21 شباط 2017

قررت هيئة التنسيق النقابية الإضراب العام في المدارس الرسمية والخاصة وفي المهنيات نهار غد الأربعاء، والاعتصام الساعة الثالثة والنصف بعد ظهر تزامناً مع جلسة مجلس الوزراء. وطالبت الهيئة في بيان تلاه نقيب المعلمين نعمة محفوض بعد اجتماع مكوناتها في مقر النقابة في بدارو، بإقرار سلسلة الرتب والرواتب طريقاً للاستقرار، وانها لن تقبل بغير ذلك.

وقالت مصادر في الهيئة لـ"النهار" إن التصعيد المقبل سيكون شاملاً، حتى لو اضطر الجميع الى تقديم استقالاتهم، والنزول الى الشارع لإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

وقال البيان: "فيما كان اللبنانيون ينتظرون انتظام عمل المؤسسات الدستورية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية، اذ بهم أمام هجمة مستعرة يقودها بعض اطراف الطبقة السياسية الحاكمة وبعض اطراف الطبقة الاقتصادية المتحكمة، يؤازرهم بعض المضللين الذين يبثون الاكاذيب حول أسبقية الإصلاح وضرورة الحوار الاجتماعي، متجاهلين خمس سنوات ومتجاهلين أيضاً انهم أرباب الفساد والصفقات والسمسرات والتهرب الضريبي، وأنهم شركاء في هدم الإدارات العامة والمؤسسات وان سياساتهم الاقتصادية على مدى ثلاثة عقود هي احد ابرز اسباب الفقر وارتفاع الدين العام وتردي الخدمات والبنى التحتية".

أضاف، "أنهم اذ يتحدثون عن أخطار السلسلة على الاقتصاد لا ينطقون بكلمة عن فوائد الدين العام، ولا يتحدثون عن 2100 مليار ليرة دعماً لكهرباء لم ولن تصل الى البيوت والمصانع رغم كل الوعود التي اطلقها وزراء الطاقة، ولا يتذكرون الفساد الا حين يحاربون الفقراء" وسأل البيان، هل ان اتفاقهم السياسي كان على حساب الحقوق الشعبية، حتى تناسوا جميعا اتهامات الفساد والهدر والمليارات الضائعة؟".

تابع: "لقد طفح الكيل، فتارة تدفعون بمشروع السلسلة الى مجلس النواب وتارة تدفعون بها الى مجلس الوزراء، والحقيقة انكم لا تريدون لهذا الشعب ان يحيا بكرامة. خمس سنوات ونحن ننتظر والفقر يدق أبوابنا كمعلمين واداريين وعسكريين وأمنيين، ونعزو السبب الى غياب المؤسسات الدستورية. لكن الآن وبعد كل ما جرى نحن على ثقة ان حقنا لن نأخذه الا في الشارع، فمن اراد حقه لينزل الى الشارع ولتكن المشاركة الكثيفة في الإضراب تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، ولن ندع وسيلة ديموقراطية إلا وسوف نلجأ اليها لتحصيل حقوقنا وإقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة.

يواصل مجلس الوزراء عقد جلساته المخصصة لمناقشة مشروع قانون موازنة عام 2017، وبحسب المعلومات، سيُبَتّ في هذا الأسبوع الطرحُ الرامي إلى فصل الموازنة عن سلسلة الرتب والرواتب، وبالتالي إبقاء حقوق نحو 200 ألف موظف وأستاذ وجندي معلقة إلى ما لا نهاية. في هذا الوقت، تظهر هيئة التنسيق النقابية عاجزة كلياً عن المبادرة والتحرّك الجدي دفاعاً عن مصالح من تدّعي تمثيلهم

فاتن الحاج
 

في مثل هذه الأيام من عام 2013، في 19 شباط تحديداً، بدأت هيئة التنسيق النقابية إضراباً مفتوحاً دام 33 يوماً. يومها، بدت الهيئة بكل مكوناتها موحّدة حول مطلبها الأساسي: إحالة سلسلة الرتب والرواتب من الحكومة على المجلس النيابي وفق الاتفاقات مع المسؤولين من دون خفض أو تقسيط أو تجزئة.

في تلك المرحلة، سطّر الأساتذة والمعلمون والموظفون الإداريون نضالات واسعة، نفّذوا عشرات التظاهرات ومئات الاعتصامات واجتذبوا تأييد فئات اجتماعية مختلفة وتضامنها... حتى أذعنت الحكومة ونفّذت مطلبهم تحت ضغط التظاهرة الحاشدة أمام القصر الجمهوري في 21 آذار. منذ ذاك التاريخ، لم يحصل شيء في الميدان، بل حصل العكس، إذ شكلت الأحزاب المشاركة في السلطة ائتلافات في ما بينها، وأطبقت على روابط الأساتذة والمعلمين والموظفين، وعطّلت كل فعالية فيها تتجاوز استجداء الحق وتسليم أمر بتّه لممثلي هذه الأحزاب والقوى في المجلس النيابي والحكومة.

اليوم، بعد 4 سنوات بالتمام والكمال، عادت السلسلة إلى الحكومة من حيث بدأت، وعادت الأحزاب نفسها إلى رفضها أو إلى التملّص من الوعود بإقرارها. فبحسب المعلومات المسرّبة من جلسات مجلس الوزراء السابقة المخصصة لمناقشة مشروع قانون موازنة 2017، جدد وزراء تيار المستقبل معارضتهم للسلسلة جملة وتفصيلاً، بل إن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، طلب من بقية الوزراء حفظ السر وعدم تسريب المعلومات إلى "الإعلام" عن طرح فصل مشروع قانون الموازنة عن مشروع السلسلة، بمعنى حذف مبلغ الـ1200 مليار ليرة المرصود في احتياطي الموازنة لهذه الغاية. كذلك، حسم وزراء التيار الوطني الحر موقفهم، وأعلن رئيس التيار جبران باسيل (في الجلسة الأخيرة) معارضة التيار للسلسلة، مشيراً إلى أن الأساتذة والمعلمين وجنود الجيش اللبناني وعناصر القوى والأجهزة الأمنية ليس لهم حق بها، وهناك ظلامة تصيب موظفي ملاكات الإدارة العامة يمكن التعامل معها على حدة. يبقى وزراء القوات اللبنانية وحركة أمل وحزب الله، فهؤلاء يتخذون موقفاً مؤيداً لإقرار مشروع السلسلة الموجود في المجلس النيابي، إلا أنهم لا يبذلون الجهد المطلوب لترجمة مواقفهم في مناقشات مشروع الموازنة. أمّا وزراء بقية الأحزاب، فهم يتصرفون كما لو أنهم غير معنيين بالمسألة أصلاً.

تقول مصادر وزارية إن جلسة مجلس الوزراء اليوم ستعود لبحث مبدأ الفصل بين السلسلة والموازنة مع التزام بالمناقشة المتوازية للمشروعين! في مقابل هذا التوجه، لا تبدو هيئة التنسيق النقابية قادرة على التحرّك دفاعاً عن مصالح من تدّعي تمثيلهم. فهل ستضع هيئة التنسيق في اجتماعها، مساء اليوم، خطة تحرك للضغط من أجل إقرار السلسلة؟ وهل ستتحرر من سطوة أحزاب السلطة وتقاتل من أجل حقوق المعلمين والموظفين؟

لا تبدي الروابط استعداداً مشتركاً للمواجهة. فرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ستذهب إلى الاجتماع، اليوم، لتذكّر باقي المكونات بما اتفق عليه في آخر اجتماع للهيئة، وهو: الإقرار بحفظ حق كل مكون من مكونات هيئة التنسيق. يقول رئيس الرابطة نزيه جباوي لـ «الأخبار»: «سنتحرك وفق خطين متوازيين: المطالبة بالموقع الوظيفي والمطالبة بالسلسلة العادلة، ونتمنى أن تعترف هيئة التنسيق بموقعنا كي يكون الموقف غداً (اليوم) موحداً وأن لا نضطر إلى أن نكون خارجها ونتحرك منفردين، ونحن بالمناسبة دعونا الجمعيات العمومية للانعقاد وتفويض الموقف إلينا، وستصلنا كل الردود غداً الثلاثاء».

لا تحمل رابطة مدرسي التعليم الأساسي طرحاً معيناً لتعرضه على هيئة التنسيق اليوم، إذ يقول رئيسها محمود أيوب: «ما منعرف شو منقرر كلنا سوا، ناطرين لبكرا، بس أكيد بدو يكون في موقف تصعيدي». لكن الرابطة استبقت الاجتماع ببيان أعلنت فيه أنها اتخذت قرارها بالتصعيد بمشاركة رؤساء الفروع، ووضعت من أجل ذلك خطة متدرجة يبدأ إعلان أولى خطواتها مساء اليوم الاثنين، وهي تتمنى على معلمي القطاع الاستعداد لمواكبة الخطوات والمشاركة فيها بكثافة.

 

من جهته، ينتظر رئيس رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني نضال ضومط أجواء اجتماع اليوم، مشيراً إلى أننا «سنبقى في هيئة التنسيق لنأخذ السلسلة بالحد الأدنى ولنقول إن نضالات الهيئة على مدى سنوات حققت شيئاً، على أن نجري في ما بعد تقويماً للتجربة، باعتبار أنّ الغبن لحق بالأساتذة دون غيرهم». وقال إننا «كرابطة لم ندع بعد إلى جمعيات عمومية لإقرار الخطوات التصعيدية، لكننا سنفعل ذلك بعد لقاء وزير التربية مروان حمادة الأسبوع الجاري، وما تقرره قواعد الأساتذة، سنمشي فيه حتماً بغض النظر عن المواقف السياسية لأحزابنا».

أما رابطة موظفي الإدارة العامة فلم تدع إلى الاجتماع لأنها فشلت حتى الآن في انتخاب رئيس وتوزيع المسؤوليات بين أعضاء هيئتها الإدارية. وثمة مواقف متناقضة بين أعضاء الهيئة أنفسهم. فمنهم من يتحمس ليجري اتصالات بين المنتخبين بهدف تحريك الوضع والعودة إلى كنف هيئة التنسيق لمواصلة معركة السلسلة كما هي حال إبراهيم نحال، ومنهم من يرى أن لا مصلحة لديه بالبقاء في هيئة التنسيق نظراً إلى الهوة بين رواتب المعلمين ورواتب الإداريين. وهذا الموقف يعبّر عنه حسن وهبة الذي أبلغ الروابط الأخرى، كما قال لـ «الأخبار» أنهم غير مستعدين للنزول إلى الشارع مع هيئة التنسيق، وقد أخذوا مواعيد من بعض السياسيين مثل وزير المال علي حسن خليل، ووزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا التويني، هذا الأسبوع، فإذا كان الجو إيجابياً كان به، وإذا كان سلبياً فسيتحركون منفردين. يقول الرئيس السابق للرابطة محمود حيدر، إنّ مستوى تعاطي السلطة مع هذا الملف يتطلب أعلى درجات الوحدة بين مكونات هيئة التنسيق وأكبر استعداد للمواجهة، والعمل جارٍ للضغط على الروابط بهدف وضع خطة تصعيدية، وإذا بقيت الروابط معطلة، فسيشكل النقابيون المستقلون في كل رابطة أطرهم لملء الفراغ ويتحركون لمنع الانقضاض على الحقوق.

أما رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض، الذي يستضيف اجتماع الهيئة اليوم، فقال للمسؤولين: «بناءً على الاتفاق مع وزير التربية، فاذا لم تقر في المدى المنظور (آخر شباط) السلسلة العادلة المتضمنة حقوق كل الفئات، وخصوصاً درجات المعلمين، فإننا ذاهبون حتماً للشارع وستتحملون مسؤولية ضياع العام الدراسي».

الهواجس المتناقضة لكل مكوّن من مكونات هيئة التنسيق النقابية تخيّم على مشهد الحراك المرافق لجلسات مناقشة مشروع الموازنة العامة، ومن ضمنها سلسلة الرتب والرواتب، في مجلس الوزراء

فاتن الحاج
 

غرّدت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي خارج سرب هيئة التنسيق النقابية وانفردت بإعلان الإضراب التحذيري في 16 الجاري. فالرابطة تتمسك بالحفاظ على السلم الوظيفي وموقع أستاذ التعليم الثانوي فيه قبل إقرار مشروع السلسلة، وهي تشترط لإخراج المشروع من عنق الزجاجة تعديل أساس الراتب وقيمة الدرجة بدءاً من الدرجة 25 بعد الموافقة على مشروع قانون استعادة الموقع. هل حصل الانفصال؟ ينفي رئيس الرابطة نزيه جباوي في اتصال مع «الأخبار» أن يكون الإضراب خطوة انفصالية، «فلا زلنا في صلب هيئة التنسيق ويدنا ممدودة لتنسيق المواقف والخطوات المشتركة مع الآخرين، لكن إدراج الموازنة على جدول أعمال مجلس الوزراء وضع التحرك على نار حامية، ولم يعد مفيداً التأخير في رفع الصوت».

يوافق القيادي في التيار النقابي المستقل في التعليم الثانوي جورج سعادة على الإضراب، إلّا أنه يبدي حذره من أن يكون خطوة يتيمة لا أب ولا أم لها ومعزولة عن برنامج واضح وخطة متدحرجة للتحرك من الإضراب التحذيري والاعتصام والتظاهر وصولاً إلى الإضراب المفتوح ومقاطعة التصحيح في الامتحانات الرسمية. ويطالب بوضع الخطة وعرضها على الجمعيات العمومية والتصويت عليها من أجل وضع حدّ للمماطلة والتسويف من السلطة، وخصوصاً أن التذرع بالفراغ الدستوري انتهى.

في المقابل، فقد حددت رابطة المدرسين في التعليم الأساسي الرسمي ما تريده من مشروع السلسلة منذ نهاية العام الماضي يوم حذرت من تكرار السيناريو السابق نفسه الذي أدّى الى الإطاحة بالمشروع خلال السنوات الخمس الماضية وقوامه سلطة سياسيّة تدّعي العجز المالي، وأطراف نقابيّة ترفع سقف مطالبها فوق حدود الممكن (وتقصد رابطة أساتذة التعليم الثانوي). والتقت في طروحاتها مع نقابة المعلمين في المدارس الخاصة: إقرار السلسلة المحالة إلى اللجان النيابيّة وفيها الدرجات الست للمعلّمين والأساتذة، أو أن تبادر الحكومة الى إقرار نسبة زيادة مئوية موحدّة لجميع العاملين في القطاع العام ومعلّمي المدارس الخاصة والمتقاعدين والمتعاقدين والأجراء والمياومين، وبعد ذلك يأخذ الجميع وقتهم في دراسة السلسلة على أساس توصيف وظيفيّ لا بدّ منه.

النقابة والرابطة قررتا في موقف مشترك إقفال المدارس في وجه الطلاب، تزامناً مع أول جلسة تشريعية. ولوحت الهيئتان بالخروج إلى الشارع في آذار، باعتبار أنّ وزير التربية مروان حماده وعد المعلمين بإقرار الموازنة ومن ضمنها السلسلة في آخر شباط كحد أقصى. ويسأل مسؤول الدراسات في الرابطة عدنان برجي: «هل يصح في ظل عهد جديد وحكومة جديدة استمرار السياسة نفسها بضغط من بعض الوزراء المصرفيّين؟ هل يمكن أن ينقض بعضهم وعوده بإقرار السلسلة بعد انتظام عمل المؤسسات الدستورية وهو من كتبها بنداً بنداً؟ وهل خلفيّة معارضة بعض المصرفيّين للسلسلة هو رفضهم للاختراق الضريبي الذي من المفترض أن يصيب المصارف لأول مرة منذ أكثر من عقدين من الزمن؟».

أما رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض فيؤكد أنّ «لدينا شرطين لمشروع السلسلة: وحدة التشريع بمعنى يجب أن تشمل جميع معلمي المدارس الخاصة، وإقرار المشروع الموجود في مجلس النواب مع الدرجات الست للمعلمين، وإلّا تكون مهزلة، والكلام عن زيادة لا تتخطى 200 ألف ليرة بعد سنوات في الشارع مع تآكل الأسعار وارتفاعها مرفوض».

وبالنسبة إلى رابطة أساتذة التعليم المهني ورابطة موظفي الإدارة العامة فهما منشغلتان في الملف التنظيمي والانتخابي، ولم تعلن أي منهما عن التحرك حتى الآن.

9 كانون الثاني 2017

 

أكد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لوفد هيئة التنسيق النقابية أنه في غياب الموازنة لن تكون هناك سلسلة للرتب والرواتب وليس هناك من طريق آخر".

والتقى حمادة السبت وفداً من هيئة التنسيق، ضم عدداً من أركانها، وقال أن "هناك مشروعاً سابقاً للسلسلة ولا أعرف مدى تجاوبه مع حاجاتكم ومدى مراعاته للوضع الأقتصادي. هناك نماذج وأمثلة عن دول أعطت سلاسل وتراجعت عملاتها. إن لبنان في فسحة من الهدوء في ظل مشكلات المنطقة، وعلينا أن نزيد الاستقرار وننجز في خلاله".

واكد أن "مطلب السلسلة هو أول الأهداف، وإلى جانبه دعم التعليم الرسمي بالمزيد من الهبات والتقديمات وعدم ظلم التلميذ اللبناني، بل دعمه بالمزيد"، مشيراً إلى انه "بمجرد عودة السلطات الدستورية إلى عملها من خلال قانون انتخاب عادل يعني أن الدولة عادت إلى السكة. وسوف أتأكد ما إذا كانت السلسلة الموجودة في مجلس النواب هي نفسها في الموازنة".

وأكد أنه سيجمع "انطباعات ومواقف القوى السياسية لتجنيدها في إطار الجهد الذي نصبو إليه"، مشدداً على أن "كرامتكم كأساتذة وموظفين أنتم انتزعتموها بمناقبيتكم واستثماركم في أفواج التلامذة وانتاجيتكم في الأجيال". تابع: "سنكثف الإجتماعات ونضع على طاولة البحث القوانين والملاحظات ومشروع الموازنة".

وتحدث عدد من أركان الهيئة معبرين عن ارتياحهم لوجود الوزير "نظرا لتاريخه وتاريخ الحزب التقدمي الذي يقف دائما إلى جانب الفقراء واصحاب الحقوق".

وأكدوا أن الهيئة تأخذ في الاعتبار الوضع الاقتصادي، لا سيما وأنها قدمت نموذجاً راقياً في تحركاتها من خلال التعبير بكل ديموقراطية، وتمت مواجهتها بعدم المبالاة.

ولفتوا إلى أن "المعلمين في أسفل السلم الإجتماعي نظراً إلى رواتبهم المتدنية، فيما المطلوب من المعلم الكثير. معتبرين أن "سلسلة جورج عدوان الموجودة في المجلس، ليست هي المطلوبة بل المطلوب ما كان مطروحا في سلسلة الرتب التي طرحت في عهد الرئيس نجيب ميقاتي، وإعطاء 6 درجات للمعلمين".

وطرح المجتمعون إمكان طرح السلسلة بمشروع قانون إذا لم يقر مجلس النواب الموازنة، واكدوا حقوقهم كموظفين وتربويين.

واثاروا موضوع تأمين موارد للسلسلة لكي تكون العطاءات متوازنة مع الواردات، وطالبوا بالعدالة في احتساب حقوق المتقاعدين من خلال السلسلة، كما أثاروا مشكلة صندوق التعاضد لأساتذة التعليم الخاص، كونه يضم اكبر فئة تدفع متوجباتها لهذا الصندوق بانتظام.

30 كانون الأول 2016

 

أنعش تشكيل الحكومة ونيلها الثقة ملفات مطلبية حساسة أبرزها سلسلة الرتب والرواتب التي أدرجت ضمن بيانها الوزاري. وبانتظار ما ستؤول اليه الامور، من المنتظر ان تجتمع هيئة التنسيق النقابية مع وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده للتشاور في حيثيات السلسلة،.

وقال نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ"المركزية" ان المشاركين في الاجتماع الاخير لهيئة التنسيق طلبوا مواعيد من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير التربية للبحث في ملف السلسلة وضرورة حسمه، مستغربا الحديث عن وضع السلسلة ضمن الموازنة. أضاف: "نرى ان موارد السلسلة تم تأمينها وهذا ما اعلنه وزير المال علي حسن خليل اكثر من مرة، حين أكّد ان الواردات اصبحت متساوية مع النفقات".

وإذ لفت الى ان السلسلة من النقاط الساخنة التي تعتبر من أولويات الحكومة راهنا، اعتبر انها توازي قانون الانتخاب بأهميتها.

وختم: "في ضوء النتيجة التي ستصدر عن مجلس الوزراء سنحدد خطواتنا المقبلة".

د. عماد سماحة- الأخبار

أجمع المهتمون بالتحركات النقابية والشعبية في السنتين الماضيتين، من إعلاميين وموظفين وأساتذة ورأي عام، على أن أداء هيئة التنسيق النقابية قد تراجع بعد إقصاء الخطاب السياسي المتمثّل في كشف مكامن الخلل وآليات الفساد في مرافق الدولة وفي إدارتها، الذي تلازم مع تحركات جماهيرية للأساتذة والموظفين خلال ثلاثة وثلاثين يوماً دون انقطاع.

هذا الاقصاء تزامن وتعاظم مع تحالف كل مكونات السلطة السياسية، من 8 الى 14 آذار، إضافةً إلى الحواشي، ضد المرشحين من اصحاب القرار المستقل الذين حصلوا على نسبة تجاوزت أربعين في المئة في الانتخابات الأخيرة لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي الى جانب الرمز النقابي والمناضل السياسي حنا غريب.
لا شك في أن هيئة التنسيق النقابية الحالية تضم أيضاً بعض العناصر القياديين الديمقراطيين المستقلين في الإدارة والتعليم، لكن في اعتقادنا انهم محاصرون ضمن دائرة النهج التخاذلي، او التسووي على الاقل، للمهيمنين على القرار في الهيئة المعنية، الأمر الذي سبّب لبعضهم الإحراج والارتباك، ونحن نزعم أن هذا لن يطول، إذ إنهم أمام أحد خيارين لا ثالت لهما، إما الانتفاض داخلياً للحفاظ على استقلالية القرار، من خلال الارتقاء بالخطاب الى المستوى المطلوب من أجل فضح الفساد النقابي والسياسي وتعرية هذا التحالف السياسي مع الهيئات الاقتصادية وأصحاب المصارف، وإما سيجري إبعادهم في الانتخابات النقابية المقبلة.

والأسئلة المطروحة حول الأداء الحالي لهيئة التنسيق النقابية كثيرة، ويمكن من خلال عرضها التوصل الى توصيف هذا الأداء والى نتائجه المحتملة.
• هل يمكن "للقيادات النقابية" المنتمية الى أحزاب السلطة الحاكمة أن تحقق إنجازات من دون موافقة قياداتها الحزبية الممثلّة في مجلس الوزراء وفي الكتل واللجان النيابية؟
• هل يمكن للقيادات النقابية التي لا تعترض على قياداتها أو تواجهها أن تقف في وجه المماطلة والتسويف المستمرّين منذ سنوات وأن تحقق أي مكسب للمعلمين والموظفين؟
• هل يمكن لهذه "القيادات" التي تفتقر الى القرار النقابي المستقل، بل التي "تأتمر" من أحزابها وتبّدل موقفها خلال ساعات كما جرى في 20 آذار من عام 2013، هل يمكن أن تحافظ على مصداقيتها في أوساط المعلمين والموظفين؟• كيف لهؤلاء "النقابيين" أن يبدلوا مواقفهم بخفّةٍ وسرعة بعد لقاء الوزير المختص، كما جرى في مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية، ويرضخوا لمواقف نوابهم ووزرائهم واعطاء الإفادات بديلاً من الشهادات الرسمية؟ الى كل هذا وذاك، وكي لا نُتّهم بأننا نقوم بحملة من التجنّي، فإننا نوّد التأكيد على مسألة اساسية تتعلق بطبيعة العمل النقابي الحالي، الذي أصبح "ممسوكاً" ومصادراً من السلطة السياسية، (نقابات عمالية ومهن حرّة ومعلمون وموظفون وأساتذة في الجامعة اللبنانية...)، التأكيد على أن هذا النمط من العمل لا يمت إلى العمل النقابي بأي صلة، لأن العمل النقابي الصحيح يجب أن يكون متحرراً من الضغوط ومتقدماً في طرحه بخطاب قريب من الناس، طارحاً مصالحهم الحيوية في وجه الطغمة السياسية الحاكمة صاحبة الصفقات المشبوهة، غير الآبهة بردود الفعل الرافضة، ما دام لها رموز في هيئة التنسيق تضمن سكوتها، لذلك يجب العودة الى النهج السابق لهيئة التنسيق في عصرها الذهبي، حين ربطت بين المطلب النقابي والمطلب السياسي، بالاستناد الى مشروع واضحِ يستوعب كل القطاعات الوظيفية من معلمين وموظفين ومتقاعدين ومتعاقدين وأجراء ومياومين، يتلازم مع حاضنة سياسية شفّافة، يمكن أن تشكل رافعة على المستويات كافة.

إن السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية الفاشلة لهذه السلطة، هي السبب الداعي إلى اندفاع الحراك المدني وتوسيعه في مختلف مستوياته، والمطالبة الحالية بقانون انتخابي نيابي على القاعدة النسبية ولبنان دائرة واحدة وخارج القيد الطائفي تستدعي النزول الى الشارع بتضافر كل القوى النقابية والسياسية وبالتنسيق مع سائر المكونات المدنية والشعبية، من دون أن تغص هيئة التنسيق النقابية بصيغتها الراهنة من تحمل مسؤوليتها في ضرورة المشاركة في مثل هذا الطرح المتقدم، وإلاّ فستبقى رهينة قيادات احزابها في السلطة التي تحاور وتناور للإبقاء على قانون الستين.
إن قواعد المعلمين والموظفين والاساتذة الذين يدفعون ثمن تخاذل القيادة النقابية الحالية والسكوت عن مطالبها المحقة، وفي مقدمها سلسلة الرتب والرواتب، سيحاسبون هذه القيادة لعدم قيامها بدورها في مواجهة مماطلة السلطة.


نميل الى الاعتقاد بأن المرحلة المقبلة ستشهد حالة اعتراض واسعة من القواعد على هذه القيادة النقابية المتخاذلة، وستضغط من أجل تحقيق مطالبها، كما حصل في الانتخابات البلدية.


انطلاقاً مما تقدم، ندعو قيادات هيئة التنسيق النقابية إلى أن تضطلع بدورها وتتحمل كامل مسؤولياتها لتكون وفية لقواعدها، وإلاّ فلا خيار لها إلاّ الاستقالة إفساحاً في المجال أمام من يستطيع حمل الأمانة بجدية وصدق، وندعو الأجراء والموظفين والاساتذة كافة الى التقدم واتخاذ المواقف المناسبة من خلال الانخراط الواسع في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لإزاحة المرتهنين وتكوين حركة نقابية ديمقراطية ومستقلة ومتلازمة مع حركة مدنية وشعبية مستنهضة على المستويات كافة.
مرة أخرى "نقول لقيادات" الهيئة، تحركوا أو قدّموا استقالاتكم وأفسحوا في المجال أمام أصحاب القرارات الحرّة، ساعتئذٍ، يمكن أن يرأف بكم التاريخ النقابي والسياسي لشعبنا اللبناني.
* عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني

 

 

لم تخرج النقاشات في مجلس مندوبي رابطة أساتذة التعليم الثانوي، والذي الـتأم أمس، بنتيجة حاسمة عن خطة تحرك الرابطة للمرحلة المقبلة، ليس ضمن هيئة التنسيق النقابية فحسب، بل في ما يتعلق بموقع الأستاذ الثانوي في التعليم الرسمي.

شهد الاجتماع النقابي مشادات حادة وفوضى لم تحسمها محاولات رئيس الهيئة الادارية للرابطة عبده خاطر لضبط المناقشات وإعطاء الكلام للمندوبين وأعضاء الهيئة بالترتيب المتفق عليه مسبقاً، ليتحول سجالاً بين أعضاء الهيئة ومندوبي التيار النقابي المستقل برئاسة حنا غريب على الأولويات، انطلاقاً من مطالبة التيار بالتحرك والتصعيد والضغط لنيل المطالب واستعادة حقوق الثانوي، في مقابل موقف قيادة الرابطة الذي يدعو الى التريث وإجراء الاتصالات لتقديم مشروع قانون يلحظ مطالب الثانويين الخاصة والتحرك تدريجاً وصولاً الى الاضراب والتظاهر.
وفي حضور مقبول في عدد المندوبين وان لم يكن مكتملاً، ظهر التباس في ترتيب المناقشات، اذ اتهم بعض المندوبين رئيس الرابطة بالخروج عن مضمون التقرير الخاص بالاجتماع، وتقديم مداخلة تضمنت تقويمه الخاص للمراحل السابقة لقيادة الرابطة قبل القيادة الحالية، واعتبروا ذلك غير موضوعي ومحاولة للتغطية على فشل وتقاعس هذه القيادة، مع سعي إدارة الجلسة لمنع الطرف المعني بالنقد من التوضيح والرد أو محاولة تأجيل الرد إلى نهاية الجلسة. وهذا الأمر رد عليه رئيس الرابطة عبه خاطر عبر "النهار" قائلاً ان سبب الفوضى والمشادات حصلت لأن البعض ويقصد أعضاء التيار النقابي حاولوا التحدث من خارج ترتيب المتحدثين بين المندوبين واعضاء الهيئة الادارية، ما أدى الى مساجلات انتهت بضبط الكلام والجلسة، بالرغم من توجيه الاتهامات لرئيس الرابطة بأنه لا يحسم موقفه من التحرك والتصعيد.
ويقول رئيس الرابطة أنه يعمل على ضبط التشنجات، وإعادة توحيد كل مكونات الرابطة واتجاهاتها، بالرغم من الحملة والاتهامات. واذا كان يلام لعدم الدعوة الى التحرك والتصعيد، فإنه أوضح وفق كلامه لـ"النهار" أمام مجلس المندوبين وفي المناقشات الجانبية وبالاتفاق مع قيادة الرابطة أنه حاسم في التحرك عندما يحين الوقت، وقبل ذلك ستسلم الرابطة الى وزير التربية أو ستحصل على عشرة تواقيع من نواب لرفع مشروع قانون يتضمن مواد تعيد الاعتبار لموقع الاستاذ الثانوي كما كان سابقاً، وذلك بعدما أطيحت مكتسباته في مشروع سلسلة الرواتب، ولكي تكون درجاته قريبة من درجات الأستاذ في الجامعة اللبنانية. وإذا لم تكن النتيجة إيجابية من خلال التشريع ستكون الخيارات مفتوحة تصعيداً على الأرض، حتى لو كان موقف هيئة التنسيق النقابية مختلفاً.
في المقابل كان للتيار النقابي المستقل موقفاً مما اعتبره غياب خطة العمل عن مشروع التقرير الذي نوقش في الاجتماع، وقدم التيار حصيلة تقويمية أسف فيها للجو الذي ساد مجلس المندوبين، "بسبب عدم استجابة الهيئة الادارية لمطالبة المندوبين بالتحرك المتصاعد، والالتفاف على هذا الموقف المتخاذل برمي مسؤولية تقاعسها عليهم، وبأخذ الأمور الى مهاترات ومناكفات مفتعلة للتهرب من تحمل مسؤولية عدم التحرك". ودعاها الى مراجعة موقفها بإطلاق تحرك فعّال سريعاً من أجل إقرار الحقوق وضمان وحدة الرابطة. ورأى التيار في تقويمه "الذي لم يفسح في المجال أمامه لعرضه أمام مجلس المندوبين" انه لا يقدم نفسه بديلاً للرابطة، "بل يؤكد أنه يمثل خطاً نقابيا مستقلاً داخلها للضغط باتجاه رفع سقف الخطاب النقابي والانتقال بحراك سلسلة الرواتب من موقع الرهان على المسؤولين إلى موقع الهجوم وتسمية الأشياء بأسمائها، وتصعيد التحرك باتجاه إعلان انتفاضة في القطاع العام لإقرار الحقوق في السلسلة".
وأعلن التيار انه مقتنعاً أكثر بخيار التصعيد،، "خصوصاً بعد سقوط مقولة البلد مشلول بعد فتح مجلس النواب لإمرار الأوروبوند وإقرار حقوق الدفاع المدني. والظرف مؤات للضغط على وزير التربية باتجاه اقرار مشروع قانون في الحكومة أو اقتراح قانون في مجلس النواب موقع من ممثلي الكتل النيابية بما يحفظ الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي، بعدما اصبح الفارق 54 درجة مع راتب الاستاذ الجامعي المعيد، وصفر درجة مع الفئة الرابعة".
واعتبر أنه اذا لم تستطع الرابطة انتزاع اعتراف هيئة التنسيق بالغبن اللاحق بأساتذتها، فإنه يدعو إلى "تحرك منفرد يحفظ حقوقنا الخاصة وإدانة موقف الهيئة الإدارية التي رفضت في تقريرها المقدم الى مجلس المندوبين وضع خطة تحرك متصاعدة ومتدرجة تعتمد كل وسائل الضغط الديموقراطي المنظم وأشكاله من الإضراب الى الاعتصام الى التظاهر. ومتابعة التحرك مع هيئة التنسيق بالقضايا المشتركة.

تقييم التيار النقابي المستقل لعمل هيئة التنسيق النقابية والهيئة الادارية لرابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي للعام الماضي ( 2014 – 2015)المقدَم الى مجلس مندوبي الرابطة في 21 شباط 2016

يأسف التيار النقابي المستقل للجو الذي ساد مجلس المندوبين المنعقد اليوم، بسبب من عدم استجابة الهيئة الإدارية لمطالبة المندوبين بالتحرك المتصاعد، والالتفاف على هذا الموقف المتخاذل  برمي مسؤولية تقاعسها عليهم، وبأخذ الأمور الى مهاترات ومناكفات مفتعلة للتهرب من تحمل مسؤولية عدم التحرك. وهو يدعوها الى مراجعة موقفها بإطلاق تحرك فعال سريعا من أجل إقرار الحقوق وضمان وحدة الرابطة.

ويهم التيار النقابي المستقل أن يعلن للرأي العام ولجمهور الأساتذة الثانويين التقييم الذي لم يفسح في المجال أمامه لعرضه أمام مجلس المندوبين كما يلي:  

1-التيار النقابي المستقل خط مستقل داخل رابطة الثانوي: ولا يقدّم نفسه بديل ًا عن الرابطة، بل يؤكد أنه يمثل خط ًا نقابيا مستقل ًا داخلها للضغط باتجاه رفع سقف الخطاب النقابي والانتقال بحراك سلسلة الرواتب من موقع الرهان على المسؤولين إلى موقع الهجوم وتسمية الأشياء بأسمائها، وتصعيد التحرك باتجاه إعلان انتفاضة في القطاع العام لإقرار الحقوق في السلسلة، التي حددها بإعطاء من لم يعط من القطاعات الوظيفية حقه بالـ 121% ، مع الحفاظ على الفارق نفسه بين الفئات الوظيفية وعلى حقوقها المكتسبة، وفق اي صيغة من الصيغ، التي تحقق هذا الهدف ، والغاء البنود التدميرية لمؤتمر باريس ـ 3.

 

2-لا خيار الا التصعيد: اليوم، يبدو التيار مقتنع ًا أكثر بخيار التصعيد، ، وخصوص ًا بعد سقوط مقولة  البلد مشلول  بعد فتح مجلس النواب لتمرير اليوروبوند وإقرار حقوق الدفاع المدني. والظرف مؤات للضغط على وزير التربية باتجاه اقرار مشروع قانون في الحكومة أو اقتراح قانون في المجلس النيابي موقع من ممثلي الكتل النيابية بما يحفظ الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي، بعدما اصبح الفارق 54 درجة مع راتب الاستاذ الجامعي المعيد، وصفر درجة مع الفئة الرابعة ـ وهذا ما تحركنا ضده لسنوات ثلاث ورفضنا تمريره وما زلناـ وتعديل مشروع السلسلة في اللجان النيابية، بما يحفظ الحقوق للجميع، واعتماد شهادة الماجستير (bac+5 ) للتعيين بوظيفة استاذ تعليم ثانوي.

3-الدعوة لتحرك منفرد للثانوي: وإذا لم تستطع الرابطة انتزاع اعتراف هيئة التنسيق بالغبن اللاحق بأساتذتها، يدعو إلى «تحرك منفرد يحفظ حقوقنا الخاصة وإدانة موقف الهيئة الإدارية التي رفضت في تقريرها المقدم الى مجلس المندوبين وضع خطة تحرك متصاعدة ومتدرجة تعتمد كل وسائل الضغط الديمقراطي المنظم وأشكاله من الإضراب الى الاعتصام الى التظاهر...الخ التي طالب -ويطالب بها- التيار النقابي المستقل من اجل إقرار الحقوق في السلسلة .

4- التحرك المشترك مع هيئة التنسيق:  متابعة التحرك مع الهيئة بالقضايا المشتركة مثل: تحسين نوعية التعليم الرسمي، مكافحة الفساد، تعاونية الموظفين، التقاعد، الغاء التعاقد الوظيفي، النفايات، قانون الايجارات وغيرها .

5-تحذير من إلحاق هيئة التنسيق بمجموعة البيال: يحذر من المحاولات الجارية لالحاق هيئة التنسيق بمجموعة «البيال» تحت ما يسمى «الجبهة النقابية العريضة»، بهدف تعويم قيادة الاتحاد العمالي العام وحيتان المال، الذين حاربوا هيئة التنسيق وما زالوا الآن ضد السلسلة، ما يرتدّ على نضالات الاساتذة والموظفين.

6-تذكير بمكامن فشل أداء هيئة التنسيق والرابطة خلال العام الفائت: عشية عيد المعلم، إليكم « أسباب فشل الهيئة والرابطة في استرجاع ثقة القواعد. فالشلل أصابهما كما أصاب مؤسسات الدولة، لأنهما من جلدها. وعجزت مكونات الهيئة مجتمعة عن بلورة صيغة موحدة للمطالب الخاصة بالسلسلة، كما  أصبحت قواعد الأساتذة مكشوفة لا غطاء لها ولا من يحمي حقوقها.

الخلل الأول: في عمل الهيئة سلسلة لا تنتهي من  التراجعات،

  1. في 11 شباط 2015 أوصت الهيئة بخطة تحرك، وأقرت في الوقت عينه اجراء اتصالات مع الكتل النيابية، وكأن الاتصالات ليست جزءا من الخطة،
  2. ثم أعلنت الهيئة من دون علم الرابطة عقد مؤتمر صحافي في 26 شباط وتنفيذ إضراب في 5 آذار، لينتهي الأمر إلى تأجيل المؤتمر والإضراب.
  3. 3.     وفي 11 آذار، زارت الهيئة مع وزير التربية الياس بو صعب رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا إثر اللقاء الى جلسة للجان النيابية المشتركة في 17 آذار، لم ينتج منها شيء، فوقعت«خسارة الفرصة الاولى، إذ انعقدت اللجان من دون ضغط جدي وفعلي».
  4.  وفي المؤتمر الصحافي في 26 آذار، اعترفت هيئة التنسيق بفشل مراهناتها على السلطة السياسية ودعت إلى الإضراب والاعتصام أمام وزارة التربية والمناطق التربوية، فنُفذ الإضراب وجاءت المشاركة في الاعتصام هزيلة
  5. أهدرت هيئة التنسيق فرص عدّة للضغط بسبب من تدخلات الأحزاب والمكاتب التربوية.

الخلل الآخر في عمل الرابطة، سلسلة لا تنتهي من التراجعات

  1. «وقع داخل جلسة مجلس المندوبين للرابطة في 8 نيسان حيث لم تطرح الهيئة الإدارية في مشروع التقريرالإداريّ المقدم إلى المندوبين أي خطة تحرك».
  2. المجلس أوصى بربط إضراب هيئة التنسيق في 23 نيسان بإقرار خطوات تصعيدية وصول ًا إلى مقاطعة التصحيح في الامتحانات الرسميّة.، لكن سرعان ما تراجعت الهيئة الادارية عن هذا الموقف، وأعلنت أنّ العام الدراسي والشهادة الرسمية خط أحمر».
  3. اكتفت هيئة التنسيق بالإضراب في 23 نيسان في انتظار أن تنهي اللجان المشتركة دراسة مشروع السلسلة ووضعه على جدول أعمال أول جلسة تشريعية للمجلس النيابي، فكانت النتيجة أن نُفذ إضراب واعتصام ضعيفان، ولم تعقد اللجان.
  4.  وفي 5 ايار، ابلغت هيئة التنسيق البطريرك بشارة الراعي تأجيل الإضراب والتظاهر الذي كان مقرر ًا في 6 أيار إلى موعد آخر.
  5.  وفي 13 تموز، أعلنت الهيئة الاستعداد للعودة إلى الشارع مجدد ًا لأن أطراف السلطة لا تفهم لغة اخرى.
  6. ومع أن الهيئة رأت أن النفايات تعرّي «الطبقة» الحاكمة وتفضح عجزها الكامل، فقد رفضت الانخراط في الحراك الشعبي، فهمّشت«وكاد ملف السلسلة يغيب بالكامل لولا انخراط التيار النقابي المستقل في الحراك».
  7. هيئة التنسيق أعلنت في 4 آب أنّ من غير الممكن تمرير العام الدراسي المقبل كما في الماضي، فاذا بالمؤتمر النقابي الذي نظمته في 19 آب يصدر توصية بالاضراب في 9 ايلول لم تنفذ أيضًا.
  8. وفي 30 أيلول، أوصت الهيئة بالإضراب العام، ايام 20 تشرين الاول و26 تشرين الاول، و 4 تشرين الثاني، بالتزامن مع بدء العقد التشريعي، وفيما كانت الرابطة شريكة في كل البيانات الرسمية لهيئة التنسيق، فإنّ التوصية الأخيرة فجّرت الخلاف بينهما، إذ أكدت الرابطة تنفيذ الإضراب في 20 تشرين الأول بصورة منفردة، ضمن خطوات متلاحقة في 26 تشرين الأول، و4 تشرين الثاني، إلاّ أنالإضراب الخاص لم يتحول إلى تحرك تصعيدي خاص بالثانوي، وجرى اجهاضه، «تحت ضغط المكاتب التربوية لبعض القوى الحزبية السلطوية".
  9. عادت قيادة الرابطة إلى متابعة التحرك في إطار هيئة التنسيق من خلال تنفيذ اضراب مشترك واعتصام في 3 تشرين الثاني، بحجة انعقاد هيئة مكتب المجلس، من دون الاتفاق على المطالب مع المكونات الاخرى في الهيئة. فكانت المشاركة في الاعتصام ضعيفة، وظهر الخلاف العلني بين ممثلي الهيئات على المطالب أمام الصحافة.
  10. النتيجة كانت عدم إدراج بند السلسلة على جدول اعمال الجلسة التشريعية، فحصلت خسارة الفرصة الثانية،
  11. الرابطة دعت في اليوم نفسه الى الغاء الاضراب في 4 تشرين الثاني، كما تراجعت عن إعلان الرابطة نقابة، رغم موافقة الجمعيات العمومية على التوصيتين.
  12. تراجع قيادة الرابطة عن قرارها برفض إعادة تصحيح المسابقات في الدورة الثانية، اذ لم يحضر إلى مركز التصحيح لتنفيذ المقاطعة إلا التيار النقابي المستقل ثم فيما بعد عضوان آخران في الهيئة الإدارية، ما شجع الوزير الياس بو صعب على كسر القرار والتطاول على الاساتذة والتمادي في ضرب سمعة الشهادة الرسمية في وسائل الاعلام ، المؤسف اليوم ان الوزير الذي اعطى الإفادات يزايد على الأساتذة بالإصلاح وهم الذين ظلوا ثلاث سنوات في الشوارع  يتحركون ضد الفساد، وكان ضدهم

 

7-ماذا يفعل التيار النقابي المستقل؟

  • العام الماضي كان عام التأسيس، عام المشاركة والالتزام بقرارات الرابطة والتمسك بوحدتها ودفع الاشتراكات، وحضور الاجتماعات في الوقت الذي كان يتغيب عنها من انتجها، ويعطل نصابها، عام الانخراط في الحراك الشعبي الذي يطول الكلام عنه، ويحتاج إلى الكثير من الوقت لتقييمه.
  • أما العام الحالي، فسيكون عام انطلاقة التيار النقابي المستقل في كل القطاعات: الثانوي، الأساسي، المهني، الإدارة العامة، المتقاعدين، المتعاقدين، الأجراء والمياومين، عام متابعة الحراك النقابي والشعبي تحت العناوين الاجتماعية من السلسلة الى المستأجرين والنفايات ومعركة البلديات والمطالبة بحق المعلم والموظف للترشح لعضوية المجالس البلدية، كحق من حقوق الانسان، حيث لا يجوز ان يحرم المعلم والموظف حق التنظيم النقابي وحق الترشح للانتخابات البلدية.
  •  وستكون مناسبة عيد المعلم بداية الانطلاقة في احتفال التعارف الذي سيقيمه التيار ظهر يوم الاحد في 6 آذار، مؤكدا عزمه على التحرك في حال لم تتحرك الهيئة والرابطة على الأرض.

 

  • المطالبة باعتماد النسبية في انتخابات الرابطة: قدم التيار في سنة التأسيس صيغة لاعتماد النسبية في نظام الانتخابات في الرابطة داخل لجنة تعديل النظام الداخلي للرابطة . وقد اعترض البعض عليها بحجة أن النسبية تضرب التركيبة الطائفية والمذهبية للروابط. أن التيار، في حال استمرار رفض النسبية، بصدد دراسة موقف قوامه المشاركة في الانتخابات على مستوى المندوبين، وعدم المشاركة في انتخابات الهيئة الادارية الا على أساس النسبية وضمان القرار النقابي المستقل، مؤكدا انفتاحه على كل القوى التي ترفض المحاصصة الحزبية والمذهبية التي أثبتت فشلها في التركيبة الراهنة للهيئة الادارية.
0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الكباش" مُستمرّ في نقابة الأطباء"

الكباش" مُستمرّ في نقابة الأطباء…

شباط 13, 2019 16 عمالية ونقابية

قضية زريق تُبرز مشكلة اللاعدالة الإجتماعية

قضية زريق تُبرز مشكلة اللاعدالة الإجتماع…

شباط 12, 2019 17 مقالات وتحقيقات

الضمان «يخاصم» الأميركية: مخالفات وتلاعب!

الضمان «يخاصم» الأميركية: مخالفات وتلاعب…

شباط 12, 2019 16 مقالات وتحقيقات

جورج زريق... الاحتجاج الأخير

جورج زريق... الاحتجاج الأخير

شباط 11, 2019 47 مقالات وتحقيقات

المؤسسة العامة للاسكان حدّدت أصول تقديم الطلبات

المؤسسة العامة للاسكان حدّدت أصول تقديم …

شباط 08, 2019 39 مقالات وتحقيقات

توحيد الصناديق الضامنة: إصلاح أم انقضاض على حقوق مكتسبة؟

توحيد الصناديق الضامنة: إصلاح أم انقضاض …

شباط 07, 2019 26 مقالات وتحقيقات

خطة الحكومة للعجز غير واضحة: خفض الإنفاق أم رفع الضرائب؟

خطة الحكومة للعجز غير واضحة: خفض الإنفاق…

شباط 06, 2019 26 مقالات وتحقيقات

المؤشرات المالية في 2018: فجوة الاختلالات تتضخّم

المؤشرات المالية في 2018: فجوة الاختلالا…

شباط 06, 2019 42 مقالات وتحقيقات

دعم القروض السكنية: الأولوية ليست لذوي الدخل المحدود

دعم القروض السكنية: الأولوية ليست لذوي ا…

كانون2 31, 2019 60 مقالات وتحقيقات

الضمان بين فكّي «التيار» و«أمل»: إهمال وظيفي وهدر أموال

الضمان بين فكّي «التيار» و«أمل»: إهمال و…

كانون2 30, 2019 60 مقالات وتحقيقات

طريق مكافحة الفساد تمرّ في إصلاح الشراء العام

طريق مكافحة الفساد تمرّ في إصلاح الشراء …

كانون2 29, 2019 46 مقالات وتحقيقات

اكتشاف تزوير شهادات واستغلال أسماء جامعات كبرى ومخالفات مستمرة لفروع جامعية تخضع للتدقيق

اكتشاف تزوير شهادات واستغلال أسماء جامعا…

كانون2 29, 2019 68 مقالات وتحقيقات

القروض السكنية المدعومة تعود بـ«القطارة

القروض السكنية المدعومة تعود بـ«القطارة

كانون2 28, 2019 56 مقالات وتحقيقات

انتخابات رابطة الثانوي شرعية... لا شرعية؟

انتخابات رابطة الثانوي شرعية... لا شرعية…

كانون2 28, 2019 51 مقالات وتحقيقات

اللقاء الشهري بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف: عتب كبير على "موديز"... وقروض سكنية بفائدة  خمسة فاصلة تسعة بالمائة

اللقاء الشهري بين حاكم مصرف لبنان وجمعية…

كانون2 25, 2019 59 مقالات وتحقيقات