النهار-14-2019


قبل أن يلتحق الأساتذة المتمرنون للتعليم الثانوي في كلية التربية لإنجاز سنة الكفاءة، قبل إلحاقهم بالثانويات، اعتبر كثيرون أن عددهم الذي يتجاوز الـ2100 أستاذ، قد يشكلون رافعة جديدة للتعليم الثانوي الرسمي الذي يعاني من التراجع بسبب سيطرة التعاقد وإحالة جزء من الكادر التعليمي التاريخي الى التقاعد. لكن الأمور لا تسير حتى الآن وفق ما هو مقرر، فلا وزارة التربية تمكنت من حسم ملف المتمرنين الذين يمكنهم سد الثغر في التعليم الثانوي، ولا الحكومة حسمت بإلحاقهم وبإصدار مرسوم تعيينهم في الملاك. وها هم اليوم يطالبون برواتب متأخرة، وبإنصافهم من خلال منحهم الدرجات الست، وهي نقطة أساسية تعيد الموقع الوظيفي للأستاذ الثانوي.

لم تنته مشكلات المتمرنين على رغم انجازهم الكفاءة، فعندما كانوا يخضعون للدورة في كلية التربية العام الماضي، حجزت مخصصاتهم عندما طالبت كلية التربية في اللبنانية بسداد أكلاف تدريبهم من وزارة المال، إلا أن المشكلة الأساسية تبقى بمرسوم التعيين في ملاك التعليم الثانوي الرسمي الذي يبدأ على أساسه الأساتذة نيل حقوقهم في التدرّج. وقد اضطر المتمرنون إلى اعلان الإضراب، وعلى رغم دعوتهم من وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال مروان حماده، إلى "الالتحاق بالثانويات الرسمية المحددة لكل منهم، حفاظا على النضال المشترك الذي نخوضه في الوزارة مع الجسم التربوي، من أجل الحفاظ على مصلحة الجيل الناشئ وعلى حقوق الأساتذة في آن واحد"، فإن الاساتذة المتمرنين قرروا الاستمرار في الإضراب حتى مساء الإثنين، طلباً لإلحاقهم بالتعليم رسمياً وإعطائهم الدرجات الست والرواتب المجمدة.

بدا أن تحرك المتمرنين وهم اساتذة تابعون للتعليم الثانوي الرسمي مرتبط أكثر بدرجات السلسلة، وهي مشكلة يعانيها التعليم الثانوي بموقعه الوظيفي، إذ كيف يحرم الأستاذ الجديد الذي نجح في مجلس الخدمة المدنية وأنهى دورة كفاءة في التربية، من راتب لا يتضمن الدرجات أسوة بزملائه في التعليم؟ ولماذا لم يتم تثبيتهم في ملاك التعليم الثانوي؟

وفق المعلومات أن الوزير حمادة عمل جاهداً لإنجاز موضوع التثبيت، وكان يخرج كل مرة من اجتماعات اللجان النيابية ومن مجلس الوزراء ليعلن أن الملف حسم والأساتذة سيدخلون إلى الملاك، لكن الأمور كانت تتجه في كل مرة إلى التعقيد، إلى أن أصبحت الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال، وهو ما دفع بوزير التربية الى الطلب من المتمرنين الالتحاق بالثانويات والتعليم إلى حين بت الأمور، إذ لا خيارات أخرى الآن سوى الانتظار، مع العمل على تأمين الرواتب المتأخرة للمعلمين.
الواقع أنه مضى أكثر من سنة على وعد المتمرنين باحتساب الدرجات الست، ونحو 6 أشهر لتسريع مرسوم الالحاق، علماً أن المعلومات تشير إلى أن المشكلة معلقة في وزارة المال لناحية الرواتب، فيما الدرجات الست تشكل نحو نصف الراتب للاستاذ الواحد، وهو مطلب لن يتراجع عنه المتمرنون بهدف إنصافهم أسوة بالآخرين.

يعتبر المتمرنون أن التحاقهم بالتعليم غير قانوني في غياب مرسوم الحاقهم، ومرسوم تثبيتهم في الملاك، خصوصاً وأن حقوقهم بالرواتب والمستحقات لا تزال معلقة. فهل يستمرون بالإضراب ويعطلون فعلاً الثانويات، مع تضامن رابطة الثانوي معهم؟ وهل ينصف المتمرنون بالتثبيت والإلحاق والدرجات ليشكلوا رافعة للتعليم الثانوي؟

الاخبار- 14-12-2018 

رضوان مرتضى


يُعرقل وزير التربية مروان حمادة استكمال التحقيقات في ملف تزوير الشهادات الجامعية. أكثر من شهر مرّ على طلب النائب العام الاستئنافي في الجنوب رهيف رمضان الإذن لملاحقة موظفين في الوزارة. إلا أن حمادة يرفض منح الإذن، مشترطاً الاطلاع على الأدلة أولاً، بما يخرق سرية التحقيق!

خمسة أشهر مرّت على اكتشاف فضيحة بيع شهادات جامعية مزوّرة لمدنيين وعسكريين، ولمّا ينتهِ التحقيق بعد. أُوقف من لا غطاء سياسياً له في هذا الملف، فيما حمى هذا الغطاء المتورطين الأساسيين الذين ما كان للتزوير أن يمرّ لولا تلاعبهم بقيود المسجّلين في وزارة التربية.
الأسبوع الماضي، كشف وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة أن «ضغوطاً سياسية» أدّت إلى إطلاق سراح من تم توقيفهم في قضية تزوير الشهادات الجامعية، علماً بأن الوزير نفسه يعرقل التحقيق بعدم إعطائه النيابة العامة إذناً لملاحقة موظفين في الوزارة يشتبه في تورطهم بهذا الملف ــــ الفضيحة!
بدأت القضية في تموز الماضي، عندما أوقفت مديرية استخبارات الجيش مدير جامعة صيدون الخاصة ونائبه وإداريَين اثنين، فضلاً عن عدد من العسكريين، على خلفية بيع شهادات جامعية وهمية، قبل أن تتوسع التحقيقات لتطاول جامعات خاصة أخرى. وكانت قد ثارت شكوك بعدما بادر عدد من العسكريين، بشكل مفاجئ، الى إبلاغ قيادتهم بأنهم حائزون شهادات جامعية ليتمكنوا من الحصول على ترقية من رتبة جندي إلى رتبة رقيب، علماً بأن أياً منهم لم يسبق أن صرّح بأنه يتابع تحصيله العلمي. وقد تبين في التحقيقات أن هؤلاء قصدوا الجامعة خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر، وحصلوا على الشهادة مقابل مبلغ مالي، بعدما لجأ مدير الجامعة إلى تزوير قيود التسجيل ووضعها في تواريخ سابقة.

مجرّد طلب المدعي العام الإذن بالملاحقة يعني وجود معطيات جدية تستدعي ذلك

قضائياً، جُزِّئ الملف فأُحيل المدنيون إلى القضاء العدلي، فيما أُبقي العسكريون ليحاكموا أمام المحكمة العسكرية، إلا أن معظمهم أُخلي سبيله. ولا يزال سبعة مشتبه فيهم قيد التوقيف أمام القضاء العدلي، هم مالكو الجامعة وموظفون أساسيون فيها. وقد أحيل هؤلاء على قاضي التحقيق في الجنوب، بإشارة من النائب العام الاستئنافي في الجنوب رهيف رمضان. غير أن القضية جُمّدت بعدما طلب رمضان، قبل أكثر من شهر، من وزير التربية الإذن لملاحقة ثلاثة موظفين في الوزارة، هم: المدير العام للتعليم العالي أحمد الجمّال وهـ. ر. وع. ش. د. علماً أن ابني شقيق الجمّال، منسق تيار المستقبل في البقاع الأوسط محي الدين الجمال، كانا موقوفين في القضية قبل أن يُطلق سراحهما. وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن مجرّد طلب المدعي العام الإذن بالملاحقة يعني وجود معطيات جدية تحرّك بموجبها القضاء للادعاء. غير أنّ حمادة اشترط لإعطاء الإذن بالملاحقة إطلاعه على «أدلة حقيقية»، مؤكداً في مقابلة تلفزيونية أخيراً أنه أعطى «الإذن بالاستماع» وليس الملاحقة.
مصادر مطلعة على الملف القضائي أشارت الى أن طلب الوزير غير قانوني كونه يؤدي الى إفشاء سرية التحقيقات. ولفتت إلى أن طلب الملاحقة القضائية يتطلّب إذناً من الوزير، فيما لا يستلزم طلب الاستماع بصفة شاهد أي إذن. وأكّدت المصادر أن حمادة لم يجب خطياً عن منح إذن الملاحقة، مشيرة إلى أن استمراره في التأخير يحتّم على المدعي العام اللجوء إلى «إجراءات أخرى».

النهار-26-11-2018

إبراهيم حيدر


رفع بيان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الأخير حول الجامعة اللبنانية، سقف الاعتراض على واقعها، وطرح خيار التوجه نحو جامعات لبنانية مستقلة قانونياً، إدارياً وأكاديمياً، وهو ما يعني تقسيمها الى جامعات تابعة للطوائف، طالما أن الجامعة الوطنية "غرقت في الفئويّة والمذهبيّة الضيّقة الى حد الاستئثار والإقصاء". لكن هذا الموقف استحضر في شكل غير مباشر كل التناقضات في الجامعة وانسحب الأمر على أساتذتها وآداتهم النقابية المتمثلة اليوم برابطة المتفرغين في الجامعة.

بدا من طرح مجلس البطاركة أن المجمعات الجامعيّة التي نصّ عليها قرار مجلس الوزراء في 5 أيار 2008 قد تكون الخيار المناسب للجامعات المستقلة، لكنها تستقطب طلاباً من أكثريات طائفية ومذهبية مختلفة، فعندها يكون التقسيم الطائفي للجامعة واقعاً وفق مصدر نقابي جامعي، وهو ما جعل وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة يرفع الصوت مستشعراً الخطر على الجامعة في ضوء ما تشهده من صراعات مذهبية خصوصاً في السجال المستجد حولها، فأعتبر أن الحل الذي طرحه بيان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك لا يتلاءم مع حرصه على الجامعة الوطنية، بل قد يقضي عليها وذلك عبر ما سمي إنشاء "جامعات لبنانية مستقلة"، على رغم إشارته إلى إنتهاك إستقلالية الجامعة، والثغر التي شابت عمليات التفرغ والتثبيت على مر العهود، لكنه في المقابل سجل للجامعة اللبنانية ولمجلسها، أنها أثبتت في كليات عديدة جودة وتفوقا لا ينكرهما أحد، وأنه يتخرج منها أفضل الطلاب المتخصصين، وأن "أي إصلاح، وهو ما بدأ، يجب أن يستمر به أهل الجامعة بعيداً من تدخل القوى الطائفية والسياسية".

ينطلق حمادة في موقفه من اعتبار أي تقسيم لن يحل المشكلة، بل يوزع التدخل السياسي على الجامعات المسماة مستقلة ويزيد من نفوذ التيارات الطائفية والمذهبية والتقسيمية عليها. لكن الواقع يشير الى أن التدخل السياسي والطائفي في شؤون الجامعة قد بلغ ذروته، وقد تحول الصراع طائفياً على حساب الأكاديمي منذ سنوات طويلة، لم يعد معه التوازن الطائفي قائماً، لا في عدد الطلاب ولا بين الأساتذة، فيما غابت الميثاقية عن التعيينات والتفرغ والفروع، بحيث صار تصويب الأمور صعباً، فكان خيار الجامعات المستقلة الحل الأمثل بالنسبة إلى مجلس البطاركة، لكنه يحمل أخطاراً كبيرة على الجامعة وفق المصدر النقابي.

مواضيع ذات صلة
البعثة العلمانية الفرنسية: 6.5% تراجع التلامذة وزيادات الأقساط 88% خلال 10 سنوات

برامج شبابية لقسم الشؤون العامة في السفارة الأميركية
بناء قادة الغد بالعلم والنقد جزء من...

ضيف النهار - تضخم إعلامي وتواصل اجتماعي وسياسة شعبوية... معرفة بدون تفكير!
لا يخفي النقابي حجم الانقسام الطائفي في الجامعة، ولا التدخل السياسي الذي أرهق المؤسسة وجعلها في مكان معين تحيد عن رسالتها الأكاديمية ووظيفتها التعليمية، على رغم أن كليات عدة لا تزال تعطي أفضل النتائج. فمنذ أن تم التعامل مع الجامعة على أساس طائفي بعد مطلع التسعينات من القرن الماضي والإنفلاش الذي جعل الفروع تابعة لمذاهب معينة، صار تفريغ الأساتذة يتم على الأساس الطائفي، وتعيين عمداء الكليات، حتى انتخابات مجالس الفروع والوحدات يتم طائفياً، فلماذا لا يصل مجلس البطاركة الى موقفه بإنشاء جامعات مستقلة؟ يشير أيضاً إلى أن عدد الأساتذة المسيحيين انخفض إلى الثلث تقريباً، في وقت لم يكن الأستاذ يصنف قبل عام 1990 على أساس طائفي، ولم تكن الآداة النقابية تسمح بهذا الأمر في انتخاباتها، إلى أن اعتمد التبادل الطائفي في رئاستها، ثم تقاسمتها القوى السياسية والطائفية، حتى وصل الأمر إلى المثالثة التي دفعت أساتذة التيار الوطني الحر أخيراً إلى الإنسحاب من انتخابات الهيئة التنفيذية للرابطة.

يعترف أهل الجامعة بأن لرئيسها صلاحيات كبيرة، وقد سجل بعض العمداء المسيحيين تحديداً موقفاً احتجاجياً في مجلس الجامعة، وبعد انتهاء ولاية العمداء، حيث ينتظر الجميع الحكومة لتعيين عمداء جدد. وانعكس هذا الأمر على مختلف القضايا التي تعانيها الجامعة، فصارت المطالبة بالشراكة قبل الإصلاح، علماً أن للجامعة وظيفة أكاديمية بالدرجة الأولى، وتعليمية، وعندما نصل إلى مرحلة تصبح فيها المثالثة (5 للمسيحيين و10 للمسلمين) أساساً في انتخابات الهيئة التنفيذية لرابطة المتفرغين، تكون الجامعة قد دخلت في مسار من الصراع الطائفي لا يعود معه الإصلاح نافعاً، ولا تعود الجامعة الوطنية مكاناً جامعاً لكل اللبنانيين. أما من يتحمل المسؤولية، فهي القوى السياسية والطائفية التي جعلت الجامعة بلا استقلالية، وأرادت أن تكون حصتها أولاً على حساب المؤسسة ودورها التعليمي والوطني الجامع، وما توفره للشباب من اندماج وشهادات للانخراط في سوق العمل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Twitter: @ihaidar62

-المرصد

ندى غازي- تبدو المدرسة الرسمية في لبنان كالطفل اليتيم، تشهد تراجعا مستمرا منذ الحرب اللبنانية حتى الان. بالرغم من ذلك تبقى المدرسة الرسمية الخيار الوحيد امام أبناء الفئات الأكثر فقرا الذين يتزايدون يوما بعد يوم.

 

طلاب مرحلة التعليم ما قبل الابتدائي أقل من 30% في القطاع الرسمي

 

تظهر إحصاءات المركز التربوي للبحوث والانماء التابع لوزارة التربية بعنوان "المدرسة في لبنان: أرقام ومؤشرات"، إلى أن عدد تلامذة التعليم العام ما قبل الجامعي (لبنانيين وغير لبنانيين) الذين يتابعون المناهج اللبنانية تزايد من 943763 تلميذاً في العام الدراسي2011-2012 إلى 1065490 تلميذاً في العام الدراسي 2016-2017، أي بزيادة 121727 تلميذاً. يمكن تفسير هذا التزايد إلى إرتفاع عدد التلامذة السوريين نتيجة النزوح السوري وإحتفاظ القطاع الرسمي بالحصة الأكبر منهم. حسب الدراسة ارتفع عدد التلامذة السوريين في الحلقات الثلاث (الاولى والثانية والثالثة) دون الثانوي من 18935 تلميذاً في العام الدراسي2011-2012 إلى 61774 تلميذاً في العام الدراسي 2016-2017، دون إحتساب عدد التلامذة غير اللبنانيين (سوري وغير سوري) الذين يدرسون في المدارس الرسمية المعتمدة لتدريس غير اللبنانيين في دوام بعد الظهر والذي بلغ عددهم 111541 تلميذاً في العام الدراسي 2016-2017، كما يظهر الجدول رقم (1).

من ناحية اخرى، ان دمج الطلاب الللبنانيين والسوريين من دون خطة  تعليمية، تأخذ بالاعتبار التفاوت بين المناهج اللبنانية والسورية خاصة في اللغة الاجنبية، اثر بشكل سلبي على أداء المدرسة الرسمية ومستوى طلابها من اللبنانيين.

تراجع الاقبال على التعليم في القطاع الرسمي ما قبل الابتدائي هو الاخطر برأي النقابي المتقاعد محمد قاسم، باعتباره القاعدة الاساسية في الهرم التعليمي. لا يتخطى عدد طلاب قسم الروضات في القطاع الرسمي الـ30% من مجموع طلاب لبنان وهو مهددا بالاقفال نتيجة الضعف في التجهيز وعدم كفاية أصحاب الاختصاص، قائلاً:"طلاب ما قبل الابتدائي في القطاع الرسمي بلغ عددهم 55 الف طالب مقابل 164 الف طالب في القطاع الخاص". يرى عدنان برجي مسؤول الشؤون الاعلامية السابق في رابطة التعليم الاساسي، ان الرغبة في تعلم اللغة الانكليزية المطلوبة عالمياً، ساهم أيضاً في اللجوء نحو التعليم الخاص، نظراً لاعتماد القطاع الرسمي نظام التعليم الفرنسي.

 

 

 

 

 

 

 

جدول رقم (1)

العام الدراسي

رسمية

خاصة

دوام قبل الظهر

دوام بعد الظهر

2014-2015

39791

59024

23753

2015-2016

57934

85804

34624

2016-2017

61774

111541

44327

 

التعاقد في التعليم الرسمي باب للتوظيف السياسي

وضعت آلية لتنظيم التعاقد الوظيفي ترجمته المادة 87 من نظام الموظفين (المعدلة بموجب القرار 23/ 2008) وتنص على أن "يتعاقد الوزير مع لبنانيين لمدة محدودة وللقيام بعمل معين يتطلب معارف أو مؤهلات خاصة، ضمن حدود الاعتمادات المخصصة لهذه الغاية وفي نطاق العدد المحدد فيها، وبموجب مباراة يجريها مجلس الخدمة المدنية وفقاً للاصول"، لكن وزارة التربية بدلا من ذلك اعتمدت آلية التعاقد العشوائي مع حملة الاجازات الجامعية أو التعليمية في ظل القوانين الصادرة منذ عام 2001، الغي بموجبها شرطي الإعداد التربوي والعمر، وفتح الباب أمام حملة الإجازة ومن لا يحمل الإجازة كما تم حصر التعيين بالمتعاقدين. وعندما صدر فيما بعد قرار بوقف التعاقد ظهر شكل اخر هو "المستعان بهم"، كان بمثابة تعاقد استنسابي اخر يصب في خدمة الزبائنية السياسية والمحاصصة الطائفية بعيداً عن معيار الكفاءة. يروي لنا مدير مدرسة رسمية انه كان يتلقى اتصال هاتفي من الوزارة يطلب منه استقبال "فلان وفلان" للتدريس في مدرسته، ملزم بتنفيذه دون نقاش او اعتراض. نتيجة ذلك بلغ عدد المتعاقدين حالياً حسب تصريح النقابي محمد قاسم  الـ19800 استاذاً متعاقداً، اي ما يوازي عدد أساتذة الملاك.

 

التسيب الاداري وضعف الاعداد التربوي

الادارة المدرسية هي السبيل لتحقيق الاغراض التربوية ودفع المدرسة إلى الامام. هيمنة الزبائنية السياسية على الادارات المدرسية الرسمية يفشل تحقيق اهدافها المنشودة في عملية النهوض التربوي. تشير مسؤولة الدراسات في رابطة المتقاعدين في التعليم الثانوي الرسمي بهية بعلبكي إلى أن فشل الادارة في المدرسة الرسمية سببه التدخل السياسي المستمر في تعيين مديرو المدارس. والتساؤلات المطروحة حول الاعداد والتدريب التربوي للاساتذة شبه المفقود، تقول بعلبكي إنطلاقا من خبرتها كمدربة سابقة، ان الاعداد التربوي يواجه مشكلتين هما غياب التدريب المستمر خاصة في مرحلة التعليم الاساسي، المشكلة الثانية ان التدريب اختياري وليس إلزامي.

 

170 مليار ليرة سنوياً تمنح للمدارس الخاصة المجانية

بينما تعجز المدرسة الرسمية عن النهوض من أزماتها، من تطوير المناهج التعليمية وتأهيل المعلمين وإصلاح البنى التحتية، تقوم وزارة التربية بدعم المدارس الخاصة (المجانية). تقول مصادر أحد التربويين ان حجم الدعم للمدارس الخاصة (المجانية) بلغ حوالي 170 مليار سنوياً. بالمقابل غياب أي دعم مالي للمدارس الرسمية، التي تشكو إدارتها من تأخر الوزارة عن دفع مستحقاتها المتعلقة بالقرطاسية والكتب المدرسية التي تتأخر بدورها عن الطباعة والتوزيع حتى شهر تشرين الثاني، أي بعد شهرين من بدء العام الدراسي. كافة المشاريع التي كانت قد طرحت من قبل وزارة التربية والمنظمات الدولية من أجل تحسين واقع المدرسة الرسمية في لبنان لم تنفذ بمعظمها (كمشروع استحداث ابنية حديثة ومشروع تجميع للمدارس في كافة المحافظات)، يلفت النقابي محمد قاسم إلى وجود 231 عقاراً باسم وزارة التربية خصص لتنفيذ هذه المشاريع التي بقيت حبراً على ورق، تأييداً "للقرار السياسي بضرب التعليم الرسمي".

في ضوء كل ما يجري، يتضح ان الدولة تتحمل المسؤولية في إضعاف التعليم الرسمي عن قصد أو غير قصد، وهذا الواقع يعيد دور التحركات الطلابية والروابط التعليمية في إعادة استنهاض قطاع التعليم الرسمي في لبنان إلى الواجهة مجدداً.  

 

 

أوصت هيئة التفتيش المركزي وزارة التربية بعدم اعفاء اي من المعلمين من التدريس لاسباب غير مبررة، وعدم الموافقة على أي تعاقد الا بعد استكمال النصاب القانوني لمعلمي الملاك، تحت طائلة اعتبار مدير المدرسة او الثانوية، والموظف المسؤول عن دراسة الحاجة الى التعاقد، ورئيس المنطقة التربوية ومديرية التعليم الثانوي، مسؤولين في اموالهم الخاصة عن اي هدر في الأنصبة القانونية او فائض في الاعمال. وطلبت إعطاء الأولوية للمتعاقدين القدامى الذين أثبتوا جدارة وكفاءة في مهامهم التعليمية.

توصية الهيئة تتزامن مع انطلاقة العام الدراسي، وعلى خلفية التحقيقات التي اجراها التفتيش التربوي واظهرت هدرا كبيرا يقدر بمليارات الليرات في بعض المدارس الرسمية نتيجة عدم إعطاء اساتذة الملاك نصابهم القانوني وتنفيع المتعاقدين، وكأن الدولة تدفع الساعات مرتين.

وتستند توصية التفتيش الى المادة الثانية من القانون رقم 630 تاريخ 20/11/2004 التي نصت على أنه لا يجوز التعاقد للتدريس بالساعة في المدارس الرسمية والمعاهد والمدارس الفنية الرسمية الا في حالات استثنائية ناتجة من الحاجة الى التعاقد، بناء على دراسة تعدها المديرية العامة للتربية والمديرية العامة للتعليم المهني والتقني، في بداية العام الدراسي لكل سنة، تحدد فيها حاجة المدارس الرسمية والمدارس والمعاهد الفنية الرسمية الى اساتذة او معلمين ومدرسين بعد اعادة توزيع افراد الهيئة التعليمية الداخلين في الملاك الدائم على المدارس والمعاهد المذكورة ضمن القضاء، وفقا للقوانين والانظمة المرعية الاجراء، وتطبيق النصاب القانوني الاسبوعي لكل استاذ او معلم او مدرس فيها، على ان ترسل نسخة من هذه الدراسة الى الفتتيش المركزي - المفتشية العامة التربوية عند انجازها مباشرة للمتابعة.

مصادر التفتيش تؤكد أهمية ان يكون للتفتيش التربوي رقابة مسبقة على عقود المتعاقدين وليس رقابة مؤخرة كما ينص القانون، في حين يجري ابرام عقود مع اساتذة من دون إخضاع هؤلاء لاي اختبار أو مقابلة لتقييم مستواهم التعليمي. وأعلنت المصادر أن التفتيش في صدد إعداد دراسة متكاملة عن كلفة التعاقد في التعليم الرسمي

 

الأخبار | الجمعة 5 تشرين الأول 2018

 

  • المرصد

ندى غازي- منذ إحالة مشروع سلسلة الرتب والرواتب في العام 2012 من قبل الحكومة إلى مجلس النواب، بدأت ترتفع أقساط المدارس تدريجياً حتى بعد إقرارها عام 2017، أغرب ما في الامر أن المدارس رفعت الاقساط دون ان ترفع رواتب الاساتذة طيلة خمس سنوات مضت!

تباينت المواقف والحلول من كلا الوزارة ولجان الاهل تجاه تطبيق السلسلة ومصادر تمويلها لما تلقيه من أعباء إضافية على عاتق الأهالي في ظل واقع إقتصادي متأزم. المطالب البارزة حالياً للجان الأهل تتمحور حول موازنات المدارس الخاصة وضرورة تدقيقها على إعتبار أنها قادرة على تحمل  تكاليف السلسلة "دون مِنَة من أحد" على حد قول أحد الاهالي، إضافة إلى تفعيل آليات الرقابة والمحاكم التربوية.

 

وفق المادة الثانية (الفقرة 3) من مشروع السلسلة: تحول سلسلة رواتب أفراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي الملحقة بالقانون رقم 63 تاريخ 31/12/2008 وفقا للجدول الجديد رقم 17 الملحق بهذا القانون، ويخصص لكل من أفراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي المعنيين الراتب الجديد المقابل لراتبه القديم والدرجة الجديدة المقابلة لدرجته القديمة مع إحتفاظه بحقه بالقدم المؤهل للتدرج، ودون تعديل في الرتبة. الامر الذي دفع بالمدارس الخاصة إلى زيادة أقساطها  بمعدل 500 الف سنوياً، من تاريخ إحالة السلسلة عام 2012 حتى بعد اقرارها عام 2017، بلغت الزيادة أكثر من70%. هل هذه الزيادة جائزة؟ وأية نسبة يمكن أن تضاف إلى الأقساط؟ للإجابة لا بد العودة إلى القانون رقم 515/1996 الذي يحدّد النسبة، من خلال أحكامه التي توزع الأعباء والرواتب والإنفاق على التطوير ضمن الموازنة المدرسية، مانحاً لجان الأهل دور تمثيلي محوري في مراقبة الموازنة السنوية للمدرسة ومناقشتها والتدقيق فيها وأخذ رأيها في كل زيادة على القسط المدرسي. لكن في الواقع  الأرقام الواردة في الموازنات لم تضبط والزيادة على الاقساط لم تراع الآلية المنصوص عليها في القانون 515 وأكثرية الموزانات كانت تعرض على لجان الأهل للتصويت دون المناقشة بحسب مصادر عضو اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة قحطان ماضي. في هذا الصدد يرى رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الاشقر من ليس بمقدوره تحمل زيادة الأقساط "ليذهب إلى المدارس الرسمية"، ما يطرحه الاشقر يفتح النقاش حول مستوى التعليم الرسمي والمشكلات التي ترافقه، ما يفسر عموماً تفادي الاهل تعليم اولادهم في المدارس الرسمية. أما حول الأرقام الواردة في موازنات المدارس إختصر تعليقه بعبارة "يتفضلوا يترشحوا على إنتخابات لجنة الأهل وما يوقعوا على الموازنة".

 نتكلم عن موازنات فاقت أرباحها المليار سنوياً بحسب أحد ممثلي لجان الاهل، بالتالي هذه الموازنات "المشبوهة" برأي  عضو اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة قحطان ماضي كافية  لتحمل أكلاف السلسلة فيما لو جرى التدقيق بها بشفافية. فهل جرى فعلاً التدقيق في موزانات المدارس الخاصة من قبل خبراء المحاسبة كما وعدت وزارة التربية؟ يؤكد الاشقر انه جرى التدقيق بموازنات المدارس الخاصة ولجان الاهل اطلعت بحسب قوله على نتائج التدقيق. أمر تم نفيه بشكل قاطع من قبل ماضي الذي أكد لـ"المرصد" عدم اطلاع لجان الاهل على أي من نتائج التدقيق بالرغم من مطالبتهم بذلك.

 

قانون "ناقص".. محاكم معطلة وانتهاكات اخرى

المادة 2 من القانون 515 تحدد نفقات وايرادات موازنات المدارس . النفقات تشمل مساهمة المدرسة في صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة والتعويض العائلي لهؤلاء واشتراكات المدرسة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعويض النقل 65% على الأقل، إضافة إلى نفقات التأمين والرقابة الطبية والمصاريف الإدارية من ماء وكهرباء وهاتف ومازوت وإيجارات وصيانة وسواها من مصاريف عمومية  ومساعدات إجتماعية واستهلاكات ونفقات التجديد والتطوير والتعويض على صاحب الإجازة 35% على الأكثر.

 اللافت أن غالبية النفقات المذكورة أعلاه لم تحدد نسب كل منها بل تركت مفتوحة، بالتالي ذلك لم يردع المبالغة في تحديد بعض النفقات من قبل أصحاب المدارس. لو أخذنا على سبيل المثال دخل مدراء المدارس الخاصة المفروض أنها مجانية، نلاحظ أن دخل أحدهم يفوق الـ 12 مليون شهرياً، يُعلق رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الاشقر حول الامر "لا شي يمنع".

مع تزايد الحديث عن القانون 515 سُلط الضوء أيضاً على دور المجالس التحكيمية التربوية التي تنظر في النزاعات الناشئة عن هذا القانون وأسباب تعطيلها، ففي لبنان المجلس التحكيمي في محافظة جبل لبنان الوحيد الشغَال حاليا ومجالس المحافظات الاخرى معطلة لعدم صدور مرسوم تعيين أعضائها. كان سبق وأعلنت الوزارة عن 66  مدرسة خاصة احيلت على المجلس التحكيمي في محافظة جبل لبنان لمخالفتها أحكام القانون 515/1996 الخاص بتحديد أصول تنظيم الموازنات المدرسية. ماضي يقول أن عدد الدعاوى فاقت الـ 120حتى الان غالبيتها موزعة في مجالس تحكيمية معطلة، يمكن تفعيلها فيما لو تحركت وزارتي التربية والعدل وحلت أزمة التعينات في تلك المجالس.

إنتهاكات اخرى يتحدث عنها ماضي تحصل في المدارس الخاصة مثل تشكيل لجان أهل وهمية تطلقها بعض المدارس الخاصة، وتسمح بترشح عاملين لديها في انتخابات لجنة الاهل خلافا للقانون 515. أيضاً حرمان الاف المعلمين والمعلمات من حقوقهم بالزامهم التوقيع على إقرار خطي يحرمهم من تعويضات محقة.

إنتصار جديد يسجل لمصلحة الاهالي

بالرغم من ضعف آليات الرقابة على أداء المدارس الخاصة وغياب الوعي الكامل لدى غالبية الأهالي بأهمية الدور الفاعل المنوط بهم بموجب القانون515، الا أن هذا الواقع بدأ يميل نحو التغيير ويحدث فرقاً، اخره ما حدث منذ أيام. ففي تاريخ 12/9/2018 صدر حكم من المجلس التحكيمي التربوي في جبل لبنان لمصلحة لجنة الاهل بوجه مدرسة الانترناشونال كولاج – عين عار، قضى بالزام المدرسة المدعى عليها بتجميد إية زيادة على القسط المدرسي للعام 2017- 2018 لحين البت باساس النزاع، كما قضى بالزام المدرسة المذكورة بتسجيل كل الطلاب لديها دون إلزامهم بدفع الزيادات ومنعها من صرف أي طالب بسبب عدم تسديده لهذه الزيادات وذلك تحت طائلة غرامة إكراهية.

بيروت في 13/9/2018

رابطة الثانوي تطالب المسؤولين الاسراع في حل المشاكل التربوية مع بداية العام الدراسي

عقدت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان، إجتماعها الدوري عصر أمس الأربعاء الواقع فيه 12/9/2018 تدارست خلاله البنود الواردة على جدول أعمالها، وبعد النقاش خلصت إلى ما يلي:

إن التخبّط الحاصل من قبل المسؤولين في معالجة الأمور التربوية نتيجة فقدان الخطة الواضحة التي تعتمدها الدول الراقية، ونتيجة الحلول الظريفة التي تزيد المشكلة تعقيداً.

ففي بداية كل عام دراسي المشاكل هي هي ... لا حلول... رغم المؤتمرات التي حصلت والتوصيات التي صدرت.... ماذا تفعلون خلال شهري تموز وآب... لماذا لم تصدر المناقلات حتى الآن... لماذا لم توحد الرؤى في حل كل المعضلات التربوية..!!؟؟؟

لماذا لم تصدر نتائج الأساتذة الملحقين بكلية التربية في نهاية شهر حزيران حتى يصدر مرسوم تعيينهم في بداية أيلول ليصار إلى الحاقهم بالثانويات حسب الأصول قبل بداية العام الدراسي؟

هل هو نتيجة عدم وجود التنسيق، أم نتيجة وجود التشريعات المتضاربة، أم لأهداف لا نعرفها..؟ ولكن كلّها تصب ضد تطور التعليم الرسمي بتقويض انطلاق العام الدراسي فيه، مما يجعل قسماً كبيراً من الأهالي يعزفون عن تسجيل أولادهم في الثانويات الرسمية في اللحظة الأخيرة نتيجة هذا التخبط ويتجهون مجبرين نحو المدارس الخاصة.

ماذا ستفعلون في قضية الأساتذة المتمرنين... كيف سيتم الحاقهم بالثانويات ولم ينالوا أبسط حقوقهم... فرواتبهم مقطوعة منذ شهرين والدرجات التي وعدوا بها لم تدفع حتى الآن ومرسوم تعيينهم لم يصدر... فكيف تنطلق الثانويات؟
ماذا ستفعلون بالمتعاقدين الذين أفنوا زهرة شبابهم في تدريس الأجيال والدولة مسؤولة كل المسؤولية عنهم، وخاصة الذين تجاوزا شرط السن ولا زالوا في التعاقد؟

ماذا ستفعلون بالفائض 2008 و 2016 الذي أكّدت عليه لجنة التربية النيابية وهو الآن في أدراج الهيئة العامة للمجلس النيابي الكريم؟

كل هذه الأمور تُحل إذا توفّرت الإرادة عند السلطة السياسية بدعم التعليم الثانوي الرسمي، ومن أهمها إلغاء بدعة الانتداب من الأساسي وتنفيذ الدعم المدرسي وتطبيق المناوبة.

إن هذا التخبّط الحاصل يُحدث إرباكاً كبيرًا عند مديري الثانويات الرسمية لجهة وضع برامج توزيع الدروس واستقبال الطلاب الوافدين إليهم من الخاص فذلك يتطلب تشعيباً للصفوف، وعند مراجعتهم للإدارة يقابلون بالرفض.

 

إنطلاقاً مما تقدم تطالب الرابطة بما يلي:

  • الاسراع بإصدار قرار مناقلات الأساتذة قبل بدء العام الدراسي والذي كان من المفترض أن يصدر مع بداية شهر أيلول.
  • حل قضية الأساتذة المتمرنين عبر إصدار مرسوم تعيينهم خلال أيام ليتم إلحاقهم بالثانويات الرسمية حسب الأصول، ودفع مستحقاتهم كاملة من رواتب ودرجات.
  • الحفاظ على عقود الأساتذة المتعاقدين ولو بأدنى عدد من الساعات وذلك حفاظاً على استمراريتهم بالعمل.
  • إصدار القرار الذي يسمح بالتشعيب حسب الأصول بالسرعة اللازمة.
  • إلغاء بدعة الانتداب من الأساسي إلى الثانوي كلياً لأن ذلك يؤثر سلباً على التعليم الثانوي.
  • إقرار القانون المتعلق بالفائض 2008 و 2016 في أول جلسة تشريعية للمجلس النيابي الكريم.
  • إقرار تعديل القانون 73 والمتعلق بتعويض المديرين، والقابع في أدراج لجنة الإدارة والعدل النيابية بعد أن أقرّته لجنة التربية النيابية، ليكمل طريقه إلى الهيئة العامة للمجلس النيابي لإقراره.
  • إقرار اقتراح القانون المتعلق بالموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي الموجود في أدراج لجنة التربية النيابية.
  • توحيد التشريع بحيث يعطى الأساتذة المعيّنين في الأعوام 1995– 1996 و 2004 – 2005 شهادة كفاءة أسوةً بزملائهم ينالون بموجبها درجة من تاريخه.
  • رفضها القاطع الدخول إلى التعليم الثانوي إلا عبر مجلس الخدمة المدنية أو إعادة العمل بنظام كلية التربية القديم.
  • دعمها لقضية الأساتذة المتقاعدين حتى ينالوا حقوهم كاملة.

إن الرابطة حريصة كل الحرص على حقوق وموقع الأساتذة الثانويين وفي الوقت نفسه على مستوى الثانويات الرسمية وتطوّرها، لذلك تطالب المسؤولين بحل الأمور التربوية العالقة لتأمين انطلاقة جيدة للعام الدراسي في الثانويات الرسمية.

الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة

 التعليم الثانوي الرسمي في لبنان

بدءاً من اليوم لم يعد يحق للمكتب التمثيلي لجامعة (European Global University ) الأجنبية باستقبال الطلاب اللبنانيين. هي جامعة غير مرخص لها بالعمل في لبنان، وبالتالي اتخذ قرار بإقفال مكتبها. للمرة الأولى يبادر مجلس التعليم العالي برئاسة وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال باتخاذ قرارات تنفيذية، ويمارس صلاحياته التي منحه إياها القانون، فيوصي أولاً بإقفال المكتب المذكور، ثم يوصي بمنع ثلاث جامعات تخضع للتدقيق والتحقيق من تسجيل طلاب جدد في مراكزها الرئيسية.

ومن الآن وصاعداً أيضاً لن يكون في إمكان الجامعات والكليات الجامعية مباشرة التدريس في أي اختصاص أو في أي مستوى إلا بعد صدور قرار من الوزير ينص على هذا الأمر.

تقدم مجلس التعليم العالي خطوة إلى الأمام، ليس لحفظ ماء الوجه فحسب، طالما أن المخالفات وتزوير الشهادات وبيعها تحصل منذ سنوات طويلة، إنما محاولة لضبط التفلت الذي يسود في قطاع التعليم العالي، في غياب قانون الجودة، وبفعل المحاصصة السياسية والطائفية، وهي محاولة ربما تكون أولى، لكنها متقدمة في مواجهة الضغوط من النافذين لعدم فتح الملفات والوصول إلى قرارات تؤدي إلى الغاء تراخيص في مرحلة ثانية، وهي منوطة بمجلس الوزراء.

المهم أن مجلس التعليم العالي الذي اجتمع برئاسة حمادة، أوصى انطلاقاً من ضرورة اتخاذ تدبير تحفظي احترازي في انتظار إنجاز اللجنة الفنية للمهمة المكلفة بها التدقيق في أوضاع ثلاث جامعات، بأن "يحظر على كل من المؤسسات الخاصة للتعليم العالي المعنية بالتدقيق الذي تقوم به اللجنة، (جامعة التكنولوجيا والعلوم التطبيقية اللبنانية الفرنسية، الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم، وكلية صيدون الجامعية)، تنسيب طلاب جدد الى أي من الاختصاصات المجاز لها إسداء التعليم فيها في حرمها الأساسي وفي فروعها الجغرافية كافة، الى حين تقديم تقرير بنتيجة هذا التدقيق، ليصار إلى اتخاذ الاجراءات المناسبة بالاستناد اليه وإلى الاقتراحات التي سيتضمنها، تحت طائلة فرض العقوبات والغرامات وفق أحكام القانون رقم 285/2014 تاريخ 30/4/2014 على المؤسسة التي تخالف مقتضى هذا الحظر".

ويعتبر هذا القرار الأول من نوعه للمجلس الذي كان يوصي سابقاً بتوجيه انذارات أو تنبيهات لا تدخل حيز التنفيذ. وقد أطلع حماده أعضاء المجلس، خلال الاجتماع على القرار الذي اتخذه "بالاستناد إلى الجلسة السابقة التي انعقدت في 1/8/2018 والذي نص على تكليف اللجنة الفنية الأكاديمية المنشأة بموجب المادة 19 من القانون رقم 285 تاريخ 30/4/2014 التدقيق في أوضاع المؤسسات الخاصة الثلاث للتعليم العالي، والذي نص على أن يتناول هذا التدقيق مدى انطباق أوضاع هذه المؤسسات على أحكام النصوص التشريعية والتنظيمية، خصوصاً لجهة التقيد بما تنص عليه المادة الخامسة من القانون رقم 285/2014 في الفقرات 4 و5 و6 و7 من البند (أولا) لهذه المادة، واعتمادها أنظمة واضحة لقبول الطلاب في كل من الاختصاصات المرخص لها بها، ولترفيعهم من سنة جامعية إلى أخرى، ولحصولهم على الشهادة الجامعية التي تابعوا دراسة المنهج العائد اليها، وإيداعها لوائح بأسماء الطلاب بصورة منتظمة وفي المواعيد المحددة لهذه الغاية، وارتباط الفروع الجغرافية العائدة الى كل منها ارتباطا مباشرا من النواحي الإدارية والأكاديمية والمالية بإدارتها المركزية".

واتخذ المجلس قراراً أيضاً بعد اطلاعه على فتح مكتب تمثيلي لجامعة أجنبية غير مرخص لها بالعمل في لبنان (European Global University) فأوصى بـ"تكليف المحافظ المختص الذي يقع هذا المكتب ضمن نطاق صلاحياته باتخاذ الاجراءات الآيلة إلى اقفاله إداريا، وبتوجيه كتاب إلى هيئة القضايا في وزارة العدل لتلاحق من يظهره التحقيق مسؤولا عن مخالفة قانون تنظيم التعليم العالي بفتح المكتب المذكور". كما أوصى بأن "يعمم على الجامعات والكليات الجامعية وجوب الحصول على قرار مباشرة التدريس وفق الأصول في أي اختصاص أو في أي مستوى قبل أي إعلان يصدر عنها في شأنه، وقبل أي تسجيل للطلاب فيها في الاختصاصات والمستويات التي لم يصدر بعد هذا الإذن بالتدريس فيها، إذ إن صدور مرسوم يجيز لها استحداث أي منها يشكل الأساس القانوني لتقدمها بطلب مباشرة التدريس في ما أجيز لها، ولا يمكنها قانونا أن تباشره إلا بعد صدور قرار من الوزير ينص على هذا الأمر".

هل يسير مجلس التعليم العالي بخطوات أكثر؟ ذلك سؤال مشروع، لأن المخالفات لا تقتصر فقط على تزوير شهادة وبيعها، إنما ايضاً في المستوى الأكاديمي للتدريس وفي الشهادة التي تمنح من بعض المؤسسات بلا جهد كاف ولا تحصيل...

 

المصدر: "النهار" | إبراهيم حيدر | 9-8-2018

في بيانها الأخير لم تأت رابطة جامعات لبنان على ذكر تعليق الجامعتين اليسوعية والأميركية عضويتهما في الرابطة، فتصرفت في بيانها على أساس أنها تضم 19 جامعة إضافة إلى الجامعة اللبناني أبرز ما طلبته الرابطة في بيانها "التشدّد في التحقيقات الجارية لتحديد المسؤولين وتطبيق القوانين بحقّ المخالفين"، متوجّهةً إلى وسائل الإعلام من أجل "توخّي الدقة في نشر الأخبار وعدم توزيع الإتهامات جزافًا، بما يُسيء إلى سمعة المؤسسات وكرامة القيّمين على التعليم العالي".

تبين لـ"النهار" بعد متابعتها ملف الشهادات المزورة وبيعها، أن جامعة القديس يوسف في بيروت والجامعة الأميركية في بيروت قد علقتا عضويتهما في رابطة جامعات لبنان قبل ثلاثة اشهر، وأبلغتا رئيس الرابطة والأعضاء بالأمر، ليس رفضاً لوجود الرابطة، إنما لإعادة الاعتبار للمعنى الذي تأسست عليه وهو الدفع لتطوير التعليم العالي والحسم في الموقف من المخالفات الأكاديمية والتزوير، ثم المساهمة في تنقية القطاع من الطارئين ومن المؤسسات التي نشأت طفيلياً وتجارياً وتسعى إلى الربح على حساب المعايير الاكاديمية وأساس وجود الجامعات أي البحث العلمي.

جاءت مخالفات ثلاث جامعات أخيراً، وقبلها ثلاث أيضاً منذ 6 اشهر، ناهيك بالكثير من المخالفات والتزوير منذ أكثر من 20 سنة، لتسلط الضوء على الدور الذي تؤديه جامعات لبنان. ومن هذا المدخل حسمت الجامعة اليسوعية برئاسة الأب البروفسور سليم دكاش والجامعة الأميركية برئاسة البروفسور فضلو خوري وجهتيهما، أولاً بالتحالف والشراكة الاستراتيجية كمقدمة لاستقطاب جامعات أخرى كالجامعة اللبنانية مثلاً، وثانياً في الهدف الذي تسعى الجامعات لتحقيقه انطلاقاً من تعاون المؤسسات التاريخية لرفع قيمة التعليم العالي في لبنان، ولتكون ذات بعد دولي يدخل عولمة التعليم العالي وقدرته على ان يستقبل طلابا واساتذة من الاقاصي وان يمنح الشهادات ذات الجودة والقيمة العالية والعالمية، والتي تؤهل من يحملها ان يعمل على المساحة الكونية من دون اشكال، وفق دكاش، فالمؤسسات الأكاديمية المرموقة لا وجهة لها سوى إعلاء شأن البحث العلمي الأساسي والعملي الضروري للتعليم فيؤدي لبنان ومؤسّساته الجامعيّة الدور الرياديّ في تقوية عالم المعرفة واقتصادها.

تقول أوساط في الجامعتين اليسوعية والأميركية أن فضيحة التزوير وبيع الشهادات، وإن كانت تخضع اليوم للتحقيق ومتابعة القضاء، إنما هي أكبر من ذلك بكثير، وترتبط ببنية النظام الجامعي نفسه الذي نشأت على هامشه طفيليات باتت تؤثر على التعليم العالي برمته. من هنا فإن دور الجامعات لا يقتصر على إصدار بيان شجب واستنكار أو التغطية على المخالفات بطريقة غير مباشرة، إنما عليها المساهمة في تنقية القطاع، ودفع مجلس التعليم العالي إلى التصرف بشفافية واتخاذ قرارات جريئة، حتى عندما تصل الأمور الى مجلس الوزراء يستحيل الامر ضغطاً لتصويب نظرته الى القطاع والحسم في الغاء تراخيص إذا تبين ان المخالفات تورطت بها جامعات من رأس الهرم إلى الموظفين.

أما النقطة الأخرى التي تحتاج إلى متابعة، فتتعلق بالالتزام بالمعايير التي على اساسها يرخص للجامعات، وليس انطلاقاً من التحاصص السياسي والطائفي، إذ أن المخالفات الأكاديمية في بعض الجامعات، ليست إلا جزءاً من بنية "نظام جامعي طفيلي" نشأ بمنظور تجاري واخترق بنية التعليم العالي مكرساً تقاليد ملتبسة عبر ممارسات لا تمت بصلة الى المعايير الأكاديمية، وإلا كيف يجرؤ بعض المسؤولين في جامعات معينة تنتسب إلى هذا النظام ببيع الشهادات وتزويرها وهي ممارسات تسمم قطاع التعليم العالي في لبنان، وتضعه في موقف حرج وتؤثر على جودته، فيما تخالف جامعات أخرى نظام الشهادات وتستوردها من الخارج، وأخرى تتلاعب بالبيانات وأعداد الطلاب، وإن كانت الجامعات التاريخية العريقة ثابتة لا يتزحزح موقعها انما خارج النظام الذي يغذي التجارة في التعليم ويترك عاهات ليس من السهل علاجها. لذا لا بد من مواجهة الخلل في المؤسسات التي لا تعتمد الأخلاقيات في التعليم، وتتصرف بمنظور تجاري، وهو ما يضعف أو يهدد النظام الجامعي التاريخي الذي ميّز لبنان في التعليم العالي والاختصاصات والجودة. 

المصدر: "النهار"  ابراهيم حيدر -8-8-2018

  1. الأكثر قراءة
الزميل مرتضى إلى «المطبوعات»

الزميل مرتضى إلى «المطبوعات»

كانون2 15, 2019 7 أخبار

فرمان عثمان: إدفعوا لنقمعكم!

فرمان عثمان: إدفعوا لنقمعكم!

كانون2 15, 2019 7 المجتمع المدني

الثورة التكنولوجية تتطلب اختصاصات ووظائف جديدة... استعدوا لها

الثورة التكنولوجية تتطلب اختصاصات ووظائف…

كانون2 15, 2019 17 مقالات وتحقيقات

أين تعويضات موظفي أوجيرو؟

أين تعويضات موظفي أوجيرو؟

كانون2 09, 2019 20 عمالية ونقابية

لماذا لا يقول سلامة الحقيقة في قضية «سيدروس»؟

لماذا لا يقول سلامة الحقيقة في قضية «سيد…

كانون2 09, 2019 24 مقالات وتحقيقات

قضايا العمال والموظفين في التشريعات النفطية تنتظر توضيحات

قضايا العمال والموظفين في التشريعات النف…

كانون2 08, 2019 42 مقالات وتحقيقات

«ماكنزي»: خفض الرواتب وزيادة الـ TVA!

«ماكنزي»: خفض الرواتب وزيادة الـ TVA!

كانون2 07, 2019 27 مقالات وتحقيقات

العمالي ينفّذ «إضراباً منزلياً»: ضرب سياسي أم فخّ من «سبعة»؟

العمالي ينفّذ «إضراباً منزلياً»: ضرب سيا…

كانون2 04, 2019 33 مقالات وتحقيقات

الاضراب العام والاحتجاجات بين التحرك العفوي والتحريك السياسي

الاضراب العام والاحتجاجات بين التحرك الع…

كانون2 03, 2019 138 مقالات وتحقيقات

منتوجات إسرائيلية في «سبينيس»؟

منتوجات إسرائيلية في «سبينيس»؟

كانون2 03, 2019 50 عمالية ونقابية

غداً إضراب... العمال يلتزمون و«الهيئات» تتحفّظ

غداً إضراب... العمال يلتزمون و«الهيئات» …

كانون2 03, 2019 32 مقالات وتحقيقات

عام 2018 :فضيحة الشهادات المزورة ومخالفات الجامعات السلسلة تراوح في المدارس الخاصة ونكسات في التعليم الرسمي

عام 2018 :فضيحة الشهادات المزورة ومخالفا…

كانون2 02, 2019 33 مقالات وتحقيقات

«الضمان» يُلاحق أكثر من ألف طبيب

«الضمان» يُلاحق أكثر من ألف طبيب

كانون1 26, 2018 43 مقالات وتحقيقات

الحراك المطلبي: للخروج من عشوائية المطالب نحو توحيدها وتحديدها

الحراك المطلبي: للخروج من عشوائية المطال…

كانون1 24, 2018 77 مقالات وتحقيقات

الدليل في تقديم الشكاوى (مجلس العمل التح…

كانون1 21, 2018 62 منشورات المرصد

الدليل في عقود العمل

كانون1 20, 2018 62 منشورات المرصد

التقرير السنوي للتحركات والاحتجاجات للعا…

كانون1 20, 2018 62 منشورات المرصد

تقرير التحركات الاحتجاجية والمطلبية للعا…

كانون1 20, 2018 59 منشورات المرصد

تقرير التحركات والتحركات والاحتجاجات للعام 2013

تقرير التحركات والتحركات والاحتجاجات للع…

كانون1 20, 2018 67 منشورات المرصد

قصور النظام الصحي: «البقاء للأغنى»!

قصور النظام الصحي: «البقاء للأغنى»!

كانون1 19, 2018 54 مقالات وتحقيقات

«انتفاضة» في نقابة الأطباء

«انتفاضة» في نقابة الأطباء

كانون1 18, 2018 52 المجتمع المدني