النهار-21-11-2019

 

لم يسلم أساتذة المدارس الخاصة من تداعيات الأزمة المالية في البلد. فبينما تستمر الانتفاضة وتستقطب الطلاب والتلامذة، وكذلك أساتذة قرروا الانتساب اليها وشاركوا في ساحاتها، من دون أن يكون هناك قرار رسمي من نقابة المعلمين، تعرّض مئات الأساتذة في حصيلة أولية إلى إجراء من مدارس عدة قضى بحسم قسم من رواتبهم وصل إلى نصف راتب، وبعضهم تسلم مبلغاً مقطوعاً من دون تبرير، علماً أن المدارس استوفت النسبة الكبرى من أقساط الفصل الدراسي الأول.

تبين أن الحجة التي ساقتها ادارات المدارس للحسم من الرواتب هي الظروف القاهرة التي يمر بها البلد، وأن عدداً من أفراد الهيئة التعليمية تغيبوا عن صفوفهم، وهو الأمر الذي ردت عليه نقابة المعلمين بأن الغياب كان قسرياً وبناء على طلب من إدارات المدارس، وهم لم يمانعوا من تعويض الاقفال بأيام اخرى ضمن دوامهم الاسبوعي، وبالفعل بدأ العديد منهم بالقيام بذلك، وفق ما قالت النقابة في بيان لها، مشددة على ان رواتب افراد الهيئة التعليمية هي حق مقدس للمعلمين تدفع وفقا لأحكام المادة 21 من قانون 1956 في آخر كل شهر ولأشهر السنة الاثني عشر. ويبدو أن أزمة الرواتب مفتوحة على كل الاحتمالات، إذ أبلغ بعض إدارات المدارس المعلمين أن القسم الثاني من الراتب قد لا يكون دفعه متاحاً خلال المرحلة المقبلة، وهو مرتبط بالتطورات في البلد.

نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود، قال لـ"النهار" إن المدارس تتحجج بالأوضاع للتملص من واجباتها، إذ ليس صحيحاً أنها في حالة ضيق مالي، خصوصاً الكبيرة منها، وبالتالي فإن السكوت عن تدابيرها قد يفتح على إجراءات أخرى خطيرة تطال المعلمين في معيشتهم واستمراريتهم. ولفت الى أن النقابة تناقش في كيفية الرد على إجراءات المدارس، وهي بصدد البدء باتصالات مع المعنيين، ومن بينهم بكركي وترتيب لقاء مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة قبل اللجوء إلى التصعيد إذا اقتضى الامر.

ووفق معلومات "النهار" أن الحسم من الرواتب والتدابير المالية الأخرى لم يقتصرا على مدارس صغيرة، بل طالت مدارس كبيرة، إفرادية في بيروت والجنوب وجبل لبنان والشمال والبقاع، وأخرى تابعة لجمعيات، وكذلك مدارس كاثوليكية، حتى ان إدارات بعض المدارس أعطت سلفة على الراتب متحججة أن الأهالي دفعوا جزءاً من أقساطهم فقط، وهو ما اعتبرته النقابة تبريراً غير مقنع بالاقتطاع من الرواتب، "وهي تتفهم أن بعض المدارس لم يستوف الاقساط بالكامل، ولكن لا يمكن التحجج بذلك لعدم سداد رواتب المعلمين، الذين تفهموا اوضاع مدرستهم وقدموا التسهيلات، الا ان الرواتب تستحق قانونا ويجب ان تسددها الادارات وفق آلية محددة في حال كانت المؤسسة تعاني مشكلات مالية في الوضع الراهن".

تستغرب النقابة أيضاً الإجراءات المتخذة ضد المعلمين، وهي ترفض تحميلهم مسؤولية الأزمة الراهنة، فيما هي لم تقرر النزول الى الساحات والمشاركة في الانتفاضة، وتركت الخيار للأساتذة أن يعبروا عن قناعاتهم بالطريقة التي يختارونها، وهي لم تعلن الإضراب تضامناً مع الانتفاضة، ولم يتغيب الأساتذة عن صفوفهم إلا في الحالات التي كانت فيها الطرق مقطوعة، علماً أن نقاشاً حصل في النقابة حول ضرورة ان يكون موقفها واضحاً في الانتساب الى الحركة الشعبية، لكن الخيار كان ألا تُحسب النقابة على أطراف سياسيين، وهو موقف أعلنه نقيب المعلمين رودولف عبود برفضه النزول الى الساحات باسم النقابة كي لا تتعرض للتسييس، وهو موقف تعرض لانتقادات كثيرة، باعتبار ان الانتفاضة تحمل مطالب تعني أيضاً المعلمين ومستقبلهم.

ويتخوف عدد من المعلمين من أن تستمر التدابير التي اتخذتها المدارس وأن تتوسع أيضاً وتصبح أمراً واقعاً، خصوصاً وأن النقابة لا تزال تطالب بتطبيق القانون 46 ونيل الدرجات الست التي ترفض المدارس احتسابها للمعلمين، وتتخوف أيضاً من أن تؤثر الإجراءات عليها. وقد ناشدت نقابة المعلمين لجان الاهل في المدارس دعوة الاهل الى سداد الاقساط المدرسية لانتظام السنة الدراسية، ووزارة التربية لدفع مستحقات المدارس المجانية في مواعيدها. وطمأنت النقابة المعلمين الى ان "تعويضات نهاية الخدمة المستحقة تم صرفها في ادارة الصندوق"، وأنها "تتابع بحذر الوضع النقدي في لبنان وتجهد مع مجلس الادارة على حماية التعويضات والمعاشات التقاعدية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان"

نعمة نعمة

11-11-2019

لقد بات معلومًا كيف تعمل أحزاب السلطة، فهي تتوحّد في لائحة توافقية في وجه أي معارض أو كتلة مستقلّة. وقد شهدت السنوات السابقة انتخابات نقابية ومهنية عديدة نجح فيها هذا التوافق في كمّ أفواه النقابيين المستقلّين ما عدا بعض الإستثناءات، لماذا، وما مصلحة أحزاب السلطة المباشرة وغير المباشرة في هذا التوافق وكيف تستفيد منه؟
نموذج نقابة المعلّمين في القطاع الخاص يوضح بعض جوانب الإفادة للسلطة.
لما طالبت هيئة التنسيق النقابية بتصحيح الأجور وبعد نضال استمرّ عدة سنوات، تمّ إقرارالقانون 46 في 8/2017 (النسخة الأولى) أي قبل الإنتخابات النيابية بـ 9 أشهر.
أقرّ المجلس النيابي مكرهًا القانون 46 مدفوعًا بضغط الشارع ولإرضاء الحشد (ناخبيهم) في تظاهرات هيئة التنسيق قبيل الانتخابات النيابية وهكذا برّأ المجلس نفسه من قضم حقوق الناس.
من المفيد التذكير أن التكتلات النيابية هي عبارة عن ترداد لرأي الزعماء وهم 5 أو 6 شخصيات تتكرر وجوههم في كل من المجلس النيابي والحكومة والعديد من الهيئات الرقابية والقضائية والشركات والمؤسسات الكبرى والمصارف والنقابات.
واستكان الشارع، فالمال المدفوع في القطاع العام هو مال الدولة – لا مشكلة، أمّا قطاع التعليم الخاص لم يحصل على حقوقه، لماذا؟
بكل بساطة لأنّ المؤسسات التربوية مملوكة من هيئات ومؤسسات دينية وغير دينية وأفراد على صلة بالزعماء أو تابعة لهم أو لها مصالح مشتركة معهم أو غيره. وكان العذر القبيح للرفض أن السلسلة سترفع أقساط المدارس على الأهالي، أما الحقيقة فهي أن أرباحهم ستتدنى لأن أي تغيير في الأقساط سيرفع منسوب الغضب عند الأهالي ويدفعهم للمطالبة بتطبيق القانون 515 ومراقبة تنفيذه وهو الناظم للموازنات المدرسية الذي تغاضوا عن وجوده عشرات السنوات وعطّلوه.
نقابة المعلمين (التابعة لنفس الزعماء) مدفوعة بضغط منتسبيها تطالب بتنفيذ القانون 46، المؤسسات التربوية (التابعة للزعماء أو ذوي المصالح المتقاطعة مع الزعماء) ترفض تطبيق القانون 46 بغطاء واضح من السياسيين وترفع الأقساط المدرسية (للضغط من خلال صرخة الأهالي).
النقابة تعرف سلفًا ان مطالبها لن تتحقق لأن أصحاب المؤسسات وبغطاء سياسي من نفس الزعماء ترفض تنفيذ القانون 46 ومعه القانون 515 وبالتالي تعرف أنها حتى لو تقدمت بإستشارة إلى الهيئات القضائية المعنية .. لن تقوم المؤسسات بتنفيذ القانون 46 أو 515 لأنه يضرّ بمصلحة الزعماء الشركاء في المؤسسات التربوية وزعماء النقابة معًا.
وتلعب الحكومة (عبر وزير التربية) وأحياناً رئاسة الجمهورية دور الوسيط الشكلي لطمس تنفيذ القانونين 46 و515 كما يجب كونهما جزء من السلطة التنفيذية والرقابية (المؤلفة من الزعماء أنفسهم) فلا يقومان إلا بتأجيل وتفريغ وطمس وتحوير الحقوق وتسويف تنفيذ القانون لحماية مصالحهم ومصالح أصحاب المؤسسات التربوية كما إحكام سيطرتهم على المحاكم التربوية وتعطيلها وكل المرجعيات القضائية والرقابية.
وتظهر مؤشرات تسييس هيئة النقابة برفضها لشعارات الثورة والحراكات المطلبية ومن ضمنها "كلن يعني كلن" كما يصرح النقيب رودولف عبود بالإضافة الى الشتائم التي أطلقها بعض المتظاهرين، فالواضح أن قرار الزعماء على مختلف مشاربهم يرفضون هذا الحراك- الثورة من خلال تغييب النقابات عن الساحة، مع العلم أن العديد من غالبية المعلّمين والمعلمات والمستقلين من النقابات تشارك بشكل كبير وقد إبتدعت أطر مختلفة للتعبير مثل "مهنيات ومهنيين مع الحراك".
نقابة المعلمين التابعة للزعامات كان بإمكانها المشاركة بوضع أسس تحركها وخط سير ولائحة مطالب ومشاركة آلاف العائلات والتلامذة الذين ينزلون إلى الشارع وتضُمّ لائحة مطالبها إلى الحراك المطلبي وتكون جزءً من الشعب وحقوقه.
الفساد لا يعني بالضرورة سرقة المال العام، بل يعني أيضًا التغاضي عن تنفيذ القوانين وخلق نقابات تابعة تتعمد تعطيل تنفيذ القوانين. نقابة المعلمين كما غيرها من النقابات ليست سوى أداة لقمع الحريات والمراوغة فلا منطق ان تكون النقابة ممثلةً لزعماء هم انفسهم أصحاب المؤسسات أو مستفيدون منها يمتنعون عن تنفيذ قانون أقرّه نفس الزعماء في المجلس النيابي والمقترح من حكومة مؤلفة من نفس الزعماء وبتغاضي قضاء مُكلَّف ومُعَيِّن من الزعماء!
أليس هذا بفساد يدفع ثمنه حوالي 40 ألف معلم ومعلمة في القطاع الخاص.

النهار-16-7-2019

 


أكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود تمسك النقابة بالقانون 46، وكشف عن صرف حوالى 250 معلماً ومعلمة، مطالبا بالتشدد في ملاحقة المدارس المتخلفة عن الدفع وداعياً المعلمين والمعلمات الذين صرفوا تعسفا من العمل للجوء الى القضاء.

وعقد عبود أمس مؤتمرا صحافياً في مقر النقابة في فرن الشباك، عرض فيه تطور العلاقة بين المعلمين والمدارس الخاصة، وقضية القانون 46، وقال إن معظم المدارس الخاصة رفضت، وما زالت، تطبيقه بكامل مندرجاته. ولفت إلى أن معظم المدارس المتمردة قد انتقت وطبقت من هذا القانون ما اعتبرته لمصلحتها، كمثل استرداد ما كانت قد سددته كدفعة عن غلاء المعيشة، وهو مخالف لأحكام القانون، أو تصنيف حملة الإجازات التعليمية في الدرجة التاسعة عوضا عن الدرجة الخامسة عشرة كما يحدد القانون نفسه وحتى ما هو معمول به في صندوق التعويضات.

وقال إن حوالى 250 معلمة ومعلما تم "الاستغناء" عن خدماتهم في مدارس لم تطبق أصلا سلسلة الرتب والرواتب الجديدة ولم تعط الدرجات المستحقة رغم استيفاء البعض منها خلال 7 سنوات متتالية لزيادات متكررة أكثر من كافية بأضعاف لمتطلبات القانون 46.

ولفت إلى أن الأزمة التربوية المستمرة قد أضرت بعمل صندوقي التعويضات والتقاعد: حوالى الـ3000 زميلة وزميل حصلوا على جزء من مستحقاتهم من تعويضات أو راتب تقاعدي في ما سمي "دفعة على الحساب" خلافا لكل القوانين والأعراف التي تحكم عمل هذين الصندوقين. وطالب مجلس إدارة صندوقي التعويضات والتقاعد بالتشدد في ملاحقة المدارس المتخلفة عن سداد مساهمتها ومحسومات معلميها المقتطعة من رواتبهم.

مواضيع ذات صلة
شهيّب كلّف يرق مهمات المدير العام للتعليم العالي: مطالب أساتذة اللبنانية ستظهر نتائجها تشريعياً

عون لوفد هيئة رابطة متفرغي اللبنانية: ندعم الجامعة والمشكلة بالوضع المالي الراهن

صدور نتائج امتحانات الشهادة الثانوية بفروعها الأربعة
العلوم العامة 87.54% والاجتماع...
وتوقف عما أثاره بعض القيمين على التربية حول "فصل التشريع" بين القطاعين التربويين الخاص والرسمي، وسأل، أليس في فصل التشريع، ما يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الفوضى والمخالفات الجائرة بحق المعلمين؟ ألا يصب ذلك في مصلحة تجار التربية في لبنان على مصلحة جودة التعليم في المدارس الخاصة؟

وأشار الى أن نقابة المعلمين لجأت الى القضاء، فرفعت دعاوى عدة، لا نزال ننتظر الأحكام فيها، كما شجعت الزميلات والزملاء على القيام بالمثل. وكشف أن القضاء أعطى كامل الحقوق لزميلة صبرت على معاناتها مع صندوق التعويضات وحصلت على حكم قضائي بكامل حقوقها من غلاء المعيشة وسلسلة الرواتب والدرجات. كما أعطى القضاء كلمته الفصل لصالح زميلة أخرى حيث أجبر إدارة مدرستها على دفع كامل حقوقها نتيجة صرفها تعسفيا.

وإذ شدد على أهمية استمرار الحوار الذي انطلق بين نقابة المعلمين واتحاد الخاص وأثمر تشكيل لجنة تضم أعضاء من الطرفين، تهدف إلى صياغة مقترحات عملية تعالج كل الأمور، القانونية منها والتربوية، أكد العمل الجاد لإنهاء معاناة القطاع التربوي الخاص، و"لا نرغب للسنة الدراسية المقبل بداية مضطربة ولكننا حتما لا نريدها شبيهة بالعامين المنصرفين وما رافقهما من نكران للحقوق بحجة "التريث"، والتعسف باستعمال المادة 29.

وختم بالقول إن نقابة المعلمين شكلت لجنة طوارئ، وضعت خطة عمل للمرحلة المقبلة وخطوات عملية للدفع في اتجاه تنفيذ القانون.

النهار-6-6-2019


اتهمت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة، اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، بـ"قتل التعليم الخاص" من خلال دعوته إلى "تحديث قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس". وأكدت أنها لن تسمح بضرب مكتسبات المعلمين.

وأصدرت النقابة بياناً قالت فيه "إنه منذ صدور القانون 46 في آب 2017، أمعن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة قهرا وذلا وظلماً من خلال الاستنجاد بمرجعيات وطنية ودينية وسياسية نحترم ونجل، وعقد اجتماعات متتالية واستصدار بيانات يرفض فيها تطبيق القوانين ويدعو صراحة الى "قتل" التعليم الخاص من خلال دعوته زوراً الى "تحديث" قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة"، في حين أن غايته الأساسية هي فصل التشريع بين قطاعي التعليم الخاص والرسمي وحرمان المعلمين كل القوانين المرعية الإجراء وخصوصا القانون 46".

ولفتت إلى حملة الاتحاد أيضاً من خلال صدور بيان عما يسمى "نقابة أصحاب المدارس الأكاديمية الخاصة"، وهي فرع منه، تطالب فيه بإلغاء القانون 46 وكذلك بفصل التشريع، ويتكلمون فيه عن "حقوق المدارس الخاصة والمجانية"!.

ولفتت إلى ان العديد من المدارس التي تحترم القوانين، قد بادرت وطبقت القانون 46 بكامل مندرجاته مع الدرجات الست، والعديد من المدارس الأخرى تتحجج بقرار الاتحاد أو غيره من التجمعات التربوية لعدم تطبيق القانون المذكور، مشيرة إلى أن الوضع الحرج لبعض المدارس يتأتى من عوامل عديدة لا علاقة للقانون 46 بها، كمثل المنافسة في ما بينها وسوء الإدارة والمحسوبيات واستغلال النفوذ وعدم وجود محاسبة إدارية ومالية صحيحة.

مواضيع ذات صلة
جبرا لـ"النهار": 40 مليون دولار مساعدات ومنح لطلابنا تفاجأت بتزوير الشهادات ونحضر ورقة لرابطة...

الأميركية خرّجت طلابها على مرحلتين ومنحت الدكتوراه الفخرية لأربعة مكرمين

أيّ جامعةٍ لبنانيّةٍ هي التي يجب أن نتضامن معها؟
وقالت النقابة إنه كان حرياً بالاتحاد وبالنقابة المذكورة وبسائر المعنيين بالتربية، مساءلة من ينضوون تحت عباءتهم عن حقوق معلميهم المهدورة، وعن القوانين النافذة غير المحترمة في بعض مدارسهم، وعن إدارتهم السيئة ومحسوبياتهم ومخالفاتهم المفضوحة وعن عدم تسديد المساهمات والمحسومات لصندوقي التعويضات والتقاعد وغيرها من المخالفات.

وأكدت نقابة المعلمين انها لن تسمح للاتحاد أو لغيره بضرب مكتسبات المعلمين، وستكون في مواجهة دائمة مع من يريد السوء للقطاع التعليمي أو لرواده وصانعيه.

وختمت متوجهة الى الاتحاد، "اجتمعوا قدر ما تشاؤون ومع من تشاؤون. أصدروا ما شئتم من بيانات وتهديدات. ولكن، إعلموا أن لا حل إلا بتطبيق القانون 46 ودرجاته الست.

 النهار-23-5-2019


رأت نقابة المعلمين في لبنان أن ما يطرح من مشاريع لحرمان المعلمين من الدرجات ولفصل التشريع بين القطاعين العام والخاص، هو للتهرب من تطبيق القانون 46، والتغطية على زيادة الأقساط، مؤكدة أن معركة المطالبة بالدرجات مستمرة.

وقالت النقابة في بيان إن "المجلس التنفيذي عقد جلسة استثنائية برئاسة النقيب وحضور اعضاء المجلس ورؤساء الفروع، أول من أمس الاثنين بعد الاضراب والاعتصام في ساحة رياض الصلح، وشكر المجتمعون المعلمين الذين لبوا نداء النقابة وأعلنوا الاضراب واعتصموا في رياض الصلح رغم الضغوط التي تعرض لها بعضهم من ادارات المدارس"، مؤكدة أن "الاضراب والتظاهر حق مقدس كفله الدستور اللبناني وقانون افراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة ولا يمكن المس به".

وإذ أكدت النقابة تمسكها بـ"تطبيق القانون 46 بكامل مندرجاته لا سيما الدرجات الست"، أعلنت أن "معركة المطالبة بالدرجات ما زالت مستمرة بوجه المعرقلين والمقصرين بفرض تطبيق القانون، فالمواجهة بالقضاء ضد مجلس ادارة صندوق التعويضات كانت الخطوة الاولى، وتتبعها خطوات لاحقة".

وأوضحت أن "المجلس التنفيذي للنقابة متيقظ الى ان مشاريع القوانين التي تطرح مرة لحرمان معلمي الاساسي من الدرجات ومرة اخرى لفصل التشريع، ليست سوى محاولات لذر الرماد في العيون للتهرب من تطبيق القانون 46 بكامل مندرجاته والتغطية على الزيادات التي فرضها بعض المؤسسات التربوية بتسميات مختلفة على مدى السنوات السابقة بحجة سلسلة الرتب والرواتب".

مواضيع ذات صلة
الرهينة الأميركي السابق جوناثان تيرنر يعود إلى صفوفه في اللبنانية الأميركية

مبادرة "SMART" لمدرسة ملكارت دروس تلامذة الثانوي تبدأ الساعة 9:20 صباحاً

أساتذة اللبنانية مستمرون بالإضراب المفتوح والثانويون يلوحون بمقاطعة الامتحانات الرسمية
ولفتت النقابة الى أنها "ليست المرة الاولى التي يطرح فيها فصل التشريع بين القطاعين الخاص والعام"، مستغربة أن "الحلول المطروحة للحل يدرك الجميع بأنها غير منصفة للمعلمين، فالعقود الجماعية ليست الضمانة للمعلمين بغياب قوانين تنظم العلاقة بين المعلم وصاحب العمل. والكل يعلم بأن العلاقة التعاقدية بين الطرفين غير متكافئة في ظل عدم المساواة بين الطرفين. فكيف يمكن الحديث عن حرية تعاقدية بين معلم واصحاب مؤسسات تحظى بالحصانة الدينية والسياسية والاقتصادية، بين معلم يرضخ لقانون ونظام المدرسة وبين اصحاب مؤسسات يتمرد البعض منها حتى على القوانين النافذة".

وأعلنت أنها "ستدعو الى لقاء موسع في بيروت لكل معلمي لبنان، في حضور مسؤولين تربويين كبار ومستشارين قانونيين، تعرض فيه أخطار فصل التشريع في شكل مفصل وتناقش خطوات عملية لتطبيق القانون 46 بكامل مندرجاته".

رفعت نقابة المعلمين الصوت، وقرر مجلسها التنفيذي ألا يبقى مكتوف اليدين، كي لا تذهب مكتسبات 55 ألف معلم إلى المجهول، فأعلن في مؤتمر صحافي أمس خطوات تصعيدية محدودة قد تبلغ الذروة إذا أخذ مشروع الغاء الدرجات الست طريقه تشريعياً، أو بقيت الأمور على حالها بالنسبة إلى القانون 46 وأزمة صندوق التعويضات.

في المؤتمر الصحافي الذي عقدته النقابة في مقرها في بدارو، تحدث النقيب رودولف عبود، عن معرقلي القانون 46: "لجنة الطوارئ التربوية، التي عقدت اجتماعات متكررة وكان هدفها تمرير الوقت ومحاباة المؤسسات التربوية الخاصة. مصلحة التعليم الخاص في التربية التي قبلت الموازنات المدرسية كما قدمت لها. مجلس إدارة صندوق التعويضات الذي ماطل ممثلو المدارس فيه بحجة انتظار صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات، وحين اصدرت الهيئة رأيها رفضته بحجة أنه غير ملزم! وقد جمّد مجلس الإدارة صرف تعويضات المعلمين، لتجنب اعترافه بالقانون 46 والدرجات الست. مديرية الضمان الاجتماعي التي قبلت البيانات المالية المدرسية من دون الدرجات الست. واتحاد المؤسسات التربوية الذي حرض المؤسسات المدرسية على رفض تطبيق القانون وحرّض أيضاً لتهميش المؤسسات التربوية التي التزمت القوانين وأعطت معلميها حقوقهم وفق الجدول 17 والدرجات الست".

وقال عبود إن اتحاد المدارس الخاصة ما زال يسعى جاهداً لإلغاء القانون 46 أو الجزء الأكبر منه، وآخر محاولاته ضرب مكتسبات المعلمين من خلال اقتراحه حرمان معلمي ومدرسي المرحلتين الابتدائية والتكميلية من كامل الدرجات الست وكأنه يفرض، في هذه المحاولة الجديدة، "فصل تشريع" بين أساتذة التعليم الثانوي وباقي الزملاء في القطاع الخاص. "ولا يخفى على أحدٍ محاولاتهم توريط النواب للسير بما يبتغون، من خلال اجتماعات ما سمي بلجنة بكركي". ووجه كلامه للنواب قائلاً: "نتمنى عليكم ألا تزيدوا من معاناة أكثر من 55000 معلمٍ. فهم أصلاً يعانون من الابتزاز بلقمة العيش من الكثير من أصحاب المؤسسات التعليمية الخاصة.

وأشار إلى أن الصرح البطريركي هو مرجعية وطنية نلجأ اليها في الاوقات الصعبة. "وها نحن اليوم نعاني ظلماً وقهراً" متمنياً على بكركي، "العمل للمِّ شمل العائلة التربوية التي شرذمها اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان. نتمنى عليها ألا تسمح للاتحاد استصدار بيانات من صرحها لرفض تطبيق القوانين. وأوضح عبود، أن القانون 46 قد صدر عن مجلس النواب. وما إصرار أصحاب المدارس الخاصة على إستصدار قانونٍ جديدٍ يخص القطاع التربوي الخاص إلا محاولة مخفية معلومة للقول أن القانون 46 عاطلٌ وموتورٌ، وللطعن في وطنية وصدقية المجلس والنواب.

وأكد بإسم المجلس التنفيذي تمسكه بمطالب المعلمين وحقوقهم كاملة بما فيها الدرجات الست. وناشد رئاسة الجمهورية والرئاستين الثانية والثالثة الحفاظ على هيبة المشرع اللبناني وعلى هيبة العمل التشريعي من خلال وضع حدٍ لمحاولات الإتحاد المتكررة لإسقاط وحدة التشريع والقانون 46.

وبعدما أكد رفض تهميش نقابة المعلمين، شدد على استراتيجية المجلس التنفيذي العمل نحو نقابة مهنية حرة تضمن جودة التعليم، مطالباً مصلحة التعليم الخاص بضرورة ارفاق لوائح المدارس ببراءة ذمة صادرة عن إدارة صندوق التعويضات تثبت تسديد المدرسة ما يستحق عليها من محسومات ومساهمات لصالح صندوق التعويضات. وعلى الصندوق الإفراج عن تعويضات المعلمين الذين لم تسدد مؤسساتهم مستحقاتها والاستعاضة عن ذلك بملاحقة المؤسسات بالطرق القانونية.

وأعلن أخيراً أن المجلس مستمرٌ بخطواته القانونية من خلال متابعته لعددٍ من الدعاوى القضائية بحق بعض المدارس الخاصة وصندوق التعويضات، داعياً كل المتضررين من عدم تنفيذ القانون 46 ـ معلمين ومتقاعدين الى اعتصامٍ امام مقر صندوق التعويضات الثالثة من بعد ظهر الثلثاء في 30 تشرين الاول الجاري.

النهار | 25 تشرين الأول 2018

تخوض نقابة المعلمين في المدارس الخاصة معركة على جبهات عدة، لعل أبرزها وفق النقيب رودولف عبود معركة صندوقي التعويضات والتقاعد لأفراد الهيئة التعلمية في المدارس وحقوق الأساتذة فيها، وتتصدرها الدعاوى القضائية كخيار أول بعدما استنفذت كل محاولات تحصيل حقوق مئات المعلمين الذين أحيلوا الى التقاعد.

وبينما تنطلق التحضيرات مطلع أيلول المقبل للسنة الدراسية الجديدة، يتوقع أن يكون السجال بين إدارات المدارس والمعلمين حامياً، بفعل تمنع مدارس كثيرة عن الالتزام بقانون السلسلة 46، فيما النسبة الغالبة من المدارس الخاصة التزمت بالملحق 17 من القانون ورفضت إعطاء الدرجات الست للمعلمين، ما انعكس أيضاً على صندوقي التعويضات والتقاعد. أما المدارس التي التزمت السلسلة كاملة مع الدرجات، فوصلت نسبتها الى ما بين 8 و10 في المئة من المدارس الخاصة العاملة في لبنان، على رغم أن بعضها اتفق مع المعلمين على طريقة الدفع بالتقسيط وعبر الجدولة وغيرها.

ليس أمام المعلمين خيارات كثيرة وفق نقيب المعلمين رودولف عبود، وهو قال لـ"النهار" أن النقابة تحاول تجنب خيار الإضرابات على رغم أنه حق قانوني، لكنه يبقى خياراً للضغط في حال عدم وصول الدعاوى القضائية إلى نتائج مقبولة تضمن حقوق المعلمين. لكن ما لم يقنع عبود أن النقابة تدرك أوضاع عدد كبير من المعلمين في مدارس شبه تجارية تمارس ضغوطاً عليهم ولا تلتزم بدفع مستحقاتهم. لكن في حال وجدت النقابة أنها وصلت إلى طريق مسدود، فستكون أمام خيارات للتصعيد بعد التشاور مع المعلمين والمندوبين وحتى هيئة التنسيق النقابية.

وأكد عبود حق نقابة المعلمين في التقاضي أمام المحاكم ضد كل من يمس بحقوق المعلمين، ودعا عبر النهار إلى وضع حد للاستهتار الحاصل وحسم مجلس ادارة صندوقي التعويضات والتقاعد في الإفراج عن المستحقات والمحسومات، مشيراً إلى أن النقابة بدأت مساراً مختلفاً من خلال الشكاوى والدعاوى المقدمة من مكتب الوزير السابق المحامي زياد بارود، والذي أكد أخيراً أننا شهدنا هذه السنة اكبر نسبة صرف من المدارس الخاصة إضافة إلى ممانعة عدد كبير من المدارس في تطبيق القانون 46. ولفت عبود إلى أن النقابة ستشتغل على خطوط عدة أيضاً عبر التواصل مع لجنة التربية النيابية لمنع حصار المعلمين في المدارس الخاصة وعدم السماح بأي توجه لفصل التشريع بين القطاعين العام والخاص.

لا يخفي عبود أن المشكلة في صندوقي التعويضات والتقاعد تكمن في مجلس الإدارة. ووفق معلومات "النهار" أن جزءاً من المشكلة يتعلق بممثلي المعلمين في الصندوق، فباستثناء نقيب المعلمين السابق نعمة محفوض الذي لا يزال عضواً في مجلس الإدارة، هناك 3 ممثلين للمعلمين محسوبون على جمعية المقاصد، فهل هؤلاء مثلاً يقدمون مصلحة المعلمين على مصلحة المقاصد والصندوق، ولماذا تراكمت المبالغ على المقاصد حتى فاقت العشر مليارات ليرة؟. ويعتبر عبود أن حق التعويض للمعلم هو مقدس، لافتاً إلى أنه وافق بإسم النقابة على حل مرحلي بدفع مبالغ كدفعات للأساتذة، من دون التخلي عن الدعاوى القضائية. وأوضح أن عدداً من المعلمين تقاعدوا منذ 5 سنوات لم يبت أمر تعويضاتهم إلى اليوم، خصوصاً وأن مدارس كثيرة لا تدفع متوجباتها للصندوق من محسومات على الأساتذة ولا تتقيد بالقانون وهي لا تلتزم القوانين بالحد الأدنى، إذ أن هناك بيانات من المفترض تقديمها كل سنة تمتنع عن تقديمها، وهناك مدارس بالمئات لا أحد يسمع بها، وتضغط على المعلمين ولا تلتزم بالأنظمة.

يشير عبود أيضاً إلى مشكلة تعانيها المدارس، وتتمثل بانحياز الدولة إلى المراجع الدينية للمدارس الخاصة، إضافة إلى أن عدد كبير من السياسيين والمسؤولين لديهم مدارس خاصة، ما يعني أنهم يقدمون مصلحة إداراتهم على مصلحة المعلمين. لذا سيواجه المعلمون أي محاولة لفصل التشريع بين القطاعين، وسيصرون على تطبيق قانون السلسلة وتحمل الدولة مسؤولياتها في فرض تطبيقه. لذا اختارت النقابة التحرّك القضائي كأساس لحماية حقوق المعلمين في صندوق التعويضات وكذلك التحرك ضد ادارات المدارس الخاصة لتطبق القانون، ولن يكون الإضراب بعيداً من خيار النقابة خلال السنة الدراسية، إلا إذا طبّقت المؤسسات التربوية قانون السلسلة وأعطت الحقوق الكاملة للمعلمين.

أما الحديث عن تحول نقابة المعلمين إلى نقابة مهنة حرة، فيحتاج الى إجراءات ونصوص تمنع الانفراد بها، خصوصاً أن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لا يمون على مئات المدارس، تماماً كما الدولة لم تستطع فرض تطبيق قانون من انتاجها...

 

المصدر: "النهار"  |  إ. ح. 25 آب 2018 |

الصرف الجماعي والممنهج للمعلمين في المدارس الخاصة في هذا الوقت من العام كان محور اجتماع تنسيقي بين نقابة المعلمين ومستشارها القانوني الوزير السابق زياد بارود أمس.

النقابة استغربت الأسباب المعلنة للتدابير التعسفية المتخذة لا سيما التذرع بقانون سلسلة الرتب والرواتب والضائقة المالية والاقتصادية أو تبديل ساعات العمل الاسبوعية وإلغاء المواد الاجرائية من المنهج (الفنون، المسرح، الكومبيوتر، الخ) بهدف تخفيف الحصص أو وضع 40 تلميذاً في الصف لتبرير الصرف.

بارود أوضح أن المادة 29 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة بتاريخ 15/6/1956 أعطت الحق للمدارس بالصرف، شرط عدم التعسف في استعماله، وإعطاء المعلمين حقهم بالتعويض. وذكّر بأن الاستقالة تكون ضمن شروط معينة نصت عليها المادة 31، شارحاً الاجراءات القانونية عند تسلم كتاب الصرف والمحاكم المختصة للنظر فيها. وأبلغ النقابة بأنه ستتم متابعة حالات الصرف التي ترد بشكل دقيق بما يحفظ حق المعلمين إن من خلال التسويات مع الإدارات أو عبر اللجوء إلى القضاء.

بارود أوضح أنه يحق لنقابة المعلمين التقاضي لأنّ لها الصفة والمصلحة، وبالتالي يمكنها حفظ حقوق المعلمين لجهة تطبيق قانون السلسلة والدرجات الست، واظهار كل من يساهم ويحرض على عدم تطبيق القانون، إضافة إلى ملاحقة المؤسسات التي اقتطعت المحسومات من معلميها ولم تسددها إلى المرجع المختص، ما يشكل من الناحية القانونية سرقة موصوفة.

وعلمت «الأخبار» أن النقابة ستستخدم هذا الحق القانوني وقد تلجأ إلى تقديم شكوى إلى وزارة التربية.

 

الأخبار | الثلاثاء 26 حزيران 2018

الاخبار-28-3-2018
رفعت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة سقف المواجهة. قررت انهاء العام الدراسي قبل أن ينتهي والنزول إلى الشارع والمحاسبة في صناديق الاقتراع إذا تقرر، خلسة، إحالة مشروع قانون ضمن الموازنة العامة تحت أي مسمى يقضي بتقسيط الدرجات المستحقة بقانون السلسلة من دون مفعول رجعي

هل اتفقت القوى السياسية فعلاً على مشروع تقسيط الدرجات الست للمعلمين المستحقة لهم بموجب قانون سلسلة الرتب والرواتب، على ثلاث سنوات بمعدل درجتين سنوياً، من دون مفعول رجعي؟ وهل أحيل مشروع القانون خلسة ضمن مشروع الموازنة العامة لعام 2018؟ وهل جرى ذلك بالاتفاق مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة؟ وهل ترحيل لجنة المال والموازنة إلى المجلس النيابي للصيغة التي طرحها وزير التربية مروان حمادة والمتضمنة التقسيط ابتداءً من 1/10/2018 مع مفعول رجعي يدفع في عام 2021 ــــ 2022 كانت خطوة مقصودة كي يتسنى للنواب طرح صيغة أخرى في الجلسة التشريعية؟

هذه الأسئلة تداولها المعلمون عشية انعقاد الهيئة العامة للمجلس النيابي التي ستناقش مشروع الموازنة اليوم وغداً. وبالتواصل مع وزير التربية، علمت النقابة أنّ صيغة التقسيط من 1/10/2018 من دون المفعول الرجعي مطروحة فعلاً، ما جعلها ترفع سقف المواجهة فتهدد بانهاء العام الدراسي والنزول إلى الشارع إذا تقرر «المضي قدماً في إقرار المشروع تحت أي مسمى أو صيغة ضمن موازنة عام 2018 إرضاء لاتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، والتي رفضت وترفض دائما تطبيق القوانين».
رئيس النقابة رودولف عبود ذهب أبعد من ذلك، فطالب في اتصال مع «الأخبار» المعلمين بعدم التصويت في الانتخابات النيابية للمرشحين الذين سيوافقون على المشروع «الذي يضرب وحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص ويحرم معلمي المدارس الخاصة من بعض حقوقهم المشروعة التي أقرها قانون السلسلة».
النقابة حذرت من عدم تطبيق القانون 46/2017 النافذ بكل مندرجاته، والموقع من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء المعنيين، والمقر في مجلس النواب بإجماع النواب والمنشور في الجريدة الرسمية. ونبهت اتحاد المؤسسات التربوية من «الاستمرار في عدم تطبيق القوانين والتلطي خلف المرجعيات وغيرها لتحقيق مكاسب مالية جديدة وضرب عرض الحائط بالقوانين التي تحكم العلاقة بين البشر بهدف اعادتنا إلى شريعة الغاب التي يأكل فيها الفاجر حق التاجر».

اتحاد المؤسسات سيدرس المشروع المقترح ليأخذ موقفاً منه

لكن هل حظي المشروع المطروح بموافقة اتحاد المؤسسات فعلا؟ ينفي عضو الاتحاد ممثل مدارس المصطفى محمد سماحة أن يكون الاتحاد تداول بصيغة التقسيط من دون مفعول رجعي، «وإذا كانت صيغة مطروحة بصورة جدية، فإن الاتحاد سيجتمع بالتأكيد ويحدد موقفه منها». غير أن الاتحاد متمسك بما سماه سماحة ثوابت لقاء بكركي لجهة «أن الحل الوحيد يكمن في تحمل الدولة مسؤولياتها، أقله بتغطية الدرجات الست التي فرضها المشترع، إذ إن ما يساق من طروحات وأفكار ومشاريع حل، أكان باعتماد الجدولة أو التقسيط للدرجات الاستثنائيّة على سنوات عدة، لن يشكل حلاً ممكنا للأزمة، بل سيكون من قبيل التأجيل والهروب إلى الأمام، ولن يكون من شأنه سوى تأجيل الأزمة لا أكثر، مع ما للتأجيل من مفاعيل تراكمية تزيد من حدتها، إضافة إلى استحقاق الدرجات الآنية بشكل تلقائي كل سنتين». وجزم بأن التقسيط سيزيد الأقساط حتماً في السنوات الثلاث، وهو ما لن يقدر عليه الأهالي.
مصادر في المدارس الكاثوليكية قالت إن عدم تدخل الدولة لتمويل الدرجات الست «سيبقي القضية كساعة الشطرنج، فإذا مالت صوب المعلمين تحرك الأهل والمؤسسات وإذا مالت صوب المؤسسات تحرك المعلمون». وأكدت أن أي مشروع حل يوضع على النار سيؤدي حتماً بالاتحاد إلى تقييمه وهذا ما سيحصل في الساعات المقبلة.
وكان الاتحاد قد هوّل، خلال لقاء بكركي، من إحالة الآلاف من المعلمين والإداريين والموظفين على البطالة وتشتيت التلامذة وإفراغ الأرياف والمناطق الجبلية والأطراف وصولا إلى بيروت، إذا ما انكفأت الدولة عن تحمل مسؤولياتها، مهدداً بإقفال بعض المؤسسات التربوية، وخصوصاً المدارس المجانية، وعدم استطاعة بعض إدارات المدارس دفع الرواتب والأجور خلال الأشهرالمقبلة بسبب امتناع الأهالي عن دفع متوجباتهم من الأقساط.
هذا الكلام استفز النقابة التي أوضحت أنها بادرت سابقا إلى ملاقاة الاتحاد عند منتصف الطريق بهدف إيجاد الحلول، مع التأكيد المسبق أن ما «تتذرع به هذه المؤسسات لا وجود له، إذ خلال 5 سنوات سابقة أفلست جيوب الأهل وأرهقتهم بالزيادات العشوائية وبملايين الليرات بحجة دفع متوجبات السلسلة عند اقرارها»، مشيرة إلى أنه سبق لها أن «طالبت وزارة التربية بالكشف عن موازنات المدارس للسنوات الخمس السابقة، وما زالت تنتظر الجواب». وحمّلت كلاً من رئيس مجلس إدارة صندوق التعويضات فادي يرق والأمين العام للمدارس الكاثوليكية بطرس عازار مسؤولية الامتناع عن دفع تعويضات وتقاعد المعلمين منذ 6 أشهر، مؤكدة دعوتها «النواب إلى عدم تعديل قانون السلسلة، بل مطالبة المدارس بتطبيقه».

 


تحركت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة، إضراباً واعتصاماً، لكنها لم تنجح في الحد من الخروق التي جعلت مدارس كثيرة اسلامية ومسيحية وعلمانية تواصل الدراسة في يوم تعليم عادي.

أرادت النقابة في إضرابها التحذيري أمس رفع الصوت ضد اي تعديلات على ما كرسه القانون 46، وهي توجهت هذه المرة إلى لجنة المال والموازنة التي ناقشت بند الدرجات وتقسيطها، علماً أن وزير التربية مروان حمادة يقدم مجموعة مقترحات تتعلق بمواد القانون، في ما يتعلق بالعلاقة بين المدارس الخاصة والمعلمين. لذا تنتظر النقابة التطورات بعد انجاز مشروع قانون الموازنة وإحالته إلى الهيئة العامة، وما إذا كان يتضمن تعديلات تضر بحقوق المعلمين ودرجاتهم، وذلك بعدما فوّضت الجمعيات العمومية النقابة باتخاذ القرار المناسب حول الإضراب المفتوح في حال تبين أن التعديلات قد طالت الدرجات.

في إضراب الأمس، التزم العديد من المعلمين في المدارس بالإضراب، فيما تعرض آخرون لضغوط اضطروا معها البقاء في مؤسساتهم. وشارك المعلمون في الاعتصام الذي نفذته النقابة في ساحة رياض الصلح بالتزامن مع انعقاد لجنة المال والموازنة، وذلك رفضاً لما كانت تدرسه اللجنة من مشروع تقسيط الدرجات الست لافراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة التي أقرها القانون 46 على ثلاث سنوات. والقى نقيب المعلمين رودولف عبود كلمة أثناء الاعتصام قال فيها إننا "لسنا هواة اضرابات لكننا لن نتراجع عن حقوقنا، وصندوق التعويضات هو فضيحة العصر". أضاف أن "الدعاوى القضائية تقدمنا بها وسلكت طريقها ونطلب من وزير العدل سليم جريصاتي والقضاة البت بهذه الملفات وننتظر الحكم في أسرع وقت". ولفت إلى أن الدعاوى القضائية أيضاً على المدارس سترفع قريباً.

ودعا عبود الى تطبيق القانون في صندوق التعويضات وإيجاد حلول تحفظ حقوق المعلمين ولن نقبل بالحقوق المنقوصة، قائلاً، "نحن مصرون على تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب"، مشدداً على الحفاظ على "العلاقة الجيدة مع اصحاب المؤسسات التربوية ولا احد يقوم بثورة او بتمرد بل انتم من تقومون بذلك من خلال عدم تنفيذ القوانين".
واكد ان المهم هو حقوق المعلمين، وليس المال او اي هدف آخر، موضحاً اننا "لسنا هواة اضراب ولكن نريد البحث عن حل يضمن حقوق المعلمين، فنفذوا القانون وكل شخص يعود حينئذٍ الى رسالته التربوية".

تابع: "كما أقر القانون 46، ابدوا حسن نية واعطونا حقوقنا المنقوصة، فنحن لسنا اجراء انما عمال لديهم حقوقهم... نحن مصرون على القانون ولن نتنازل قبل ان نسمع اجراءات واضحة وصريحة من اتحاد المؤسسات التربوية".

ورأى عبود ان "المسؤولية الكبرى تقع على من يمتنع عن توقيع قانون، وهما منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة ورئيس مجلس ادارة صندوق التعويضات المدير العام للتربية".

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الثورة من مداخل مجلس النواب: "الأمر للشعب"

الثورة من مداخل مجلس النواب: "الأمر…

تشرين2 20, 2019 20 مقالات وتحقيقات

الثورة" تطيح بالأحزاب في نقابة المحامين،ملاحظات أولية.

الثورة" تطيح بالأحزاب في نقابة المح…

تشرين2 18, 2019 64 مقالات وتحقيقات

خطاب المواجهة

خطاب المواجهة

تشرين2 13, 2019 185 مقالات وتحقيقات

القضاء المستقل يعطينا قاض نزيه

القضاء المستقل يعطينا قاض نزيه

تشرين2 12, 2019 125 مقالات وتحقيقات

الفساد ليس فقط مالي: نموذج نقابة معلّمي الخاص

الفساد ليس فقط مالي: نموذج نقابة معلّمي …

تشرين2 11, 2019 163 تربية وتعليم

تلاميذ المدارس يصنعون مستقبلهم في الشوارع

تلاميذ المدارس يصنعون مستقبلهم في الشوار…

تشرين2 07, 2019 148 مقالات وتحقيقات

كلن يعني كلن والاتحاد العمالي واحد منن

كلن يعني كلن والاتحاد العمالي واحد منن

تشرين2 06, 2019 345 مقالات وتحقيقات

الأحزاب الطائفية تعلن مواقفها عبر الشاشات، والشعب يقول كلمته في الساحات

الأحزاب الطائفية تعلن مواقفها عبر الشاشا…

تشرين2 04, 2019 283 مقالات وتحقيقات

شبكة "عملي حقوقي" :مع انتفاضة الشعب اللبناني وثورة شبابه

شبكة "عملي حقوقي" :مع انتفاضة …

تشرين1 31, 2019 285 أخبار

الانتفاضة تحقق إنجازها الأول... وتستمر

الانتفاضة تحقق إنجازها الأول... وتستمر

تشرين1 30, 2019 296 مقالات وتحقيقات

يحيى مولود يرد: إذا كانت لديكم أي وثائق... فلتقدّموها

يحيى مولود يرد: إذا كانت لديكم أي وثائق…

تشرين1 29, 2019 248 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة اللبنانية في أسبوعها الثاني: مستمرون

الانتفاضة اللبنانية في أسبوعها الثاني: م…

تشرين1 28, 2019 302 مقالات وتحقيقات

رفعُ السرية المصرفية "شيك بلا رصيد" إلّا في 5 حالات حددها القانون

رفعُ السرية المصرفية "شيك بلا رصيد…

تشرين1 28, 2019 302 مقالات وتحقيقات

زمن الناهبين والمخرّبين قد ولّى

زمن الناهبين والمخرّبين قد ولّى

تشرين1 26, 2019 260 مقالات وتحقيقات

كلاّ يا سيد نصرالله

كلاّ يا سيد نصرالله

تشرين1 26, 2019 336 مقالات وتحقيقات

لا مدارس حتى إشعار آخر وأساتذة الجامعة وطلابها ينتفضون ضد قرار رئيسها بالتدريس

لا مدارس حتى إشعار آخر وأساتذة الجامعة و…

تشرين1 24, 2019 283 تربية وتعليم