مجد بو مجاهد

النهار-16-1-2020


البطالة "وحش" الأشهر المقبلة و18 ألفاً صُرفوا في 2019 أبو سليمان لـ"النهار": 120 طلباً من شركات للصرف الجماعي
تندرج البطالة في خانة "وحشٍ مخيف" ضمن مجموعة أزمات تتهدّد اللبنانيين في الأشهر المقبلة. في الأرقام، صُرف 18000 موظّف من عملهم سنة 2019، بينهم 9000 صُرفوا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام نفسه، استناداً الى "الدولية للمعلومات". وشكّل القطاع الفندقي والسياحي القطاع الأبرز الذي طاولته عمليات الصرف. وأثّرت البطالة على ارتفاع عدد المهاجرين اذ فاق عدد المسافرين 60 ألفاً مقارنة بـ32 ألفاً غادروا الأراضي اللبنانية سنة 2018. وخُفّضت رواتب 50 ألف موظّف بنسبة راوحت ما بين 20 و50%، ولم يقبض موظفون كثر الشهر 13 أو العلاوات أو المكافآت، لكن معظم المصروفين حصلوا على تعويضات مناسبة وقلة منهم تقدّموا بشكاوى.

وكانت ادارة الاحصاء المركزي أطلقت نتائج أكبر مسح متخصّص حول القوى العاملة في كانون الأول الماضي. ومن الأرقام التي أصدرتها تبين أن عدد المقيمين في لبنان في سن العمل (15 سنة وما فوق) يبلغ 3677000 شخص تقريباً، ينقسمون الى فئتين: القوى العاملة تشكل 1794000 فرد، و1883000 هم خارج القوى العاملة. وتنقسم القوى العاملة الى فئتين: العاملون بلغ عددهم 1590000 شخص تقريباً والعاطلون عن العمل بلغ عددهم 203000 شخص تقريباً. وتبين أن معدّل البطالة في لبنان استناداً الى نسبة العاطلين عن العمل الى اجمالي القوى العاملة هو 11.4%. واذا ما دمجت فئات العاطلين عن العمل والعمالة الناقصة لجهة الوقت والقوى العاملة المحتملة، يتم الحصول على المقياس المركّب للاستغلال الناقص للعمال الذي بلغ 16.2%. ويختلف معدّل البطالة بحسب الجنس اذ بلغ 10% عند الرجال و14% عند النساء. ويختلف معدّل البطالة بحسب الفئات العمرية، اذ بلغ مستوى عاليا جداً عند فئة الشباب بعمر 15 – 24 سنة بحيث تخطى ضعفي المعدّل على المستوى الوطني ليبلغ 23.3%. ولفت المسح الى ارتفاع معدّل البطالة لدى الشباب مع ارتفاع المستوى التعليمي حيث يتخطى 35% عند الشباب من حملة الشهادة الجامعية.

في غضون ذلك، وصل إلى وزارة العمل 120 طلباً من مؤسّسات وشركات للصرف الجماعي، وفق معلومات يرويها لـ"النهار" وزير العمل كميل أبو سليمان، مشيراً الى أن الطلبات تشمل 5000 موظّف، علماً أن ثمّة شركات لا تحتكم الى الوزارة والارقام أكبر بكثير. ويفرض القانون التشاور مع وزارة العمل قبل 30 يوما من الصرف الجماعي. واذا لم تتقدّم الشركات بالطلبات يتحوّل المشهد إلى صرف جماعي ما يتيح للموظّفين الاحتكام إلى مجلس العمل التحكيمي والحصول على تعويضات. وهنا، تدعو الوزارة الموظّفين الى اللجوء اليها اذا صرفوا من دون احتكام الشركة الى التشاور مع الوزارة وعندها يتحول الصرف إلى تعسفي.

ويلفت أبو سليمان إلى أن "الوزارة تحاول التحدّث الى الشركات الـ120 لاقناعها بالتخفيف من عدد الموظفين أو من دوامات العمل، والطلب منها الأخذ في الاعتبار أن الموظفين يرفضون الصرف التعسفي وهم ساعدوا هذه الشركات مدى سنوات وساهموا في تحقيق أرباحها".

مواضيع ذات صلة
الدولار لدى الصيارفة من 2550 ليرة إلى 2200 عوامل إيجابية تبرر الانخفاض واتهامات بـ"التلاعب"

الى ذلك، فعّلت الوزارة لجنة طوارئ وطلبت مستندات من الشركات، حدّدها أبو سليمان شخصياً، تتضمّن بياناتها المالية التي من شأنها تأكيد أن الصرف ليس استباقيا بل بفعل تأثير الازمة الاقتصادية على الشركة. "بحسب القانون لا بد من ظروف اقتصادية استثنائية، ولا أريد أن تركب الشركات الموجة"، يؤكّد ابو سليمان، مضيفاً أنه "اذا وجدت وزارة العمل أن هناك ظروفا اقتصادية مؤاتية عندها ينظر في الملف ويأخذه مجلس العمل التحكيمي في الاعتبار".

لا يمكن وزارة العمل أن تمنع الشركات من صرف الموظفين في ظل النظام الليبرالي. وتحاول الوزارة التوصل إلى تسوية مع الشركات كخفض عدد الموظفين. "بدأتُ أفكّر في ابتكار قانون خاص لهذا الموضوع لأن هذه الأزمة تطاول البلاد وليست على صعيد شركة. هناك قانون مماثل صدر سنة 1977 ينصّ على امكان خفض راتب الموظف (بنسبة أقصاها 50% لفترة معينة) ودوامه الوظيفي - وضع على مدى 6 أشهر وقتذاك، علماً أن خفض الرواتب لا يمكن الاقرار به بشكل انفرادي، إذ لا بد من موافقة الطرفين (الشركة والموظفين) وإلا يعتبر تعديل عقد عمل من جهة واحدة وهي مسألة غير قانونية، والحال هذه".

ويشير الى "أنني تراسلت مع وزير العدل وأرسلت إليه كتابا وطلبت منه تسريع مجالس العمل التحكيمية وتفعيلها وكان الوزير متجاوبا، وتحدثت مع رئيس مجلس القضاء الأعلى للتسريع في بت الأحكام في هذا المجال".

ويخلص أبو سليمان الى أنه "من غير مقبول في ظل أزمة بهذا الحجم أن أحدا لا يأخذ إجراءات والحكومة غائبة، وهي لديها واجب دستوري للتعامل مع الأزمة وتقديم حل شامل. الوضع إلى أسوأ ولا بد من إجراءات ضمن خطة شاملة حتى في ظل الصعوبات. ويمكن على الأقل اضفاء بصيص نور يحضّ الشركات على الانتظار 4 أشهر. تعيش البلاد في حال طوارئ وهناك اجتهادات كثيرة من مجلس الشورى وهيئة التشريع والاستشارات، ويمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الوضع".

المخاوف المتعاظمة تبقى في الواقع المرتقب في القابل من الأشهر، اذ ثمة خشية جدية من تفاقم الاوضاع في الشهرين المقبلين، باعتبار أن ما حصل في الأشهر الثلاثة الماضية كان تحت السيطرة، ولكن يمكن أن يتطور الوضع الى افقال مؤسسات كثيرة.

وفي رأي المستشار في التنمية ومكافحة الفقر أديب نعمة انه "لا يمكن توقّع الرقم الحقيقي لصرف العمال مستقبلاً، وما لم تتشكل حكومة ذات كفاية وصلاحية سيستمر تدهور سعر الصرف ما يؤدي الى تآكل القدرة الشرائية في ظلّ الاجراءات المصرفية والتسبّب بالمزيد من الركود الاقتصادي. ويمكن أن تزيد نسبة البطالة إمّا بشكل مباشر من خلال عمليات صرف كامل من الخدمة وإمّا بتقليص ساعات وأيام العمل ودفع نصف راتب. نتحدّث عن الأجراء أما أصحاب المصالح الصغيرة فسيصابون بضرر كبير اذا استمر المسار الحالي في ظلّ عدم اتخاذ اجراءات مالية لتخفيف الاختناق المالي".

يطرح الواقع سيناريوات مخيفة اذا ارتفعت البطالة ما يفاقم المشكلة الاقتصادية الاجتماعية ويؤكّد أن حركات الاحتجاج ستزيد مستقبلاً.
.

المرصد11-12-2019

أعلنت المفكرة القانونية والمرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين حالةطوارىء اجتماعية وقانونية في مؤتمر صحفي قد البارحة في مقر المفكرة،وتحدث فيه المدير التنفيذي للمرصد  أحمد الديراني والاستاذ كريم نمور عضو الهيئة الادارية في المفكرة، وفيما يلي نص الكلمتين

أحمد الديراني - المرصد

ألآف العمال والعاملات الموظفون والموظفات تم صرفهم من العمل، وألالاف باتوا يعملون بنصف دوام وبنصف راتب، وألالاف من الذين يعملون ينتظرون دورهم بالصرف أو تخفيض الدوام والراتب، وهذه الحالة طالت وتطال جميع القطاعات الصناعية والتجارية والمؤسسات التعليمية وقطاعات السياحة.

أنها الحلقة الجهنمية من الانهيار الاجتماعي الذي أدخلتنا فيه  هذه الطبقة السياسية بجميع مكوناتها الطائفية والسياسية، سلطة النهب والفساد، وذلك بسبب سياساتها الاقتصادية والاجتماعية القائمة على الريع المالي والعقاري الذي لاينتج فرص العمل الكافية. والتي أهملت سياسات الاستثمار في  قطاعات الزراعة والصناعة، والتكونولوجيا المنتجة لفرص العمل، وأكملت علينا سلطة المحاصصات الطائفية والمذهبية بنهب وسرقة مقدرات البلد ورهنه بالديون مستنزفة مقدراتنا المالية والاقتصادية.

باختصار، أدخلتنا هذه السلطة في صميم الانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي،ولقد طالب كثر بإعلان حالة طوارىء مالية واقتصادية، نضيف عليها ونطالب باعلان حالة طوارىء إجتماعية، لوقف الانهيار الاجتماعي وأولى قرارات حالة الطوارئ يجب أن تكون منع الصرف من العمل في هذه الفترة وأن لايتحمل العمال والعاملات وحدهم نتائج الازمة والانهيار

حول عمليات الصرف وتخفيض الرواتب نسجل الملاحظات التالية:

  • إن الغالبية العظمى من المؤسسات والشركات لم تلتزم بما ينص عليه قانون العمل لناحية تقديم طلباتها وملفاتها الى وزارة العمل وتحديد الاسباب للصرف والعدد المنوي صرفه وكيفية التعامل معهم مستقبلا كما جاء في المدة 50 الفقرة و- على صاحب العمل أن يبلغ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية رغبته في إنهاء تلك العقود قبل شهر من تنفيذه، وعليه أن يتشاور مع الوزارة لوضع برنامج نهائي لذلك الإنهاء تراعى معه أقدمية العمال في المؤسسة واختصاصهم
  • جميع هذه المؤسسات والشركات لم تلتزم بالتالي بدفع الحقوق المترتبة للمصروفين والمصروفات، والتي تراوحت بين اعطاء راتب شهر واحد كإنذار صرف( للغالبية العظمى) وبين 3 أشهر للبعض الاخر، في الوقت الذي يحق لهم بتعويضات ( الانذار بالصرف وتعويض الصرف التعسفي) بين  شهرين و12 شهرا
  • بادر أصحاب العمل الى التعديل في عقود العمل وفرضوا على العمال التوقيع عليها بقوة الضغط وعدم دفع رواتب مستحقة لهم ويعتبر ذلك باطلا لانه تم التوقيع عليه تحت الاكراه
  • حول دور وزارة العمل، صحيح ان الوزارة لم تعط الموافقة على طلبات الصرف وطلبت من بعض اصحاب العمل استكمال ملفاتهم، الا أنها لم تتابع مع هذ المؤسسات وتتأكد من التزامها بتطبيق القوانين وهذا أمر من صميم عمل مفتشي الوزارة
  • كما أن موظفون من الوزارة دفعوا العديد من العمال والعاملات إلى التراجع عن تقديم تسجيل شكاويهيم بحجة ان اصحابها وقعوا كتابات استقالة وهي تواقيع تمت تحت الضغط والاذعان مما يجعلها باطلة قانونيا، وبذلك بات موظفي الوزارة مع اصحاب الاعمال ضد العمال المنكوبين وتحولوا الى قضاة يصدرون الاحكام.

الغائب الاكبر : الاتحاد العمالي العام:

في ظل هذه المعاناة والمواجهات الصعبة والقاسية التي يخوضها العمال والعاملات، نفتقد إلى قوة الضغط والمفاوضة، بسبب غياب النقابات التي يجب ان تقف الى جانبهم وتحميهم، نفتقد إلى قوة النقابات التي بفضل نضالها أنشئ الضمان الاجتماعي وتحققت زيادات الاجور وايجاد قانون العقود الجماعية ومجالس العمل التحكيمية وكان يتم تأمين الحماية التي حققت العديد من المكاسب والمنجزات،  نعم إن الغائب الأكبر كان الاتحاد العمالي العام، هذا الاتحاد الذي سير المظاهرات ضد الحرب والدفاع عن مصالح العمال سنة 1987 لانه لم يعد إتحادا للعمال ،

قالت الانتفاضة/ الثورة " كلن يعني كلن" ونضيف الاتحاد العمالي واحد منن، لماذا؟

أولا:

  • لإنه ليس اتحادا للعمال ، انه كونفدرالية طوائف ومذاهب صادرت النطق باسم العمال والعاملات.
  • لإن ذات المحاصصة الطائفية الموجودة والممارسة في جميع مؤسسات وهيئات السلطة، موجودة ايضا في الهيئات القيادية للاتحاد وفي معظم الاتحادات المنضوية في الاتحاد العمالي العام
  • إنه إتحاد السلطة وزعماء الطوائف وأصحاب العمل، وسبق له وان تواطىء مع اصحاب العمل في زيادات الاجور وقبل بحد أدنى أقل مما طرحه أنذاك وزير العمل، ومنذ عام 2012 لم يتحرك لمكفحة غلاء المعيشة وزيادات الاجور وغابت معه لجنة مؤشر غلاء المعيشة
  • وهو متقاعس ولايمارس دوره في حماية الضمان الاجتماعي الذي يسوده الهدر والفساد والاهمال والشغور الوظيفي والتباطىء المميت في انجاز معاملات العمال والعاملات، حيث تتأخر معاملات الضمان الصحي لحوالي السنتين والاهم من ذلك عدم فرضه على المعنيين لاعادة انتخاب مجلس ادارة الضمان المنتهية ولايته منذ سنة 2007
  • وقانون ضمان الشيخوخة يؤجل من سنة الى أخرى ويعيش الالاف من العمال والعاملات الذين بلغوا سن التقاعد في العوز معيشيا وصحيا
  • وهو غائب كليا عن التصدي لسياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والضريبية

ثانيا: بنية الاتحاد الهشة وغير الديمقراطية:

  • يتشكل الاتحاد العمالي من 56 اتحاد فرعي، أكثريتهم انشأ لغايات سياسية وليس حاجة عمالية وتم الترخيص لهم لاسباب سياسية وطائفية ولا يمثلون قطاعت عمالية بمقدار ما هم يافطات نقابية لاحزاب السلطة والطوائف، ولقد تم تفريخ هذه الاتحادات في ظل سلطة الوصاية السورية وذلك بعد الاضراب الشهير الذي اسقط حكومة عمر كرامي ومجيء وزير العمل عبدالله الامين ولاحقا السلطات اللبنانية لوضع اليد على الحركة النقابية وتطويعها لاهدافهم السياسية واستعمالها في صراعاتهم السياسية، وقد تم هذا الامر في أكثر من مناسبة
  • الاتحاد العمالي هو، ومنذ تأسيسه، تنظيم كونفدرالي لا تتشكل هيئاته القيادية عبر الانتخابات بل عبر انتداب ممثلين للاتحادات المنضوية ولا يتم اعتماد التمثيل النسبي، فالاتحاد الذي يضم  8000 منتسب له مندوبين أثنين والاتحاد الذي يضم 300 او 400 منتسب له ايضا ممثلين أثنين، حيث نتج عن هذا الامرغلبة للنقابات الهامشية وممثلي النقابات الوهمية وممثلي الطوائف والسيطرة على الهيئات القيادية
  • ان معظم الاتحادات المنضوية في الاتحاد العام ، تتضم وبشكل عشوائي منسبين من مهن مختلفة لا ترابط بين اهافها وظروفها المهنية،ومن نقابات تنتسب الى أكثر من اتحاد، تماما كما فعلت بعض الكتل البرلمانية في إعارة نواب لبعض المرجعيات لتشكل تكتلات نيابية
  • الغالبية العظمى من النقابات والاتحادات تجري انتخابات " بالتزكية" وهمية وعلى الورق فقط

ثالثا: وزارة العمل والترخيص النقابي:

  • ما يزيد الطينة بلة، ان وجود النقابة مرهون بالترخيص المسبق من وزارة العمل، والترخيص يخضع دائما للمحاصصات السياسية وحسب الولاءات، وجميع المواد في قانون العمل التي تنظم عمل النقابات تنص على التدخل والوصاية على عمل النقابات ، تأسيسا وممارسة يومية وفي توجهاتها وبرامجها ولها الحق في حل النقابات مرسوم 7993 الصادر في 3نيسان 1952
  • وما زال لبنان لغاية اليوم لم يوقع على الاتفاقية 87 من اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تنص على حق تأسيس النقابات والانتساب بشكل مستقل تماما عن السلطات وتدخلها في القطاعين العام والخاص، حيث مازال القطاع العام في لبنان ممنوعا عليه تأسيس النقابات
  • لذا نطالب بالغاء الترخيص المسبق لوجود النقابات وتطبيق الاتفاقية 87

رابعا: الانتخابات واعادة تشكيل هيئات الاتحاد:

  • من أبرز نتائج انتفاضة الشعب اللبناني وثورته نزع الشرعية عن مؤسسات السلطة ومنها المجلس النيابي، وطالبت بالانتخابات النيابية المبكرة خارج القيد الطائفي، واعادة تشكيل وبناء هيئات ومؤسسات السلطة اللبنانية
  • أيضا نقول ان هذا الاتحاد العمالي غير شرعي وهو منتحل صفة ولايمثل العمال، لذلك ندعومن تبقى من نقابيين في هذا الاتحاد إلى:
  • المبادرة الان وفورا الى الدعوة الى انتخابات عامة في جميع هيئات الاتحاد العمالي العام من ضمن هيكلية نقابية جديدة تقوم على الاسس التالية:
  • إعتماد مبدأ تشكيل الاتحادات على اساس قطاعي وسبق للاتحاد العمالي عام 1994 ان تقدم بهيكلية نقابية تعتمد التشكيل القطاعي وحددت عدد القطاعات ب 18 قطاع ومن ضمنها حق موظفي الدولة بانشاء نقابات لهم
  • ان تتم الانتخابات من النقابات الى الاتحادات الفرعية ومن الاتحادات الفرعية الى الاتحاد العمالي العام على اساس التمثيل النسبي،اي حسب عدد وحجم المنتسبين الى كل نقابة وكل اتحاد
  • دعوة جميع النقابات الى الانتخابات على ان تتم باشراف هيئات قضائية مستقلة والجمعية اللبنايية لديمقراطية الانتخابات، للتدقيق بلوائح المنتسبين وللخلاص من ظاهرة النقابات الوهمية
  • هذا هو سبيلنا للخلاص ولتحرير النقابات من الاحزاب والطوائف والمذاهب والبدء بمسيرة بناء حركة نقابية ديمقراطية ومستقلة

خامسا العودة إلى النقابة

والى ان يتم ما نطمح اليه، ندعو جميع العمال والعاملات الى البدء بتأسيس نقاباتهم وممارسة حقهم في العمل النقابي المستقل وبناء قوتهم التفاوضية من دون طلب ترخيص من وزارة العمل وذلك عملا بالاتفاقية 87 من اتفاقيات منظمة العمل الدولية

ونتوجه بشكل خاص الى المصروفين والمصروفات من العمل اليوم والعاطلين عن العمل الى المبادرة فورا الى تنظيم انفسهم وتشكيل لجانا منهم ونقاباتهم لخوض معركة تحصيل تعويضاتهم القانونية والاهم من أجل ايجاد فرص عمل دائمة

 المحامي من المفكرة القانونية كريم نمور أشار إلى أنه "خلال آخر 8 أيام من شهر تشرين الأول 2019 - بعد إندلاع إنتفاضة 17 تشرين - تلقى الخط الساخن التابع للجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين 56 شكوى متعلقة بالصرف من الخدمة في لبنان. وقد وصل عدد المتصلين إلى 198 أجيرا مصروفا في شهر تشرين الثاني، ليصل إلى 493 أجيرا مصروفا في أول 5 أيام فقط من شهر كانون الأول. وبحسب بعض الإستطلاعات، هناك أكثر من 160.000 أجيرا وأجيرة خسروا أو هم بصدد خسارة وظائفهم بصورة مؤقتة أو دائمة خلال الشهرين الماضيين".

اضاف: "كما تلقينا خلال الأسبوعين الماضيين 205 حالات تخفيض لمعاشات العمال، كل ذلك فضلا عن مخاوف من تعرض مئات الحالات الخاصة المرتبطة بالعمال الأجانب وعاملات المنازل لمزيد من الهشاشة والاستغلال من خلال تخلف أصحاب العمل عن تجديد إقاماتهم وتأخير دفع أجورهم الشهرية بفعل الأزمة. وما كنا نشهده منذ سنوات من عمليات إنتحار لعاملات المنازل بفعل وحشية نظام الكفالة، بدأنا نشهده في الآونة الأخيرة مع أجراء لبنانيين اكتشفوا هم أيضا الدرك الذي وصلت إليه هشاشة أوضاعهم".

وتابع: هذه الهشاشة تنتج عن عوامل مختلفة منها:
- ضعف الحماية النقابية، والتي تجلت في الصمت المدوي للاتحاد العمالي العام، الذي أصبح ممثلا للنظام السياسي المهيمن أكثر مما هو ممثل للعمال. ولا مجال لتفعيل العمل النقابي من دون إلغاء الترخيص المسبق الذي شكل عاملا لضربه وتأطيره، ضعف الحماية القانونية. وهذا ما يتحصل من المادة 50 فقرة "واو" من قانون العمل والتي تنظم الصرف لأسباب اقتصادية. وهي تضع على أصحاب العمل موجبا بالتشاور مع وزارة العمل بانعكاس هذه الأسباب على الوظائف فيها، قبل شهر واحد من موعد الصرف. وعدا عن أن هذه المهلة غير كافية للتحقق من حقيقة أوضاع أصحاب العمل، فإن القانون لا يلزم صراحة صاحب العمل، بإبراز مستندات ثبوتية معينة، وإن طور إجتهاد مجالس العمل التحكيمية هذه المسألة عند توصيفه للصرف، وتحديدا اذا كان تعسفيا.

- ضعف حماية وزارة العمل، لأسباب عدة أبرزها النقص في عديد المفتشين مما يمنعها من ضبط مخالفات أصحاب العمل والتحقيق فيها ويبقي غالبا الأجراء فريسة لما يجري فيها. وفيما نسجل إيجابا إعلان الوزارة عن إنشاء لجنة طوارئ لدرس طلبات التشاور، نسجل بالمقابل أكثر حالات الصرف وتخفيض الأجور تجري اليوم على قدم وساق في مئات المؤسسات بعيدا عن أعين الوزارة".

- ضعف الحماية القضائية. وهي تتأتى من إطالة أمد دعاوى العمل لتصل إلى معدل ثلاث سنوات ونصف، وفق دراسة أجرتها "المفكرة القانونية" هذه السنة. ومن أسباب الإطالة: (أ) إرهاق مجالس العمل التحكيمية بكم الدعاوى في ظل تقاعس الحكومات المتعاقبة عن تنفيذ المرسوم رقم 729 الصادر بتاريخ 02/10/2014 بإنشاء غرف إضافية في مجالس العمل التحكيمية؛ أو (ب) في انتداب العديد من رؤساء غرف المجالس لمهام قضائية إضافية في تشكيلات 2017. ومن البديهي أنه في نزاعات كهذه تحديدا، فإن أي عدالة مؤخرة تقارب اللاعدالة حيث يشكل أمد الدعاوى عاملا ضاغطا يرغم الأجراء على قبول القليل بفعل الحاجة، مما يفقدهم حماية القانون كلها. وهذا ما كان تحسب له القانون حين وضع مهلة 3 أشهر لبت دعاوى الصرف.

واردف: "بناء عليه، ونظرا لما قد ينتج عن هذا الوضع من تفاقم لهشاشة العمال، ندعو إلى إعلان حالة طوارئ وطنية لضمان الاستقرار الوظيفي، عملا بالعدالة الاجتماعية المكرسة في الفقرة "ج" من مقدمة الدستور، وذلك من خلال الإجراءات التالية:
من وزارة العمل: إطلاق أوسع حملة إعلامية توعوية حول ضرورة التضامن والتكافل الإجتماعيين مع ما يستتبعه من حقوق للأجراء وواجبات على أصحاب العمل وذلك بنفس قوة حملتها لحماية اليد العاملة اللبنانية إزاء العمالة الأجنبية، تفعيل خط ساخن للتبليغ عن أي مسعى لفرض تخفيض على الراتب أو صرف جماعي، ونحن (في "المفكرة القانونية" و"المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين") مستعدون للتعاون في هذا الخصوص، تفعيل عمل مفتشيها قدر الممكن والاستعانة بما توفر من موارد بشرية لضبط المخالفات قبل حصولها".

من الهيئات القضائية: تعجيل مجالس العمل التحكيمية النظر في دعاوى الصرف التعسفي وبخاصة الجماعية منها، إلتزاما بالمهل القانونية، إعفاء رؤساء مجالس العمل التحكيمية من المهام القضائية الإضافية عند وجودها مع انتداب قضاة إضافيين لترؤس هيئات أخرى للمجالس، مع توفير ما أمكن من طاقات قضائية كانتداب خريجي معاهد الدروس القضائية والمتدرجين لمساعدة المجالس لإنجاز مهامهم.

من مجلس النواب: إقرار إتفاقية المنظمة الدولية للعمل رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحق التنظيم دون أي تحفظ، لا سيما لجهة إلغاء الترخيص المسبق، تمكينا للأجراء من الدفاع عن أنفسهم، تعديل نص المادة 50 فقرة (واو) من قانون العمل الناظمة للصرف الإقتصادي على النحو الآتي:
لتشمل تخفيض رواتب الأجراء وصرفهم لأسباب إقتصادية على حد سواء، لتمديد مهلة إبلاغ وزارة العمل لتصبح ثلاثة أشهر بدلا من شهر واحد، ليفرض على صاحب العمل إبراز المستندات الضرورية لتمكين وزارة العمل من إجراء تحقيق حول أوضاع هذا الأخير، أن تبدأ المهلة فقط بعد تسليم المستندات، أن يبقى التخفيض أو الصرف مشروطا بموافقة مسبقة من وزارة العمل أو مجلس العمل التحكيمي المختص. النظر على وجه السرعة في اقتراح القانون باستبدال مجالس العمل التحكيمية بقضاة منفردين على أن يحصر التعديل في فترة زمنية معينة بانتظار إعادة إحياء التمثيل النقابي الصحيح.

ودعا "جميع الأجراء إلى بذل الجهد لتأسيس نقابات واتحادات تمهيدا لاستعادة الاتحاد العمالي العام".

 

النهار-5-9-2019


ترأس وزير العمل كميل ابو سليمان اجتماعاً في الوزارة ضم رئيس جمعية المصارف سليم صفير على رأس وفد من الجمعية ورئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان جورج انطوان الحاج ونقيب موظفي المصارف أسد خوري على رأس وفد من الاتحاد، وتناول البحث عقد العمل الجماعي بين الطرفين. وتقدم ابو سليمان بطروحات لحل النقاط العالقة.

وكان اتفاق مبدئي على النقاط العالقة، ومن بينها: رفع المنح المدرسية الى 4 ملايين وخمسمئة ألف ليرة لبنانية، رفع المنح الجامعية الى 7 ملايين، توزيع مكافآت الـ3% بطريقة تؤمن العدالة بعد تقسيم الموظفين الى ثلاث فئات.

كذلك أعلن رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف أنهم يعدّون دراسة عن نظام تقاعدي، ووافقت جمعية المصارف على إعطاء "الداتا" المتوافرة من دون التزام ما سينتج من استخدامها.

وتقرر أن يعود الطرفان الى جمعية المصارف والاتحاد واتخاذ القرارات النهائية في شأن المقترحات التي طرحت من الوزارة، لتوقيع العقد الجماعي لعامي 2019-2020 بعد عدم تجديده منذ سنوات.

مواضيع ذات صلة
S&P تؤكد ملاءة لبنان حتى 2022
القيمة الحقيقية للاحتياط 38.66 مليار دولار

الحريري يطلب داتا موظفي القطاع العام

عين الدولة على "الميدل إيست"... فهل تبيع أسهمها؟
وأكد أبو سليمان ان اجواء الاجتماع كانت ايجابية، وانه متفائل بتوقيع سريع لعقد العمل قريباً جداً. وشكر الطرفين على تجاوبهما مع طروحاته وتفهمهما للازمة الصعبة التي تمر بها البلاد، مشدداً على "ضرورة الاتحاد لما فيه مصلحة القطاع المصرفي والعاملين فيه".

ثم تحدث الحاج فشكر وزير العمل على جهوده التي بذلها خلال الاشهر الماضية لحل النقاط العالقة مع جمعية المصارف. وقال: "كان الاجتماع إيجابيا ووضع معالي الوزير كل ثقله من أجل التوصّل الى اتفاق مبدئي. اليوم يمكننا ان نزف لموظفي المصارف بشرى أننا استطعنا الحصول على جزء كبير من مقترحاتنا حول العقد الجماعي، وانه بجهد معالي الوزير سنستطيع توقيع العقد ان شاء الله قبل نهاية هذا الشهر، ويصبح لموظفي المصارف عقد عمل جماعي لعامي 2019 و2020 مميز عن بقية القطاعات".

وأضاف: "في هذه المناسبة أشكر رئيس جمعية المصارف ورئيس اللجنة الاجتماعية تنال صباح والامين العام مكرم صادر على التجاوب الذي حصل مع طروحات وزير العمل. ونحن في الاتحاد ننتظر الطروحات الخطية للوزير حتى نجتمع ونتخذ القرار بشكل رسمي، ثم نعود ونبلغ معاليه عن نجاح الوساطة التي قام بها لأجل أن يكون لموظفي المصارف عقد عمل جماعي للعامين 2019 و2020".

دعا المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين والمفكرة القانونية، وشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، والنجدة الاجتماعية، والاتحاد اللبناني للمعوقين حركيا، وشبكة عملي حقوقي. وجمعية عمل تنموي بلا حدود "نبع"، ودعم لبنان، وحركة مناهضة العنصرية، ومركز العمل والحماية الاجتماعية، والمساعدات الشعبية للاغاثة والتنمية، ومركز الاطفال والفتوة، وجمعية التنمية الانسانية، ومركز تعزيز العمل والحماية الاجتماعية، وعائدون، وجمعية التأهيل الانساني ومكافحة الأمية، وتجمع المؤسسات الاهلية في صيدا والجوار، وجمعية جورج قصيفي. إلى عقد مؤتمر صحفي حول خطة وزارة العمل، في نادي الصحافة.

البيان تلته الناشطة فرح سلكا وجاء نص البيان كما التالي:

عقدت بعض الجمعيات  التي تعنى بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وقضايا العدالة الاجتماعية  في الوسطين اللبناني والفلسطيني إجتماعا ناقشت فيه خطة وزارة العمل المسماة "خطة مكافحة العمالة الاجنبية غير الشرعية في لبنان" كذلك ناقشت الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وقرر المجتمعون إعتبار المشاركين في اللقاء مجموعة عمل لمتابعة المستجدات في هذا الملف كما خلص المجتمعون الى ما يلي:

أولا: خطة  وزارة  العمل هي هروب من معالجة أزمة سوق العمل البنيوية في لبنان

يعاني سوق العمل في لبنان من أزمة بنيوية تاريخية مزمنة، حيث لا تكافؤ بين العرض والطلب. فسوق العمل اللبناني لا يقدم سوى 3 ألاف فرصة عمل جديدة سنويا بالاضافة إلى إستعابه 9 ألاف فرصة عمل قديمة، في حين يزيد عدد طالبي العمل عن الـ40 ألف سنويا. ما يؤدي إلى تراكم عشرات الآف من العاطلين عن العمل بسبب السياسة الاقتصادية اللبنانية المتبعة والتي تدفع بالمقيمين للهجرة. إن أزمة سوق العمل اللبناني هذه سابقة على الحرب السورية ولجوء السوريين إلى لبنان، وهي ناجمة أساسا عن:

  • الطبيعة الريعية للنظام الاقتصادي الذي يركّز على الاستثمار في الريوع المالية والمضاربات العقارية ويهمل الاستثمار في القطاعات الانتاجية ذات القيمة المضافة التي تولّد فرص العمل.
  • هيمنة الطائفية على السلطة اللبنانية فتعجز مثلا عن إقرار موازنة وفق المسار القانوني وضمن المهل المحددة بسبب المحاصصة بين زعماء الطوائف. ويستفيد المشاركون في السلطة الطائفية من النظام الريعي ليحققوا أرباحا كبيرة على حساب عامة الشعب اللبناني. كما تكرّس السلطة الطائفية والمحاصصة بين الطوائف منظومة الفساد في الادارات العامة ما يضاعف الهدر على مختلف المستويات من هدر الأموال عامة  وهدرللموارد بشرية المؤدية إلى هجرة الشباب.
  • تعطيل المؤسسة الوطنية للاستخدام حيث أن جميع الحكومات المتعاقبة ووزراء العمل الذين توالوا على الوزارة أمعنوا في تهميشها، من خلال حجب الامكانيات المادية والبنيوية بما يمكنها من القيام بعملها، بما في ذلك تنظيم سوق العمل وإجراء الدراسات اللازمة. إذ تعاني المؤسسة من نقص في الكادر البشري، ومن تقييد صلاحيتها في تنظيم العمالة لاسيما غير اللبنانية.

 

ثانيا: العمالة الفلسطينية

لا تُعتبر العمالة الفلسطينية عمالة أجنبية أو وافدة، فالفلسطينيون اللاجئون قد حضروا قسراً إلى لبنان، ويتمتعون بحصانة قانونية خاصة، لاسيما بالنسبة الى المسجلين في وزارة الداخلية.

كما أن العمالة الفلسطينية عمالة مقيمة، وهي بالتالي تنفق ما تجنيه من عملها في مكان إقامتها ولا تقوم بتحويله إلى الخارج كبقية العمالة غير اللبنانية، بل على العكس من ذلك، يقوم ألاف الفلسطينيين في الخارج بتحويل الأموال إلى عائلاتهم المقيمة في لبنان، تماما كما يفعل اللبنانيون في بلدان الاغتراب.

وقد بيّن الإحصاء الذي قامت به "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" ان عدد الفلسطينين في لبنان يقدّر بحوالي الـ170 ألف نسمة وأن مجمل القوى العاملة الفلسطينية يبلغ حوالي الـ60 ألف، نصفهم يعمل داخل المخيمات.

إن هذه الوقائع تبيّن أن العمالة  الفلسطينية لا تشكل عبئا على سوق العمل ولا تنافس العمالة اللبنانية سواء بسبب حجمها المتواضع أو بسبب واقعها باعتبارها عمالة مقيمة.

إلى ما تقدم، فإن منح اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم الانسانية لا يمكن أن يقود إلى التوطين الذي يرفضه الشعبان الفلسطيني واللبناني، وقد كرّس الدستور اللبناني مبدأ رفض التوطين ولا يمكن الرجوع عنه، لا بل على العكس من ذلك، فإن توفير المناخات الملائمة لتمكين الفلسطينيين من العيش الكريم والتمتع بحياة لائقة تمكنهم من إيلاء القضية الفلسطينية المزيد من الاهتمام والمتابعة والنشاط لتحقيق حق العودة.

          3-  يرى المجتمعون بأن أقصر الطرق للحد من المنافسة في سوق العمل اللبناني هو تطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية حول "العمل اللائق" بما في ذلك الأجر المتساوي للعمل المتساوي، والحق في الحماية الاجتماعية والتنظيم لجميع العاملين على الأراضي اللبنانية بصرف النظر عن الجنس والجنسية

4- يندد المجتمعون بالخطة المتسرعة التي اقترحتها وزارة العمل، ويطالبون بالتراجع عنها  لما تسببه من ترويج لخطاب شعبوي وعنصري وتميزي يؤدي إلى المزيد من التوتر في الوسطين اللبناني والفلسطيني وتحديدا بين العمال، خصوصا أن هذه الخطة تهمّش المعالجة الحقيقية لأزمة سوق العمل وتتجاهل الواقع الاستثنائي للاجئين الفلسطينين في لبنان

ثالثا:  يطالب المجتمعون بـما يلي:

  • عدم إقحام الفلسطينين في الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان ووضع سياسات إقتصادية ومالية تحفّز الاقتصاد المنتج والمولد لفرص العمل
  • تطبيق ما تم الاتفاق عليه في الوثيقة المشتركة التي صدرت عن "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" لاسيما لجهة عدم انطباق مبدأ المعاملة بالمثل بالنسبة للفلسطينيين.
  • تطبيق القانون 128للعام 2010 الخاص بموضوع الضمان الاجتماعي بما يمكّن جميع العمال الفلسطنيين من الاستفادة من تقديماته طالما يسددون اشتراكاتهم كاملة.
  • إعفاء العمال الفلسطينين المسجلين في وزارة الداخلية من شرط إجازة العمل.
  • اصدار قرار يستثني الفلسطينيين من المهن المحظرة عن العمال الاجانب كونهم مقيمين
  • تعديل جميع المواد في قوانين العمل والضمان الاجتماعي بحيث تصبح متجانسة مع الاتفاقيات الدولية استنادا على شرعة حقوق الانسان.
  • شمل الأشخاص المعوقين الفلسطينيين ممن هم في سن الدراسة والعمل، وهم نحو سبعة آلاف شخص، بالحقوق المنصوص عليها في القانون 220/2000، والتقديمات الاجتماعية، التي تتضمنها الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع المواطنين اللبنانيين.

 

كما قرر المجتمعون فتح اجتماعتهم بشكل دائم والتواصل مع الجهات الحقوقية الدولية  للتداول بهذه القضية.

 

الاخبار-25-7-2019

إيلدة الغصين


في خضمّ الاعتراضات على خطة وزارة العمل لتنظيم العمالة الأجنبيّة، يقدّم وزير العمل السابق طراد حمادة مطالعةً وحلولاً يراها مناسبة للظرف الراهن. مستنداً إلى خلفيّة نضالية، يطرح وزير الزراعة والعمل السابق، رؤيةً مختلفة للاستفادة من العمالة الفلسطينيّة في لبنان وحمايتها. أستاذ الفلسفة وصاحب عدد من المؤلفات فيها، يطالب بمراسيم جديدة تساوي أولئك العمال باللبنانيين في الحقوق المدنيّة والسياسيّة

«وظيفة وزارة العمل تنظيم اليد العاملة الأجنبيّة، إنما بالخضوع لحاجات السوق المتحرّكة وسياسات الحكومات المتحرّكة، لا لقانون جامد»، عطفاً على أن «قانون العمل لا علاقة له بتنظيم اليد العاملة الأجنبيّة ولا الهجرة». هكذا يختصر وزير العمل السابق طراد حمادة الأسباب الموجبة لأي تعديل في خطة وزارة العمل لتنظيم العمالة الأجنبية. وظيفة الوزارة «تسمح لوزير العمل وفق سياسة حكومته، والوقائع المستجدّة، بأن يستثني فئات من العمال، وهذه الاستثناءات قانونية». يذكّر حمادة بالمرسوم رقم 17561، الصادر عام 1964، الذي تناول اليد العاملة الأجنبيّة باستثناءات نصّت عليها المادة 8 منه، لمنح إجازة العمل للعامل الأجنبي «المقيم في لبنان قبل أول سنة 1954» و«المتأهّل من لبنانية» و«المولود من أم لبنانية أو من أصل لبناني» إلى سواها من الشروط. فـ«حقّ وزارة العمل بالاستثناء لا يعتبر تعدياً على القانون أو المرسوم المذكور، لأن الأخير نفسه يسمح بالاستثناء. وهو يميّز بين فئات العمال المقيمين والوافدين». برأي حمادة، «وزير العمل كميل أبو سليمان تخلّى عن صلاحياته بوهم تطبيق القانون الموجود. غير أنّه قادرٌ على إصدار قرار باستثناء الفلسطينيين وبشكل قانوني».
حمادة سجّل سابقة عام 2005، عبر قراره رقم 208/1 المتعلّق بـ«الأعمال والمهن الواجب حصرها باللبنانيين فقط»، إذ استثنى في المادة الثانية من أحكام هذا القرار «الفلسطينيين المولودين على الأراضي اللبنانية والمسجّلين بشكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية»، ونصّ على أنه «يعود لوزير العمل استثناء بعض الأجانب من أحكام هذا القرار إذا توفر فيهم أحد الشروط الواردة في المادة 8 من المرسوم 17561». يسأل: «لماذا لم يبطل مجلس شورى الدولة قراري؟ لأنّ من حقّ كل وزير الاستثناء».
بغياب أي إحصاء حينها، ارتكز حمادة في قراره ـ كما يقول ـ إلى ضرورة «تمييز العمالة العربيّة عن الأجنبيّة، فالعمالة العربيّة لها تأثيرها في السوق اللبناني بوجود تبادل خبرات ومهن بين عمال عدد من الدول ولبنان، أبرزهم العمال الفلسطينيون والسوريون والمصريون والسودانيون». التمييز بين العامل المقيم والوافد أساسي، «فالأول يعني المولودين في لبنان أو من أمّ لبنانية، بمن فيهم الفلسطينيّون، وهم دخلوا دورة الإنتاج». حمادة يلفت إلى مبدأ «التفرقة بين الفلسطيني القادم من الأردن (على سبيل المثال) أو الأراضي المحتلة الذي يمكن معاملته كالأردني وفق مبدأ المعاملة بالمثل». الاستفادة من اليد العاملة الأجنبيّة وتبادل الخبرات بين لبنان وغير بلدان، «يجب أن تحكم أي قرارات بشأن تنظيم العمالة»، وخلفيّة أي وزير عمل «يفترض أن تراعي مجموعة قيم، لا أن تقوم على أساس اقتطاع جزء من القدم لتناسب حجم الحذاء»!
سياسة الدولة اللبنانية بحرمانها اللاجئين الفلسطينيين معظم المهن، كانت «نقطة سوداء في تاريخها». الفلسطينيّون «يملكون خبرات أغنوا بها السوق اللبناني، ومنها زراعة الليمون في الجنوب، الخضار في البقاع، الحِرف اليدويّة، التعليم، إضافة إلى رأس المال وافتتاحهم البنوك الأولى في لبنان... خبراتهم مستمرّة وليست موسميّة كسواهم من العمال».
يتطرّق حمادة إلى إجازة العمل على أنها «وثيقة تعوّض عن الإقامة، إنما في حالة الفلسطيني اللاجئ والمقيم فإن وثيقة لجوئه تكفي». فهذا العامل وإن «كان مخالفاً لا يمكنه العودة إلى بلده، فما هدف الخطة؟ إرسال الفلسطينيين إلى السجون أو ترحيلهم؟». لا ينفي حمادة أن الترخيص «هام ومساعد في الإحصاء»، لكن بالنسبة إلى الفلسطيني يمكن الاكتفاء بـ«عقد عمله مع رب العمل لتسجيله في الضمان من دون إلزامه بإجازة عمل». الجهات الثلاث المعنيّة بالمساهمة باشتراكات الضمان: الدولة والعامل ورب العمل، «يجدر بها، في حالة الفلسطيني، بدلاً من تدفيع رب العمل عنه (اقتطاع قيمة 23.5% من راتبه للضمان)، القيام بتعديل قانون الضمان الاجتماعي لتدفع الأونروا للدولة والدولة تدفع للضمان عن العمال الفلسطينيين».

حماده: وزير العمل قادرٌ على إصدار قرار باستثناء الفلسطينيين وبشكل قانوني

وفق حمادة، يجب استثناء الفلسطينيين من القرارات السارية على الأجانب، عبر «مرسوم جديد من مجلس الوزراء، وباتخاذ قرار حكومي يساوي الفلسطينيّ باللبناني من ناحية الحقوق المدنية والإنسانية والحريات والعمل السياسي والحق بالانتخاب في النقابات المهنيّة، باعتباره مقيماً بشكل خاص بحكم اللجوء». بالإضافة إلى «منحهم بطاقة من الدولة يمكنهم من خلالها إبرام عقود عمل تنطبق عليها شروط عقود عمل اللبنانيين». هكذا «نصبح دولة تحترم حقوق الإنسان، بما يشكّل قوة لا ضعفاً للدولة ولا يخسّرها أموالاً»، فالأهمّ «أن لا نتوقف عند عدم تطبيق الخطة الجديدة على الفلسطينيين، بل باستكمالها بالقرارات المناسبة».
يمكن إذاً، «إيجاد أبو سليمان المخرج قانوني عبر الاستثناء الذي من حقّه. أما هواجس التوطين فأوهام، بضغط خارجي». زمان تطبيق خطة أبو سليمان «خاطئ»، و«من سوء حظّه أنها تزامنت مع صفقة القرن والوضع في سوريا... إضافة إلى التسابق السياسي بين القوات والتيار الوطني الحر». فحماية العمالة اللبنانية تكون «عبر فرض شروط لنسب مرتفعة على المؤسسات لتوظيف لبنانيين».
في ما يخص العامل السوري «يفترض تطبيق الاتفاقيات بين لبنان وسوريا عام 2005، وقد أنشأنا على أساسها دائرة رعاية شؤون العمال السوريين في وزارة العمل ليتسجل العامل السوري وفق عقد عمل موسمي أو سنوي ويأخذ إقامة على أساسه، وهذا يساعدنا على التمييز بين العامل والسائح واللاجئ حالياً. لكنهم جاؤوا بنظام الكفالة في الأمن العام، وهو نظام عبودية. عليهم العودة إلى قواعد الاتفاق مع الدولة السورية الذي على أساسه أسسنا الدائرة. العمال السوريون نحن بحاجة لهم في كثير من القطاعات، ويجب عدم الاشتراط أيضاً بإجازة وفق المعاملة بالمثل واتفاقات الـ2005».

الاخبار-23-7-2017

اعتبر بيان لـ«طلاب في الجامعة اللبنانية» أن «السلطة اللبنانية التي تحارب اليوم الطبقة العاملة الفلسطينية هي نفسها التي تمعن في سياسات ذلّ وإفقار اللبنانيين والسوريين وكافة العاملات والعمال القاطنين ضمن حدود الدولة اللبنانية». ووصف الإجراءات الأخيرة لوزارة العمل بأنها «استكمال لسياسة تجزئة وعزل فئات المجتمع في لبنان عن بعضها البعض لاحتوائها ومنع فكرة بداية أي حراك جماهيري موحد». واعتبر أن «ان حراك مخيماتنا، في الجوهر، هو حراك ضد السلطة الطائفية واقتصادها التبعي الذي يمس كافة قطاعات الدولة اللبنانية من الصحة الى المواصلات مرورا بالتربية على رأسها جامعتنا اللبنانية».
البيان ذكّر «السُلطة اللبنانية بكافة مكوناتها أن حركتنا الطلابية التي طالما كان الفلسطينيون جزءا فاعلا من مسيرتها النضالية منذ الخمسينات، لم تبدأ بالموازنة ولن تقف عند حدود الجامعة الوطنية (..) وهي حركة سياسية في المقام الأول تضع نُصب أعينها النضال ضد هذا النظام الطائفي وسياساته الاقتصادية التجويعية والاجتماعية العنصرية التي لطالما دفعت بطلابنا إلى الهجرة بحثاً عن حياةٍ كريمة شأنهم شأن الشباب الفلسطيني». وشدّد البيان على «أننا كطلاب في الجامعة الوطنية اللبنانية سنقف يداً واحدةً مع احتجاجات مُخيماتنا الفلسطينية في خضم تحركها لانتزاع حقوقها المسلوبة»، مطالباً بـ«تلبية كافة مطالب انتفاضة المُخيمات (...) وضمان الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة لتأمين العيش الكريم للفلسطينيين، وتعديل القانون 129/2010 لناحية إلغاء إجازة العمل ومنح اللاجئين الفلسطينيين الحق في مزاولة المهن الحُرة، ووقف التمييز المُركب ضد اللاجئين الفلسطينيين وإصدار تعديل قانوني يسمح لهم بتملك العقارات (...)».
ووقع البيان طالبات وطلاب من كلية الحقوق والعلوم السياسية الإدارية - بيروت، كلية العلوم الاجتماعية - بيروت، كلية الفلسفة - بيروت وصيدا، كلية علم النفس - بيروت
وكلية العلوم.

إيلدا غصين

في 26 حزيران الماضي، أقرّ مجلس النواب اللبناني قانون إعفاء أولاد المرأة اللبنانية المتزوّجة بأجنبي والحائزين إقامات مجاملة، من الاستحصال على إجازة عمل. يومذاك، بُشِّر أولاد الأم اللبنانية بقانون يسهّل حياتهم العمليّة، بالرغم من أنه لا يغني عن منحهم الجنسيّة وإقرارها قانوناً. قانون الإعفاء الذي تقدّم به النواب: علي درويش، نجيب ميقاتي ونقولا نحاس، مرّت على إقراره أسابيع ثلاثة، ولم يُنشر إلى حينه في الجريدة الرسميّة، ما يجعله غير نافذ. هذا التأخير «الإداري»، يترافق مع انطلاق حملة وزارة العمل على العمال الأجانب غير الحاصلين على إجازات عمل، وهو بذلك يحرم أولاد الأم اللبنانية الحاصلين على إقامات مجاملة من الإعفاء من إجازات العمل، ويعرّضهم مثل أي أجنبي مخالف عامل على الأراضي اللبنانية لملاحقة مفتّشي وزارة العمل. ملاحقات التفتيش، «أثمرت» إنذارات ومحاضر ضبط وطرد من العمل بحقّ مولودين من أمهات لبنانيات يملكون إقامات مجاملة، ولم يعمدوا بفعل إقرار القانون المذكور إلى الاستحصال على إجازات عمل. هذا الواقع يكرّسه تأخير «سياسي» وإداري في إصدار القانون، ربما يكون «مقصوداً»، كون جلسة إقرار القانون شهدت اعتراضات من نواب كتلتَي «الجمهورية القويّة» و«لبنان القوي»، كما نقلت مصادر متابعة لإقراره.
يروي أحد المتضرّرين من الحملة أنه دفع «ضبطاً قيمته 50 ألف ليرة، لعدم امتلاكي إجازة عمل بالرغم من حيازتي إقامة مجاملة بعدما اعتبرنا أن الإعفاء كرّس في القانون الذي وافق عليه النواب».
مديرة حملة «جنسيّتي حق لي ولأسرتي» كريمة شبو، تشرح لـ«الأخبار» أن «الحملة تلقّت شكاوى عديدة في الأيام الأخيرة، نظراً إلى أن المعنيّين من المواطنين اعتبروا أن القانون نافذ. لكن، بالتواصل مع النواب الذين تقدّموا بمشروع القانون للوقوف عند سبب عدم توقيعه حتى الآن، تبلّغنا أن رئيس الكتلة (النائب نجيب ميقاتي) خارج البلد. ومن خلال مراجعة أعداد الجريدة الرسمية الصادرة منذ 26 الشهر الماضي، تبيّن أن القانون لم يُنشر فيها وبالتالي لم يصبح نافذاً». وتتابع: «تلقّينا شكاوى واستفسارات عديدة، وتبيّن في أكثر من حالة أنه لا تطبيق للإعفاء، بل رصدنا حالة حرّر فيها محضر ضبط بحقّ ابن إحدى النساء اللبنانيات من أب سوري، وحالة أخرى تلقّى فيها شاب آخر من أم لبنانية ووالد فرنسي إنذاراً في عمله بالرغم من إبرازه إقامة المجاملة من الأمن العام، كما أنّ شاباً آخر طُرد من عمله لأن أصحاب العمل أبلغوه أنهم لن يتحمّلوا أعباء الاستحصال له على إجازة عمل». وعليه ترى أن إقرار قانون الإعفاء «هو إجراء تصحيحي وحسب، لا يغني عن قانون يعطي الأم اللبنانيّة الحق بمنح جنسيّتها لأولادها، ومع ذلك فإن التأخير في إصدار القانون يؤذي أولاد النساء اللبنانيات يومياً في عدم قبولهم في مكان العمل أو طردهم وتلقيهم الإنذارات وتسطير محاضر ضبط بحقّهم خلال الحملة الحاليّة».

الاخبار-17-7-2019


خاض اللاجئون الفلسطينيّون أمس، جولة جديدة من الضغط على الحكومة اللبنانيّة ووزارة العمل للتراجع عن تطبيق خطّتها بشأن «مكافحة العمالة الأجنبيّة غير الشرعيّة». فيما «استغرب» وزير العمل كميل أبو سليمان ردة الفعل الفلسطينيّة «غير المفهومة» والتي «لا معنى لها».
التحرّكات الشعبيّة، استمرّت متقدّمة بخطوة على اللقاءات السياسيّة التي تقوم بها قيادات الفصائل الفلسطينية في لبنان. إذ شهد أمس، تجمّعات عدة على مداخل المخيّمات الفلسطينيّة بالكوفية والعلم الفلسطيني وإحراق الإطارات المطاطيّة، فيما مُنعت تظاهرة دعا إليها «ائتلاف حق العمل للاجئين الفلسطينيين والمؤسسات والجمعيات العاملة بالوسط الفلسطيني في لبنان» من التوجّه إلى ساحة النجمة حيث كان المجلس النيابي يناقش مشروع الموازنة. اكتفى المتظاهرون بالتجمّع تحت جسر الكولا، بالرغم من إفادة ناشطين عن تضييق أمني منع كثيرين من الوصول إلى نقطة التجمّع.
على صعيد الحراك السياسي للفصائل الفلسطينيّة، وللجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني، توصّلت النقاشات إلى موافقة مبدئيّة من وزير العمل كميل أبو سليمان على ما اقترحه الجانب الفلسطيني بشأن «فصل حصول العمال على إجازة عمل عن شرط إرفاقها بعقد عمل مع ربّ العمل يوقّع لدى كاتب بالعدل»، وتجديد تأكيده الموافقة على ما اقترح أول من أمس حيال «خفض المبلغ المتوجّب على صاحب المؤسسة الفلسطيني دفعه كمساهمة في رأس مال المؤسسة إلى ربع القيمة (من مئة مليون ليرة إلى 25 مليوناً)». هاتان الموافقتان المبدئيّتان لم تقترنا بقرار أو نص مكتوب من جانب الوزارة، لكنّهما ترافقتا مع رفض لاقتراح الجانب الفلسطيني «تمديد مهلة السماح إلى ستة أشهر يتمكّن خلالها العامل وربّ العمل الفلسطينيّان من ترتيب أوضاعهما، وإلى حين إصدار القرارات المطلوبة، كما المراسيم التنظيميّة الخاصّة بالقانونين 129 (تعديل قانون العمل) و128 (تعديل قانون الضمان الاجتماعي) التي أُقرّت عام 2010».
أبو سليمان اعتبر في سلسلة «تغريدات» أن «ردة الفعل الفلسطينيّة غير مفهومة ولا معنى لها، وأن الخطة لا تستهدف الفلسطينيين ولا علاقة لها بصفقة القرن ولا بنظرية المؤامرات»، معلناً أنه «من أصل 550 مخالفة لقانون العمل ضُبطت منذ الأربعاء الماضي، ثمة فقط مخالفتان تعودان لمؤسستين كبيرتين يملكهما فلسطينيّون». كما أعرب عن استعداده لإبداء «مرونة لمساعدة الإخوان الفلسطينيين على الحصول على إجازات عمل، يحصلون عليها مجاناً لأنهم معفيون من رسومها، وبشأن بعض المستندات المطلوبة للحصول عليها، فنحن مستعدّون لتسهيل الأمر ضمن القانون».

أبو سليمان: الخطة لا علاقة لها بصفقة القرن ولا بنظرية المؤامرات

السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، وجّه من جانبه رسالة إلى «أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان»، متمنيّاً فيها «إفساح المجال أمام الحوار الهادئ والبنّاء، الذي تجريه القيادة السياسية الفلسطينية مع الجهات الرسمية اللبنانية لمعالجة التأثيرات السلبية على حقهم في العيش الكريم نتيجة قانون العمل للخروج بنتائج عملية وإيجابية سيتلمّسها أهلنا قريباً جداً».
وفي هذا السياق، أكدت النائبة بهيّة الحريري أن «الأجواء إيجابية والرئيس الحريري لديه كامل الثقة بالوزير كميل ابو سليمان»، بغياب أي موقف للرئيس سعد الحريري. وحضر ممثل عن «حركة أمل» في اللقاء الذي عقد أول من أمس في السفارة الفلسطينية في بيروت، فيما زار عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي بهاء أبو كروم مقرّ السفارة الفلسطينية والتقى دبور، معرباً عن «موقف الحزب الثابت تجاه حق اللاجئين في العمل، واتصالات تجريها قيادة الحزب ووزراؤه للمساعدة في احتواء التداعيات الأخيرة وإعطاء فرصة للحوار والمعالجات الهادئة».

-المرصد

رفيق صادق- اعتمدت وزارة العمل اللبنانية خطة أطلقت عليها اسم "مكافحة اليد العاملة الاجنبية". قبل الاطلاع على الخطة بدا واضحا أن الخطة لا تهدف إلى تنظيم سوق العمل بقدر ما تسعى إلى استهداف فئة عمالية بعينها هي العمال السوريين دون أن تهتم بتنظيم فئات تعاني من الاضطهاد كالذي تتعرض له العاملات المنزليات من شروط عمل مجحفة ترعاها مكاتب الاستقدام المرخصة من قبل الوزارة نفسها. ولو كانت الوزارة تسعى فعلا لمعالجة أزمة التشغيل في لبنان لانتهجت منهجا آخرا، فالبطالة وندرة فرص العمل ليست أمورا مستجدة مع اللجوء السوري. بل مرتبطة بالنظام الاقتصادي الريعي الذي يساهم في تهجير الشباب اللبناني، وهو نفسه النظام الذي يروج بدعة "اللبناني يبدع في الخارج" لأن المسؤولين عن إدارة البلاد لا يريدون إقتصادا يخلق فرص عمل. ومهما حاول وزير العمل تبرئة نفسه من انتهاج مسلك عنصري تجاه العمالة السورية إلا أن خطة وزارته لا يمكن إلا أن تقود إلى تعزيز أجواء العنصرية وما تحمل من تداعيات نحن بغنى عنها.

الخطة التي أطلقها وزير العمل كميل أبو سليمان تبدأ من تبريرات نظرية تبين أهمية "مكافحة" العمالة غير اللبنانية وتحديدا السورية. وبحسب الخطة الفذة فإن السوريين أصحاب الكفاءة والمهارة ينافسون اللبنانيين في مختلف القطاعات. وكي لا نظلم عبقرية الخطة لابد من الاشارة إلى أنها لفتت إلى "عدم رغبة" أصحاب العمل بتحمل أعباء اشتراكات الضمان الاجتماعي، وتضيف الخطة أن العمال السورييون يعدون بمئات الألاف. عبقرية الخطة ركزت على أن العمال السوريين هم المشكلة، وكأن السوريون هم من يصرفون العمال اللبنانيين من وظائفهم ومن ثم يعينون أنفسهم في هذه الوظائف. أما أصحاب العمل المغلبون على أمرهم، كما تعتقد وزارة العمل،  فلا ناقة لهم في ما يحصل ولا جمل، هم فقط لا يرغبون في دفع اشتراكات الضمان.

 

خطة الوزارة: ذر للرماد في العيون

تعتقد الوزارة أن العمال السوريين ينافسون العمال اللبنانيين، ولكن المنافسة تفترض مساواة في حدها الأدنى، وعندما يصل معدل أجور السوريين إلى ثلثي الحد الأدنى فقط، وبأكثر من 12 ساعة عمل ودون أي ضمانة أو رعاية ودون أي حماية ووقاية أثناء العمل فإن ما يحدث هنا ليس منافسة بين العمالة اللبنانية وغير اللبنانية، بل استعباد للعمال غير اللبنانيين وابتزاز للعمال اللبنانيين، الأجدى بوزارة العمل أن تكافح استعباد العمال لا أن تكافح العمال أنفسهم.

لاشك أن الخطة حققت إنجازا مهما لمعالي الوزير أبو سليمان، إنجازا سياسيا أقل ما يمكن وصفه بالرخيص، ليحقق شعبية مستندة إلى أساليب فاشية تعزز خطاب العنصرية والكراهية، وتلقي مسؤولية التردي الاقتصادي على كاهل عمال سوريين هاربين من الموت في بلادهم، وتعفي الوزراء والنواب اللبنانيين من مسؤوليتهم في قيادة البلاد إلى هذا المنحدر. ففي لبنان حكومات تقر سياسيات اقتصادية تحمي الاقتصاد الريعي الذي لا يخلق فرص عمل وتحارب الاقتصاد المنتج لفرص العمل.

قبل اللجوء السوري إلى لبنان،  كان سوق العمل اللبناني يستقبل سنويا بين 40 و45 ألف طالب عمل جديد ولا يؤمن سوى 11 ألف وظيفة. 9 ألاف وظيفة قديمة شغرت بسبب إحالة العامل إلى التقاعد أو استقالته أو سفره.... و3 ألاف وظيفة مستحدثة. وبذلك يتكدس سنويا حوالي 30 ألف لبناني في سوق "المعطلين عن العمل"، هذا السوق ينمو ويكبر بسبب بضعة عشرات من الممسكين بالقرار الاقتصادي في لبنان من زعماء طوائف ورجال أعمال الذين يحققون ثروات هائلة من اقتصاد ريعي ينهل من جيوب الفقراء ويسلبهم إمكانية خلق فرص عمل لائقة، وليس بسبب "مئات ألاف من العمال السوريين".

المؤسسة الوطنية للاستخدام: شاهد ماشفش حاجة

الغائب الأبرز عن خطة وزارة العمل هي المؤسسة الوطنية للاستخدام، المنوط بها مهمة تنظيم سوق العمل، وتوفير فرص العمل للبنانيين، ولكن الوزارة قررت أن تتجاهل هذه المؤسسة، لأن دور المؤسسة يقوم على مكافحة البطالة في حين أن الوزارة تريد مكافحة العمالة، ولأن دور المؤسسة هو المساهم في تشجيع وتنظيم المشاريع التي تنعكس إيجابا على سوق العمل في حين أن الوزارة تريد إغلاق المحال والمؤسسات والمشاريع  بدلا من تنظيمها وقوننتها، ولأن دور المؤسسة وضع الدراسات الرامية إلى تحديد سياسة الاستخدام في حين أن هم الأول للوزير أبو سليمان شن الهجوم على العمال السوريين لتحقق مكتسبات سياسية.

الفلسطينيون: "بكل عرس لهم قرص"

قبل لجوء السوريون إلى لبنان هربا من الموت والدمار في بلادهم، كانت الدعاية الحكومية  المجترة تركز على الفلسطيني باعتباره السبب الرئيسي في عدم تمكين اللبنانيين من الحصول على فرص عمل. وبالرغم من انتقال التهمة من الفلسطيني إلى السوري إلا أن ذلك لم يعف الفلسطينين من تداعيات خطة "مكافحة العمال" فأغلقت محالهم. قبل أن يصدر قرار باستثنائهم.

ولابد من الاشارة إلى أن حجم القوى العاملة الفلسطينية في لبنان لا تتجاوز الـ70 ألف وأكثر من 50% من الناشطين إقتصاديا عاطلين عن العمل. كذلك فإن العمال الفلسطينيون الذين يعملون في لبنان لا يحولون أجورهم إلى الخارج كبقية العمال غير اللبنانيين، بل أكثر من ذلك فإن الفلسطينيون الذين هاجروا إلى الخارج يقومون بتحويل أموالهم إلى لبنان ولذلك فهم متشابهون من الناحية الاقتصادية تماما مع العمال اللبنانيين.

مقاربة مسألة العمالة الفلسطينية تبين حقيقة الحملات التي تطلقها الحكومات اللبنانية ووزراتها فيما يتعلق بأزمة التشغيل في سوق العمل، فكل ما تقوم به الادارات الرسمية لا يعدو سوى محاولات حثيثة لتشويه الطراع الاجتماعي بحيث أن الصراع لا يكون بين العمال من جهة وأصحاب العمل من جهة أخرى، ويتحول الصراع إلى صراع بين العمال اللبنانيين من جهة وغير اللبنانيين من جهة أخرى، أما المستفيد الوحيد من هذا التحول فهم أصحاب الاعمال الذين يحققون المزيد من الارباح من خلال استعباد العمال غير اللبنانيين وتعزيز خطاب العنصرية بين أوساط العمال اللبنانيين دون الاهتمام بالاثار الاجتماعية والامنية والاخلاقية الناجمة عن تعزيز هذا النوع من الخطابات

 

الاخبار-8-7-2019

إيلدا الغصين 


ينطلق غداً جهاز التفتيش في وزارة العمل، بمؤازرة أجهزة أخرى، لتطبيق خطة «مكافحة» العمالة الأجنبيّة غير الشرعيّة. قبل ذلك، يفترض أن يكون أصحاب العمل قد سجّلوا عمالهم في الضمان الاجتماعي ومؤسسات التأمين. وأن يكون العمال الأجانب، بمن فيهم السوريّون للمرّة الأولى، قد استحصلوا على إجازات عمل وفقاً لفئات أربع يختلط فيها «الطاهي» بـ«الشيف» و«الطبّاخ» بـ«العشّي»... هذا التداخل بين الفئات واللغط الذي يثيره، يفتح الباب أمام «تحايل» أصحاب العمل - قبل العمال - طمعاً بتخفيض الرسوم التي ستتضاعف وفق موازنة الـ2019، ومعها الغرامات على المخالفين

لم تنصّ البنية القانونيّة في لبنان يوماً على عدم تشغيل الأجانب فيه، لكنّها أُلحقت تباعاً بمراسيم وقرارات تحدّد الأعمال التي يمكنهم القيام بها. ليس المطلوب فعلياً حرمان العمال الأجانب (خصوصاً السوريين) من نوع معيّن من المهن، إنما وضع إطار قانوني يشرّع عملهم، وفي الوقت نفسه يؤمّن حمايتهم ولا يكون عدائياً تجاههم. خطة وزارة العمل لـ«مكافحة» العمالة الأجنبية غير الشرعيّة على الأراضي اللبنانية عليها تخطّي عائقين أساسيّين في هذا السياق، هما: تمكين العمّال من دفع الرسوم المتوجّبة عليهم ليكونوا «شرعيّين»، وإلزام أصحاب العمل إعطاءهم الحقوق القانونيّة التي «يعطونها» للبنانيّين. إذ لطالما استسهل هؤلاء تشغيل العمال الأجانب هرباً من قيود قانونيّة، كالاستحصال على إجازات عمل لهم وتسجيلهم في الضمان الاجتماعي ومنحهم الحدّ الأدنى للأجور مقابل عدد محدّد من ساعات العمل. هذان العائقان يمكن «استشرافهما» من خلال الرسوم التي تفرضها الخطة على العمال للتسجيل والحصول على إجازات عمل، والغرامات على أصحاب العمل المخالفين، وأيضاً من خلال المهن المحصورة باللبنانيين والفوارق الكبيرة بين رسوم الفئتين الثانية والثالثة. وهذا ما يفتح الباب أمام إمكانية «التحايل» للتسجيل في الفئة الثالثة مثلاً والعمل في الثانية تخفيفاً من كلفة الرسوم، وتهرباً من حصرية بعض الأعمال للبنانيّين. «العزم» الذي تُبديه وزارة العمل على تطبيق خطّتها، قد لا يقترن بالواقع لأسباب متعلّقة بالقدرة الاستيعابيّة لحملات التفتيش وشموليتها لمراكز العمل كافة وفي كل المناطق.

ما هي الفئات؟
يبدي أصحاب العمل، ومعهم العمال، حيرةً تبدو «مشروعة» حيال معرفة الفئات التي تندرج أعمالهم ضمنها، وكيف سيسجّلون عمالهم ويستحصلون لهم على إجازات عمل، قبل انتهاء المهلة الممنوحة من وزارة العمل يوم غد (9 تموز الجاري).
وفقاً للقرارات الملحقة بخطة الوزارة، تنقسم الفئات وفق نوع العمل إلى أربع، تتفاوت من حيث الرسوم ونوع العمل لكنّها تعود وتلتقي بتصنيفات لا هامش واضحاً بينها.
الفئة الأولى مثلاً، تحدّد إذا كان الراتب الشهري يتجاوز الحد الأدنى للأجر (675 ألف ليرة) بثلاثة أضعاف (أي مليونين و 26 ألف ليرة)، وتضمّ إلى أصحاب العمل وصاحب العمل الشريك والإداريّين... بعض الأعمال التي قد يشغلها أجانب ومنها على سبيل المثال: طبّاخ، طاه، شيف، مساعد عشي، مساعد شيف، بائع، مزينة، ممرض، عاملة تزيين أظافر، مسؤول ورشة دهان.

 

تلتبس على أصحاب العمل والعمال الفئات التي تندرج أعمالهم ضمنها (هيثم الموسوي)

الاختلاط في نوع العمل، وشغله «تاريخياً» من غير اللبنانيين، ينسحب على الفئة الثانية، (الراتب الشهري يتجاوز ضعفي الحد الأدنى للأجر، أي مليون و351 ألف ليرة، ولغاية ثلاثة أضعاف أي مليونين و25 ألفاً). هذه الفئة تضمّ مثلاً، مساعد خياط، طاهٍ، مساعدة مزيّن، مدبرة منزل، مساعد/ة مريض، عامل فني حدادة، عامل دهان موبيليا، مساعد طبّاخ، عامل حلويات، عامل خياطة، نادل/ة، عامل غسيل سجّاد، عامل تلحيم، نجّار، عامل مطبخ، عامل صيانة، ميكانيكي، عامل تلبيس صخر، أمين مستودع، عاملة توضيب، عامل استقبال وخدمة زبائن في المطعم/الشركة، بائع/ة، مساعد ممرض، دهّان موبيليا، عامل استقبال، مساعد معلّم حلويات شاميّة، معلّم معجنات، عامل نجّار موبيليا، عامل دهان، سائق فان، مساعد/ة طاه.
أما الفئة الثالثة التي يشغلها عادة معظم العمال الأجانب فيتراوح الراتب الشهري فيها بين الحدّ الأدنى للأجر ولغاية ضعفيه (أي مليون و350 ألف ليرة)، وتشمل على سبيل المثال: جنيناتي، منجّد، مورّق، حداد، حاجب، مساعد بائع، طرّاش، عامل/ة هاتف، ناطور، وكلّ عامل: صناعي، رخام، تمديد وتركيب خطوط نقل توتر عالي، توزيع مازوت، نجار باطون، خرده، طرش، مقلع، مصارف صحيّة، تفريغ وتحميل، تركيب سقالات، تنظيف وفرز نفايات، تنظيف وغسيل سجاد، تزفيت، توصيل، صالة، طبّاخ، مساعد مريض، تنظيفات، بناء، غسيل وتشحيم، في الخدمة المنزلية، زراعي، كومي، صحيّة، باطون، حمّال، بلاط، تمديد وتركيب، محطة محروقات، تنظيفات، فرن، مقهى، كسارة، مسلخ، غسيل، نقل، كروم، ورشة، مزرعة، حفريات... وسواهم من العمال.
وتشمل الفئة الرابعة العاملات في الخدمة المنزلية غير الخاضعات لقانون العمل، اللواتي يقلّ أجرهن الشهري عن الحد الأدنى للأجور.

الأعمال المحصورة باللبنانيين
الأعمال المحصورة باللبنانيّين دون سواهم، سواء أجراء أو أصحاب عمل، يحدّدها «قرار المهن» الذي يحقّ لوزير العمل (كميل أبو سليمان) استثناء بعض الأجانب منه، في حال توافر فيهم أحد الشروط الواردة في المادة 8 من المرسوم 17561 /1964. الاستثناءات (يُستثنى منها الفلسطينيون المولودون في لبنان) تشمل: اختصاصي أو خبير أو فني لا يمكن تأمين عمله بواسطة لبناني (على أن يثبت ذلك بواسطة إفادة من المؤسسة الوطنيّة للاستخدام، وبعد ان يقدّم طالِب الأجنبي الوثائق التي تثبت أنه حاول إيجاد لبناني خلال 3 اشهر ولم يجد)، كل مدير أو ممثل لشركة أجنبية مسجلة في لبنان، كلّ مقيم في لبنان منذ الولادة، من هو من أصل لبناني أو مولود من أم لبنانية، وفي حال كانت الدولة التي ينتمي إليها الأجنبي تسمح للبنانيين بممارسة العمل أو المهنة التي يطلب الأجنبي ممارستها في لبنان.
تقسم الخطة العمال إلى أربع فئات تتفاوت من حيث الرسوم ولا تقسيمات واضحة بينها

قرار الأعمال المحصورة باللبنانيين يضمّ مهناً قد تثير اللغط بدورها. إذ تضمّ فئة الأجراء أعمالاً جرت العادة على تسليمها تحت إدارة لبناني إلى غير اللبنانيين، ومنها: بائع، أمين مستودع، خياط، الرتي باستثناء عامل رتي السجاد، أعمال الدهان، التمديدات الكهربائية، تركيب الزجاج، الحاجب، الحارس، السائق، النادل، الحلاق، طاهي مأكولات شرقيّة، المهن الفنيّة في قطاع البناء ومشتقاته كالتبليط والتوريق وتركيب الجفصين والألومينيوم والحديد والخشب والديكور وسواه، أعمال الحدادة والتنجيد، التمريض، وسائر المهن التي يتوافر لبنانيون لإشغالها. وهنا يبدو مفهوم «توافر» اللبنانيين واسعاً. أما أصحاب العمل حصراً من اللبنانيين، فهُم أصحاب مهَن: الحلاقة، تصليح السيارات بكافة أشكاله، المهن الحرة، وسائر المهن المنظّمة بقانون يحظر ممارستها من غير اللبنانيين، أو التي تشكّل ممارستها مزاحمة أو ضرراً لأصحاب العمل اللبنانيين.

زيادات الرسوم
الرسوم التي تنوي وزارة العمل استيفاءها سترتفع وفقاً للموازنة الجديدة. وتشمل جميع العمال الأجانب، بمن فيهم السوريون الذين كانوا يكتفون بإبراز إقامتهم للعمل في لبنان. مع الإشارة إلى أنّ العامل السوري يدفع ما قيمته 25% فقط من الرسم المتوجّب عليه بموجب اتفاقية بين لبنان وسوريا. احتساب ارتفاع الرسوم وفقاً للفئات وبحسب الموازنة يبيّن زيادة كبيرة قد لا يكون باستطاعة جميع العمال دفعها، لذا قد يعمد جزء كبير منهم إلى «التحايل» على التصنيفات خصوصاً أنها «مبهمة» أساساً. الأرقام اللاحقة تتضمّن رسم الموافقة المسبقة (يرتفع رسمها أيضاً في الموازنة) والتي يدفعها العامل لمرة واحدة فقط لدى استحصاله على إجازة عمل لأول مرة، وهي تعني العمال السوريين بشكل خاص كونهم لا يستحصلون على إجازات عمل (1733 عاملاً سورياً حصلوا على إجازة قبل إقرار خطة الوزارة مطلع حزيران الماضي). إذ ترتفع الرسوم في الفئة الرابعة الأقل دخلاً من 276 ألف ليرة (من ضمنها الموافقة المسبقة التي تمنح للعامل للمرة الأولى 36 ألف ليرة) إلى 350 ألفاً. وفي الفئة الثالثة من 600 ألف ليرة (ضمنها الموافقة المسبقة بقيمة 120 ألف ليرة) إلى مليون و300 ألف بارتفاع نحو 217%، وفي الفئة الثانية من مليون و560 ألفاً إلى 3 ملايين ليرة بارتفاع نحو 192%. مقارنة الرسوم وفق الموازنة، بين الفئتين الثانية والثالثة يبيّن أن الفارق بينهما انخفض ليصبح بنحو 231% (كان قبل الموازنة 260%). زيادة الرسوم بنحو ضعفين سيجعل العمال وأصحاب العمل يسعون إلى التسجيل كعمال فئة ثالثة والعمل في الواقع ضمن الفئة الثانية، بهدف تخفيض الكلفة عليهم. لأن الفارق في كلفة الرسوم على العامل إذا احتسبناه شهرياً سيقارب الـ 94 دولاراً، وهي كلفة مرتفعة كونها تعادل 21% من قيمة الحد الأدنى للأجور.


الغرامات تتضاعف
غرامة مخالفة أحكام قانون العمل والمراسيم والقرارات المتخذة لتطبيقه، سترتفع وفقاً لموازنة 2019 (يُعمل بها بعد إقرارها في مجلس النواب) فيصبح الحد الأدنى للغرامة 750 ألفاً (بدلاً من 250 ألفاً)، وحدها الأقصى 5 ملايين ليرة (بدلاً من مليونين و500 ألف). الغرامات تحال «إلى المحاكم ذات الاختصاص، ويعاقب مرتكبها عن كل مخالفة لوحدها بالغرامة المذكورة وبالحبس من شهر إلى 3 أشهر أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

أما «الكسور» عن السنوات السابقة، التي لم يدفعها العمال للحصول على إجازات عمل سنويّة وهم غالباً من السوريّين فسيتمّ خفضها ليدفع العامل السوري دون غيره الكسور عن السنتين السابقتين فقط. وسيكون على السوري الذي يتسجّل للمرة الأولى على أنه عامل فئة ثالثة مثلاً دفع رسم إجازة مسبقة وإجازة عمل سنوية، أي نحو 300 ألف ليرة بعد إقرار الموازنة (قيمة 25% مما يدفعه العمال الآخرون)، كما يتعيّن عليه الحصول على إقامة سنويّة من الأمن العام (ترتفع قيمتها أيضاً مع إقرار الموازنة).
أما ما يتعلق برسوم التأخير عن إنجاز الإقامة السنوية، وفقاً للموقع الإلكتروني للأمن العام اللبناني، فإنه «لا تقبل طلبات إعفاء من رسوم التأخير عن إنجاز الإقامة السنوية لأعذار غير جدية (سقط سهواً، عدم إنجاز إجازة عمل، التأخير في إنجاز اجازة العمل...)، باستثناء الطلبات المتعلّقة أو العائدة لحاملي إقامات مجاملة لأولاد لبناني/ة، زوجة اللبناني وزوج اللبنانية».

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تكتل طلاب الجامعة اللبنانية: للإعفاء من التسجيل بدل جمع التبــرعات

تكتل طلاب الجامعة اللبنانية: للإعفاء من …

كانون2 27, 2020 2 مقالات وتحقيقات

بلديات لبنان نحو الاقفال

بلديات لبنان نحو الاقفال

كانون2 21, 2020 67 مقالات وتحقيقات

تحرُّك للصناعيين الأسبوع المقبل: "آخر صرخة... آخر نفَس

تحرُّك للصناعيين الأسبوع المقبل: "آ…

كانون2 17, 2020 79 مقالات وتحقيقات

الضمان الاجتماعي مهدّد: صفقة المعلوماتية مرشّحة للتمديد

الضمان الاجتماعي مهدّد: صفقة المعلوماتية…

كانون2 16, 2020 127 مقالات وتحقيقات

البطالة "وحش" الأشهر المقبلة و18 ألفاً صُرفوا في 2019 أبو سليمان لـ"النهار": 120 طلباً من شركات للصرف الجماعي

البطالة "وحش" الأشهر المقبلة و…

كانون2 16, 2020 112 عمالية ونقابية

حراك أساتذة اللبنانية يدعو القضاء للتحرك ومواجهة الفساد في الجامعة

حراك أساتذة اللبنانية يدعو القضاء للتحرك…

كانون2 16, 2020 80 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة تستعيد زخمها وتواجه تحديات المرحلة الثانية

الانتفاضة تستعيد زخمها وتواجه تحديات الم…

كانون2 15, 2020 142 مقالات وتحقيقات

التهويل بانقطاع الانترنت... أهداف غير معلنة! التسديد من حساب مديرية الاستثمار لدى "المركزي" بالدولار

التهويل بانقطاع الانترنت... أهداف غير مع…

كانون2 15, 2020 77 مقالات وتحقيقات

أزمة الدولار والتجاذبات السياسية تهدد استمرار خدمات الاتصالات والانترنت "أوجيرو" تسجل أرباحاً قياسية في 2019 نتيجة الاستخدام القياسي لـ"الداتا

أزمة الدولار والتجاذبات السياسية تهدد اس…

كانون2 14, 2020 94 مقالات وتحقيقات

صرف جماعي في «لو مول» ومستشفى «الجامعة الأميركية»

صرف جماعي في «لو مول» ومستشفى «الجامعة ا…

كانون2 14, 2020 102 مقالات وتحقيقات

نقص في بطاريات القلب وفلاتر غسيل الكُلى وانقطاع أدوية سرطان

نقص في بطاريات القلب وفلاتر غسيل الكُلى …

كانون2 14, 2020 72 مقالات وتحقيقات

المراسيم التطبيقية: هكذا تعطّل الحكومات القوانين التي يسنّها البرلمان

المراسيم التطبيقية: هكذا تعطّل الحكومات …

كانون2 06, 2020 144 مقالات وتحقيقات

تضامن لبناني مع عصام خليفة ودفاعاً عن الحريات مطالبة بقضاء شفاف ومنع المحاكمة وإدانة سلوك أيوب

تضامن لبناني مع عصام خليفة ودفاعاً عن ال…

كانون2 06, 2020 168 مقالات وتحقيقات

أولويات سلامة لا تتبدّل: حماية الدائنين وسحق الفقراء

أولويات سلامة لا تتبدّل: حماية الدائنين …

كانون2 05, 2020 133 مقالات وتحقيقات

المصارف تبدأ معركتها ضد اللبنانيين.. سطواً على أموالهم؟

المصارف تبدأ معركتها ضد اللبنانيين.. سطو…

كانون2 05, 2020 123 مقالات وتحقيقات

إتحاد نقابات موظفي المصارف في خدمة جمعية أصحاب المصارف وضد الانتفاضة والمودعين الصغار

إتحاد نقابات موظفي المصارف في خدمة جمعية…

كانون2 04, 2020 227 مقالات وتحقيقات

توقيف عصام خليفة: الميليشيات تتحدى الانتفاضة

توقيف عصام خليفة: الميليشيات تتحدى الانت…

كانون2 03, 2020 414 مقالات وتحقيقات