحيلت الى لجان فرعية درستها وأقرتها ولم يبق لها سوى الإقرار في الهيئة العامة، وعندما وصلت الى الهيئة العامة في النصف الأول من 2014 لاستكمال إقرارها مع التعديلات الضريبية، ظهر الخلاف بين القوى السياسية بعدما تبين أن الإجراءات الضريبية غير كافية. وبالتزامن، كانت هيئة التنسيق النقابية تنفذ اعتصامات متتالية في ساحة رياض الصلح وقبلها أمام التربية وأمام السرايا الحكومية في بيروت والمناطق. واستمر الأمر على هذا النحو على مدى ثلاث سنوات، تنقّلت فيها السلسلة بين الوزراء والنواب واللجان، ثم عادت الى الأدراج بعد نكسة الإفادات في 2014، وعادت للظهور جزءاً من الموازنة عام 2017.

وبينما يشير أحد النقابيين الى أن الإضرابات التي نفذت منذ 2012 تجاوزت الـ160 إضراباً وأكثر من 200 اعتصام، علماً أن الإضرابات كانت تمتد قبل الامتحانات الرسمية وقبل التصحيح لمدة شهر أحياناً، خصوصاً في حزيران وتموز 2012 ثم في تموز وآب 2014، ففي 2012 توقف الإضراب عندما وعد الرئيس ميقاتي هيئة التنسيق بإقرار السلسلة فعلاً، ثم في 2014 توقف بعد إصدار الإفادات. أما عن كلفة السلسلة فلم تقتنع هيئة التنسيق يوماً بالأرقام المطروحة، فعندما أقرّت حكومة ميقاتي السلسلة، وأحالتها على مجلس النواب، قدّرت كلفتها بـ 1669 مليار ليرة، وكانت تستثني منها اشتراكات الضمان والتعويضات العائلية والمساهمات في المؤسسات العامة، ما يرفعها إلى 2290 مليار ليرة.

أما اللجنة الفرعية، المنبثقة من اللجان المشتركة المكلفة درس مشروع قانون سلسلة الرتب، التي ترأسها النائب إبرهيم كنعان، فقد قدّرتها بـ 3150 مليار ليرة.

وبعد مناقشتها في الهيئة العامة، ثم إحالتها على لجنة فرعية جديدة ترأسها النائب جورج عدوان، قدّرت الكلفة بـ1800 مليار ليرة.

في الحصيلة تعتبر نهاية 2014 منعطفاً في تحرك الأساتذة والموظفين. فلم نشهد بين العامين 2015 و2016 إلا عدد من الإضرابات المتفاوتة، لم تتخط الـ10 اضرابات مع اعتصامات قليلة، وذلك بسبب ما تعرضت له هيئة التنسيق والخلافات التي عصفت بها، إضافة الى الوضع الأمني الذي مر به لبنان. وبينهما شهدنا تغيرات في تركيبة الرابطات، فسجل خروج حنا غريب من رئاسة الثانوي، وتغيرت رئاسة رابطة الإدارة، بينما بقيت الضغوط على نقابة المعلمين، ولم تستطع رابطة الأساسي الضغط لتحقيق انجازات، حيث بات المتعاقدون جزءاً أساسياً من المشهد وكذلك أولاد اللاجئين.

هل نشهد اضرابات جديدة متتالية للمعلمين؟ وهل تقر السلسلة مع الموازنة؟ لا تبدو الأمور مستوية الى الآن، ولا أحد على عجلة من أمره طالما أن الضغط النقابي ليس مؤثراً اليوم.

الهواجس المتناقضة لكل مكوّن من مكونات هيئة التنسيق النقابية تخيّم على مشهد الحراك المرافق لجلسات مناقشة مشروع الموازنة العامة، ومن ضمنها سلسلة الرتب والرواتب، في مجلس الوزراء

فاتن الحاج
 

غرّدت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي خارج سرب هيئة التنسيق النقابية وانفردت بإعلان الإضراب التحذيري في 16 الجاري. فالرابطة تتمسك بالحفاظ على السلم الوظيفي وموقع أستاذ التعليم الثانوي فيه قبل إقرار مشروع السلسلة، وهي تشترط لإخراج المشروع من عنق الزجاجة تعديل أساس الراتب وقيمة الدرجة بدءاً من الدرجة 25 بعد الموافقة على مشروع قانون استعادة الموقع. هل حصل الانفصال؟ ينفي رئيس الرابطة نزيه جباوي في اتصال مع «الأخبار» أن يكون الإضراب خطوة انفصالية، «فلا زلنا في صلب هيئة التنسيق ويدنا ممدودة لتنسيق المواقف والخطوات المشتركة مع الآخرين، لكن إدراج الموازنة على جدول أعمال مجلس الوزراء وضع التحرك على نار حامية، ولم يعد مفيداً التأخير في رفع الصوت».

يوافق القيادي في التيار النقابي المستقل في التعليم الثانوي جورج سعادة على الإضراب، إلّا أنه يبدي حذره من أن يكون خطوة يتيمة لا أب ولا أم لها ومعزولة عن برنامج واضح وخطة متدحرجة للتحرك من الإضراب التحذيري والاعتصام والتظاهر وصولاً إلى الإضراب المفتوح ومقاطعة التصحيح في الامتحانات الرسمية. ويطالب بوضع الخطة وعرضها على الجمعيات العمومية والتصويت عليها من أجل وضع حدّ للمماطلة والتسويف من السلطة، وخصوصاً أن التذرع بالفراغ الدستوري انتهى.

في المقابل، فقد حددت رابطة المدرسين في التعليم الأساسي الرسمي ما تريده من مشروع السلسلة منذ نهاية العام الماضي يوم حذرت من تكرار السيناريو السابق نفسه الذي أدّى الى الإطاحة بالمشروع خلال السنوات الخمس الماضية وقوامه سلطة سياسيّة تدّعي العجز المالي، وأطراف نقابيّة ترفع سقف مطالبها فوق حدود الممكن (وتقصد رابطة أساتذة التعليم الثانوي). والتقت في طروحاتها مع نقابة المعلمين في المدارس الخاصة: إقرار السلسلة المحالة إلى اللجان النيابيّة وفيها الدرجات الست للمعلّمين والأساتذة، أو أن تبادر الحكومة الى إقرار نسبة زيادة مئوية موحدّة لجميع العاملين في القطاع العام ومعلّمي المدارس الخاصة والمتقاعدين والمتعاقدين والأجراء والمياومين، وبعد ذلك يأخذ الجميع وقتهم في دراسة السلسلة على أساس توصيف وظيفيّ لا بدّ منه.

النقابة والرابطة قررتا في موقف مشترك إقفال المدارس في وجه الطلاب، تزامناً مع أول جلسة تشريعية. ولوحت الهيئتان بالخروج إلى الشارع في آذار، باعتبار أنّ وزير التربية مروان حماده وعد المعلمين بإقرار الموازنة ومن ضمنها السلسلة في آخر شباط كحد أقصى. ويسأل مسؤول الدراسات في الرابطة عدنان برجي: «هل يصح في ظل عهد جديد وحكومة جديدة استمرار السياسة نفسها بضغط من بعض الوزراء المصرفيّين؟ هل يمكن أن ينقض بعضهم وعوده بإقرار السلسلة بعد انتظام عمل المؤسسات الدستورية وهو من كتبها بنداً بنداً؟ وهل خلفيّة معارضة بعض المصرفيّين للسلسلة هو رفضهم للاختراق الضريبي الذي من المفترض أن يصيب المصارف لأول مرة منذ أكثر من عقدين من الزمن؟».

أما رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض فيؤكد أنّ «لدينا شرطين لمشروع السلسلة: وحدة التشريع بمعنى يجب أن تشمل جميع معلمي المدارس الخاصة، وإقرار المشروع الموجود في مجلس النواب مع الدرجات الست للمعلمين، وإلّا تكون مهزلة، والكلام عن زيادة لا تتخطى 200 ألف ليرة بعد سنوات في الشارع مع تآكل الأسعار وارتفاعها مرفوض».

وبالنسبة إلى رابطة أساتذة التعليم المهني ورابطة موظفي الإدارة العامة فهما منشغلتان في الملف التنظيمي والانتخابي، ولم تعلن أي منهما عن التحرك حتى الآن.

 

7 شباط 2017

 

تتضمّن موازنة 2017 تعديل سلسلة الرتب والرواتب المقدرة 1200 مليار ليرة وسلّة متشعبة من الاجراءات الضريبية لتغطية كلفتها، وهي تفتقد الى الرؤية الاقتصادية والاجتماعية والاصلاحات البنيوية والتدابير المحفـّزة للنمو، كما انها تسجل عجزاً كبيراً في المالية العامة وتنامياً قوياً للدين العام.

 

-1 النفقات العامة تتضمّن الملاحظات التالية:

- تقدّر بـ 24701 مليار ليرة مقابل 22983 مليار ليرة اي بزيادة 7.7 % نتيجة تزايد الرواتب والاجور حوالى 20.7% وخدمة الدين العام حوالى 6.17%، متجاوزة في ذلك إرتفاع الناتج المحلي المقدّر بحوالى 3.9%.

- تستحوذ البنود الثلاثة: الرواتب والاجور (8737 مليار ليرة) وخدمة الدين العام (7100 مليار ليرة) وتحويلات مؤسسة كهرباء لبنان (2100 مليار ليرة) على نسبة 72.6% من اجمالي الانفاق.

لم يستفد لبنان من الوفر المحقق في تحويلات مؤسسة كهرباء لبنان البالغ نحو 1100 مليار ليرة سنوياً لاصلاح قطاع الكهرباء.

- تعتبر النفقات الاستثمارية متدنية وغير كافية لتحريك الاقتصاد اذ تشكل 2.6% من الناتج المحلي.

- لا يوجد وضوح حول كلفة النازحين على البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

- تلحظ إعتمادات بقيمة 58 مليار ليرة للمحكمة الدولية.

- الاقتراحـات: يقتضي على الحكومة تحديد سقف سنوي لزيادة اجمالي النفقات على ان لا يتجاوز معدل نمو الناتج المحلي، وزيادة تعرفة الكهرباء 30% ما يخفف خسائر المؤسسة حوالى 200 مليار ليرة ويزيد ساعات التغذية بين 4 و6 ساعات، وضبط الهدر في النفقات الاستهلاكية المقدّرة بأكثر من 3200 مليار ليرة، وتصحيح الرواتب والاجور سنويا إستناداً الى التضخم فضلاً عن إقرار مشروع قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

-2 السياسة الضريبية تتضمّن الملاحظات التالية:

- الايرادات العامة: تقدّر بـ 16858 مليار ليرة مشكلة 20.49% من الناتج المحلي وموزّعة بنسبة 79.55 % للايرادات الضريبية و20.5 % للايرادات غير الضريبية.

- الايرادات الضريبية: تقدّر 13406 مليارات ليرة ونسبتها 16.3% من الناتج المحلي مقابل 10380 مليار ليرة في العام 2016 اي بزيادة 29.7% نتيجة تضمّن الموازنة إجراءات ضريبيّة موجعة للاقتصاد وللمواطن ومؤثرة على النمو والاستهلاك وتقدّر 2436 مليار ليرة، نذكر أبرزها:

رفع معدل الضريبة على فوائد الودائع الى 7%، والضريبة على القيمة المضافة الى 11%، والضريبة على ربح الشركات الى 17% اضافة الى إدراج ضريبة على الربح العقاري بمعدل 15% وفرض رسم استهلاك على استيراد المازوت بمعدل 4%.

- الاقتراحـات: إجراءات ضريبية بديلة لا تطاول المواطن أو الاقتصاد:

- إدراج ضريبة إستثنائية بمعدل 30% على المداخيل الاضافية التي حققتها المصارف والافراد من الهندسة المالية لمصرف لبنان: 2000 مليار ليرة.

- يضاف اليها إدراج الضريبة الموحّدة على المداخيل (400 مليار ليرة)، وإقرار مشروع قانون الغرامات على الاملاك العمومية البحرية.

-3 الأرقام الأخرى في الموازنة العامة:

- النمو الاقتصادي: يعتبر ضعيفاً اذ يقدّر بـ 2.6% بينما يحتاج الاقتصاد الى نمو يفوق 5% للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. تستطيع الحكومة، لتحفيز النمو، تنفيذ مشاريع إستثمارية في البنية التحتية بالشراكة مع القطاع الخاص ومنح حوافز ضريبية ومالية (قروض ميسّرة) الى قطاع المعرفة، وإعفاء الشركات الناشئة من الاشتراكات في الضمان الاجتماعي.

- العجز في المالية: يتخذ منحى تصاعدياً اذ يقدّر 7843 مليار ليرة ونسبته 9.54% من الناتج المحلي مقابل 8.4% من الناتج المحلي، ما يؤثر سلباً على التصنيف الائتماني للدولة وإرتفاع معدلات الفوائد لاحقاً.

- المديونية العامة: تتخذ منحى تصاعدياً اذ يقدّر في نهاية سنة 2017 بحوالى 81 مليار دولار مشكّلة نسبة 148.6% من الناتج المحلي مقابل 75.5 مليار دولار ونسبته 143.8% من الناتج المحلي.

-4 معالجة مشكلة قطع الحساب:

تقدم الحكومة بمشروع قانون تعديل إستثنائي للمادة 87 من الدستور و197 من قانون المحاسبة العمومية يجيز لمجلس النواب إستثنائياً إقرار مشروع موازنة 2017 من دون ان يكون مرفقاً بمشروع قطع الحساب لعام 2015 على ان تلتزم الحكومة عرض الحسابات المالية النهائية لهذه السنة في غضون فترة زمنيـة محـددة (3 سنوات).

تعتبر موازنة 2017 ضريبية، غير إصلاحية، وغير قادرة على إحتواء تنامي العجز والمديونية العامة. على الحكومة إعادة النظر في إجراءاتها الضريبية المؤلمة والمعطّلة للاقتصاد، وتبني خطوات إصلاحية ومنضبطة في النفقات العامة وإتخاذها إجراءات محفّزة للنمو.

خبير إقتصادي

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
شورى الدولة يوقف تنفيذ عقد العمل الموحد لعاملات المنازل: تعطيل مبادرة جديدة للحدّ من ممارسات الاستعباد

شورى الدولة يوقف تنفيذ عقد العمل الموحد …

تشرين1 26, 2020 28 مقالات وتحقيقات

القضاء ينتصر للاستعباد! أصحاب مكاتب الاستقدام ينتفضون ضدّ عقد العمل الموحّد

القضاء ينتصر للاستعباد! أصحاب مكاتب الاس…

تشرين1 26, 2020 18 مقالات وتحقيقات

الحركة الشبابيّة للتغيير: إجراءات فوريّة للإنقاذ

الحركة الشبابيّة للتغيير: إجراءات فوريّة…

تشرين1 23, 2020 18 مقالات وتحقيقات

الطبقة الوسطى تنهار: فقدان حزام الأمان الاجتماعي؟

الطبقة الوسطى تنهار: فقدان حزام الأمان ا…

تشرين1 23, 2020 26 مقالات وتحقيقات

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

تشرين1 20, 2020 32 مقالات وتحقيقات

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدوية: حياة المرضى بخطر - جريدة المدن - عزة الحاج حسن

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدو…

تشرين1 14, 2020 50 مقالات وتحقيقات

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت قيمة الليرة ازدادت نسبة الاقتطاع لصالح القطاع المصرفي الرواتب الموطّنة بالدولار تُنتهك من التعميم 151 واستنسابية البنوك

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت ق…

تشرين1 14, 2020 51 مقالات وتحقيقات

المافيا تمنع الدواء

المافيا تمنع الدواء

تشرين1 13, 2020 43 مقالات وتحقيقات

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي لإخفاء جرائمهم المالية

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي …

تشرين1 12, 2020 34 مقالات وتحقيقات

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفية على اساس 3900 ليرة تقاذفَ المسؤولين كرة رفع الدعم خوفا من إنفجارها... القرار للحكومة!

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفي…

تشرين1 12, 2020 51 مقالات وتحقيقات

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة لكارتيل المدارس

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة…

تشرين1 09, 2020 64 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية... "طبخة بحص"؟

البطاقة التموينية... "طبخة بحص…

تشرين1 06, 2020 55 مقالات وتحقيقات

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت قريبة!

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت …

تشرين1 05, 2020 189 مقالات وتحقيقات

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لبنان... لا العكس!

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لب…

تشرين1 05, 2020 76 مقالات وتحقيقات

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُجراء

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُ…

تشرين1 01, 2020 90 مقالات وتحقيقات

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

أيلول 30, 2020 126 مقالات وتحقيقات

كشف حقائق وتحديد المخالفات في قضيّة الموظفين المصروفين من الجامعة الأميركيّة -

كشف حقائق وتحديد المخالفات في قضيّة المو…

أيلول 30, 2020 95 مقالات وتحقيقات

ديوان المحاسبة يخرق «حصانة الوزراء» حكم …

أيلول 30, 2020 76 مقالات وتحقيقات