الاخبار-18-4-2019

فاتن الحاج


هذه هي البداية، قالها بعض من شارك في اعتصام أمس، في إشارة إلى رهانهم على تكرار المشهد الجامع للمتضررين من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتأسيس عليه. إلّا أنّ هؤلاء حضروا على عجل، وخطاباتهم التقت محض صدفة، من دون أي إعداد مسبق، أو تنسيق بين الممثلين النقابيين لموظفي القطاع العام في الملاك والمتقاعدين والمتعاقدين وأساتذة الجامعة اللبنانية والناجحين في مجلس الخدمة المدنية. وباستثناء ما قاله رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر لجهة امكان عقد مؤتمر نقابي يشمل كل الأطياف لمواجهة اقتطاع المعاشات، لوّحت خطابات القيادات النقابية بـ«انتفاضة اجتماعية»، لا ملامح لها ولا خطة برنامجية ولا رؤية ولا حتى تكتيك.
مقالات مرتبطة
سقوط «التوافق» على خفض الرواتب الأخبار
لكن برزت خلال الاعتصام دعوات من نقابيين متقاعدين لتجميع قواعد الأساتذة والمعلمين والموظفين ضد اعتداء السلطة على حقوقهم. فرئيس رابطة قدامى أساتذة الجامعة اللبنانية، عصام الجوهري، أشار إلى أن «المواجهة لا يمكن أن تحصل بهذا التشتت، ومطلوب تشكيل قيادة مشتركة جديدة للتحرك». فيما شدّد النقابي حسن إسماعيل على أن «الاعتصامات المتفرقة غير مجدية ما دام الجمهور الحزبي والقيادات النقابية غير متفلتة من قرارات أحزابها». ورأى النقابي عدنان برجي أن «تجميع الناس لا يتطلب في الظرف الحالي الكثير من التعبئة، والحاجة هي لتجميع نقابي وشعبي وإطلاق تحرك ميداني متواصل».
رئيس الحزب الشيوعي حنا غريب سأل عمّا «إذا كانت القيادات النقابية على استعداد للسير في سقف عالٍ للمواجهة. هذا هو التحدي»، مشيراً إلى أنّ تظاهرة الأول من أيار «مناسبة لمشاركة كل أصحاب الحقوق في حركة شعبية ورفع مطلبين أساسيين مشتركين للجميع تنضوي فيهما المطالب الخاصة الأخرى للقطاعات: الأول تعديل النظام الضريبي باتجاه تصاعدي، والثاني المطالبة بالقبض على مكامن الهدر والفساد».
دعوة لتفلت القيادات النقابية من أحزابها السياسية

رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة نوال نصر، نقلت عن الموظفين الإداريين استعدادهم للدخول في إضراب مفتوح قبل جلاء الموقف النهائي الحكومة حيال الرواتب والتقديمات. ومع أن نصر أكدت أن التزام الإضراب كان واسعاً، أفادت معلومات بأن التحرك شهد خروقاً ملحوظة.
وفي الاعتصام، بدا لافتاً ما قاله رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، يوسف ضاهر، لجهة أنّ «الأزمة سياسية قبل أن تكون اقتصادية نظراً إلى التوازنات الهشة والمحاصصات في كل المؤسسات والمرافق. فمؤسسات الدولة ومرافقها ليست ملكاً لها إلا بالاسم. أما بالفعل، فهي ملك للطرف السياسي الطائفي الذي وقعت عليه، فأرباحها له، وموظفوها له، وهو يقرر كل شيء فيها، والحل يكون بسيادة الدولة على مقدراتها».
رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي، أعرب عن اطمئنانه إلى أن جمهور هيئة التنسيق لا يمكن اللعب به، فيما جزم رئيس رابطة أساتذة التعليم الأساسي بهاء تدمري بـ«أننا لن نسمح لكم بإعدامنا، لقد اعتديتم علينا، ومن واجبنا الدفاع عن النفس بكل الوسائل»، قائلاً: «خفض هباتكم لزوجاتكم في جمعياتهن الوهمية وفي مهرجاناتهن الفولكلورية، يخفض العجز بأكثر من مليار دولار، وقف الصفقات بالتراضي يخفف أكثر من مليار دولار، ووقف الفساد الذي أنتم مشجعوه والقائمون به وعليه يخفض العجز بأكثر من خمسة مليارات دولار».
من جهتهم، حضر الناجحون في مجلس الخدمة المدنية إلى الساحة، بحسب زينة مشيك، للمطالبة بحق طال انتظاره من أربع سنوات، «وذنبنا أننا لسنا محسوبين على أي فئة حزبية، فيما أدخلتم 2500 عسكري بلا امتحان دخول و5000 موظف كانت لكل منكم حصة فيهم، وإذا اتفقتم تتفقون على قضم حقوقنا، وإن اختلفتم تختلفون على تقطيعنا حصصاً

الاخبار-25-1-2019 

فاتن الحاج


يخوض ائتلاف أحزاب السلطة انتخابات رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، الأحد المقبل، من دون أي منافس. الائتلاف الذي «يخطف» للمرة الثالثة القرار المستقل للرابطة ينهي دورها التاريخي كقائد ومحرّك أساسي في الحراكات النقابية

عندما نجح ائتلاف أحزاب السلطة في إقصاء النقابي حنا غريب عن رئاسة رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في الدورة الانتخابية للعام 2015، والقبض على قرارها المستقل، بدا أن هناك قراراً متخذاً، عن سابق تصور وتصميم، لإنهاء هذه الرابطة تحديداً، وإلغاء موقعها كعمود فقري في تشكيل هيئة التنسيق النقابية ودورها في رفع سقف الخطاب في مواجهة تكتلات المصالح المالية والعقارية والتجارية المسيطرة على الدولة. والأهم، وأد احتمالات تحوّل هذه الهيئة إلى اتحاد عمالي مستقل يقود الصراع الاجتماعي.
لكن «الائتلاف» لم يخض، يومها، انتخابات سهلة. بل أظهرت النتائج وجود قاعدة واسعة من الأساتذة الثانويين تحاول الدفاع عن استقلالية الرابطة النقابية، بدليل حصول اللائحة المنافسة التي ضمت نقابيين مستقلين وحزبيين يساريين، على أكثر من 40% من أصوات المندوبين المقترعين.
في دورة 2017، انتصرت المحاصصة بين الأحزاب، فيما اقترع 34% من الناخبين للخيار الآخر في الرابطة.
هذه الدورة، ربط التيار النقابي المستقل مشاركته في الانتخابات بـ«إلغاء تعديلات مهرّبة للنظام الداخلي»، وكان ينتظر مصير كتاب الطعن بشرعية هذه التعديلات، الذي قدمه القيادي في التيار حسن مظلوم إلى وزير التربية مروان حمادة بلا أي جواب عليه حتى الساعة.
التيار الذي سيعلن موقفه من الانتخابات في مؤتمر صحافي يعقده اليوم لن يوافق، كما أعلن في لقاء سابق، على رابطة تنبثق من تعديلات تخالف نتائجها النظام الداخلي الذي يشترط تأييد 51% من الهيئة العامة للأساتذة، «ولن يشكل غطاءً شرعياً للتزوير ولرابطة مخطوفة». بكلام آخر، ثمة اتجاه لعدم المشاركة في الانتخابات ما لم تتغير هذه الظروف. الحزب الشيوعي اللبناني والجماعة الإسلامية أعلنا في بيان أصدره كل منهما مقاطعة «المسرحية» الانتخابية ورفض مصادرة القرار النقابي المستقل للأساتذة.
لا لائحة منافسة إذاً للائتلاف الحزبي الذي التأم، مساء أول من أمس، والأحزاب لن تحتاج أكثر من 236 مقترعاً من أصل 470 ناخباً (نصاب النصف زائداً واحداً) لتفوز في الانتخابات التي تجري، الأحد المقبل، في ثانوية عمر فروخ الرسمية.
الائتلاف حشد ممثلي حركة أمل وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية وحزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المردة. وفيما غاب المضمون النقابي لمصلحة المحاصصة الحزبية، سعى كل فريق، في الأيام الأخيرة، إلى حفظ حصته أو زيادتها بما يتناسب مع ما يراه حجمه التمثيلي الطبيعي. فقد عززت حركة أمل حصتها من مقعدين إلى ثلاثة وكذلك حظي حزب القوات بمقعدين بدلاً من واحد بما يوازن مقاعد الحزب التقدمي الاشتراكي، وتراجعت حصة التيار الوطني الحر من 5 مقاعد إلى أربعة، ونال كل من حزب الله وتيار المستقبل 3 مقاعد، إضافة إلى مقعد واحد لتيار المردة.

معلمو الشيوعي والجماعة الاسلامية يقاطعون الانتخابات

وعلمت «الأخبار» أنّ الائتلاف نفسه توافق ضمنياً على ترشيح الرئيس الحالي للرابطة نزيه جباوي لرئاسة ثانية قبل انتخاب أعضاء الهيئة الإدارية، مقابل الاتفاق في انتخابات رابطة أساتذة التعليم المهني، المقرر إجراؤها الأحد في 3 شباط المقبل، على تقاسم ولاية الرئاسة (سنتين) بين تيار المستقبل وحزب الله.
وعشية الانتخابات، رأى قطاع المعلمين في الحزب الشيوعي، في بيان أصدره أمس، أنّ «محاولة السلطة وأحزابها مصادرة كلّ الهيئات والحركات النقابيّة والشعبيّة يسهل عليها إمرار إجراءات مؤتمر سيدر الهادفة إلى إلقاء تبعات نتائج الانهيار الاقتصادي والمالي الذي تسببت به السلطة على أصحاب الدخل المحدود عموماً وعلى القطاع العام بأساتذته وموظفيه ومتقاعديه خصوصاً». ولفت إلى أنّ «انتخابات الرابطة تأتي في ظروف تصعيد الحراك الشعبيّ في الشارع لتشكل محطة من محطات المواجهة مع السلطة السياسية وقواها النقابية التي تجعل هذه الانتخابات مناسبة لإنهاء دور رابطة أساتذة التعليم الثانويّ الرسميّ». ولفت إلى أنّ «قرار إجراء الانتخابات في ظلّ تزوير إرادة الأساتذة ينهي الرابطة القديمة ويُحِلَّ محلّها هيئة غير شرعيّة، ليست سوى أداة لمكاتب حزبية سلطوية مركبة على صورة ومثال كل المؤسسات الرسمية وفق المحاصصة بهدف تعطيل عملها النقابي».
من جهته، أعلن مكتب المعلمين المركزي في الجماعة الإسلامية مقاطعة الانتخابات، رفضاً «لتكريس مبدأ المرجعية الحزبية والمحاصصة الطائفية على حساب العمل النقابي ومصلحة الأستاذ في انتخابات ينبغي أن تكون صوت المعلم وليس صوت حزبه وطائفته». وأكدت الجماعة «أننا سنحرص على أن لا نتركهم يستأثرون بالفروع، وإن غداً لناظره قريب».

الاخبار-5-12-2018

فاتن الحاج


مباني كليات الجامعة اللبنانية في بيروت استُهلكت لدرجة لم يعد ينفع معها ترميم. بعضها يجري إخلاؤه لخطره على السلامة العامة، وبعضها الآخر يعاني مشاكل مزمنة، فيما كل المباني تحت رحمة متعهّدين يسلّمون أعمالاً غير مكتملة ولا يجدون من يحاسبهم

لا تنزل الأمطار «برداً وسلاماً» على مباني كليات الجامعة اللبنانية خارج مجمع الحدث الجامعي. لم تعد المشكلة في تصدعات الجدران وأعطال الحمامات والمصاعد والزجاج المكسور والنوافذ المخلّعة وانعدام بديهيات الوسائل والأدوات والتجهيزات المكتبية والمخبرية، بل في مبانٍ «استُنزفَت» إلى الحد الأقصى، وباتت محاولات ترميمها أشبه بـ«الضرب في الميت»!
مقالات مرتبطة
أخيراً... كلية التربية إلى خارج الفضاءات الطائفية علي خليفة
ففي كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مثلاً، أُخلي أحد المباني أخيراً بعدما تسلمت رئاسة الجامعة تقريراً يؤكد وجود خطر جزئي وانعدام السلامة العامة فيه. وثمة توجه لنقل كلية التربية من الأونيسكو مؤقتاً إلى مجمع الحدث، لمدة 6 أشهر، في انتظار ترميم مبناها المتصدّع. وليس وضع مباني كلية الآداب والعلوم الإنسانية أفضل حالاً. فمبنى عمادة الكلية، في الدكوانة، لا يليق بعمادة ولا بكلية. إذ تشغل الطبقة الأرضية منه محالّ صناعية وتجارية، فيما تستخدم مطبعة خاصة إحدى طبقات المبنى. وضع البناء سيئ من الناحية الفنية، وقد رُمّم قسم منه منذ سنتين بلا جدوى. أما المباني الأربعة التابعة للفرع الأول للكلية، في كورنيش المزرعة، فلا تصلح أساساً لتكون كليات جامعية. إذ لا مواقف سيارات هنا، والواجهات تعاني من تصدع و«نشّ»، رغم محاولات الترميم المتكررة. فيما بناء كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال - الفرع الثاني، في الأشرفية، متهالك، وحمّاماته شبه معطلة، ولا مواقف للسيارات. والأمر نفسه ينطبق على المبنى السكني الذي تشغله عمادة معهد العلوم الاجتماعية في الطيونة.
لا ينسحب الكلام بالتساوي على كل المباني. إلّا أنّ غالبيتها قديمة جداً ويعود تاريخ استئجارها إلى ستينيات القرن الماضي. أما ما استؤجر منها في فترات أقرب، فمشكلتها أنها مُصمَّمة أساساًَ مبانيَ سكنية، ويؤدي استعمالها لأغراض تعليمية إلى استهلاكها بسرعة أكبر، لكون أعداد من يؤمونها أكبر من أعداد سكان الشقق السكنية. وهناك قسم ثالث من المباني صُمِّم أساساً ليكون منشآت تعليمية لتأجيرها للجامعة اللبنانية. ورغم أن هذا القسم هو الأفضل بين المباني التي تشغلها الكليات حالياً خارج إطار المجمعات الجامعية، إلا أنها باتت قديمة جداً، وخضعت للترميم أكثر من مرة، وتعاني مشاكل مزمنة مع النشّ وقلّة الحمّامات، كما هي حال مباني كليتي التربية والإعلام - الفرع الأول في منطقة الأونيسكو.

شوائب الترميم
والواقع أنّ للمباني حكاية أكثر مأساوية مع مشاريع ترميمها. فإعداد ملفات التلزيم الفنية يستغرق أحياناً أكثر من ثلاثة أشهر، إضافة إلى الوقت الذي يستغرقه إجراء المناقصات وموافقة ديوان المحاسبة وإبلاغ المقاول. وهذا ما يؤخر، دائماً، أعمال الترميم نحو سنة وربما أكثر. وفي غضون ذلك، تكون قد طرأت أعمال كثيرة إضافية في المبنى نفسه وأضرار جديدة غير ملحوظة في دفتر الشروط الفنية الذي يصبح، بالتالي، غير مطابق للواقع الجديد. علماً أنّ النظام المالي في الجامعة الذي يخضع لنظام المحاسبة العمومية يسمح، بالحد الأقصى، بزيادة تصل إلى السدس في الصفقة نفسها. نتيجة ذلك، غالباً ما تكون جميع الأطراف غير راضية عن الأعمال. فالإدارات تحاول غالباً أن تدرج ما يطرأ من مشاكل جديدة ضمن مشاريع الترميم، رغم أنها غير موجودة أصلاً في دفاتر الشروط، والمقاول يرفض الاستجابة، والإدارة المركزية للجامعة تتعرض بكامل أجهزتها للانتقاد الدائم لأنها قامت بتلزيم أعمال غير مكتملة. أمام هذا الواقع، تعاود الكليات المطالبة بأعمال ترميم جديدة... وهكذا.
إلا أن للترميم وجهاً آخر تصفه مصادر الموظفين بـ«بيضة ذهب» المتعهّدين. ففي أغلب الأحيان يفوز المتعهّدون أنفسهم، وبعضهم يكون مقرباً من العميد أو المدير، بأكثر من مناقصة، وثمة تسريب دائم للسعر التقديري. أضف إلى ذلك غضّ الطرف عن شوائب الترميم وعدم محاسبة المتعهدين.
أعمال الترميم باتت بيضة ذهب لبعض التجار والمتعهدين

رئيس الجامعة فؤاد أيوب، من جهته، ينفي أن يكون هناك تسريب للسعر الذي تضعه الإدارة المركزية للجامعة، «علماً بأنّ المعلومة متاحة للجميع لكونها تحتسب على أساس احتساب كتاب الضمان ويجري تدوير الرقم». أيوب يُقرّ بأنّه نادراً ما تكون هناك وجوه جديدة تلتزم أعمال الجامعة، مشيراً إلى «أننا لا نستطيع أن نعرف ما إذا كان هناك اتفاق بين الشركات المتعهدة على قاعدة «مرِّقلي تمرِّقلك». لكنني أجزم بأنّ لجنة الإشراف على المناقصات في الإدارة المركزية شفافة، ولا أستطيع إلّا أن أثق بلجنة الاستلام الفني التي تواكب الأعمال وتتسلّمها فنياً». وعن علاقة المديرين بالمتعهدين، يقول أيوب إن هذا الكلام يندرج «في إطار الحكي اليومي المستهلك، وإن كان لا يمنع أن تكون للمدير أو العميد علاقات إنسانية ويستطيع أن يقول للمتعهد إنّ هناك مناقصة وينصحه بالمشاركة فيها». أما سوء الإدارة خلال عملية مراقبة التنفيذ، فهو ــ بحسب أيوب ــ خارج عن سلطة الإدارة المركزية للجامعة. ولفت إلى أن الكليات يجب أن تصرف 5% من الموازنة السنوية للصيانة الاستباقية، «وهذا لا يحصل عملياً».


مجمع عمودي في بيروت
مع إبداء الوكالة الفرنسية للتنمية رغبتها في تقديم الدعم للمشاريع التي تقوم بها الجامعة اللبنانية، كشف رئيس الجامعة فؤاد أيوب أنّ «لدينا مخططاً هندسياً مبدئياً لبناء مجمع جامعي عمودي يضمّ كليات بيروت خارج مجمع الحدث». الكليات لا تحتاج، بحسب أيوب، إلى أرض تبلغ مساحتها 200 ألف متر مربع، لكن يمكننا تشييد مبانٍ تضم طبقات مرتفعة بمصاعد. وإذ يقرّ بأنّ هناك مساحات في الحدث يمكن البناء عليها، «إلا أننا نراهن على رمزية بيروت، فالجامعة الوطنية والمدينة تستحقان مجمعاً جامعياً لائقاً يليق بآلاف الطلاب ومئات الأساتذة والموظفين».

رؤية لم تكتمل
المخطط التوجيهي للجامعة اللبنانية الذي وُضع في عهد حكومة الرئيس الراحل رفيق الحريري الأولى عام 1994، قضى بإنشاء مجمَّعي الحدث والفنار، بحيث يضم كل منهما عدداً من الكليات. وعلى هذا الأساس، بُنِيَ مجمع الحدث الذي لا يحوي جميع كليات الفرع الأول (حيث لا وجود لمبانٍ خاصة بكليات الآداب، الإعلام، معهد العلوم الاجتماعية، التربية...). وكان الطرح في حينه يقضي ببناء مجمَّع في الفنار يضم الكليات غير الموجودة في الحدث. لكن معارضة مبدأ التوحيد بين الفرعين الأول والثاني آنذاك قضت على هذا الطرح. مصادر جامعية تشير إلى أنّ الرؤية التي بُني عليها تصميم مجمع الحدث نُسفت، إذ أُعطيت الأولوية للكليات التطبيقية (كلية العلوم، كلية الهندسة، كلية الصحة وكلية الفنون وغيرها)، نظراً لأنّ المساحة لا تتسع لكل الكليات، وما حصل أن بعض الكليات بدأ ينتقل إلى هناك تباعاً من دون أن يكون ملحوظاً في المخطط، مثل كليتي إدارة الأعمال والصيدلة. مصادر أخرى أشارت إلى أن بعض الكليات التي بقيت في بيروت لها خصوصية، وكان مقصوداً إبقاؤها في العاصمة، ككلية الآداب والعلوم الإنسانية مثلاً، فيما طُرح في فترة من الفترات تجميع الكليات خارج الحدث في مجمع واحد يُبنى مكان ثكنة الجيش في الرملة البيضاء، إلّا أن هذا الاقتراح لم يصل إلى خواتيمه، وإن كان جدياً، بحسب البعض.

الاخبار-5-12-2018

فاتن الحاج


مباني كليات الجامعة اللبنانية في بيروت استُهلكت لدرجة لم يعد ينفع معها ترميم. بعضها يجري إخلاؤه لخطره على السلامة العامة، وبعضها الآخر يعاني مشاكل مزمنة، فيما كل المباني تحت رحمة متعهّدين يسلّمون أعمالاً غير مكتملة ولا يجدون من يحاسبهم

لا تنزل الأمطار «برداً وسلاماً» على مباني كليات الجامعة اللبنانية خارج مجمع الحدث الجامعي. لم تعد المشكلة في تصدعات الجدران وأعطال الحمامات والمصاعد والزجاج المكسور والنوافذ المخلّعة وانعدام بديهيات الوسائل والأدوات والتجهيزات المكتبية والمخبرية، بل في مبانٍ «استُنزفَت» إلى الحد الأقصى، وباتت محاولات ترميمها أشبه بـ«الضرب في الميت»!
مقالات مرتبطة
أخيراً... كلية التربية إلى خارج الفضاءات الطائفية علي خليفة
ففي كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مثلاً، أُخلي أحد المباني أخيراً بعدما تسلمت رئاسة الجامعة تقريراً يؤكد وجود خطر جزئي وانعدام السلامة العامة فيه. وثمة توجه لنقل كلية التربية من الأونيسكو مؤقتاً إلى مجمع الحدث، لمدة 6 أشهر، في انتظار ترميم مبناها المتصدّع. وليس وضع مباني كلية الآداب والعلوم الإنسانية أفضل حالاً. فمبنى عمادة الكلية، في الدكوانة، لا يليق بعمادة ولا بكلية. إذ تشغل الطبقة الأرضية منه محالّ صناعية وتجارية، فيما تستخدم مطبعة خاصة إحدى طبقات المبنى. وضع البناء سيئ من الناحية الفنية، وقد رُمّم قسم منه منذ سنتين بلا جدوى. أما المباني الأربعة التابعة للفرع الأول للكلية، في كورنيش المزرعة، فلا تصلح أساساً لتكون كليات جامعية. إذ لا مواقف سيارات هنا، والواجهات تعاني من تصدع و«نشّ»، رغم محاولات الترميم المتكررة. فيما بناء كلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال - الفرع الثاني، في الأشرفية، متهالك، وحمّاماته شبه معطلة، ولا مواقف للسيارات. والأمر نفسه ينطبق على المبنى السكني الذي تشغله عمادة معهد العلوم الاجتماعية في الطيونة.
لا ينسحب الكلام بالتساوي على كل المباني. إلّا أنّ غالبيتها قديمة جداً ويعود تاريخ استئجارها إلى ستينيات القرن الماضي. أما ما استؤجر منها في فترات أقرب، فمشكلتها أنها مُصمَّمة أساساًَ مبانيَ سكنية، ويؤدي استعمالها لأغراض تعليمية إلى استهلاكها بسرعة أكبر، لكون أعداد من يؤمونها أكبر من أعداد سكان الشقق السكنية. وهناك قسم ثالث من المباني صُمِّم أساساً ليكون منشآت تعليمية لتأجيرها للجامعة اللبنانية. ورغم أن هذا القسم هو الأفضل بين المباني التي تشغلها الكليات حالياً خارج إطار المجمعات الجامعية، إلا أنها باتت قديمة جداً، وخضعت للترميم أكثر من مرة، وتعاني مشاكل مزمنة مع النشّ وقلّة الحمّامات، كما هي حال مباني كليتي التربية والإعلام - الفرع الأول في منطقة الأونيسكو.

شوائب الترميم
والواقع أنّ للمباني حكاية أكثر مأساوية مع مشاريع ترميمها. فإعداد ملفات التلزيم الفنية يستغرق أحياناً أكثر من ثلاثة أشهر، إضافة إلى الوقت الذي يستغرقه إجراء المناقصات وموافقة ديوان المحاسبة وإبلاغ المقاول. وهذا ما يؤخر، دائماً، أعمال الترميم نحو سنة وربما أكثر. وفي غضون ذلك، تكون قد طرأت أعمال كثيرة إضافية في المبنى نفسه وأضرار جديدة غير ملحوظة في دفتر الشروط الفنية الذي يصبح، بالتالي، غير مطابق للواقع الجديد. علماً أنّ النظام المالي في الجامعة الذي يخضع لنظام المحاسبة العمومية يسمح، بالحد الأقصى، بزيادة تصل إلى السدس في الصفقة نفسها. نتيجة ذلك، غالباً ما تكون جميع الأطراف غير راضية عن الأعمال. فالإدارات تحاول غالباً أن تدرج ما يطرأ من مشاكل جديدة ضمن مشاريع الترميم، رغم أنها غير موجودة أصلاً في دفاتر الشروط، والمقاول يرفض الاستجابة، والإدارة المركزية للجامعة تتعرض بكامل أجهزتها للانتقاد الدائم لأنها قامت بتلزيم أعمال غير مكتملة. أمام هذا الواقع، تعاود الكليات المطالبة بأعمال ترميم جديدة... وهكذا.
إلا أن للترميم وجهاً آخر تصفه مصادر الموظفين بـ«بيضة ذهب» المتعهّدين. ففي أغلب الأحيان يفوز المتعهّدون أنفسهم، وبعضهم يكون مقرباً من العميد أو المدير، بأكثر من مناقصة، وثمة تسريب دائم للسعر التقديري. أضف إلى ذلك غضّ الطرف عن شوائب الترميم وعدم محاسبة المتعهدين.
أعمال الترميم باتت بيضة ذهب لبعض التجار والمتعهدين

رئيس الجامعة فؤاد أيوب، من جهته، ينفي أن يكون هناك تسريب للسعر الذي تضعه الإدارة المركزية للجامعة، «علماً بأنّ المعلومة متاحة للجميع لكونها تحتسب على أساس احتساب كتاب الضمان ويجري تدوير الرقم». أيوب يُقرّ بأنّه نادراً ما تكون هناك وجوه جديدة تلتزم أعمال الجامعة، مشيراً إلى «أننا لا نستطيع أن نعرف ما إذا كان هناك اتفاق بين الشركات المتعهدة على قاعدة «مرِّقلي تمرِّقلك». لكنني أجزم بأنّ لجنة الإشراف على المناقصات في الإدارة المركزية شفافة، ولا أستطيع إلّا أن أثق بلجنة الاستلام الفني التي تواكب الأعمال وتتسلّمها فنياً». وعن علاقة المديرين بالمتعهدين، يقول أيوب إن هذا الكلام يندرج «في إطار الحكي اليومي المستهلك، وإن كان لا يمنع أن تكون للمدير أو العميد علاقات إنسانية ويستطيع أن يقول للمتعهد إنّ هناك مناقصة وينصحه بالمشاركة فيها». أما سوء الإدارة خلال عملية مراقبة التنفيذ، فهو ــ بحسب أيوب ــ خارج عن سلطة الإدارة المركزية للجامعة. ولفت إلى أن الكليات يجب أن تصرف 5% من الموازنة السنوية للصيانة الاستباقية، «وهذا لا يحصل عملياً».


مجمع عمودي في بيروت
مع إبداء الوكالة الفرنسية للتنمية رغبتها في تقديم الدعم للمشاريع التي تقوم بها الجامعة اللبنانية، كشف رئيس الجامعة فؤاد أيوب أنّ «لدينا مخططاً هندسياً مبدئياً لبناء مجمع جامعي عمودي يضمّ كليات بيروت خارج مجمع الحدث». الكليات لا تحتاج، بحسب أيوب، إلى أرض تبلغ مساحتها 200 ألف متر مربع، لكن يمكننا تشييد مبانٍ تضم طبقات مرتفعة بمصاعد. وإذ يقرّ بأنّ هناك مساحات في الحدث يمكن البناء عليها، «إلا أننا نراهن على رمزية بيروت، فالجامعة الوطنية والمدينة تستحقان مجمعاً جامعياً لائقاً يليق بآلاف الطلاب ومئات الأساتذة والموظفين».

رؤية لم تكتمل
المخطط التوجيهي للجامعة اللبنانية الذي وُضع في عهد حكومة الرئيس الراحل رفيق الحريري الأولى عام 1994، قضى بإنشاء مجمَّعي الحدث والفنار، بحيث يضم كل منهما عدداً من الكليات. وعلى هذا الأساس، بُنِيَ مجمع الحدث الذي لا يحوي جميع كليات الفرع الأول (حيث لا وجود لمبانٍ خاصة بكليات الآداب، الإعلام، معهد العلوم الاجتماعية، التربية...). وكان الطرح في حينه يقضي ببناء مجمَّع في الفنار يضم الكليات غير الموجودة في الحدث. لكن معارضة مبدأ التوحيد بين الفرعين الأول والثاني آنذاك قضت على هذا الطرح. مصادر جامعية تشير إلى أنّ الرؤية التي بُني عليها تصميم مجمع الحدث نُسفت، إذ أُعطيت الأولوية للكليات التطبيقية (كلية العلوم، كلية الهندسة، كلية الصحة وكلية الفنون وغيرها)، نظراً لأنّ المساحة لا تتسع لكل الكليات، وما حصل أن بعض الكليات بدأ ينتقل إلى هناك تباعاً من دون أن يكون ملحوظاً في المخطط، مثل كليتي إدارة الأعمال والصيدلة. مصادر أخرى أشارت إلى أن بعض الكليات التي بقيت في بيروت لها خصوصية، وكان مقصوداً إبقاؤها في العاصمة، ككلية الآداب والعلوم الإنسانية مثلاً، فيما طُرح في فترة من الفترات تجميع الكليات خارج الحدث في مجمع واحد يُبنى مكان ثكنة الجيش في الرملة البيضاء، إلّا أن هذا الاقتراح لم يصل إلى خواتيمه، وإن كان جدياً، بحسب البعض.

 

على أبواب الامتحانات الرسمية، تنشط «دكاكين التعليم» التي لم تتوقف يوماً عن تزوير إفادات وترفيع طلاب راسبين وتسجيل آخرين وهميين لقاء مبالغ مالية خيالية وبتبرير من موظفين في وزارة التربية. الحملة التي تبناها وزير التربية السابق الياس بو صعب، عام 2016، لإقفال مدارس خاصة غير مستوفاة للشروط القانونية للتدريس وُئدت في مهدها، ولم يحوّل للمحاسبة أي من المرتكبين، فيما لا حياة لمن تنادي في وزارى التربية التي دخلت مرحلة تصريف الأعمال.

مسلسل التلاعب باللوائح الاسمية التي ترفعها مدارس خاصة يصطلح على تسميتها «دكاكين تعليم» إلى وزارة التربية مقابل مبالغ قد تصل إلى 3 آلاف دولار للاسم الواحد، لم ينته فصولاً. فبعد كشف فضيحة «مدرسة يوزرسيف» عشية الامتحانات الرسمية عام 2016 ومن ثم إقفالها، يأتي اليوم دور «ثانوية الجوهرة» في منطقة طريق المطار.

يومها، لم تكن «يوزرسيف» تبرم «الكومبينات» وحدها، بل كانت تعمل ضمن شبكة مدارس لتزوير إفادات وترفيع طلاب راسبين لقاء مبالغ مالية يشارك في إدارتها ع. م.

اليوم، قبل نحو شهر من موعد الاستحقاق لهذا العام، يتكرر السيناريو نفسه لجهة تزوير «ثانوية الجوهرة» للوائح في آخر نيسان بغرض تقديم طلبات الحصول على بطاقات الترشيح للامتحانات.

وفي الوقائع أنّ المدرسة فتحت أبوابها في العام الدراسي الحالي بإدارة المدرّسة ز. ن.، وبإشراف السيدة س. م.، في إطار الشبكة نفسها، وبناءً على موافقة استثنائية من مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية في انتظار الحصول على مرسوم ترخيص لم تنله حتى الآن. في العادة، يتقدم طالب الرخصة لفتح مدرسة خاصة بما يسمى «طلب موافقة استثنائية» بحجة أن وزارة التربية تتأخر في الإجراءات ولا تتقيد بأي مهلة لمخاطبة الدرك والأمن العام والمحافظة، وهنا يقترح رئيس مصلحة التعليم الخاص الموافقة على عمل المدرسة استثنائياً، على أن تتعهد بالإقفال في حال عدم إتمام المستندات. وكلما تأخر الوقت واقترب من نهاية العام الدراسي، يصبح وزير التربية مضطراً للموافقة والعمل برأي المصلحة. وهنا سمحت الموافقة الاستثنائية لـ«ثانوية الجوهرة» بتسجيل 368 تلميذاً حتى المرحلة المتوسطة، بناءً على مواصفات المبنى والملعب. وفي حين أن العدد الفعلي الذي يداوم في المدرسة هو 268 تلميذاً، يبلغ العدد المسجل على اللوائح المقدمة للوزارة 513 تلميذاً، أي أنّ هناك 245 تلميذاً وهمياً لا يداومون في المدرسة وموزعون على كل المراحل، من بينهم 113 طالباً في المرحلة الثانوية. وهناك نحو 100 طالب سيتقدمون للشهادات الرسمية.

وبشهادة المحلات التجارية والسكان في المنطقة، لا يوجد في المدرسة أي طالب ثانوي، إلاّ أنّ عرضاً مغرياً قدمه (ع. م.) بإدراج أسماء على لوائح المدرسة، مقابل مبلغ مالي، بغطاء من مصلحة التعليم الخاص، دفع المديرة ز. ن. إلى الموافقة، وجرت الصفقة. واللافت أنه بعد التدقيق في لوائح المدرسة المرفوعة إلى المنطقة التربوية في جبل لبنان، يتبين أن جزءاً من الطلاب درس العام الماضي في مدرسة «البيان» في منطقة طليا البقاعية وهي مدرسة يتابعها ع. م. نفسه، بحسب مصادر من المنطقة التربوية في البقاع. وهنا سنجد تلميذة من برجا وتلميذاً من الجنوب وآخر من بيروت مسجلين في طليا. هكذا، يقوم سيناريو التزوير على إدراج أسماء الطلاب الراسبين على لوائح مدرسة «البيان» والاستحصال على إفادات لهم مصدقة من المنطقة التربوية في البقاع، ثم إدراج أسمائهم على لوائح «ثانوية الجوهرة»، ليجري بعدها تبرير هذه الأسماء لقاء مبالغ مالية تتجاوز ألفي دولار، أي ما يقارب مليون دولار في كل عام لـ 500 طالب!

هناك 245 تلميذاً وهمياً لا يداومون في المدرسة من بينهم 113 طالباً ثانوياً

بحسب مصدر مطلع في مصلحة التعليم الخاص، يجري تجميع المستندات وتسجيل الطلاب في مدارس بيروت الوطنية والتوجيهية، في حين أن اللوائح المخالفة تعود إلى مدارس «الأمين فرست سكول» و«البيان ــــ طليا» و«ثانوية الجوهرة».

«الأخبار» علمت أيضاً أنّ المديرة أنهت العام الدراسي في آخر أسبوع من نيسان، بحجة الانتخابات النيابية وحلول شهر رمضان، استباقاً لأي تفتيش ولترك عدد الطلاب مبهماً. وفي هذه الحالة سيلازم الطلاب منازلهم ابتداءً من بداية أيار فيما لن يتقاضى المعلمون رواتب الشهر الأخير. وهذا إخبار للتفتيش المركزي والأمن العام للتدخل.

قد يكون مفيداً التذكير بأنّ قصة «يوزرسيف» ظهرت إلى العلن مع الشهادة المتوسطة حين أوقف أحد الموظفين المسؤولين عن الامتحانات في الوزارة نحو 200 طلب ترشيح، لكون المدرسة لا تملك ترخيصاً بذلك، وطلب موافقة الوزير قبل التوقيع على أي مخالفة من هذا النوع. وبعد أخذ وردّ داما أياماً، وجد الطلاب أنفسهم يصلون إلى اليوم الأول من امتحانات البريفيه في 30 أيار 2016 بلا بطاقات ترشيح. تجمع الأهالي أمام المدرسة وراحوا يستجدون وزير التربية آنذاك الياس بو صعب الذي وافق، تحت الضغط، على الإجازة لأبنائهم بتقديم الامتحان. حصل ذلك في ساعة متأخرة من ليل 8 ــــ 9 حزيران 2016 على نيل الممتحنين المدرجة أسماؤهم على اسم هذه المدرسة بطاقات ترشيح، على خلفية «ما بدنا يكون الطلاب ضحايا للتجار، فحسابنا مع المدرسة». وكانت المفارقة يومها أن يمتحن مرشحو هذه المدرسة وعددهم 131 تلميذاً في مركز واحد، بعدما خصصت لهم أماكن في آخر دقيقة.

بعدها، سحب بو صعب ترخيص المدرسة للمرحلة الابتدائية وأبلغ وزارة الداخلية بإقفالها، دون غيرها من مدارس الشبكة. يشار إلى أنّ «يوزرسيف» قدمت يومها لائحة بـ 450 تلميذاً في آذار 2016، ثم ألحقتها بلائحة أخرى بـ 1239 تلميذاً في نيسان 2016، وفي 12 أيار، ارتفع العدد على اللوائح إلى 1539 تلميذاً! ما يعني تسجيل أكثر من الف طالب في أقل من شهرين.

الاخبار-9-5-2018

فاتن الحاج

 

 

خلافاً للنظام الداخلي، غابت قضايا الجامعة اللبنانية في السنوات الأخيرة عن «أجندة» رابطة أساتذتها واقتصرت عناوين تحركاتها على المطالب المادية البحتة بمعزل على أي حيوية نقابية. الاضراب الأخير الذي عُلّق أمس لم يشذ عن هذه القاعدة، وترك تساؤلات لدى الرأي العام وأهل الجامعة لجهة توقيته ومبرراته. أما تبرير العودة إلى مقاعد الدراسة ابتداءً من اليوم فكان «الحفاظ على المصلحة العليا لطلابنا الذين وعدناهم بإنهاء عامهم الجامعي على أكمل وجه».

على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، لم يسلم إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية من الهجوم والانتقادات. لم يكن مفهوماً للرأي العام ولكثيرين من أهل الجامعة، أساتذة وموظفين وطلاباً، لماذا أعلنت رابطة المتفرغين الإضراب في «الوقت الضائع» وفي هذا «التوقيت القاتل،» بالذات وما الذي تحقق من المطلب حتى علّقته أمس، ولِمَ لم تضرب مثلاًَ قبل 7 أشهر عندما صدر قانون سلسلة الرتب والرواتب واحتدم النقاش بشأن توحيد الصناديق الضامنة والمس بالتقديمات الصحية والاجتماعية لهذه الصناديق ومنها صندوق تعاضد الأساتذة الجامعيين، أو بالحد الأدنى لماذا لم تفعل ذلك حين أعيد التداول بالملف أثناء جلسات مناقشة مشروع قانون موازنة عام 2018 على غرار ما فعل القضاة؟ وهل غيّبت الرابطة نفسها فعلاً عن نتائج مداولات اللجان النيابية ولم تعلم أنه جرى فعلاً استثناء صندوق تعاضد أساتذتها من مادة توحيد الصناديق في قانون السلسلة؟ 

لم يكن مفهوماً للرأي العام وأهل الجامعة، كذلك، كيف اختفى الحديث فجأة عن حماية الصندوق لتتصدر المطالبة بالدرجات الثلاث وحدها أسوة بالقضاة المشهد النقابي. كما لم يكن مفهوماً لدى المتابعين أيضاً أن لا يرتبط مطلب مادي بحت ــــ بصرف النظر عن أحقيته ومدى ارتباطه بالموقع الوظيفي للأستاذ الجامعي ــــ بخطوات إصلاحية في الجامعة تبدأ بقيام الأساتذة بأبسط واجباتهم التعليمية والبحثية ومراقبة إنتاجيتهم، ولا تنتهي بامتناعهم عن مطالبة السياسيين بالتدخل لحماية حصتهم في الجامعة.

«التوافق» يشطب قضايا الجامعة

ببساطة، ما يحصل اليوم هو أن تكوين رابطة الأساتذة يبدأ «توافقياً» منذ انتخاب أعضاء مجلس المندوبين وصولاً إلى «تزكية» الهيئة التنفيذية و«بدعة» المداورة في رئاستها بين المسيحيين والمسلمين، وبالتالي تغليب «التفاهمات» بين القوى الحزبية والطائفية على أي حيوية نقابية. وحدها رابطة المتفرغين، بخلاف الروابط التعليمية والنقابات الأخرى، ضمّنت، بحسب الأستاذ المتقاعد فارس اشتي، نظامها الداخلي هدفين، يتعلق الأول بالمؤسسة والثاني بالأستاذ، فأورد المؤسسون للرابطة حرفياً غايتين لعملها هما:

ــــ تدعيم الجامعة اللبنانية وذلك بالسعي لرفع مستواها وتقوية دورها الطليعي في التعليم والبحث العلمي.

ــــ الدفاع عن مصلحة الأستاذ في الجامعة من جميع الوجوه ورفع مكانته مادياً ومعنوياً.

الإضراب الناجح لا يعني يوم تعطيل بل الحضور إلى الكليات والاعتصام داخلها

من هنا، يمكن أن نفهم، كما يقول اشتي، لماذا كان الأساتذة والنقابيون الأوائل أمثال حسن مشرفية وحسن ابراهيم وصادر يونس ومحمد المجذوب يعلنون الإضراب من أجل المطالبة بقانون للجامعة أو مبانٍ للكليات، ولماذا طالب النقابي نزار الزين بمجلس للجامعة في عز الحرب. في رأي اشتي، وقعت الرابطة في السنوات الأخيرة في تناقض بين شعبوبة العمل النقابي ونخبوبة المطالبة بإصلاح الجامعة، ولم تخض ــــ بحجة «تفرطع» مكوناتها الحزبية ــــ معارك جدية مبنية على برنامج يقدم تصوراً حقيقياً لتطوير الجامعة بكل المستويات. 

أزمة الجامعة تحصل في سياقات التطور المنطقي للأحداث، كما قال الأستاذ المتقاعد شفيق شعيب، بعدما جرى تهميش القوى الديموقراطية وحصارها، وتوسل قوى السلطة بمختلف مكوناتها للقبض على مفاصل الجامعة وجعلها اطاراً للعمل الغنائمي، «وبالتالي من الطبيعي أن تتعطل الأولويات المتعلقة بتطوير المؤسسة من إنتاج الثقافة الوطنية والمعرفة العلمية وإطلاق الورشة البحثية لمصلحة هموم التوظيف والتقاسم الطائفي». 

وهج العمل النقابي في الجامعة خفت، بحسب الرئيس السابق للرابطة شربل كفوري، عندما فُقد الانسجام داخل الأداة النقابية وبات أعضاؤها يُنتخبون بالتزكية، وبعدما جرى استهدافها من الداخل والخارج، لجهة إبعاد الرابطة عن حقوق الجامعة وحقوق الاساتذة، ووضع خريطة طريق لها وحدود لعملها، إن من المسؤولين في الجامعة أو من القوى السياسية. أما رئيسها «التوافقي»، والذي يخضع للمداورة التي كانت بمثابة الشوكة في قلب الرابطة، فيأتي، بحسب كفوري، مكبّلاً غير قادر على وضع خطة تحرك مطلبية بالتعاون مع مكوناتها.

«الإضراب فرض علينا»

يبدو رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة محمد صميلي مقتنعاً بأنّ «الإضراب فرض علينا فرضاً بعدما وضعنا في موقف حرج، فالتسليم بفصلنا عن باقي مكونات القطاع العام واستثنائنا لوحدنا من التقديمات التي شملت الجميع، والسكوت عن تراجع الموقع الاجتماعي التاريخي لأستاذ الجامعة اللبنانية، تعني الموافقة حتماً على ضرب الخصوصية ما يجعل العودة إلى الوراء أمراً صعباً». وينفي أن يكون المطلب مالياً، باعتبار أن التشريع متعلق بمهام الأستاذ ودوره.

يقر عضو الهيئة التنفيذية حسين رحّال بأن طرح أي قضية على طاولة الرابطة يجب أن يحظى بتوافق كل التيارات السياسية المكونة وإلاّ «صعبة تمرق، وعندما تتباين الآراء من الملفات لجهة التوافق على أسلوب العمل نلتزم بالحد الأدنى من التضامن النقابي»، مشيراً إلى أنّ الحقوق المكتسبة والمعيشية تدخل في هذه الخانة.

الأساتذة والشأن العام

داود نوفل، الأستاذ في كلية العلوم، الذي التزم القرار النقابي ووقف خلف رابطته لم يتردد في تسجيل ملاحظاته بشان التحرك قبل أن يحرّر نفسه منه ويعود إلى التدريس منذ الإثنين الماضي. وأبرز ما قاله: «لم نحاور الطلاب للوصول إلى خطة عمل موحدة تحفظ حقهم في الدراسة وحقنا في المطالب، الإضراب الناجح لا يعني يوم تعطيل، بل الحضور إلى الكليات والاعتصام داخلها وعقد جمعيات عمومية ومناقشة التوصيات. مشكلتنا كأساتذة أن الكثير منا، وخصوصاً الوصوليين الذي ينامون على أبواب السياسيين، أعطوا انطباعاً خاطئاً عن أساتذة الجامعة لدرجة أصبحت الدولة تتعاطى بخفة معنا ولا تستجيب لأي من مطالبنا. أعضاء الرابطة مسؤولون في أحزابهم الموجودة أصلاً في الحكومة، وإذا كانت القوى لا تلتزم بما يمثلون، فأمامهم حل وحيد لكي نقتنع بالإضراب هو إعلان استقالاتهم من مكاتبهم التربوية اعتراضاً على هذا التلكؤ، وعندها نكون مستعدين لأن نمشي وراءهم إلى آخر العام الدراسي».

جزء كبير من الجيل الجديد من الأساتذة استفاد من التوظيف السياسي ولا يشعرون بالانتماء للمؤسسة

تراجع الأستاذ الجامعي عن لعب دوره الحقيقي يعود، بحسب عليا جريج، أستاذة في الجامعة، إلى عدم استقلالية المؤسسة والتوظيف السياسي الطائفي الذي يحمي البعض الفاشل ويشلّ البعض المتقدم ويحاول إلغاء المحرّض على منظومة الفساد. برأيها، المطلب الذي يجب أن يترأس كل تحركات الأساتذة الجامعيين هو أن تكون الجامعة الوطنية بمراكز أبحاثها المتنوعة بديلاً عن وزارة تخطيط في الدولة، فالأستاذ الجامعي ليس مدرّساً ويجب أن يكون إلى جانب طلابه، المحرّك الأساسي لأي تغيير حقيقي بالمفاهيم والأفكار والحركة داخل المجتمع.

أجواء التململ من العمل النقابي عزته وفاء نون، عضو في مجموعة «من أجل جامعة وطنية مستقلة ومنتجة»، إلى سبب أساسي هو أنّ اساتذة الجامعة اللبنانية فصلوا أنفسهم عن الشأن العام والوعي بقضايا مجتمعهم وليس فقط بقضايا مؤسستهم فحسب، وغلّبوا مصالحهم الضيقة على مصلحة الجامعة. نون اشارت إلى أن جزءاً كبيراً من الجيل الجديد من الأساتذة لم يختر الجامعة انطلاقاً من شعور الانتماء لمؤسسة وطنية إنما استفاد من التوظيف السياسي وارتفاع أجر ساعة التعاقد مقابل غياب المحاسبة، وبالتالي لم يهتم هؤلاء بالإطلاع على تاريخ الجامعة ونضالات أهلها، كما لم يحظوا بنقابيين نقلوا له هذا الوعي من الشارع إلى داخل الجامعة كما فعل أساتذتنا الأوائل، لحدوث انفصام حقيقي بين الرابطة وقواعدها، إذ جرى الاعتماد في كل التحركات على تفويض أزلي من المندوبين للرابطة، ولم تنعقد جمعية عمومية واحدة. ثمة مشكلة في استخدام «عدة الشغل» بحسب تعبيرها، مشيرة إلى أن تهميش الطلاب عن قرار الإضراب كان خطأ لا يغتفر.

 

فاتن الحاج

الاخبار-30-4-2018

 

 

ا

 5-4-2018 الاخبار

فاتن الحاج

مدّدت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية عطلة الأعياد أسبوعاً إضافياً. قررت تنفيذ إضراب تحذيري، احتجاجاً على عدم إقرار المجلس النيابي اقتراح قانون معجّل مكرّر يستثني صندوق التعاضد من توحيد الصناديق الضامنة عند السقوف الدنيا المنصوص عنه في قانون سلسلة الرواتب، ما يهدد مصير التقديمات الصحية والاجتماعية الاستثنائية المكتسبة للأساتذة تحت عنوان «خصوصية الأستاذ الجامعي» .

الإضراب تأخر 7 أشهر، أو هذا ما قاله أساتذة حمّلوا الرابطة مسؤولية عدم الضغط للحفاظ على امتيازات الصندوق، على غرار ما فعل القضاة حين هددوا بمقاطعة لجان القيد في الانتخابات النيابية، واعتكفوا في قصور العدل حتى نالوا ما يريدون.
أهل الجامعة انتظروا أن يضع المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس لشرح أسباب الإضراب خريطة طريق للتحرك كتنفيذ سلسلة اعتصامات أو الدعوة إلى جمعيات عمومية بالحد الأدنى.
«الأخبار» نقلت هذه النقمة لدى الأساتذة من ركون مكونات الرابطة لوعود المسؤولين وتطميناتهم والاكتفاء بالبيانات والاعتصامات الرمزية إلى رئيس الهيئة التنفيذية محمد صميلي. وكان جوابه «أننا لم نشأ اللجوء إلى السلبية ولم نتجرع هذه الكأس المرة حرصاً منّا على مصالح 75 ألف طالب»، محمّلاً المسؤولية للسلطة السياسية بكل مكوناتها «التي لم تقابلنا بالإيجابية نفسها ولا تزال تهمّش الجامعة وتستخف بهموم أساتذتها وموظفيها». صميلي أكد أن الإضراب نقابي بامتياز «ولا ننتظر غطاءً سياسياً من أحد».

أساتذة حمّلوا الرابطة مسؤولية عدم الضغط للحفاظ على الصندوق

رابطة قدامى أساتذة الجامعة حضرت أيضاً للمطالبة بضرورة شمول المتقاعدين بالمطالب، على قاعدة أن المتقاعد + المتفرغ + المتعاقد= واحد، وهذا ما كتبوه على لافتة مُنعوا من إدخالها إلى قاعة المؤتمر. رابطة المتقاعدين دعت إلى مؤتمر صحافي ستعقده عند الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء المقبل، في مقرها في الطيونة، لإطلاق دراسة تظهر الحقوق المادية المكتسبة لأساتذة الجامعة اللبنانية عموماً والمتقاعدين خصوصاً. المتعاقدون من جهتهم أبدوا عتبهم على «اسقاط» مطلب إقرار ملف التفرغ وتأمين استقرارهم الوظيفي من مؤتمر الرابطة، إلاّ أن لجنتهم أعلنت الالتزام بإضرابها. ولدى سؤال الصميلي عن السبب، أجاب: «ذكرنا عبارة أساتذة الجامعة ولم نخصص أحداً وهؤلاء متفرغون ومتعاقدون ومتقاعدون. كلنا واحد والمؤسسة الوطنية إذا غرقت تغرق بكل أهلها».
القضية المركزية الثانية للتحرك، بحسب صميلي، هي إعادة التوازن إلى رواتب أساتذة الجامعة التي تاَكلت، من جهة بسبب التضخم الحاصل منذ إقرار سلسلة الجامعيين بالقانون رقم 206/2012، ومن جهة أخرى نتيجة سلة الضرائب الجديدة التي أقرها المجلس النيابي في أواخر العام 2017. وشرح أنّ «السلسلة التي حصل عليها الأساتذة أعطتهم زيادة بنسبة 84% كمعدل وسطي، وفرضت في المقابل على الأساتذة زيادة على أنصبة التدريس السنوية بمعدل وسطي قدره 37.5%. وهذا يعني أن الزيادة الفعلية على راتب الأستاذ لم تتعدَّ 46.5%».
صميلي أشار إلى دراسة مقارنة أعدتها الرابطة أظهرت أن راتب أستاذ الجامعة اللبنانية تراجع بالمقارنة مع كل القطاعات الوظيفية الأخرى، بعدما كان راتبه، تاريخياً، أعلى من رواتبهم. وقال: «بعد منح المجلس النيابي القضاة ثلاث درجات تعويضاً لهم عن التراجع في القدرة الشرائية لرواتبهم، بات أساتذة الجامعة اللبنانية الفئة الوحيدة في القطاع العام في الجمهورية اللبنانية الذين لم تصحَّح رواتبهم ولم يعطوا غلاء معيشة».
انحسار الرواتب يؤدي، بحسب صميلي، إلى تسرب الأساتذة الأكفاء من متخرجي الجامعة اللبنانية للتدريس في الجامعات الخاصة التي ما زالت تستمر بالتفريخ يمنة ويسرة مستفيدة من تهميش دور الجامعة الوطنية على كل المستويات.

المصدر: جريدة الاخبار

 

فاتن الحاج

 

 

احتجاز تعويضات أكثر من 720 معلماً في المدارس الخاصة يظلل إضراب النقابة اليوم وغداً. التحرك هذين اليومين يستهدف وجهتين: إدارات المدارس التي ترفض تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب بكل مندرجاته، وصندوق التعويضات الذي يمتنع عن البت في تعويضات وتقاعد معلمين أنهوا خدماتهم بعد صدور القانون.

عشية التحرك تعرض المعلمون لضغوط وتهديدات بتوجيه الإنذارات والحسم من رواتبهم إذا شاركوا في الإضراب، ووصف أحد المديرين المعلمين المضربين بـ «الدواعش والوثنيين»!

الخطوة الأولى ستكون تجمعاً حاشداً عند الثانية ظهر اليوم أمام مركز النقابة في بيروت بمشاركة المعلمين المتقاعدين، والخطوة الأبرز ستكون تجمعاً آخر أمام وزارة التربية، يوم الأربعاء.

صندوق التعويضات المنشأ بقانون بتاريخ 27 آذار 1951 هو بمثابة محكمة ابتدائية، إذ يمكن الطعن في قراراته أمام محكمة الإستئناف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغها. ولم يحدث في تاريخ الصندوق أن امتنعت جهة عن صرف التعويضات للمعلمين كما فعل الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، وهو أحد ممثلي أصحاب المدارس في مجلس إدارة الصندوق والمفوض من قبلهم.

عازار يتسلح في عدم التوقيع على «الشيكات» بموقف اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الذي وجه كتاباً إلى رئيس مجلس إدارة الصندوق وأعضائه يبلغهم فيه بأن التعليم الخاص معني فقط بتحويل السلسلة وبوحدة التشريع، وبالتالي فإن أصحاب المدارس لن يدفعوا الدرجات الست الاستثنائية ولا زيادة للمتقاعدين ولا مفعول رجعياً لغلاء المعيشة.

هذا الموقف يخالف قرار مجلس إدارة الصندوق في 10 تشرين الأول الذي وقع عليه عازار نفسه والذي قضى بتطبيق السلسلة مع طلب الاستشارة في ثلاث نقاط فقط:

ــــ استحقاق أو عدم استحقاق مفعول رجعي على تعويضات وتقاعد المعلمين.

ــــ استفادة أو عدم استفادة المتقاعدين لدى صندوق التقاعد.

ــــ تعيين المدرسين حاملي الإجازة التعليمية والإجازة الجامعية عند الدرجة التاسعة أو الاستمرار بتطبيق أحكام القانون 661 /97.

«الشيكات» يوقعها إلى عازار، كل من رئيس مجلس إدارة الصندوق المدير العام للتربية فادي يرق، ومفوض ممثلي النقابة في مجلس إدارة الصندوق جمال الحسامي.

وحده الحسامي وقّع على صرف التعويضات حتى الآن. وفيما تترقب نقابة المعلمين أن يضغط رئيس مجلس إدارة الصندوق في اتجاه حماية الحقوق المالية للمعلمين، يؤكد يرق في اتصال مع «الأخبار» أنّه شخصياً يعتبر قانون السلسلة نافذاً، وهذا ما يصرّح به داخل الصندوق وخارجه. هل ستوقعون على صرف التعويضات؟ يجيب: «فلننتظر جلسة الصندوق يوم غد (اليوم) لنبني على الشيء مقتضاه، خصوصاً أننا تلقينا كتباً من اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة يطلب منا التريث في تطبيق المواد الخلافية الملتبسة والمتناقضة». لكن تجدر الإشارة إلى أنّ الكتاب الثاني للاتحاد يتجاوز التريث الوارد في كتابه الأول إلى حسم المواد التي ستطبقها المدارس من القانون. وهنا لم ينتظر أصحاب المدارس رأي هيئة التشريع والاستشارات في شأن المواد الخلافية في القانون. رأي الهيئة صدر فعلاً وبات في عهدة المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم الدويري وستتسلمه وزارة التربية قريباً، كما قال لـ «الأخبار» وزير التربية مروان حمادة. يذكر أن حمادة سيلتقي اتحاد المؤسسات ظهر اليوم.

رهان النقابة الأساسي يبقى على المعلمين بعدم توقيع البيانات السنوية التي سترسلها إدارات المدارس في آخر كانون الأول، في ضوء الموازنة الجديدة، وخصوصاً إذا كان الراتب غير مبني على سلسلة الرواتب الجديدة.

 

 
- الاخبار- 1-11-2017فاتن الحاج
 

نهاية الأسبوع الماضي، تداول ناشطون عبر موقع «فايسبوك» خبراً مفاده أن مدرسة الآباء الأنطونيين في بعبدا أبلغت لجنة الأهل أنّها عازمة على فرض زيادة على الأقساط تبلغ مليونين و100 ألف ليرة عن كل تلميذ، بنتيجة إعطاء حقوق المعلمين في قانون سلسلة الرتب والرواتب.

ونشر هؤلاء صورة لتعميم باللغة العربية حمل الرقم 1 ـ 2017/2018 عليه ختم مدرسة الآباء الأنطونيين، بعبدا ــ الحدث، وفيه أن الأقساط المدرسية حددت على النحو الآتي: 7 ملايين و500 ألف ليرة للصفوف (روضة أولى، روضة ثانية، روضة ثالثة)،7 ملايين و800 ألف ليرة للتعليم الأساسي من الأول حتى السادس، و8 ملايين ليرة للتعليم الأساسي من السابع حتى التاسع، و8 ملايين ونصف مليون ليرة لمرحلة الثانوية العامة. وذُيّل التعميم بملاحظة أنّ هذه الأقساط مرحلية إلى أن تصدر الموازنة الرسمية، وأن تكاليف النشاطات التربوية والبدنية تعلن في حينه.
وما إن انتشر الخبر حتى أثار ردود فعل واسعة لدى أهالي التلامذة، الذين راحوا يراجعون لجنة الأهل ليسألوها عن حجم الزيادة غير المبررة التي تلامس، كما قالوا، الـ 37%.
«الأخبار» حاولت الاستقصاء عن الخبر من المصادر المعنية، ولا سيما من إدارة المعهد ولجنة الأهل، فاتصلت برئيس المعهد الأب المدبر جورج صدقة، الذي أجاب بسخرية عن سؤالنا عن التعميم المتداول: «لأ، الزيادة ثلاثة ملايين مش مليونين، وينو هالتعميم فرجوني اياه»، نافياً «فرض أي زيادة على الأهل قبل إنجاز الموازنة الرسمية الجديدة»، مؤكداً أنّ هذا المستند لا أساس له من الصحة.


صدقة لم يجب عن أسئلتنا المتعلقة بختم المدرسة على التعميم، وما يتم تداوله بين الناشطين عن أن مثل هذه الورقة تعطيها الإدارة للأهالي الذين يستفيدون من منح التعليم لدى مؤسسة الجيش اللبناني، علماً بأنّ صدقة لم يخرج ليقول إن هذا المستند مزور أو ما شابه، إلا أنه أرسل لـ«الأخبار» عبر «واتساب» جدولاً بالأقساط المدرسية للعام الدراسي 2017 ـ 2018 «باللغة الفرنسية»، ويظهر فيه أن القسط للروضة الأولى: 4 ملايين و200 ألف ليرة، الروضة الثانية والروضة الثالثة: 4 ملايين و750 ألف ليرة، بالاضافة الى 400 ألف (قرطاسية وملحقات)، التعليم الأساسي من الأول حتى السادس: 5 ملايين و75 ألف ليرة، مع 150 ألف ليرة (قرطاسية وملحقات)، التعليم الأساسي من السابع حتى التاسع أساسي: 5 ملايين و255 ألف ليرة مع 150 ألف ليرة (قرطاسية وملحقات)، الثانوي الأول: 5 ملايين و330 ألف ليرة، الثانوي الثاني: 5 ملايين و380 ألف ليرة، الثانوية العامة: 5 ملايين و430 ألف ليرة، مع 150 ألفاً (ملحقات) و600 ألف (بكالوريا فرنسية) لكل صف من الصفوف الثلاثة.
ينفي رئيس لجنة الأهل روجيه الشرتوني هو الآخر أن تكون هناك أرقام واضحة عن الزيادة المرتقبة حتى الآن، وأوضح أنّ هذا التعميم ليس صحيحاً، فهو سمع به عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووصله منذ نحو شهر عبر «فايسبوك»، أي قبل الاجتماع مع الأهالي، وليس بالقنوات الرسمية. يقول: «هيدي الورقة مش مزبوطة، وما في زودة من المدرسة». ماذا عن ختم المدرسة على التعميم؟ يجيب: «هيدا الختم كمان مش صحيح».
وكان الشرتوني قد دعا إلى اجتماع، الأسبوع الماضي، حضره رئيس المدرسة الأب صدقة والمدير المالي ومحامي لجنة الأهل وبعض الأهالي للوقوف على آخر المستجدات في ما يتعلق بالسلسلة والتحضير للمشاركة في التظاهرة التي تنفذها اتحادات لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية، عند الرابعة من بعد ظهر الأحد المقبل، في ساحة ساسين الأشرفية. وقد ساد الاجتماع هرج ومرج، إذ أعرب الأهالي عن غضبهم العارم من الزيادة التي قالوا إنها تصل إلى 37%، وقال الشرتوني إنه أبلغ الأهالي الغاضبين: «لو كنت ضدكم كما تقولون لما كنت أدعوكم إلى المشاركة في تظاهرة دفاعاً عن مطلبكم برفض تحمل أي زيادة على الأقساط». ويشدد الشرتوني على أن التظاهرة سلمية وأن الأب صدقة دعا هو أيضاً الأهل إلى التحرك وإعلاء صوتهم والاحتجاج على دفع أي زودة.
سواء كان هذا التعميم صحيحاً أو لا، أو كانت تمنحه إدارة المدرسة للأهالي الذين يستفيدون من منح تعليم غير مقطوعة، فإن ما يجري يطرح علامات استفهام كثيرة. فلماذا لم تلجأ الإدارة إلى القضاء إذا كان ختم المدرسة مزوراً أو مسروقاً؟ أمّا إذا كان الختم صحيحاً، فهل تسمح الإدارة بإعطاء الأهل لائحة أقساط مضخمة ليقدموها الى المؤسسات الضامنة؟

 

المصدر: جريدة الاخبار

 

لجنة الطوارئ المكلفة بحث الزيادة على الأقساط وآلية إعداد الموازنات، تعود إلى الاجتماع اليوم، في وزارة التربية. أعمال هذه اللجنة لا تزال قاصرة عن مقاربة أزمة زيادة الأقساط، في حين أن الوزير مروان حمادة يبدو واثقاً من أن سلسلة الرتب والرواتب ستطبّق في المدارس الخاصة مع الاتفاق على إيجاد صيغ للدفع، إلا أن المدارس الكاثوليكية خرجت لتؤكد مجدداً عدم التزامها بقانون السلسلة إلا إذا زادت الأقساط أو «نتشت» دعماً من المال العام

فاتن الحاج
 

السجال بين أصحاب المدارس الخاصة ولجان الأهل، في قضية الأقساط، يدور حالياً في الوقت الضائع. لا شيء محسوم: هل ستزاد الأقساط؟ وبأي نسبة؟ هل سيتقاضى المعلمون رواتبهم على أساس قانون السلسلة؟ وكيف؟ ومتى؟

الكل في انتظار إعداد المدارس لموازناتها للعام الدراسي (2017 ـ 2018)، بين شهري تشرين الثاني وكانون الأول، والتي ستظهر فيها الأجوبة. لكن في الفترة الفاصلة، يستمر شد الحبال بين إدارات المدارس، الأهل والمعلمين. لا يزال كل طرف من هذه الأطراف الثلاثة يتمسك بمواقفه التي يدافع عنها بكل الوسائل الممكنة ويضغط باتجاه تحقيقها، إن عبر بيانات أو تصريحات إعلامية أو حتى شائعات.

شائعات عن زيادات مرتقبة

في اليومين الماضيين، انتشرت عبر «فايسبوك»، و«واتساب» أخبار عن مدارس ستدفع حقوق المعلمين وأخرى لن تلتزم بها، وأنّ إدارات مدارس (تمت تسميتها) استدعت أعضاء لجان أهل وأبلغتها بأن الزيادة على الأقساط واقعة لا محال بمجرد التفكير بتطبيق السلسلة. وتناقل ناشطون أرقاماً عن الزيادات مثل زيادة مليون و200 ألف ليرة على كلّ تلميذ في إحدى المدارس ومليون و800 ألف في مدرسة أخرى، وأنّ بعض أصحاب المدارس قالوا للأهل إنهم يستندون إلى تعميم صدر أخيراً عن وزير التربية مروان حمادة يسمح بفرض زيادة تراوح بين 22% و28%. وهناك من تحدث عن رؤساء لجان أهل اتفقوا فعلاً مع أصحاب المدارس على الزيادة، ليتبين أن رئيس اللجنة في المدرسة التي جرى التداول بشأنها ترك اللجنة أصلاً ولن يترشح للانتخابات المقبلة بل وغادر البلد.

لا سلسلة من زيادة الأقساط

في هذه الأثناء، يكرر أصحاب المدارس يومياً، وعلى رأسهم الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، مطالبة الدولة بتغطية كلفة تطبيق قانون السلسلة من المال العام «دوغما» وبالمطلق ومن دون تمييز بين فئات المدارس، أي بين مدرسة كبيرة تربح وقادرة على الالتزام بحقوق المعلمين بلا أي زيادة على الأقساط، وأخرى صغيرة قد تتأثر بالزيادة.

حجة هؤلاء في ذلك أن دفع السلسلة سيزيد العجز الموجود أصلاً، في وقت تكشف مراجعة عدد من الموازنات أدلة عن تلاعب في الحسابات لجني أرباح غير مشروعة من جيوب الأهل.

إلاّ أنّ رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة أشار في حديث إلى جريدة «الديار» إلى أن «معظم مدارسنا تعجز عن جني 60 في المئة من الأقساط، أي أنها لا تُحصّل قيمة مجموع رواتب أساتذتها». وقال إنّ قيمة الأقساط التي لم تحصلها إدارات المدارس من الأهالي هي 40 إلى 45 مليار ليرة، فمن أصل 337 مدرسة كاثوليكية، هناك فقط 20 مدرسة تتمكن من ترتيب أمورها، فيما 317 مدرسة تتخبط في وضع مالي مزرٍ».

الأهم أن رحمة لوّح بزيادة قد تصل إلى مليون ليرة على كل تلميذ إذا جرى تبني هذه السلسلة هذا العام، وإن «حسمنا عدم الاعتراف بالسلسلة تم لأننا ارتبطنا مع تلامذتنا وأساتذتنا ضمن عقود». المفارقة أن يقول إن حسابات السنة المقبلة ستكون مختلفة وسنضع الأهالي في أجواء الكلفة الجديدة للأقساط، وعلى أساسها يختار الأهالي إما البقاء في مدارسنا أو مغادرتها!

وزير التربية: لا خلاف على حقوق المعلمين

ليس هذا هو الجو الذي ينقله وزير التربية مروان حمادة عن أجواء اجتماعه قبل يومين بالمسؤولين في المدارس الكاثوليكية وباقي الممثلين عن المدارس الدينية والعلمانية، الذين التقى كلاً منهم على حدة. فقد قال في اتصال مع «الأخبار» إن هناك إجماعاً على الاعتراف بكامل حقوق المعلمين المنصوص عنها في قانون السلسلة، والنقاش سيكون على تأمين السيولة، لا سيما في المدارس الصغيرة التي يقولون إنها غير قادرة على تحمل أعباء إضافية، وعلى إمكان إيجاد صيغ حلول بشأن الدرجات الاستثنائية مثل تقسيطها أو ما شابه

 

وعما حكي عن إصداره تعميماً يجيز رفع الأقساط بنسبة تراوح بين 22 و28%، يقول: «لا شيء من ذلك صحيح وسنشهد خلال الأيام المقبلة مزيداً من الضغوط والشائعات». ويذكّر بأنّ الرقم الذي تحدث عنه دائماً والذي أظهرته الدراسة التي أعدتها وزارة التربية حول تأثير السلسلة على الأقساط تراوح بين 13% و18% بالحد الأقصى.

نسأل الوزير عن الزيادة المتداولة للأقساط؟ يجيب: «لدي بيانات داخلية من مدارس كاثوليكية تظهر أن المدارس لم تفرض أي زيادة على الأقساط هذا العام في انتظار إعداد الموازنة الجديدة».

حمادة كشف أن لجنة الطوارئ التي شكلت من الأطراف المعنية للتوافق على قراءة واحدة للمعاييرالمنصوص عنها في القانون 515 الناظم للموازنات المدرسية، ستعود إلى الاجتماع، صباح السبت المقبل، بعد انقطاع دام نحو شهرين، مشيراً إلى أن النقاش سيتركز حول إيجاد التوازن بين إعطاء المعلمين حقوقهم وعدم قهر الأهالي بزيادة الأقساط والنظر بأوضاع بعض إدارات المدارس، خصوصاً أنّ هناك من قال لنا إنه يعاني من عجز نتيجة عدم تسديد الأهالي للأقساط في السنوات الماضية. يشدد على أنه لن يسمح بالإضراب وإقفال المدارس ووضع الطلاب في الشارع. لكن أين أصبح مشروع التدقيق في موازنات المدارس الذي تضمنته خارطة الطريق التي أطلقتموها مع انطلاقة الحوار في وزارة التربية؟ يؤكد حمادة أن الأمر يسير على قدم وساق وقد جرى الاتفاق مع نقابة خبراء المحاسبة وبدأ توقيع العقود عملياً مع خبراء وشركات محاسبة.

الوزير التقى أيضاً رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود منذ أيام لبحث إمكانية مواصلة الحوار تحت قبة وزارة التربية. عبود أكد في اتصال مع «الأخبار» أنّه أبلغ الوزير أن المعلمين متمسكون بكامل حقوقهم من دون زيادة أو نقصان ولن يرضوا بتقسيطها أو تجزئتها، وأنّ أحداً لن يمون عليه لوقف إضراب 2 تشرين الثاني المقبل، لأن هذا التحرك تقرر بناءً على الإعلان صراحة عدم دفع الحقوق المستحقة نهاية شهر تشرين الأول الجاري. ويتزامن الإضراب مع اعتصام تحذيري في مراكز فروع النقابة في المحافظات، احتجاجاً على محاولات قضم حقوق المعلمين. وسيعقد مؤتمراً صحافياً في اليوم نفسه لإعلان الخطوات التصعيدية اللاحقة، رافضاً الإفصاح عن أشكال التصعيد. إلّا أنّ عبود يكشف عن تلقيه عشرات الاتصالات يومياً من المؤسسات التربوية لإجراء حوار ثنائي بين أصحاب المدارس والمعلمين، لافتاً إلى أنّه أرسل عبر الوسطاء أن لا حوار على الحقوق في السلسلة ووحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص.

لجان الأهل: لن ندفع الزيادة

على خط موازٍ، بقيت لجان الأهل في المدارس الخاصة على اختلاف تركيباتها تجمع على عدم تحميل الأهل أي زيادة على الأقساط المدرسية، باستثناء بعض التفاوتات في الطروحات، ففي حين تصر هيئة تنسيق لجان الأهل وأولياء الأمور على لسان منسقها قحطان ماضي أن المعركة يجب أن تبقى مصوبة باتجاه فتح موازنات المدارس وفضح أرباح أصحابها غير المشروعة. في المقابل، ترى ميرنا الخوري، رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان ـ جبيل والفتوح أن الأولوية هي لعنوانين: العنوان الأول هو رفض دفع أي زيادة رفضاً قاطعاً وعدم توقيع أي موازنة تتضمن زيادة ناتجة عن تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب، فيما تلفت إلى أن فتح الموازنات هو مطلب وافقنا عليه عندما صدقنا على خريطة طريق وزارة التربية، لكننا نعتبره تفصيلاً في المرحلة الراهنة، «ولا نثق صراحة بأن وزارة التربية ستخطو هذه الخطوة».

ريمون فغالي، عضو اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في بيروت، يوافق على رفض الزيادة من دون الإقرار صراحة بالامتناع عن توقيع الموازنات، لكنّه يعارض فتح الموازنات لكونه طرحاً غير عملي كما يقول ويأخذ وقتاً طويلاً، وأصحاب المدارس لن يدعوا أحداً يدخل إلى قطع الحساب والقيود.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
صفقة بين القوى السياسيّة لإقرار الموازنة

صفقة بين القوى السياسيّة لإقرار الموازنة

تموز 16, 2019 1236 مقالات وتحقيقات

«انتفاضة» فلسطينية ضد وزارة العمل

«انتفاضة» فلسطينية ضد وزارة العمل

تموز 16, 2019 43 مقالات وتحقيقات

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدريس

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدر…

حزيران 21, 2019 210 تربية وتعليم

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدريس

إضراب «اللبنانية»: عودة متعثرة إلى التدر…

حزيران 21, 2019 195 تربية وتعليم