الاخبار-29-1-2021

فاتن الحاج 

 

مواد ثلاث في مشروع موازنة 2021 كانت كافية لإشعال صفوف الأساتذة والموظفين ضد ما سموه «عملية ذبح علنية»، وتغييراً في شروط الوظيفة العامة. وبدا أساتذة التعليم الثانوي الرسمي رأس حربة في الحركة الاعتراضية، إذ لم يكَد المشروع يُسرّب، مساء أول من أمس، حتى وزّع هؤلاء المواد التي تمسّ بأمنهم الاجتماعي والوظيفي وهي: خفض التصنيف الصحّي لموظفي الفئة الثالثة من الدرجة الأولى إلى الثانية (المادّة 105)، حرمان الموظف الجديد القادم إلى الوظيفة العامّة من المعاش التقاعدي بعد إقرار الموازنة، ويُعامل مُعاملة المنتسبين إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (المادة 106)، وحرمان ورثة الموظف المُتوفّى من المعاش التقاعدي واحتساب نسبة 40 في المئة فقط (المادة 107).

وسرعان ما خرجت دعوات الثانويين إلى تنفيذ الإضراب المفتوح فوراً لسحب المواد الثلاث قبل رفع المشروع إلى مجلس الوزراء. إلّا أنّ البيان المتأخر لرابطة الأساتذة لم يكُن على قدر الانتظار، ووُصف بـ«الهزيل» لكونه تدرج من الإضراب التحذيري ليوم واحد (أمس)، والتصويت على الإضراب ليومي 2 و3 شباط المقبلين لسحب المواد من مشروع القانون وقبل إحالتها إلى المجلس النيابي، وصولاً إلى إعلان الإضراب المفتوح إذا أحال مجلس الوزراء المواد إلى المجلس النيابي. واعتبر البعض أن البيان يندرج ضمن خطة «القتل المنهجي للأساتذة» عبر تحويلهم جميعاً إلى متعاقدين يخسرون مكتسبات عمرها 40 عاماً، مع الخشية من إعلان الاستسلام الكامل أمام السلطة وتسليم رقاب الأساتذة لممثلي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وكان لافتاً أن يعقد أساتذة جمعيات عمومية ويصوتوا على الإضراب المفتوح خلافاً لتوصية الرابطة ويعلنوا عدم عودتهم إلى «التعليم عن بعد» قبل سحب المواد. وذهب بعضهم إلى القول إن «الهدف من وراء المواد المندسة في المشروع، إلهاؤنا عن القضية الأساس وهي تحسين الرواتب التي فقدت قيمتها الشرائية بنسبة 80 في المئة». وكانت دعوة إلى «المواجهة الشاملة ومنع التدهور العام والتوقف عن منطق التهليل لحفنة من الزيادة المالية المفخخة بالضرائب والبنود التي تتظهر يوماً بعد آخر».
التيار النقابي المستقل وصف المواد بـ«المشبوهة»، داعياً المتضررين إلى عقد اجتماعات عن بعد لإقرار الإضراب المفتوح رفضاً للبنود التي «تقضي على ما تبقى من دولة الرعاية الاجتماعية والحقوق المكتسبة»، لافتاً إلى «أنها إصلاحات طلبها البنك الدولي واجتماعات سيدرز وباريس 1 و2 من جيوب الفقراء ومتوسّطي الدخل، وكأن الفقراء ومن خدموا الدولة هم المسؤولون». كما رفض «لقاء النقابيين الثانويين» المشروع الذي «يحمّل الفقراء مسؤولية سرقة المال العام ونهب البلاد»، داعياً إلى تحركات تبدأ بالإضراب المفتوح ولا تنتهي بإسقاط المشروع واستعادة الحقوق المهدورة.
في المقابل، رأى رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي أن الإضراب المفتوح هو «الخرطوشة الأخيرة»، معتبراً أي تحرك خارج خطوات الرابطة «تعطيلاً وليس إضراباً». وأكد أن تحسين الرواتب عنوان أساسي في معركة الرابطة، داعياً الأساتذة إلى «التوحد لأن أي شرذمة ستضرّ بالمطالب». وكانت رابطة أساتذة التعليم المهني أعلنت الإضراب أمس واليوم في جميع المعاهد التقنية والمدارس الفنية وتوقيف الأعمال الإدارية والتعليم عن بعد.

موظفو الإدارة العامة: لا عودة إلى العمل
«كل التهويلات بالتعاقد الوظيفي وإنهاء القطاع العام التي كان الموظفون يسمعونها تكرّست في نصوص»، بحسب النقابي الموظف في وزارة المال وليد الشعار. وقال إن «هناك رأياً دستورياً يؤكد أن إقرار حكومة تصريف الأعمال للموازنة لا يجب أن يتضمن بنوداً غير الإيرادات والنفقات، وبالتالي فإن البنود المطروحة تمثل مخالفة دستورية، فضلاً عن أنها تغير في شروط الوظيفة العامة». وسأل: «إذا كان لا بد من خطة تقشفية لخفض العجز، لماذا تسري على الفئة الثالثة وما دون، ولا تطال الفئتين الأولى والثانية؟»، مؤكداً أن المشروع «يخنق الموظفين لجهة وقف المعاشات التقاعدية خلال السنوات الثلاث المقبلة»، معلناً أن «لا عودة إلى الإدارات العامة بعد إنهاء الإقفال العام».

مشروع الموازنة يحمّل الفقراء مسؤولية سرقة المال العام ونهب البلاد


كما دعا «تجمع الموظفين المستقلين في الإدارة العامة» إلى الإضراب المفتوح حتى سحب المواد.
ولأن للجامعة اللبنانية «حصة» في المشروع لجهة المس بحقوق المتقاعدين وبالتقديمات الصحية والاجتماعية، قررت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين الإضراب التحذيري ابتداء من الأول من شباط ولمدة أسبوع لسحب المشروع من التداول أو استرجاعه وإعادة النظر فيه.
المتقاعدون في التعليم الثانوي والأساسي رفضوا عبر روابطهم «القضاء على المكتسبات التي جرى تحصيلها خلال خمسة عقود وعدم السماح لمن سيدخل ملاك وزارة التربية مستقبلاً، بالاستفادة منها، وبالتالي القضاء على التعليم الرسمي والإدارة العامة». وكانت دعوة للتحرك في الشارع لإسقاط المواد.


تعاونية الموظفين: لم يطلبوا رأينا
أوضح المدير العام لتعاونية موظفي الدولة، يحيى خميس، أن إدراج المواد التي تغير درجة الاستشفاء وتمسّ بنظام التقاعد في مشروع الموازنة ليس مبنياً على أرقام وإحصاءات ومعطيات موضوعية. وأشار إلى أن المعنيين لم يستشيروا تعاونية الموظفين كجهة معنية بطبابة الموظفين، وما إذا كان خفض درجة الاستشفاء يوفر فعلاً على خزينة الدولة بما يستحق كل هذا العناء، معلناً أنه سيعدّ دراسة في هذا المجال. ورأى أن هناك التفافاً على مكتسبات الموظفين عمرها سنوات بدلاً من تحسين الإنتاجية ووقف الهدر والسرقات، معرباً عن اعتقاده أن الموظفين لن يكونوا الحلقة الأضعف وسيدافعون بقوة عن حقوقهم.

 

الاخبار-27-1-2021

محمد وهبة 

مجلس الوزراء. هذا المشروع لا يختلف في أسس احتساب الإيرادات والنفقات عن الموازنات السابقة، رغم تدهور سعر الليرة من 1507.7 ليرات وسطياً إلى 8900 ليرة في السوق الموازية، إضافة إلى وجود أسعار صرف متعدّدة، من بينها أسعار السلع المدعومة. بهذا المعنى، إن أرقام الموازنة من نفقات وإيرادات وعجز لا تمتّ إلى الواقع بصلة

 

من المستغرب جداً أن تعدّ وزارة المال مشروع قانون موازنة 2021 على أساس أن سعر الدولار يبلغ 1507.5 ليرات وسطياً. هذا الأمر ليس مجرّد خطأ تقني، بل هو «خطيئة» ترتكبها الوزارة التي يرأسها «خبيرٌ اقتصادي» سُجّل في أيامه توقف الدولة عن سداد فوائد الديون بالعملات الأجنبية (سندات اليوروبوندز)، وهو شارك في إعداد خطّة حكومية مثيرة تتضمن «هيركات» على الودائع وتعويم سعر الصرف، كما أنه ترأس جلسات التفاوض مع صندوق النقد الدولي، فضلاً عن تصريحاته التلفزيونية بأن سعر الصرف يستحيل أن يعود إلى ما كان عليه، وأنه على استعداد لتعويم سعر الليرة تلبية لمطلب صندوق النقد الدولي... منطق كهذا، قد يصحّ على مرحلة ما قبل الإفلاس والانهيار حين تفشّت رهانات إنقاذ «النموذج» كالوباء، لكن اليوم، بعد وقوع الانهيار الذي دفع سعر الدولار إلى 8900 ليرة، وأسقط نصف اللبنانيين تحت خطّ الفقر والبطالة، وقلص الناتج المحلي إلى 18 مليار دولار (بحسب أرقام صندوق النقد الدولي)، لا يمكن إنكاره عبر الاستمرار بإعداد أرقام الموازنة كأن شيئاً لم يحصل. فالموازنة بحسب المادة الثالثة من قانون المحاسبة العمومية هي: «صكّ تشريعي تقدّر فيه نفقات الدولة ووارداتها عن سنة مقبلة، وتجاز بموجبه الجباية والإنفاق». لذا، ليست هناك أي فائدة من تقديرات بعيدة عن الواقع، إلا إذا كانت وزارة المال تعتقد أن الدولة قادرة على شراء حاجاتها من السلع والخدمات المستوردة بأسعار ما قبل الانهيار. كذلك، لا يمكنها ألا تأخذ في الاعتبار أن الإيرادات ستتغير انسجاماً مع تورّم الأسعار والزيادة الهائلة في الكتلة النقدية المتداولة.

بحسب المعطيات، فإن أرقام الموازنة جاءت على الشكل الآتي:
- إيرادات مقدّرة بنحو 14141 مليار ليرة إيرادات (من ضمنها نفقات بقيمة 200 مليار ليرة لمواجهة وباء كورونا، وبقيمة 150 مليار ليرة لمساعدة الأسر الأكثر فقراً، وبقيمة 100 مليار ليرة لتعويض الأسر المتضررة من انفجار مرفأ بيروت)، مقارنة مع الإيرادات المقدرة في موازنة 2020 بقيمة 13395 مليار ليرة.
- نفقات مقدرة بنحو 18259 مليار ليرة (لا تدخل فيها نفقات تمويل شراء الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان) مقارنة مع 18231 مليار ليرة في موازنة 2020.
- تخصيص سلفة خزينة لمؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 1500 مليار ليرة، مقارنة مع سلفة مماثلة في السنة الماضية.
- عجز مقدر بنحو 4687 يضاف إليه مبلغ سلفة الخزينة لمؤسسة الكهرباء بقيمة 1500 مليار، ليصبح العجز الإجمالي 6187 مليار ليرة (العجز المحتسب على أساس الفرق بين الإيرادات والنفقات يختلف بسبب وجود إيرادات ونفقات إضافية مصدرها الموازنات الملحقة التي دُمجت في الموازنة العامة).
لا داعي للغوص أكثر في أرقام الموازنة، فالمكتوب يقرأ من عنوانه. «بمجرّد البداية انطلاقاً من أرقام متقاربة مع الأرقام التقديرية في موازنة 2020، يمكن الاستنتاج أن هذه الموازنة بعيدة عن الواقع»، يقول الوزير السابق شربل نحاس. برأيه أن «الكذبة يمكن أن تتسلّى بها وحدك، لكن ليس بالضرورة أن تنطلي على الآخرين». فهذه الموازنة لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تعبّر عن الواقع حتى على المستوى المحاسبي البحت، من دون الأخذ في الاعتبار أي نتائج اقتصادية.
هناك مجموعة استنتاجات وتساؤلات يمكن استخراجها من مشروع موازنة 2021 على النحو الآتي:
- البند الأهم في نفقات الموازنة هو خدمة الدين. ماذا نقول عن خدمة الدين بالدولار في حال الاستمرار باعتبار قيمتها موازية لـ1507.5 ليرات وسطياً؟ هل سنقول للدائنين الأجانب أن لديهم حقوقاً في ذمّة الخزينة، أم أننا شطبنا قسماً منها؟ إذا اعتبرنا أن لديهم حقوقاً بذمّة الخزينة، فهذا يعني أن تسعيرها يجب أن يكون على أساس الدولار الفعلي، وبالتالي فإن كلفة خدمة الدين ستتضخم كثيراً، وسترفع العجز معها إلى مستويات عالية أيضاً، وإذا جرى شطب قسم منها، فعلى أي أساس جرى ذلك: بالاتفاق مع الدائنين، أم من دون الاتفاق معهم؟ هل كان قرار التوقف عن الدفع خرافة أو حقيقة جرت ترجمتها فعلياً في أرقام الموازنة؟
- حتى الآن لا يزال مصرف لبنان يموّل بالدولارات التي يحملها في ودائعه الاحتياطية بالعملات الأجنبية، فواتير استيراد الفيول أويل والمازوت لزوم كهرباء لبنان، وبالتالي فإن إبقاء السعر على أساس الـ1507.5 ليرات وسطياً يعني أن كلفة التمويل ستبقى على عاتق مصرف لبنان، بينما يجب أن تكون مهمّته محصورة بتأمين الدولارات اللازمة لا بتأمين التمويل بكامل مراحله.
- إن احتساب سعر صرف الدولار على أساس 1507.5 ليرات وسطياً، هو مؤشر على أن أسعار السلع والخدمات التي تشتريها الدولة من السوق وغير المموّلة بدولارات مصرف لبنان، هي أسعار غير حقيقية وغير واقعية، وبالتالي لن تكفي الاعتمادات المرصودة من أجل تغطية الأكلاف التشغيلية في الإدارات والمؤسسات العامة.
- إن عدم لحظ انتقال كلفة الدعم إلى الخزينة، يعني إبقاء الدعم في إطار السياسات النقدية، وبالتالي هو إقرار من الحكومة بأنها عاجزة عن تحمّل المسؤولية التي يتحملها مصرف لبنان حالياً لجهة دعم استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية، ودعم الأسر بالمساعدات النقدية بدلاً من دعم المواد الغذائية ودعم استيراد المحروقات للاستهلاك الخاص (بنزين، مازوت، غاز). هكذا يظهر الفرق بوضوح بين مصرف لبنان «السيّئ» والحكومة «الأسوأ».

إذا احتسبت أرقام الموازنة على أساس أن سعر الدولار يوازي 1507.5 ليرات وسطياً، فماذا يعني ذلك للدائنين الأجانب؟

- احتساب سعر الصرف بقيمة 1507.5 ليرات وسطياً في الموازنة هو بمثابة مؤشّر على أن كتلة الرواتب والأجور في القطاع العام ستبقى على حالها السابقة، أي إنها تتضمن اعترافاً ضمنياً بأنه لن يصار إلى تصحيحها والتعويض عن تضخّم الأسعار الهائل الناتج عن تدهور سعر الصرف.
- هل من المعقول أن تناقش موازنة فيها الكثير من الضياع وليس فيها مقاربة واضحة للإنقاذ؟ هل هي مجرّد صكّ قانوني لا موجبات وتداعيات ناتجة عنه؟ كأنهم يقولون: فليدبّر مصرف لبنان نفسه، لا دخل لنا بكل هذه القصّة! ألن تقوم قوى السلطة بتحمّل مسؤولياتها؟ هل ستترك مصرف لبنان يملأ هذا الفراغ الذي أخذنا إلى انهيار لا قعر له؟
- كان الأجدر بوزير المال أن ينجز الموازنة بعدما تجاوز المهل الدستورية انطلاقاً من سيناريوات التعافي ضمن مقاربة إصلاحية واضحة. فهذه التقديرات كان سيكون لها معنى في إطار مقاربة تنطلق من فرضيات مختلفة تتعلق بسعر الصرف، ومسؤولية الدعم، واقتراحات تتعلق بالدولار الجمركي، والإعفاءات الضريبية على من ليس بإمكانهم تجاوز هذه المرحلة مقابل زيادات ضريبية على أولئك القادرين على التحمّل. فالوزير شارك في خطة التعافي وكان يمكنه الاستفادة من الكثير مما ورد فيها. كان بإمكانه أن يضيء على عدد كبير من السيناريوات المتاحة والممكنة، وأن يكون في الوقت نفسه متحفظاً بدلاً من تقديم موازنة لا قيمة فعلية لها.
- ألم يدرك الوزير أنه في الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، أقرّ قانون يجيز للحكومة الإنفاق على أساس القاعدة الاثنتي عشرية من شباط 2021 لغاية صدور قانون موازنة 2021. هذه المهلة المفتوحة بهذا الشكل، تختصر كل الموازنة التي أحالتها وزارة المال إلى مجلس الوزراء. وهي إحالة تأتي أيضاً رغم علم الجميع بأن رئيس مجلس الوزراء يرفض انعقاد المجلس في ظل حكومة تصريف أعمال ورئيس حكومة مكلّف.
- من اللافت أن تكون الإيرادات المقدرة في مشروع موازنة 2021 موازية تقريباً لإيرادات موازنة 2020، لكن هذا الأمر يمكن تفسيره من خلال القرارات التي أصدرها وزير المال أخيراً، والتي تفرض على الشركات احتساب الأسعار الفعلية في عمليات البيع والشراء، والتي تؤدي عملياً إلى زيادة حاصلات الضريبة وتعوّض قسماً من التراجع في الإيرادات الذي أصاب المكلّفين.


التلاعب بسعر الصرف يجمّل المؤشرات
إذا احتسبت قيمة الاعتمادات المرصودة في نفقات الموازنة وإيراداتها على أساس ما يسمى سعر الصرف الرسمي وبموجبه كل دولار يساوي 1507.5 ليرات، فإن هذا الأمر ينطوي على خدعة تهدف إلى تحسين بعض المؤشرات. فعلى سبيل المثال، إذا أخذنا عجز الموازنة نسبة إلى الناتج المحلي فما ستكون النتيجة؟ بحسب صندوق النقد الدولي، بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي 18 مليار دولار (وهو محتسب ضمنياً على سعر يوازي 6000 ليرة مقابل الدولار)، وبالتالي فإن العجز البالغ 6187 مليار ليرة سيوازي 5.7% من قيمة هذا الناتج، وبالتالي سيصبح الرقم أقرب إلى النسبة التي يطالب بها صندوق النقد الدولي قبل الانهيار، أي أن يكون العجز 5% من الناتج. لكن الرقم الفعلي هو أكبر بكثير إذا احتسبنا جزءاً من قيمة مشتريات الدولة بالدولار السوقي (8900 ليرة)، وجزءاً من قيمة الدين العام وخدمته بالدولار السوقي أيضاً. ضمن فرضية أن يكون نصف العجز بالدولار السوقي، فإن قيمة العجز سترتفع إلى 21356 مليار ليرة، ونسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي ستكون 19.7%. هذه الفرضية يمكن تطبيقها على كثير من المؤشرات، مثل نسبة الإيرادات إلى خدمة الدين، ونسبة الدين إلى الناتج...

 

النهار-30-11-2020

موريس متى


بعد أسبوع على قرار شركة ألفاريز ومارسال فسخ عقدها مع الدولة اللبنانية وعدم إنجاز المهمة التي أوكلت إليها وتتمثل بإجراء تحقيق جنائي في حسابات مصرف لبنان، خرج المجلس النيابي وبالإجماع، يوصي بإخضاع حسابات مصرف لبنان وكل مؤسسات الدولة وإداراتها وصناديقها للتدقيق الجنائي من دون التذرع بأيٍّ من القوانين وعلى رأسها قانون السرية المصرفية وخلافه، بعد مناقشة رسالة رئيس الجمهورية التي وجهها للمجلس ودعا فيها النواب إلى التعاون مع السلطة الاجرائية من أجل تمكين الدولة من إجراء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، وانسحاب هذا التدقيق بمعاييره الدولية كافة، على سائر مرافق الدولة العامة تحقيقاً للإصلاح المطلوب وبرامج المساعدات التي يحتاج إليها لبنان في وضعه الراهن والخانق، وكي لا يصبح لبنان في عداد الدول المارقة أو الفاشلة في نظر المجتمع الدولي.

وصفَ الرئيس عون قرار مجلس النواب بالإنجاز للبنانيين الذين يريدون معرفة من هدر أموالهم واستباح أرزاقهم، كما هو إطلالة مضيئة على المجتمع الدولي المتضامن معنا في معركتنا ضد الفساد والهدر. في هذا السياق، تعتبر مصادر دستورية أن ما خرج عن المجلس النيابي هو بمثابة تشريع ينطلق من التوافق العلني للسلطة التشريعية حول قرار محدد، ما يعطي لهذه التوصية صفقة قانونية تنطلق من التزام المجلس النيابي بمكوناته التي تمثل كل الكتل النيابية، دعم مسألة محددة تتمثل بإجراء #التدقيق الجنائي في حسابات البنك المركزي، وما يعطي مصرف لبنان غطاءً لتسليم الدولة اللبنانية الحسابات والمعلومات التي تطلبها على أن تتصرف بها بالطريقة التي تجدها مناسبة، كما يوصي هذا القرار كل الوزارات والادارات والمرافق والصناديق رفع السرية المصرفية عن عملياتها المصرفية أمام الجهات المعنية إجراء التحقيق الجنائي حصراً لهدف محدد وهو إنجاز مهمة هذا التحقيق، ما يعني حتماً شمول التحقيق الجنائي كل حسابات الدولة المالية خاصة الموجودة منها لدى ديوان المحاسبة منذ سنوات.

بالشكل، خرج المجلس النيابي بما اتفق عليه ليؤكد أن ما من أحد يرفض اتخاذ التدابير المناسبة للكشف عن الخلل في الإنفاق العام وإدارته ومحاسبة المخلين، ومن أوصل الامور إلى ما وصلت إليه، حتى خرج البعض ليؤكد ضرورة إقرار قانون في مجلس النواب يجعل التدقيق إلزامياً في كل إدارات الدولة. ولكن في المضمون، يبقى الغموض واضحاً حيال كيفية تطبيق كل ما تم الاتفاق عليه. فلطالما يُعرف عن السلطات اللبنانية تفوقها في تكبير الحجر، والمزايدات الإعلامية عند قرار الخطط والتوصيات والتعهدات، وعند الوصول للتطبيق، تعود الامور إلى نقطة الصفر وتدخل في الدهاليز، وكأن شيئاً لم يكن. ما يطرح سلسلة تساؤلات حول كيفية تطبيق ما تم الاتفاق عليه خلال الجلسة التشريعة. فمَن الجهة المخولة إجراء التدقيق الجنائي في حسابات الدولة؟ وأي مسؤولية يتحملها ديوان المحاسبة؟ ومن يحساب ديوان المحاسبة لعدم إنجازه التدقيق المطلوب في السنوات الماضية؟ من المخول تحديد الأوليات خاصة وأن كل مؤسسة وإدارة وصندوق لطالما كانت محميات محسوبة على طرف سياسي محدد؟ وهل يمكن اعتبار أن ما تم الاتفاق عليه في المجلس النيابي أطاح أي تعديل لقانون السرية المصرفية والاقتراحات التي تم تقديمها في هذا السياق؟ وكيف سيتم التعاطي مع المؤسسات والصناديق التي لم تخضع حساباتها للتدقيق منذ سنوات طويلة بحجة استقلاليتها وحساباتها تخضع للمراقبة "المؤجلة" والتي شكلت عنوان انقسام كبير خلال مناقشات الحسابات المالية ومشاريع الموازنات السابقة، والأهم ملف قطع الحساب؟ وهل فعلاً ما خرج عن المجلس النيابي يمكن اعتباره إطاراً قانونياً يلزم مصرف لبنان تسليم الحسابات في الوقت الذي كان أكد فيه المركزي أنه مستعد لتسليم كل ما تطلبه الدولة من مستندات، عبر الوزارات والإدارات المعنية، بموجب كتاب يرسله وزير المال إلى حاكمية المركزي للتنفيذ وتسليم ما يُطلب، وهو ما لم يحصل، ولم يعلم أحد، أقله في العلن، أسباب عدم إرسال هذا الكتاب ووضع مصرف لبنان أمام تعهده؟ وكيف يمكن إقناع اللبنانيين أن من أدار لسنوات الصناديق ومجلس الانماء والاعمار ومجلس الجنوب والضمان الاجتماعي والكهرباء وملف البواخر والاملاك البحرية والمرفأ والمطار والهيئة العليا للإغاثة وقطاع الاتصالات والمناقصات العمومية وغيرها، هم أنفسهم من يطالب اليوم بإجراء التحقيق الجنائي في حسابات هذه المؤسسات والإدارات والمرافق، وكل المحميات التي لطالما كان الاقتراب منها من المحرمات، على أن يضع هم أنفسهم الأولويات أو أقله فرض الشروط ضمن العقود التي ستوقَّع مع أي طرف سيقوم بهذه المهمة، ليصحّ القول "مجنون يحكي وعاقل يسمع"؟

في كل الاحوال، تتجه الأنظار إلى موقف الجهات القانونية لدى مصرف لبنان مما خرج عن المجلس النيابي، فالمركزي كان رفض تسليم جزء من المعلومات والمستندات إلى شركات التدقيق الجنائي "ألفاريز ومارسال" بحجة عدم خرق قانون السرية المصرفية وقانون النقد والتسليف وتحديداً المادتين 151 و44 بحجة عدم تحميله أي تبعات جزائية، فيما تستمر عملية التدقيق المالي في حسابات المركزي من قبل فريق متخصص من المصرف المركزي الفرنسي.

الاخبار-1-92020

محمد وهبة


أعلنت وزارة المال أمس أنها ضخّت في السوق نحو 8 ملايين طابع من فئة الـ «1000 ليرة». هذه الطوابع، كما غيرها من الإصدارات السابقة، كانت كلفتها متدنية وبلغت 12.89 ليرة للطابع الواحد، إلا أنه بموجب المناقصة الأخيرة ارتفعت الكلفة إلى 49.95 ليرة بسبب تعديل المواصفات الفنية من طابع على ورق مصمّغ، إلى ورق لاصق ذاتياً، وهو ما سيكبّد الخزينة نحو 15 ملياراً إضافية وخسارة محتمَلة في احتياطات مصرف لبنان

نجحت وزارة المال في تمرير مناقصة الطوابع وفق التعديلات الفنّية التي فرضتها على مواصفات الطابع المالي لتفرض الانتقال من الطابع المطبوع على ورق مصمّغ إلى طابع مطبوع على ورق لاصق ذاتياً بتقنيّة متطوّرة جداً... ومُكلفة جداً أيضاً. فهذه التقنية فيها مستوى أمان غير مبرّر على الطابع يساوي الأمان ضدّ تزوير العملة، وبكلفة مضاعفة 287% عن كلفة طباعة الطوابع سابقاً.
في 14 تموز الماضي، عُقدت جلسة فضّ عروض «تلزيم تقديم طوابع مالية لزوم وزارة المالية». بحسب محضر الجلسة، تقدّمت ثلاثة عروض عائدة لكل من: «شركة غرين غلوري»، و«انكريبت سيكوريتي»، و«إديت إنك». الشركات الثلاث تنافست على طباعة 163 مليون طابع وتلزيمها خلال 15 شهراً. بلغت قيمة عرض «غرين غلوري» 41 مليار ليرة، وقيمة عرض «انكريبت» 9.4 مليارات ليرة، وقيمة عرض «إديت إنك» 8.14 مليارات ليرة. ويشير المحضر إلى أن «انكريبت» تعتمد الطباعة المحليّة وتستفيد من أفضلية بنسبة 10% ليصبح السعر المقدّم منها بعد احتساب الأفضلية 8.46 مليارات ليرة، إلّا أن عرض «إديت إنك» بقي أدنى منه وقد جرت ترسية التلزيم عليه.
الريبة الأولى في هذا الملف، تتعلّق بالعرض العائد لشركة «غرين غلوري» (يملكها نبيل بدر) بقيمة 41 مليار ليرة، أي أعلى بخمسة أضعاف من العرض الأدنى الفائز، وهو أمر يستدعي الريبة والشكّ بكونه «عارض ظلّ».
أمّا الريبة الثانية، فهي تلك المتّصلة بالسعر. كانت كلفة الطابع الواحد، بحسب استدراجات العروض المنفّذة في الوزارة لغاية مطلع حزيران 2020، تبلغ 12.89 ليرة للطابع الواحد، إلّا أنّ نتائج المناقصة الأخيرة رفعت الكلفة إلى 49.95 ليرة (مع ضريبة القيمة المضافة) أي أعلى بنسبة 287% مما كانت عليه قبل أسابيع.
لكن ما هي الكلفة الفعلية على الخزينة؟ تقول المادة الثامنة من دفتر الشروط إنه يحقّ للإدارة، بناء على طلب مديرية الخزينة، وخلال مدّة التنفيذ، أن تزيد كمية طباعة الطوابع بنسبة 25% بالأسعار نفسها، أي ما يوازي 40.7 مليون طابع إضافي. وتنصّ المادة الحادية عشرة على أن مدّة التلزيم 15 شهراً على أنه «يمكن تمديد مدّة الالتزام إلى ثلاث سنوات إضافية بموافقة الطرفَين، في حال توفّر الاعتماد والأسعار عينها التي لزّم بموجبها». وبمعزل عن النصّ المطاطي لهذه المادة وقابليته للتفسير بأكثر من طريقة (ماذا تعني ثلاث سنوات إضافيّة؟ لماذا ذُكر التمديد طالما المقصود تجديد الالتزام ربطاً بذكر الأسعار نفسها؟)، إلّا أنّ ذكر مسألة الأسعار بعد التمديد يحسم بأن العقد قابل للتجديد، بالحدّ الأدنى، 15 شهراً إضافية لطباعة 163 مليون طابع مالي إضافي مع 25% إضافية، أي ما مجموعه 407 ملايين طابع مالي. وبذلك تصبح الكلفة الإضافية التي ستدفعها الخزينة، بالحدّ الأدنى، وتبعاً للتفسير الضيّق للمادة 11 من دفتر الشروط، 15 مليار ليرة إضافية على أساس أن الكلفة الأساسيّة لطباعة 407 ملايين طابع مصمّغ ستبلغ 5.3 مليارات ليرة، بينما طباعة «اللاصق ذاتياً» ستبلغ 20.3 مليار ليرة.
يثير هذا الأمر تساؤلاً عن مدى حاجة لبنان إلى هذا الترف في طباعة الطوابع لتكون «لاصقة ذاتيّاً»، في ظلّ حالة الإفلاس وانهيار سعر الصرف؟
عملياً، لا يعود الارتفاع في كلفة طباعة الطوابع المالية إلى فروق سعر الصرف، ولا إلى تضخّم الأسعار، بل إلى رغبة وزارة المال بتعديل الشروط الفنية وإصرارها على ذلك منذ أيام الوزير السابق علي حسن خليل. هذا الإصرار بدأ في عام 2015 حين جرت محاولات لتعديل المواصفات الفنية وتقنيات الطباعة، إلا أنه في تلك الفترة فشلت رغم تكرار المحاولات أكثر من مرّة، إذ سيطر الرأي القائل بأنه ليس هناك داعٍ لرفع المواصفات الفنية للطابع المالي إلى مستوى مواصفات العملة أو النقد، خصوصاً أنه لم تتكشّف عمليات تزوير في الطوابع المالية، وليس هناك ما ينبئ بحدوثها أصلاً في ظل قيمة الطوابع. وقد استمرّت المحاولات حتى نجح آخرها، وأُطلقت المناقصة في 7 شباط الماضي وحدّد فضّ العروض في 16 آذار، لكن بسبب جائحة كورونا تأجل الأمر الى تموز.

الشركة الفائزة ستطبَع الطوابع في فرنسا ما قد يعني استنزافاً في احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية

إزاء التساؤلات التي أثيرت حول دفتر الشروط وتعليب النتائج على قياس شركة محلية تحمل وكالة شركة فرنسية، ووسط إصرار وزارة المال على المواصفات الجديدة، قرّرت إدارة المناقصة الاستعانة بالخبير الفني متري نصر الله لتحديد مدى انطباق الشروط الفنية على العارضين الثلاثة. يفضّل نصر الله، في حديث إلى «الأخبار»، عدم السجال في مسألة الشروط الفنية ومدى الحاجة إليها، إلا أنه يسأل: «هل هناك لزوم لهذه التقنية العالية لطباعة الطوابع المالية لتكون آمنة ضدّ التزوير بالمستوى نفسه لطباعة العملة أو النقد؟ هذا الأمر حدّدته وزارة المال وعملي مرتبط بمطابقة المواصفات. كل ما أعرفه أن هذه التقنية متطوّرة جداً إلى درجة أن الفترة الزمنية لهذه المناقصة (ثلاث سنوات) حدّدت لأن الشركة الملتزمة تحتاج إلى وقت طويل لإعداد الورق وطباعته، وتحتاج أيضاً إلى وقت للتنفيذ والتوضيب وخلافه… لهذا السبب كان هناك في دفتر الشروط فترة سماح طويلة».
الريبة الثالثة في هذا الملف تتعلق بالطباعة في الخارج. فالشركة الفائزة، «إديت إنك»، قدّمت النماذج على أساس أن لديها وكالة من شركة فرنسية لطباعتها، ما يعني أنها لن تطبع في لبنان بل في الخارج. وشركة «غرين غلوري» البعيدة عن المنافسة قالت إن مطبعتها في لبنان غير مجهّزة وعرضت نماذج مكتوب عليها باليونانية، ما يعني أن الطباعة ستكون في الخارج. والشركة الخاسرة، «انكريبت»، قالت إنها ستستورد المواد من الخارج، وأن مطبعتها قادرة على الالتزام بهذه التقنية في لبنان.
إذاً، المسألة باتت واضحة، سنطبع الطوابع المالية المتطوّرة بكلفة أعلى بقيمة 15 مليار ليرة، وسنستنزف احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية لتمويل هذه الكلفة الباهظة. هذا هو الترف الذي لا نملكه اليوم.

النهار-19-3-2020

موريس متى

شكل قرار المدعي العام المالي القاضي علي إبرهيم منع تصرف 20 مصرفا باصولها وتجميد المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات القرار وما تبعه من إجتماعات عقدها عويدات مع إدارات المصارف العنوان الاساس في المرحلة الماضية.

بعد سحبه فتيل اللغم، عقد القاضي عويدات في الايام الماضية سلسلة إجتماعات مع إدارات المصارف بالاضافة الى أجتماعات مع المستشارين القانونيين لهذه المصارف فاستمع وسأل وإستفسر عن الاجراءات المصرفية والقيود المفروضة من المصارف في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بالاضافة الى إستفساره عن تفاصيل ملف التحويلات الى الخارج وغيرها من المواضيع ذات الصلة. وقد فندت المصارف تفاصيل القيود والاجراءات وعلاقاتها بالمصارف المراسلة. وعلى خط مواز، كانت جميعة المصارف بدأت العمل على وضع مسودة لإتفاق في ما بينها لتوحيد الاجراءات والقيود المصرفية لوقف الاستنسابية في التعامل مع المودعين وتسهيل اتمام العمليات. مسودات عدة وضعت لهذه الاجراءات حتى خرجت بـ"ميثاق التضامن" بين المصارف وهو ما اطلع عليه المدعي العامي التميزي القاضي غسان عويات من المصارف.

بالفعل، وضعت المصارف ميثاق تضامن يٌعرف بالـ Pacte de Solidarite وتقرر إعتماده حتى نهاية 2020 من قبل المصارف التي ستوقع عليه كما يعبر وفق مصادر مصرفية عملت على مضمونه، عن موقف المصارف تجاه أي قانون للكابيتال كونترول يمكن إقراره في نهاية المطاف في المجلس النيابي.

لم تتضح بعد آلية تنفيذ الميثاق وسريانه وهو الذي وضع لتوحيد المعايير التي تحدد القيود المصرفية ويساهم في وقف الاستنسابية في التعاطي مع العملاء وفي تنظيم التحويلات الى الخارج، في الوقت الذي تتجه فيه الانظار الى تشريع مفصل للكابيتال كونترول. خرجت النسخة النهائية لهذا الميثاق بعد سلسلة مسودات لحظت تعديلات وأتى المضمون على الشكل الآتي:
:

"الاجازة للعملاء الاستفادة من جميع الخدمات المصرفية بما فيها السحوبات النقدية بالعملات الاجنبية و التحويلات الى الخارج وأية عمليات مصرفية أخرى في حدود الاموال المتلقاة من قبل العملاء من الخارج في حساباتهم لدى المصارف او المودعة نقدا في هذه الحسابات بعد تاريخ 17/11/2019".

المادة الثانية:

"الاجازة لعملاء المصرف سحب مبالغ نقدية بالليرة اللبنانية بحد أقصى قدره 25 مليون ليرة شهريا".

المادة الثالثة:

"الاجازة لعملاء المصارف بقبض رواتبهم نقداً بالليرة اللبنانية عند الطلب وبالتالي تأمين السيولة النقدية بالليرة دوماً لدى الفروع لتحقيق هذه الغاية. الاجازة لعملاء المصارف الذين يقبضون رواتبهم بالدولار الاميركي الاستفادة من خدمات بطاقات الدفع وبطاقات الائتمان بالدولار الاميركي التي تجيز لهم إجراء عمليات مصرفية في الداخل اللبناني حصراً بإستثناء العمليات من خلال الصراف الألي".

المادة الرابعة:

"الاجازة لعملاء المصرف الاستفادة من خدمة تحويل الاموال الى الخارج لتلبية النفقات الشخصية الملحة التي تغطي الاقساط على انواعها، على ان تتوفر الشروط التالية مجتمعة:

- تقديم مستندات صحيحة ووافية أو أن تكون من نوع النفقات التي جرت العادة على تلبيتها.

- ان تكون مرتبة حصراً بالعميل و/أو بأفراد عائلته.

- ان يجري دفعها للجهة المستفيدة عند إستحقاقها بإستثناء تلك العائدة لكلفة المعيشة".

المادة الخامسة:

"إنسجاما مع تعاميم وقررات مصرف لبنان، الاجازة لعملاء المصرف الاستفادة من خدمة التحويلات المصرفية الى الخارج لإستيراد الادوية والمستلزمات الطبية والمواد الطبية التي تدخل في صناعة الادوية وفقاً للشروط المحددة في التعاميم والقرارات مرعية الاجراء".

المادة السادسة:

"الاجازة للعملاء الاستفادة من خدمة التحويلات المصرفية الى الخارج لتمويل عمليات إستيراد المستلزمات الغذائية الضرورية غير المصنعة في لبنان، من حليب للأطفال وأغذية للرضع على قاعدة إضافة هذه المواد الى اللائحة التي أجاز مصرف لبنان إستيرادها من الخارج وإجراء عمليات قطع لتأمينها وفقاً لعدلات يحددها مصرف لبنان".

المادة السابعة:

"التزام المصرف عدم تحويل اموال العملاء المودعة لديه بالعملات الصعبة (الدولار الاميركي و/أو اليورو و/أو غيرها من العملات) الى الليرة اللبنانية من دون موافقة ورضى العملاء".

ما تقدمت به المصارف قد يعتمد أساسا للتعامل المصرفي وتنظيم العلاقة بين المصارف والمودعين خلال المرحلة التي تسبق إقرار قانون الكابيتال كونترول الذي يخوض غمار النقاشات والتجاذبات في مجلس الوزراء وسيسلك طريق وعرة في مجلس النواب قبل الاقرار.

موقع المدن

عزة الحاج حسن

16-3-2020


وضعت وزارة المال اللمسات الأخيرة على مشروع قانون معجّل حول تنظيم ووضع ضوابط استثنائية موقتة على العمليات والخدمات المصرفية. بمعنى آخر سلك الـ
كابيتول كنترول طريقه القانوني. وبموجب مشروع القانون يُمنح مصرف لبنان صلاحيات استثنائية لتنظيم علاقة المصارف بعملائها، منعاً لأي استنسابية. لكن على حساب مَن ستُطبق تلك القيود؟

لقد تذرعوا بحماية أموال صغار المودعين فحجبوها عنهم ويعملون على قوننة حجبها.
لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية من مشروع القانون بسهولة، إنما مرّ بمسودّتين قبل أن ترسو وزارة المال على المسودة الثالثة، بعدما تصادمت أكثر من مرة مع مصرف لبنان والمصارف على خلفية الاختلاف حول بنود عدة، منها ما يتعلّق بآلية صرف الشيكات بالعملتين، الدولار والليرة، وأخرى مرتبطة بالتجارة الإلكترونية والتحويلات إلى الخارج.
لكن النقاشات كافة انتهت إلى صوغ مشروع القانون هذا الذي سيُبقي الودائع الدولارية الصغيرة رهينة لدى المصارف، كما سيمكّن المصارف من استمرارها بالتسلّط على رواتب موظفي القطاع الخاص الموطنة بالدولار، وسيُبقيهم رهينة مزاج المصارف وقيودها الجائرة التي ستصبح قانونية بحكم هذا القانون، بموافقة وتواطؤ الأطراف كلها، وعلى رأسها وزارة المال.
وإليكم ما انتهت إليه القيود المصرفية بتفاصيلها:

صلاحيات استثنائية
يعطي مشروع القانون في مادتيه الأولى والثانية صلاحيات استثنائية لمصرف لبنان لإصدار تعاميم وقرارات استثنائية تطبيقية لهذا القانون، ويحدد نطاق تطبيقه في ما يخص حرية التصرف بالأموال، والسحوبات المالية، والتحويلات إلى الخارج، والعمليات المصرفية الداخلية وتحديد سقوف بطاقات الإئتمان، على أن تُستثنى من القانون أموال وإيداعات البعثات الديبلوماسية والسفارات والمنظمات الدولية، وأموال الدولة اللبنانية والمؤسسات المالية الدولية وصافي قيم بوالص التأمين العائدة لشركات إعادة التأمين.

العملة الطازجة
تتعلق المادة الثالثة من مشروع القانون بالأموال الجديدة أو (الطازجة) fresh money، وتعفي التحويلات الواردة من الخارج والإيداعات النقدية بالليرة اللبنانية أو بالعملة الأجنبية التي تتلقاها المصارف العاملة في لبنان بعد تاريخ 17 تشرين الثاني 2019 من أية قيود، ويجوز بالتالي لأصحابها الاستفادة من جميع الخدمات المصرفية المتعلقة بها، بما في ذلك التحويلات إلى الخارج والسحوبات النقدية وخدمات البطاقات المصرفية في لبنان والخارج.

وتورد هذه المادة العديد من التفاصيل المتعلّقة بالأموال الجديدة من دون سواها كالآتي:

1- إن استعمال الأموال الجديدة أو التصرف بها يخضع لمشيئة صاحبها أو لرغبة صاحب الحق المستفيد منها، ولا تخضع هذه الأموال إلى أي من الإجراءات والضوابط المنصوص عنها في هذا القانون.

2- على المصرف متلقي الأموال الجديدة أن يفتح لديه، باسم صاحبها، حساباً خاصاً جديداً أو متفرعاً عن حساب مفتوح سابقاً، يتم من خلاله إجراء القيود المحاسبية اللازمة لتتبع استعمال هذه الأموال (أي الحساب الخارجي) ويحصر العمل بالحساب الخارجي بالأموال الجديدة دون سواها.

3- بغية اعتبار أي تحويل لأموال جديدة واردة من مصرف في الخارج، يقتضي أن تكون هذه الأموال محولة عبر مصرف مراسل أجنبي إلى مصرف عامل في لبنان، أو مودعة نقداً بعملة أجنبية.

4- تبقى "الأموال الجديدة" خاضعة لأحكام البندين (1) و (2) من هذه المادة، في حال تم طلب تحويلها، كلياً أو جزئياً، الى أية عملة أخرى أو تحويلها من المصرف المتلقاة أصلاً فيه إلى أي مصرف آخر عامل في لبنان، وعلى المصرف في هذه الحالات أن يجري التحويل عبر مراسله الأجنبي.

التحويلات إلى لخارج
تنظم المادة الرابعة عمليات تحويل الدولارات إلى الخارج لسد الحاجات الشخصية، كالأقساط والطبابة والمعيشة وغيرها، في حين تحجب المادة السابعة رواتب اللبنانيين الموطنة بالدولار. وبحسب المادة الرابعة فإن قيام المصارف العاملة في لبنان بتأدية خدمة تحويل الأموال إلى الخارج لا يكون مصدرها الأموال الجديدة، يقتصر على تلبية النفقات التالية:

1- الأقساط الجامعية والمدرسية لغاية مبلغ 30 ألف دولار.

2- المعيشة في الخارج لغاية 15 ألف دولار.

3- الطبابة والاستشفاء لغاية 20 ألف دولار.

4- النفقات الملحّة والالتزامات المالية (كالقروض والضرائب على سبيل المثال) الناشئة قبل تاريخ نفاذ هذا القانون.

وتتم تلبية النفقات المذكورة أعلاه وإجراء التحويلات التي تقتضيها وفقاً للشروط والآليات التالية:

1‌- تقديم مستندات صحيحة وافية تثبت مقدار المبلغ المستحق المراد تحويله.

2- أن تكون قد جرت العادة على تحويل هذه المبالغ من لبنان، وذلك باستثناء نفقات الاستشفاء والطبابة.

3‌- أن تكون مرتبطة حصراً بالعميل أو أفراد عائلته.

4‌- أن يجري دفعها للجهة المستفيدة عند استحقاقها، باستثناء تلك العائدة لكلفة المعيشة.

5- أن لا يكون للمودع طالب التحويل حساب مصرفي خارج لبنان.

6- أن لايتعدى سقف التحويلات مبلغ 50 ألف دولار أو ما يعادلها بالعملات الأخرى سنوياً.

وهنا أبدى وزير الإقتصاد راوول نعمة ملاحظة مفادها أنه لا يمكن تحديد سقوف للتحويلات إلى الخارج إلا بعد التأكد من حقيقة الأرقام والإيداعات الأجنبية العائدة للمصارف اللبنانية في الخارج لأن ذكر أي سقف من دون هذه المعطيات قد يؤدي الى احتمال عدم تمكّن المصرف من الالتزام به.

تمويل الإستيراد
وتورد المادة الرابعة مسألة تمويل استيراد المواد الأولية الغذائية الأساسية والمواد الأولية للزراعة والصناعة وقطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاعات الاقتصادية، إذ تسمح لكل مصرف عامل في لبنان أن يخصّص لتمويل هذا الاستيراد نسبة لا تقل عن 0.5 في المئة من مجموع الودائع لديه بالعملات كافة. وهذه النسبة المذكورة شكّلت موضوع تضارب بالآراء لاسيما أن قادة القطاعات الإنتاجية ومنها الصناعيين، يرفضون هذه النسبة على الإطلاق باعتبارها لا تكفي لاستيراد مواد أولية لفصل واحد من السنة.

التعاملات الداخلية والسحوبات بالليرة
بموجب المادة الخامسة من القانون تتحرّر العمليات بالعملات الأجنبية داخل لبنان بواسطة التحويلات أو الشيكات أو عن طريق البطاقات المصرفية، من أية قيود.

أما لجهة السحوبات النقدية بالليرة، فبحسب المادة السادسة، لا تخضع لاية قيود باستثناء وجوب إبلاغ المصرف قبل مدة لا تقل عن 48 ساعة بالنسبة للسحوبات التي تتجاوز قيمتها 25 مليون ليرة للمودع الواحد، وذلك بغية اتخاذ الإجراءات العملانية المقتضاة.

وعلى المصارف أن تسدد الرواتب والمعاشات والأجور والمعاشات التقاعدية بشكل كامل وفوري عند طلب صاحب العلاقة.

السحوبات بالدولار.. واستمرار التسلّط
في المادة السابعة المتعلّقة بالسحوبات بالعملات الأجنبية ما يجيز للمصارف الاستمرار بعمليات الحجر التي تمارسها اليوم، ووفق المادة فإنه "انطلاقاً من مبدأ التداول بالعملة الوطنية تحدّد السحوبات بالعملة الأجنبية لدى المصارف العاملة في لبنان بتعاميم دورية تصدر عن المصرف المركزي بالتنسيق مع جمعية المصارف والمصرف المعني". وقد وقع تضارب بالآراء حول هذه المادة بحيث رأى البعض وجوب إزالة أية قيود أو ضوابط شرط السحب بالليرة على أساس سعر الدولار الموازي، بينما رأى البعض الآخر وجوب تنظيم هذه المسألة من قبل مصرف لبنان بموجب تعاميم دورية.

البطاقات المصرفية
تحدّد المادة الثامنة الإجراءات المطبقة على خدمات البطاقات المصرفية وفق الآتي:

1- إن استعمال البطاقات المصرفية بالليرة اللبنانية أو بالعملة الأجنبية في عمليات داخل لبنان خاضع فقط للحدود المسموح بها أصلاً لكل بطاقة.

2- إن استعمال البطاقات المصرفية خارج لبنان، بما في ذلك عمليات التجارة الإلكترونية بواسطة هذه البطاقات يكون ضمن حدود يحددها كل مصرف استناداً الى سياسة المخاطر المعتمدة لديه، ويعود لمصرف لبنان تحديد السقوف العامة لهذا الاستعمال بموجب تعاميم دورية.

3- يمكن زيادة السقوف المسموح باستعمالها خارج لبنان عن طريق البطاقات المصرفية، إذا أودع بحساب هذه البطاقات أموال جديدة.

الشيكات... والسرقة المقوننة
تضمن المادة التاسعة المتعلّقة بإداع شيكات في الحساب، استمرار عملية "السرقة" من قبل المصارف لأصحاب الشيكات المحررة بالدولار، إذ بموجبها "لا يمكن قبض الشيكات المحررة بالعملات الأجنبية نقداً على شبابيك المصارف، بل يتم إيداعها في الحساب. أما الشيكات المحررة بالليرة فيمكن سحب قيمتها نقداً وفقاً لسقوف يحددها مصرف لبنان بموجب تعاميم دورية".

وقد تضاربت الآراء حول هذه المادة، فرأى البعض بوجوب السماح بقبض الشيكات ذات المبالغ الصغيرة نقداً سواء بالعملة الوطنية أم بالعملة الأجنبية، بينما رأى البعض الآخر وجوب منع هذا الأمر تماماً عبر اشتراط إيداعها في الحساب. ورأى آخرون أن الشيكات بالعملة الأجنبية يجب أن تودع في الحساب، بينما الشيكات ذات القيمة الصغيرة بالعملة الوطنية يجب السماح بقبضها نقدا.

قروض التجزئة
في ما خص قروض التجزئة فتفرض المادة العاشرة على المصارف قبول تسديد الأقساط أو الدفعات المستحقة بالعملة الأجنبية الناتجة عن قروض التجزئة (القروض الاستهلاكية وخطوط الائتمان المتجددة الاستهلاكية والشخصية والقروض السكنية...) بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الرسمي الصادر عن مصرف لبنان شرط أن لا يكون للعميل حساب بهذه العملة الأجنبية لدى المصرف المعني يمكن استعماله لتسديد هذه الأقساط أو الدفعات. وفي حال وجود وديعة للعميل بالعملة الأجنبية لدى المصرف الدائن بالاقساط أو الدفعات المذكورة أعلاه، فلا يمكن سحب هذه الوديعة أو تحويلها إلى مصرف آخر قبل سداد القرض.

أما المواد الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة فتتطرق إلى فرض عقوبات على المصارف المخالفة وفق قانون النقد والتسليف.

على أن يعمل بهذا القانون لمدة 3 سنوات بعد أن كانت 6 أشهر فقط.

النهار-3-3-2020

سلوى بعلبكي

 

فيما الورشة الحكومية في ملف استحقاق تسديد "الاوروبوندز" قائمة على قدم وساق لتحديد قرار الدولة بالدفع أو عدمه، يعكف فريق وزير المال غازي وزني على استمزاج الآراء القانونية للخروج برأي موحد تمهيدا لإعداد مشروع قانون "يشرّع" الاجراءات غير الرسمية التي تتخذها المصارف، والتي قيّدت من خلالها السحب والتحويل للمودعين. وعُلم أن العمل يجري على خطين، خط وزير المال الذي سيرفع مشروع القانون خلال اليومين المقبلين في الاجراءات المصرفية الى الحكومة على ان تحيله بدورها على مجلس النواب لإقراره، وهذا المشروع يجري اعداده بالتنسيق مع مصرف لبنان، وخط المصرف المركزي الذي سيصدر تعميما في هذا الشأن في حال لم يسلك مشروع قانون وزارة المال طريقه في مجلس النواب. ورجحت مصادر متابعة أن تصدر اجراءات المصارف بتعميم بتغطية من مجلس الوزراء، مع استبعاد إقراره في مجلس النواب.

ومعلوم أن الاجراءات التي اتخذتها وزارة المال كانت بحجة المحافظة على العملات النقدية الاجنبية الموجودة في لبنان، وتاليا المحافظة على استقرار صرف الليرة لكي لا يؤدي الامر الى ما لا يحمد عقباه ماليا واقتصاديا واجتماعيا. وليس خافيا أن هذه الاجراءات أزعجت المودعين، فعمد من استطاع الى ذلك سبيلا رفع دعاوى قضائية، ما حدا بجمعية المصارف الى الطلب من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تشريع اجراءاتها وإن على نحو موقت، إما عبر تعميم من مصرف لبنان وإما عبر مرسوم من الحكومة، وإما بقانون من المجلس النيابي يغطي الإجراءات التي اتخذتها "لحماية الاقتصاد ولحماية الليرة ولإدارة سيولتها، وعدم إصدار تغطية قانونية يفتح الباب أمام دعاوى متلاحقة ويزيد الضغط على سحب النقد الورقي بالليرة والعملات الاجنبية".

وقد وعد الحاكم الجمعية في اجتماعاته السابقة معها بأنه سيصدر التعميم المطلوب بحكم صلاحية مصرف لبنان وبعد التوافق مع السلطات المعنية على تدابير تتضمن:

- حرية استعمال "الأموال الجديدة" الواردة من الخارج بعد تاريخ 17/11/2019.
ة...
- يقتصر التحويل إلى الخارج، خارج الأموال الجديدة، لتغطية النفقات الشخصية الملحّة وضمن سقف 50 ألف دولار سنوياً، ولتمويل استيراد المواد الأولية للزراعة والصناعة أيضاً ضمن سقف 0.5% من الودائع سنويا.

- تبقى العمليات بالعملات الأجنبية داخل لبنان بما فيها التحاويل أو الشيكات أو البطاقات غير خاضعة لأية قيود.

- يتحدد السحب النقدي بالليرة بسقف شهري قدره 25 مليون ليرة للمودع الواحد، مع تطبيق إجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

- يخضع استعمال البطاقات خارج لبنان للحدود المفروضة عليها.

- يتم دفع الشيكات بالليرة أو بالدولار بالحساب وليس نقدا على شبابيك المصارف.

وبالعودة الى مشروع القانون الذي يجري اعداده بالتنسيق بين وزارة المال ومصرف لبنان، فقد اعتبر رئيس مؤسسة جوستيسيا المحامي بول مرقص أنه "قابل للطعن"، لذلك من الاهمية أن يستند الى المواثيق الدولية لحقوق الانسان، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والاجتماعية الذي ينص على "جواز تقييد الحقوق ولكن لفترة محددة مع مبررات تمليها المصلحة العامة".

كما رأى "ضرورة تعديل الدستور الفقرة "واو" التي تتحدث عن نظام اقتصادي ليبرالي حر والملكية الخاصة، والتي يتم تقييدها إن من خلال تعميم مصرف لبنان أو مشروع القانون الذي تعده وزارة المال"، إذ برأيه "لا يجوز تقييد المودع بملكيته والتصرف بأمواله على اعتبار أن الاموال هي أملاك خاصة ايضا".

وفي التفاصيل، أكد مرقص "عدم جواز استخدام عبارة قيود واستبدالها بعبارة ضوابط وسقوف، لأن عبارة "القيود" تأكيد أنه يتم المسّ بالملكية الخاصة"، مشددا على "التركيز على انتقاء العبارات لكي لا نترك مجالا للاستنسابية لدى المصارف. هذا امر يجب التحوط له أكثر"، وفق ما يقول مرقص الذي يشير الى عبارات مثل الحاجات الملحة والاستنسابية، ليسأل "هل البنك هو الذي سيحدد الحاجات الشخصية الملحة؟"، مقترحا في هذا السياق وضع معيار "الاقامة" كحاجة شخصية ملحة. وقال: "يجب تخفيف الاستنسابية لدى المصارف والابتعاد عن تكريس الموجود في سبيل المزيد من المساواة والتكافؤ".

على كل حال، إذا صدرت هذه القرارات أو الاجراءات في تعميم فهي قابلة للإبطال أمام شورى الدولة، أو اذا صدرت بقانون فهو قابل للابطال في المجلس الدستوري، خصوصا اذا لم يعلل على نحو مفصل. فالتعليل وفق ما يقول مرقص "أمر ضروري"، لأنه في حال قررت اي سلطة قضائية النظر في هذا النص وما اذا كان دستوريا أو قانونيا، فإنها ستستند الى التعليل الذي هو بمثابة صيغة جوهرية، وهو أمر يجب اعطاؤه اهمية أكثر كما هي الحال مع المضمون.

وكانت النيابة العامة التمييزية أوعزت إلى النيابات العامة بعدم تحريك الدعاوى المقامة من المودعين ضد بعض المصارف بتهمة مخالفتها المكشوفة لقانون النقد والتسليف، فيما طرح سلامة في الاجتماع الأول الذي رعاه رئيس الجمهورية ميشال عون وشارك فيه عدد من الوزراء مسألة "شرعنة" الإجراءات التي لجأت إليها المصارف من خلال النظر في تعديل بعض البنود الواردة في قانون النقد والتسليف لمنع الادعاء على المصارف بتهمة مخالفتها القانون، إلا أنه لم يؤخذ باقتراحه بحجة أن لديه صلاحية بتعديله وأنه يحظى بغطاء السلطة التنفيذية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الجمهورية-23-7-2019
ايفا ابي حيدر
 
 
أُقِرّت موازنة 2019 وفي جعبتها كثير من الرسوم الإضافية على المواطنين الى جانب بعض الإعفاءات الضريبية التي اعتاد المواطن الحصول عليها في كل موازنة. فما هي هذه الرسوم؟ وما الإعفاءات التي حصل عليها.

وصف رئيس الجمعية اللبنانية لحقوق المكلفين كريم ضاهر موازنة 2019 بالسياسية بامتياز، أدخل اليها السياسيون ما امكن من الامور المتاحة. وتبيّن انّ في الموازنة عقبات عدة لعل ابرزها:

- ان على السلطتين التنفيذية والتشريعية الالتزام بما وعدتا به في مؤتمر «سيدر»، فالدول المانحة ومؤسسات التصنيف الدولية والمنظمات الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي...) تراقب لبنان، وبالتالي لم يعد جائراً التلاعب بالعجز الذي ارتفع الى 11% بسبب التوظيف العشوائي والانتخابات ونتائج سلسلة الرتب والرواتب... النتائج المحققة في الموازنة لا تعني اننا سنحصل على كل الاموال التي وُعدنا بها في سيدر، قد نحصل على قسم منها سبق أن وُعدنا به في باريس 3 من البنك الدولي، أما بقية الأموال فتبقى رهن «العبرة في التنفيذ» أي ان هذه الدول ستراقب لترى ما اذا كانت الدولة ستحترم تعهداتها، وستتمكن من تفعيل الرقابة، ومكافحة التهرب الضريبي والتهرب الجمركي وضبط الإنفاق ومنع التوظيف في الادارة العامة والقيام بإصلاحات بنيوية في موازنة 2020....

وأسف ان لا شيء يوحي بالجدّية في تعاطي الدولة مع الموازنة لأنها لم تقم بدراسة وقع اقتصادي لأيٍّ من البنود التي اقترحتها. على سبيل المثال، لا نعرف ما اذا كان رسم الـ3% على السلع المستوردة سيلجم الاستيراد وما سيكون وقعه على اسعار السلع، هل ستزيد فقط 5% ام سترتفع 10% وسيزيد التضخم؟ كما من غير الواضح ما اذا كان رفع الضريبة على الفوائد المصرفية من 7 الى 10 في المئة سيحقق الارقام التي رصدتها الدولة؟ وما اذا كان 25% على الشطر العالي سيحفّز التصريح ويحسّن إيرادات الدولة ام سيدفع الشركات والاشخاص والافراد نحو مزيد من التهرّب الضريبي؟ وبما أننا لا نعرف النتائج فلا يمكن التكهّن بحقيقة الأرقام. أضف الى ذلك انّ الواردات المتوقعة موضوعة على اساس سنوي، أما وقد انقضت 7 اشهر من العام فلا شك انّ الواردات ستكون اقل من المتوقع.

في المقابل، تضمنت الموازنة ورغم غياب ايّ سياسة ورؤية اقتصادية، بعض التدابير الإصلاحية الايجابية المحدودة والتي تطمح الى توسيع قاعدة المكلفين مثل الإحصاء الذي طلب من البلديات للاشخاص غير المسجَّلين في وزارة المالية، وأن يقوم كتاب العدل بالتحويل الى وزارة المالية كل عقود البيع الممسوحة وكل الوكالات غير القابلة للعزل حتى تتمكن المالية من التدقيق فيها، الى جانب تدبير يقضي بتوحيد الموازنات الملحقة وموازنات المؤسسات العامة والمصالح المستقلة التي أصبحت مشمولة بموازنة واحدة اعتباراً من العام 2021.

الضرائب الجديدة
أما الضرائب والرسوم التي أضيفت على المواطنين وتضمّنتها الموازنة فهي:
• رفع الرسوم على العمالة الأجنبية، إجازات العمل وإجازات الإقامة بهدف التحفيز على توظيف اللبنانيين (هذه الرسوم تستوفيها وزارة العمل). وفي هذا السياق، رفع الرسوم التي يتمّ استيفاؤها لموظفي الفئة الاولى من مليون ليرة الى 3 ملايين أي 3 اضعاف، الفئة الثانية من مليون الى مليوني ليرة، الفئة الثالثة ومن ضمنها عاملات المنازل من 300 الف ليرة الى مليون ليرة، والفئة الرابعة من 50 الفاً الى 300 الف ليرة.
- تطبيق نظام داخلي للشركات 100 الف ليرة (رسوم تدفع في وزارة العمل).
- تطبيق نظام عمل للشركات والمؤسسات 100 الف ليرة.
- محضر ضبط مخالفة 5 ملايين ليرة.

 

• تعديل بعض الرسوم التي تستوفيها المديرية العامة للامن العام:
- اجازة عرض دعاية تجارية تلفزيونية 350 الف ليرة.
- اجازة عمل الفنانين، فئة اولى 700 الف، فنانون فئة ثانية 350 الفاً.
- دخول مرفأ تصريح شهري 25 الفاً (رسم جديد).

• إستحداث بعض الرسوم في المديرية العامة للأمن العام:
- إجازة عن كل اعلان طرقي 50 الفاً.
- رسم 50 الفاً عن كل معاملة نقل كفيل للعمال الأجانب.
- لقاء منح تصريح سنوي للدخول الى المرافئ البحرية لكل عميل جمركي 200 الف ليرة.
- إستحداث رسم جواز سفر صالح لمدة 3 سنوات بقيمة 200 الف، الى جانب رسم جواز سفر لمدة سنة 60 الفاً، لمدة 5 سنوات 300 الف ليرة ولمدة 10 سنوات 500 الف ليرة.
- اضافة رسم 25% على ضريبة الرواتب والاجور وضريبة الدخل للمهن الحرة والصناعية والتجارية على الشطر الذي يزيد عن 225 مليون ليرة. على سبيل المثال كانت تراوح بين 2 الى 20% على الاجراء، بعد هذا الاستحداث باتت تراوح ما بين 2 و 25%، بما معناه انّ كل مَن يزيد ربحُه عن 225 مليون ليرة في السنة، بعد التنزيلات العائلية، يدفع رسم 25%.
- إضافة رسم على رواتب المتقاعدين، على أن يدفع المتقاعد نصف النسبة التي يدفعها الأجير، اي بما انّ الأجير يدفع رسماً يراوح ما بين 2 الى 25 في المئة، يدفع المتقاعد من 1 الى 12.5%، ويحظى المتقاعد بتنزيل اضافي الى جانب التنزيلات السابقة بما قيمته 10 ملايين ليرة. (والمقصود بالتنزيلات انه قبل تطبيق الضريبة التي تراوح ما بين 2 الى 20 في المئة وفق الشطور، يحسم الموظف الأعزب من راتبه 7 ملايين ونصف المليون وتُحتسب الضريبة على المبلغ المتبقي، أما المتزوج فيحسم 10 ملايين من راتبه و 500 الف عن كل ولد قاصر وتُحتسب الضريبة على المبلغ المتبقي...)
- إستحداث رسوم جديدة على لوحة السيارة العمومية.
- إستحداث رسوم على لوحات السيارات المميّزة وهي: 500 الف ليرة على الثلاثة ارقام، 250 الف ليرة للأرقام الاربعة، و 150 الف ليرة على لوحة الخمسة ارقام.

• رفع الضريبة على فوائد الودائع المصرفية من 7 الى 10 في المئة لمدة 3 سنوات.
• رسم 3% على السلع المستوردة الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة باستثناء البنزين والمواد الأوّلية للصناعة والمعدات الزراعية.

الضرائب المخفّضة
في مقابل سلّة الضرائب هذه، لحظت الموازنة بعض التخفيضات منها على سبيل المثال:

• خفوضات على البيوعات العقارية للبنانيين:
- خفض رسم التسجيل على العقار الذي يصل ثمنه الى 375 مليون ليرة فيدفع 2% بدل 5%، وكل عقار يزيد عن ذلك يصبح الرسم 3% بدلاً من 5%.
- إستحداث ما يعرف بـ«إعادة تقييم إستثنائية» وهو ما يسمح للفرد بأن يعيد تقييم العقار الذي يملكه، وعوض أن يدفع 15 في المئة جراء هذه الخدمة يدفع 5 في المئة فقط.
*تخفيض غرامات بنسبة 85 في المئة على المخالفات (بلدية، ميكانيك...) الى جانب تقسيط الضرائب المتوجبة على الاشخاص.

 • تسوية على الملفات العالقة امام لجنة الاعتراضات بدفع 50% من الغرامة. 

الاخبار 5-4-2019

راجانا حمية


الدولة تحتجز مستحقات 50 ألف موظف في البلديات
أواخر عام 2016 تلقّت البلديات آخر دفعة من عائدات الصندوق البلدي المستقل (هيثم الموسوي)
امتناع الدولة عن تسديد عائدات الصندوق البلدي المستقل لا تفسير له إلا إمعاناً من الدولة في تحميل الفئات الأكثر ضعفاً وتضرراً من السياسات الاقتصادية مسؤولية فاتورة «الإصلاح» لخفض عجز الخزينة. وإذا كان المسّ برواتب موظفي القطاع العام لا يزال «قيد النوايا»، فإن حرمان موظفي البلديات وعمّالها من رواتبهم أمر واقع منذ 14 شهراً

يفتتح موظفو البلديات الأسبوع المقبل بالإضراب عن العمل للمطالبة بتحويل عائدات الصندوق البلدي المستقل التي لم تدفع منذ عامين. في ساحة رياض الصلح، الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين المقبل، سيعتصم الممسوسون بلقمة عيشهم، ممّن يحملون تصنيفات وظيفية هجينة، من «مياومين» و«أجراء» و«متعاقدين» و«عالفاتورة»… مطالبين الدولة بالإفراج عن أبسط حقوقهم: راتب آخر الشهر.
أواخر عام 2016، تلقّت البلديات آخر دفعة من عائدات الصندوق البلدي المستقل... وبعدها «كان وجه الضو». وكان وزير الداخلية والبلديات السابق نهاد المشنوق قد وقّع مشروع مرسوم توزيع عائدات الصندوق لعام 2017، وقبل أسبوعين، أعادت وزيرة الداخلية الحالية ريّا الحسن توقيعه وأحالته إلى وزارة المال، التي أحالته بدورها إلى مجلس الوزراء. إلا أنه في المحطة الأخيرة احتجز، ولا يزال. في الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، عندما سأل النائب آلان عون عن سبب عدم صرف أموال الصندوق المستقل للبلديات، أجيب بأنه ليس ضمن الأولويات. هكذا، فإن حقوق 50 ألف موظف يعملون في حوالى 1100 بلدية ليس ضمن أولويات الدولة. الأولويات نفسها التي من بينها المسّ برواتب موظفي القطاع العام وشرعنة سرقة المال العام من خلال مشروع قانون يقضي بإعفاء 14 من كبار مكلّفي الضرائب من دفع الغرامات المتراكمة عليهم والتي تصل إلى نحو 115 مليون دولار.
700 مليار ليرة لبنانية هي قيمة عائدات الصندوق البلدي عن عام 2017. كان من المفترض أن تسدّد خلال شهر أيار من عام 2018، على أن يلحقها تلقائياً السير بمشروع مرسوم العائدات لعام 2018، إلا أنه لا شيء سار وفق الصيغة القانونية. وهو ما دفع الكثير من البلديات، ولا سيما البلديات في المناطق الصغيرة والقرى ــــ التي لا تملك مورداً ثابتاً كالجباية ــــ إلى المقاومة باللحم الحي. لكن، ثمانية عشر شهراً كانت كافية لرفع الراية البيضاء. بلدية بدنايل في بعلبك، مثلاً، توقفت عن دفع رواتب موظفيها منذ أربعة عشر شهراً، فيما أقفلت بلدية كفرحمام (قضاء حاصبيا) أبوابها بعدما توقفت عن دفع رواتب موظفيها أيضاً. كما أقفلت أبواب اتحاد بلديات المتن الأعلى أيضاً لعدم قدرته على سداد حقوق الموظفين. ثلاثة نماذج، لكنها ليست الوحيدة. ثمة بلديات «على الطريق»، يقول فادي نصر الله، أحد مؤسسي تجمع العاملين في البلديات وأحد المنظمين لاعتصام «صرخة حق» الاثنين المقبل. هكذا، يأتي الاستسلام بالتدريج. كلما ماطلت الدولة في دفع عائدات الصندوق للبلديات، تسقط بلدية أخرى، حتى لا يبقى سوى بلديات المدن الكبرى التي يمكن لأصابع يدٍ واحدة أن تحصيها.

بلديات واتحادات أفلست وبعضها أغلق أبوابه أو على طريق الإقفال

أكثر من 20 ألف موظّف وعامل من الخمسين ألفاً، حتى اليوم، بلا رواتب بسبب احتجاز الدولة مستحقاتهم... والحبل على الجرّار. بعضهم لا يزال يداوم على أمل تحصيل راتبه الذي لم يدفع منذ أشهر، ومنهم من سيكون آخر راتب له نهاية هذا الشهر، ومنهم من استسلم. بالنسبة إلى هؤلاء، وفي ظلّ هذا الواقع المأسوي، «الراتب يعادل الكرامة»، يقول نصر الله. وليس في الأمر مبالغة لمن لا يملكون سوى راتب آخر الشهر لسد حاجات عائلاتهم. لهذا، يحضّر هؤلاء لـ«صرخة حق» في ساحة رياض الصلح للمطالبة بتحصيل عائدات الصندوق، علماً بأن هذا الأخير ليس سوى بداية أزمتهم التي تمتد لتطاول الغبن الذي لحقهم من القانون 46 (إقرار سلسلة الرتب والرواتب). إذ إن تحصيل موظفي البلديات للدرجات الثلاث التي أقرها القانون يرتبط بقرارات المجالس البلدية، وهو ما يعد بمشكلة قادمة. ثمة مطالب أخرى أيضاً تتعلّق بتقديمات الدولة الغائبة عن هؤلاء الذين يأتون في أسفل السلّم الوظيفي، وهي التقديمات التي لا يزال أمامهم نضال كبير لتحصيلها. كل ذلك متروك إلى ما بعد الاثنين الذي «سيحسم الوجهة، وما إذا كنّا سننجح في مطالبنا». وهذا رهن بطبيعة الحال بمن سيشاركون، وبحجم المشاركة؟ وهي أسئلة مشروعة في ظلّ الحديث عما لا يقل عن 80% من الموظفين غير الثابتين في موقعهم الوظيفي، والمرهونة قراراتهم لرؤساء بلدياتهم وللأحزاب من بعدها.

النهار-29-3-2019


أعلن الاتحاد الوطني لشؤون الإعاقة، والذي يضم نحو 100 مؤسسة، أن لا خيار أمامه إلا الاعتصام المفتوح في المؤسسات وصولاً إلى الإقفال ما لم تعالج قضية المؤسسات في أسرع وقت.

وأبلغ وفد من الاتحاد وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيوميجيان، خلال زيارته له أمس أن وضع المؤسسات لم يعد يحتمل، ودق ناقوس الخطر، بدءاً من التأخير في دفع المستحقات المالية التي تعود للعام 2018 وما ترتّب عن ذلك من ضغوط انعكست على مسار العمل وانتظامه ووضعت المؤسسات تحت ديون مالية ستمنعها من الاستمرار في أداء رسالتها وعملها في خدمة الأشخاص المعوقين والمهددين بالخطر، إضافة عدم إبرام عقود 2019 ما يضع مصير هذه الفئات الضعيفة في مهب الريح، والتي هي مسؤولية الدولة اللبنانية أولاً وأخيراً.

وبينما أعلن قيومجيان للوفد دعمه الكامل للمؤسسات، خاصةً العاملة مع الأولاد من ذوي الحاجات الخاصة، لا سيما بعد إقفال مركز"مريم" التابع لمؤسسة الكفاءات، أكد انه سيقوم بتحرك سريع واتصالات مع الرؤساء الثلاثة ومع وزير المال، لإتخاذ قرارات استثنائية تنصف هذه المؤسسات وتضمن استمراريتها من خلال دفع المستحقات المتأخرة.

وبعد لقاء الوفد زار قيومجيان وزير المال علي حسن خليل في مكتبه وعرض معه للمستحقات المالية المترتبة لمصلحة المؤسسات والجمعيات المتعاقدة مع الوزارة. وابلغه ان هذه المؤسسات والجمعيات التي ترزح تحت الاعباء المالية تدق ناقوس الخطر واي تراجع في دورها يشكل خطرا على الامن الاجتماعي في البلاد. وقال بيان عن مكتب الوزير إن وزير المال أكد حرصه على هذه المؤسسات والجمعيات، وابلغ حسن خليل قيومجيان انه رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد الا ان دفع الفصل الثاني من العام 2018 سيبدأ تدريجيا وخلال ايام وان الاولوية في الدفع هي للمعنيين بذوي الحاجات الخاصة.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
أربع حقائق عن الدعم والاحتياطي الإلزامي

أربع حقائق عن الدعم والاحتياطي الإلزامي

نيسان 20, 2021 14 مقالات وتحقيقات

محاكمات المدنيين مستمرة مرافعة صادمة لمدني أمام "العسكرية"

محاكمات المدنيين مستمرة مرافعة صادمة لمد…

نيسان 20, 2021 12 مقالات وتحقيقات

جان العلية يكشف ملفّاته للتدقيق الجنائي: فليشنقوني!

جان العلية يكشف ملفّاته للتدقيق الجنائي:…

نيسان 14, 2021 25 مقالات وتحقيقات

جسر «سليم سلام»: سرقة 77 % من قيمة العقد!

جسر «سليم سلام»: سرقة 77 % من قيمة العقد…

نيسان 14, 2021 20 مقالات وتحقيقات

الجامعة الاميركية تتحدّى القضاء: تهديد بطرد 76 طالباً

الجامعة الاميركية تتحدّى القضاء: تهديد ب…

نيسان 14, 2021 23 مقالات وتحقيقات

وزيرة العمل لميا يمين تتجاهل الإصلاحات الملحة في الضمان الإجتماعي وتتفاخر بالتدقيق المالي.

وزيرة العمل لميا يمين تتجاهل الإصلاحات ا…

نيسان 13, 2021 72 مقالات وتحقيقات

إستمرار الممارسات غير القانونية يتعمق في ظل غياب القضاء والبرلمان ولجنة الرقابة على المصارف المصارف "تفتّت" ما بقي في الحسابات... بالعمولات

إستمرار الممارسات غير القانونية يتعمق في…

نيسان 13, 2021 31 مقالات وتحقيقات

المصارف اللبنانية أساءت الأمانة وانتحرت - جريدة الجمهورية

المصارف اللبنانية أساءت الأمانة وانتحرت …

نيسان 13, 2021 35 مقالات وتحقيقات

موظفو الـ Liban post  يطالبون بأجور عادلة

موظفو الـ Liban post يطالبون بأجور عادل…

نيسان 12, 2021 31 تحركات واحتجاجات

إحتياطي "المركزي" نفد والبطاقة التموينية لم ترَ النور والدولار إلى ارتفاع يوم يتحقّق كابوس رفع الدعم من دون خطة بديلة!

إحتياطي "المركزي" نفد والبطاقة…

نيسان 12, 2021 24 مقالات وتحقيقات

الإتحاد العمالي العام يستيقظ من "الكوما" ليحضر "لتحرك وطني كبير"

الإتحاد العمالي العام يستيقظ من "ال…

نيسان 09, 2021 97 تحركات واحتجاجات

بعد انتهاء "الدغدغة": مجزرة تنتظر موظفي المصارف

بعد انتهاء "الدغدغة": مجزرة تن…

نيسان 09, 2021 28 مقالات وتحقيقات

نقابة موظفي المصارف دعت الى التوقف الفوري عن عمليات الصرف

نقابة موظفي المصارف دعت الى التوقف الفور…

نيسان 09, 2021 41 مقالات وتحقيقات

السائقون العموميون ينادون بسلة مطالب، والخلاف بات ظاهرا بين النقيبين طليس وفياض

السائقون العموميون ينادون بسلة مطالب، وا…

نيسان 08, 2021 64 تحركات واحتجاجات

نقابة المحامين تسدّ عجز الصندوق التعاوني: صفر مساءلة... صفر محاسبة!

نقابة المحامين تسدّ عجز الصندوق التعاوني…

نيسان 08, 2021 27 مقالات وتحقيقات

نقابة المحامين في معركة حماية أموال المودعين: مقاضاة دولية!

نقابة المحامين في معركة حماية أموال المو…

نيسان 02, 2021 56 مقالات وتحقيقات

الجامعة اللبنانية: من كنف الدولة إلى وصاية الأحزاب السياسية

الجامعة اللبنانية: من كنف الدولة إلى وصا…

نيسان 02, 2021 219 مقالات وتحقيقات

رحلة اللاعودة من الفقر بدأت وتعديل في الهيكلية الاجتماعية اللبنانية

رحلة اللاعودة من الفقر بدأت وتعديل في ال…

آذار 29, 2021 67 مقالات وتحقيقات

الأسباب المُعلنة والغامضة لتقلّبات سعر الصرف

الأسباب المُعلنة والغامضة لتقلّبات سعر ا…

آذار 29, 2021 55 مقالات وتحقيقات

موظفو المصارف مهددون بالتسريح...

موظفو المصارف مهددون بالتسريح...

آذار 26, 2021 72 مقالات وتحقيقات

...نقابة مالكي الشاحنات في مرفأ بيروت على مقربة من تحصيل حقوقها، فيما السائقون ينتظرون

...نقابة مالكي الشاحنات في مرفأ بيروت عل…

آذار 24, 2021 64 عمالية ونقابية

رابطة المودعين للجنة الرقابة على المصارف: قوموا بواجباتكم وتحركوا فورا لوقف الإجحاف في حق المودعين

رابطة المودعين للجنة الرقابة على المصارف…

آذار 23, 2021 61 مقالات وتحقيقات

نموذج من سرقة المال العام في تقرير لديوان المحاسبة: الهدر في تنفيذ أشغال يصل إلى 80 في المئة!

نموذج من سرقة المال العام في تقرير لديوا…

آذار 23, 2021 75 مقالات وتحقيقات

مدير عام "بلوم بنك": السياسيون اللبنانيون هدّدونا لتهريب أموالهم

مدير عام "بلوم بنك": السياسيون…

آذار 23, 2021 76 مقالات وتحقيقات

جهنم" رفع الدعم: لا بضائع مستوردة ولا سعر لليرة

جهنم" رفع الدعم: لا بضائع مستوردة و…

آذار 22, 2021 71 مقالات وتحقيقات